وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
3اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,819

    افتراضي وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ

    حكمة الله جل وعلا اقتضت أنْ يجعل لكل نبي أعداء، وهكذا لكل أتباع الرسل والأنبياء جعل لهم أعداء؛ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾[لأن حكمة الله سبحانه وتعالى اقتضت أن يُفْرَق بين حزب الله وحزب الشيطان، هذا الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان قد يكون فرْقا بالعلوم وقد يكون فرْقا بالسيف والسنان، لهذا القرآن فرقان فَرَقَ الله جل وعلا فيه بين علوم الحق وبين علوم المشركين.
    المقصود أن حكمة الله اقتضت أن يكون لكل نبي عدوا، فلا ينظر الموحد في زمن ما إلى أنّ أهل التوحيد قلة، أو إلى أنهم مزدرَوْن، أو إلى أنهم لا يؤبه لهم، أو إلى أنهم مكثوا زمنا طويلا لم يُنصروا، أو نحو ذلك من الأشياء، أو أنهم يُعذبون، أو أنهم يُطردون، أو ما يفعله الأعداء بأهل التوحيد، لا ينظر إلى ذلك وإنما ينظر إلى الحق في نفسه، وحكمة الله عرفها أهل السنة بأنها وضع الأشياء في مواضعها الموافقة للغايات المحمودة منها، وضع الأشياء في مواضعها الموافقة للغايات المحمودة منها، والله جل وعلا أَذِنَ بالشر في ملكه والشر ليس إليه ليظهر طيب الطيب وليظهر طيب أهل الحق على خبث غيرهم، فأذِن به جل وعلا أذِن بالشر فِداءً بالخير حتى يظهر،---- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فلولا هذه العداوة ما ظهر المستمسك بالتوحيد من غيره ما ظهر الذي على قناعة تامة من توحيد الله جل وعلا من المتردد الذين هم في ريبهم يترددون، ونحو ذلك من الحِكم العظيمة.
    فالله جل وعلا أنزل العداوة في موضعها، وهذه العداوة موافقة لغاية محمودة منها، فَجَعْلُ بعض الجن والإنس بل الأكثر من شياطين الإنس والجن أعداء للرسل هذا فيه غايات محمودة، ومن هذه الغايات المحمودة التي هي حكمة الله جل وعلا أنْ يظهر أنصار الله جل وعلا الذين يستحقون فضله ومِنَّتَه ودار كرامته، ومنها أن يظهر الفرقان بين أهل الحق وأهل الباطل بشيء بشري وليس سماوي، وربما يُنعم الله جل وعلا بشيء من عنده من السماء كتأييد بملائكة أو نحو ذلك، ومنها أن يظهر أن هؤلاء الذين نصروا دينه ليس عندهم شك ولا شبهة مع كثرة المعادين ومع كثرة الشبه ومع كثرة ما يَرِد فإن استمساكهم بالحق دليل على صحة التوحيد، فالرسل مع قلة من استجاب لهم استمسكوا بالحق وبعضهم مكث مدة طويلة، فظهر أنّ هؤلاء الذين استمسكوا بالحق وثبتوا عليه، حتى إن أحدهم ليؤخذ فينشر بالمنشار نصفين ما يَرُدُّه ذلك عن دينه هذا شهادة عظيمة بأنّ هذا الذي حملوه حق لأن الله جل جلاله جعلهم مكرمين بهذا الأمر ومكرمين باتباع الرسل يعني باتباع الحق، فيه حكم شتى. قال الامام محمد بن عبد الوهاب --واعلم أن الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداءً كما قال الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾[الأنعام:112]، وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال الله تعالى ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ ﴾[غافر:83].
    إذا عرفت ذلك وعرفت أن الطريق إلى الله لا بد له من أعداء قاعدين عليه أهل فصاحة وعلم وحجج
    ، فالواجب عليك أن تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم ومقدمهم لربك عز وجل ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ(1 6)ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾[الأعراف:16-17]، ولكن إذا أقبلت على الله وأصغيت إلى حججه وبيناته فلا تخف ولا تحزن﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾[النساء:76]، والعامي من الموحدين يغلب الألف من علماء هؤلاء المشركين كما قال الله تعالى ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ﴾[الصافات:173] فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما هم الغالبون بالسيف والسنان، وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح، وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين، فلا يأتي صاحب باطل بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾[الفرقان:33]، قال بعض المفسرين هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة [شرح كشف الشبهات]---- من صفحتى على الفيس بوك بإسم [الموحد الحنيف

    ]------رابط الموضوع-https://www.facebook.com/permalink.p...465&__tn__=K-R
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,351

    افتراضي رد: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ

    "فالواجب عليك أن تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين"

    جزاكم الله خيرا، فعلا والدليل كثرت الشبهات اليوم على البعض، وانتشرها!!
    الله المستعان


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,819

    افتراضي رد: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    والدليل كثرت الشبهات اليوم على البعض،
    الله المستعان
    نعم بارك الله فيكِ وفى بصيرتك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •