لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني) - الصفحة 9
صفحة 9 من 9 الأولىالأولى 123456789
النتائج 161 إلى 177 من 177

الموضوع: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

  1. #161
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    جميل

  2. #162
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    عودة للموضوع :
    استسمح شيخنا الفاضل عدنان - حفظه الله - بالمحاورة والمناقشة بغية الاسترشاد والفهم الصحيح للمسألة
    (مع الاعتذار إن كان فيما أقوله فيما بعد شيء من سوء أدب أو خروج عن سنن المسترشدين) ؛

    نقلتم كلام ابن القيم رحمه الله في (الزاد) عن فائدة مستنبطة من صلح الحديبية ؛
    ثم مما استنبطتم من كلامه أن قلتم بالحرف الواحد : {فأصل الحوار جائزٌ، وقد يكون مستحبًّا بحسب حاله}

    لي على هذا الاستنتاج عدة ملاحظات :

    (1) ابن القيم في كلامه ذاك لم يقل إن أصل الحوار مع الأعداء جائز ، وليس فيه ما يدل عليه ، بل قال إن الأعداء إذا "طلبوا أمرا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى، أجيبوا إليه وأعينوا عليه" . فابن القيم يتكلم عن استجابة المسلمين لتعظيم حرمة من حرمات الله على أيدي الأعداء - أي عن (إعانة الأعداء على بعض الطاعة) - ، فلم يكن يتكلم عن (جواز أصل الحوار) .

    (2) الحوار مباحثة ومناقشة ، فيشمله جنس (النطق) و (الكلام) . وقد قال ابن القسم في (المدارج) أن حركة اللسان بالكلام لا تكون مباحا متساوية الطرفين ، بل إما راجحة وإما مرجوحة ، لأن للسان شأنا ليس لسائر الجوارح . فأصل النطق بالكلام - بله الحوار - إما راجح محبوب وإما مرجوح مكروه ، لا جائز مباح . فهو إما له وإما عليه . وإذا كان هذا حكم الكلام في حد ذاته ، فحكمه فيما يوجه إلى الأعداء والكفار من المحادثات والمحاورات أولى أن لا يكون (الأصل) فيه "الإباحة" ، لا سيما وقد نهى النبي عن بدء المشركين بالسلام .

    (3) مما قاله ابن القيم في الكلام الذي نقلتم : {فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له أُجِيْب إلى ذلك كائنًا من كان؛ ما لم يتَّرتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوضٌ للهِ أعظم منه} . وقد وضعتم الخط تحت قوله (كائنا من كان) ولم تبرز تقييد ابن القيم هذا الكلام بما بعده - وهو مهم جدا . أعنى قوله : {ما لم يترتب على إعانته ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه} . فإذا كان إعانة الكفار مثلا على فتح صالون خاص للمحجبات في لندن مع غلق دكان الخمر قرابة مسجد في كندا يترتب عليه موافقتنا لهم على بناء الكنائس الكبيرة في الدولة المحكومة بالحكومة الإسلامية ، فهذا النوع من الإعانة هو بعينه إعانة على هتك حرمات الله . قال في (أحكام أهل الذمة) : {فإن إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر ، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير ، فإن تلك شعار الكفر وهذه شعار الفسق . ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق ، فكيف إحداث موضع الكفر والشرك؟!) .

    (4) لا يجتمع - فيما أرى - قولكم إن {أصل الحوار جائز} وما نقلتم من كلام ابن تيمية : {بيان آيات الإسلام وبراهينه واجب مطلقاً ، وجوباً أصلياً} ، لأنه إذا كان بيان براهين الإسلام وإظهاره على الأديان واجب في الأصل ، فالحوار مع الكفار لا بد أن يهدف إلى هذه النقطة أيضا ، وهو {بيان براهين الإسلام وإظهاره على الأديان} - سواء تم ذلك بتصريح القول أو بالفعل الظاهر . فقد يدع النبي المغيرة بن شعبة يقوم على رأسه بالسيف . وما ذلك - كما قال ابن القيم - إلا لـ(إظهار العز والفخر وتعظيم الإمام وطاعته ووقايته بالنفوس) .

    (5) أوافق على جواز (الحوار) بشرطه السابق - تعظيم حرمات الله وتحصيل مصلحة راجحة - وأوافق على أن للإمام أن يطلب صلح العدو إذا رأى المصلحة للمسلمين فيه ولا يتوقف ذلك على أن يكون ابتداء الطلب منهم ، لكن كل ذلك لا بد أن تقع في إطار (إظهار الإسلام فوق الأديان) . وهذا هو المبدأ الأصل المعتمد عليه . فما كان من الحوارات والحروب والسياسات يوافق ذلك ، فهو المشروع ، وما خالفه فهو الممنوع . وما ليس له تأثير لا في إعلاء كلمة الله ولا في إخفاءه فهو من الأباطيل التي لا فائدة فيه .

    (6) كما أوافق على أن (الحوار) لا تنحصر مقاصده في "دعوة" الكفار إلى اعتناق دين الإسلام . لكن لا بد أن تكون تلك المقاصد مما تتغي (التعظيم لحرمات الله و إعلاء كلماته) . وعلى هذا الأساس لا يقاتل المسلمون أهل الذمة ولا يلزمهم الدعوة إلى الإسلام في كل حين ، لكن لا بد أي يكون هؤلاء أهل الذمة : صاغرين . والله أعلم .

  3. #163
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    82

    افتراضي جوابي على شيخنا الحمادي

    جوابي على شيخنا الحمادي
    تقول شيخنا الفاضل : "إنما الذي يستحق التنبيه ما يقع فيه بعض أهل العلم وطلابه من شدة وقسوة فيما بينهم . سواء من الشيخ حاتم أو من غيره، فهؤلاء قدوةٌ لعامة الناس ولطلاب العلم"
    هذا كلام صحيح من وجه , لكن إساءة طلبة العلم للشيخ حاتم أسوأ وأقبح من وجه آخر . من جهة أن واجبه عليهم أكبر , ومن جهة أن نوع إساءتهم الواقعة هنا أشد . وأما أنك لا تقرّها , فهذا لا يكفي من مثلك , بعد هذا التعقيب منك عن أسلوب الشيخ حاتم , بل كان الواجب تسجيل إنكارك عليهم بصورة واضحة وأن تقر بأنهم أخلوا بالأدب الواجب معه . لا أن تقول كلاما قد يفهم منه البعض أنك تقرهم على إساءتهم لأنها إساءة في مقابل إساءة .. والسلام .
    ثم هل تقبل مناقشة أخطاء علمائنا كلهم بهذا الأسلوب ؟ على صفحات النت , ومحاولة النيل منهم , بحجة أنهم أخطؤوا .

    وتقول :"ووجود الإساءة من أهل العلم تجاه بعضهم ليس حجة للقيام بمثل تلك الإساءات" لم يقل أحد أنهم حجة , لكنه تذكير بأن شدتهم تلك لم تبح لنا أن نصفها بأنها ليست من أخلاق الكرام !! ولا أبحنا لأنفسنا أن نخاطبهم مخاطبة التلامذة قائلين : الواجب عليكم الترفع عن ذلك الخُلق السيء
    ثم تقول :"ولو كان هذا استثناءً لما كان من المروءة الوقوفُ عنده . ولكنه أضحى وصفاً اشتهر به الشيخ حاتم؛ حتى في المسائل العلمية الحديثية الاجتهادية"
    هذا وصف في رأيي جائر , وما زال المقلدون أول ما يطعنون في ابن تيمية وغيره من المجتهدين بأنهم يقدحون في الأئمة , لمجرد أنهم بينوا خطأهم في بعض المسائل . وهذا هو حال الشيخ حاتم مع كثير من خصومه . فلعل الشهرة التي بلغتك يا شيخنا كانت من هؤلاء المقلدة المتعصبين .
    ولو أردتم أن تذكروا لي أمثلة من شدة الشيخ حاتم في كتبه التي خرجت عن حدود مكارم الأخلاق , لأذكر لكم أضعافها من حسن ثنائه وتعظيمه للأئمة , بل بعض عباراته في الثناء على أهل العلم أصبحت متداولة بين كثير من طلبة العلم

    ثم تقولون وفقكم الله :"وأما كونه قاله من باب (ما بال أقوام) فليس الأمر كذلك
    ففي أسلوب الشيخ حاتم خشونة وغمزٌ للمخالف، ووصفٌ له بأوصاف التصغير والتقليل من شأنه
    ولو قال وفقه الله: بعضُ الناس يقولون كذا، وهذا خطأ، ومخالف للأدلة والقواعد... لكان سائغاً، وهذا الأسلوب هو الذي يصلح أن يُطبَّقَ عليه (ما بال أقوام)
    أما استعمال الأوصاف التي ساقها في مقاله فينبغي أن ينزه قلمه عنها"
    فاسمحوا لي أن أقول : إن في هذا الكلام بُعدا عن حقيقة المسألة , فالخشونة في الكلام - التي تبالغون في تخشينها من الشيخ حاتم- تكون أكثر قبولا عند عدم التعيين , وهذا مما لا يخالف فيه أحد . ولا فرق بين قولكم "ما بال أقوام" وقولكم "بعض الناس" . فمن لم يعين لا يكون كمن عيّنَ في الإساءة , ولا أدري لماذا يحابي بعضنا الإساءة للشيخ حاتم على حساب حقّ أهل العلم .
    وأتمنى يا شيخنا أن تكونوا كما عهدناكم مدرسة في العدل والإنصاف

    وأما قولك :"هل كلُّ من رفض الحوار لتلك الأسباب هو من:
    "مسلوبي الإرادة أسيرٍ للغلو في فكرة المؤامرة, ولذلك فلا تكاد تجد عند هذا الصنف من الناس إلا النواح والعويل على الحمى المستباح والحق المغصوب, أما إنتاج الإصلاح وبرامج التصحيح فهم عنها بمعزل؛ إلا من الدعوة إلى منهجهم نفسه, لإنتاج نُسَخٍ أخرى لأمثالهم: من مسلوبي الإرادة، وأُسَراء التوجّس الْمُقَيَّدين بسوء الظن"؟؟"
    فأتمنى منك يا شيخنا أن تذكر الأسباب التي ذكرها الشيخ حاتم في وصف هؤلاء الذين رفضوا الحوار من أجلها , ما هي تلك الأسباب ؟ لننظر هل يستحقون تلك الأوصاف أو لا يستحقونها.
    ثم هل هناك بيننا من أهل الخير من هو من مسلوبي الإرادة أسيرٍ للغلو في فكرة المؤامرة ....إن كان هذا الصنف موجودا ومن هو أسوأ منهم موجودا فما هي المشكلة من ذكرهم بحقائقهم وأوصافهم دون تعيين "ما بال أقوام"
    وهذه آخر مشاركة لي في هذا الموضوع لأني بعده سأدخل في المراء , إلا إن أحب شيخنا الحمادي أن يذكر لي نماذج من إساءة الشيخ حاتم للعلماء التي خرج بها عن حد مكارم الأخلاق , لأذكر له أضعافها من حسن الثناء والإجلال لهم , لنعلم هل كانت شدة الشيخ حاتم غالبة عليه أم أنها نادرة كغيره من أهل العلم

  4. #164
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)



    أخي الحبيب الفاضل محسن زاهد
    إذا كنتُ شيخاً لك فقد أسأتَ إليَّ بوصف حكمي بالجور (ابتسامة)
    وإذا لم أكن شيخاً لك وإنما قلتَ لي (شيخنا) من باب الأدب والتقدير= فقل مثل ذلك في حالي مع الشيخ حاتم سواء بسواء

    حقيقةً لست أرغب في الاستطراد صيانة للوقت، وقد نبهتُ على ما أريد التنبيه عليه، والقارئ الناقد يميز ويردُّ ما في كلامي وكلام غيري من خطأ، ويقبلُ ما فيهما من صواب
    وأسأل الله أن يحسن لي ولك ولجميع الأحباب القصد والعمل.

    ولا تظن أخي الحبيب أني أقول هذا الكلام تهرباً من الجواب عما ذكرت، أو خشيةً من التراجع عما قلته سابقاً= فليس فيما فيما قلتَ ما يدعو لذلك، كما أنه لو كان في كلامك ما يوجبُ عليَّ التراجع عن كلامي السابق لما ترددتُ فيه والله الذي لا إله إلا هو.
    وقد كتبت تعقيباً على كلامك أخي الفاضل، وهو محفوظ عندي؛ لكن لم ينشرح صدري لإرساله للسبب الذي ذكرته سابقاً، فالأمر لن ينتهي!


    واعلم أخي الفاضل أن الكلام في المسائل الشرعية عموماً –وفي نقد الأشخاص خصوصاً- يجب
    أن يكون بصدق وإخلاص وعدل، ومن لم يجتهد في تصفية نيته وتحري العدل فسيكون كلامه نقصاً في دينه.

    وإذا لم تقرَّ بأن في ما وقع من الشيخ حاتم في مقاله هذا= إساءة لبعض أهل العلم وخشونة يجب أن ينزه قلمه عنها= فلن يكون للمواصلة في الحديث كبير فائدة.

    أما إساءة الأدب مع الشيخ حاتم أو غيره من أهل العلم وطلابه فلستُ أقرها (بل أنكرها) بلا تردد.

    وفقني الله وإياك لكل فضيلة



  5. #165
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    (1) ابن القيم في كلامه ذاك لم يقل إن أصل الحوار مع الأعداء جائز ، وليس فيه ما يدل عليه ، بل قال إن الأعداء إذا "طلبوا أمرا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى، أجيبوا إليه وأعينوا عليه" . فابن القيم يتكلم عن استجابة المسلمين لتعظيم حرمة من حرمات الله على أيدي الأعداء - أي عن (إعانة الأعداء على بعض الطاعة) - ، فلم يكن يتكلم عن (جواز أصل الحوار) .

    أحسن الله اليك أيها الفاضل .. أخيرا كلام في العلم نفسه لا في أهله (ابتسامة)
    لعله مما يمكن أن يقال جوابا على هذه - وما أظن أن شيخنا عدنان سيتخلف عنه في رده القادم، بارك الله فيه - أنه لو كان الحوار هو الطريق الوحيد المتاح الى ذلك في ظل أحوال ربما جعلت غيره مما يتعذر، فانه يكون حينئذ نقلا له حظ من الاعتبار في محل النزاع، حيث تكلم الامام رحمه الله فيه عن معاهدة صلح بين المسلمين والكفار كانت - من حيث الوصف - صورة من صور الحوار الذي لا يُقدر على غيره في حينه، ولو أتيح غيره وقُدر عليه لما جاز تركه والنزول عنه لهذا الحوار!
    هذا وان كان لي نظر في قياس صلح الحديبية على هذا الحوار تحديدا، والذي هو محل النزاع هنا، ولما نتطرق الى الكلام عند هذه المثابة بعد نظرا لتلبد الأجواء بالغيوم كما رأيتم، وما زلنا في الكلام عن أصل الحوار مع الكفار وحكمه، ألهمنا الله واياكم واخواننا الكرام السداد والرشاد..
    ولا أظن أنه يخالفنا أحد ان شاء الله ان قلنا بأنه - أي الحوار معهم - ان كان لأمر واجب فهو واجب وان كان لأمر مباح فهو مباح وان كان لأمر ممنوع فهو ممنوع! فما فائدة التأصيل له - بل وللكلام عموما - بأن الأصل فيه المنع؟ وما تأثير ذلك على مادة البحث؟
    وعلى أي حال لو أصلنا هذا الأصل لما ضرنا ذلك، فهو معتضَد بنصوص منها قوله صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت! فدل على أنه ان لم يكن ما يقوله خيرا يغلب على ظنه أنه خير، تعين عليه الصمت، وكان هو الأصل في حقه، والله أعلم. ولكن على أي حال أرى - بعد طلب المعذرة منك أيها الفاضل - أن الكلام في هذا ليس مما يفيد محل النزاع في شيء ولا يمضي بنا الى لب المسألة .. والله الموفق.


    (3) مما قاله ابن القيم في الكلام الذي نقلتم : {فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له أُجِيْب إلى ذلك كائنًا من كان؛ ما لم يتَّرتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوضٌ للهِ أعظم منه} . وقد وضعتم الخط تحت قوله (كائنا من كان) ولم تبرز تقييد ابن القيم هذا الكلام بما بعده - وهو مهم جدا . أعنى قوله : {ما لم يترتب على إعانته ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه} . فإذا كان إعانة الكفار مثلا على فتح صالون خاص للمحجبات في لندن مع غلق دكان الخمر قرابة مسجد في كندا يترتب عليه موافقتنا لهم على بناء الكنائس الكبيرة في الدولة المحكومة بالحكومة الإسلامية ، فهذا النوع من الإعانة هو بعينه إعانة على هتك حرمات الله . قال في (أحكام أهل الذمة) : {فإن إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر ، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير ، فإن تلك شعار الكفر وهذه شعار الفسق . ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق ، فكيف إحداث موضع الكفر والشرك؟!) .

    بارك الله فيك، وعند هذا، ننتقل الى النظر في هذا الضابط الضروري الخطير، ألا وهو معرفة ما اذا كان هذا الحوار محل النزاع نفسه، يترتب عليه مفسدة أرجح فيتعين منعه، أم منفعة أرجح فيكون المصير اليه .. ولعلك لاحظت أن هذا ما أردنا الوصول اليه منذ ثمانين مشاركة تقريبا ولما نصل الى الآن! (ابتسامة)

    (4) لا يجتمع - فيما أرى - قولكم إن {أصل الحوار جائز} وما نقلتم من كلام ابن تيمية : {بيان آيات الإسلام وبراهينه واجب مطلقاً ، وجوباً أصلياً} ، لأنه إذا كان بيان براهين الإسلام وإظهاره على الأديان واجب في الأصل ، فالحوار مع الكفار لا بد أن يهدف إلى هذه النقطة أيضا ، وهو {بيان براهين الإسلام وإظهاره على الأديان} - سواء تم ذلك بتصريح القول أو بالفعل الظاهر . فقد يدع النبي المغيرة بن شعبة يقوم على رأسه بالسيف . وما ذلك - كما قال ابن القيم - إلا لـ(إظهار العز والفخر وتعظيم الإمام وطاعته ووقايته بالنفوس) .

    أحسن الله اليك، هناك غايتان للحوار أنت الآن تتفق معنا عليهما فيما أرى:
    1 - الدعوة واقامة الحجة
    2 - الحوار لغير ذلك من المصالح الراجحة للمسلمين..

    ولا زلنا نريد أن ندخل الى دراسة طبيعة هذا الحوار محل النزاع بالدليل، هل هو مما يلحق بالصنف الأول، فينظر هل وفق في أداء غايته تلك أم لا، أم أنه يلحق بالصنف الثاني، وفي كلا الحالتين يضرب له ميزان الترجيح بين المصلحة والمفسدة .. والمشكلة أنه قد وُصف ذاك الحوار بأنه حوار بين أهل الأديان، وهذه العنونة تلحقه - ان لم يكن في نظرنا نحن وانما في نظر أمم الكفار جميعا - بفئة من المؤتمرات قد علمنا غاية أصحابها منها - أعني المروجين لها من الكفار - وقد ضُربت الدعاية له في الأرض على أنه مما يدل على تفتح المملكة وتخلصها من حالها القديمة، ونحو ذلك مما ينشر عن هذا الأمر، وهو ما يوجب علينا النظر لا فيما جرى في الحوار وفقط، فالاقتصار على ذلك حينئذ يكون من قبيل سوء التأمل لواقع الحال والذي من شانه ألا يفضي الا الى قصور في التصور والحكم المبني عليه.. ولكن يجب النظر كذلك فيما تسبب فيه - بالفعل - من تداعيات على مستوى الاعلام العالمي وما هو مرتبط به من الضغط السياسي ونحوه، دراسة متأنية، لتتضح الصورة بكامل أبعادها، ولتوزن المفاسد المتيقنة والراجحة، في مقابل المنافع المتيقنة والراجحة، ولا يكون في ذلك ضرب من الرجم بالغيب أو الكهانة في أي من الكفتين!
    فمن هنا ينبغي أن يكون الطريق الى ذلك هو معرفة في أي أصناف الحوار يدخل هذا الحوار حقيقة، من جهة نظرنا نحن اليه، ومن جهة نظر من يحاوروننا اليه، وتأثير ذلك على مآلاته في ضوء ما هو واقع من حولنا لا ما يتوقعه بعضنا بلا بينة، والله الموفق. وأرى والله أعلم أن النظر فيما أفضت اليه المؤتمرات المماثلة - تحت نفس هذا العنوان - من تداعيات في بلاد المسلمين: مما لا يستغنى عنه لاستكمال التصور.. ولا يقال أنه معلوم مسبقا ولا داعي اليه، فالظروف السياسية التي وضعت المملكة فيها لا تختلف كثيرا عما تخضع له غيرها من بلاد المسلمين، فما آل اليه الأمر في تلك البلاد ان درسنا أسبابه ربما تبين لنا أنه مما لا تأمن المملكة في واقعها السياسي الحالي على نفسها من الضغط عليها والدفع بها في اتجاهه، فهذا مغنم للكفار لا يخفى أنهم قد طال تخطيطهم وعملهم من أجل اصابته، وان كنا لا نظن في العلماء الكرام الذين أقروا هذا الحوار وقالوا بمشروعيته، أنهم غفلوا عن هذا الأمر الواضح! ولهذا فكل نقل في هذا الاعتبار سينفعنا لبناء التصور الكامل بارك الله فيكم.. ويلزمنا النظر كذلك فيما اذا كان ثم طريق سياسي يغني عن سلوك هذا المسلك - بديل سياسي يكون متاحا في ظل الوضع الراهن للمسلمين في الأرض - وهل يغني في تحقيق المطلوب عن هذا المؤتمر الذي أقل ما فيه الشبهة أم لا يغني .. وهذه لعلها تكون آخر ما أطمح أن يصل اليه الحوار بعد الوصول الى تجلية الأمر


    (5) أوافق على جواز (الحوار) بشرطه السابق - تعظيم حرمات الله وتحصيل مصلحة راجحة - وأوافق على أن للإمام أن يطلب صلح العدو إذا رأى المصلحة للمسلمين فيه ولا يتوقف ذلك على أن يكون ابتداء الطلب منهم ، لكن كل ذلك لا بد أن تقع في إطار (إظهار الإسلام فوق الأديان) . وهذا هو المبدأ الأصل المعتمد عليه . فما كان من الحوارات والحروب والسياسات يوافق ذلك ، فهو المشروع ، وما خالفه فهو الممنوع . وما ليس له تأثير لا في إعلاء كلمة الله ولا في إخفاءه فهو من الأباطيل التي لا فائدة فيه .

    قد بينتَ أيها المفضال في عبارتك الأولى هنا موافقتك لنا على أن الحوار له غايتان، فلننظر اذا في أي الغايتين يدخل هذا الحوار، في اعتبارنا نحن وفي اعتبار من يحاورننا في نفس الوقت، وثمرة ذلك..
    أما كونه في اطار اظهار الاسلام فوق الأديان، فلو صح قياس الحوار هذا على صلح الحديبية - ولا أقول بذلك وانما أقول لو - لقيل أن المستضعف الطامع في المصالحة والمهادنة، لن يتكلم بطبيعة الحال من موضع اظهار القوة والعلو! فلم يكن هذا شرطا في صلح الحديبية ونحوه، فأصحاب هذا القياس تراهم يقولون بأنه لم يكن شرطا هنا أيضا!


    كما أوافق على أن (الحوار) لا تنحصر مقاصده في "دعوة" الكفار إلى اعتناق دين الإسلام . لكن لا بد أن تكون تلك المقاصد مما تتغي (التعظيم لحرمات الله و إعلاء كلماته) . وعلى هذا الأساس لا يقاتل المسلمون أهل الذمة ولا يلزمهم الدعوة إلى الإسلام في كل حين ، لكن لا بد أي يكون هؤلاء أهل الذمة : صاغرين . والله أعلم .

    أحسنت ومن هنا المنطلق، وفقك الله وبارك فيك
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #166
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    مع احترامي لمحبي الشيخ,
    أقول إذا تكلم الشيخ في غير الحديث أتى بالعجائب
    ولا يشك من له أدنى معرفة بحقيقة هذه الحوارات
    بأن ما يحاول تقريره في مقاله باطل ,وليت هؤلاء الشيوخ
    يتفطنون إلى أن المغرضين يستعملونهم كمطايا لتمرير مآربهم
    فيالسوء أن يؤتى الإسلام من قبلهم
    وأرجو ألا تكون عضوية الشيخ في مجلس الشورى
    سبب وقوعه في هذه العثرة
    وأما قسوته التي عودنا عليها(حتى في قضايا الحديث)ضد مخالفيه
    فأسأل الله أن يهديه
    والله المستعان
    وعليه التكلان

  7. #167
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    وهل الشيخ الشثري عثر معه وأتى بالعجائب , وقبلهما الشيخ صالح بن حميد وغيرهم من علماء المسلمين
    مع الاعتذار لمبغضي الشيخ حاتم!

  8. #168
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    لا أخوض معك في جدل
    وادعاء بغض الشيخ اقتحام للنوايا بغير حق
    فاتق الله..واصمت!
    أما من وافقه..فيقال إنه أخطأ وجاء بعجيبة نعم
    لكني خصصت الشيخ حاتما لمقالات سابقة..

  9. #169
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    صمت بناء على أمرك

  10. #170
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    جزاك الله خيرا
    ولم أقله "أمرا"..بل هو اقتباس معنى "قل خيرا أو اصمت"
    فإن آذاك هذا فعذرا..

  11. #171
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الشروط: [ باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط:


    حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: أخبرني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة و مروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين؛ فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيراً لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضاً، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فانتزع سهماً من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه) ].


    -قول الزهري: فما فُتِحَ في الإسلام فتح قبله كان أعظم من فتح الحديـبـيـــة، إنـمــا كان القتال حيث التقى الناس. ولما كانت الهدنة، ووضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلّم بعضهم بعضاً، والتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، ولم يُكلّم أحد بالإسلام يعقل شيـئاً في تلك المدة إلا دخل فيه، ولقد دخل في تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.

    قال ابن حجر مؤيداً الزهـــــري: فــإن الناس لأجل الأمن الذي وقع بينهم اختلط بعضهم ببعض من غير نكير، وأسمع المسلمون الـمـشـركـين القرآن، وناظروهم على الإسلام، جهرة آمنين، وكانوا قبل ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلا خفية .

    وقال ابن هشام أيضاً مؤيداً للزهري: ويدل عليه أنــــه صلى الله عـلـيـه وسـلــــم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج بعد سنتين إلى فـتــح مكة في عشرة آلاف.



    ## ( لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ).

  12. #172
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    فصلح الحديبية إذن : يهدف إلى إتاحة أكبر الفرص لدعوة الكفار إلى اعتناق دين الإسلام

  13. #173
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    ( لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ).
    بارك الله فيك اخي..
    وقد علمنا أن مطالب من نحاورهم من أهل الديانات الكافرة وبالأخص اليهود والنصارى تتضمن أمورا تُهوَّن فيها حرمات الله، وتلغى بها الفوارق بين دين الله الحق والأديان الباطلة، وتفرض الحرية الدينية على الجميع فللكافر أن يُسلم وللمسلم أن يكفر!!،
    والأمر يرجع لاجتهاد أصحاب الملل في دعوتهم لمللهم!!،
    ثم أمر آخر مهم جدا.. اعطاء الطوائف الدينية حق اظهار شعائرها وإعلان دينها؛ كالشيعة والصوفية!!،
    ولن يكتفوا بل سيعرجون على الحدود الرجم والقصاص وقطع اليد والصلب...الخ؛ فهذه كلها لا تمت للتسامح والحرية بصلة!

    وربما قال قائل نحن نقر الأصل ولم نتكلم في حوار اليوم، فيقال لهم وما فائدة أن تأتيني بأصل لا أخالفك فيه -بشروطه طبعا- ثم تحجم عن تنزيله على الواقع؟؟!!

  14. #174
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    وربما قال قائل نحن نقر الأصل ولم نتكلم في حوار اليوم، فيقال لهم وما فائدة أن تأتيني بأصل لا أخالفك فيه -بشروطه طبعا- ثم تحجم عن تنزيله على الواقع؟؟!!
    أشك في جدوى كتابتي بعد هذا الكم الهائل من المشاركات لكن ربما نفعت .

    إن كان الشيخ حاتم تكلم في موضوع الحوار من مبدإ علمي صرف بعيدا عن السياق التي طرح فيه والوضع الدولي الذي نعيشه وتاريخ هذه الدعوة، كحديث من يتحدث الآن في الفقه عن بعض أحكام الرقيق؛ فكلامه في صلب الموضوع صواب أو قريب منه.

    لكنه لم يصب في وصف مخالفيه إذ ليس حديثهم وحديثه على جهة واحدة.

    وإن كان قرره وهو مستحضر للسياق التي طرح فيه والوضع الدولي الذي نعيشه وتاريخ هذه الدعوة؛ فقد أبعد النُّجعة جدا من الجهتين جميعا.

    ومخالفوه أسعد بالصواب منه.

    ويكفي ـ والذي نفسي بيده ـ ظهورا لهذه المسألة: احتفال أعداء الله بها من اليهود والنصارى ومنظماتهم فهل عهدتموهم يفرحون بما فيه خير لنا .

  15. #175
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    337

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    # قال الشيخ ابن سعدي-رحمه الله-: " فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه الحق أو كان داعية إلى الباطل، فيجادل بالتي هي

    أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى

    حصول المقصود". "تيسير الكريم الرحمن 3|93" <منقول>

    # قال الامام ابن القيم-رحمه الله-: " وأمّا قول النّبيّ-صلى الله عليه وسلم-: ((شهدت حلفاً في الجاهليّة ما أحبّ أنّ لي به حمر

    النّعم , لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت))، فهذا - واللّه أعلم - هو حلف المطيّبين , حيث تحالفت قريش على نصر

    المظلوم , وكفّ الظّالم ونحوه , فهذا إذا وقع في الإسلام كان تأكيدًا لموجب الإسلام وتقوية له. وأمّا الحلف الّذي أبطله فهو تحالف

    القبائل : بأن يقوم بعضها مع بعض وينصره، ويحارب من حاربه , ويسالم من سالمه. فهذا لا يعقد في الإسلام".


    -من حاشية ابن القيم، ابن قيم الجوزية، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415هـ.
    (8/101).<منقول>


    # ( وللمداهنة المستقبحة صور كثيرة أهمها الثناء على معتقدات الآخرين (أو) تسويغها، أو التوقف في كفرهم ...........وغير ذلك مما لا يخفى تحريمه، وقد سبق بيان بعضه.

    والعجب من وقوع بعض المحاورين في هذا المنكر البغيض تطوعاً من غير ضرورة ولا مسوغ مفهوم إلا التزلف للآخرين

    واسترضاؤهم بما يغضب الله العظيم.

    وأمثال هؤلاء مدعوون لقراءة ما قاله جعفر بن أبي طالب بين يدي النجاشي، إذ لم يمنعه ضعفه وغربته من أن يقول الحق من غير

    مداهنة بين يدي ملك لا تدرى عواقب مخالفته. فقد قال سفير قريش عمرو بن العاص: "والله لأنبئنهم غداً عيبهم عندهم، ثم

    أستأصل به خضراءهم ... والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد.

    قالت [أم سلمة]: ثم غدا عليه الغد فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولاً عظيماً، فأرسل إليهم فاسألهم عما

    يقولون فيه.

    قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثله.

    فاجتمع القوم، فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول - والله - فيه ما قال الله، وما جاء به

    نبينا، كائناً في ذلك ما هو كائن.

    فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا، هو عبد الله

    ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول ".( رواه الامام أحمد).


    # منقول من كتاب أحد الافاضل بتصرف, بارك الله فيه.

  16. #176
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    لقد تعبت كثيرا في قراءة هذا الموضوع! ولو قرأت مؤلفا أكبر منه ما تعبت!

    وبما أن الموضوع هام جدا وحساس في آن واحد, وجدير بالاهتمام, وطرحه على طاولة النقاش والمدارسة واجب على أهل العلم وطلبته, مستفرغين في ذلك بكل ما أوتوا من علم لتأصيل المسألة وتصفيتها من الكدر.

    وقد وصلنا إلى الصفحة الرابعة ولم يحقق المقصود رغم كثرة المشاركات وطولها. لذا أرى أن نحدد النقاط التي تطرح للنقاش.

    ولعل أهمها:

    مراد الله تعالى من آيات الولاء والبراء.
    مراد الله تعالى من آيات مجادلة أهل الكتاب والمشركين.
    مراد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال أحاديثه التي تتكلم حول المسألتين.
    دراسة الآيات التي استدل بها المجوزون للحوار, والآيات التي استدل بها المانعون.

    مفهوم الحوار بين الأديان.
    مفهوم التقارب بين الأديان.
    ما هو الحوار الواجب - إن وجد- وما هو المستحب منه - إن وجد- وما هو الممنوع منه.

    أظن إن وضعنا هذه النقاط للمدارسة نصل إن شاء الله تعالى إلى النتيجة بإدن الله تعالى, وأرجو أن يكون النقاش بعلم وبأصوله, وبأدب دون التعريض وسوء الأدب.

    ولا مانع من القص واللصق! إن كان موافقا لنقاط البحث, وأتعجب لمن يمنعه, مع أن كثيرا من أهل العلم الكبار ينقلون كلام من قبله من العلماء ولو لزم ذلك عشرات الصفحات, ومرات لا يعقبون عليها ولو بحرف, فلا مانع إن كان موافقا للموضوع, وإنما المذموم منها هو ما لا يوافق الموضوع أو إن كان النقل طويلا ومملا أو مكررا.

    والمطولات أحيانا تكون هامة ووافية إن كانت متسلسلة غير مخلة ولا مملة وخصوصا إن كانت من إبداع صاحبها.

    ولعلي أفرد موضوعا مستقلا أفتحه للتو لدراسة هذه المسألة الهامة جدا, لأن الموضوع هنا قد يطول ولا يفي بالنقاط المتكلم عنها.

    أما ما تبقى في هذا الموضوع من اشكال عندي نقطتان:

    الأولى: النقاش حول موضوع كلام ابن القيم الذي تفضل به الأخ الحبيب عدنان البخاري.
    الثانية: التعقيب على بعض أخطاء الشيخ حاتم المنهجية التي وردت في مقالته, وإني موافق للشيخ الحمادي جزاه الله خيرا في ضرورة التعقيب على أخطاءه دون أن ننقص من قدره بالطبع, والتعقيب يكون للذي هو أهل له.

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  17. #177
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    ( قل ياأهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الانعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنابعضا اربابا من دون الله فاءن تولو فقولو اشهدوا بأنا مسلمون)

صفحة 9 من 9 الأولىالأولى 123456789

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •