لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني) - الصفحة 5
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 5 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 100 من 177

الموضوع: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

  1. #81
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,111

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    الحمد لله وحده
    قد أمضيت لتوي ساعتين كاملتين في قراءة هذا الموضوع من أوله في صفحتيه الطويلتين هاتين .. بداية من مقال الشيخ حاتم عفا الله عنه، ولن أعقب عليه - وان كان هو أصل الموضوع هنا - فلو قلت أن لي على كلامه مآخذ، لقيل لي لا نقبل منك الاجمال والمقام لا يحتمل وعليك التفصيل و.. وليس هذا ما أريد الخوض فيه.. فان لي على الذين تفضلوا بالرد عليه مآخذ أيضا .. فكما أن في استدلال الشيخ حاتم - مثلا - بصلح الحديبية نظرا - لأنه يا أبا فهر لا يرمي الى الاستدلال به على مجرد جواز المحاورة بيننا وبين الكفار في غير مقصد الدعوة من حيث الأصل، وانما يريد به الوصول الى قياس مشروعية هذا الصنف من المؤتمرات تحديدا عليه - فان في كلام الرادين عليه خروجا كثيرا عن محل النزاع، وكلاما عن موقف المسلمين من أهل الباطل والبدعة الساعين لنشرها بينهم - كما في المقال الطويل الطيب لأخينا الحسني -، مع أننا لا نرى - الى الآن - على أرض المملكة الا حرصا على منع تلك المصائب التي يسعى القوم سعيا حثيثا في نشرها في تلكم الأرض المطهرة، حفظها الله وصانها.. فهل خرج المؤتمر بنتيجة هذا هو مؤداها؟ أكثر ما رأيت الى الآن: انكار واستقباح من الاخوة قائم على ما تأسس عندهم من الظن المسبق في نتائج معينة على أنها غاية الأمر ومنتهاه ومآله الذي هو واقع واقع لا محالة ان عاجلا أو آجلا .. فهلا أثارة من دليل يا اخوان بارك الله فيكم؟ فهذا الظن نفسه عندكم هو ما نريد بيان مصادره .. فبالله ما الذي جرى في المؤتمر بالضبط وما الذي توصلوا اليه؟؟؟
    رأيت أحد الأفاضل يقرر بأن كلمة الافتتاح كان فيها كفر، وأن البنود التي وقع عليها الناس هناك كان فيها كفر، ويصل الى وجوب اقامة الحجة على المشاركين واستتابتهم .. وأنا ما سمعت البيان ولا قرأت البنود، ولكني أعجب حقيقة - ولي الحق في ذلك ما دام الأمر قد وصل الى هذا - من حوار جاوزت التعقيبات الطويلة فيه الثمانين تعقيبا في صفحتين طويلتين، ولما يأت أحد الاخوة فيه بعد ببيان مفصل لما جرى في المؤتمر نفسه - الذي هو محل النزاع أصلا - وما اتفق عليه الحضور وما وقع في الافتتاحية والختام وما الى ذلك! مع أن هذا هو الحد الأدنى الذي به نحقق تصورا مستقيما يعيننا على الوصول الى الحكم عليه!!

    هذا وأنا أرى حقيقة أن مجرد تسمية المؤتمر بحوار الأديان - هكذا - وان كان حقيقة ما دار فيه كلام في السياسة لا في الدين كما تفضل بعض الاخوة، وتحوله الى سنة ثابتة هذا فيه تلبيس وخطر عظيم ينبغي أن ينبه اليه القائمون على ذلك الأمر!! فقد أشرت من قبل في مشاركة لي في موضوع آخر لا أدري أين ذهب، الى أن مجرد استقرار هذا الأمر كسنة جديدة - وأرجو تأمل هذا المأخذ جيدا قبل التعقيب عليه - تدخل الى تلك الأرض الطيبة التي كانت في عافية من أهداف القوم الداعين اليه - والتي يجب ألا يخفى علينا أنها ليست سياسية وحسب - ليتكرر كل سنة، هذا في حد ذاته ضرر بالغ، وخرق عظيم لحصن الدين في تلك المملكة، ولا يجب التهاون فيه! هذا بغض النظر عن وجود بعض المصالح الشرعية التي تحققت للمسلمين من هذا المؤتمر .. فمجرد كون تلك المصالح مما يمكن تحصيله من غير ذلك المؤتمر هذا ان تقرر فانه يكفي كحجة في ابطال مشروعيته من حيث كونه ذريعة شديدة الخطورة لقوم نعلم جيدا مراميهم والى أي غاية يطمحون! كل هذا على فرض خلوه في نفسه من المخالفات الشرعية.. فكيف لو؟
    أنا أتكلم في الفضاء، ولا زلت في الفضاء، فيا ليت أي أخ فاضل عليم يوافينا هنا بما جرى فيه بتفصيل لنرى تلك المكاسب والمصالح وأدلتها تحقيقا، ونرى فيما اذا كان تحصيلها ممكنا من غير ذلك المؤتمر الذي من الواضح أن وراءه عند الكفار أهدافا تنصيرية وعلمانية بعيدة المرمى لا يسوغ الغفلة عنها!! لأني والله حزنت على وقت طويل أمضيته في قراءة كلام على ما فيه من الفوائد الطيبة الا أنه لا يشفي غليل أحد من الاخوة هنا ولا يوصل الى تصور صحيح ولا الى قريب منه، والله المستعان!!

    معذرة يا شيخ عدنان، قطعت عليك كلامك بمداخلتي هذه، ولكن اذا كان الفاضل أبو فهر أراد أن يوفر عشر مشاركات أخرى من الاخوة بمداخلة له، فلعل كلامي هذا أن يوفر ثمانين مشاركة أخرى، والله الموفق والهادي الى سواء السبيل..
    (ولعلها - أي هذه المداخلة - أن تفتح الباب لثمانين مشاركة أخرى من اخوة فضلاء يقومون بتشريحها قطعة قطعة، بناءا على فهم بعضهم أني أنتصر للشيخ حاتم وفهم غيرهم أني أنتصر عليه، وأنا والله ما أنا الا عبد مسكين حائر أهلك عينيه في قراءة حوار طويييييل لم يزدد به الا حيرة فوق حيرة.. فرفقا باخوانكم يا كرام بارك الله فيكم، واستصحبوا حسن الظن بهم ولا تكثروا من توضيح الواضحات، فهي للأعين مهلكات وللوقت مضيعات، وحسبنا ما ينشأ بسببها من المشاحنات والمنازعات) ..
    وليعلم الاخوة جميعا أن هذه مسألة من مسائل النوازل التي قد يسوغ الخلاف فيها، تقديرا للمصلحة والمفسدة، فلا داعي لتبادل المطاعن والملاعن، بارك الله فيكم جميعا وحفظ لكم عيونكم وأوقاتكم
    وبس.
    ----------------
    (وفي اشارة عابرة أحيي الأخ الفاضل ابن الشاطئ الحقيقي لأنه في آخر مداخلاته كتب كلاما وان كنت لا أوافقه على بعض ما فيه، الا أنه كان أول من حاول رسم تصور للوضع السياسي لذلك المؤتمر ولحقيقة تأثيره، وهو أمر نحن في حاجة الى مزيد من التركيز عليه والبسط فيه حتى تتجلى الأمور وتتضح الصورة.. والله أعلى وأعلم)
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    الشيخ الفاضل /عبد الله احمد الحسني
    جزاك الله خيرا.
    ومن ثمرات حوار الأديان ما حصل مؤخرا في قطر من بناء أول كنيسة فيها ،وأكبرها في الشرق الاوسط والثانية بالطريق وقد وضع لها حجر الأساس.

  3. #83
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,535

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    ساعتين كثير يا شيخ.. (ابتسامة)
    والمنتدى إنَّما هدفه الحوار والفهم وتلاقح الفكر، لا لقهر الناس بالرأي الأوحد، وكأنَّه منزَّلٌ من السَّماء.. لذا لم يغلق هذا الموضوع ومازال بابه مشرعًا للنقاش..
    وأنا لم أدَّعِ ولم أقل ولم أصرِّح أنِّي أوافق على كلِّ ما قيل ههنا. أردُّتُ تسجيل هذه الملاحظة فقط..
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  4. #84
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,111

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    "والمنتدى إنَّما هدفه الحوار والفهم وتلاقح الفكر، لا لقهر الناس بالرأي الأوحد، وكأنَّه منزَّلٌ من السَّماء.. لذا لم يغلق هذا الموضوع ومازال بابه مشرعًا للنقاش.."

    مهلا يا شيخنا بارك الله فيكم، لا أذكر أني رقمت شيئا يفهم منه رغبتي في قهر الناس بأي رأي من الرأيين، ولا أني أدعو لغلق الموضوع، فمن أين جاءت هذه؟ (ابتسامة)
    انما تعجبت من طول المشاركات وكثرتها المذهلة دون جمع واف للمادة التي بها يتحرر محل النزاع.. فقد تصورت أن ثمانين مشاركة في صفحتين طويلتين لابد وأن يخرج المرء منهما ولو بتصور لحقيقة ما جرى في المؤتمر نفسه على الأقل .. فلما لم أجد ذلك، أردت استدراك الأمر.. هذا كل ما هنالك ..


    "وأنا لم أدَّعِ ولم أقل ولم أصرِّح أنِّي أوافق على كلِّ ما قيل ههنا. أردُّتُ تسجيل هذه الملاحظة فقط.."


    وأنا لم أدع ولم أقل ولم أصرح بأني أنسبكم الى الموافقة على كل ما قيل هنا .. (ابتسامة)

    ومع أن كلمة "ساعتين" ربما كان فيها شيء من المبالغة، الا أنني أتوقع أن يأتي اخوة بعد يومين أو ثلاثة الى هذا المكان ليمضوا ربما ثلاث ساعات في قراءة الألف مشاركة التي ستكون قد سُطرت حينها ..
    (مبالغة أخرى أوسع قليلا)
    (ابتسامة)
    أسأل الله أن يتحرر النزاع هنا قبل بلوغ هذا العدد ..
    ولعل من أسباب التشعب الواسع والطول الكبير في الموضوع أنه مشتت بين وجهتين: وجهة الكلام في الشيخ حاتم ومقاله، ما بين مؤيد ومعارض، ووجهة الكلام في حوار الأديان والمؤتمر المذكور وما كان فيه .. فلو أننا وجهنا الكلام في واحد من الوجهتين دون الأخرى - وأرجو أن تكون وجهة الكلام في المؤتمر - لكان أحسن تحريرا وأقرب الى نيل المقصود، والله أعلم.
    والله الهادي الى سواء السبيل.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    477

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    وللتنظيم:
    معارضة كلام ابن القيم لا تكون إلا على أحد وجهين:
    الأول: أن يرى المُعارض أن كلام ابن القيم خطأ.
    الثاني: أن يرى المُعارض أن كلام ابن القيم صحيح لكن تحقيق المناط لا يقبل إدخال حوار الأديان تحته= كأن يرى المُعارض أن ليس في حوار الأديان ما أشار إلى مصلحته ابن القيم
    ..
    أين المعارضة لكلام ابن القيم يا أخي الكريم؟
    كلام ابن القيم واضح وبناءً على استنباط دقيق من صلح الحديبية وما تخللها من أحداث واعتراضات من بعض الصحابة بدافع الحمية والغيرة للدين، وليس اجتهادا محضا، لكن السؤال هل المتحاورين معنا من ملل الكفر المختلفة يطلبون أمرا يعظمون به حرمات الله لنجيبهم إليه ونعاونهم عليه؟
    ما المعطيات التي عرضت في المؤتمر ؟ وما التوصيات التي خرجنا بها؟ وهل هي مما تُعظم به حرمات الله تعالى، وتطلب بها مراضيه ومحبوباته؟ كل ما سمعناه تكرار أن الإسلام دين سماحة ولا علاقة له بالارهاب!! وماذا بعد؟
    ثم لا بد من ملحظ مهم جدا فمن يمارس الإرهاب في المسلمين أفرادا، وطرف الحوار الآخر يمارسه كدولة وبشكل رسمي وتحت شعار الحرية والعدالة!!

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,261

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    والمنتدى إنَّما هدفه الحوار والفهم وتلاقح الفكر، لا لقهر الناس بالرأي الأوحد، وكأنَّه منزَّلٌ من السَّماء.. لذا لم يغلق هذا الموضوع ومازال بابه مشرعًا للنقاش..
    وأنا لم أدَّعِ ولم أقل ولم أصرِّح أنِّي أوافق على كلِّ ما قيل ههنا. أردُّتُ تسجيل هذه الملاحظة فقط..
    جميل

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,261

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    ما المعطيات التي عرضت في المؤتمر ؟ وما التوصيات التي خرجنا بها؟ وهل هي مما تُعظم به حرمات الله تعالى، وتطلب بها مراضيه ومحبوباته؟ كل ما سمعناه تكرار أن الإسلام دين سماحة ولا علاقة له بالارهاب!! وماذا بعد؟
    ثم لا بد من ملحظ مهم جدا فمن يمارس الإرهاب في المسلمين أفرادا، وطرف الحوار الآخر يمارسه كدولة وبشكل رسمي وتحت شعار الحرية والعدالة!!
    أعظم الفوائد من أي تواصل مع الغرب - مع استصحاب العزة طبعاً - أن لا نتركه فريسة الإعلام الصهيوني و الصليبي ...
    و هذا من جهتين :
    1- جهة حقنا في أن لا يفهمنا أحد خطأً ..
    2- جهة حقوق تلك الشعوب المخدوعة علينا في تبصيرهم ..

    مقولة للعلامة المستبصر أستاذي سلمان العودة :
    " ثمة من يريد أن يجرّنا إلى الصراع "
    فلنتنبّه !؟

  8. #88
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,111

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    " ثمة من يريد أن يجرّنا إلى الصراع "
    الصراع موجود وقديم قدم الملة نفسها، والقوم يحشدون له ويمكرون ويخططون عبر القرون، علم بذلك من علم وجهل به من جهل .. والله المستعان!
    وليس هذا موضوعنا، ولا موضوعنا عموم الخروج لدعوة الكفار .. ولا تستوي سائر صور "التواصل مع الغرب" فيما لها وما عليها وما يتوقع منها من ثمار.. فأكرر رجائي للاخوة الأفاضل بأن يركزوا في "محل البحث"
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    يعلم الله كم ضحكت ....الحبيب أبا الفداء هذا دورك و الأيام دول...

  10. #90
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    أين المعارضة لكلام ابن القيم يا أخي الكريم؟
    كلام ابن القيم واضح وبناءً على استنباط دقيق من صلح الحديبية وما تخللها من أحداث واعتراضات من بعض الصحابة بدافع الحمية والغيرة للدين، وليس اجتهادا محضا، لكن السؤال هل المتحاورين معنا من ملل الكفر المختلفة يطلبون أمرا يعظمون به حرمات الله لنجيبهم إليه ونعاونهم عليه؟ما المعطيات التي عرضت في المؤتمر ؟ وما التوصيات التي خرجنا بها؟ وهل هي مما تُعظم به حرمات الله تعالى، وتطلب بها مراضيه ومحبوباته؟ كل ما سمعناه تكرار أن الإسلام دين سماحة ولا علاقة له بالارهاب!! وماذا بعد؟
    ثم لا بد من ملحظ مهم جدا فمن يمارس الإرهاب في المسلمين أفرادا، وطرف الحوار الآخر يمارسه كدولة وبشكل رسمي وتحت شعار الحرية والعدالة!!
    هنا اللب وعليه ننتظر من المؤيدين الرد.

  11. #91
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,535

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    بارك الله في الإخوة جميعًا وأشغلني وإيَّاهم بما لا حسرة فيه يوم الدِّين، وسلَّمنا وإيَّاكم من الآفات والعوارض الصَّارفة عن الطَّاعة..

    وقد أعجبني كثيرًا الهدوء في غالب الرُّدود السابقة، وخرجت منه بما سأعقِّب به:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    والمنتدى إنَّما هدفه الحوار والفهم وتلاقح الفكر، لا لقهر الناس بالرأي الأوحد، وكأنَّه منزَّلٌ من السَّماء.. لذا لم يغلق هذا الموضوع ومازال بابه مشرعًا للنقاش..
    وأنا لم أدَّعِ ولم أقل ولم أصرِّح أنِّي أوافق على كلِّ ما قيل ههنا. أردُّتُ تسجيل هذه الملاحظة فقط..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلوصي مشاهدة المشاركة
    جميل
    نعم، وردُّك أجمل (ابتسامة)؛ ولكن لو فُهِم كلامي على ما هو معلومٌ بداهةً بما قيَّدُّته سلفًا يا أخانا الحبيب.. فالحوار إنَّما يكون للفهم وتلاقح الفكر، ولكن ليس من العدل ولا الإنصاف ولا حسن الإشراف أن يترك المشرف حوارًا يستمرُّ من طرفٍ واحدٍ، بينما يشتغل الطرف الآخر بالتهرُّب، حينًا بحُجَّة أنَّه لم يفهم أحدٌ مراده، وحينًا بالخروج بما لا يليق علمًا أوأدبًا، أوإثارة حربٍ في أمرٍ قابل لوجهات النَّظر.
    فإذا لم تكن هناك قدرةٌ على مسايرة الحوار أورغبة فيه وخرجت القضيَّة عن السَّيطرة بالتراشق والتشنُّج فيجب إغلاق الموضوع حينها.
    وأمَّا تعقيبك الآخر يا أخانا الكريم -خلوصي- في ذكرك بعض فوائد هذا الحوار فكلام سديدٌ رائعٌ..

    أخونا الكريم الفاضل أبوالفداء.. لم أقصدك بكلامي السَّابق، بل كان تنبيهًا لمن قد يحمِّلني ما لا أقول به.

    الأخوان الكريمان .. شذى الجنوب، وأبوالفداء .. بارك الله فيهما
    فهمت من تعقيبكما أنَّكما تريان أنَّ كلام الإمام ابن القيِّم رحمه الله مقبولٌ واستنباطه ذلك من صلح الحديبية صحيح، ولكنِّكما قد لا توافقان -أو بلفظ أدق:- لا تسلِّمان بدايةً كون هذا الحوار العصري يطابق ما ذكره ابن القيِّم. وهذا ما أُريد الوصول إليه، وهي ثمرةٌ كبرى بالنسبة لي.

    فأصل الحوار جائزٌ، وقد يكون مستحبًّا بحسب حاله، لكن قد تختلف وجهات النَّظَر في تقييم طريقة من قام به، وما طرحه على طاولة الحوار، ثم موقفه منه. وبهذا (كلام ابن القيِّم وما تلاه من التعقيبات) ينهدم ويتبخَر كلُّ ما كان يردِّده بعض الإخوة -حماسةً وحميَّةً نرجوها أن تكون كذلك لا علمًا صحيحًا- من أنَّه:
    1- لا حوار إلَّا للدَّعوة إلى الإسلام، أوالإنكار على الكفر والبدعة.
    2- وأنَّه كيف يتمُّ حوار مع هؤلاء الظلمة، وهؤلاء الكفرة و... الخ.
    وهذا ممَّا لا ينبغي أن يتخالف فيه ههنا اثنان ولا ينتطح فيه فحلان.

    فإن كان ما فهمته إلى هذا القدر صحيحًا، فهذا ما أريد الوصل إليه، وهو أنَّ الحوار لإيجاد مشتركات يمكن الاتِّفاق عليها، صيانة لبعض الحقوق لا بأس به.. كما عبَّر الإمام ابن القيِّم رحمه الله، وقبله ههنا الشيخ حاتم الشَّريف وفَّقه الله = وهو مع المشركين، وأهل البدع، والفجور، والبغاة، والظلمة... الخ، ثمَّ نبحث تنزيل هذا الأمر على الواقع المنظور.. انتهبنا من هذه.

    ثمَّ الواقع المنظور من حوار الأديان ما دام أصله صحيحًا جائزًا، وليس بكفر ولا بدعةٍ ولا تميُّعٍ ولا انبطاح ولا تحلُّل من الولاء والبراء ولا ولا .... الخ = يمكن التناقش فيه، وقد يكون في بعض جمله أيضًا ما هو داخلٌ في وجهات النَّظَر الاجتهاديَّة، والتي للمصيب فيها أجران، وللمخطيء أجرٌ واحدٌ =إذا بذل الجهد واستفرغه ليصيب به أمرًا لا يحلُّ حرامًا ولا يحرِّم حلالًا.
    هذا ما أقدر على التَّعقيب به الآن.. وللحديث بقيَّة إن شاء الله تعالى.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  12. #92
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,111

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    عن نفسي، أوافقك تماما على هذا القدر الذي تفضلت به أخانا المفضال بارك الله فيك.. ولا مزيد عليه.

    ولكن يبقى تصور هذا الحوار محل البحث تحديدا، تصورا منضبطا شاملا لمجرياته وما وقع فيه، ومراميه ومآلاته وما يترتب عليه، مع مد أفق النظر في ذلك ليشمل ما يغلب على الظن أنه سيترتب على استقرار تلك المجالس كسنة ثابتة في البلاد في ضوء ما أظنه متفقا عليه من مرامي الطرف الكافر وغاياته ومنطلقاته من وراء أمثال هذه المؤتمرات - وهو أمر استقر العلم به من واقع تجارب بلاد كثيرة من بلدان الأمة، بالاضافة الى وثائق قد طالعها الكثيرون ممن لهم متابعة لهذه المؤتمرات ومشاركة فيها وقد مر عرض بعضها هنا ..
    فلعلنا لنضبط هذا النقاش وندلف به الى قلب الموضوع أن نبدأ بالآتي:
    جمع ما يمكن جمعه من وثائق لمجريات المؤتمر وما دار فيه من خطب ومناقشات وما وقعت عليه الأطراف المشاركة من اتفاقات ..
    تقييم ذلك كله في ضوء العلم بأن هؤلاء القوم قطعا لم يأتوا الى ذلك المؤتمر بنية النظر في دين الاسلام لعلهم ان أعجبهم أن يدخلوا فيه! والظن في الذين قالوا بمشروعية ذلك المؤتمر ومثله من الفضلاء أنهم مدركون لهذا المعنى تماما.. فلا أظن أنه يسوغ افتراض أن هناك مصلحة "دعوية" متوقعة من هذه المجالس - على الأقل للمشاركين فيها - في ظل ما توافر لنا العلم به من نوايا القوم التنصيرية وأغراضهم والتي حملتهم أصلا على الخروج على العالم بهذا الذي أسموه بحوار الأديان! فهو وليدهم هم ونحن الذين قبلنا بالدخول فيه فعلينا أن نحقق تصورا كاملا شاملا لمراميهم من ورائه.. (وهنا مفسدة أخرى متوقعة في تصوري، يحين الكلام عليها بعد اتضاح الصورة) .. أما مسألة الاعلام الغربي واختراقنا له بمثل هذا فالقائمون عليه هم - بالجملة - القائمون على تلك المؤتمرات وتحركهم ذات الأهداف والغايات والمطامع والمصالح المادية، فعلينا أن نتفطن لذلك! وأن نعي أنهم ما جاءوا لتلك المجالس الا لأنهم يريدون تحقيق كسب معين، وان كان ذلك على المدى البعيد، فما هو ذاك الكسب وما طموحهم من ورائه؟ وان طلبنا منهم مطلبا فماذا يطلبون في مقابله؟ أسأل عن مراميهم لا للحكم على هذا الحوار الذي وقع تحديدا، وانما للنظر في مخاطر استقراره كسنة ثابتة.. وهذا ما ستظهره لنا الوثائق والاتفاقات التفصيلية التي تم التوقيع عليها من كلا الجانبين، مع القياس على تجارب البلاد الأخرى التي جرت فيها أمثال تلك المجالس..

    جمع المواد التي تعين على تصور السياق السياسي والسلطات التي يتوجه منتوج ذلك المجلس اليها بالخطاب والتأثير والتحريك، وتقييم الأثر الفعلي المتوقع من ذلك على المدى القريب والبعيد كذلك، ودراسة ما اذا كانت هناك بدائل سياسية لها القدرة على احداث هذا الأثر لتحقيق تلك المطالب لنا أم لا .. وذلك لجمع كل ما يمكن وصفه بأنه مصلحة متوقعة من ذلك المؤتمر، وتقييم امكان استبدال أي وسائل سياسية فعالة به تكون أخف خطرا وضررا على المدى القريب والبعيد ..

    .... هذا مبدئيا، ولعل المواد المجموعة من أجل هذا الغرض أن تتداعى ويجذب بعضها بعضا فيما بعد تباعا، والله الموفق

    فهل توافقني على ضرورة هذا المطلب؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  13. #93
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    477

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    حسنا يا شيخ عدنان اسمح لي بهذا الحوار الخجل مع مثلكم حول طرح الشيخ حاتم..
    يقول الشيخ في مقاله :
    لا يختلف اثنان في أن الحوار هو أسلوب التواصل الأمثل مع الموافق والمخالف, وأنه ما ساد الحوار في مجتمعٍ أو أمةٍ إلا دلّ على رُقِيّها العقلي والعلمي والحضاري؛ لأن الحوار هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العقل، ويستعملها العلم، وتتداولها الحضارة. ولو تفكّرنا قليلا في البديل عن الحوار: ماذا يمكن أن يكون ؟ لم نجد إلا التسلّط بالقوة. مع أن التسلط ليس أسلوبا للتواصل أصلاً، بل هو منهجٌ للتقاطع والتهاجر، مما لا يؤدي إلى تفاهمٍ ولا دعوةٍ ولا هدايةٍ (وهذه الثلاثة هي مفردات التواصل). فالتسلّطُ لم يكن.. ولن يكون منهجًا للإقناع العقلي، ولا لمحاولة تغيير المعتقدات الباطنة، ولا لتحسين تصوّر الآخرين عنا.
    الذي فهمته من خلال هذا الاقتباس أن الشيخ حاتم لا يرى سبيلا للتعامل مع المخالف إلا الحوار والحوار فقط!!
    فهل توافقه؟ وهل نلغي الهجر والجهاد؟
    فلا أدري: لماذا يتوجسُ بعضنا خيفةً من الحوار، بل من الدعوة إلى الحوار؟! سواء أكان الحوار مع المخالفين لنا في أصل الدين من الكفار، أو مع المخالفين لنا في بعض (المعتقدات) من المسلمين:
    هل هو رفض مبدأ الحوار الذي لا يكون إلا من ضعيف الحجة؟ وهذا ما لا يجوز أن يقع من مسلمٍ عَلِمَ أنّ الله تعالى قد حباه بالدين الحق الذي ليس سواه إلا الباطل؟
    أم لأننا أصبحنا نشك في كل دعوة حق، خشيةَ أن تكون حقًّا أُرِيدَ به باطل؟
    شيخنا الكريم..
    ألا ترى لمن يتوجس خيفة عذرا في توجسه؟
    أليست دعوات التقريب والتمييع شاهدا ومؤيدا للمتوجسين؟
    ولذلك تجد عبارات سوء الظن ظاهرةً في بيان أسباب رفضهم للحوار, من أن الدعاة إلى الحوار سيتخذونه سُلَّما للتنازل عن حقائق الدين، وإلى تمييع الولاء والبراء
    هل لازال الشيخ حاتم يرى أن تمييع الولاء والبراء نتيجة وهمية وسوء ظن من معارضي الحوار-مسلوبي الإرادة اسيري الغلو- ؟
    سؤال بريء جدا!!
    ثم بحسب كلام الشيخ الفوازان المقتبس أدناه:
    القسم الأول : الحوار الدعوي الذي معناه عرض ما عند كل من الطرفين لمعرفة مدى ما فيه من الحق فيؤخذ به وما فيه من الخطأ فيترك – وهذا حوار مطلوب شرعاً.
    هل يصنف العلامة الفوزان ضمن مسيء الظن مسلوبي الإرادة أسيري الغلو؟
    ثم هل يمنكم فضلا لاامرا يا رعاكم الله –ووالله إنك ممن أحترمهم وأقدرهم كثيرا هنا- أن توضح المقصودين بمراد الشيخ حاتم هنا:
    أم لأن الذين نغلو في تعظيمهم عاجزون عن الحوار، وسيتولّى مَهمّة الحوار حينها الذين كنا نريد أن نَسْلُبَهم كُلَّ فضيلة، وستنكشف بذلك هالةُ التقديس عمن نقدس، وسيظهر فضلٌ ما.. بوجهٍ ما.. في وقتٍ ما.. لمن أردناهم عَرِيِّين عن كل فضل؟! ولكنّ هذا داءٌ لا يصح أن نداويه بداء رفض الحوار!!
    من المقصودون بالتقديس والغلو؟
    وهنا:
    كما أن بعض هؤلاء الرافضين للحوار يرفضونه من منطلق: أن الحوار المشروع ينحصر في الحوار بغرض الدعوة إلى الله تعالى، ولذلك تراهم يعدّون كلّ حوار بغير غرض الدعوة تضييعًا لحقائق الدين، وإذابةً لعقيدة الولاء والبراء. وينسى هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم حاورَ كفارَ مكة في صلح الحديبية، لا لدعوتهم إلى الإسلام، بل حاورهم على ما فيه إرجاءُ دعوتهم إلى عشر سنوات، يتركهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم على الشرك!
    هنا وإن كنت لست بحجم وعلم الشيخ حاتم بل لست إلا مستفيدة من مثله.. لكنه بحسب فهمي أخطأ، فحورا الرسول مع المشركين كان دعوة إلى الله، لأنه كان من ضمن البنود :
    • أن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه .
    فتسهيل أمر الدعوة وكف أذى قريش عن الرسول وصحابته من المعيانات والوسائل للدعوة إلى الله، ولا يخفاكم أن للوسائل حكم المقاصد،
    وقد تقول نعم وهذا من ضمن ما يهدف إليه الحوار مع الآخر وهو ما نؤيده!
    فنقول: الوقع يشهد بخلاف ما يدعيه مؤيدو الحور، فالصوت السائد الآن الدعوة لحرية الأديان جميعا واحترامها كلها حتى الوثني منها، فكل دعوة للحوار بين أهل الأديان ستجعل هذا بندا رئيسا في الحوار!
    وهذا يعني فتح الباب على مصرعيه للدعوة لكل دين محترم!!
    وهذا يعيدنا لكلام ابن القيم مرة أخرى وقوله :
    .
    فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له أُجِيْب إلى ذلك كائنًا من كان؛ ما لم يتَّرتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوضٌ للهِ أعظم منه.
    هل الدعوة للحوار الآن لا يترتب عليه مبغوض لله تعالى أعظم من الظهور بالصورة المثالية والشكل الحضاري..الخ، أدنا هذا المبغوض.. تمييع عقيدة الولاء والبراء وأعلاه احترام أديان الوثيين والكتابيين المحرفة ووصفها بالإلهية!!
    وبالتالي فلأهلها الحق في الدعوة إليها بلا ممانعة!!،
    ووالله يكفي أن تكون النتيجة أننا المساواة بين الجميع!!
    وأخير أجدني لا اتفق معك في نقطة في كلامك وهي قولك:
    *لا حوار إلَّا للدَّعوة إلى الإسلام، أوالإنكار على الكفر والبدعة.
    لا زلت أجد كلام ابن القيم يكرس هذا المعنى فلا حوار معهم كاصحاب اديان وملل مختلفة إلا للدعوة إلى الله، فقوله رحمه الله:
    إذا طلبوا أمرًا يعظِّمون فيه حُرْمَةً من حرمات الله تعالى أُجِيْبُوا إليه، وأُعْطُوه،
    .فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له أُجِيْب إلى ذلك كائنًا من كان؛
    أليس تعظيم حرمات الله والمعاونة على محبوباته دعوة إلى دينه؟
    وإلا فعلام نحاورهم؟
    ولا يفهم من كلامي هذا أني ممن يرفض معاملتهم والتعاطي معهم في الأمور الدنيوية، لكن الشأن في مقال الشيخ حاتم ما يتعلق بالحوار بين أهل الأديان –وأوأكد على استخدام مصطلح "حوار أهل الأديان"- للمفهوم السيء -بحسب فهمي على الأقل- لمصطلح "حوار الأديان"!!
    ارجو أن تتقبل مداخلتي هذه، ولعلي أكون مخطئة في بعضها فرحم الله من سددني وصوب خطئي من طلاب العلم هنا.

  14. #94
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    Lightbulb رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    وأخير أجدني لا اتفق معك في نقطة في كلامك وهي قولك:
    لا زلت أجد كلام ابن القيم يكرس هذا المعنى فلا حوار معهم كاصحاب اديان وملل مختلفة إلا للدعوة إلى الله،
    فقوله رحمه الله:
    أليس تعظيم حرمات الله والمعاونة على محبوباته دعوة؟
    .
    وإذاً فلم تختلفي لا مع الشيخ حاتم ولا مع الشيخ عدنان..

    فالدعوة في عنوان مقال الشيخ حاتم هي دعوتهم للدخول في الإسلام..فالشيخ يقول: يمكننا التحاور معهم بغرض تقرير الثوابت المشتركة واتعاون على ما هو بر وتقوى عندنا وعندهم..ولا يلزم أن ينحصر حوارنا في دعوتهم للدخول في الإسلام فإن دخلوا وإلا فلا حوار..

    وأنتِ تجعلين الحوار من أجل تعظيم حرمات الله عندنا وعندهم (لا تقتل نفساً محرمة)(مثلاً) من باب الدعوة..

    إذاً فلا خلاف...من هذه الجهة..

    فلو تقرين بما سطره الشيخ عدنان كما أقر أبو الفداء ثم ننتقل لتحقيق المناط وهل يحقق الحوار بالفعل مصلحة تفوق مفاسده المتوقعة والمتوهمة ..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  15. #95
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    477

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    وإذاً فلم تختلفي لا مع الشيخ حاتم ولا مع الشيخ عدنان..
    فالدعوة في عنوان مقال الشيخ حاتم هي دعوتهم للدخول في الإسلام..فالشيخ يقول: يمكننا التحاور معهم بغرض تقرير الثوابت المشتركة واتعاون على ما هو بر وتقوى عندنا وعندهم..ولا يلزم أن ينحصر حوارنا في دعوتهم للدخول في الإسلام فإن دخلوا وإلا فلا حوار..
    وأنتِ تجعلين الحوار من أجل تعظيم حرمات الله عندنا وعندهم (لا تقتل نفساً محرمة)(مثلاً) من باب الدعوة..
    إذاً فلا خلاف...من هذه الجهة..
    فلو تقرين بما سطره الشيخ عدنان كما أقر أبو الفداء ثم ننتقل لتحقيق المناط وهل يحقق الحوار بالفعل مصلحة تفوق مفاسده المتوقعة والمتوهمة ..
    تعظيم حرمات الله أوسع..وجميل أن نتفق ولا بأس أن ننتقل..

  16. #96
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    ثم أمر آخر - بعد البحث عن الحكم الأصل للحوار - ذو أهمية لا أرى في هذا الموضوع إلى الآن من يهتم به كثيرا ،
    وهو : الشروط التى لا بد أن تتوفر في نفس القائم بالحوار . وهل اختص الحوار بالعلماء ، أم لا ؟

  17. #97
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    477

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    تعظيم حرمات الله أوسع..وجميل أن نتفق ولا بأس أن ننتقل..
    ليتكم تعجلون بالانتقال لتحقيق المناط المذكور في كلام ابن القيم في حوار اليوم،
    قبل ان تشب معركة بين الاخوة ويكون مآل الموضوع الاغلاق..
    رغم أني كنت أود من شيخنا عدنان أن يجيب على تساؤلاتي في ردي السابق.


    --------------------------
    # تنبيه من الإشراف: ستحذف كلُّ مشاركةٍ خارجة عن الموضوع، ولن يغلق الموضوع إلَّا إن رغب المتحاورون عن الحوار إلى غيره #

  18. #98
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,535

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    حسنا يا شيخ عدنان اسمح لي بهذا الحوار الخجل مع مثلكم حول طرح الشيخ حاتم...
    أولًا أشكر لك حسن حوارك يا أختنا الكريمة.. ثم كنتُ أتمنَّى لو كان كلامنا عامًّا عن الحوار، وليس في خصوص مقال الشيخ حاتم؛ فإنَّي أرى بعض النُّفوس ترتاب في كلامه لسببٍ أو لآخر. وهذا ما حدا بي لتحويل مسار الموضوع بذكر كلام ابن القيِّم، حتى يخرج الحوار عن الشَّخصنة التي قد يجرُّنا إليها بعض الإخوة.
    وههنا تنبيهٌ مهمٌّ (جدًّا) وهو: أنِّي لستُ مخوَّلًا بالحديث نيابةً عن الشيخ حاتم الشَّريف، ولا أزعم أنِّي أستطيع تفسير مراداته كلِّها، في كلِّ كلمةٍ سطَّرها في مقاله السَّابق؛ لكنِّي أفسِّر كلامه المسؤل عنه بما أراه موافقًا لرأيي ومعرفتي به؛ ومع ذلك فإنِّي لن أعدم من الناس من يقول: لا يقصد كذا! فإذن.. دونك الشَّيخ فاذهب إليه وناقشه، وارِحْنا من تفسيراتك التَّحكميَّة لكلام النَّاس!
    وقصدي من الإجابة عن الإشكالات التي أبرزتها في مقال الشَّيخ هو الشَّرح والبيان وإزالة الإشكال الذي قد يكون سببه ما تقدَّمت الإشارة إليه، أوكثرة الصِّياح في الموضوع وخلط الأوراق من بعض الإخوة المتحمِّسين، دون رويَّةٍ ولا هدوء. وسأحاول كتابة ما أقدر عليه شيئًا فشيئًا.
    ولندلف إلى الموضوع، فقول الشيخ:
    لا يختلف اثنان في أن الحوار هو أسلوب التواصل الأمثل مع الموافق والمخالف, وأنه ما ساد الحوار في مجتمعٍ أو أمةٍ إلا دلّ على رُقِيّها العقلي والعلمي والحضاري؛ لأن الحوار هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العقل، ويستعملها العلم، وتتداولها الحضارة. ولو تفكّرنا قليلا في البديل عن الحوار: ماذا يمكن أن يكون ؟ لم نجد إلا التسلّط بالقوة. مع أن التسلط ليس أسلوبا للتواصل أصلاً، بل هو منهجٌ للتقاطع والتهاجر، مما لا يؤدي إلى تفاهمٍ ولا دعوةٍ ولا هدايةٍ (وهذه الثلاثة هي مفردات التواصل). فالتسلّطُ لم يكن.. ولن يكون منهجًا للإقناع العقلي، ولا لمحاولة تغيير المعتقدات الباطنة، ولا لتحسين تصوّر الآخرين عنا...
    عقَّبت عليه بقولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    الذي فهمته من خلال هذا الاقتباس أن الشيخ حاتم لا يرى سبيلا للتعامل مع المخالف إلا الحوار والحوار فقط!! فهل توافقه؟ وهل نلغي الهجر والجهاد؟
    لم أفهم من كلام الشَّيخ ههنا أنَّه يرى أنَّ الحلَّ ((الوحيد الأوحد مطلقًا)) للتفاهم مع الكفَّار ومن دونهم هو الحوار فقط؛ ولا أعتقد برهةً أن يصدر مثل هذا عن الشَّيخ وفَّقه الله؛ إذ معنى ذلك إلغاء كلِّ نصوص القتال والشِّدَّة ونحوهما، وهي من الكثرة والمحكم بما لا يمكن النقاش فيه.
    لكن غاية كلامه: أنَّه يؤكِّد على أهميَّة الحوار وعلوِّ منزلته للتَّخاطب مع العقلاء، وهو ما أكَّده الشرع في بدء الدَّعوة لغير المسلمين بالحوار والعرض قبل القتال والسَّيف والغلظة.
    فقد عبَّر عن ذلك بعبارة: "أسلوب التواصل ((الأمثل)) مع الموافق والمخالف" و(أمثل) على وزن أفضل مفاضلةٌ بينه وبين المهاجرة والمقاتلة. وهذا القدر لا شكَّ أنَّه صحيحٌ؛ فهدف الإسلام من إقامة الجهاد هو إعلاء كلمة الله وتمهيد السبل لنشرها، ولم يُقِم ذروة سنامه لأجل إراقة الدِّماء وإزهاق الأرواح والتعطُّش إليها، بل إن حصل ذلك بالحوار والبيان فذلك مطلوب الشَّارع، وإلَّا فثَمَّة حلٌّ آخر عند انقطاع الحوار وفشله، وانقطاع كلِّ السُبل الموصلة الهدى للعالمين، وهو التَّهاجر والتَّقاطع، أوالقتال.
    فالجهاد بالسِّنان إنَّما يكون بعد الجهاد بالبيان، مع اختلاف الأمر من حالٍ إلى حالٍ.
    أمَّا ما ذكرتيه من مسألة التهاجر والجهاد فله حالٌ وزمان ومرتبةٌ لا تقلُّ قطعًا عن مرتبة البيان وإقامة الحُجَّة باللَّتي هي أحسن، وذلك بالحوار البنَّاء.
    ولم أرَ في القدر المقتبس من كلام الشَّيخ السَّابق أي ملحظ يمكن التَّعقيب عليه، يخالف الكتاب أوالسُّنَّة أومنهج سلف الأمَّة أوتابعيها.
    ونحن في هذا الزَّمن الذي غلبت فيه وسائل الإعلام الباطلة التي شوَّهت صورة الإسلام وأظهرت المنافحين عنه والذَّابِّين عن أوطانه وأهله وعرضه على هيئة البرابرة المتعطِّشين للدِّماء =ما أحوجنا إلى بيان رحمة هذا الدِّين ونبيِّه ، وسماحة أحكامه وشرائعه، وعقلانيَّتها لمن كان له قلب، وسموِّ أخلاق أهله ورفعة أتباعه، وهذا قد لا يتمُّ بأتمِّ وجهٍ وأحسن صورةٍ إلَّا بالحوار معهم، وغزوهم في عقر إعلام ديارهم به.
    أمَّا الجهاد والدِّفاع عن حياض الإسلام فلم يلْغه الشَّيخ ولا نفاه مطلقًا، ولا يتصوَّر ذلك من مثله ألبتَّة..
    للتعقيب بقيَّة..
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  19. #99
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    فهدف الإسلام من إقامة الجهاد هو إعلاء كلمة الله وتمهيد السبل لنشرها، ولم يُقِم ذروة سنامه لأجل إراقة الدِّماء وإزهاق الأرواح والتعطُّش إليها، بل إن حصل ذلك بالحوار والبيان فذلك مطلوب الشَّارع، وإلَّا فثَمَّة حلٌّ آخر عند انقطاع الحوار وفشله، وانقطاع كلِّ السُبل الموصلة الهدى للعالمين، وهو التَّهاجر والتَّقاطع، أوالقتال.
    فالجهاد بالسِّنان إنَّما يكون بعد الجهاد بالبيان، مع اختلاف الأمر من حالٍ إلى حالٍ
    .


    قال السبكي في الفتاوى : ((قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى خَيْبَرَ { لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ } فَرَأَيْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقِتَالِ إنَّمَا هُوَ الْهِدَايَةُ وَالْحِكْمَةُ تَقْتَضِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ هِدَايَةُ الْخَلْقِ وَدُعَاؤُهُمْ إلَى التَّوْحِيدِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَتَحْصِيلُ ذَلِكَ لَهُمْ وَلِأَعْقَابِهِ مْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ فَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ بِالْعِلْمِ وَالْمُنَاظَرَة ِ وَإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ، فَهُوَ أَفْضَلُ .
    وَمِنْ هُنَا نَأْخُذُ أَنَّ مِدَادَ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ .
    وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِالْقِتَالِ قَاتَلْنَا إلَى إحْدَى ثَلَاثِ غَايَاتٍ إمَّا هِدَايَتُهُمْ وَهِيَ الرُّتْبَةُ الْعُلْيَا وَإِمَّا أَنْ نُسْتَشْهَدَ دُونَهُمْ وَهِيَ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ فِي الْمَقْصُودِ وَلَكِنَّهَا شَرِيفَةٌ لِبَذْلِ النَّفْسِ فَهِيَ مِنْ حَيْثُ بَذْلُ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ أَعَزُّ الْأَشْيَاءِ أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَسِيلَةٌ لَا مَقْصُودٌ مَفْضُولَةٌ وَالْمَقْصُودُ إنَّمَا هُوَ إعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى .
    وَإِمَّا قَتْلُ الْكَافِرِ وَهِيَ الرُّتْبَةُ الثَّالِثَةُ وَلَيْسَتْ مَقْصُودَةً ؛ لِأَنَّهَا تَفْوِيتُ نَفْسٍ يُتَرَجَّى أَنْ تُؤْمِنَ وَأَنْ تُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهَا مَنْ يُؤْمِنُ وَلَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ بِإِصْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ فَلَمَّا بَذَلَ الشَّهِيدُ نَفْسَهُ الَّتِي هِيَ أَعَزُّ الْأَشْيَاءِ إلَيْهِ وَبَاعَهَا لِلَّهِ تَعَالَى طَلَبًا لِإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ فَاقْتَطَعَ دُونَهَا وَيُعِينُهُ تَعَالَى مَا يَتَحَمَّلُ الْمُتَحَمِّلُو نَ مِنْ أَجْلِهِ وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِمَّا يَتَحَمَّلُهُ الشَّهِيدُ جَازَاهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ بِمَا تَقْصُرُ عُقُولُ الْبَشَرِ عَنْهُ)).

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  20. #100
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,535

    افتراضي رد: لا تنحصر مقاصد الحوار في الدعوة ( د.الشريف حاتم العوني)

    بارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا على هذا النَّقل العزيز.

    ومثله في نفس المعنى، وفيه معانٍ عالية، عمَّن اجتمعت الكلمة ههنا على علمه وإمامته:
    قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في الجواب الصحيح (1/237-244): ((من المعلوم أن القتال إنما شُرع للضرورة، ولو أنَّ الناس آمنوا بالبرهان والآيات لما احْتِيْج إلى القتال.
    فبيان آيات الإسلام وبراهينه واجب مطلقاً ، وجوباً أصلياً...
    ومعلوم أنَّ الله وعد بإظهاره على الدين كله ظهور علم وبيان وظهور سيف وسنان؛ فقال تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)) .
    وقد فسر العلماء ظهوره بهذا وهذا، ولفظ (الظهور) يتناولهما، فإن ظهور الهدي بالعلم والبيان وظهور الدين باليد والعمل، والله تعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله.
    ومعلومٌ أنَّ ظهور الإسلام بالعلم والبيان قبل ظهوره باليد والقتال؛ فإنَّ النبي مكث بمكة ثلاث عشرة سنة، يظهر الإسلام بالعلم والبيان والآيات والبراهين، فآمنت به المهاجرون والأنصار طوعاً واختياراً بغير سيف؛ لما بان لهم من الآيات البينات والبراهين والمعجزات.
    ثم أظهره بالسَّيف...
    ويؤكِّد هذا أنَّ القتال لا يكون إلَّا لظالم، فإن من قاتل المسلمين لم يكن إلَّا ظالمًا معتدياً، ومن قامت عليه الحُجَّة فشاقَّ الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين لم يكن إلا ظالمًا...
    ومن المعلوم أنَّ السيف -لا سيما سيف المسلمين وأهل الكتاب- هو تابعٌ للعلم والحجة، بل وسيف المشركين هو تابع لآرائهم واعتقادهم.
    والسيف من جنس العمل، والعمل أبدًا تابع للعلم والرأي.
    وحينئذٍ فبيان دين الإسلام بالعلم وبيان أنَّ ما خالفه ضلال وجهل هو تثبيت لأصل دين الإسلام، واجتناب لأصل غيره من الأديان التي يقاتل عليها أهلها. ومتى ظهر صحَّته وفساد غيره كان النَّاس أحد رجلين:
    إمَّا رجل تبيَّن له الحق فاتبعه، فهذا هو المقصود الأعظم من إرسال الرسل.
    وإمَّا رجل لم يتبعه، فهذا قامت عليه الحجة؛ إمَّا لكونه لم ينظر في أعلام الإسلام؛ أو نظر وعلم فاتبع هواه أو قصر..)).
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

صفحة 5 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •