حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
3اعجابات
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى
  • 1 Post By محمد بن عبدالله بن محمد
  • 1 Post By محمد بن عبدالله بن محمد

الموضوع: حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,252

    افتراضي حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد




    بسم الله الرحمن الرحيم

    حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
    فقد كثر في نهاية السنة وبداية السنة الجديدة رسائل تتداول في الجوال وفي النت بالتهنئة بمناسبة العام الجديد، وطلب الإكثار من العبادة والاستغفار أو بالصيام في آخر أيام السنة أو أول أيام السنة الجديدة، ومحاسبة النفس، أو بإحياء أول ليلة السنة الجديدة بأذكار أو عبادات خاصة، ومن الناس من يستقبل العام الجديد بمعاصي ومنكرات مثل السهرات الراقصة وغيرها، ولذا كثر السؤال عن ذلك؟
    فإجابة على ذلك نقول:

    قد جاء في الصحيح عن عائشة -رضي الله عنه- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" رواه البخاري.

    فدل هذا الحديث الشريف على أن كل مالم يرد به الشرع إذا فعل على سبيل التعبد فهو مردود ، ولا شك أن هذه الأمور التي ترد في نهاية العام أو بداية العام الجديد، من التهنئة و الحث على عبادة خاصة أو المحاسبة لم ترد في الشرع أما استقبال العام الجديد بالمعاصي و المنكرات فالأمر أشد.
    وعلى ذلك فالتهنئة بمناسبة العام الجديد، إذا قصد بذلك التعبد فلا يجوز لأنه لا أصل له، ويخشى أن يكون فيه تشبه بأهل الكتاب مما يجعله عيداً، ولذا قرر بعض العلماء أنه بدعة أيضاً، أما إذا كان من أمور العادات فليس ببدعة ما لم يرد به تعبداً، والأولى تجنبه.
    وأما تخصيص نهاية العام أو بدايته بعبادة فهو: بدعة في الدين، ويسميها أهل العلم: (بدعة إضافية)؛ لأن العمل إذا كان أصله مشروعاً وكان مطلقاً؛ كالصوم أو الاستغفار أو الدعاء، ثم قيد بسبب أو عدد أو كيفية أو مكان أو زمان؛ كنهاية العام الهجري، أصبح هذا الوصف الزائد بدعة مضافة إلى عمل مشروع، وإضافة هذه الأوصاف إلى العبادة المطلقة غير معقول المعنى على التفصيل، فأصبح مضاهياً للطريقة الشرعية التعبدية وهذا وجه الابتداع فيها.

    وما يرد في الرسائل بمناسبة نهاية العام بأن (صحف هذا العام تطوى ولا تفتح إلا يوم القيامة، فاختم عامك بالتوبة والاستغفار والصيام، وتحلل من الآخرين) وما أشبه ذلك. فهذا غير صحيح؛ فإن باب التوبة مفتوح للمسلم ما لم يحضره الموت أو تطلع الشمس من مغربها كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة.

    كما أن المطلوب من المسلم أن يحاسب نفسه وأقواله وأفعاله كل يوم بل في كل حين، وليس في نهاية العام وقتاً يشرع فيه محاسبة الإنسان نفسه ثم ينسى الله تعالى ويغفل عن الطاعات ويشتغل بالشهوات.

    والواجب هو الحرص على التزام الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة الصالح، والحذر من الابتداع والتوسع فيما لم يرد به دليل، ولو كان خيراً لسبقنا الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح رحمهم الله إليه مع قيام الداعي لمثله في زمنهم، فعدم فعلهم يدل على عدم مشروعيته.




    قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( اتبعوا ولاتبتدعوا فقد كفيتم )


    وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه...
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد بن عبدالله بن محمد
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد

    من لم يعتقد أنها سنة فهي مباحة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد

    جاء في أسنى المطالب في شرح روض الطالب للقاضي زكريا الأنصاري ت 926 هـ، تلميذ الحافظ ابن حجر العسقلاني: (1/ 283):
    (فَائِدَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ: لَمْ أَرَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا كَلَامًا فِي التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ وَالْأَعْوَامِ وَالْأَشْهُرِ كَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ.
    لَكِنْ نَقَلَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: عَنْ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيَّ: أَنَّهُ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا مُخْتَلِفِينَ فِيهِ، وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ، لَا سُنَّةَ فِيهِ وَلَا بِدْعَةَ انْتَهَى.
    وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا حَافِظُ عَصْرِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى ذَلِكَ: بِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ عَقَدَ لِذَلِكَ بَابًا، فَقَالَ: "بَابُ مَا رُوِيَ فِي قَوْلِ النَّاسِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي يَوْمِ الْعِيدِ: تَقَبَّلْ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك"، وَسَاقَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَخْبَارٍ وَآثَارٍ ضَعِيفَةٍ، لَكِنَّ مَجْمُوعَهَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَجُّ لِعُمُومِ التَّهْنِئَةِ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ يَنْدَفِعُ مِنْ نِقْمَةٍ بِـ: مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ الشُّكْرِ، وَالتَّعْزِيَةِ ، وَبِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ تَوْبَتِهِ لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ: أَنَّهُ لَمَّا بُشِّرَ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ، وَمَضَى إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ إلَيْهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ فَهَنَّأَهُ).

    وللسيوطي رسالة: (وُصُولُ الْأَمَانِي بِأُصُولِ التَّهَانِي) طبعت ضمن كتابه الحاوي للفتاوي (1/ 90)، أطال الكلام في هذه المسألة وما شابهها
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    4,252

    افتراضي رد: حكم التهنئة بمناسبة العام الجديد

    بارك الله فيكم وفى جهدكم
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •