إيقاد الأريث على القول بالتثليث
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: إيقاد الأريث على القول بالتثليث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي إيقاد الأريث على القول بالتثليث

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعـده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو إبطال التثليث هذه العقيدة الشركية فهي تنص على أن الله الواحد الأحد ثلاثة آلهة رغم أنف النصارى ، والنصارى مع تعدد فرقهم مجمعون على التثليث ،ويقولون : إن الله جوهرواحد ، وله ثلاثة أقانيم ، فيجعلون كل أقنوم إلهاً ،ويعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس ، فيعنون بالأب الوجود ، وبالروح الحياة ، وبالابن المسيح ،ويضللون بعض المسلمين السذج بقولهم الله موجود بذاته ويطلق عليه الأب ناطق بكلمته ، ويطلق عليه الابن وحي بروحه ويطلق عليه الروح القدس فالثلاثة إذاً واحد كالشمس ضوء وقرص وحرارة والثلاثة واحد فنحن موحدون وأنتم موحدون ، وهذا باطل فالله قد كفرهم في كتابه قال تعالى : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ المائدة : 73] نعوذ بالله من الكفر والشرك .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: إيقاد الأريث على القول بالتثليث

    التوحيد لغة : " مصدر وحد يوحد، أي جعل الشيء واحداً " وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحَّد، وإثباته له، فلو قلت مثلاً : " فلان قائم " فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت : " لا قائم " فقد نفيت نفياً محضاً ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت: "لا قائم إلا زيد " فحينئذ تكون وحدت زيداً بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي إن التوحيد لا يكون توحيداًحتىيتضمن نفياً وإثباتاً ، والتوحيد شرعاً هو إفراد الله بما يستحقه أو هو إفراد الله بما يختص به من صفات وأفعال وأسماء وعبادة بإثباتها لله وحده ونفيها عما سواه ، وتوحيد الله في أفعاله يسمى توحيد الربوبية ، ويكون بالإقرار الجازم بأن الله وحده ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكه ، وأنه الخالق للعالم، المحيي المميت، الرزاق ذو القوة المتين، لم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، لا رادَّ لأمره، ولا معقب لحكمه، ولا مضاد له، ولا مماثل، ولا منازع له في شيء من معاني ربوبيته ، وتوحيد الله في العبادة يسمى توحيد الألوهية ، ويكون بإفراد الله بالعبادةمن صلاة وصوم وزكاة وحج وركوع وسجود ....وتوحيد الله في أسمائه وصفاته هو الإيمان بما وصف الله به نفسَه من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق بالله ، ويكون بإثبات ما أثيته الله لنفسه ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه فمثلاُ قوله تعالى :﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً﴾ [ الفجر : 22] فالآية أثبتت لله صفة المجيء إذاً الله له مجيء يليق به ليس كمجيء المخلوقين ، وقال تعالى : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه : 5] فالآية أثبتت لله استواء على العرش يليق به ليس كاستواء المخلوقين على عروشهم . نأتي لتعريف الإيمان بالله فنقول الإيمان بالله هو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه ، وأنه الخالق وحده، المدبر للكون كله ، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه فهو باطل ، وعبادته باطلة ، وأن الله متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن كل نقص وعيب.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل2 : مفهوم الشرك والكفر:

    الشرك هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته . ومعنى الإشراك في الربوبية جعل شريك مع الله في أفعاله من خلق ورزق و إحياء وإماتة ... ومعنى الإشراك في الألوهية جعل شريك مع الله في العبادة ،والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره ، أو يصرف لغير الله شيئاً من أنواع العبادة : كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة ، ومن اعتقد أن هناك ربا مع الله فهو مشرك ومن عبد إلها مع الله فهو مشرك . نأتي لتعريف الكفر فنقول الكفر لغة تغطية الشيء ، و سمى الفلاح كافراً لتغطيته الحب ، وسمي الليل كافراً لتغطيته كل شيء ، والكفر شرعاً هو جحد ما جاء به الرسول، أو جحد بعضه، والكفر نقيض الإيمان ، والإيمان هو اعتقاد ما جاء به الرسول والتزامه جملة وتفصيلاً ، ويمكن تعريف الكفر بأنه عدم الإيمان بالله ورسله سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب ، بل شك وريب، أو إعراض عن هذا كله فمن وصف الله بنقص فهو كافر .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل 3 : النصارى لا يوحدون الله ،ولا يؤمنون بالله عكس المؤمنين :

    عند النظر لتوحيد المسلمين نجد المسلمين يوحدون الله في ذاته أي يقولون بأن ذات الله واحدة فالله عند المسلمين واحد أحد ، والمسلمون يوحدون الله في صفاته أي يثبتون صفات الله لله وينفونها عمن سواه ، وينفون ما نفاه الله عن نفسه ، ويوحدون الله في العبادة فلا يعبدون غيره أما النصارى فلا يوحدون ذات الله ؛ لأنهم يقولون الله آب وابن وروح قدس فالله عندهم ثلاثة وليس واحدا وإن قالوا هو واحد فإن هذا لا عبرة به ؛ لأن لازم أن الله آب وابن وروح قدس أن الله ثلاثة وليس واحدا ، والنصارى لا يوحدون الله في صفاته فهم يثبتون لله صفات نقص لا تليق به سبحانه كادعائهم أن لله ولدا ، وتجسد الله في صورة المسيح عليه السلام و النصارى لا يوحدون الله في العبادة فهم يعبدون المسيح والروح القدس ، والعبادة لا تجوز إلا لله لذلك فالنصارى مشركون ، وبما أن النصارى ينسبون لله صفات نقص من نسبة الولد لله ، وتجسد الله في صورة المسيح فهم بذلك كفار ،ومن كفرهم أيضاً جحدهم لنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدم دخولهم في الإسلام وإن مات أحد النصارى على هذا الضلال يخلد في النار قال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لايُقْضَـى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلايُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [فاطر، آية 36] ، وقال الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌفَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىبِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَالَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران، آية 91] فالآية تنص على أن الكافر إذا مات على كفره يخلد في النار .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل4 : بطلان الاحتجاج بأدلة النصارى على التثليث :

    إن أدلة النصارى على التثليث من العهد الجديد لا تصلح للاحتجاج فهذه الأناجيل والرسائل لا تنسب إلى المسيح ،ولا إلى تلاميذ المسيح فهي مقطوعة السند إلى كاتبها فكيف تؤخذ عقيدة من كتب مجهولة الكاتب أو لا يعرف بالضبط من الكاتب أو مقطوعة السند إلى الكاتب ؟ وفي مقدمة الطبعة المسكونية للأناجيل : ( قبل عام 140 بعد الميلاد لم يكن هنالك بأي حال من الأحوال ما يدل على كتابات للأناجيل تحريرية ) ،وفي دائرة المعرف البريطانية : ( أقدم نسخة من الأناجيل الرسمية الحالية كتبت في القرن الخامس أما الزمان الممتد بين الحواريين والقرن الخامس فلم يخلف لنا نسخة من هذه الأناجيل الأربعة الرسمية ) ، وقد قال القس سويجارت : ( يوجد ما يقرب من أربعة وعشرين ألف مخطوط يدوي قديم من كلمة الرب من العهد الجديد ... وأقدمها يرجع إلى ثلاثمائة وخمسين عاماً بعد الميلاد ، والنسخة الأصلية أو المنظورة ، أو المخطوط الأول لكلمة الرب لا وجود لها )

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي تابع : فصل4 : بطلان الاحتجاج بأدلة النصارى على التثليث :

    ولو سلمنا جدلاً تنزلاً مع النصارى بصحة سند العهد الجديد إلى كتبته فإن كتبته بشر غير معصومين من الخطأ ، ولو سلمنا جدلاً تنزلاً مع النصارى بأنهم كتبوا العهد الجديد بإلهام من الله فإن هناك نصوصا تثبت أن كتبة العهد الجديد لم يكتبوه بإلهام الله فها هو لوقا يصرح في بداية إنجيله بأنه لم يكتب الإنجيل بوحي من الله فيقول : " إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ، رأيت أنا أيضاً - إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق - أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس ، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به ير هدى " ( لوقا :1/1-4) فهذا النص يدل على أن لوقا لم يكتب إنجيله بوحي من الله ؛ لأنه لم يتحدث عن وحي سماوي، ولميقل الكاتب انه يكتب لأنه أوحي إليه، بل لأنه "رأى" .و لم يكتب هذه الرساله التيسميت فيما بعد إنجيلاً لكل الناس بل كتبها إلى ثاوفيلس ،وفي رسائل بولس والحواريين ما يدل على أن هذه الرسائل رسائل شخصية لا علاقة للوحي بها ، كقول يوحنا : " يسلم عليك أولاد أختك " ( يوحنا (2) 13 ) ، وكيف تكون هذه الرسائل بإلهام من الله ، وقد قال بولس في أحد رسائله : " الرداء الذي تركته في تراوس عند كابرس أحضره متى جئت ، والكتب أيضاً لاسيما الرقوق .... سلم على ريسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس. اراستس بقي في كورنثوس ، وأما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضاً . بادر أن تجيء قبل الشتاء ..…. " ( تيموثاوس (2) 4/13 - 21 ) ؟، وكيف تكون هذه الرسائل بإلهام من الله وقد قال بولس في أحد رسائله : " حسب رأيي " ( كورنثوس (1) 7/40 ) وقال أيضاً : " ليتكم تحتملون غباوتي قليلاً " ( كورنثوس (2) 11/1 ) ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي تابع : فصل4 : بطلان الاحتجاج بأدلة النصارى على التثليث :

    ومما يدل على أن العهد الجديد لم يكتب بوحي من الله وجود تناقضات وأغلاط في العديد من نصوصه قال تعالى : ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ﴾ [ النساء من الآية 82 ]ومن هذه الأخطاء ذكر متى مكث ابن الإنسان (المسيح) في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ، حيث يقول : " أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين : يا معلّم نريد أن نرى منك آية. فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال". (متى 12/38 - 40 ) ؛ لأن المسيح صلب ظهر الجمعة كما في متى 27 : 45 - 46 ووجد القبر فارغاً فجر الأحد كما في متى 28 : 6 وفي إنجيل مرقس 16 : 4 - 5؟ ، ومن الأخطاء ذكر ثلاثة من الأناجيل العودة القريبة للمسيح والنهاية السريعة للدنياومن ذلك تحدث متى عما يرافق عودة المسيح من أحداث " وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين : قل لنا متى يكون هذا ؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر ؟ " . فأجابهم المسيح بذكر علامات كثيرة، ومنها " حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ، ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ... الحق أقول لكم : لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ، السماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول " ( متى 24/3 - 3 ) . وهذه الأقوال وغيرها تدل على أن عودة المسيح قبل القيامة والقيامة ستحصل في زمن الجيل الأول ، ولم يحدث ذلك إلى الآن فهذا دليل على خطأ متى .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل 5 : بيان عدم صراحة أدلة النصارى على التثليث من العهد الجديد :

    يستدل النصارى بنصوص من العهد الجديد على قولهم بالتثليث ، ولكن المتأمل في هذه النصوص مع كونها لا تصلح كأدلة فيجدها أيضاً غير صريحة في الاستدلال بها على التثليث ، و الأمور التي تتعلق بالعقيدة لابد أن تكون واضحة ليس فيها غموض فالعقيدة أساس الدين ،وأخذ العقيدة من خلال تحميل الكلام ما لا يحتمله عبث لا يقبل بأي حال من الأحوال ، وعدد النصوص الدالة على التثليث كما يزعم النصارى ثلاثة نصوص ، وأول هذه النصوص هو ما جاء في إنجيل متى : " لما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء ، وإذا السماوات قد انفتحت له ، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة ، وآتياً عليه ، وصوت من السماء قائلاً : هذا هو ابني الحبيب والروح الذي سررت به " (متى 3/16-17) فقد جمع النص الآب والابن الحبيب والروح النازل مثل الحمامة. ومثله يقول بولس : " بنعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله ، وشركة الروح القدس مع جميعكم . آمين " ( كورنثوس (2) 13/ 14) ونقول للنصارى الاستدلال بهذا النص على التثليث لا يصح فالنص ينفي التثليث لا يثبته ففي النص ثلاث ذوات تمايزت بالأسماء والأعمال ، فكيف بعد ذلك يقال عنها بأنها وحدة واحدة ؟ وثاني النصوص التي تدل على التثليث كما يزعم النصارى هو ما جاء في رسالة يوحنا الأولى في قول يوحنا : " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة : الآب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم الواحد " (يوحنا(1) 5/7) ، وهذا النص لا يمكن الاستدلال به على التثليث فهناك عطف بين الآب والابن وبين الابن والروح القدس ،والأصل في العطف الدلالة على المغايرة إذاً الآب غير الابن والابن غير الروح القدس

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي تابع : فصل 5 : بيان عدم صراحة أدلة النصارى على التثليث من العهد الجديد :

    و حمل الثلاثة واحد على الحقيقة يؤدي بالقول أن كل واحد من الثلاثة جزء من الإله أي صفة للإله والصفة لا تنفصل عن الموصوف ، ومادام الابن كان في الأرض ،و الآب كان في السماء فلا يمكن أن يكون الابن صفة لله فالصفة لا تنفصل عن الموصوف ومادام الابن ذاتاً قائمة بنفسها فلا يمكن أن يكون صفة فالصفة ليست ذات قائمة بنفسها ، ومادام الروح القدس قد رُؤيَ فيستحيل أن يكون الروح القدس صفة لله بل ذات منفصلة ثم النص الذي فيه تعميد المسيح يدل على أن الآب والابن والروح القدس بينهم تباين ، وليس الثلاثة واحد : " لما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء ، وإذا السماوات قد انفتحت له ، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة ، وآتياً عليه ، وصوت من السماء قائلاً : هذا هو ابني الحبيب والروح الذي سررت به " (متى 3/16-17) وحمل النص الثلاثة واحد على الحقيقة يؤدى بالقول بأن الآب ليس قادراً فهو مفتقر إلى الابن والروح القدس ، ونصوص عديدة من العهد الجديد تثبت افتقار الابن إلى الآب ، وليس العكس كقول المسيح : " يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس " ( لوقا 22/ 42 ) فقد دعا المسيح الآب سبحانه وتعالى أن ينجيه كما يفعل البشر ، ولو كان إلهاً لما استنجد بالأب ولأنقذ نفسه ،ومن أقوال المسيح عليه السلام : " أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي…… ليؤمنوا أنك أرسلتني " ( يوحنا 11 / 41 – 43) فقد شكر المسيح عليه السلام الآب على استجابة دعائه ،وإعادة الروح إلى الميت ، وقال إن الهدف من تحقيق معجزة إحياء الميت أن يصدق الناس أنه مرسل من قبل الآب ، وقال المسيح : " لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الآب يعمل " (يوحنا 5/19 ) فالابن مفتقر إلى الآب ، وليس العكس فكيف يقال حينئذ أن الثلاثة واحد ؟ والنص الثالث الذي يستدل به النصارى على التثليث هو خاتمة إنجيل متى من أن المسيح قبيل صعوده إلى السماء : " كلمهم قائلاً : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض ، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن وروح القدس ، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين" (متى 28/ 18-20) ،وهذا النص أيضاً ليس صريحاً في التثليث فقول شخص أتكلم باسم فلان وفلان وفلان لا يعني أن الثلاثة واحد ولكن يعني أن الثلاثة متفقون في الرأي والهدف ، ووحدة الرأي والهدف لا تتطلب اتحاد الأشخاص فالعطف يقتضي المغايرة ومعنى عمدوهم باسم الآب والابن الروح القدس أي عمدوهم باسم الآب وباسم الابن وباسم الروح القدس وحذفت إضافة كلمة باسم من الابن والروح القدس لتجنب التكرار ، والآب هو الله مرسل الرسل والابن هو الرسول والروح القدس هو الوحي الذي ينزل على الأنبياء ، ومنهم المسيح عليه السلام ، ويكون معنى العبارة على فرض صحتها علموا الأمم وحدانية الله ورسالة المسيح ، وأن الوحي من عند الله .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل6 : أدلة مضحكة على التثليث :

    يستدل النصارى على التثليث بكلام الله عن نفسه أحيانا بصيغة الجمع ، وبقولنا بسم الله الرحمن الرحيم فالله واحد والرحمن اثنين والرحيم ثلاثة ، وهذا من أعجب الاستدلالات فأما عن تكلم الله عن نفسه بصيغة الجمع أحياناً فمن المعلوم أن صيغة الجمع يتكلم بها الواحد الذي له شركاء فتدل على الجمع والتعدد، ويتكلم بها الواحد العظيم الذي له صفات عديدة فلا تفيد تعدد المتكلم بل هو واحد لكنه عظيم وكيف تدل هذه الصيغة على وجود أكثر من إله ، وهو الذي أخبر أنه الإله وحده واستدلالهم بقولنا بسم الله الرحمن الرحيم على التثليث لا يصح إذ أن الرحمن الرحيم صفات لله ، والصفات ليست ذوات فالله ذات واحدة لها العديد من الصفات كقولك محمد رجل كريم عظيم عادل فمحمد واحد لكن له صفات عديدة .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل 7 : معارضة أدلة النصارى على التثليث بأدلة توحيد الله من الكتاب المقدس عندهم :

    تضافرت نصوص الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى بوحدانية الله التي تدل على أن الله واحد في ذاته ، وواحد في صفاته ، و واحد في استحقاق العبادة ففي سفر التثنية : " الرب هو الإله . ليس آخر سواه " ( التثنية4 / 35 ) فهذا النص نص في استحقاق الله وحده بالعبادة أي توحيد الألوهية ، وتوحيد الله في العبادة يتضمن توحيد الله في الربوبية فالذي يستحق العبادة هو الخالق الرزاق الذي يحيى ويميت رب كل شيء ومليكه ،وتوحيد الله في العبادة يتضمن أيضاً توحيد الله في الأسماء والصفات فالذي يستحق العبادة هو المتصف بصفات الكمال المنزه عن صفات النقص ، ومن ثم فهذا النص التوراتي حجة في وحدانية الله في صفاته وأفعاله واستحقاقه العبادة ، وفي سفر التثنية أيضاً : " الرب إلهنا رب واحد " (التثنية 6 / 4) ، وفي سفر إشعياء " أنا الرب صانع كل شيء " ( إشعياء 44 / 24) ،وهذا النص نص في وحدانية الله في الربوبية ، ومادام الله هو الخالق وحده فهو وحده المستحق للعبادة والمسيح قد وجد بعد الخلق فكيف يقال أنه خالق ؟ ومادام المسيح ليس خالقاً فلا يستحق أن يكون إلهاً ، وفي سفر إشعياء : " أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي " ( إشعياء 45 / 5 ) ، وهذا النص نص في وحدانية الله في أفعاله وفي استحقاقه بالعبادة ، والقول بأن المسيح وروح القدس إلهين يقتضي بتعدد الرب ، وتعدد الآلهة وهذا النص يدحضه ، وفي سفر إشعياء : " لأني أنا الله وليس آخر الإله وليس مثلي " ( إشعياء 46 / 9) ، وهذا النص نص في توحيد الله في العبادة ، وفي صفاته فلا يوجد شبيه لله ولا نظير ومادام المسيح كان بشراً فلا يصح أن يكون إلهاً ؛ لأنه يشبه البشر في ذاته وفي صفاته ويتصف بالنقص من نوم وأكل وشرب وبكاء فكيف يكون المسيح إلهاً ؟ وفي سفر هوشع : " وإلهاً سواي لست تعرف " ( هوشع13/ 4 ) ، و في إنجيل متى من أقوال المسيح عليه السلام : " لأن أباكم واحد الذي في السماء " ( متى 23 / 9 ) ، وفي إنجيل مرقس من أقوال المسيح عليه السلام: "إن أول كل الوصايا… الرب إلهنا رب واحد " ( مرقس 12 / 29 ) وفي إنجيل يوحنا من أقوال المسيح عليه السلام : " أنت الإله الحقيقي وحدك "( يوحنا 17 /3 ) ، ومادام الله هو الإله فليس المسيح ولا الروح القدس إلهين فغير الله ليس إلها حقيقيا وإن قالوا إن الله هو المسيح نقول كذبكم العهد الجديد الذي فيه العديد من النصوص التي تدل على أن الله غير المسيح فمن أقوال المسيح عليه السلام : " ... وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب " ( مرقس 13/32) ، و قال المسيح : " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع الذي أرسلته" ( يوحنا 17/3 ) والمعلوم بداهة أن الرسول غير المرسِل ، والمتكلم غير المخاطب ، و في قصة اعتماد المسيح ( انظر متى 3/16-17)ثلاث ذوات تمايزت بالأسماء والأعمال هم الآب والابن والروح القدس مما يدل على أن الله غير المسيح غير الروح القدس فهم ثلاثة ذوات لثلاثة أشخاص مختلفة .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل 8 : المسيح وروح القدس ليسا إلهين :

    عند النظر لنصوص العهد الجديد تجدها تؤكد أن الروح القدس والمسيح ليسا إلهين بل عبدين لله وليس المسيح وروح القدس الله فقد قال المسيح عليه السلام وهو على الصليب كما يزعم النصارى : " إلهي إلهي لماذا تركتني" (متى 27 / 46) فهذا يدل على أن المسيح غير الله إذ كيف يستغيث الله بالله ؟!!! وكونه يستغيث يبطل قول النصارى بألوهية المسيح إذ الإله لا يستغيث بل يستغاث به ، وقوله إلهي يدل على أن المسيح عبد ، وقول المسيح : " إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " ( يوحنا 20/17) فهذا يدل أيضاً أن المسيح غير الله فإذا كان الله هو المسيح أو متحد بالمسيح أو حال في المسيح فكيف يصعد المسيح إليه ؟ و كيف يصعد الشيء إلى نفس الشيء ؟ وإن قال النصارى الله قادر على كل شيء نقول لهم هذا قدح في قدرته إذ كيف يتجسد الخالق المنزه عن النقائص بالمخلوق المتسم بالنقص ؟ فهذا طعن في الله لا مدح فيه ، ، وليس معنى أن الله قدير على كل شيء أن نصف الله بالاستطاعة على فعل شيء لا يليق به سبحانه كمن يقول مادام الله قادرا على كل شيء فهو قادر على خلق من يقهره ، ومادام الله قادرا على كل شيء فهو قادر على أن يميت نفسه ، ومادام الله قادرا على كل شيء فهو قادر على إهلاك نفسه نقول الله قادر على كل شيء يليق به أن يقدر عليه ،فالضابط إذاً أن الله قادر على كل شيء يليق به أن يقدر عليه ، قال المسيح : " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع الذي أرسلته" ( يوحنا 17/3 ) فقد خاطب المسيح الله وشهد له بوحدانية العبادة ، وأنه رسوله والرسول من عباد الله وليس هو الله ،وفي إنجيل مرقس : " وكان يصلّي هناك". (مرقس 35/1) فهل يصلي الله لله ؟ ومادام المسيح يصلى فهذا يبطل قول النصارى بألوهية المسيح ويبطل القول بأن الله هو المسيح إذ كيف ينسبون لله العبودية فالعبودية من صفات المخلوق ، والقول بأن هذا للناسوت لا للاهوت قول على الله بلا علم ، ولم يقل به أحد من قبل فضلاً عن كونه فيه انتقاصا لله سبحانه إذ لا يليق بالذات الإلهية أن تكون بين الخلق ، و الذات الإلهية من صفاتها أنها فوق الخلق ، وقال المسيح عليه السلام : " وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله " (يوحنا 8/40 ) والمسيح أدرى الناس بنفسه فهو قال أنه إنسان فكيف نقول عنه أنه إله ، والإله لا يعمي الخلق عن حقيقته ؟ أما عن الروح القدس فهناك نصوص مصرحة بأن روح القدس من خلق الله ، وليس إلهاً قال المسيح : " الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه " ( لوقا 11/13) الله هو الذي يعطي الروح القدس إذاً الروح القدس من مخلوقات الله ،وقول المسيح : " أنت الإله الحقيقي وحدك "( يوحنا 17 /3 ) يدل على أن الروح القدس ليس إلهاً ، وكل شيء دون الله فهو من مخلوقاته .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    920

    افتراضي فصل 9 : إبطال تفسير النصارى للتثليث :


    وقول أحد قساوسة النصارى : ( الله موجود بذاته ويطلق عليه الأب ناطق بكلمته ، ويطلق عليه الابن وحي بروحه ويطلق عليه الروح القدس فالثلاثة إذاً واحد كالشمس ضوء وقرص وحرارة والثلاثة واحد ) قول باطل إذ الذات لا تتساوى بالصفة وقولهم الأب ناطق بكلمته ، ويطلق عليه الابن جعلوا كلمة الله التى هي صفة من صفاته ذاتاً فالمسيح ذات وليس صفة وكلمة الله صفة وليست ذاتا ، وقولهم هذا يستلزم جعل الصفة ألا وهي كلمة الله ذاتاً ، وهذا باطل ، وقولهم المسيح كلمة الله حق فالمسيح خلق بكلمة من الله لكن ليس المسيح هو الكلمة لكن خلق بالكلمة فيطلق عليه من باب المجاز كلمة الله أي المخلوق بكلمة من الله ، وقوله وحي بروحه ويطلق عليه الروح القدس باطل ؛ لأن حياة الله صفة من صفاته والصفة لا تنفصل عن الموصوف ، والروح القدس ذات مستقلة بنفسها وقد رؤيت فكيف يقال أن حياة الله رؤيت ، والحياة لا ترى ، هل أحد منكم رأى حياته أو كلامه ؟!! معتقد النصارى أدى بهم إلى أن يقولوا أن الحياة ترى و الكلام يرى!! ، وتنصيبهم الصفة منصب الذات يؤدي بهم إلى أن يقولوا بوجود آلالاف الآلهة فعلى قولهم الله موجود بذاته واحد . ناطق بكلمته اثنين . حي بروحه ثلاثة . قادر بقدرته أربعة . عليم بعلمه خمسة . سميع بسمعه ستة . بصير ببصره سبعة ....، وقولهم التثليث مثل الشمس لها ضوء وحرارة وقرص باطل ؛ لأن هذه الصفات لا تنفصل عن الشمس أما الابن والروح القدس فهما منفصلان عن الله أي ليسا من صفاته ، والضوء والحرارة من صفات الشمس أما الابن والروح القدس فذوات مستقلة بنفسها فأنا لي روح و جسد ودم وعقل هل يمكن أن أجد روحي في ناحية وجسدي في ناحية و دمي في ناحية وعقلي في ناحية ، وأنا في ناحية ؟!!! وأخيراً عقيدة التثليث لا يؤيدها عقل ،ولا حس ،ولا فطرة ولا عهد قديم ولا عهد جديد فعلى النصارى أن يتوبوا إلى الله ، ويسلموا لله رب العالمين وكتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب جامعة عين شمس الخميس 20 محرم 1428 هـ 8/2/2007 م

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •