الخريطة الذهنية .. تحصيل أفضل للطالب والعالم


رشا عرفة


" الخريطة الذهنية بسيطة جدا، و أنا شخصيا أستخدمها دائما في كتابة الكتب وإعداد ألبوماتي ، ولا يوجد ألبوم عندي إلا و له خريطة ذهنية ".. د.طارق السويدان.
" الآن أصبح من البدائية أنك تكتب أو تلخص موضوعا بواسطة المفكرة و القلم ، الآن هو وقت الخريطة الذهنية ".. د.صلاح الراشد.
" إن التعود على هذا النمط الجديد في المذاكرة و الدراسة سوف يحسن بلا شك من أداء الطالب في الامتحانات و يضمن له الدرجات بصورة سهلة و ميسرة ".. د.نجيب الرفاعي
هذه نماذج من مقولات لأساتذة ومتخصصين في الإدارة وتطوير الذات تؤكد على أهمية الخريطة الذهنية سواء للطالب أو الباحث أو العالم ، ولكن ترى ما هى الخريطة الذهنية ؟ وما أهميتها ؟ وكيف نستطيع رسم هذه الخريطة ؟ ومن صاحب هذه الفكرة ؟ أسئلة عديدة سنحاول الإجابة عليها من خلال هذا التقرير.
الخريطة الذهنية وسيلة تساعد على التخطيط والتعلم والتفكير البناء، وهي تعتمد على رسم وكتابة كل ما تريده على ورقة واحدة بطريقة مرتبة تساعدك على التركيز والتذكر وهي أنسب طريقة لتوصيل البيانات إلى العقل لكونها تحتوي على الرسومات.
مجالات متعددة
وتتعدد مجالات استخدام هذه الخرائط فنستطيع استخدامها في
اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، المذاكرة، حفظ الأشياء، والتخطيط في المناسبات العائلية، وفي المشاريع التجارية، والتسوق وإجراء المكالمات الهاتفية، وتلخيص الكتب، والاجتماعات، و الترتيب للرحلات ، ويمكن للطالب أن يستخدمها في المحاضرات، كأن يقوم برسمها كخريطة ذهنية، وهذا يساعده على ربط معلوماته وأفكاره والتأكد منها والعمل بطريقة الخرائط الذهنية يسهل عملية جمع المعلومات وتوصيلها للطرف الآخر ، فهي تعطيه صورة شاملة عن الموضوع الذي يريد دراسته وتقلل من الكلمات المستخدمة في عرض الدرس؛ فتساعد في شدة التركيز.
ولما للخرائط الذهنية من أثر إيجابي في التعلم- فهي أقرب في شكلها إلى الخلايا العصبية وتعمد إلى رسم خريطة أو شكل يماثل كيفية قراءة الذهن للمعلومة، حيث يكون المركز هو الفكرة الأساس. ويتفرع من هذه الفكرة فروع على حسب الاختصاص أو التصنيف أو التوالي،وقد يتفرع فروع من الفروع على حسب تشعب الموضوع.
وقد أصبحت الخرائط الذهنية واسعة الاستخدام في المجال التربوي والتعليمي فهي تعرف المتعلمين على الشبكة الترابطية بالعلاقات المتداخلة بين عناصر الموضوع المراد عرضه، وهذه التقنية تساعدهم على تحسين عملية التعليم والتعلم في مُختلف المباحث الدراسية فبواسطة الخريطة الذهنية يتضح البناء المعرفي والمهاري لدى المتعلم في فهم وتفسير المنظومة التركيبية للموضوع، إذ أنها توسع الفهم وتضيف بيانات ومعلومات جديدة لما هو موجود، وتساهم في رسم صورة لجزئيات الموضوع التفصيلي
كما أثبتت هذه الخرائط فعاليتها عندما استخدمت في مجال الشركات والجامعات.
كيف ترسم خريطة؟
ويمكن رسم الخريطة الذهنية إما باليد أو باستخدام برامج الكمبيوتر
ومن أفضل البرامج المتخصصة في عمل وتصميم الخرائط الذهنية برنامج MindGenius Businessفنستطيع من خلاله عمل الموضوع ومن ثم تستطيع تحويله إلى أحد البرامج التالية Word , PowerPoint , PDF , HTML , Visio , Project
وبرنامج Map-it الذي ينصح به توني بوزان رائد هذه الطريقة وبرنامج FreeMind
ولرسم أي خريطة ذهنية:
- ابدأ من المنتصف واكتب الفكرة الأساس.
- حاول استخدام التفريعات بقدر ما تستطيع، أكثر من شرح موضوع في فرع واحد.
- اختر الكلمات المناسبة التي تدل على الفكرة.
- استخدم الألوان والتشكيل (3 ألوان على الأقل).
- راجع وحسن الخريطة بربط عناصرها واستخدام الصور والرسوم التوضيحية.
- تستطيع إضافة ملاحظات على أي فرع بما لا يزيد عن جملة أو جملتين.
وإذا كنت تلخص كتابا أو مقالا، حاول أولا الانتهاء منه ثم ضع له الخريطة الذهنية. هذا سيساعدك على التركيز أكثر في وقت القراءة والخريطة النهائية ستكون أشمل وأفضل.
الإسلام سباق
جدير بالذكر أن مصطلح "الخريطة الذهنية" أو Mind Mapping ظهر لأول مرة عن طريق "توني بوزان"، في نهاية الستينيات. والذي عرفها بأنها تقنية رسومية قوية تزودك بمفاتيح تساعدك على استخدام طاقة عقلك بتسخير أغلب مهارات العقل بـ كلمة ، صورة ، عدد ، منطق ، ألوان ، إيقاع ، في كل مرة و أسلوب قوي يعطيك الحرية المطلقة في استخدام طاقات عقلك.
ولكن الإسلام كان سباقا في استخدام الطريقة بدون المصطلح، وليس أدل على ذلك من استخدام الرسول صلى الله عليه وسلم الخريطة الذهنية في تعليم صحابته الكرام، عندما رسم لهم خطاً مستقيماً وقال (هذا سبيل الله). وخط خطاً عن يمينه، وخطاً عن شماله، وقال (هذه سبل الشيطان).
بقي أن نقول أن الخريطة الذهنية هي أسهل الطرق وأفضلها في التعلم وتستطيع كل فئات المجتمع من طلاب وباحثين وموظفين وصحفيين ومحاضرين إجادة فن التعامل معها .