العيد فى نفوس الادباء متجدد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: العيد فى نفوس الادباء متجدد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي العيد فى نفوس الادباء متجدد


    العيد فى نفوس الادباء

    ليس هذا عيدي


    عبد الرحمن بن صالح العشماوي

    قابَلتني في فرحةٍ بالتحية ولها بسمة على الثغر حيه
    خطوها راقص تقول سـروراَ هاهو العيد جئت أبغي الهديه
    فتمطت في القلب آهة جرح وتساءلت والدموع سخيَّه
    أي عيد رقصت شوقاً إليه ؟ أي عيد ذكرته يا أخيه ؟
    أهو عيد للقدس عاد إلينا ؟ بعد أن دمَّرته أيد غبيَّه
    عجبت أختي الصغيرة من حا لي وقالت في دهشة ورديَّه:
    إنه عيدنا وعيد رفاقي عيد حلوى وذكريات غنيَّه
    قم معي يا أخي نُؤرجح بعضاً في أراجيحنا ونلعب( فَيّه)
    قلت يا أختُ (مرجحي ) وتغنَّي لم تزل نفسك الطهور نقيَّه
    كنت طفلاَ يا أخت مثلك خِلواَ من همومي، وليس في القلب كيَّه
    كم غدونا إلى البيوت صباحاَ يوم عيدي نحن الرفاق سويّه
    وطلبنا من ربَّة البيت حلوى وسرقنا إذا استطعنا البقيَّه
    كم هنئنا بمثل عيدك هذا فاصدحي بالرضى وعيشي هنيَّه
    هو عيد الأطفال مثلك يا أختي وعيد الأبطال عيد البريَّه
    ليس هذا عيدي ، فإن جراحي لم تزل يا حبيبة القلب حيَّه
    ليس هذا عيدي ولكنَّ عيدي أن أرى أمتي تعود أبيَّه


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء
    عبد الرحمن العشماوي

    غِبْ يا هِلال

    وقبل أنْ تفرحَ بالعيد.. وتُهيئ الملبسَ الجديد.. ارمُقْ معي تلكَ البُنَيَّةَ اليتيمة في بلاد المسلمين، وهي تَهْتِفُ بِتِلْكُم الكلمات المكْلُومة نحو الهلال، تشكو له حالها.

    فهل تفرحُ كما تفرحُ بُنَيَّاتُ المسلمين بالحلْوى والثياب الجديدة ؟
    أنَّى لها بالفرح ! فما لها إلَّا الهلالُ لتَبُثََّ حُزْنَهَا له فتناديهِ بقولها :
    غِبْ يا هلالْ
    إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ
    قِفْ من وراء الغيمِ
    لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ
    غِبْ يا هلالْ
    إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ
    - حين تلمحنا - الخَبَالْ
    أنا – يا هلالْ
    أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ
    لي قصةٌ
    دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة
    أنا – يا هلالْ
    أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ
    أنا مَنْ وُلِدْتُ
    وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ
    شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ
    في يومِها
    كانَ الظلامُ مكدَّساً
    مِنْ حول قريتنا الحبيبةْ
    في يومِها
    ساقَ الجنودُ أبي
    وفي عيْنيه أنهارٌ حبيسَهْ
    وتَجَمَّعَتْ تِلْك الذِئَابُ الغُبْرُ
    فْي طلبِ الفريسَهْ
    ورأيتُ جندِّياً يحاصر جسم والدتي
    بنظرته المُريبَهْ
    مازلتُ أسْمع – يا هلال –
    ما زلتُ أسمعْ صوتَ أمِّي
    وهي تسْتجدي العروبَهْ
    ما زلتُ أبصر نصل خنجرها الكريمْ
    صانتْ به الشرَفَ العظيمْ
    مسكينةٌ أمِّي
    فقد ماتتْ
    وما عَلِمتْ بموْتتها العروبَهْ
    إنِّي لأَعجب يا هلالْ
    يترنَّح المذياعُ من طربٍ
    ويَنْتعِشُ القدحْ
    وتهيج موسيقى المَرحْ
    والمطربون يردِّدون على مسامعنا
    ترانيم الفرَحْ
    وبرامج التلفاز تعرضُ لوحةً للْتهنئَهْ
    ( عيدٌ سعيدٌ يا صغارْ )
    والطفلُ في لبنانَ يجهل مـنْشَأهْ
    وبراعم الأقصى عرايا جائعونْ
    والّلاجئونَ
    يصارعوْن الأوْبئَهْ
    غِبْ يا هلالْ
    قالوْا :
    ستجلبُ نحوَنا العيدَ السعيدْ
    عيدٌ سعيدٌ ؟؟!
    والأرضُ ما زالتْ مبلَّلَةََ الثَّرى
    بدمِ الشَّهيدْ
    عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفينْ
    هرمتْ خُطانا يا هلالْ
    ومدى السعادةِ لم يزلْ عنّا بعيدْ
    غِبْ يا هلالْ
    لا تأتِ بالعيد السعيدِ
    مع الأَنينْ
    أنا لا أريد العيد مقطوعَ الوتينْ
    أتظنُ أنَّ العيدَ في حَلْوى
    وأثوابٍ جديدَهْ ؟
    أتظنُ أنَّ العيد تَهنئةٌ
    تُسطَّر في جريدهْ
    غِبْ يا هلالْ
    واطلعْ علينا حين يبتسم الزَّمَنْ
    وتموتُ نيرانُ الفِتَنْ
    اطلعْ علينا
    حين يُورقُ بابتسامتنا المساءْ
    ويذوبُ في طرقاتنا ثَلْجُ الشِّتاءْ
    اطلع علينا بالشذا
    بالعز بالنصر المبينْ
    اطلع علينا بالتئام الشَّملِ
    بين المسلمينْ
    هذا هو العيد السعيدْ
    وسواهُ
    ليس لنا بِعيدْ
    غِبْ يا هلالْ
    حتى ترى رايات أمتنا ترفرفُ في شَمَمْ
    فهناكَ عيدٌ
    أيُّ عيدْ
    وهناك يبتسم الشقيُّ مع السعيدْ


    غِبْ يا هلال!
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء
    دمعة في ليلة العيد

    عبد العزيز سمير




    دَقَّتْ طُبُولُ اشْتِيَاقـي لَيلْـةَ العيـدِ

    والشَّوقُ غَنَّى على أوْتَـارِ تَنْهِيـدي


    تُرى أَبَعْدَ الأسَىَ عِيـدٌ سَيَجْمَعُنَـا

    أمْ تَرْتَضِي قِصَّةُ الأمجـادِ تَشْريـدي


    يا رِحْلَةَ الدمْعِ بينَ الجُـرحِ عَابِـرةً

    طُوفي عَلَى حُلْمِنَا في أرْضِ تَسْهيـدي


    واسْتَمْطِري عِزَّةً واسْتَعْطِفِـي همِمَـاً

    تَفَقَّدي أُمَّتـي فـي أعْيُـنِ الْغِيِـدِ


    كُوْني عَلَى جَبْهَتي كَي تحَرُسي مُدُنـي

    كُوني عَلَى قُدْسِنا عِقْداً على الجِيـدِ


    يَا صَرْخَةَ المُشْتَكَى والْعَيـنُ صَامِتَـةٌ

    يَا مُهْجَةً فُرَّقَتْ تَشْتَـاقُ تَوْحِيِـدي


    عِرَاقُنَا ضُيَّعَتْ والقدسُ قدْ سُلِبَـتْ؟

    أَمْ كَيْفَ دَكَّ الْعِدَا صَرْحِي وَتَشْيِيِدي؟


    أَبْكِي عَلَى أُمَّتي يَا دَمْعَتـي خَجِـلاً

    وَهَلْ سِوَى دَمْعَتي مِنْ بَعْدِ تجَرِيِـدي؟


    مَلَلتُ مِـنْ أُمَّـةٍ ألْقَـتْ كَرَامَتَهـا

    مِنْ بَعْدِ عِزٍ لها_في وَحْشَـةِ الْبِيـدِ_


    لَكِنَّهَا إِنْ هَوَتْ لا زِلْـتُ أعْشَقُهَـا

    عُصْفُورَةً غُصْنُهَا شَدْوي وَتَغْرِيـدي


    لاتُقْطَعَنَّ يَـدٌ لِلْمَـرْءِ إِنْ وَهِنَـتْ

    كَلاَّ وَإِنْ أَخْطَأَتْ رَمْيِي وَتَسْدِيِـدي


    يَا أُمَّتـي أَحْرُفـي بِالْقَهْـرِ أَنْظِمُهَـا

    فَيَسْتَزيدَ الأسَى سَجْنـي وَتَقْييـدي


    يَا أَيُّهَا الحُزْنُ قَـدْ سَقَّيْتَنـي وَجَعَـاً

    فَكَيْفَ أَنْجُو وَقَدْ أتْقَنْـتَ تَرْويِـدي


    صَلَبْتُ حَرْفي عَلَى أَعْتَـابِ قَافِيَتـي

    إِنْ كَانَ شِعْرِي بِذَاتِ الْقَهْرِ تَزْويِدي


    مَا هَمَّنـي أنَّنـي بِالرَّكْـبِ مُرْتحِـلٌ

    كَلاَّ وَلاَ هَزَّني بِالصَّلْـبِ تهْدِيِـدي


    أَمُوتُ يَـا أُمَّتـي إِنْ كَـانَ يَتْبَعُنـي

    شمسُ الخَنَا وَالأَسَى مِنْ غَيرِ تجدِيـدِ


    لاَ يَرْجِعَنَّ الْهُـدى وَالمجـدُ غَايَتُنَـا

    حَتىَ يَكُونَ لجيـشِ المجـدِ تَأْيِيِـدي


    إنْ مَرَّ رَكبُ الْعُلا يَخْتَالُ في زَمَنِـي

    سَأُوقِفُ الرَّكْبَ حَتى أَلْتَقِي عِيِـدي






    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء
    محمد ضياء الدين الصابوني

    محمد الحناحنة




    كيف يحيا العيد في نفوسنا؟ وهل نعيش بهجته وأفراحه في ظلّ حراب الأعداء وإذلالهم للأمة الإسلامية؟ كيف نحياه في عالم يتكالب على هذه الأمة كما تتكالب الأكلة على قصعتها كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ ترى أين يمضي الشعر الإسلامي هذه الأيام في تصوير المشاعر الجيّاشة في العيد؟ هذه الأسئلة وغيرها عصفت في ذاكرتي، وأنا أقف مع قصيدة تندبنا جميعًا بعنوان (تحية العيد) للشاعر الإسلامي محمد ضياء الدين الصابوني، وهي تعبّر بجلاء عن مواجعَ قاسيةٍ تدمي العواطف الملتهبة، فيشدو حزينًا لذكريات تهيج في نفس كلّ مسلم غيور:

    العيد وافى وقلب الحر يلتهــب
    لا بهجة العيد تسليه ولا الطرب


    ذكرى (فلسطين) قد أدمت عواطفه

    فالطفل يُذبح والعــذراء تنتــحب


    مَن للشيوخ وللأطفال ينقذهــم

    مما اعتراهم ونار الحرب تلتهــب


    مَن للثكالى وللأيتام يرحمهــم

    ويمسح العار عن (قدسي) ويضطرب

    في هذا المطلع (العيد وافى....) قدرة شعرية فائقة لملامسة نبض الأسى والجراح معنى وإيقاعاً، كما أنّ بداية الشاعر بلفظ (العيد) لها دلالات زاخرة حميمة في وجداننا، لكنه العيد الذي يشعل الجراح، ويلهب الأحاسيس لدى الأحرار أمثال شاعرنا محمد ضياء الدين الصابوني، فلا تسليه الأيام ولا الطرب، وقد أجاد الشاعر بإضافة الذكرى إلى (فلسطين) في البيت الثاني لنطلّ معه على نافذة دامية وأشجان مريرة من المذابح التي تُرتكب ضدّ المسلمين في أرض الإسراء، فالأطفال والنساء والشيوخ يُشرّدون ويذبّحون دون أن يتحرّك إخوتهم في العقيدة لإنقاذهم. ويتساءل الشاعر في ظلّ هذا العيد بكل مرارة: (مَن للشيوخ مَن للثكالى ولليتامى...؟) ولكن لا يبدو أنّ أحدًا يجيبه!! ثم يمضي في وصف أعداء الله من البغاة المجرمين من يهود وأعوانهم فيقول:

    أبناء (صهيون) كم تلقى لهـم شبهًا
    إلا الكلابَ إذا ما هاجها الكلبُ


    هذي قوى البغي قد راحت تـؤازرهم

    أتشدّ أزرَهم والحقــدُ يلتهبُ؟!


    ويمكــرون ويأبى اللهُ مكـــرَهُم ُ

    والمكرُ سميّهم والغدرُ والكذبُ


    فلا احتجاج ولا شكــوى بنافعــة

    وليس يجديك إلا العزمُ والقُضُبُ


    يا مجلس (الأمن) أنت الظلم مصدره

    وأنت أصل بلاء الشعب والحربُ


    الله أكبـر أرض (الـقدس) تندبنــا

    الله أكبرُ من للــقدس ينتدبُ؟


    إن الجهادَ على الأيــام شرعتنــا

    بابُ الجنان فلا شـكٌ ولا ريبُ

    ويظهر بجلاء هنا استضاءة الشاعر بقبس القرآن الكريم شكلاً ومضمونًا مثل: (...وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)(ا لأنفال: من الآية30) وغير ذلك، كما نجد اتكاءه على الجملة التراثية فنقرأ: (فلا شكٌّ ولا رِيبُ، العزم والقُضُبُ...) وهو يبصر الحلّ الأمثل مستنيرًا بهدي الإسلام وشرعه القويم من خلال ذروة سنام الإسلام وهو رفع راية الجهاد، ثمّ نراه في هذه الأيام المباركة يحيّي المجاهدين من أبناء فلسطين أطفالاً وفرسانًا وأسودًا وقد حرسهم الله فينشد لهم:

    طفل الحجارة –والرحمن يحرسه-
    قد ذاق من بأسه الأعداءُ فانقلبوا


    هم الكماةُ فما هانوا ولا وهنوا

    هم الأسود إذا ما هاجـها الغضبُ


    نصرٌ من الله والآياتُ ظاهرةٌ

    وليس في نصره للأتقيا عــجب


    ولكن قلب شاعرنا الصابوني –في الوقت نفسه- يذوب حزنًا وكمدًا لمواقف بعض الفلسطينيين والعرب الذين أمِنوا اليهود وعقدوا الصلح معهم، وهم يعيثون فسادًا وقتلاً وتدميرًا في كلّ يوم في الأرض المحتلّة:

    لا تأمنوا (اليهود) في مفاوضة
    هم اللئام وقد عاثوا وقـد سلبوا


    فأين من يلمس الجرحَ العميقَ ومن

    يهتز للخطب أين السادة النجبُ؟


    أين الأخوّة أين الدينُ هل قعدت

    همّاتنا واحتوانا الـذلُّ والرهبُ؟


    إني لأذكرهم والحزنُ يضمرني

    فالــدمعُ منسكبٌ والقلبُ ملتهبُ


    ولا يجد أخيرًا الشاعر الإسلامي محمد ضياء الدين الصابوني في هذا العيد من خيار إلا اللجوء إلى الله والتضرّع إليه بالنصر والتمكين للفئة الصابرة المجاهدة في الأرض المباركة، وقد كرّر (الله أكبر، والقدس) مرّات عديدة لما في ذلك من منـزلة ربانية مضيئة سامية في نفوس المسلمين، وذلك لاستنهاض الهمم لهذه الأمة:
    اللهُ أكبرُ أرضُ (القدس) تندبنا
    اللهُ أكبرُ مَن للقدس يا عـربُ؟!


    رباه فانصرهم واخـذلْ عدوَّهُمُ

    فاللهُ أكرمُ من يُرجى ويُحتسبُ


    صلى الإلهُ على الهادي وعترته

    ما دام قلـبُ محبّ خائفًا يجبُ



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء


    1- الشكوى وندب الحال:
    ولا يخلو العيد في كثير من الأحيان من منغصات قد يتعرض لها الشاعر خاصة في نفسه أوأهله وقد عبر كن ذلك كثير من الشعراء في قصائد خلدها التاريخ، يكاد من يقرؤها يشارك الشاعر معاناته ويلامس صوره وأحاسيسه، ولعل أشهر ما قيل في ذلك دالية المتنبي في وصف حاله بمصر والتي يقول في مطلعها:

    عيـدٌ بأيّـةِ حـالٍ جِئْـتَ يا عيـدُ *** بما مضـى أم بأمْـرٍ فيكَ تجديـدُ
    أمّـا الأحِبـة فالبيـداءُ دونَـهــم *** فليـت دونـك بيـداً دونهـم بيـدُ
    وما شكوى المعتمدُ بن عباد بعد زوال ملكه، وحبسه في (أغمات) بخافية على أي متصفح لكتب الأدب العربي؛ حين قال وهو يرى بناته جائعات عاريات حافيات في يوم العيد :
    فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا *** وكان عيدك باللّذات معمورا
    وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ *** فساءك العيد في أغمات مأسورا
    ترى بناتك في الأطمار جائعةً *** في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
    معاشهنّ بعيد العــزّ ممتهنٌ *** يغـزلن للناس لا يملكن قطميرا
    أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه *** ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
    وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَـجٌ *** فعاد فطرك للأكبــاد تفطيرا
    ويبث الشاعر العراقي السيد مصطفى جمال الدين شكوى أيام صباه الأولي في قصيدة رائعة قال فيها:
    العيدُ أقبلَ تُسْعِـدُ الأطفـالَ ما حملتْ يـداه
    لُعَباً وأثوابـاً وأنغامـاً تَضِـجُّ بهــا الشِّفاه
    وفتاكَ يبحثُ بينَ أسرابِ الطفولةِ عن (نِداه)
    فيعـودُ في أهدابه دَمْعٌ ، وفي شفتيـه (آه)

    ويقول في قصيدة أخرى:
    هـذا هـو العيـدُ ، أيـنَ الأهـلُ والفـرحُ
    ضاقـتْ بهِ النَّفْسُ ، أم أوْدَتْ به القُرَحُ؟!
    وأيـنَ أحبابُنـا ضـاعـتْ مـلامحُـهـم
    مَـنْ في البلاد بقي منهم ، ومن نزحوا؟!

    وفي قصيدة ثالثة يقول:
    يا عيدُ عرِّجْ فقد طالَ الظّما وجَفَتْ *** تِلكَ السنونُ التي كم أيْنَعَتْ عِنَبـا
    يا عيدُ عُدنْـا أعِدْنا للذي فرِحَتْ *** به الصغيراتُ من أحلامنا فخبـا
    مَنْ غيّبَ الضحكةَ البيضاءَ من غَدِنا *** مَنْ فَـرَّ بالفرحِ السهرانِ مَنْ هَربَا
    لم يبقَ من عيدنا إلا الذي تَرَكَتْ *** لنا يـداهُ ومـا أعطى وما وَهَبـا
    من ذكرياتٍ أقَمنا العُمرَ نَعصِرُها *** فما شربنا ولا داعي المُنى شَرِبـا
    يا عيدُ هَلاّ تَذَكرتَ الذي أخَـذَتْ *** منّا الليالي وما من كأسِنا انسَكَبا
    وهل تَذَكَّرتَ أطفالاً مباهِجُهُـم *** يا عيدُ في صُبْحِكَ الآتي إذا اقتربا
    هَلاّ تَذَكَّرتَ ليلَ الأَمـسِ تملؤُهُ *** بِشْراً إذا جِئْتَ أينَ البِشْرُ؟..قد ذَهَبا
    2- العيد خلف قضبان السجن:
    ويتعرض بعض الشعراء لمحنة السجن والانقطاع عن الأهل والأحباب والأبناء، ويأتي العيد؛ وهم خلف القضبان، فتثور في نفوسهم الذكريات؛ فهذا الشاعر عمرو خليفة النامي الذي كتب قصيدته (يا ليلة العيد) وهو بين قضبان السجون يصوّر فيها ما يعانيه هو وأحباؤه من مأساة الظلم والطغيان، فما أشد ما يلاقيه الشاعر وهو في زنزانة ضيقة تطوف بخاطره وخياله صورة أطفاله وأبنائه وهم ينتظرونه في ليلة العيد، حتى يصور الشاعر نفسه كأنه يبصر أولاده والدمع ينهمر من أعينهم شوقًا إليه،
    فكيف تكون فرحة الأطفال بالعيد والآباء يرسفون في السلاسل والقيود؟*:

    يا ليلة العيد كم أقررت مضطربًـا *** لكن حظي كان الحــزن والأرق
    أكاد أبصرهم والدمع يطفر مـن *** أجفانهم ودعاء الحـب يختنـق
    يا عيد، يا فرحة الأطفال ما صنعت *** أطفالنا نحن والأقفـال تنغلـق
    ما كنت أحسب أن العيد يطرقنا *** والقيد في الرسغ والأبواب تصطفق
    إنها مشاعر جياشة تثور مع عودة العيد على المعتقلين في السجون خصوصًا إذاكان السجن ظلمًا، فتثور الذكريات ويعيش كل منهم ذكرياته مع الأهل والأصدقاء والأطفال، يقول الشيخ إبراهيم عزت في يوم العيد:
    اليومَ عيد
    قد عشتُ فيه ألفَ قصةٍ حبيبةِ السِّمات
    أردِّدُ الأذانَ في البُكور
    أراقبُ الصغارَ يمرحونَ في الطريقِ كالزُّهور
    وهذه تحيةُ الصَّباح
    وهذه ابتسامةُ الصديقِ للصديق
    الكلُّ عائدٌ بفرحةٍ تطلُّ مشرِقة
    من الشفاهِ والعيون
    ودارُنا ستنتظر
    صغيرتي ستنتظر
    والشُّرفةُ التي على الطريقِ
    تسمَعُ الصدور
    تعزفُ الأشواقَ
    تعصِرُ الأسى
    هشامُ لن ينام
    قد كان نومه على ذراع والده
    نهادُ لن تذوقَ زادَها
    لأنها تعوّدتْ أن تبدأَ الطعامَ من يدِ الأسير
    شريكةُ الأسى بدا جناحُها الكسير
    تُخَبِّئُ الدُّموعَ عن صغارِها
    وحينما يلفُّها السُّكون
    سترتدي الصَّقيع
    كي تقدّمَ الحياةَ للرضيع


    أما الأهل في خارج السجن فلم يكن حالهم بأفضل من حال من بداخله حيث يصف الطاهر إبراهيم ذلك حين يقول:
    يا رب هذا العيد وافى والنفوس بها شجون
    لبس الصغار جديدهم فيه وهم يستبشرون
    بجديد أحذية وأثواب لهم يتبخترون
    ولذيذ حلوى العيد بالأيدي بها يتخاطفون
    وهناك خلف الباب أطفال لنا يتساءلون
    أمي صلاة العيد حانت أين والدنا الحنون؟
    إنا توضأنا -كعادتنا - وعند الباب (أمي) واقفون
    زفرت تئن وقد بدا في وجهها الألم الدفين
    ورنت إليهم في أسى واغرورقت منها العيون
    العيد ليس لكم أحبائي فوالدكم سجين

    3- حال المسلمين ومآسيهم:
    لم تعرف الأمة في عهودها السابقة حالة الاستضعاف التي شهدتها في القرن الماضي، لذلك كثر وصف الشعراء لمآسي الأمة وأحزانها خصوصًا كلما عاد العيد
    ومن ذلك قول الشاعر عمر بهاء الدين الأميري:

    يقولـونَ لـي: عيـدٌ سعيـدٌ، وإنَّهُ *** ليـومُ حسابٍ لـو نحـسُّ ونشعـرُ
    أعيـدٌ سعيـدٌ !! يالها من سعـادةٍ *** وأوطانُنـا فيهـا الشقاءُ يزمـجـرُ
    وقوله:
    يمـرُّ علينا العيـدُ مُـرَّا مضرَّجـاً *** بأكبادنا والقدسُ في الأسْـرِ تصـرخُ
    عسى أنْ يعـودَ العيـدُ باللهِ عـزّةً *** ونَصْـراً، ويُمْحى العارُ عنّا ويُنْسَـخُ
    وشكوى الشاعر عمر أبو الريشة :
    يا عيـدُ ما افْتَرَّ ثَغْرُ المجدِ يا عيد *** فكيـف تلقاكَ بالبِشْـرِ الزغـاريـدُ؟
    يا عيدُ كم في روابي القدسِ من كَبِدٍ *** لها على الرَّفْـرَفِ العُلْـوِيِّ تَعْييــدُ؟
    سينجلـي لَيْلُنا عـن فَجْـرِ مُعْتَرَكٍ *** ونحـنُ في فمـه المشْبوبِ تَغْريـدُ
    أما الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي فيقول في قصيدته (عندما يحزن العيد) راثيًا حال الأمة الإسلامية بما يشاهده من معاناتها:
    أقبلت يا عيد والأحزان نائمـة *** على فراشي وطرف الشوق سهران
    من أين نفرح يا عيد الجراح وفي *** قلوبنا من صنوف الهمِّ ألـــوان؟
    من أين نفرح والأحداث عاصفة *** وللدُّمى مـقـل ترنـو وآذان؟
    ثم ينتقل إلى الجرح الذي لم يندمل، والذي يؤرق الأمة الإسلامية ألا وهو جراحات مقدساتها العظيمة التي سلبها عدوّها لما نام عنها راعيها من المسلمين فقال:
    من أين والمسجد الأقصى محطمة
    آمالـه وفؤاد القـدس ولهـا؟
    من أين نفرح يا عيد الجراح وفي
    دروبنا جدر قامـت وكثبـان؟

    وبعدها يشتاق قلب الشاعر إلى إخوانه وأحبائه وأهله إلى كل من لم يطعم الراحة والهناء تحت ظل الأمة الإسلامية ليواسيهم، ويواسي جراحات قلبه وآلام نفسه فيقول:
    أصبحت في يوم عيدي والسؤال على ** ثغري يئن وفي الأحشاء نيـران
    أين الأحبـة وارتـد السـؤال إلى *** صدري سهامًا لها في الطعن إمعان؟
    وعندما سُئل الشاعر محمد المشعانُ عن العيد ماذا يقول له ؟ أجاب سائله وهو يتحسر على ما آل إليه حال أمته الإسلامية من التفرق والخصام قائلاً:
    ماذا تقول لهذا العيد يا شاعر؟ *** أقول: يا عيد ألق الرحل أو غادر
    ما أنت يا عيد والأتراح جاثمـة *** إلا سؤال سخيف مرَّ بالخاطـر
    ما أنت يا عيد والعربان قد ثكلوا *** جمالهم والمراعي وانتهى الماطر ؟
    ما أنت يا عيد في قوم يمر بهـم ** ركب الشعوب وهم في دهشة الحائر

    وتتفاعل الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان مع أخواتها اللاجئات الفلسطينيات بين الخيام لتصور مأساتهن وما يعانينه من آلام التشرد واللجوء في يوم العيد فتقول:
    أختاه, هذا العيد رفَّ سناه في روح الوجودْ
    وأشاع في قلب الحياة بشاشة الفجر السعيدْ
    وأراك ما بين الخيام قبعتِ تمثالاً شقيًّا
    متهالكاً, يطوي وراء جموده ألماً عتيًّا
    يرنو إلى اللاشيء.. منسرحاً مع الأفق البعيدْ
    أختاه, مالك إن نظرت إلى جموع العابرينْ
    ولمحت أسراب الصبايا من بنات المترفينْ
    من كل راقصة الخطى كادت بنشوتها تطيرُ
    العيد يضحك في محيّاها ويلتمع السرورُ
    أطرقتِ واجمة كأنك صورة الألم الدفينْ?

    وتذكر الشاعرة أخواتها بالعيد أيام الطفولة حيث المرح واللهو الطفولي في يافا وغيرها من مدن فلسطين التي استولى عليها المحتل الغاصب، وحرم أهلها من الابتسامة وفرحة العيد:
    أترى ذكرتِ مباهج الأعياد في (يافا) الجميلهْ?
    أهفت بقلبك ذكريات العيد أيام الطفولهْ?
    إذ أنت كالحسون تنطلقين في زهوٍ غريرِ
    والعقدة الحمراء قد رفّتْ على الرأس الصغير
    والشعر منسدلٌ على الكتفين, محلول الجديلهْ?
    إذ أنت تنطلقين بين ملاعب البلد الحبيبِ
    تتراكضين مع اللّدات بموكب فرح طروبِ
    طوراً إلى أرجوحة نُصبت هناك على الرمالِ
    طوراً إلى ظل المغارس في كنوز البرتقالِ
    والعيد يملأ جوّكن بروحه المرح اللعوبِ?


    أما اليوم فلا تجد الفلسطينية غير الذكريات، ذكريات الطفولة تعيشها بين دموع فقد الدار والطرد والتشريد:
    واليوم; ماذا اليوم غير الذكريات ونارها?
    واليوم, ماذا غير قصة بؤسكنَّ وعارها؟
    لا الدار دارٌ, لا, ولا كالأمس, هذا العيد عيدُ
    هل يعرف الأعياد أو أفراحها روحٌ طريدُ
    عان, تقلّبه الحياة على جحيم قفارها?

    ثم تصرخ وكأنها تقرر حقيقة مُرَّة وهي أن هذا العيد ليس لهم إنما هو للمترفين الذين لم تحركهم مأساة أخواتهم المشردات في الخيام المطاردات على الحدود في كل مكان هؤلاء الذين يحتفلون بالعيد ويفرحون به دون شعور بهذه المآسي إنما هم ميتو الإحساس والشعور، إنه عيد الميتين:

    أختاه, هذا العيد عيد المترفين الهانئِين
    عيد الألى بقصورهم وبروجهم متنعمين
    عيد الألى لا العار حرّكهم, ولا ذلّ المصيرْ
    فكأنهم جثث هناك بلا حياة أو شعورْ
    أختاه, لا تبكي, فهذا العيد عيد الميّتين!
    منقول

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء
    بَشَائِرُ الْعِيْدِ
    همام محمد الجرف

    هَلَّت بَشَائِرُ الْعِيْدِ عَلَيْنَا

    وَالْفَرَحُ وَالسُّرُورُ فِي مُقْلَتَيْنَا

    عِيْدٌ مِنَ الله عَطِيَّةٌ وَمِنَّةٌ

    لِلْمُؤْمِنِيْن َ الصَّائِمِيْنَ القَائِمِيْنَا

    فَيَارَبِّ تَقَبَّلْ مِنَّا كُلَّ طَاعَةٍ

    وَاحْشُرْنَا فِي جَنَّاتٍ أَجْمَعِيْنَا

    وَفَرِّجْ هَمَّاً وَكُرْبَةً أَصَابَت أَهْلِيْنَا

    فِي عِرَاقٍ وَغَزَّةٍ وَضَفَّةٍ وَشِيْشِيْنَا

    وَفِي كُلِّ بُقْعَةٍ قَدْ وَحَّدَكَ أَهْلُهَا

    وَسَبَّحُوا لَكَ وَخَرُّوا سَاجِدِيْنَا

    وَانْتَقِمْ لَنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْنَا

    وَاقْصِمْ ظَهْرَ الْغُزَاةِ الظَّالمِيْنَ

    وَأَحِلَّ سِلْمَاً فِي الْبِلَادِ وَأَمْنَاً

    وَاهْدِ للِْحَقِّ قُلُوْبَ الْعَالَمِيْنَا

    وَثبِّتْنَا عَلَى الْحَقِّ وَبِهِ نَعْمَلُ

    وَأَسْكِنَّا فَسِيْحَ جَنَّاتٍ وَعِليِّيْنَا

    قَدْ قَرَّتْ يَا إِلَهِي عَيْنُ النَّبِيَّ

    بِالصَّلَاةِ وَقَرَّتْ عُيُوْنُ الْمُؤْمِنِيْنَ ا

    فََأَنِلْنَا مِنْكَ هَدِيَّةً وَمِنَّةً صَلَاةً

    فِي الْقُدْسِ وَأَهْلِهَا حرَماً آمِنِيْنَا

    صَلَّى الله عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْهُدَى

    أَنْتَ الْحَبِيْبُ أَنْتَ خَيْرُ الْمُرْسَلِيْنَ

    وَأَنِلْنَا مِنْهُ شَفَاعَةً وِاسِقِنَا

    شَرْبَةً تَرْوِي ظَمَأَ الظَّامِئِيْنَا

    قَدْ رَجَوْتُ مِنْكَ الْجُوْدَ تَعَطُّفَاً

    يَا مَنْ لَا تُرِدّ سُؤْلَ السَّائِلِيْنَا

    وَارْزُقْ كُلَّ مُتُعُفِّفٍ رِزْقَاً

    يُغْنِيْهِ ذُلَّاً أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِيْنَ ا

    وَامْسَحْ دَمْعَةَ يَتِيْمٍ وَأَسْعِدْهُ

    فَكَمْ عَنْهُ قَدْ شُغِلْنَا وَتَنَاسَيْنَا

    وَاشْفِ كُلَّ مَرِيْضٍ وَمُبْتَلَى يَــا مَن

    أَزَلْتَ عَنْ أَيُّوبَ الضُّرَّ .. آمِيْنَ آمِيْنَا

    وَأَقِلْ عَثْرَةً وَاغْفِر ذَلَّةً قَدْ أَسْرَفْنَا

    فَنَحْنُ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَجُودٍ طَامِعِيْنَا

    قَدْ رَجَوْنَاكَ فَلَا تُرِدَّنَا خَاسِرِيْن

    فَسُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا لِأَنْفُسِنَا ظَالِمِيْنَا

    فَيَارَبِّ أَعِدْهُ عَلَيْنَا يُمْنَاً وََبَرَكَةً

    وَاجْعَلْنَا بِفَضْلِكَ سَالِمِيْنَ غَانِمِيْنَا

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    3,521

    افتراضي رد: العيد فى نفوس الادباء متجدد

    العيد فى نفوس الادباء
    يا عيد عذرا


    نادر سعد العمري



    عِيـدٌ بأَيَّةِ حالٍ جِئتَ تَغْشَانا


    أَمَا تَرَى الذُّلَّ والآلامَ أَلوَانا


    قد هَدَّنا أَلَمٌ، والفَرحةُ انطَفَأتْ


    وبُدِّلَ السَّعْدُ أَتْراحًا وَأَحْزَانا


    جَاسَتْ سَرَايا العِـدَا أَرْضِيْ، وأَرْضُهُمُ


    بالأَمْسِ قدْ كَبَّرتْ فِيها سَرَايَانا!


    عَاثُوا فَسَادًا بأَرضِيْ بَعْدَ أنْ هَدَمُوا


    للعَدلِ مِن أثَرِ الإسلامِ بُنْيَانا!


    ... بالأَمْسِ! لما حَمَلنا النُّورَ واحتَضَنتْ


    صَحراؤنا المَجدَ وانْسَاحتْ مَطَايانا


    كانتْ لنَا الرِّيحُ، والفَتْحُ المُبِينُ دَنا


    مِنَّا، فأَصبَحَ أَهلُ الأَرْضِ إِخْوَانا


    لكِنْ مَضَى الأَمْسُ طَيفًا واضْمَحَلَّ! ومَا


    زِلْنَا بِذِكْراهُ نَسْلُوْ في بَلاَيَانا


    يا عِيدُ عُذرًا! فَما زَالتْ بِقَافِيَتِي


    بَقِيَّةٌ مِن إباءٍ تَنْطِقُ الآنا


    أَمْسيتُ - يا عِيدُ - مُحْتارًا أَرُومُ هُدًى


    ... ضَاعتْ مَعَالِمُ مَجْدٍ سادَ دُنْيَانا


    إذا دَعَا ناعِبٌ في الغَربِ أُمَّتَنا


    (طارُوا إلَيهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانا)


    لا يَعْقِلُونَ الذِي يَدْعُو إِلَيهِ، وَلاَ


    يَعُونَ مِن عِبَرِ التَّاريخِ بُرهَانا


    أَمْسَى دُعاةُ الهُدَى مَا بَينَ مُضطهدٍ


    بأَرْضِهِ! وَشَرِيدٍ مَاتَ حَيْرَانا


    وَأَصْبَحَتْ أُمَّتِي نَهْبَ العِدَا مُزَعًا


    صارُوا علَى نَهْبِها حِلْفًا وأَعْوَانا


    لَوْ كانَ في أُمَّتِي عِزٌّ لَمَا سَقَطَتْ


    غَرْنَاطَةٌ، وَبَكَى في الأَسْرِ أَقْصَانا!


    حُقَّ النَّعِيُّ لَنَا - يا عيدُ - لا فَرَحٌ


    فاذهَبْ إلى أنْ يَجِيءَ النَّصْرُ مُزْدَانا


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •