كيف تعلم الملائكة ما في قلب الإنسان ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كيف تعلم الملائكة ما في قلب الإنسان ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,224

    افتراضي كيف تعلم الملائكة ما في قلب الإنسان ؟

    في بعض الأحيان الشخص يقول دعاء دخول الحمام ـ أكرمكم الله ـ في نفسه ، أو يبسمل في نفسه ؛ فهل حديث النفس الداخلي هل يعلمه الملائكة الحفظة ؟ ويسجل علينا وسنحاسب عنه ؟

    تم النشر بتاريخ: 2007-05-30



    الحمد لله
    روى البخاري (6491) ومسلم (131) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ) .
    قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/325) :
    " وفيه دليل على أن الملك يطَّلع على ما في قلب الآدمي ؛ إما بإطلاع الله إياه ، أو بأن يخلق له علما يدرك به ذلك .
    ويؤيد الأول : ما أخرجه بن أبي الدنيا عن أبي عمران الجوني ، قال : ينادى الملك اكتب لفلان كذا وكذا ، فيقول يا رب : إنه لم يعمله ، فيقول : إنه نواه .
    وقيل : بل يجد الملك للهم بالسيئة رائحة خبيثة ، وبالحسنة رائحة طيبة وأخرج ، ذلك الطبري عن أبي معشر المدني ، وجاء مثله عن سفيان بن عيينة "
    وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم :
    ( إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة .... الحديث ) فإذا كان الهم سرا بين العبد وبين ربه فكيف تطلع الملائكة عليه ؟
    فأجاب : " الحمد لله ، قد روي عن سفيان بن عيينة فى جواب هذه المسألة قال : " أنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة ، وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة " .
    والتحقيق أن الله قادر أن يعلم الملائكة بما فى نفس العبد كيف شاء " انتهى .
    "مجموع الفتاوى " (4/253)
    وقال رحمه الله أيضا :
    " وهم وإن شموا رائحة طيبة ورائحة خبيثة ، فعلمهم لا يفتقر إلى ذلك ، بل ما فى قلب ابن آدم يعلمونه ، بل ويبصرونه ويسمعون وسوسة نفسه ، بل الشيطان يلتقم قلبه ؛ فاذا ذكر الله خنس ، وإذا غفل قلبه عن ذكره وسوس ، ويعلم هل ذكر الله أم غفل عن ذكره ، ويعلم ما تهواه نفسه من شهوات الغى فيزينها له !!
    وقد ثبت فى الصحيح عن النبى فى حديث ذكر صفية رضى الله عنها ( إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم )
    وقرب الملائكة والشيطان من قلب ابن آدم مما تواترت به الآثار ، سواء كان العبد مؤمنا أو كافرا " انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/508) .

    وأما الذكر في النفس من غير حركة اللسان به ، فإن صاحبه يثاب على ذلك لكن ليس الثواب الخاص المرتب من الشارع على من أتى بذلك الذكر فإن ذلك الثواب مرتب على القول، والقول لا يتحقق من غير لفظ باللسان، لكن من أهل العلم من يرى أن حركة اللسان تكفي ولو لم يصدر صوت يسمعه المتلفظ، وهذا ما ذهب إليه المالكية ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ، قال ابن مفلح رحمه الله في "الفروع" (1/410): " واختار شيخنا –يعني ابن تيمية- الاكتفاء بالحروف وإن لم يسمعها " انتهى .
    وجمهور أهل العلم يرون أنه لا بد من لفظ يسمعه نفسه ،
    قال النووي رحمه الله في شرح المهذب (3/120) : " فإن لم يسمع نفسه فليس ذلك بأذان ولا كلام " انتهى .
    وقال أيضا : " اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها ، واجبة كانت أو مستحبة ، لا يحسب شيء منها ولا يعتد به حتى يتلفظ به بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع لا عارض له " الأذكار (42) .
    وأما حساب الإنسان على ما تحدثه به نفسه ، فقد سبق الإجابة عنه في السؤال رقم (
    99324)
    والله أعلم .






    الإسلام سؤال وجواب
    http://majles.alukah.net/forum3/
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,224

    افتراضي رد: كيف تعلم الملائكة ما في قلب الإنسان ؟

    هل تطلع الملائكة على ما في نفس الإنسان
    بسم الله والصلاة و السلام على رسول الله: هل إذا ذكرنا الله بقلوبنا تسمع الملائكة ذلك الذكر؟


    جزاكم الله خيرا.


    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن الله جل جلاله بقدرته قد يطلع الملائكة على مافي نفس الإنسان ، فتكتب له ما يستحق من الثواب والعقاب ، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية : عن قوله صلى الله عليه وسلم : إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، الحديث فإذا كان الهم سرا بين العبد وربه فكيف تطلع الملائكة عليه ؟


    فأجاب : الحمد الله ، قد روي عن سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة ،قال : إنه إذا هم يحسنة شم الملك رائحة طيبة ، وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة ، والتحقيق : أن الله قادر أن يعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف شاء ، كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر على ما في الإنسان ، فإذا كان بعض البشر قد يجعل الله له من الكشف ما يعلم به أحيانا ما في قلب الإنسان فالملك الموكل بالعبد أولى بأن يعرفه الله ذلك . وقد قيل في قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أن المراد به الملائكة ، والله قد جعل الملائكة تلقي في نفس العبد الخواطر ، كما قال عبد الله بن مسعود : إن للملك لمة وللشيطان لمة فلمة الملك تصديق بالحق ووعد بالخير ، ولمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشر ، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وأنا إلا أن الله قد أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير .

    فالسيئة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان : علم بها الشيطان ، والحسنة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الملك علم بها الملك أيضا بطريق الأولى ، وإذا علم بها هذا الملك أمكن علم الملائكة الحفظة لأعمال بني آدم . انتهى .

    والله أعلم .
    <font color="000000">http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...d&amp;Id=72250

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,224

    افتراضي رد: كيف تعلم الملائكة ما في قلب الإنسان ؟

    مدى اطلاع الملائكة على ما في القلوب

    السلام عليكم سمعت أن الملائكة (رقيب وعتيد) تسجل كل قول وفعل نفعله والذي في قلبنا ونيتنا لا يعرفه إلا الله سبحانه ولكن أحيانا أذكر الله في قلبي أملا في الثواب (استغفار - تسبيح - تكبير - صلاة على النبي -...) فهل هذا يجوز أي يسجل ثوابه؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فالذكر بالقلب عبادة يثاب عليها المسلم، والأكمل أن يجمع في ذلك بين ذكر القلب واللسان.
    وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم:
    13109، و الفتوى رقم: 28251.
    والله تعالى قد يُطلع الملائكة على ما في نفس الإنسان، فتكتب له ما يستحق من الثواب أو العقاب، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: عن قوله صلى الله عليه وسلم: إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. الحديث، فإذا كان الهم سراً بين العبد وبين ربه فكيف تطلع الملائكة عليه؟
    فأجاب: الحمد لله، قد روي عن سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة، قال: إنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة، وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة، والتحقيق: أن الله قادر أن يُعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف شاء، كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر على ما في الإنسان، فإذا كان بعض البشر قد يجعل الله له من الكشف ما يعلم به أحياناً ما في قلب الإنسان: فالملك الموّكل بالعبد أولى بأن يعرفه الله ذلك.
    وقد قيل في قوله تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق:16].
    أن المراد به الملائكة، والله قد جعل الملائكة تلقي في نفس العبد الخواطر، كما قال عبد الله بن مسعود: إن للملك لمة (وللشيطان لمة) فلمة الملك تصديق بالحق ووعد بالخير، ولمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشر، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وأنا؛ إلا أن الله قد أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير.
    فالسيئة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان: علم بها الشيطان، والحسنة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الملك، علم بها الملك أيضاً بطريق الأولى، وإذا علم بها هذا الملك أمكن علم الملائكة الحفظة لأعمال بني آدم. انتهى.
    والله أعلم.


    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •