سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30
25اعجابات

الموضوع: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,212

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟


    قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى:

    ... أما
    قوله سبحانه : { ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده } فالأجل الأول هو أجل كل عبد ; الذي ينقضي به عمره والأجل المسمى عنده هو : أجل القيامة العامة . ولهذا قال : { مسمى عنده } فإن وقت الساعة لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل كما قال : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو } . بخلاف ما إذا قال : ( مسمى كقوله : { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى } إذ لم يقيد بأنه مسمى عنده فقد يعرفه العباد .

    وأما أجل الموت فهذا تعرفه الملائكة الذين يكتبون رزق العبد وأجله وعمله وشقي أو سعيد . كما قال في الصحيحين عن ابن مسعودقال : {
    حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - : إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال : اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح } فهذا الأجل الذي هو أجل الموت قد يعلمه الله لمن شاء من عباده.

    وأما أجل القيامة المسمى عنده فلا يعلمه إلا هو .وأما قوله : {
    وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره } فقد قيل إن المراد الجنس أي ما يعمر من عمر إنسان ولا ينقص من عمر إنسان ثم التعمير والتقصير يراد به شيئان : " أحدهما " أن هذا يطول عمره وهذا يقصر عمره فيكون تقصيره نقصا له بالنسبة إلى غيره كما أن المعمر يطول عمره وهذا يقصر عمره فيكون تقصيره نقصا له بالنسبة إلى غيره كما أن التعمير زيادة بالنسبة إلى آخر .

    وقد يراد بالنقص النقص من العمر المكتوب كما يراد بالزيادة الزيادة في العمر المكتوب . وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : {
    من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه } وقد قال بعض الناس : إن المراد به البركة في العمر بأن يعمل في الزمن القصير ما لا يعمله غيره إلا في الكثير قالوا : لأن الرزق والأجل مقدران مكتوبان .

    فيقال لهؤلاء تلك البركة . وهي الزيادة في العمل والنفع . هي أيضا مقدرة مكتوبة وتتناول لجميع الأشياء . والجواب المحقق : أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب . وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب . ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم {
    أن آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراه إياهم فرأى فيهم رجلا له بصيص فقال من هذا يا رب ؟ فقال ابنك داود .

    قال : فكم عمره ؟ قال أربعون سنة . قال : وكم عمري ؟ قال : ألف سنة . قال فقد وهبت له من عمري ستين سنة . فكتب عليه كتاب وشهدت عليه الملائكة فلما حضرته الوفاة قال قد بقي من عمري ستون سنة . قالوا : وهبتها لابنك داود . فأنكر ذلك فأخرجوا الكتاب . قال النبي صلى الله عليه وسلم فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته
    } وروي أنه كمل لآدمعمره ولداودعمره .

    فهذا داودكان عمره المكتوب أربعين سنة ثم جعله ستين وهذا معنى ما روي عن عمرأنه قال : اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . والله سبحانه عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ; فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها ;فلهذا قال العلماء : إن المحو والإثبات في صحف الملائكة وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات . وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محو وإثبات على قولين . والله سبحانه وتعالى أعلم ؟ .




    http://library.islamweb.net/newlibra...d=22&startno=1
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,962

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟
    ذكر أهل العلم أن القضاء نوعان: قضاء مبرم: وهو القدر الأزلي، وهو لا يتغير، وقضاء معلق: وهو الذي في الصحف التي في أيدي الملائكة، فإنه يقال: اكتبوا عمر فلان إن لم يتصدق فهو كذا وإن تصدق فهو كذا. وفي علم الله وقدره الأزلي أنه سيتصدق أو لا يتصدق، فهذا النوع من القدر يقع فيه التغيير وهو المراد بقوله تعالى: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ* يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ). [الرعد:38-39].

    ومن أسباب التغيير في طول العمر: بر الوالدين وصلة الرحم، والدعاء والصدقة كما في حديث الترمذي: (لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر).
    وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (من سره أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه).


    وأخرج الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأجل).

    وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار).

    والحديثان صححهما الألباني.


    وقال شيخ الإسلام : (إن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب... وهذا معنى ما روى عن عمر أنه قال: اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ـ والله سبحانه عالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها، فلهذا قال العلماء: إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به، فلا محو فيه ولا إثبات، وأما اللوح المحفوظ: فهل فيه محو وإثبات؟ على قولين، والله سبحانه وتعالى أعلم). اهـ.


    وقال الحافظ في الفتح: (إن الذي سبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل، وإن الذي يجوز عليه التغير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل، ولا يبعد أن يتعلق ذلك بما في علم الحفظة الموكلين بالآدمي فيقع فيه المحو والإثبات كالزيادة في العمر والنقص). اهـ.
    والله أعلم.
    [video]http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&O ptio n=FatwaId&Id=179891[/video

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    ذكر أهل العلم أن القضاء نوعان: قضاء مبرم: وهو القدر الأزلي، وهو لا يتغير، وقضاء معلق: وهو الذي في الصحف التي في أيدي الملائكة، فإنه يقال: اكتبوا عمر فلان إن لم يتصدق فهو كذا وإن تصدق فهو كذا. وفي علم الله وقدره الأزلي أنه سيتصدق أو لا يتصدق، فهذا النوع من القدر يقع فيه التغيير وهو المراد بقوله تعالى: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ* يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ). [الرعد:38-39].

    ومن أسباب التغيير في طول العمر: بر الوالدين وصلة الرحم، والدعاء والصدقة كما في حديث الترمذي: (لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر).
    وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (من سره أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه).


    وأخرج الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأجل).

    وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار).

    والحديثان صححهما الألباني.


    وقال شيخ الإسلام : (إن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب... وهذا معنى ما روى عن عمر أنه قال: اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ـ والله سبحانه عالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها، فلهذا قال العلماء: إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به، فلا محو فيه ولا إثبات، وأما اللوح المحفوظ: فهل فيه محو وإثبات؟ على قولين، والله سبحانه وتعالى أعلم). اهـ.


    وقال الحافظ في الفتح: (إن الذي سبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل، وإن الذي يجوز عليه التغير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل، ولا يبعد أن يتعلق ذلك بما في علم الحفظة الموكلين بالآدمي فيقع فيه المحو والإثبات كالزيادة في العمر والنقص). اهـ.
    والله أعلم.
    [video]http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&O ptio n=FatwaId&Id=179891[/video

    جزاكم الله خيرًا أبا البراء، ولكن ليس في هذا جواب على السؤال.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة


    وأما أجل الموت فهذا تعرفه الملائكة الذين يكتبون رزق العبد وأجله وعمله وشقي أو سعيد . كما قال في الصحيحين عن ابن مسعودقال : {
    حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - : إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال : اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح } فهذا الأجل الذي هو أجل الموت قد يعلمه الله لمن شاء من عباده.

    bk_no=22&ID=944&idfrom=1526&id to=1530&bookid=22&startno=1
    هذا الكلام لشيخ الإسلام ظاهره أنه لا يتغير.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    بارك الله فيكم جميعا.
    القضاء قضاءان: قضاء مبرم، وقضاء معلق.
    فالقضاء المبرم هو ما قضاه الله سبحانه من غير أن يعلقه بفعل، وهو نافذ لا يتغير، وهو الوارد في قول الله تعالى:( وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ )، وهو القدر الأزلي، وهو لا يتغير، كما قال تعالى: ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ) وأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرجه مسلم عن حذيفة رضي الله عنه: "إن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد".
    والقضاء الثاني: القضاء المعلق، وهو ما قضاه الله وقضى أنه يندفع أو يتغير بفعل من العبد، وعليه يحمل الحديث الذي ذكرته، وهو ما خرجه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرد القضاء إلا الدعاء".

    وقد سئل شيخ الإسلام: هل شرع في الدعاء أن يقول: اللهم إن كنت كتبتني كذا فامحني واكتبني كذا، فإنك قلت: يمحو الله ما يشاء ويثبت؟ وهل صح أن عمر كان يدعو بمثل هذا؟
    فأجاب رحمه الله: والجواب المحقق أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب... وهذا معنى ما روى عن عمر أنه قال: اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ـ والله سبحانه عالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها، فلهذا قال العلماء: إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به، فلا محو فيه ولا إثبات، وأما اللوح المحفوظ: فهل فيه محو وإثبات؟ على قولين، والله سبحانه وتعالى أعلم. هـ.
    وقال رحمه الله أيضا عندما سئل:
    سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرِّزْقِ : هَلْ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ ؟ وَهَلْ هُوَ مَا أَكَلَ أَوْ مَا مَلَكَهُ الْعَبْدُ ؟
    فَأَجَابَ : الرِّزْقُ نَوْعَانِ :
    أَحَدُهُمَا : مَا عَلِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَرْزُقُهُ فَهَذَا لَا يَتَغَيَّرُ .
    وَالثَّانِي مَا كَتَبَهُ وَأَعْلَمَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَهَذَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بِحَسَبِ الْأَسْبَابِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ رِزْقًا وَإِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زَادَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ . وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } . وَكَذَلِكَ عُمْرُ دَاوُد زَادَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَعَلَهُ اللَّهُ مِائَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ أَرْبَعِينَ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ عُمَرَ : اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي وَاكْتُبْنِي سَعِيدًا فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى عَنْ نُوحٍ : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } . وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ . وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الرِّزْقُ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَكَتَبَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ يَرْزُقُ الْعَبْدَ بِسَعْيِهِ وَاكْتِسَابِهِ أَلْهَمَهُ السَّعْيَ وَالِاكْتِسَابَ وَذَلِكَ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ بِالِاكْتِسَابِ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الِاكْتِسَابِ وَمَا قَدَّرَهُ لَهُ بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ كَمَوْتِ مَوْرُوثِهِ يَأْتِيهِ بِهِ بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ وَالسَّعْيُ سعيان : سَعْيٌ فِيمَا نُصِبَ لِلرِّزْقِ ؛ كَالصِّنَاعَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ . وَسَعْيٌ بِالدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْخَلْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .

    وقال ابن القيم في الجواب الكافي:
    المقدور قدر بأسباب، ومن أسبابه الدعاء، فلم يقدر مجرداً عن سببه، ولكن قدر بسببه فمتى أتى العبد بالسبب وقع المقدور، ومتى لم يأت بالسبب انتفى المقدور وهكذا، كما قدر الشبع والري بالأكل والشرب وقدر الولد بالوطء وقدر حصول الزرع بالبذر... وحينئذ فالدعاء من أقوى الأسباب، فإذا قدر وقوع المدعو به لم يصح أن يقال: لا فائدة في الدعاء، كما لا يقال: لا فائدة في الأكل والشرب. اهـ.

    وقال السندي في شرحه على سنن ابن ماجه: قال الغزالي: فإن قيل: ما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فإن الدعاء سبب رد البلاء، ووجود الرحمة، كما أن البذر سبب لخروج النبات من الأرض وكما أن الترس يدفع السهم، كذلك الدعاء يرد البلاء. اهـ.

    وقال العلامة السعدي: يمحوا الله ما يشاء ـ من الأقدار: ويثبت ـ ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه، فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير، لأن ذلك محال على الله أن يقع في علمه نقص أو خلل، ولهذا قال: وعنده أم الكتاب ـ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها وهي فروع له وشعب، فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا لا تتعدى تلك الأسباب ما رسم في اللوح المحفوظ، كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق، وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر، وكما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب سببا للسلامة، وجعل التعرض لذلك سببا للعطب، فهو الذي يدبر الأمور بحسب قدرته وإرادته، وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ. هـ.

    وفي فتح الباري للحافظ ابن حجر: المحو والإثبات بالنسبة لما في علم المَلَك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق. اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    بارك الله فيكم شيخنا؛لم يتضح لي أيضًا من هذا الكلام هل القضاء العمري معلق أم مبرم؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,962

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرًا أبا البراء، ولكن ليس في هذا جواب على السؤال.
    وجزاكم، آمين
    هات ما عندك
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    وفيك بارك الله أبا يوسف.
    القضاء العمري منه ما معلق ومنه ما هو مبرم، أما المعلق فهذا بالنسبة للملك، أو فيما يبدو للناس، هذا على قول لأهل العلم.
    وقد قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم:
    قوله صلى الله عليه وسلم "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه " ينسأ مهموز أي : يؤخر والأثر الأجل لأنه تابع للحياة في أثرها وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } وأجاب العلماء بأجوبة : الصحيح منها : الأول : أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها من الضياع في غير ذلك .
    الثاني : أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون وقد علم سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو في معنى قوله تعالى { يمحو الله ما يشاء ويثبت } فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث
    الثالث : أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل والله أعلم .

    وفي هذا الصدد يقول شيخ الإسلام أيضا:
    وَقد سُئِلَ عَنْ الْمَقْتُولِ : هَلْ مَاتَ بِأَجَلِهِ ؟ أَمْ قَطَعَ الْقَاتِلُ أَجَلَهُ ؟
    الْجَوَابُ
    فَأَجَابَ : الْمَقْتُولُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوْتَى لَا يَمُوتُ أَحَدٌ قَبْلَ أَجَلِهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ أَحَدٌ عَنْ أَجَلِهِ . بَلْ سَائِرُ الْحَيَوَانِ وَالْأَشْجَارِ لَهَا آجَالٌ لَا تَتَقَدَّمُ وَلَا تَتَأَخَّرُ . فَإِنَّ أَجَلَ الشَّيْءِ هُوَ نِهَايَةُ عُمْرِهِ وَعُمْرُهُ مُدَّةُ بَقَائِهِ فَالْعُمْرُ مُدَّةُ الْبَقَاءِ وَالْأَجَلُ نِهَايَةُ الْعُمْرِ بِالِانْقِضَاءِ .
    وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { قَدَّرَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ } - وَفِي لَفْظٍ - { ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ } .
    وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } . وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ؛ وَقَدْ كَتَبَ ذَلِكَ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَمُوتُ بِالْبَطْنِ أَوْ ذَاتِ الْجَنْبِ أَوْ الْهَدْمِ أَوْ الْغَرَقِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ وَهَذَا يَمُوتُ مَقْتُولًا : إمَّا بِالسُّمِّ وَإِمَّا بِالسَّيْفِ وَإِمَّا بِالْحَجَرِ وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْقَتْلِ . وَعِلْمُ اللَّهِ بِذَلِكَ وَكِتَابَتُهُ لَهُ بَلْ مَشِيئَتُهُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَخَلْقُهُ لِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَمْنَعُ الْمَدْحَ وَالذَّمَّ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ ؛ بَلْ الْقَاتِلُ : إنْ قَتَلَ قَتِيلًا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قَتَلَ قَتِيلًا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَقَتْلِ الْقُطَّاعِ وَالْمُعْتَدِين َ عَاقَبَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قَتَلَ قَتِيلًا مُبَاحًا - كَقَتِيلِ الْمُقْتَصِّ - لَمْ يُثَبْ وَلَمْ يُعَاقَبْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ فِي أَحَدِهِمَا . وَالْأَجَلُ أَجَلَانِ " أَجَلٌ مُطْلَقٌ " يَعْلَمُهُ اللَّهُ " وَأَجَلٌ مُقَيَّدٌ " وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَجَلًا وَقَالَ : " إنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زِدْتُهُ كَذَا وَكَذَا " وَالْمَلَكُ لَا يَعْلَمُ أَيَزْدَادُ أَمْ لَا ؛ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ . وَلَوْ لَمْ يُقْتَلْ الْمَقْتُولُ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ : إنَّهُ كَانَ يَعِيشُ وَقَالَ بَعْضُ نفاة الْأَسْبَابِ : إنَّهُ يَمُوتُ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّهُ يَمُوتُ بِالْقَتْلِ فَإِذَا قَدَّرَ خِلَافَ مَعْلُومِهِ كَانَ تَقْدِيرًا لِمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ وَهَذَا قَدْ يَعْلَمُهُ بَعْضُ النَّاسِ وَقَدْ لَا يَعْلَمُهُ فَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ مَوْتَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ حَيَاتَهُ إلَى وَقْتٍ آخَرَ فَالْجَزْمُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ عَلَى التَّقْدِيرِ الَّذِي لَا يَكُونُ جَهْلٌ . وَهَذَا كَمَنْ قَالَ : لَوْ لَمْ يَأْكُلْ هَذَا مَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ الرِّزْقِ كَأَنْ يَمُوتَ أَوْ يُرْزَقَ شَيْئًا آخَرَ وَبِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ : لَوْ لَمْ يُحْبِلْ هَذَا الرَّجُلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هَلْ تَكُونُ عَقِيمًا أَوْ يُحْبِلُهَا رَجُلٌ آخَرُ وَلَوْ لَمْ تَزْدَرِعْ هَذِهِ الْأَرْضُ هَلْ كَانَ يَزْدَرِعُهَا غَيْرُهُ أَمْ كَانَتْ تَكُونُ مَوَاتًا لَا يَزْرَعُ فِيهَا وَهَذَا الَّذِي تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ مِنْ هَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ : هَلْ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْ غَيْرِهِ ؟ أَمْ لَمْ يَكُنْ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ أَلْبَتَّةَ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ .اهـ

    وقال الحافظ في الفتح:
    ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } والجمع بينهما من وجهين :
    الأول : أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن تضييعه في غير ذلك ومثل هذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تقاصر أعمار أمته _ جاء هذا من قوله صلى الله عليه وسلم " أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك "( حسن صحيح ) المشكاة (5280) الصحيحة 757 _ بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه الله ليلة القدر وحاصله أن صلة الرحم تكون سببا للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده الذكر الجميل فكأنه لم يمت ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده والصدقة الجارية عليه والخلف الصالح وسيأتي مزيد لذلك في كتاب القدر إن شاء الله تعالى .
    الثاني : أن الزيادة على حقيقتها وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر أما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله تعالى كأن يقال للملك مثلاً : إن عمر فلان مائة مثلاً إن وصل رحمه وستون إن قطعها وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع ، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص وإليه الإشارة بقوله: { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } فالمحو والإثبات لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المطلق ، والوجه الأول : أليق بلفظ حديث الباب فإن الأثر ما يتبع الشيء فإذا أخر حسن أن يحمل على الذكر الحسن بعد فقد المذكور .
    وقال الطيبي : الوجه الأول أظهر وعليه يشير كلام صاحب "الفائق" قال : يجوز أن يكون المعنى أن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعاً كما يضمحل أثر قاطع الرحم ولما أنشد أبو تمام قوله في بعض المراثي :


    توفيت الآمال بعد محمد
    وأصبح في شغل عن السفر السفر


    وقال الحافظ أيضا:
    وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر فض الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله وقال غيره : في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك .


    وقال رحمه الله:
    وأن الذي سبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل وأن الذي يجوز عليه التأخير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل ولا يبعد أن يتعلق ذلك بما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي فيقع فيه المحو والإثبات كزيادة في العمر والنقص وأما ما في علم الله فلا محو فيه ولا إثبات والعلم عند الله .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    وقال العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد (ص 40) :
    قال البخاري : باب " صلة الرحم تزيد في العمر " وساق حديث أنس رضي الله عنه فقال الألباني :
    قلت : الحديث على ظاهره أي : أن الله جعل بحكمته صلة الرحم سبباً شرعياً لطول العمر وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة ولا ينافي ذلك ما هو معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به ، لأن هذا بالنظر للخاتمة تماماً كالسعادة والشقاوة فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان بالأسباب شرعاً كما قال صلى الله عليه وسلم " اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة " ثم قرأ { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} فكما أن الإيمان يزيد وينقص وزيادته الطاعة ونقصانه المعصية وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضاً فتأمل هذا فإنه مهم جداً في حل مشاكل كثيرة ولهذا جاء في الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة الدعاء بطول العمر. اهـ .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    في صحيح مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: ((هذا فيه دليل على ما ذكرت لك م أن الكتابة هذه لا تتغير وليست مثل الكتابة التي في أيدي الملائكة ، الكتابة السنوية أو اليومية التي يزاد فيها ويُنقص فيما هو موجود في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يمحوا الله ما يشاء وثبت ) مما في أيدي الملائكة من الصحف ، ( وعنده أم الكتاب ) يعني : ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل ، وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص ))اهـ.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,962

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: ((هذا فيه دليل على ما ذكرت لك م أن الكتابة هذه لا تتغير وليست مثل الكتابة التي في أيدي الملائكة ، الكتابة السنوية أو اليومية التي يزاد فيها ويُنقص فيما هو موجود في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يمحوا الله ما يشاء وثبت ) مما في أيدي الملائكة من الصحف ، ( وعنده أم الكتاب ) يعني : ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل ، وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص ))اهـ.
    وهل هذا الكلام مغاير لما كتب أعلاه ؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وهل هذا الكلام مغاير لما كتب أعلاه ؟
    بيِّن لي موضع الاتفاق لعلي لم أفهم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    وليست مثل الكتابة التي في أيدي الملائكة ، الكتابة السنوية أو اليومية التي يزاد فيها ويُنقص فيما هو موجود في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يمحوا الله ما يشاء وثبت ) مما في أيدي الملائكة من الصحف ، ( وعنده أم الكتاب ) يعني : ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل .
    هذا يتوافق مع النقول السابقة، نفع الله بك أبا يوسف.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,555

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    بيِّن لي موضع الاتفاق لعلي لم أفهم. .
    قبل ازالة اللبس فى كلام الشيخ صالح فإنى قد أحزننى جدا أن تقوموا بحذف المواضيع - بضغطة زرّ -بلا سبب مقنع - وفى هذا حذف لجهد الآخرين فى إقامة الحجج والبراهين على صحة المسائل التى تناقش -- وإن كان فى كلامى مخالفة فالحجة تناقش بالحجة حتى يظهر الحق -لا ان يكون ذلك بالحذف - وارى ان ذلك يتكرر كثيرا- وأَعْلَم أن الحجج كثيرة فى اسباب الحذف- ولكن ما يترجح لى ان الموضوع المحذوف يخالف أهواء بعض المشرفين الذين كانوا فى المنتدى اثناء الكتابة - فموضوع[الفريضة الغائبة -الكفر بالطاغوت] من القضايا العقدية المهمة التى يجب ان تناقش حتى يظهر فيها الحق والحَكَمَ بين الجميع [الحجة البالغة] و[البرهان] - حتى وإن خالف ما عليه الكثير من الناس ----قال ابن القيم – رحمه الله تعالى :" الإسلام الحق الذي كان عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم- وأصحابه هو اليوم أشد غربة منه في أول ظهوره وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة معروفة فالإسلام الحقيقي غريب جدا وأهله غرباء أشد الغربة بين الناس---- فصبر جميل والله المستعان -ارجوا ألا تحذف هذه النصيحة
    بيِّن لي موضع الاتفاق لعلي لم أفهم
    -- قال ابن القيم رحمه الله تعالى لما ذكر أحاديث التقدير وما في معناها قال : فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند أول تخليقه وكونه مضغة والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السماوات والأرض والذي قبله تقدير سابق على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكل واحد من هذه التقاديركالتفصيل من التقدير السابق وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفه الملائكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه . ثم قال فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يُجب الاتكال عليه بل يُجب الجدَّ والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال : ما كنت بأشد اجتهاداً مني الآن ، وقال أبو عثمان النهدي لسلمان : لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحاً مني بآخره ، وذلك لأنه إذا سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بها --- ما ذكره ابن القيم رحمه الله من تنوع التقدير : تقدير سابق عام وتقدير عمري وتقدير سنوي وتقدير يومي إلى آخره ، والمقصود منها : أن قدر الله جل وعلا عام وأن كل شيء يحصل فهو بقدر الله حتى العجز والكيْس . يعني : حتى ما تعجز عنه هو بقَدَر ، وحتى ما تدركه وعقله هو أيضاً بقَدَر لعموم قوله سبحانه : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49) ، ولعموم قوله سبحانه : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(الفر قان: من الآية2) ، ---------------وهذا التقدير العام والتقدير التفصيلي يدل على عموم مشيئته جل جلاله وعلى شمول قدرته وأنه سبحانه على كل شيء قدير وهذا يجمع مراتب القدر الأربع :------------------------------ مرتبة العلم الشامل لكل شيء السابق الأزلي الأول ، ومرتبة الكتابة في اللوح المحفوظ كتب مقادير كل شيء سبحانه قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وأنه سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه على كل شيء قدير وأنه خلق كل شيء جل جلاله .
    ولهذا عرَّف بعض أهل العلم القدر –--------- – بما يجمع تلك المراتب بقوله : إن القدر هو : علم الله الأول أو الأزلي المحيط بالأشياء وكتابته لها في اللوح المحفوظ وعموم قدرته جل وعلا وخلقه للأشياء وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، أو نحو ذلك مما يجمع المراتب الأربعة .
    ----------------------------------التفاصيل التي ذكرها ابن القيم أن بعضها تفصيل لبعض يعني : أن ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ هذا فيه كل شيء ثم يُخصَّص إما بتخصيص الأفراد أو بتخصيص الزمان أو بتخصيص المكان ،-------------------- فما قدره الله جل وعلا في السماء غير ما قدَّره في الأرض------------------- ذاك في كتاب خاص بملائكة وهذا في كتاب خاص بملائكة وما قدره الله جل وعلا لعموم خلقه المكلفين هذا شيء ،----------------------------- ثم تنزل درجة إلى خصوص فئة معينة ثم إلى أن تصل إلى فلا المعين ،ثم إلى أن تصل إلى الجنين في بطن أمه ، هذا من جهة الناس ، ثم من جهة الزمان الكلي يعني : كل ما سيكون بعد خلق السماوات والأرض إلى أن تتبدل السماء والأرض ،------------------------------ ثم هناك تقدير أقل : تقدير سنوي ثم تقدير يومي ، هذا بالنسبة لما يحدث في الملكوت وهكذا .
    -----------المقصود : أن ما في اللوح المحفوظ هذا لا يغادر شيئاً فيه كل شيء : (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) (القمر:53) ، كل شيء فيه سواء من جهة الأمكنة أو الأزمنة أو المخلوقات المكلفين من الجن والإنس ،ثم تأتي تفاصيل .---------------------------
    ذكرنا لكم أن ثَمَّ تقدير لا يتغير ولا يتبدل ،----- وثَمَّ تقدير قد يتغير ويتبدل فأما الذي لا يتغير ولا يتبدل فهو العام الذي في اللوح المحفوظ أو التقدير العمري ونحو ذلك ، هذا العام لا يتغير ولا يتبدل : من الشقاوة والسعادة ومعرفة الأحوال الرزق ما يؤول إليه أمر هذا المخلوق ..،----------------- أما ما في صحف الملائكة فهو يقبل التغيير والتبديل وذلك لقوله تعالى : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره ) ، وقوله : ( صلة الرحم منسأة في الأثر مجلبة للرزق ) ، وأيضاً صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه ) ، هذا كله من التغيير فيما كُتِب في صحف الملائكة ، ------------------وهذا التغيير والعمل كله بقدر وهو موجود في الصحف لكن له من الرزق كذا إن عمل كذا يُحرم الرزق ، فيكون إذاً السبب والمسبب والنتيجة كلها موجودة في ذلك------------ فيمحو الله جل وعلا من صحف الملائكة ما يشاء ويُثبت فيها ما يشاء لأن فيها كل شيء .--------------- اذا: القدر يشمل كل شيء ، يشمل تقدير السبب وتقدير المسبب ، يشمل تقدير الفعل وتقدير النتيجة ، فما من شيء إلا هو بقدر الأسباب والمسببات ، مسك القلم باليد ، والنتيجة : الكتابة ، كلها بقدر ، وتناول الدواء بقدر والانتفاع بالدواء بقدر ، تعاطي الأسباب بقدر والانتفاع بهذه الأسباب بقدر . [ اصول الايمان للشيخ صال ال الشيخ] --وبناء على ذلك-
    هناك أشياء من الكتابة لا تقبل المحو والإثبات، بل هي آجال لا تقبل التغيير، أو أشياء لا تقبل التغير، وذلك ما في اللوح المحفوظ. أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل التغيير، وكل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، يعني مكتوب التفصيل والنهاية،--------------- لكنه لا يقبل المحو والإثبات،----------------------------- أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل المحو والإثبات كما قال جل وعلا: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وهذا الوجه، هو الذي قاله ابن عباس -رضي الله عنه- وهو وجهٌ ظاهر البيان والصحة؛ لأنه موافق للأدلة، كما قال جل وعلا: وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. وقال عليه الصلاة والسلام: (من سرَّهُ أن يُبْسَط له في رزقه، ويُنْسَأُ له في أثره؛ فليصل رَحِمَهُ) فكان وصلُ الرحم سببا في زيادة الرزق، وسبباً في نسأ الأثر في زيادة العمر و(إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) هذا كله بما في صحف الملائكة، وما يكون فيها. انتهى.--------------------------------
    في أنواع التقدير.
    - التقدير أربعة مراتب ومنها مرتبة الكتابة.
    ومرتبة الكتابة جاء في الحديث أنها التقدير كما في قوله صلى الله عليه وسلم «قدّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء»(1) يعني كَتَبْ، ولهذا نقول مراتب التقدير يعني مراتب الكتابة.
    فالله - عز وجل - جعل كتابته للأشياء لها خمس أحوال:
    1- الكتابة الأولى: وهي أوَّلُهَا وأقدمها وأعظمها كِتَابَةُ الله - عز وجل - مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة في اللوح المحفوظ، وهذه هي الكتابة التي كانت قبل الخلق، وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتغير، رُفعت الأقلام وجفَّتْ الصحف.
    فيجد العبد ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من خير أو شر.
    وهذه مر معنا جُمَلْ الأدلة عليها وبعض التفصيل لها.--------------------
    2- الكتابة الثانية: كِتَابَةٌ لمقادير الخلق من حيث الشّقاوة والسعادة، ونعني بالخلق خاصةَ المكلفين.
    وهذه التي تأتي فيها أحاديث الميثاق وأنَّ الله - عز وجل - استخرج ذرية آدم من صلبه فنثرهم أمامه كهيئة الذَّر وأخذ عليه أن لا يشركوا به شيئاً سبحانه وتعالى، وقَبَضَ قبضة إلى الجنة وقبضة إلى النار وكتب أهل الجنة وكتب أهل النار، ونحو ذلك مما جاء في السّنة من بيان ذلك.
    هذا تقديرٌ بَعْدَ الأول، وهو قبل أن يُخْلَقَ جِنْسُ المكلفين أي من الإنسان.
    لمَّا خلق الله - عز وجل - آدم حصل ذلك، حصل هذا التقدير العام لهم.------------------------------------
    3- الكتابة الثالثة: وهي التقدير العمري، والعُمري هو الذي يكون والإنسان في بطن أمه فإنَّ النطفة إذا صارت في الرحم وبلغت ثنتين وأربعين ليلة أتاها ملك، فأمره الله - عز وجل - بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد.
    وهذه أيضا جاءت في حديث ابن مسعود المشهور الذي فيه (أنَّ الملك يأتي بعد أربعين وأربعين وأربعين؛ يعني بعد عشرين ومائة، فيأتي فيكتب رزق الإنسان وأجله وعمله وشقي أو سعيد، يؤمر بِكَتْبِ هذه الكلمات الأربع).(2)

    هذه الكتابة العُمرية هي تفصيلٌ لما في اللوح المحفوظ، لأنَّ الذي في اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات، وهذا مُتعلِقٌ بهذا المخلوق المعين وحده.
    لهذا قال العلماء: إنَّ هذه تفصيل، فذاكَ فيه الجميع، وهذا للإنسان المعين بخصوصه، قالوا تفصيل ولك أن تقول تخصيص.
    4- الكتابة الرابعة: الكتابة السنوية، والكتابة السنوية هي التي تكون في ليلة القدر قال - عز وجل - {حم(1) وَالكِتَابِ المُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}[الدخان:1-4].
    وهذه تُكْتَبْ فيها المقادير في تلك السَّنَةْ.
    من السَّنَةْ إلى السَّنَةْ.
    إيش معنى ذلك؟
    معناها أنَّ الله - عز وجل - يوحي إلى ملائكته بأن يكتبوا أشياء مما في اللوح المحفوظ فتكون بأيديهم مما سيحصل للناس.---------------------------------
    5- الكتابة الخامسة: هي التقدير الأخير وهي التقدير اليومي.
    واستدل له أهل العلم بقوله سبحانه {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}[الرحمن:29].
    إذا تَبَيَّنَتْ هذه المراتب فإنه قد ثبت في السنة أنَّ الله - عز وجل - يزيد في العُمُر، ينْسَأُ في الأَثَرْ، يبسط في الرزق، فقال صلى الله عليه وسلم «من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»(3) يعني الرزق صار يتغير والأثر العمر صار يتغير، وقال أيضاً في الحديث الآخر «إنّ العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه»(4) فمعناه فيه حرمان لبعض الرزق.
    وهذا معنى قول الله - عز وجل - في آية سورة الرعد {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}[الرعد:39].
    ------------------------------------------فنظر أهل العلم في ذلك فقالوا:
    إنَّ المراتب الثلاث الأُوَلْ هذه لا تتغير ولا تتبدل؛ يعني:
    - الأول السابق القديم الذي في اللوح المحفوظ.
    - وهؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار.
    - وكذلك كتب الملك الكلمات الأربع.
    لهذا جاء في آخر الحديث مُؤَكِّدَاً صلى الله عليه وسلم على أنها لا تتغير «وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»(5)، الثلاث الأُوَلْ هذه ما تتغير.
    إيش الذي يَتَغَيَّرْ ويتبدل ويحدث فيه المَحْوُ والإثبات والزيادة إلى آخِرِهْ ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الأعمال الصالحة؟----------------------------
    هذا التقدير السنوي.
    والتقدير السنوي في الحقيقة هو من التقدير الأوّل.

    هو مِنَ اللوح المحفوظ؛ لكنه في اللوح المحفوظ وُجِدَ مُعَلَّقَاً فصار بأيدي الملائكة مُعَلَّقَاً.
    وأما التقدير العمري فهو ما فيه النهاية؛ يعني ما كَتَبَهُ الله - عز وجل - بما فيه نهاية العبد وما فيه نتيجة أثر الدعاء وأثر الأعمال إلى آخره مما قد يكون مُتَغَيِّراً.
    إذاً فقوله - عز وجل - {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} يعني مما في أيدي الملائكة من الصحف {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} وكذلك من التقدير اليومي. -



    فاللوح المحفوظ كتب فيه كل شيء، والله عز وجل قدر الأمور بأسبابها، فهذا قدر له النجاح، والتفوق؛ لاجتهاده وأخذه بالأسباب، وهذا قدر له الرسوب؛ لإهماله وتفريطه، وهذا قدر له الأولاد والذرية إذا تزوج، وهذا قدر له العافية إذا راجع الطبيب وأخذ الدواء، فالنتائج وأسبابها كل ذلك مقدر، والعبد يفعل الأسباب باختياره، ولهذا يجازى ويعاقب، وليس له أن يمتنع عن فعل الأسباب بحجة أن النتائج مقدرة، فإنه لا يدري ما الذي قدر له، ولو صح الامتناع عن فعل الأسباب، فليتوقف عن الأكل، والشرب، والجماع، وينتظر الصحة، والعافية، والولد بحجة أن ذلك مقدر! ----------------
    والقدر السابق الذي في اللوح المحفوظ، هذا الذي يعم الخلائق جميعا، كما جاء ذلك في قول الله جل وعلا { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [الحج:70]، { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر } [القمر:49]، قال عليه الصلاة والسلام «قَدَّرَ الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء»، (قدَّر مقادير الخلائق) يعني كتبها، أما العلم فإنه أول ليس مقصورا بقبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
    فتحصَّل من هذا أن هذا التقدير اسمه التقدير العمري، وهو بعض القدر السابق، يعني أنك إذا تصورت التقدير العمري للناس جميعا، فإن هذا يوافق التقدير الذي في اللوح المحفوظ، كل أحد بحسبه، فالتقدير الذي في اللوح المحفوظ عام وخاص أيضا، وأما هذا التقدير فهو تقدير عمري يخص كل إنسان.
    وهذا القَدَر ليس معناه أنه إجبار؛ يعني يؤمر الملك بكتب أربع كلمات، يؤمر بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. هذه الأربع كلمات ليست إجبارا؛ يعني لا يكون العبد بها مجبرا، وإنما هي إخبار للملك بأنْ يكتب ما كتبه الله جل وعلا ليظهر موافقَةُ علم الله جل وعلا في العباد، ليظهر علم الله فيهم جل وعلا، وهذا التقدير لا يمكن لأحد أن يخالفه؛ من كُتِبَ عليه أنه شقي فإنه سيكون شقيا؛ لأنّ علم الله جل وعلا نافذ، بمعنى أن الله جل وعلا يعلم ما سيكون عليه العباد، وسيكون عليه ما خلق إلى قيام الساعة، وما بعد ذلك أيضا.
    فهذا التقدير العمري كتابةً، فتكون بيد الملك، وهو يختلف عن التقدير الذي في اللوح المحفوظ بشيء، وهو أنّه يقبل التغيير، وأما الذي في اللوح المحفوظ فإنه لا يقبل التغيير، بمعنى أنَّ ما كتبه الله جل وعلا في أم الكتب لا يقبل المَحْوَ ولا التغيير، وغيره من أنواع التقديرات يعني السنوية أو العمرية فإنها تقبل التغيير. قال جل وعلا { يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [الرعد:39]، قال ابن عباس (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) يعني فيما في صحف الملائكة،(وَعِن دَهُ أُمُّ الْكِتَاب) عنده اللوح المحفوظ، لا يتغير ولا يتبدل. ولهذا كان عمر - رضي الله عنه - يقول في دعائه: ”اللهم إن كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا“، وهذا يعني به الكتابة في صحف الملائكة، لا الذي في اللوح المحفوظ؛ فإن الذي في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل، وهذا له حكمة بالغة، وهو أن ينشط العبد فيما فيه صلاحه، وأن يعظم الرغب إلى الله جل وعلا، وأن الله سبحانه يعلم ما العباد عاملون، ومما يعلم دعاؤهم ورجاؤهم بالله جل وعلا ووسائلهم إليه سبحانه في تحقيق ما به صلاحهم في الآخرة.

    -- [من كلام الشيخ صالح ال الشيخ]---


    ------------------
    يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله” والأجل أجلان أجل مطلق يعلمه الله وأجل مقيد وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم” من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه) فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلا وقال إن وصل رحمه فزده كذا وكذا والملك لا يعلم أيزداد ام لا لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر فإذا جاء الأجل لا يتقدم ولا يتأخر”-------------وهذا الرابط لمن اراد المزيد--سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    هذا يتوافق مع النقول السابقة، نفع الله بك أبا يوسف.
    معذرة شيخنا لم أفهم موضع التوافق؛ هل في الكلام الذي نقلتموه ما يدل على أن التقدير العمري مبرم؟ وهذا هو السؤال منذ البداية.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,555

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    هل في الكلام الذي نقلتموه ما يدل على أن التقدير العمري مبرم؟ وهذا هو السؤال منذ البداية
    التقدير العمرى الاول الذى لا يتغير ولا يتبدل فهو ما فيه النهاية؛ يعني ما كَتَبَهُ الله - عز وجل - هو بعض القدر السابق، يعني أنك إذا تصورت التقدير العمري للناس جميعا، فإن هذا يوافق التقدير الذي في اللوح المحفوظ، كل أحد بحسبه-------------إيش الذي يَتَغَيَّرْ ويتبدل ويحدث فيه المَحْوُ والإثبات والزيادة إلى آخِرِهْ ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الأعمال الصالحة التقدير العمري كتابةً، فتكون بيد الملك، وهو يختلف عن التقدير الذي في اللوح المحفوظ بشيء، وهو أنّه يقبل التغيير، وأما الذي في اللوح المحفوظ فإنه لا يقبل التغيير، بمعنى أنَّ ما كتبه الله جل وعلا في أم الكتب لا يقبل المَحْوَ ولا التغيير، وغيره من أنواع التقديرات يعني السنوية أو العمرية فإنها تقبل التغيير-انتهى-----------------اذا يتحصل من ذلك ان التقدير العمرى -تقديران ما فى اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل--- اما التقدير العمرى فى علم الملك اى كتابة-فهذا من جهة الكلمات الاربع المشار اليها فى الحديث او من جهة النهاية يعنى بعد اثر الدعاء وصلة الرحم - هذه موافقة لعلم الله --اما قبل الدعاء او صلة الرحم فهذا التقدير العمرى قابل للمحو والاثبات لانه معلق وليس مبرم - فالتقدير العمرى فيه تفصيل كتب الملك الكلمات الأربع اوبالنسبة الى النهاية الموافقة لعلم الله هذا لا يتغير ولا يتبدل- -------------ويكون معلقا قابل للمحو والاثبات والزيادة والنقصان وهذا بالنظر الى ما قبل التعليق- -وكما مر سابقا -مراتب ثلاث لا تتغير ولا تتبدل؛
    - الأول السابق القديم الذي في اللوح المحفوظ.
    - وهؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار.
    - وكذلك كتب الملك الكلمات الأربع
    -------------- اما التقدير العمرى قبل أثر الدعاء او صلة الرحم مما فى ايدى الملائكة فهذا كما هو واضح وهو ظاهر القران يقبل الزيادة والنقصان -
    الذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص واليه الإشارة بقوله تعالى” يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب” فالمحو و الإثبات بالنسبة لما في علم الملك --وما في ام الكتاب هو الذي في علم الله فلا محو فيه ألبتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق” فتح الباري(10-430)-------اظن انه زال بعض الاشكال فى كلام الشيخ صالح-بقوله-
    وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص ))اهـ.
    الشيخ يقصد الكلمات الاربع المشار اليها فى الحديث--- اما التقدير العمرى الذى فى علم الملك القابل للزيادة والنقصان-فاضرب له المثال- شخص عمره اربعين سنة -وصل رحمه -فزاد الله فى عمره بصلة الرحم--هذه الزيادة فى العمر فيما هو مكتوب فى ايدى الملائكة--وهذه الكتابة غير الكتابة للكلمات الاربع---وسواء سميت التقدير السنوى او التقدير العمرى فالمحصلة واحدة وهى زيادة العمر كما وضحنا فى المثال-- ولكن التفريق بين التقدير العمرى والسنوى له اعتبارات من جهات اخرى مذكورة فى كلام الشيخ صالح - ولكن المهم فهم كلام الشيخ فى بعض المواضع التى يحصل فيها إشكال -- فهذا المشكل يتضح فى موضع آخر كما يظهر فيما نقلناه عنه

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    معذرة شيخنا لم أفهم موضع التوافق؛ هل في الكلام الذي نقلتموه ما يدل على أن التقدير العمري مبرم؟ وهذا هو السؤال منذ البداية.
    نفع الله بك أبا يوسف.
    موضع التوافق - ولا اختلاف بيننا ولله الحمد - غاية ما هنالك أنه مبرم في حق من؟ فنقول: في حق الله مبرم ، وفي علم الملائكة معلق، يحدث فيه المحو والإثبات، أي: ما في اللوح المحفوظ من أجل ورزق وغيره، مبرم لا يتغير، والذي يتغير هو بالنسبة لعلم الملائكة، (يمحو الله ما يشاء ويثبت) والذي لا يتغير ما جاء في قوله: (وعنده أم الكتاب)، كما قال الحافظ - ونقلته آنفا - :
    وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,212

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •