سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 30 من 30
25اعجابات

الموضوع: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,188

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    وجزاكم مثله.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,361

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نفع الله بك أبا يوسف.
    موضع التوافق - ولا اختلاف بيننا ولله الحمد - غاية ما هنالك أنه مبرم في حق من؟ فنقول: في حق الله مبرم ، وفي علم الملائكة معلق، يحدث فيه المحو والإثبات، أي: ما في اللوح المحفوظ من أجل ورزق وغيره، مبرم لا يتغير، والذي يتغير هو بالنسبة لعلم الملائكة، (يمحو الله ما يشاء ويثبت) والذي لا يتغير ما جاء في قوله: (وعنده أم الكتاب)، كما قال الحافظ - ونقلته آنفا - :
    وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم
    بارك الله فيكم شيخنا الحبيب.
    ولكن هذا الحديث يدل على غير ذلك:
    في صحيح مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
    والشيخ صالح آل الشيخ صرَّح بما يوافق الحديث بأنه مبرم مطلقًا.
    حيث قال حفظه الله: ((هذا فيه دليل على ما ذكرت لك م أن الكتابة هذه لا تتغير وليست مثل الكتابة التي في أيدي الملائكة ، الكتابة السنوية أو اليومية التي يزاد فيها ويُنقص فيما هو موجود في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يمحوا الله ما يشاء وثبت ) مما في أيدي الملائكة من الصحف ، ( وعنده أم الكتاب ) يعني : ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل ، وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص ))اهـ.
    أبو مالك المديني و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,118

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم شيخنا الحبيب.
    ولكن هذا الحديث يدل على غير ذلك:
    في صحيح مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
    والشيخ صالح آل الشيخ صرَّح بما يوافق الحديث بأنه مبرم مطلقًا.
    حيث قال حفظه الله: ((هذا فيه دليل على ما ذكرت لك م أن الكتابة هذه لا تتغير وليست مثل الكتابة التي في أيدي الملائكة ، الكتابة السنوية أو اليومية التي يزاد فيها ويُنقص فيما هو موجود في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يمحوا الله ما يشاء وثبت ) مما في أيدي الملائكة من الصحف ، ( وعنده أم الكتاب ) يعني : ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ولا يتبدل ، وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص ))اهـ.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة

    قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى:

    ...
    فلهذا قال العلماء : إن المحو والإثبات في صحف الملائكة وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات . وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محو وإثبات على قولين . والله سبحانه وتعالى أعلم ؟ .
    .....
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,540

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    [/right]قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى:

    ...
    فلهذا قال العلماء : إن المحو والإثبات في صحف الملائكة وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات . وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محو وإثبات على قولين . والله سبحانه وتعالى أعلم ؟


    .....
    بارك الله فيك
    سئل شيخ الإسلام : هل شرع في الدعاء أن يقول: اللهم إن كنت كتبتني كذا، فامحني، واكتبني كذا، فإنك قلت: يمحو الله ما يشاء ويثبت؟ وهل صح أن عمر كان يدعو بمثل هذا؟
    فاجاب رحمه الله: والجواب المحقق : أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب . وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب . ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم { أن آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراه إياهم فرأى فيهم رجلا له بصيص فقال من هذا يا رب ؟ فقال ابنك داود .

    قال :
    فكم عمره ؟ قال أربعون سنة . قال : وكم عمري ؟ قال : ألف سنة . قال فقد وهبت له من عمري ستين سنة . فكتب عليه كتاب وشهدت عليه الملائكة فلما حضرته الوفاة قال قد بقي من عمري ستون سنة . قالوا : وهبتها لابنك داود . فأنكر ذلك فأخرجوا الكتاب . قال النبي صلى الله عليه وسلم فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته
    } وروي أنه كمل لآدم عمره ولداود عمره .

    فهذا داود كان عمره المكتوب أربعين سنة ثم جعله ستين وهذا معنى ما روي عن عمر أنه قال : اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت . والله سبحانه عالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ; فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها ;فلهذا قال العلماء : إن المحو والإثبات في صحف الملائكة وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به فلا محو فيه ولا إثبات . وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محو وإثبات على قولين . والله سبحانه وتعالى أعلم ؟ . [مجموع الفتاوى - تفسير سورة الانعام]

    قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح العقيدة الواسطية: - ---فى التعليق على كلام شيخ الاسلام السابق -- هناك أنواع من التقدير الكتابي، وأصله في أم الكتاب في اللوح المحفوظ، وهو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام: (إن الله قدر مقادير الخلائق، قبل أن يخلق السماوات، والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء). (قدر مقادير الخلائق) يعني كتبها. هذا التقدير العام في اللوح المحفوظ، وهو الذي جاء في قوله: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. يعني الكتاب الأصل الذي لا يتغير، ولا يتبدل، وهو اللوح المحفوظ. هذه الكتابة العامة السابقة للخلق، وهناك كتابات تفصيلية.

    هذه الكتابات التفصيلية، تفصيلٌ لما كُتِبَ في اللوح المحفوظ،---------- فمنها ما ذكره شيخ الإسلام هنا:

    - قال في الكتابة العامة (كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا شَاءَ) هذه الكتابة الأصل.

    - ثم ذكر نوعا آخر من الكتابة قال: (وَإِذَا خَلَقَ) جل وعلا (جَسَدَ الْجَنِينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ؛ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأْرْبَعِ كَلِمَاتٍ) وفي الحديث أيضا في الرواية: (فيؤمر بِكَتْبِ أربع كلمات) (فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ: رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ).

    وهذه ذَكَرْ شيخ الإسلام -- أنه قبل نفخ الروح؛ لقوله في الحديث: ( ثم يؤمر بنفخ الروح). هذه كتابة خاصة متعلقة بهذا الإنسان الذي ستُنْفَخُ فيه الروح، وهذا الكَتِبْ هو تفصيل لما في اللوح المحفوظ، هو مكتوب في اللوح المحفوظ، ويؤمرون بذلك، فيكون كتابة تفصيلية في حق هذا المعين.

    - كذلك هناك - التقدير السنوي - الذي يكون في ليلة القدر، قال جل وعلا: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ? سميت ليلة القدر لأنها يُقَدَّرُ فيها ما يحصل في تلك السنة، (يُقدَّر) بمعنى يُكتب، أما التقدير الأصلي - فهو في اللوح المحفوظ، وهي التي في قوله تعالى في أول سورة الدخان: حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُل أَمْرٍ حَكِيمٍ؟ وهذا الفَرْقْ، يُفْرَقُ كُل أَمْرٍ. يعني يُفْصَل من اللوح المحفوظ، إلى الصحف التي بأيدي الملائكة، كما هو أحد وجهي التفسير، فهذه كتابة سنوية.

    هاتان الكتابتان: العُمُرِيَة، والسنوية - هذه يكون فيها التعليق. - يعني يقال فيها: (إن فعل العبد كذا، سيكون القدر كذا؛ وإن فعل العبد كذا، يكون القدر كذا) فإن وصل رَحِمَهْ زِيْدَ في عمره، إن وصل رَحِمَهُ وُسِّعَ له في رزقه. فما يكون فيه المحو، والإثبات هو في هذه الصحف التي فيها التقدير السنوي، أو العمري الذي بأيدي الملائكة، وهذه تكون معلقة، كما قال ابن عباس في تفسير آية الرعد، وهي قوله جل وعلا: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ.

    - فهناك أشياء من القدر تقبل المحو والإثبات.

    - وهناك أشياء من الكتابة لا تقبل المحو والإثبات، بل هي آجال لا تقبل التغيير، أو أشياء لا تقبل التغير، وذلك ما في اللوح المحفوظ. أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل التغيير، وكل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، يعني مكتوب التفصيل والنهاية، لكنه لا يقبل المحو والإثبات، أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل المحو والإثبات كما قال جل وعلا: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وهذا الوجه، هو الذي قاله ابن عباس -رضي الله عنه- وهو وجهٌ ظاهر البيان والصحة؛ لأنه موافق للأدلة، كما قال جل وعلا: وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. وقال عليه الصلاة والسلام: (من سرَّهُ أن يُبْسَط له في رزقه، ويُنْسَأُ له في أثره؛ فليصل رَحِمَهُ) فكان وصلُ الرحم سببا في زيادة الرزق، وسبباً في نسأ الأثر في زيادة العمر و(إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) هذا كله بما في صحف الملائكة، وما يكون فيها. انتهى.--------------------------قد يستشكل البعض قول الشيخ صالح
    وكذلك ما في صحف الملائكة من التقدير العمري للإنسان ، هذا أيضاً لا يتغير ولا يتبدل كما دل عليه هذا الحديث : فلا يزاد فيها ولا يُنقص
    بين الشيخ المقصود بذلك - التقدير فى اول خلق النطفة المشار الية فى الحديث- وهو الكلمات الاربع-هذا لا يتغير ولا يتبدل-----اما الذى يتغير ويتبدل فقال


    التقدير السنوي الذي يكون في ليلة القدر، قال جل وعلا: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ? سميت ليلة القدر لأنها يُقَدَّرُ فيها ما يحصل في تلك السنة، (يُقدَّر) بمعنى يُكتب، أما التقدير الأصلي فهو في اللوح المحفوظ، وهي التي في قوله تعالى في أول سورة الدخان: حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُل أَمْرٍ حَكِيمٍ؟ وهذا الفَرْقْ، يُفْرَقُ كُل أَمْرٍ. يعني يُفْصَل من اللوح المحفوظ، إلى الصحف التي بأيدي الملائكة، كما هو أحد وجهي التفسير، فهذه كتابة سنوية.

    هاتان الكتابتان: العُمُرِيَة، والسنوية هذه يكون فيها التعليق. يعني يقال فيها: (إن فعل العبد كذا، سيكون القدر كذا؛ وإن فعل العبد كذا، يكون القدر كذا) فإن وصل رَحِمَهْ زِيْدَ في عمره، إن وصل رَحِمَهُ وُسِّعَ له في رزقه. فما يكون فيه المحو، والإثبات هو في هذه الصحف التي فيها التقدير السنوي، أو العمري الذي بأيدي الملائكة، وهذه تكون معلقة، كما قال ابن عباس في تفسير آية الرعد، وهي قوله جل وعلا: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ[شرح الواسطية لصالح ال الشيخ]

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,188

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    وقد سئل شيخ الإسلام:
    هل شرع في الدعاء أن يقول: اللهم إن كنت كتبتني كذا فامحني واكتبني كذا، فإنك قلت: يمحو الله ما يشاء ويثبت؟ وهل صح أن عمر كان يدعو بمثل هذا؟

    فأجاب رحمه الله:
    والجواب المحقق أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة فإذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب... وهذا معنى ما روى عن عمر أنه قال: اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ـ والله سبحانه عالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده إياه بعد ذلك، والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها، فلهذا قال العلماء: إن المحو والإثبات في صحف الملائكة، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالما به، فلا محو فيه ولا إثبات، وأما اللوح المحفوظ: فهل فيه محو وإثبات؟ على قولين، والله سبحانه وتعالى أعلم. هـ.
    وقال رحمه الله أيضا عندما سئل:
    سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرِّزْقِ : هَلْ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ ؟ وَهَلْ هُوَ مَا أَكَلَ أَوْ مَا مَلَكَهُ الْعَبْدُ ؟
    فَأَجَابَ : الرِّزْقُ نَوْعَانِ :
    أَحَدُهُمَا : مَا عَلِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَرْزُقُهُ فَهَذَا لَا يَتَغَيَّرُ .
    وَالثَّانِي مَا كَتَبَهُ وَأَعْلَمَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَهَذَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بِحَسَبِ الْأَسْبَابِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ رِزْقًا وَإِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زَادَهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ . وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } . وَكَذَلِكَ عُمْرُ دَاوُد زَادَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَعَلَهُ اللَّهُ مِائَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ أَرْبَعِينَ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ عُمَرَ : اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَامْحُنِي وَاكْتُبْنِي سَعِيدًا فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى عَنْ نُوحٍ : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } . وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ . وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الرِّزْقُ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَكَتَبَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ يَرْزُقُ الْعَبْدَ بِسَعْيِهِ وَاكْتِسَابِهِ أَلْهَمَهُ السَّعْيَ وَالِاكْتِسَابَ وَذَلِكَ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ بِالِاكْتِسَابِ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الِاكْتِسَابِ وَمَا قَدَّرَهُ لَهُ بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ كَمَوْتِ مَوْرُوثِهِ يَأْتِيهِ بِهِ بِغَيْرِ اكْتِسَابٍ وَالسَّعْيُ سعيان : سَعْيٌ فِيمَا نُصِبَ لِلرِّزْقِ ؛ كَالصِّنَاعَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ . وَسَعْيٌ بِالدُّعَاءِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْخَلْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .

    وقال ابن القيم في الجواب الكافي:
    المقدور قدر بأسباب، ومن أسبابه الدعاء، فلم يقدر مجرداً عن سببه، ولكن قدر بسببه فمتى أتى العبد بالسبب وقع المقدور، ومتى لم يأت بالسبب انتفى المقدور وهكذا، كما قدر الشبع والري بالأكل والشرب وقدر الولد بالوطء وقدر حصول الزرع بالبذر... وحينئذ فالدعاء من أقوى الأسباب، فإذا قدر وقوع المدعو به لم يصح أن يقال: لا فائدة في الدعاء، كما لا يقال: لا فائدة في الأكل والشرب. اهـ.

    وفي فتح الباري للحافظ ابن حجر:
    المحو والإثبات بالنسبة لما في علم المَلَك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق. اهـ.
    بارك الله فيك أخانا الفاضل محمد عبد اللطيف.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,540

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخانا الفاضل محمد عبد اللطيف.
    وبارك الله فيك أخى الفاضل أبو مالك المديني-- مما سبق يظهر جليا ان كلام الشيخ صالح هو شرح وبيان لكلام شيخ الاسلام بن تيمية- ولا يوجد اختلاف بين كلام الشيخ صالح وكلام الائمة المذكور سابقا - بل ما اجمل فى موضع يفسر فى موضع آخر--بل كلام الشيخ صالح الذى حصل فيه الاشكال اذا سيق بتمامه زال الاشكال وسانقلة بتمامه فى المشاركة القادمة ان شاء الله حتى يتبين مراد الشيخ ومقصوده من عدم تغيير التقدير العمرى-- ومن جهه اخرى اثبات الزيادة والنقصان للتقدير العمرى والسنوى فى موضع آخر -وسيتبين ان شاء الله ان المنفى فى الموضع المذكور - ليس هو المثبت فى الموضع الثانى فى كلام الشيخ

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,540

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ -- أنواع التقدير.
    ذكرنا لك أنَّ التقدير أربعة مراتب ومنها مرتبة الكتابة.
    ومرتبة الكتابة جاء في الحديث أنها التقدير كما في قوله صلى الله عليه وسلم «قدّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء»(1) يعني كَتَبْ، ولهذا نقول مراتب التقدير يعني مراتب الكتابة.
    فالله - عز وجل - جعل كتابته للأشياء لها خمس أحوال:
    1- الكتابة الأولى: وهي أوَّلُهَا وأقدمها وأعظمها كِتَابَةُ الله - عز وجل - مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة في اللوح المحفوظ، وهذه هي الكتابة التي كانت قبل الخلق، وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتغير، رُفعت الأقلام وجفَّتْ الصحف.
    فيجد العبد ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من خير أو شر.
    وهذه مر معنا جُمَلْ الأدلة عليها وبعض التفصيل لها.
    2- الكتابة الثانية: كِتَابَةٌ لمقادير الخلق من حيث الشّقاوة والسعادة، ونعني بالخلق خاصةَ المكلفين.
    وهذه التي تأتي فيها أحاديث الميثاق وأنَّ الله - عز وجل - استخرج ذرية آدم من صلبه فنثرهم أمامه كهيئة الذَّر وأخذ عليه أن لا يشركوا به شيئاً سبحانه وتعالى، وقَبَضَ قبضة إلى الجنة وقبضة إلى النار وكتب أهل الجنة وكتب أهل النار، ونحو ذلك مما جاء في السّنة من بيان ذلك.
    هذا تقديرٌ بَعْدَ الأول، وهو قبل أن يُخْلَقَ جِنْسُ المكلفين أي من الإنسان.
    لمَّا خلق الله - عز وجل - آدم حصل ذلك، حصل هذا التقدير العام لهم.
    3- الكتابة الثالثة: وهي التقدير العمري، والعُمري هو الذي يكون والإنسان في بطن أمه فإنَّ النطفة إذا صارت في الرحم وبلغت ثنتين وأربعين ليلة أتاها ملك، فأمره الله - عز وجل - بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد.
    وهذه أيضا جاءت في حديث ابن مسعود المشهور الذي فيه (أنَّ الملك يأتي بعد أربعين وأربعين وأربعين؛ يعني بعد عشرين ومائة، فيأتي فيكتب رزق الإنسان وأجله وعمله وشقي أو سعيد، يؤمر بِكَتْبِ هذه الكلمات الأربع).(2)
    هذه الكتابة العُمرية هي تفصيلٌ لما في اللوح المحفوظ، لأنَّ الذي في اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات، وهذا مُتعلِقٌ بهذا المخلوق المعين وحده.
    لهذا قال العلماء: إنَّ هذه تفصيل، فذاكَ فيه الجميع، وهذا للإنسان المعين بخصوصه، قالوا تفصيل ولك أن تقول تخصيص.
    4- الكتابة الرابعة: الكتابة السنوية، والكتابة السنوية هي التي تكون في ليلة القدر قال - عز وجل - {حم(1) وَالكِتَابِ المُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}[الدخان:1-4].
    وهذه تُكْتَبْ فيها المقادير في تلك السَّنَةْ.
    من السَّنَةْ إلى السَّنَةْ.
    إيش معنى ذلك؟
    معناها أنَّ الله - عز وجل - يوحي إلى ملائكته بأن يكتبوا أشياء مما في اللوح المحفوظ فتكون بأيديهم مما سيحصل للناس.
    5- الكتابة الخامسة: هي التقدير الأخير وهي التقدير اليومي.
    واستدل له أهل العلم بقوله سبحانه {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}[الرحمن:29].
    إذا تَبَيَّنَتْ هذه المراتب فإنه قد ثبت في السنة أنَّ الله - عز وجل - يزيد في العُمُر، ينْسَأُ في الأَثَرْ، يبسط في الرزق، فقال صلى الله عليه وسلم «من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»(3) يعني الرزق صار يتغير والأثر العمر صار يتغير، وقال أيضاً في الحديث الآخر «إنّ العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه»(4) فمعناه فيه حرمان لبعض الرزق.
    وهذا معنى قول الله - عز وجل - في آية سورة الرعد {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}[الرعد:39].
    فنظر أهل العلم في ذلك فقالوا:
    إنَّ المراتب الثلاث الأُوَلْ هذه لا تتغير ولا تتبدل؛ يعني:
    - الأول السابق القديم الذي في اللوح المحفوظ.
    - وهؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار.
    - وكذلك كتب الملك الكلمات الأربع.
    لهذا جاء في آخر الحديث مُؤَكِّدَاً صلى الله عليه وسلم على أنها لا تتغير «وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»(5)، الثلاث الأُوَلْ هذه ما تتغير.
    إيش الذي يَتَغَيَّرْ ويتبدل ويحدث فيه المَحْوُ والإثبات والزيادة إلى آخِرِهْ ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الأعمال الصالحة؟
    هذا التقدير السنوي.
    والتقدير السنوي في الحقيقة هو من التقدير الأوّل.
    هو مِنَ اللوح المحفوظ؛ لكنه في اللوح المحفوظ وُجِدَ مُعَلَّقَاً فصار بأيدي الملائكة مُعَلَّقَاً.
    وأما التقدير العمري فهو ما فيه النهاية؛ يعني ما كَتَبَهُ الله - عز وجل - بما فيه نهاية العبد وما فيه نتيجة أثر الدعاء وأثر الأعمال إلى آخره مما قد يكون مُتَغَيِّراً.
    إذاً فقوله - عز وجل - {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} يعني مما في أيدي الملائكة من الصحف {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} وكذلك من التقدير اليومي.
    إذا كان كذلك فهذا به تَفْهَمُ الأحاديث التي فيها تغيير الرزق وتغيير العمر والنَّسْءْ في الأثر أو حرمان الرزق بالذنب ونحو ذلك، ومنه أيضا تفهم قول عمر رضي الله عنه فيما جاء عنه (اللهم إن كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا؛ يعني بما يتعلق بتلك السنة من الإضلال والهداية)(1).
    هذه إحدى عشرة مسألة لعل فيها بياناً لما تحتاج إليه في هذا الركن من أركان الإيمان.
    لعل في هذا كفاية إن شاء الله تعالى.
    وأسأل الله سبحانه أن ينور قلبي وقلوبكم بعلم سلفنا الصالح، وأن يزيدنا من العلم النافع وأن يوفقنا لحسن الظن به - عز وجل - وحسن التوكل عليه وعِظَمْ العلم به وحسن العمل إنه سبحانه جواد كريم سميع قريب.
    وصلى الله وسلم بارك على نبينا محمد.[شرح الطحاوية]

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,858

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    بارك الله في الأفاضل: (محمدعبداللطيف - أبو مالك المديني - محمد طه شعبان - أم علي طويلبة علمحواركم راقي ومؤدب ومثمر، نفع الله بكم.


    أبو مالك المديني و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,188

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟

    أحسن الله إليكم جميعا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,416

    افتراضي رد: سؤال للمناقشة: هل التقدير العمري مبرم أو معلق؟


    التقديرات الإلهية


    وكتابة الأعمال



    الإيمان بكتابة المقادير:
    مراتب التقدير (مراتب الكتابة) خمسة وهي:
    1- التقدير الشامل لجميع المخلوقات (أو التقدير الازلي أو التقدير العام أو الكتابة الأولى):وهو تقدير الرب لجميع الكائنات؛ أو هي الكتابة الأولى: وهي أوَّلُهَا وأقدمها وأعظمها كِتَابَةُ الله عز وجل مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة في اللوح المحفوظ، وهذه هي الكتابة التي كانت قبل الخلق، وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتغير، رُفعت الأقلام وجفَّتْ الصحف. فيجد العبد ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من خير أو شر. قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحج: 70].
    وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء) [1].وقال صلى الله عليه واله وسلم: (يا غلام، إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك جفت الأقلام ورفعت الصحف ). [2]
    وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ ينكتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ فقَالَ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ) فقَال رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ؟ فقَالَ: (اعْمَلُوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى ﴾ [الليل: 5 - 10][3].وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ كأَنَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الِاخْتِصَاءِ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ على ذَلِك أَو ذَر"[4].وقَالَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: (لَا بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ) قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ)، قَالَ سُرَاقَةُ: فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآن) [5].2- التقدير يوم أخذ الميثاق (أو التقدير العمري يوم الميثاق، أو التقدير الميثاقي، أو التقدير البشري [6]، أو كتابة الميثاق):وهو التقدير الذي أخذ الله فيه الميثاق على جميع البشر بأنه ربهم، وأشهدهم على أنفسهم بذلك، والذي قدر الله فيه أهل السعادة وأهل الشقاوة، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 172].وهذه الكتابة الثانية لكِتَابَة مقادير الخلق من حيث الشّقاوة والسعادة، والخلق هم خاصةَ المكلفين.
    وهذه التي تأتي فيها أحاديث الميثاق وأنَّ الله عز وجل استخرج ذرية آدم من صلبه فنثرهم أمامه كهيئة الذَّر وأخذ عليه ألا يشركوا به شيئاً، وقَبَضَ قبضة إلى الجنة وقبضة إلى النار وكتب أهل الجنة وكتب أهل النار، ونحو ذلك مما جاء في السّنة من بيان ذلك. وهذا تقديرٌ بَعْدَ الأول، وهو قبل أن يُخْلَقَ جِنْسُ المكلفين أي من الإنسان، لمَّا خلق الله عز وجل آدم عليه السلام.
    فعن هشام بن حكيم أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: أَتُبْدَأُ الأعمال أم قد قُضِيَ القضاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار؛ فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار)[7].قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (إن الله عز وجل خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي، فقال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر)[8].3- التقدير العُمُري (التقدير العمري الذي عند أول تخليق النطفة أو الكتابة العمرية):وهو تقدير كل ما يجري على العبد في حياته إلى نهاية أجله، وكتابةُ شقاوته، أو سعادته، في بطن أمه في أطوار الحمل الأولى، وقد دل على ذلك حديث الصادق المصدوق في الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعاً: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل المَلَك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقيٌّ أو سعيدٌ)[9].وهذه الكتابة العُمرية هي تفصيلٌ لما في اللوح المحفوظ، لأنَّ الذي في اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات، وهذا مُتعلِقٌ بهذا المخلوق المعين وحده.4- التقدير السنوي (التقدير الحولي أو الكتابة السنوية أو الحولية):قال تعالى: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 4]، فإنه يكتب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة من الخير، والشر، والأرزاق. وقوله تعالى: ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 4-5].قيل: يكتب فيها (أي هذه الليلة) ما يحدث في السنة من موت وحياة، وعز وذل، ورزق ومطر، حتى الحجاج يُقال: يحج فلان، ويحج فلان. رُوي هذا عن ابن عمر، وابن عباس، وكذا الحسن البصري، وسعيد ابن جبير[10].وهذه تُكْتَبْ فيها المقادير في تلك السَّنَةْ، من السَّنَةْ إلى السَّنَةْ، أي أنَّ الله تعالى يوحي إلى ملائكته بأن يكتبوا أشياء مما في اللوح المحفوظ فتكون بأيديهم مما سيحصل للناس.5 - التقدير اليومي (الكتابة اليومية):وهو سوق المقادير إلى المواقيت التي قدرت لها، وهو التطبيق العملي والواقعي للكتابة السنوية. لقوله تعالى: ﴿ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29].وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29] قَالَ:(مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا ويرفع قوماً ويضع آخرين)[11].
    وقيل في تفسيرها: شأنه أن يُعِزَّ ويُذِل، ويرفع ويخفض، ويُعطي ويمنع، ويُغني ويُفقر، ويُضحِكَ ويُبكي، ويُميت ويُحيي، إلى غير ذلك.[12]قال الشيخ السعدي:﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ يغني فقيراً، ويجبر كسيراً، ويعطي قوماً، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين، فسبحان الكريم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه، وهذه الشؤون التي أخبر أنه تعالى كل يوم هو في شأن، هي تقاديره وتدابيره التي قدرها في الأزل وقضاها، لا يزال تعالى يمضيها وينفذها في أوقاتها التي اقتضته حكمته، وهي أحكامه الدينية التي هي الأمر والنهي، والقدرية التي يجريها على عباده مدة مقامهم في هذه الدار، حتى إذا تمت هذه الخليقة وأفناهم الله تعالى وأراد تعالى أن ينفذ فيهم أحكام الجزاء، ويريهم من عدله وفضله وكثرة إحسانه، ما به يعرفونه ويوحدونه، نقل المكلفين من دار الابتلاء والامتحان إلى دار الحيوان. وفرغ حينئذ لتنفيذ هذه الأحكام، التي جاء وقتها، وهو المراد بقوله: ﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ [الرحمن: 31، 32] أي: سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في دار الدنيا). ا.هـ [13].ثم هذا التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي والحولي تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة، والعمري تفصيل من التقدير العمري الأول يوم الميثاق، وهو تفصيل من التقدير الأزلي الذي خطه القلم في الإمام المبين؛ والإمام المبين هو من علم الله عز وجل، وكذلك منتهى المقادير في آخريتها إلى علم الله عز وجل، فانتهت الأوائل إلى أوليته، وانتهت الأواخر إلى آخريته، قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ﴾ [النجم: 42][14].وهذه الكتابات الخمسة كلها قبل وقوع العمل من الانسان، أما الكتابة بعد العمل فهي التي تكتبها الملائكة بعد وقوع العمل من الانسان، قال الله عزّ وجل: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَا نِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 16-18]، وقال تعالى ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 10-12].فالملائكة الحفظة يكتبون ما يقوم به الإنسان من قول، وما يقوم به من فعل؛ سواء كان ظاهراً؛ كأقوال اللسان وأعمال الجوارح، أو باطناً حتى ما في القلب مما يعتقده الإنسان، فإنه يكتب عليه[15].



    وفيما يلي خلاصة مراتب التقدير:


    التقدير الشامل
    التقدير الميثاقي
    التقدير العمري
    التقدير الحولي
    التقدير اليومي
    الكتابة الأولى
    كتابة الميثاق
    الكتابة العمرية
    الكتابة الحولية
    الكتابة اليومية
    عام وشامل لكل المخلوقات
    خاص بالمكلفين من البشر
    خاص بكل انسان( معين )
    يكتب ما سيحصل للناس في تلك السنة
    يكتب ما يحصل للناس في ذلك اليوم
    قبل الخلق بخمسين الف سنة
    قبل خلق جنس المكلفين من الانس لما خُلق آدم
    في بطن امه في اطوار الحمل الأولى
    في ليلة القدر من كل سنة
    في كل يوم
    لا يعلم به ملك مقرب أو نبي مرسل
    يعلم به الملائكة
    عام شامل
    تفصيل من التقدير الازلي
    تفصيل للتقدير الميثاقي
    تفصيل للتقدير العمري
    تفصيل للتقدير الحولي
    من القدر المثبت الذي لا محو فيه البته
    من القدر المقيد الذي فيه المحو الاثبات والتغييروالأسباب مؤثرة فيه
    مظهر لقدرة الله تعالى وحكمته
    من التقدير الابتلائي المظهر لحكمة الله تعالى
    هو ما في ام الكتاب( اللوح المحفوظ )
    هو ما في كتب الملائكة( تتولاها الملائكة المكرمون )
    كتابة الأعمال:مما تقدم فإن كتابة الأعمال (وهي المرتبة الثانية من مراتب القدر)؛ وهذه الكتابة تسمى الكتابة السابقة، أما الكتابة اللاحقة فهي الكتابة التي تكتبها الملائكة الكرام، والفرق بينهما هو:
    الكتابة السابقة
    الكتابة اللاحقة
    قال تعالى: ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ [يس: 12]
    قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ *يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 10-12]
    مكتوبة في اللوح المحفوظ
    تكتبها الملائكة الكرام بعد عمل الانسان
    تكون قبل العمل
    تكون بعد العمل
    لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب
    يترتب عليها ثواب وعقاب






    [1]
    رواه الامام مسلم في صحيحه: (2653).



    [2]
    رواه الامام احمد في المسند والترمذي والحاكم في المستدرك عن ابن عباس. وصححه الشيخ الالباني وانظر صحيح الجامع / 7957والحديث مخرج في المشكاة، وتخريج السنة /316 - 318 والأحاديث المختارة (59 / 199 - 200).



    [3]
    رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه الشيخ الالباني في التعليقات الحسان/335.



    [4]
    رواه الامام البخاري في صحيحه - كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء/5076.



    [5]
    رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه الشيخ الالباني في التعليقات الحسان/338.



    [6]
    قلت: قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن هذا التقدير: (التقدير البشري داخل في التقدير العام؛ ولهذا أعرض عنه أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية، وأكثر أهل العلم فيما أعلم). نقلا من الايمان بالقضاء والقدر/ محمد بن ابراهيم الحمد، دار الوطن - الرياض، الطبعة الثانية، 1416ھ، ص 69.


    [7]
    أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة بتحقيق الشيخ الألباني، المكتب الإسلامي، ط1، 1400هـ، 1/73، وقال الألباني: (إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات، والسيوطي في الدر المنثور 3/604 وقال: أخرجه ابن أبي جرير والبزار والطبراني والآجري في الشريعة، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات).



    [8]
    قال الشيخ الالباني في الصحيحة /48: رواه أحمد (4 / 186) وابن سعد في " الطبقات " (1 / 30، 7 / 417)، وابن حبان في "صحيحه" (1806)، والحاكم (1 / 31) والحافظ عبدالغني المقدسي في (الثالث والتسعين من " تخريجه " 41 / 2) من طريق أحمد عن عبدالرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. وقال الحاكم: "صحيح". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.



    [9]
    رواه البخاري(3208 و 3332 و 6594 و 7454)، ومسلم (2643)، وابن ماجه (76).



    [10]
    انظر زاد المسير لابن الجوزي 7/338، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/140، وفتح القدير للشوكاني 4/572، وانظر أعلام السنة المنشورة ص129- 133.



    [11]
    رواه ابن حبان في صحيحه - الحديث 688، وصححه الشيخ الالباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه، دار باوزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1424هـ - 2003 م.



    [12]
    انظر زاد المسير 8/114، وتفسير القرآن العظيم 4/275، وفتح القدير 5/136.



    [13]
    تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / الشيخ عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله السعدي (المتوفى: 1376هـ)، تحقيق عبدالرحمن بن معلا اللويحق، الناشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1420هـ -2000 م. ص830.



    [14]
    انظر غير مأمور في هذه المسألة: معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول/ حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى: 1377هـ)، المحقق عمر بن محمود أبو عمر، الناشر دار ابن القيم - الدمام، الطبعة الأولى، 1410 هـ - 1990 م، 3/ 928 - 940.
    والقصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية / دراسة وتحقيق وشرح: الباحث محمد بن إبراهيم بن أحمد الحمد.
    والقضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة، ومذاهب الناس فيه / الدكتور عبدالرحمن بن صالح المحمود، الناشر دار الوطن، الطبعة الثانية، 1418هـ - 1997م. وشرح العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي والمسمى بـ (إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل)/ شرحها فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة، الاصدار 3.48.


    [15]
    انظر غير مأمور في تفسير الآية (10-12) من سورة الانفطار، في: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/ عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله السعدي (المتوفى: 1376هـ)، تحقيق عبدالرحمن بن معلا اللويحق، الناشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1420هـ -2000 م، ص914.
    والجامع لأحكام القرآن /أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ)، تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، الناشر دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية،1384هـ -1964م، 19/248.




    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/65387/#ixzz5NU94BT8N
    محمدعبداللطيف و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •