كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم ،

    وجدت في الأثر الذي يتناقله الكثير من المشايخ إيشاك عمر - رضي الله عنه - على فرض الجزية على من كانت له القدرة على الحج ولم يحج ، مع كونه نفى الإسلام عنهم .

    وهذه هي الرواية التي رواها عنه الحسن البصري : (( قال عمر بن الخطاب : لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ، فيضربوا عليهم الجزية ؛ ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين .))

    فإن كانوا غير مسلمين ، فإن حدّهم القتل .. فكيف يعاملهم معاملة أهل الكتاب ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    556

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَلَهُ _ يقصد حديث مرفوع له نفس المعنى - طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ إِلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيّ ُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ جِدَةٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، لَفْظُ سَعِيدٍ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَعِنْدَهُ لِذَلِكَ سَعَةٌ وَخُلِّيَتْ سَبِيلُهُ ، ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اِسْتَحَلَّ التَّرْكَ .
    فالأثر - على فرض صحته - إنما المقصود به التشنيع وليس على حقيقته ، ويؤيد ذلك الرواية الأخرى التي رواها البيهقي عن عمر " ليمت يهودياً أو نصرانياً " فعلم أن المقصود ليست الردة بل مطلق الخروج عن شريعة الاسلام ، ويؤيده أيضاً أن جمهور علماء المسلمين سلفاً وخلفاً لا يكفرون تارك أحد أركان الاسلام مع القدرة - سوى الصلاة التي اختلفوا في تاركها مقراً بها كما هو معلوم - والله أعلم
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    هذا اللفظ ليس بصحيح قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق الحسن عن عمر مرسل. انتهى كلامه
    والصحيح عن عمر رضي الله عنه انه قال :من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف شلبي مشاهدة المشاركة
    ويؤيده أيضاً أن جمهور علماء المسلمين سلفاً وخلفاً لا يكفرون تارك أحد أركان الاسلام مع القدرة - سوى الصلاة التي اختلفوا في تاركها مقراً بها
    هذا غير صحيح. وقد صح إجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة والزكاة # تم حذف الرابط، ويمنع الإحالة إلى روابط فيها باطل كثير # الإشراف #

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    556

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    أما عن الصلاة وتركها ، فالذي حكي عن الصحابة هو ما ذكرت أما القول بالاجماع فأظنه بعيداً حيث لو كان ثم إجماع للصحابة لم يخالف في ذلك من بعدهم أم هل ترى يجوز للأمة بعد عصرهم إنشاء مخالفة للاجماع ؟؟؟؟
    وأما عن الزكاة وتركها ، فإن الذي حدث بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مجرد ترك اداء الزكاة وإنما هو الاجتماع على تركها والقتال في سبيل عدم ادائها مما يخرج فعلهم من ترك واجب إلى جحود فرضيته ( كما ذكر في شأن من يترك الصلاة كسلاً ويستتاب في ذلك ويعرض على السيف فلا يصلي ) ، ومثل الذي فعله أبو بكر لقتالهم قاله بعض الفقهاء على أمور أقل كثيراً من الزكاة مثل ما حكي عن الأحناف من انه لو ترك أهل بلدة الختان وتمالئوا على ذلك قاتلهم الامام ، فالأمر الذي قوتل به مانعي الزكاة ليس مجرد الترك انما التمالؤ على ذلك والقتال في سبيله ، أما لو ترك رجل الزكاة بخلاَ من غير اجتماع مع غيره على تركها والقتال دون ذلك فلا يكفر ، واليك حديث مسلم :
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ .
    والله أعلم .
    ملحوظة : من هو صاحب البحث الذي أحلتني اليه ، وجزاك الله خيراً .
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    قد تقدمت الأدلة على الإجماع وليس هو أول إجماع يخالفه الناس بل هذا حصل مرات ومرات. راجع كتاب نوادر الفقهاء.

    أما بالنسبة للزكاة فقد تقدمت أدلة أخرى تثبت أن التكفير كان لمجرد ترك الزكاة.

    ودليل تكفير أبي بكر t لمانعي الزكاة قوله «والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة». وقد استقر إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ووجوب قتله إن لم يتب، فدلت تسويته بين الصلاة والزكاة على أن مانعي الزكاة عنده كفار يجب قتالهم. ومن زعم أنه سوّى بين تارك الصلاة ومانع الزكــاة في العقوبـة (القتل) دون الحكم (الكفر) فقد أخطأ. فقد سوّى بينهما أبو بكر تسوية مطلقة تشتمل على الحكم والعقوبة. ويدل عليه قول أبي هريرة «وكفر من كفر من العرب». وهو اختيار البخاري كما ذكره في ترجمة الباب «وما نُسبوا إلى الرِدّة». وقد وافق الصحابة أبا بكر فيما ذهب إليه، فكان هذا إجماعاً منهم على كفر مانعي الزكاة وإقراراً منهم بفضيلة أبي بكر وأعلميته، وقد روي أن طوائف منهم كانوا يُقِرّون بالوجوب، لكن بخلوا بها. ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم سيرة واحدة: وهي قتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم والشهادة على قتلاهم بالنار، وسمّوهم جميعهم أهل الردّة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    556

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    يا أخي - ادعيت الاجماع على كفر تارك الزكاة ، للفظة انتزعتها من كلام أبي بكر " لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة " وهناك فرق كبير بين الصلاة والزكاة لا ينكره عاقل ( على الأقل ان هذه عبادة بدنية وتلك مالية ) ولكن مقصود ابي بكر من فرق بين الصلاة والزكاة ففعل الأولى وامتنع عن الثانية وقاتل على ذلك ، ولو كان مجرد الترك للزكاة موجبا للكفر والقتال فهل تذكر لي حالة واحدة قاتل فيها أو كفر فيها الصحابة رجلا منع الزكاة .
    ثم ذكرت لك حديث مسلم فتجاهلته كأن لم يكن ، وليس هذا شأن من يعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا إذا كان الحديث لا يصح عندك أو منسوخ بالاجماع المدعى !!!!!!!!!!!!
    أم أنك ترى انه يجب ترك الحديث للاجماع المدعى ؟؟؟!!!!
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    الأخ شريف شلبي ،

    هذا الحديث لا يتكلم عن الزكاة المفروضة ، والتي هي ركن من أركان الدين .. بل يتكلم عن الصدقة الواجبة .

    جاء في كتاب الشيخ علي الخضير - فك الله أسره - "الوجازة في شرح الأصول الثلاثة" :

    الركن الثالث أداء الزكاة والدليل : ﴿ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ﴾ .

    وإذا تركها جحوداً كفر إجماعاً ، وكذا امتناعاً ، وهو إجماع الصحابة في عهد الصديق ، وصح من قول ابن مسعود ، ورواه ابن حزم في الفصل [3 /128] عن ابن عباس .

    وإن تركها كسلاً وبخلاً فيكفر كفر نفاق ، قال تعالى : ﴿ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ . فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ﴾ . قال ابن كثير : يقول تعالى : ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن أغناه من فضله ليصدقن من ماله وليكونن من الصالحين ، فما وفي بما قال ، ولا صدق فيما ادعى ، فأعقبهم هذا الصنيع نفاقاً سكن في قلوبهم إلى يوم يلقون الله - عز وجل - يوم القيامة ، عياذاً بالله من ذلك اهـ.

    وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بالصدقة ، فقيل منع ابن جميل ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : (( ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ورسوله )) . رواه البخاري ومسلم ، وقال تعالى : ﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ . وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ .
    أما حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (( ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم ، فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت ، تستن عليه كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت ، فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها ، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار )) .
    قال سهيل : فلا أدري أذكر البقر أم لا . قالوا فالخيل يا رسول الله ؟ قال : (( الخيل في نواصيها - أو قال الخيل معقود في نواصيها - قال سهيل : أنا أشك - الخير إلى يوم القيامة . الخيل ثلاثة : فهي لرجل أجر ، ولرجل ستر ، ولرجل وزر . فأما التي هي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له فلا تغيب شيئاً في بطونها إلا كتب الله له أجراً ، ولو رعاها في مرج ما أكلت من شيء إلا كتب الله له بها أجراً ، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر ، - حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها - ولو استنت شرفاً أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر . وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرماً وتجملاً ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها . وأما الذي عليه وزر فالذي يتخذها أشراً وبطراً وبذخاً ورآء الناس ، فذاك الذي هي عليه وزر )) قالوا : فالحمر يا رسول الله ؟ قال : (( ما أنزل الله عليّ فيها شيئاً إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره )) رواه مسلم ، فالحديث ليس في مانع الزكاة المفروضة ، بدليل : أ - أنه ذكر الخيل والحمير ، وليس فيها زكاة سائمة كالإبل والبقر ، كما في هذا الحديث .
    ب - أن قوله في الحديث : (( زكاته )) يقصد الحقوق الواجبة ، ويدل عليه الرواية الأخرى عند مسلم وهي : عن أبي هريرة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة في إبله ... )) وساق الحديث بنحو حديث سهيل عن أبيه . ويفسرها حديث جابر بن عبد الله الأنصاري : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول : (( ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط ، وقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها ، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ، وقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها ، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ، وقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ، ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها ، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعاً أقرع يتبعه فاتحاً فاه ، فإذا أتاه فر منه فيناديه : خذ كنزك الذي خبأته ، فأنا عنه غني . فإذا رأى أن لا بد منه ، سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل )) قال أبو الزبير : سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول ، ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك فقال مثل قول عبيد بن عمير . وقال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول : قال رجل : يا رسول الله ! ما حق الإبل ؟ قال : (( حلبها على الماء ، وإعارة دلوها ، وإعارة فحلها ومنيحتها ، وحمل عليها في سبيل الله )) . رواه مسلم
    وفي لفظ عند مسلم من حديث عن جابر عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : (( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها ، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر ، تطؤه ذات الظلف بظلفها ، وتنطحه ذات القرن بقرنها ، ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن )) قلنا : يا رسول الله ! وما حقها ؟ قال : (( إطراق فحلها ، وإعارة دلوها ومنيحتها ، وحلبها على الماء ، وحمل عليها في سبيل الله ، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعاً أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب ، وهو يفر منه ، ويقال : هذا مالك الذي كنت تبخل به ، فإذا رأى أنه لا بد منه ، أدخل يده في فيه ، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل )) . رواه مسلم .
    وكذا رواه أبو داود وقال باب في حقوق المال عن أبي هريرة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : (( ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعله الله يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره حتى يقضي الله تعالى بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار . وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت ، فيبطح لها بقاع قرقر ، فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ، كلما مضت أخراها ردت عليه أولاها ، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار . وما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت ، فيبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها ، كلما مضت عليه أخراها ردت عليه أولاها ، حتى يحكم الله تعالى بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار )) .
    قال ابن كثير في تفسير سورة المعارج : وقال الإمام أحمد عن أبي هريرة ، مرّ رجل من بني عامر بن صعصعة فقيل له هذا أكثر عامريٍّ مالاً ، فقال أبو هريرة ردوه إليّ ، فردوه فقال : نبئت أنك ذو مال كثير ! فقال العامري : إي والله ، إن لي لمئة حمراء ، أو مئة أدماء ، حتى عد من ألوان الإبل وأفنان الرقيق ورباط الخيل . فقال أبو هريرة : إياك وأخفاف الإبل وأظلاف الغنم ، يردد ذلك عليه حتى جعل لون العامري يتغير ، فقال : ما ذاك يا أبا هريرة ؟ قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول : (( من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها )) ، قلنا : يا رسول الله ! ما نجدتها ورسلها ؟ قال : (( في عسرها ويسرها . فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر ، فتطؤه بأخفافها ، فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها أو رسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، ثم يبطح لها بقاع قرقر ، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر ، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله )) . قال العامري : وما حق الإبل يا أبا هريرة ؟ قال أن تعطي الكريمة وتمنح الغزيرة ، وتفقر الظهر وتسقي الإبل ، وتطرق الفحل . قال ابن كثير وقد رواه أبو داود من حديث شعبة والنسائي من حديث سعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به .
    قال ابن كثير وطريق أخرى لهذا الحديث قال الإمام أحمد حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (( ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار )) وذكر بقية الحديث في الغنم والإبل كما تقدم ، وفيه الخيل الثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر ، إلى آخره .

    قال ابن كثير ورواه مسلم في صحيحه بتمامه منفرداً به دون البخاري ، من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، وموضع استقصاء طرقه وألفاظه في كتاب الزكاة من كتاب الأحكام . والغرض من إيراده ههنا قوله : (( حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) اهـ . ولأن الزكاة قرينة الصلاة فيقال فيها ما قيل في الصلاة تماماً كما سبق ، وهو مذهب أبي بكر وابن مسعود ووافقهم الصحابة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    556

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    يا أخي أرجو منك الاتي :
    1 : إن كنت تريد المحاورة والمشاركة فلا بد أن تكون الردود مختصرة ومحددة بقدر الامكان حتى يمكن للمحاور ابداء الراي فيها ، أما أن تركمه بكم كبير من النقول فإن ذلك يكون مدعاة لترك الموضوع وعدم استكمال النقاش .
    2 : أنت تدعي الاجماع على كفر تارك الزكاة - أرشدني رحمك الله - إلى من ذكر ذلك من المصنفين في الاجماعات ، أو المصنفين لكتب الفقه المشهورة التي تستقصي آراء العلماء سلفاً وخلفاً ككتب اين تيمية او مغني ابن قدامة او محلى ابن حزم وابن عبد البر - بدلاً من النقول عن كتب محدثة تعكس في الغالب آراء اصحابها المجردة .
    3 : قلت في حديث مسلم ان الزكاة ليس المقصود بها الزكاة المفروضة ، وهو كلام عجيب -سامحني - والعجب انك أيدت قولك بما في صحيح مسلم في روايات اخرى " حق الله " أو " الصدقة " والأولى في ذلك حمل " حق الله " و " الصدقة " على الزكاة المفروضة ، إذ لفظة الزكاة في الشرع إنما تطلق على حق الله الواجب في المال المعين ، ولفظة الصدقة تأتي بأحيان كثيرة بمعنى الزكاة الواجبة " إنما الصدقات للفقراء 0000" ، " فرض رسول الله صدقة الفطر 000":
    4 : أحاديث مسلم المذكورة ، ترجم لها مسلم بقوله " باب اثم مانع الزكاة " وهو ما يدل على انه فهمها كما ندعي .
    5 : القول بأن الحديث لا يقصد الزكاة المفروضه لذكره الخيل والحمير ولا زكاة فيها ، فأقول ينبغي تدبر الحديث إذ أن النبي ذكر الذهب والابل والبقر والغنم فقط ( وهي التي تجب فيها الزكاة ) وهدد فيها بوعيد معين ، ثم سئل عن الخيل وغيرهـا ولم يجمع أصلاً بين الخيل والابل والبقر والغنم وإنما " قالو فالخيل يارسول الله " فأجاب وكانت اجابته مختلفة فيها " الخيل ثلاثة 0000" ولم يذكر فيها ما ذكر في الابل والبقر والغنم من الوعيد - فتأمل .
    6 : أما الزيادات التي ذكرتها في الحديث والتي تحدد هذا الحق بما لا يوحي بأنه هو الزكاة المفروضة فلا زلت أراجعها سنداً وأنظرها متناً .
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: كيف يفرض عمر - رضي الله عنه - الجزية على المرتدين ؟

    السلام عليكم ،

    وهل أنا الذي ادعيت الإجماع على كفر تارك الزكاة ؟ .. أرجو الانتباه يا أخي .

    وثانياً : كيف تريد ردوداً مختصرة وقد لزمني إيراد جميع الروايات المتعلقة بهذه المسألة حتى يُفهم مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

    وأخيراً : كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فأرجو مراجعة سند باقي الأحاديث حتى يتضح المقصود .

    والله الموفق إلى سواء السبيل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •