الجوّال من أدوات الشيطان في الصد عن ذكر الله/ الشيخ عبد الله العبيلان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو عبد الأكرم الجزائري

الموضوع: الجوّال من أدوات الشيطان في الصد عن ذكر الله/ الشيخ عبد الله العبيلان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,195

    افتراضي الجوّال من أدوات الشيطان في الصد عن ذكر الله/ الشيخ عبد الله العبيلان




    قال تعالى:{ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }
    [الأعراف:17].

    وقال تعالى:{ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ }
    فصلت:25

    وقال تعالى:{ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ۞ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ۞رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ }
    [ص:31-33].

    وفيها من العلم التنبيه إلى التشابه الكبير بين أساليب الشيطان في إغواء الناس وإضلالهم وفتنتهم وبين جهاز الجوّال
    فالقاعدة الانترنتية تقول: لا استراحة معي ولا تقاعد لمن يزعم أنه عمَّر طويلاً معي، إنما هو دوام الإشغال الدائم الذي يجعل ذلك نوعاً من العكوف الذي يدخل الإنسان في دوّامة لا مخرج له منها ،

    فإذا كان السلف سموا لعب الشطرنج عكوفاً وهو في أوقات معينة غير ملازم للمرء ،
    فكيف بما يلازم المرء في كل وقت ، لا ريب
    أنّه قرين ،

    وقد دلت الأدلة من القرآن والسنّة أنّ كل ما صرف العبد عن ذكر الله وشغله فهو من الفتنة.

    وفي حديث أنس رضي الله عنه قَالَ "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّه “ متفق عليه.

    وفي الآية الأولى يحذر الله عباده من الشيطان مبيناً أنّه يستغل كل ثغرة ليدخل منها على العبد ،
    والآية الثانية تبيّن تعدد القرناء ، وفيها الإشارة إلى الجوّال لملازمته للعبد،

    والآية الثالثة تبيّن حال الصالحين مع الأمور التي قد تصدهم عن ذكر الله ولو كانت مباحة.
    قال ابن كثير رحمه “ قال الحسن البصري لا واللّه لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك، ثم أمر بها فعقرت، وقال السدي: ضرب أعناقها وعراقيبها بالسيوف وروي عن ابن عباس أنه قال: جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها بيده حباً لها، والأظهر قول الحسن والسدي ،
    ولهذا عوضه اللّه عزَّ وجلَّ ما هو خير منها، وهو الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب، غدوها شهر ورواحها شهر، فهذا أسرع وخير من الخيل “ .

    وقال شيخ الإسلام: “لَمَّا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِسَبَبِ الْخَيْلِ ، طَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ، فَعَقَرَهَا كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ " انتهى من " منهاج السنة النبوية " ٢٣١/٥.

    والملاحظ أن كثيراً من الناس ينشغلون بالجوّال قبل العبادة أو بعدها مباشرة وأحياناً أثنائها ، مما يذكر بقول النبي ﷺ “ قال “ إذا نُودِي للصَّلاةِ أدْبَرَ الشيطانُ له ضُراطٌ؛ حتى لا يسمعَ التأذينَ، فإذا قُضِيَ النِّداءَ أقْبَلَ، حتى إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ أدْبَر، حتى إذا قُضِيَ التثويبُ أقْبَل، حتى يَخطُرَ بين المرءِ ونفْسِه؛ يقول: اذكر كذا، واذكر كذا، لِمَا لم يكُن يَذكُر؛ حتى يظلَّ الرجلُ لا يَدْري كمْ صلَّى” متفق عليه.

    وهاهنا بعض التنبيهات فيما يتعلق بالجوال :
    منها إغلاق الهاتف الجوال في المساجد وأثناء الدروس والمحاضرات الدينيّة وعند قراءة القرآن والأذكار ،

    ومنها عدم وضع الجوال على النغمات الموسيقية المحرمة.

    والله أعلم
    ١٠-١١-١٤٣٩هـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,116

    افتراضي رد: الجوّال من أدوات الشيطان في الصد عن ذكر الله/ الشيخ عبد الله العبيلان

    اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •