"هلموا بفرح إلى المسجد" شعار أطفال قونية التركية


نجاح شوشة

بينما يستاء البعض من تواجد الأطفال في المساجد، بل ويقومون بتوبيخهم ونهرهم إذا لعبوا، ويظنون أنهم يحسنون صنعًا بذلك، يُدرك آخرون أهمية تحبيب الأطفال في المساجد، واعتيادهم على أجوائها، وقيمة ترغيبهم في الصلاة منذ الصغر، مع احتواء واحترام طبيعتهم الطفولية المحبة للعب والتشجيع.
وتعد مساجد تركيا خلال الأعوام القليلة الماضية نموذجًا لجذب الأطفال، حيث خصصت الكثير من المساجد زوايا للعب الأطفال، تيسيرا على آبائهم المحبين لشهود صلاة التراويح، وتحبيبًا للأطفال في المساجد، لترتبط لديهم بما يحبونه وليس بالتوبيخ والتنفير.
"هلموا بفرح إلى المسجد"




أطلقت بلدية ولاية قونية التركية مشروعا تربويا يهدف إلى دمج الأطفال بالنشاط الإسلامي ويربطهم بالمساجد بشكل عام وبصفة خاصة خلال العطلة الصيفية وقد تم تسجيل 61 ألف طفل بالمشروع الذي أطلق عليه: "هلموا بفرح إلى المسجد".
وذكرت البلدية في بيان أن المشروع يركز جهوده على الأطفال في الفئة العمرية ما بين السابعة إلى الرابعة عشرة ويعمل على تعميق صلتهم بالمساجد.
وقال البيان إن من أهم أهداف المشروع غرس ثقافة حب المساجد في قلوب الأطفال، وتعريفهم بأهمية صلاة الجماعة، وتعميق روح الأخوة والوحدة فيما بينهم.
من جهته قال أوغور إبراهيم ألطاي رئيس البلدية إن الأطفال وذويهم قد أبدوا استجابة واسعة حيث أصبحوا يملؤون المساجد مع أولياء أمورهم في صلاة الفجر.
وأوضح ألطاي أن 61 ألف طفل سجلوا أنفسهم ضمن قوائم 3190 مسجدا منتشرة في عموم ولاية قونية، مشيرا إلى أن البلدية ستمنح دراجات هوائية، للأطفال الذين يواظبون على أداة صلاة الفجر في المساجد، طوال 40 يوما.
دار الإفتاء توزع 80 دراجة هوائية
وفي العام الماضي أطلقت دار الإفتاء في ولاية سيعرت جنوب شرق تركيا حملة بعنوان: "ارتاد المسجد للصلاة واجمع النقاط لتربح دراجة".
ووزعت دار الإفتاء 80 دراجة هوائية في الحملة التي استمرت 40 يوما، وشارك فيها 120 طفلاً، تنافسوا فيما بينهم لأداء عبادتهم والفوز بالجائزة المعلنة في بداية الحملة.
تجربة لبنانية شبيهة
أقامت جمعية جامع الإمام علي رضي الله عنه بمدينة صيدا اللبنانية مسابقة في رمضان الفائت، تحت شعار "أطفال الفجر، جيل النصر"، وهي عبارة عن منح الطفل المثابر على صلاة الفجر دراجة هوائية مكافأة له؛ لتشجيع الأطفال على حضور المساجد، وتحبيبهم في صلاة الجماعة، وإعلاء همتهم منذ الصغر.
وافتتحت المسابقة من أول شهر رمضان بـ180 طفلًا مثابرًا على صلاة الفجر، واشترط القائمون عليها أن يحضر الطفل الصلاة من بداية تكبيرة الإحرام وليس بعدها.
زوايا لعب للأطفال في المساجد


ومن المساجد الحريصة على جذب الأطفال في تركيا، جامع أحمد حمدي أكسكي في العاصمة التركية أنقرة، والذي خصص مكانا للعب الأطفال في زاوية خاصة، يتسع لأكثر من 100 طفل، مع تكليف موظف ضمان سلامة وأمن الأطفال أثناء اللعب.