فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون
النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى

الموضوع: فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,362

    افتراضي فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

    فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون


    أبو الهيثم محمد درويش

    {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } [غافر 82 – 85]
    التصنيفات: التفسير -
    {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } :
    أولا يتعظ كل مجرم وينظر وقائع تاريخ الإنسان على الأرض, هل أغنت قوى الشر عبر التاريخ عن الأشرار شيئاً , زالوا وزالت حضارتهم و بقي الخزي و الندامة بين يدي الله يوم القيامة.

    اغتروا بقواهم فرفضوا الشرائع وعاندوا الأنبياء , وقابلوا كلمات الله بقشور من علوم الدنيا فرحوا بها و اغتروا بعلوهم , فما أغنت عنهم علومهم ولا قواهم شيئاً في الدنيا ولا في جهنم .
    قال تعالى:
    {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } [غافر 82 – 85]
    قال السعدي في تفسيره:
    يحث تعالى، المكذبين لرسولهم، على السير في الأرض، بأبدانهم، وقلوبهم: وسؤال العالمين. { {فَيَنْظُرُوا} } نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال.
    { {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} } من الأمم السالفة، كعاد، وثمود وغيرهم، ممن كانوا أعظم منهم قوة وأكثر أموالاً وأشد آثارًا في الأرض من الأبنية الحصينة، والغراس الأنيقة، والزروع الكثيرة { {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} } حين جاءهم أمر الله، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا افتدوا بأموالهم، ولا تحصنوا بحصونهم.
    ثم ذكر جرمهم الكبير فقال: { {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } } من الكتب الإلهية، والخوارق العظيمة، والعلم النافع المبين، للهدي من الضلال، والحق من الباطل { {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} } المناقض لدين الرسل.
    ومن المعلوم، أن فرحهم به، يدل على شدة رضاهم به، وتمسكهم، ومعاداة الحق، الذي جاءت به الرسل، وجعل باطلهم حقًا، وهذا عام لجميع العلوم، التي نوقض بها، ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا، علوم الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره في القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة، أدلة لفظية، لا تفيد شيئًا من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله، والمعارضة لها، والمناقضة، فالله المستعان.
    { {وَحَاقَ بِهِمْ} } أي: نزل { {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } } من العذاب.
    { {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} } أي: عذابنا، أقروا حيث لا ينفعهم الإقرار { {قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} } من الأصنام والأوثان، وتبرأنا من كل ما خالف الرسل، من علم أو عمل.
    { {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} } أي: في تلك الحال، وهذه { {سُنَّةَ اللَّهِ} } وعادته { {الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ } } أن المكذبين حين ينزل بهم بأس الله وعقابه إذا آمنوا، كان إيمانهم غير صحيح، ولا منجيًا لهم من العذاب، وذلك لأنه إيمان ضرورة، قد اضطروا إليه، وإيمان مشاهدة، وإنما الإيمان النافع الذي ينجي صاحبه، هو الإيمان الاختياري، الذي يكون إيمانًا بالغيب، وذلك قبل وجود قرائن العذاب.
    { {وَخَسِرَ هُنَالِكَ} } أي: وقت الإهلاك، وإذاقة البأس { { الْكَافِرُونَ } } دينهم ودنياهم وأخراهم، ولا يكفي مجرد الخسارة، في تلك الدار، بل لا بد من خسران يشقي في العذاب الشديد، والخلود فيه، دائما أبدًا.


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,048

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد البحيرى مشاهدة المشاركة
    { {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} } المناقض لدين الرسل.
    ومن المعلوم، أن فرحهم به، يدل على شدة رضاهم به، وتمسكهم، ومعاداة الحق، الذي جاءت به الرسل، وجعل باطلهم حقًا، وهذا عام لجميع العلوم، التي نوقض بها، ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا، علوم الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره في القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة، أدلة لفظية، لا تفيد شيئًا من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله، والمعارضة لها، والمناقضة، فالله المستعان.
    اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,362

    افتراضي

    [quote=أم علي طويلبة علم;881365]اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

    اميييييييييين
    جزاكم الله خيرا


    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •