العمل في البنوك الموجودة بالدول الإسلامية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: العمل في البنوك الموجودة بالدول الإسلامية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي العمل في البنوك الموجودة بالدول الإسلامية

    هل يجوز العمل في البنوك الموجودة في الدول الإسلامية والتي تتعامل بالربا ؟
    زوجي يعمل في أحد البنوك التي تتعامل بالربا ، وهو يعمل كمشغل برامج تتعلق بإدارة تكنولوجيا المعلومات، وعمله الأساسي هو ضمان عمل جميع أنظمة الكمبيوتر بشكل صحيح ، وتشغيل البرامج الجديدة، وتقديم المساعدة لموظفي البنك .
    وأنا أعلم أن الفوائد محرمة ، وأنها من المعاصي الكبيرة ، ولكنني سمعت أراءً كثيرة عن العمل في البنوك ، منها أني سمعت بعضهم يقول : ( إذا كان عملك لا يرتبط مباشرة بالفوائد ، وكان للبنك مصادر للدخل أخرى (غير الفوائد) ، فعندها يجوز العمل في البنك ) .
    وهذا هو مصدر الدخل الوحيد الذي نعيش عليه حتى الآن . فأرجو أن تخبرني ما إذا كان دخلنا من هذه الوظيفة حراماً أم لا ؟.


    الحمد لله
    نسأل الله أن يجزيك خيرا على حرصك وتحريك لمعرفة الحق ، وأن يوفق زوجك للعمل المباح الذي لا إثم فيه.
    اعلمي أنه لا يجوز العمل في البنوك الربوية مطلقا ، لما في ذلك من أكل الربا ، أو كتابته ، أو الشهادة عليه، أو إعانة من يقوم بذلك .
    وقد أفتى كبار أهل العلم بتحريم العمل في البنوك الربوية ، ولو كان العمل فيما لا يتصل بالربا كالحراسة ، والنظافة ، والخدمة. ونحن ننقل إليك بعض فتاويهم مع التنبيه على أن عمل زوجك له اتصال قوي بالربا وتسجيله وتوثيقه ، لأنه حسب قولك : عمله الأساسي هو ضمان عمل جميع أنظمة الكمبيوتر بشكل صحيح و تشغيل البرامج الجديدة ومساعدة موظفي البنك .
    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة 15/41 :
    ( لا يجوز لمسلم أن يعمل في بنك تعامله بالربا ، ولو كان العمل الذي يتولاه ذلك المسلم غير ربوي ؛ لتوفيره لموظفيه الذين يعملون في الربويات ما يحتاجونه ويستعينون به على أعمالهم الربوية ، وقد قال تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَان ) المائدة / 2 ) .
    وسئلت اللجنة الدائمة (15/38) : ما حكم العمل في البنوك الحالية ؟
    فأجابت :
    ( أكثر المعاملات المصرفية الحالية يشتمل على الربا ، وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أعان آكل الربا وموكله بكتابة له ، أو شهادة عليه وما أشبه ذلك؛ كان شريكا لآكله وموكله في اللعنة والطرد من رحمة الله ، ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وقال : "هم سواء" .
    والذين يعملون في البنوك المصرفية أعوان لأرباب البنوك في إدارة أعمالها : كتابة أو تقييدا أو شهادة ، أو نقلا للأوراق أو تسليما للنقود ، أو تسلما لها إلى غير ذلك مما فيه "إعانة للمرابين ، وبهذا يعرف أن عمل الإنسان بالمصارف الحالية حرام ، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك ، وأن يبتغي الكسب من الطرق التي أحلها الله ، وهي كثيرة ، وليتق الله ربه ، ولا يعرض نفسه للعنة الله ورسوله .
    وسئلت اللجنة الدائمة (15/55) :
    ( أ- هل العمل في البنوك خصوصا في الدول الإسلامية حلال أم حرام ؟
    ب- هل هناك أقسام معينة في البنك حلال كما يتردد الآن وكيف ذلك إذا كان صحيحا ؟ )
    فأجابت :
    ( أولا : العمل في البنوك التي تتعامل بالربا حرام ، سواء كانت في دولة إسلامية أو دولة كافرة ؛ لما فيه من التعاون معها على الإثم والعدوان الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه بقوله : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2.
    ثانيا : ليس في أقسام البنك الربوي شيء مستثنى فيما يظهر لنا من الشرع المطهر ؛ لأن التعاون على الإثم والعدوان حاصل من جميع موظفي البنك ).
    وسئلت اللجنة الدائمة (15/18) :
    ( ما حكم العمل كمهندس صيانة في إحدى شركات الأجهزة الإلكترونية والتي تتعامل مع بعض البنوك الربوية ، تقوم الشركة ببيع الأجهزة (حاسب آلي ، ماكينات تصوير ، تليفونات) للبنك ، وتكلفنا كمهندسي صيانة بالذهاب للبنك لصيانة هذه الأجهزة بصفة دورية ، فهل هذا العمل حرام على أساس أن البنك يقوم بإعداد حساباته وتنظيم أعماله بهذه الأجهزة ، وبذلك فنحن نعينه على المعصية ؟)
    فأجابت :
    ( لا يجوز لك العمل في الشركات على الوصف الذي ذكرت لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان ).
    وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً (15/48) :
    ( البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يشتغل فيها ، لما فيه من إعانة لها على التعامل بالمعاملات الربوية ، بأي وجه من وجوه التعاون من كتابة وشهادة وحراسة وغير ذلك من وجوه التعاون ، فإن التعاون معها في ذلك تعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة /2 .
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يجوز العمل في مؤسسة ربوية كسائق أو حارس ؟
    فأجاب :
    ( لا يجوز العمل بالمؤسسات الربوية ولو كان الإنسان سائقا أو حارسا ، وذلك لأن دخوله في وظيفة عند مؤسسات ربوية يستلزم الرضى بها ، لأن من ينكر الشيء لا يمكن أن يعمل لمصلحته ، فإذا عمل لمصلحته فإنه يكون راضيا به ، والراضي بالشيء المحرم يناله من إثمه. أما من كان يباشر القيد والكتابة والإرسال والإيداع وما أشبه ذلك فهو لا شك أنه مباشر للحرام . وقد ثبت من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال : هم سواء )
    انتهى من كتاب " فتاوى إسلامية " (2/401) .
    إلى غير ذلك من الفتاوى المشهورة المعلومة التي تحرم العمل في البنوك الربوية ، مهما كان نوع العمل ، وعليه فالواجب على زوجك أن يتوب إلى الله تعالى مما سبق ، وأن يترك هذا العمل مستعينا بالله متوكلا عليه موقنا أن الرزق من عنده سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق / 2، 3 .
    نسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه .

    https://islamqa.info/ar/26771



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي

    حكم المشاركة والعمل في دفتر التوفير


    أعمل حاليا في البريد ، وبالتحديد في إدارة الحاسب الآلي ، حيث يقوم البريد بإعطاء فوائد سنوية على دفاتر التوفير الموجودة لديه على أساس إعطاء أموال المودعين لديه حسب نظام حكومي إلى بنك الاستثمار القومي حيث لا يتعامل البنك إلا مع الحكومة في تمويل مشروعاتها أو إقراض البنوك والهيئات الحكومية ثم يعيد إلينا الأموال محملة بالفوائد التي يقوم هو بتحديدها ونعطي للمودعين على حسب ما يقرر البنك ونحصل على عمولة كهيئة بريد من تلك القصة المهم أن وظيفتي هي إدخال إيصالات الإيداع والسحب الخاصة بأموال العملاء إلى جهاز الحاسب الرئيسي حيث عن طريقه نقوم بإضافة الفوائد من كل عام إلى حسابات العملاء في شهر يوليو بالإضافة إلى استخدامه في الأعمال الإدارية مثل التأكد من حسابات العملاء فهل أعتبر كاتب ربا وهل فوائد البريد حرام أم حلال مع العلم بأننا لا نعطي قروضاً والحمد لله والتوفير هو ما يصرف على الهيئة بنسبه 90% فهل أترك عملي أم أنقل إلى قسم آخر أم ليس علي حرج؟

    الحمد لله
    أولاً :
    يحرم إيداع الأموال فيما يسمى بدفتر التوفير ، وذلك لأمرين :
    الأول : أنه عقد يقوم على إضافة نسبة معلومة إلى رأس المال ، مع ضمان رأس المال ، فحقيقته أنه قرض بفائدة ، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا ، والمقرض هنا هو العميل ، والمقترض هو الهيئة القائمة على هذا الدفتر .
    قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة " المغني (6/436)
    الثاني : أن البريد يضع أموال مودعيه في البنوك الربوية ، ويأخذ عليها نسبة معلومة ، يوزع جزءا منها على المودعين ، وهذا عقد ربوي آخر يقوم به البريد .
    فالبريد يقترض بالربا في الصورة الأولى ، ويقرض بالربا في الصورة الثانية ، ولهذا لا يستريب مطلع على هذه المعاملة من الجزم بتحريمها ، وتحريم العمل فيها كتابةً أو شهادة أو إعانة بأي صورة من صور الإعانة .
    جاء في موسوعة "فتاوى الأزهر" سؤال موجه لشيخ الأزهر السابق جاد الحق على جاد الحق رحمه الله ، عن : مسألة الفوائد التي تعطيها أو تدفعها البنوك أو الشركات على المبالغ المدفوعة لديها أو المستثمرة بمعرفتها - هل تلك الفوائد تعد ربا أم لا ؟
    وجاء في جوابه بعد ذكر النصوص في تحريم الربا : " وبهذه النصوص وغيرها في القرآن والسنة يحرم الربا بكل أنواعه وصوره سواء كان زيادة على أصل الدَّين، أو زيادة في نظير تأجيل الدين وتأخير سداده ، أو اشتراط ضمان هذه الزيادة في التعاقد مع ضمان رأس المال .
    لما كان ذلك ، وكانت الفوائد المسئول عنها التي تقع في عقود الودائع في البنوك ، وفى صناديق التوفير في البريد ، وفى البنوك ، وفى شهادات الاستثمار محددة المقدار بنسبة معينة من رأس المال المودع ، وكانت الوديعة على هذا من باب القرض بفائدة ، ودخلت في نطاق ربا الفضل أو ربا الزيادة كما يسميه الفقهاء وهو محرم في الإسلام بعموم الآيات في القرآن الكريم وبنص السنة الشريفة وبإجماع المسلمين : لا يجوز لمسلم أن يتعامل بها أو يقتضيها ، لأنه مسئول أمام الله عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي ونصه : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه ) والله سبحانه وتعالى أعلم " انتهى .
    ثانيا :
    العمل في " إدخال إيصالات الإيداع والسحب الخاصة بأموال عملاء دفتر التوفير إلى جهاز الحاسب الرئيسي " ، هو من كتابة الربا ، وقد روى مسلم (1598) في صحيحه عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .
    فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى ، والمبادرة بترك هذا العمل ، والتحول إلى قسم آخر بعيد عن الربا ، أو ترك هذا العمل بالكلية ، فرارا من الوقوع في هذه الكبيرة العظيمة .
    واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، وأن من اتقاه زاده ، وأنعم عليه ، ورزقه من حيث لا يحتسب ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق/2-3 .
    وفقنا والله وإياك لما فيه الخير والهدى والفلاح .
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/97896


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •