التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,292

    افتراضي التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    كتب فهارس الأطراف



    وهي الكتب التي جمع فيها مصنفوها الأحاديث، ورتبوها على حسب أول لفظة من متن الحديث.
    مثال:
    أ*-الجامع الصغير وزيادته، لجلال الدين السيوطي (911هـ).
    ب*-قسم الأحاديث القولية من "جمع الجوامع" للسيوطي أيضًا.
    ج - موسوعة فهارس أطراف الحديث الشريف، لمحمد سعيد بن البسيوني زغلول (معاصر).
    1.الكتب المصنفة في معنى معين:
    أ*-كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة:
    وهي الكتب التي صنفت لجمع الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة الناس، سواء المقبول منها أو المردود، مثل:-
    - التذكرة في الأحاديث المشتهرة، لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (794هـ).
    - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، للحافظ أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902هـ).
    ب*-كتب أحاديث الأحكام:
    وهي الكتب التي تجمع الأحاديث المقبولة التي تبين شرع الله على المكلفين، مثال:-
    _ عمدة الأحكام، للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (600هـ).
    _ المنتقى من الأخبار في الأحكام، للحافظ مجد الدين بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية (625هـ).
    _ تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، للحافظ أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (806هـ).
    _ بلوغ المرام، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ).
    فهذه المصادر الفرعية بكافة أنواعها لا يعتبر العزو إليها تخريجًا على الاصطلاح في فن التخريج، وإنما هو تعريف القارئ بأن هذا الحديث مذكور في كتاب كذا، وهذا النوع من العزو يلجأ إليه العاجز عن معرفة مصادر الحديث الأصلية، فينزل في عزوه نزولاً غير مستحسن، وهو غير لائق بأهل العلم، لا سيما أهل الحديث.
    التخريج من المصادر الفرعية وفوائده:
    يظن البعض أن التخريج من المصادر الفرعية ليست له فائدة مرجوة، طالما أن التخريج الصحيح لابد أن يكون من المصادر الأصلية، ولكن هذا الظن خاطئ، وغير صحيح، فالتخريج من المصادر الفرعية له فوائد كثيرة، منها:
    أ*- أنه مفتاح، ودليل يوصل الباحث إلى موضع الحديث في المصادر الأصلية.
    ب*- بيان درجة بعض الأحاديث التي لم يلتزم المؤلفون في مصادرهم الأصلية ببيان درجتها، وذلك ككتاب" نصب الراية"، و" التلخيص الحبير" وغيرهما.
    ج- الحصول على أحاديث لا تتيسر مصادرها بين أيدينا؛ وذلك لكونها مخطوطة، أو لأنها مفقودة.
    1.ذكر طرقه:
    الطرق: جمع طريق، والطريق: هو السند الذي يوصل إلى متن الحديث، أو هو ما تفرع من أصل السند في حلقة أو أكثر.
    والمخرج مطلوب منه جمع طرق الحديث المراد تخريجه- أي أسانيده- لمعرفة موضع التقائها، وإدراك الفوارق بينها، وأين يتحقق مدار الإسناد، واكتشاف المتابعة التامة من القاصرة، وهكذا.
    2.بيان درجة الحديث:
    يراد ببيان درجة الحديث: الحكم على الأسانيد ببيان مراتبها، من حيث الصحة والضعف، والثبوت وعدمه، وتعرف درجة الحديث بعدة سبل منها:
    أ- أن يكون الحديث من الأحاديث المتواترة، حيث أفردت بمؤلفات مثل: كتاب: " قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" للحافظ جلال الدين السيوطي، وكتاب: " نظم المتناثر في الحديث المتواتر" للكتاني.
    قال الحافظ ابن حجر في النزهة، ص: 60: " المتواتر ليس من مباحث علم الإسناد، إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث، أو ضعفه؛ ليعمل به، أو يترك من حيث صفات الرجال، وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث".
    ب- أن يكون الحديث معزوًا إلى الصحيحين، أو أحدهما، إذ الأصل فيما احتجا به الصحة، وأما ما سواهما من المصادر التي اشترط أصحابها الصحة، لكن لبعض العلماء انتقاد في بعضها، وذلك كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، والمنتقى لابن الجارود، فإنه ينبغي الإشارة إلى ذلك، خصوصًا إذا كان معروفًا بالتساهل كالحاكم، فالرجوع إلى تعقبات الذهبي عليه متعين؛ ليقف الباحث على درجة الحديث.
    ج - النقل عن الأئمة السابقين لدرجة الحديث تصحيحًا، أو تحسينًا، أو تضعيفًا، أو بنقل كلامهم في الرجال، فيقال مثلاً: " السند فيه فلان"، وقد يكون هذا الرجل ضعيفًا، أو كذابًا، أو يقال: " فيه فلان قد عنعن"، ويكون ذلك الراوي قد عرف بالتدليس، أو يقال: " الحديث رجاله ثقات"، أو " رجاله رجال الصحيح"، وقد أكثر البيهقي في كتابه: " مجمع الزوائد " من ذلك.
    فإن قيل: هل يجوز تخريج الحديث من مصدر، والإتيان بدرجته من مصدر آخر؟
    والجواب: لا مانع من ذلك، فللمخرج أن يخرج الحديث من سنن أبي داود، وينقل درجة الحديث من مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري.
    د - دراسة إسناد الحديث ومتنه دراسة وافية، إذا كان الباحث على دراية كافية بها.
    يقول الحافظ ابن حجر في ذلك: " إن كان متأهلاً لمعرفة الصحيح من غيره، فليس له أن يحتج بحديث من السنن من غير أن ينظر في اتصال إسناده، وحال رواته" (1).
    وسنبين- بإذن الله- عما قريب الخطوات المتبعة، والتي يلزم الباحث اتباعها في دراسة الإسناد.

    أنواع التخريج:
    التخريج عمومًا ثلاثة أنواع:
    1.التخريج الموسّع.
    2. التخريج الوسط.
    3. التخريج المختصر الموجز.
    ومن أمثل ما يمثل هذه الأنواع: هو عمل الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، لحجة الإسلام الغزالي.
    1.الموسع: " إخبار الأحياء بأخبار الإحياء" في خمس مجلدات، مفقودة.
    2.المتوسط: " الكشف المبين عن تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" قال ابن فهد المكي: وهو بين المطوَّل والمختصر، مفقود.
    3. المختصر: " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار" وهو على هامش الإحياء المطبوع.
    وممن ذكر ذلك ونبه عليه الحافظ ابن حجر، وذكر ذلك بالتفصيل محمد بن فهد المكي (787 - 871هـ) وأشار إلى تخاريج شيخه العراقي الثلاثة على الإحياء.
    ومثاله أيضًا ما صنعه الحافظ ابن حجر في تخريجه للأحاديث المعلقة في صحيح البخاري، فكتابه " تغليق التعليق" هو تخريج كبير موسع، وكتابه " التشويق إلى تغليق التعليق" هو تخريج وسط، وكذلك ما يفعله في أثناء فتح الباري. وتخريجه للمعلقات في " هدي الساري" هو تخريج مختصر وجيز.
    وهناك كتاب لابن الملقن (804هـ) هو " البدر المنير في تخريج الأحاديث، والآثار الواقعة في شرح الرافعي الكبير"، وهو تخريج موسع، وله "خلاصة البدر المنير" وهو تخريج وسط، وله تخريج صغير، هو: " منتقى خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث الواقعة في الشرح الكبير".
    والميزان لمعرفة أنواع التخريج هو: إما كلام المؤلف نفسه، وإما الضوابط التي يضعها ويعتبرها المؤلف.
    وبقيت الإشارة إلى أنه قد يكون لعالم من العلماء تخريجًا موسعًا في حديث واحد فقط.
    ولكل نوع من الأنواع الثلاثة المذكورة من أنواع التخريج تعريف خاص به، وله عناصر وضوابط ودواعٍ، ويجب التنبيه على أن الباحث قد يتحتم عليه سلوك أحد هذه الأنواع عند تخريجه مادة بحثه، فإن لم يأخذ به يكون مؤاخذًا بفعله حينئذٍ، وإليك تفصيل هذه الأنواع.

    الهوامش:
    (1) النكت على ابن الصلاح، لابن حجر العسقلاني، ص: 149.




    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,292

    افتراضي

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    المصنفات (2)



    النوع الثالث: المصنفات130


    لجمع الحديث حسب الراوي أو المروي، وهي الأجزاء الحديثية


    والجزء الحديثي: هو الكتاب الذي تجمع فيه الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة، أو من بعدهم، أو المصنف الذي يجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد.
    ومن خلال التعريف نلحظ أنها قد تكون حسب أحد أجزاء السند (الراوي)، أو على موضوع الحديث (المروي).
    فمن أمثلة ما كان منها على حسب الصحابة:-
    أ*- مسند أبي بكر الصديق، لأبي بكر أحمد بن علي المروزي (292هـ).
    ب*- مسند عائشة بنت أبي بكر، لأبي بكر عبد الله بن أبي داود (316هـ).
    ومن أمثلة ما كان منها على حسب أحد الرواة دون الصحابي:-
    أ*- جزء فيه حديث أيوب السختياني، لإسماعيل بن إسحاق القاضي (282هـ).
    ب*- جزء فيه حديث سفيان بن عيينة، لأبي يحيى زكريا بن يحيى المروزي (270هـ).
    ومن أمثلة ما كان منها على حسب المروي:-
    أ*- جزء البطاقة، لحمزة بن محمد الكناني (357هـ).
    ب*- فضل عشر ذي الحجة، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ).
    القسم الثاني من المصادر الأصلية: كتب مصنفة في علوم شتى، ولكن مصنفوها يوردون الأحاديث والآثار بالأسانيد عن شيوخهم إلى نهاية السند.
    فهم لم يقصدوا أصلاً جمع الحديث، ولكن عند حاجتهم للاستشهاد بحديث، أو أثر ما فإنهم يروونه بالأسانيد.

    ومن أمثلة هذه الكتب:
    1. جامع البيان في تأويل آي القرآن, لابن جرير الطبري (310هـ).
    2. معالم التنزيل, للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (516هـ). فهذه الكتب في التفسير لكنها تورد الأحاديث والآثار بأسانيد مستقلة لمؤلفيها، فلذلك تعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    3. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة, للإمام هبة الله بن الحسن اللالكائي (418هـ).
    4. الاعتقاد, للإمام البيهقي.
    5. الأسماء والصفات، للإمام البيهقي أيضًا.
    وهذه الكتب في منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة، ونجد المصنف منهم يروي الأحاديث والآثار بأسانيد عن شيوخه، فلذلك تعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    6. كتاب الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي (204هـ).
    7. المحلى لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري (456هـ).
    فهذه كتب في الفقه، لكن تروى فيها الأحاديث والآثار بأسانيد مستقلة لمؤلفيها، فلذلك تعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    8. كتاب الرسالة، للإمام الشافعي.
    9. كتاب إحكام الأحكام لابن حزم.
    فهذه الكتب في أصول الفقه، لكنها تروي الأحاديث والآثار التي تورد فيها بأسانيد مستقلة لمؤلفيها، فلذلك تعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    10.كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي (354هـ).
    وهذا في تزكية النفس وتربيتها، فيجمع لذلك الحكم، والأمثال، والأشعار، ويروي الأحاديث والآثار بأسانيد عن شيوخه، فلذلك يعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    11. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (360هـ).
    12.كتاب معرفة علوم الحديث، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري (405هـ).
    13.الكفاية في علم الرواية، للخطيب البغدادي (463هـ).
    فهذه الكتب تشتمل على ذكر أنواع علوم الحديث، وتروى الأحاديث والآثار فيها بأسانيد مستقلة لمؤلفيها، فلذلك تعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    14.كتاب الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد بن عبد الله بن عدي الجرجاني (365هـ).
    وهو كتاب جمع فيه أسماء الرواة الضعفاء والثقات الذين تكلم فيهم، ويروي الأحاديث والآثار بأسانيد عن شيوخه، فلذلك يعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    15.كتاب تاريخ الأمم والملوك للإمام ابن جرير الطبري (310هـ).
    وهو كتاب يتحدث عن تاريخ البشرية منذ آدم - عليه السلام- إلى زمان المؤلف، وتروى فيه الأحاديث بأسانيد مستقلة للمؤلف، فلذلك يعد مصدرًا أصليًا يصح التخريج منه.
    فعلى هذا فكل كتاب يورد فيه مؤلفه الأحاديث والآثار بالأسانيد يعد مصدرًا أصليًا، يصح التخريج منه، والعزو إليه، وإن لم يقصد مؤلفه من تأليفه جمع الأحاديث والآثار.
    ثانيًا: المصادر الفرعية:
    المصادر الفرعية هي كل كتاب يجمع فيه مصنفه الأحاديث من المصادر الأصلية، من غير رواية لها بأسانيده.
    وهي إما حسب أحد أجزاء السند (الراوي)، أو على موضوع الحديث (المروي).
    القسم الأول: المصادر الفرعية المصنفة على حسب السند، وهي على نوعين:
    1.كتب الأطراف:
    الأطراف لغةً: جمع طرف، وهو الطائفة من الشيء.
    وعند المحدثين: ذكر جزء من الحديث يدل على باقيه، وبيان من أخرجه.
    مثل:
    أ*- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ليوسف بن عبد الرحمن المزي (742هـ).
    ب*- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ).
    2.كتب الجوامع:
    وهي الكتب التي جمعت الأحاديث من مصادر عدة، وذكرها بأسانيدها، أو بدون أسانيدها، مثل:
    أ*- جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (774هـ).
    ب*- قسم الأحاديث الفعلية من " جمع الجوامع" لجلال الدين السيوطي (911هـ).
    القسم الثاني: المصادر الفرعية المصنفة على حسب المتن، وهي على أربعة أنواع:
    1.كتب الزوائد:
    وهي الكتب التي يجمع فيها مصنفوها الأحاديث الزائدة في كتاب، أو عدة كتب، على كتاب أو كتب أخرى، مثل:
    أ*- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، لأحمد بن أبي بكر البوصيري (840هـ)، جمع فيه البوصيري الأحاديث الزائدة في سنن ابن ماجه على ما جاء في الكتب الستة.
    ب*- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (807هـ)، جمع فيه الهيثمي الأحاديث الزائدة الواردة في مسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة، على ما جاء في الكتب الستة.
    ج- المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ)، جمع فيه ابن حجر الأحاديث الزائدة الواردة في مسند أبي يعلى، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند ابن أبي عمر العدني، ومسند أحمد بن منيع، ومسند الطيالسي، ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومسند الحميدي، ومسند إسحاق بن راهويه، على ما في الكتب الستة.
    2. كتب التخريج:
    وهي الكتب المصنفة في تخريج أحاديث كتاب من الكتب، وأشهرها: الكتب المصنفة في تخريج أحاديث كتب الفقه.
    مثال:-
    أ*- نصب الراية لأحاديث الهداية، للحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي (762هـ).
    ب*- الهداية في تخريج أحاديث البداية، للحافظ أحمد بن الصديق الغماري (1380هـ)، وهو في تخريج أحاديث كتاب: بداية المجتهد لابن رشد في المذهب المالكي.
    ج- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ)، وهو في تخريج أحاديث كتاب: الشرح الكبير للرافعي في المذهب الشافعي.
    د- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، وهو في تخريج أحاديث كتاب: منار السبيل لابن ضويان في المذهب الحنبلي.




    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,292

    افتراضي

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    الجوامع(3)



    جمع جامع وهو: كل كتاب يجمع فيه مؤلفه جميع الأبواب المحتاج إليها في الدين من العقائد، والعبادات، والمعاملات، والسير، والمناقب، والرقائق، والفتن، والتفسير، وهي مجموعة في قولنا: " عارف شامت" ومن أمثلة ذلك:
    أ*- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وسننه وأيامه، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (256هـ).
    ب*-الجامع المختصر من السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومعرفة الصحيح والمعلول، وما عليه العمل، لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (279هـ)، وقد يسمى بجامع الترمذي، والجامع الكبير، وسنن الترمذي، وسمي خطأ (صحيح الترمذي).
    7. المستدركات:
    جمع مستدرك، وهو: كل كتاب جمع فيه مصنفه الأحاديث التي استدركها على كتاب مصنف آخر مما فات صاحب الكتاب، وهو على شرطه، ومن أمثلة ذلك:-
    أ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (405هـ).
    8. كتب مفردة في معان معينة:
    وأبرز المعاني التي جمعت أحاديثها في مصنفات:-
    أ - الشمائل المحمدية:
    وهي الكتب التي تجمع ما جاء في أوصاف النبي - صلى الله عليه وسلم- الخَلقية والخُلقية.
    ومن أمثلتها:
    -الشمائل المحمدية لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (279هـ).
    -الأنوار في شمائل المختار، للحسين بن مسعود البغوي (516هـ).
    -أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم-، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حيان، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني (369هـ).
    أ*-دلائل النبوة:
    وهي كتب تجمع الأدلة على نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم-، ومن أمثلتها:
    - دلائل النبوة، لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي (301هـ).
    - دلائل النبوة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (430هـ).
    - دلائل النبوة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ).
    - دلائل النبوة، لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني (535هـ).
    ت - الآداب والأخلاق:
    وهي الكتب التي تعني بتزكية النفس، وتحليها بمكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم.
    ومن أمثلتها:
    -الأدب المفرد، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (256هـ).
    -الآداب، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ).
    -محاسن الأخلاق ومعاليها، لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (327هـ).
    -مساويء الأخلاق ومذمومها، لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (327هـ).
    ث _ الزهد:
    وهي الكتب التي تجمع ما جاء في الحث على التقلل من الدنيا، والزهد فيها، والترغيب فيما عند الله.
    ومن أمثلتها:
    -الزهد، لعبد الله بن المبارك الحنظلي (183هـ).
    -الزهد، لوكيع بن الجراح الرؤاسي (197هـ).
    -الزهد، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (241هـ).
    -الزهد، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (275هـ).
    ج - الإيمان، التوحيد، السنة:
    وهي الكتب التي تعني بأحاديث العقائد.
    ومن أمثلتها:
    -الإيمان، لمحمد بن إسحاق بن منده (395هـ).
    -كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب - عز وجل-، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (311هـ).
    -السنة، لعبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني (290).
    ح - فضائل القرآن:
    وهي الكتب التي تعني بأحاديث فضل القرآن, وفضائل سوره وآياته، وفضل قارئه، ومن أمثلتها:
    -فضائل القرآن، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (224هـ).
    -فضائل القرآن، لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي (301هـ).
    النوع الثاني: المصنفات على حسب أحد أجزاء السند (الراوي).
    وقد تكون على حسب الراوي الأعلى، أو الأدنى.
    فما كان على حسب الراوي الأعلى فهو على نوعين:
    1.المسانيد:
    جمع مسند، وهي الكتب التي موضوعها جمع حديث كل صحابي على حدة، صحيحًا كان أو حسنًا أو ضعيفًا (1). ومن أمثلة هذا النوع:
    أ*- مسند الطيالسي، لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي (204هـ).
    ب*- مسند الحميدي، لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (219هـ).
    ج- مسند الإمام أحمد، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (241هـ).
    د - مسند أبي يعلى، لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (307هـ).
    هـ - مسند الشاشي، لأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (335هـ).
    2. المعاجم:
    جمع معجم، وهو في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء. (2)
    ومن أمثلة هذا النوع:-
    أ*- معجم الصحابة، لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي (351هـ).
    ب*- المعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ).
    ج*- معرفة الصحابة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (430هـ)، وإن لم يسمه مؤلفه بالمعجم لكن ترتيب التراجم فيه على حروف المعجم.
    وما كان على حسب الراوي الأدنى فهو على ثلاثة أنواع، هي:
    1. معاجم الشيوخ:
    وهي الكتب المصنفة في ذكر أسماء شيوخ أحد المصنفين، ويروي فيها أحاديثه، أو بعضها بأسانيده.
    مثل:
    أ*- المعجم - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي - لأبي يعلى، أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي (307هـ).
    ب*- كتاب المعجم، لأبي سعيد، أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي (341هـ).

    ج- المعجم الصغير، والمعجم الأوسط، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360هـ).

    2. المشيخات:
    هي مثل معاجم الشيوخ، ولكن من غير ترتيب للأسماء، مثل:-
    أ*- مشيخة ابن طهمان، لأبي سعيد إبراهيم بن طهمان (163هـ).
    ب*- مشيخة ابن شاذان الصغرى، لأبي علي بن الحسن بن شاذان (426هـ).
    3. الفوائد:
    هي الكتب التي تجمع غرائب أحاديث الشيوخ، ومفاريد مروياتهم، مثل:-
    أ*- الفوائد المنتخبة العوالي عن الشيوخ الثقات، لأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي (354هـ)، والمعروفة بالغيلانيات؛ لأنها من رواية أبي طالب محمد بن محمد بن غيلان (440هـ).
    ب*- فوائد تمام الرازي، لتمام بن محمد بن عبد الله الرازي (414هـ).

    الهوامش:
    (1) الرسالة المستطرفة للكتاني: 60.
    (2) الرسالة المستطرفة للكتاني: 35.




    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,292

    افتراضي

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    تعريف التخريج اصطلاحاً(4)

    تعريف التخريج اصطلاحًا:




    عرَّف الدكتور/ محمود الطحان التخريج بقوله: " هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده، ثم بيان مرتبته عند الحاجة" (1).
    ثم قال في تفسير قوله: " ثم بيان مرتبته عند الحاجة": " أي بيان رتبة الحديث من الصحة والضعف وغيرها إذا دعت الحاجة لذلك، فليس بيان المرتبة إذن شيئًا أساسيًا في التخريج، وإنما هو أمر متمم يؤتى به عند الحاجة إليه" (2)
    إلا أن العلامة الدكتور/ محمد أبو شهبة عرَّفه بقوله: " عزو الأحاديث إلى من ذكرها في كتابه من الأئمة، وبيان درجتها من الصحة، أو الحسن، أو الضعف" (3).
    وعرَّفه الأستاذ صبحي السامرائي فقال: " هو عزو الحديث إلى مصدره، أو مصادره من كتب السنة المشرفة، وتتبع طرقه وأسانيده، وحال رجاله، وبيان درجته قوةً وضعفًا" (4).
    فالدكتور/ أبو شهبة والأستاذ السامرائي أدخلا في التعريف " بيان درجة الحديث من الصحة أو الحسن أو الضعف" دون تقييد (عند الحاجة) كما ذكر الدكتور/ الطحان.
    قلت: ومما يرجح قولهما على قوله أقوال المحدثين، وواقع عملهم في كتب التخريج.
    قال العراقي في المغني مبينًا منهجه في التخريج: " اقتصرت فيه على ذكر طرق الحديث، وصحابيه، ومخرجه، وبيان صحته، أو حسنه، أو ضعف مخرجه، فإن ذلك هو المقصود الأعظم عند أبناء الآخرة، بل وعند كثير من المحدثين عند المذاكرة والمناظرة، وأبين ما ليس له أصل في كتب الأصول" (5).
    وقال السيوطي: " العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث، وسقيمه، وعلله، واختلاف طرقه ورجاله جرحًا وتعديلاً" (6)
    وقال المناوي متعقبًا أحكام السيوطي على أحاديث كتابه الجامع الصغير، إذ اكتفى في الحكم بالإشارة والرمز، قال: " كان ينبغي له- أي السيوطي- أن يعقب كل حديث بالإشارة بحاله بلفظ: صحيح، أو حسن، أو ضعيف في كل حديث، فلو فعل ذلك كان أنفع وأصنع، ولم يزد الكتاب به إلا وريقات لا يطول بها، وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح، والحسن، والضعيف بصورة رأس صاد، وحاء، وضاد، فلا ينبغي الوثوق به؛ لغلبة تحريف النساخ، على أنه وقع له ذلك في بعض دون بعض، فكان المتعين ذكر كتابة صحيح، أو حسن، أو ضعيف في كل حديث.
    قال العلائي: من ذكر حديثًا اشتمل سنده على من فيه ضعف أن يوضح حاله خروجًا عن عهدته، وبراءةً من ضعفه" (7).
    والمطلع على كتب التخريج يرى أن المخرجين يبينون درجة الحديث من حيث القوة والضعف، فمنهم من يبينه اختصارًا كما هو الحال في تخريج العراقي لأحاديث " إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي، وتخريجه لأحاديث " المنهاج" للبيضاوي.
    ومنهم من يبينه تفصيلاً، بعد عرض لأقوال العلماء ومناقشتها، كما هو الحال في تخريج الحافظ الزيلعي لأحاديث" الهداية" للمرغيناني، وتخريج الحافظ ابن حجر لأحاديث " شرح الوجيز الكبير" للرافعي.
    وأهمية كتب التخريج تأتي أولاً من بيان حال الأحاديث المخرجة من الصحة والضعف، ويظهر تمكن مؤلف " التخريج" في الحديث روايةً ودرايةً، من بحثه في بيان درجة الحديث، من خلال استيفاء الكلام على طرقه، والكشف عن علله، والتحقيق في رجاله جرحًا وتعديلاً.
    ولذا فإن قول الدكتور/ الطحان: " ثم بيان مرتبته عند الحاجة" يرده قول المحدثين وواقع الحال في كتب التخريج التي ذكرت مرتبة الحديث بعد ذكر مخرجيه، إما نصًا، وإما إشارةً، كذكر أحد رواته بالضعف، أو ما يشير إلى قبول الحديث أو رده (8).
    وعليه فيمكن القول في تعريف التخريج اصطلاحًا بأنه: " عزو الحديث إلى من رواه من أصحاب المصادر الأصلية، مع ذكر طرقه، ودراستها، وبيان درجة الحديث".
    شرح التعريف:
    1. عزو الحديث، معناه: نسبة الحديث إلى من أخرجه من الأئمة، وله صورتان:
    الأولى: العزو الإجمالي، وذلك بأن يقتصر على مجرد الإحالة إلى من أخرج الحديث, أو ذكر اسم المصدر الذي يروى فيه الحديث، كأن يقال مثلاً: " أخرجه البخاري في صحيحه"، أو" أخرجه الترمذي في سننه"، أو" أخرجه الطبراني في معجمه"، ونحو ذلك من العبارات، وهذه طريقة المتقدمين في الغالب؛ لاكتفائهم بذلك في معرفة موضع الحديث.
    الثانية: العزو التفصيلي، وللمتأخرين فيه عدة مسالك، منها: أن يزاد على ما سبق بذكر ترجمة الكتاب التفصيلي، وترجمة الباب، ورقم المجلد، والصفحة، والحديث، فيقال مثلاً: " أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في طهور الأرض إذا يبست، رقم: (382)، ج: 1 ص: 198، وهكذا.
    2. المصادر الأصلية: مصادر الحديث متعددة ومتنوعة، لكنها تنقسم إلى قسمين:
    أ*- المصادر الأصلية.
    ب*- المصادر الفرعية.
    أولاً: المصادر الأصلية:
    تعريفها:
    المصدر الأصلي: هو كل كتاب يروي فيه مصنفه الأحاديث بأسانيده عن شيوخه عمن فوقهم، حتى يصل إلى المتن.
    مثاله:
    قال الإمام البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، رقم:(69): حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني أبو التياح، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: " يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".
    ففي هذا المثال نجد الإمام البخاري يذكر سلسلة الرجال الذين نقلوا الحديث قبل أن يذكر متن الحديث.
    أقسام المصادر الأصلية:
    القسم الأول: كتب السنة الشريفة التي صنفت من أجل جمع الأحاديث بالأسانيد، وهي على ثلاثة أنواع:
    النوع الأول: المصنفات على حسب موضوع المتن (المروي)، وهي على ثمانية أنحاء.
    أ*-الصحاح:
    الصحاح: كل كتاب اشترط مصنفه جمع الأحاديث الصحيحة، سواء وفى في كتابه بشروط الحديث الصحيح أولم يوف بها.
    ومن الكتب التي اشترط صاحبها جمع الصحيح ووفى بشروطه:
    أ*- صحيح البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله، وسننه، وأيامه، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة (256هـ).
    ب*- صحيح مسلم، المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة (261هـ).
    ومن الكتب التي اشترط صاحبها جمع الصحيح ولم يوف بشروطه:
    أ*- صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري المتوفى سنة (311هـ)، ولا يوجد من الكتاب إلا ربعه الأول.
    ب*- صحيح ابن حبان، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة (354هـ)، واسم الكتاب الذي وضعه مصنفه:" التقاسيم والأنواع"، ثم قام الأمير على بن بلبان الفارسي المتوفى سنة (739هـ)، بترتيبه على الأبواب وسماه: "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان".
    ب*-السنن:
    السنن: الكتب التي جمعت الأحاديث مرتبة على الأبواب الفقهية (9).
    ومن أمثلة هذا النوع:-
    أ*- سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (275هـ).
    ب*- سنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (303هـ)، وقد تسمى بالمجتبى، وهي مختصرة عن السنن الكبرى له.
    ج*- سنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (273هـ).
    د*-سنن الدارمي، لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (255هـ)، وقد يسمى بمسند الدارمي؛ لأنه يذكر الأحاديث بالأسانيد.
    هـ - سنن الدارقطني، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (385هـ).
    و- السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ).
    3.المصنفات:
    جمع مصنف وهو: الكتاب المصنف على الأبواب الفقهية، ويشتمل على الأحاديث المرفوعة، والموقوفة، والمقطوعة، ومن أمثلة هذا النوع:
    أ - المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (211هـ).
    ب- المصنف لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي (235هـ).
    4. الموطآت:
    جمع موطأ وهو: الكتاب المصنف على الأبواب الفقهية، ويشمل على الأحاديث المرفوعة، والموقوفة، والمقطوعة.
    وهي مثل المصنفات، وإن اختلفت الأسماء، ومن أمثلة الموطآت:-
    أ*- الموطأ، للإمام مالك بن أنس الأصبحي (179هـ).
    5. المستخرجات:
    جمع مستخرج وهو: كل كتاب خرج فيه مصنفه أحاديث كتاب لغيره من المؤلفين بأسانيد لنفسه من غير طريق المؤلف الأول، بحيث يلتقي مع شيخه، أو شيخ شيخه فمن فوقه، ومن أمثلة ذلك:
    أ - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (371هـ).
    ب- المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني(430هـ).
    الهوامش:
    (1) المصدر السابق (نفسه).
    (2) أصول التخريج: 14.
    (3) حاشية كتاب" الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" ص: 353.
    (4) مقدمة تحقيقه لتخريج أحاديث مختصر المنهاج للحافظ العراقي.
    (5) المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء: 1/ 1.
    (6) طبقات الحفاظ: 534.
    (7) فيض القدير: 1/40-41.
    (8) أسباب اختلاف المحدثين لخلدون الأحدب: 2/706.
    (9) الرسالة المستطرفة للكتاني: 32.
    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    1,292

    افتراضي

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    تعريف التخريج اصطلاحاً(4)

    تعريف التخريج اصطلاحًا:




    عرَّف الدكتور/ محمود الطحان التخريج بقوله: " هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده، ثم بيان مرتبته عند الحاجة" (1).
    ثم قال في تفسير قوله: " ثم بيان مرتبته عند الحاجة": " أي بيان رتبة الحديث من الصحة والضعف وغيرها إذا دعت الحاجة لذلك، فليس بيان المرتبة إذن شيئًا أساسيًا في التخريج، وإنما هو أمر متمم يؤتى به عند الحاجة إليه" (2)
    إلا أن العلامة الدكتور/ محمد أبو شهبة عرَّفه بقوله: " عزو الأحاديث إلى من ذكرها في كتابه من الأئمة، وبيان درجتها من الصحة، أو الحسن، أو الضعف" (3).
    وعرَّفه الأستاذ صبحي السامرائي فقال: " هو عزو الحديث إلى مصدره، أو مصادره من كتب السنة المشرفة، وتتبع طرقه وأسانيده، وحال رجاله، وبيان درجته قوةً وضعفًا" (4).
    فالدكتور/ أبو شهبة والأستاذ السامرائي أدخلا في التعريف " بيان درجة الحديث من الصحة أو الحسن أو الضعف" دون تقييد (عند الحاجة) كما ذكر الدكتور/ الطحان.
    قلت: ومما يرجح قولهما على قوله أقوال المحدثين، وواقع عملهم في كتب التخريج.
    قال العراقي في المغني مبينًا منهجه في التخريج: " اقتصرت فيه على ذكر طرق الحديث، وصحابيه، ومخرجه، وبيان صحته، أو حسنه، أو ضعف مخرجه، فإن ذلك هو المقصود الأعظم عند أبناء الآخرة، بل وعند كثير من المحدثين عند المذاكرة والمناظرة، وأبين ما ليس له أصل في كتب الأصول" (5).
    وقال السيوطي: " العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث، وسقيمه، وعلله، واختلاف طرقه ورجاله جرحًا وتعديلاً" (6)
    وقال المناوي متعقبًا أحكام السيوطي على أحاديث كتابه الجامع الصغير، إذ اكتفى في الحكم بالإشارة والرمز، قال: " كان ينبغي له- أي السيوطي- أن يعقب كل حديث بالإشارة بحاله بلفظ: صحيح، أو حسن، أو ضعيف في كل حديث، فلو فعل ذلك كان أنفع وأصنع، ولم يزد الكتاب به إلا وريقات لا يطول بها، وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح، والحسن، والضعيف بصورة رأس صاد، وحاء، وضاد، فلا ينبغي الوثوق به؛ لغلبة تحريف النساخ، على أنه وقع له ذلك في بعض دون بعض، فكان المتعين ذكر كتابة صحيح، أو حسن، أو ضعيف في كل حديث.
    قال العلائي: من ذكر حديثًا اشتمل سنده على من فيه ضعف أن يوضح حاله خروجًا عن عهدته، وبراءةً من ضعفه" (7).
    والمطلع على كتب التخريج يرى أن المخرجين يبينون درجة الحديث من حيث القوة والضعف، فمنهم من يبينه اختصارًا كما هو الحال في تخريج العراقي لأحاديث " إحياء علوم الدين" للإمام الغزالي، وتخريجه لأحاديث " المنهاج" للبيضاوي.
    ومنهم من يبينه تفصيلاً، بعد عرض لأقوال العلماء ومناقشتها، كما هو الحال في تخريج الحافظ الزيلعي لأحاديث" الهداية" للمرغيناني، وتخريج الحافظ ابن حجر لأحاديث " شرح الوجيز الكبير" للرافعي.
    وأهمية كتب التخريج تأتي أولاً من بيان حال الأحاديث المخرجة من الصحة والضعف، ويظهر تمكن مؤلف " التخريج" في الحديث روايةً ودرايةً، من بحثه في بيان درجة الحديث، من خلال استيفاء الكلام على طرقه، والكشف عن علله، والتحقيق في رجاله جرحًا وتعديلاً.
    ولذا فإن قول الدكتور/ الطحان: " ثم بيان مرتبته عند الحاجة" يرده قول المحدثين وواقع الحال في كتب التخريج التي ذكرت مرتبة الحديث بعد ذكر مخرجيه، إما نصًا، وإما إشارةً، كذكر أحد رواته بالضعف، أو ما يشير إلى قبول الحديث أو رده (8).
    وعليه فيمكن القول في تعريف التخريج اصطلاحًا بأنه: " عزو الحديث إلى من رواه من أصحاب المصادر الأصلية، مع ذكر طرقه، ودراستها، وبيان درجة الحديث".
    شرح التعريف:
    1. عزو الحديث، معناه: نسبة الحديث إلى من أخرجه من الأئمة، وله صورتان:
    الأولى: العزو الإجمالي، وذلك بأن يقتصر على مجرد الإحالة إلى من أخرج الحديث, أو ذكر اسم المصدر الذي يروى فيه الحديث، كأن يقال مثلاً: " أخرجه البخاري في صحيحه"، أو" أخرجه الترمذي في سننه"، أو" أخرجه الطبراني في معجمه"، ونحو ذلك من العبارات، وهذه طريقة المتقدمين في الغالب؛ لاكتفائهم بذلك في معرفة موضع الحديث.
    الثانية: العزو التفصيلي، وللمتأخرين فيه عدة مسالك، منها: أن يزاد على ما سبق بذكر ترجمة الكتاب التفصيلي، وترجمة الباب، ورقم المجلد، والصفحة، والحديث، فيقال مثلاً: " أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في طهور الأرض إذا يبست، رقم: (382)، ج: 1 ص: 198، وهكذا.
    2. المصادر الأصلية: مصادر الحديث متعددة ومتنوعة، لكنها تنقسم إلى قسمين:
    أ*- المصادر الأصلية.
    ب*- المصادر الفرعية.
    أولاً: المصادر الأصلية:
    تعريفها:
    المصدر الأصلي: هو كل كتاب يروي فيه مصنفه الأحاديث بأسانيده عن شيوخه عمن فوقهم، حتى يصل إلى المتن.
    مثاله:
    قال الإمام البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، رقم:(69): حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني أبو التياح، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: " يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".
    ففي هذا المثال نجد الإمام البخاري يذكر سلسلة الرجال الذين نقلوا الحديث قبل أن يذكر متن الحديث.
    أقسام المصادر الأصلية:
    القسم الأول: كتب السنة الشريفة التي صنفت من أجل جمع الأحاديث بالأسانيد، وهي على ثلاثة أنواع:
    النوع الأول: المصنفات على حسب موضوع المتن (المروي)، وهي على ثمانية أنحاء.
    أ*-الصحاح:
    الصحاح: كل كتاب اشترط مصنفه جمع الأحاديث الصحيحة، سواء وفى في كتابه بشروط الحديث الصحيح أولم يوف بها.
    ومن الكتب التي اشترط صاحبها جمع الصحيح ووفى بشروطه:
    أ*- صحيح البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله، وسننه، وأيامه، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة (256هـ).
    ب*- صحيح مسلم، المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة (261هـ).
    ومن الكتب التي اشترط صاحبها جمع الصحيح ولم يوف بشروطه:
    أ*- صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري المتوفى سنة (311هـ)، ولا يوجد من الكتاب إلا ربعه الأول.
    ب*- صحيح ابن حبان، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة (354هـ)، واسم الكتاب الذي وضعه مصنفه:" التقاسيم والأنواع"، ثم قام الأمير على بن بلبان الفارسي المتوفى سنة (739هـ)، بترتيبه على الأبواب وسماه: "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان".
    ب*-السنن:
    السنن: الكتب التي جمعت الأحاديث مرتبة على الأبواب الفقهية (9).
    ومن أمثلة هذا النوع:-
    أ*- سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (275هـ).
    ب*- سنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (303هـ)، وقد تسمى بالمجتبى، وهي مختصرة عن السنن الكبرى له.
    ج*- سنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (273هـ).
    د*-سنن الدارمي، لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (255هـ)، وقد يسمى بمسند الدارمي؛ لأنه يذكر الأحاديث بالأسانيد.
    هـ - سنن الدارقطني، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (385هـ).
    و- السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ).
    3.المصنفات:
    جمع مصنف وهو: الكتاب المصنف على الأبواب الفقهية، ويشتمل على الأحاديث المرفوعة، والموقوفة، والمقطوعة، ومن أمثلة هذا النوع:
    أ - المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (211هـ).
    ب- المصنف لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي (235هـ).
    4. الموطآت:
    جمع موطأ وهو: الكتاب المصنف على الأبواب الفقهية، ويشمل على الأحاديث المرفوعة، والموقوفة، والمقطوعة.
    وهي مثل المصنفات، وإن اختلفت الأسماء، ومن أمثلة الموطآت:-
    أ*- الموطأ، للإمام مالك بن أنس الأصبحي (179هـ).
    5. المستخرجات:
    جمع مستخرج وهو: كل كتاب خرج فيه مصنفه أحاديث كتاب لغيره من المؤلفين بأسانيد لنفسه من غير طريق المؤلف الأول، بحيث يلتقي مع شيخه، أو شيخ شيخه فمن فوقه، ومن أمثلة ذلك:
    أ - المستخرج على صحيح البخاري، لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (371هـ).
    ب- المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني(430هـ).
    الهوامش:
    (1) المصدر السابق (نفسه).
    (2) أصول التخريج: 14.
    (3) حاشية كتاب" الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" ص: 353.
    (4) مقدمة تحقيقه لتخريج أحاديث مختصر المنهاج للحافظ العراقي.
    (5) المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء: 1/ 1.
    (6) طبقات الحفاظ: 534.
    (7) فيض القدير: 1/40-41.
    (8) أسباب اختلاف المحدثين لخلدون الأحدب: 2/706.
    (9) الرسالة المستطرفة للكتاني: 32.

    يا قدس متى تعودين يا زهرة المدائن يا ربيع العمر
    يا سيدى هنيئا لك هنيئا لك لفتح القدس على يديك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •