الفوائد المهمة فى العلاقة بين ابواب كتاب التوحيد والحكمة فى هذا الترتيب الفائق - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 58
1اعجابات

الموضوع: الفوائد المهمة فى العلاقة بين ابواب كتاب التوحيد والحكمة فى هذا الترتيب الفائق

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب قول الله تعالى - وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ -وهذا الباب عقده الإمام المصلح المجدد الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله في هذا الكتاب العظيم كتاب التوحيد، عقده لبيان أنّ التوكل على الله فريضة من الفرائض وواجب من الواجبات، وأنّ إفراد الله جل وعلا به توحيدٌ، وأن التوكل على غير الله شرك مخرج من الملة.
    والتوكل على الله شرط في صحة الإسلام، وشرط في صحة الإيمان، فالتوكل عبادة عظيمة، فعقد هذا الباب لبيان هذه العبادة.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب قول الله تعالى: - أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ- ، وقوله:وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ- والمراد بهذا الباب بيان أنّ الجمع بين الخوف والرجاء واجب من واجبات الإيمان ولا يتم التوحيد إلا بذلك، فانتفاء الجمع بين الخوف والرجاء هذا منافٍ لكمل التوحيد، فالواجب على العبد أن يجعل خوفه مع الرجاء وأن يجعل رجاءه مع الخوف وأن لا يأمن المكر كما لا يقنط من رحمة الله جل وعلا.
    - فالشيخ رحمه الله عقد هذا الباب - لبيان وجوب أن يجتمع الخوف والرجاء في القلب، - هذه أبواب متتالية لبيان حالات القلب والعبادات القلبية وأحكام ذلك

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله), الصبر من المقامات العظيمة والعبادات الجليلة التي تكون في القلب وفي اللسان وفي الجوارح، وحقيقة العبودية لا تثبت إلا بالصبر؛ لأن العبادة أمر ونهي وابتلاء, فالعبادة أمر شرعي أو نهي شرعي، هذا الدين أمر شرعي أو نهي شرعي أو أن يصيب العبد بمصيبة قدرية.
    فحقيقة العبادة أن يمتثل الأمر الشرعي وأن يجتنب النهي الشرعي وأن يصبر على المصائب القدرية التي ابتلى الله جل وعلا العباد بها.
    ولهذا الابتلاء حاصل بالدين، وحاصل بالأقدار، فبالدين كما قال جل وعلا لنبيه ( في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قال: قال رسول الله ( «قال الله تعالى: إِنّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ» فحقيقة بعثة النبي عليه الصلاة والسلام الابتلاء، والابتلاء يجد معه الصبر، والابتلاء الحاصل ببعثته بالأوامر والنواهي

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2017
    المشاركات
    22

    افتراضي

    ​جزاك الله خير وياليت تجمع الموضوع في ملف بي دي اف او وورد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب ما جاء في الرياء) وأنه شرك بالله جل وعلا -الرياء على درجتين:
    الدرجة الأولى: رياء المنافقين بأن يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر، وهذا منافي للتوحيد من أصله وكفر أكبر بالله جل جلاله .
    الثاني من الرياء: أن يكون الرجل مسلما ولكن يرائي بعمله أو ببعض عمله،، وذلك الشرك منافي لكمال التوحيد،

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا)،إرادة الإنسان الدنيا -يعني ثواب الدنيا- أعم من حال الرياء، فالرياء حالة واحدة من أحوال إرادة الإنسان الدنيا؛ فهو يصلي أو يزيد ويزين في صلاته لأجل الرؤية ولأجل المدح؛ لكن هناك أحوال أخر لإرادة الناس بأعمالهم الدنيا، لهذا عطف الشيخ رحمه الله هذا الباب على الذي قبله - ليبين أن إرادة الإنسان الدنيا تأتي في أحوال كثيرة - أعم من حال الرياء خاصة؛

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أرباباً) هذا الباب والأبواب بعده -في بيان مقتضيات التوحيد ولوازم تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي وتستلزم أن يكون العبد مطيعا لله جل وعلا فيما أحل وفيما حرم؛ محلا للحلال ومحرما للحرام، لا يتحاكم إلا إليه جل وعلا، ولا يُحَكِّم في الدين إلا شرع الله جل وعلا -والعلماء وظيفتهم تبيين معاني ما أنزل الله جل وعلا على رسوله (، وليست وظيفة العلماء التي أذن لهم بها في الشرع أنهم يحللون ما يشاءون أو يحرمون؛ بل وظيفتهم الاجتهاد في فقه النصوص وأن يبينوا ما أحل الله وما حرم الله جل وعلا، فهم أدوات ووسائل لفهم نصوص الكتاب والسنة، ولذلك طاعتهم تبع لطاعة الله ورسوله، يطاعون فيما فيه طاعة لله جل وعلا ولرسوله، وما كان في الأمور الاجتهادية فيطاعون؛ لأنهم هم أفقه بالنصوص من غيرهم، فتكون طاعة العلماء والأمراء من جهة الطاعة التبعية لله ولرسوله. أما الطاعة الاستقلالية - فليست إلا لله جل وعلا - حتى طاعة النبي عليه الصلاة والسلام إنما هي تبع لطاعة الله جل وعلا، فإن الله هو الذي أذن بطاعته وهو الذي أمر بطاعة رسوله (، وهذا معنى الشهادة له بأنه رسول الله، قال جل وعلا ?مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وقال جل وعلا - وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ- فإذن الطاعة الاستقلالية هذه من العبادة، وهي نوع من أنواع العبادة، فيجب إفراد الله جل وعلا بها، وغير الله جل وعلا فإنما يطاع؛ لأن الله جل وعلا أذن بطاعته، ويطاع فيما أذن الله به في طاعته، فالمخلوق لا يطاع في معصية الله؛ لأن الله لم يأذن أن يطاع مخلوق في معصية الخالق جل وعلا، وإنما يطاع فيما أطاع الله جل وعلا فيه إذن هذا الباب عقده الشيخ ليبين أن الطاعة من أنواع العبادة؛ بل إن الطاعة في التحليل وفي التحريم هذه هي معنى اتخاذ الأرباب حيث قال الله جل وعلا (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ)[كفاية المستزيد]

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه)هذه الباب اعم وأشمل من الباب الذى يأتى بعده فهو من باب عطف العام على الخاص- ومن فهم هذا الباب فهما جيدا وعرف الفرق بين الطاعة فى التحليل والتحريم- والطاعة فى المعصية وعلم معنى المتابعة فى التحليل والتحريم والمتابعة عصيانا سهل عليه فهم الباب الذى يليه وعلم منهج علماء التوحيد فى التفريق بين ما يتعلق بأصل التوحيد فى باب الطاعة والتحكيم والحكم والتحاكم- وما يتعلق بكمال الايمان الواجب فى هذه المسألة -و كما قال الشيخ سليمان بن سحمان أن هذه المسألة مضلة افهام ومزلة اقدام--وكما بينا فى موضوع سابق انه تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ فى الاسلام من لم يعرف الجاهلية وبينا ان اول عرى الاسلام نقضا الحكم -- فكان حريا بنا ان نبين الحق الواضح المبين فى هذه المسألة ليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حىّ عن بينه - وغالب المدخول عليهم فى اعتقادهم سواء بالافراط او الغلو- سبب ضلالهم فى هذه المسألة الاستدلال بالمتشابه من الادلة وترك المحكم وعدم التفريق بين حالات الكفر الاكبر والاصغر فأدخلوا بعض الصور والحالات فى بعض- فضلوا واضلوا كثيرا- ولقد ناقشت البعض فى مسألة التحاكم فكانوا يستدلون بكلام مجمل للشيخ عبدالله الغنيمان فى لقاء مع بعض الطلبة فى الكويت - فى ان التحاكم كفر اكبر وان التحاكم الى الطاغوت ايمان به وناقض لاصل الايمان- وعرضوا علىّ كلام الشيخ- ولكنى ممَّن تتلمذت على يد بعض علماء الدعوة الذين عاصروا الشيخ ولازموه - وكنت على بينة و يقين ان هذا الكلام مجمل ويحتاج الى تفصيل وبيان - ولما كان الشيخ عندى من العلماء الراسخين فى العلم ولا يمكن ان ينحى الى هذه الطريقة الا اذا كان غرِّر به- فلما رجعت الى حقيقة هذا الكلام المجمل وجدت انه تراجع عن هذا الكلام الممجمل وان كلامه نفس كلام علماء الدعوة النجدية فى المسألة وسيرته فى فهم المسألة نفس فهم علماء التوحيد وأصولهم - فلما عرضت تراجع الشيخ عن الكلام المجمل فى المسألة- عليهم - وانه لا يجيز لاحد ان ينسب هذا الكلام اليه- ففعلوا كما فعلت اليهود- فبعد ان كانوا يقولون عن الشيخ - امامنا فى المسألة -وسيدنا وبن سيدنا انقلبوا عليه وقالوا كما قالت اليهود لعبدالله بن سلام -شرنا وبن شرنا--فتبين لى بعلم اليقين انهم اهل اهواء ولا يؤمنوا الا لمن تبع دينهم ---- وعلى الجانب الاخر اهل التفريط الذين استدلوا بكلام بن عباس رضى الله عنه بقوله[ ليس الكفر الذى تذهبون اليه] على حالة التشريع والتبدليل والتقنين- وسحبوا عدم التكفير على الحاكم والقاضى القانونى العلمانى الذى نحَّى شريعة الله ووصفها بعدم مناسبة العصر بل يصفها بعضهم بالرجعية والتخلف -بل و يلتزم فى جميع احكامه بالدستور والقانون اللعين ويجعله مرجعيته فى الحكم تأصيلا وتفريعا وقضاءا بين الناس بالدستور اللعين--فجاء بعض الرويبضة ليضفوا صفة الاسلام على هذا الحاكم او القاضى القانونى الذى يفصل الدين عن الدولة فى الحكم--بل تجاوز بهم الامر الى عدم تكفير المشرع العلمانى القانونى الذى يشرع قوانين تخالف وتصدم مع نصوص الكتاب والسنة صراحة -بحجة ان بعض العلماء حكموا على البدعة انها نوع تشريع بتأويل-- ولم يفرقوا بين مخالفة النصوص باجتهاد وتأول- وبين حالة العلمانيين بتبديل الشريعة وتنحيتها عن الحكم --فرق كبير جدا بين الشرع المؤوَل الناتج عن اجتهاد وتأويل كما فى البدعة -والشرع المبدل الناتج عن منازعة الله فى الحكم والتشريع-[كتبه محمد عبد اللطيف]

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    لقد بينت معتقد ومنهج علماء الدعوة النجدية - كالشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن والشيخ سليمان بن سحمان فيما نقلوه عن الامام بن القيم فى مسألة التحاكم الى الطاغوت فى موضوع-مسألتان مهمتان -كانت وما زالت مذلة اقدام ومضلة افهام---- وقد افاد واستفاض الشيخ سليمان بن سحمان فى فى بيان المسألة نقلا عن بن القيم رحمه الله-- ولما عرضت كلام الشيخ سليمان على بعض من يكفر بالتحاكم المجرد للطاغوت وحتى ولو كان مضطرا-- فاجابوا بتأويلات لا يقبلها البليد فضلا عن البصير الناقد-وحقيقة مذهب من يكفر بالتحاكم للطاغوت بدون الشروط والقيود-حقيقة مذهبهم هو التكفير بالذنبوب العملية -هذا المذهب والمسلك ورثوه عن اسلافهم الذين كفروا الصحابة بهذه الطريقة التى فهموا بها نصوص الكتاب والسنة ولم يردوا المتشابه من نصوص الكتاب والسنة الى المحكم فلكل قوم وارث -ان ما دفعنى الى هذا الكلام ما رأيته من مذلة اقدام الكثير على المنتديات وهم يحسبون انهم على شئ وانهم ينتصرون للحق ويحققون التوحيد والكفر بالطاغوت فى مسألة التحاكم -وعند التحقيق تجدهم ينتصرون لمذهب المارقين من الدين الذين كفروا الصحابة رضى الله عنهم- تشابهت افامهم - فتشابهت مسالكهم- فضلوا واضلوا اتباعهم - فيا حسرة على العباد [كتبه محمد عبد اللطيف]

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب قول تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً(60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا(61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أًرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا --هذا الباب من الأبواب العظيمة المهمة في هذا الكتاب؛ وذلك لأن إفراد الله جل وعلا بالوَحدانية في ربوبيته وفي إلهيته يتضمن ويقتضي ويستلزم -جميعا- أن يُفرد في الحكم، كما أنه جل وعلا لا حكم إلا حكمه في ملكوته، فكذلك يجب أن يكون لا حكم إلا حكمه فيما يتخاصم فيه الناس وفي الفصل بين الناس، فالله جل وعلا هو الحَكم وإليه الحُكم سبحانه وتعالى، قال جل وعلا ?فَالحُكْمُ للهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ?[غافر:12]، وقال جل وعلا ?إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ للهْ?(72)، فتوحيد الله جل وعلا في الطاعة وتحقيق شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله لا يكون إلا بأن يكون العباد محكِّمين لما أنزل الله جل وعلى رسوله، وترك تحكيم ما أنزل الله على رسوله ( بحكم الجاهلية؛ بحكم القوانين أو بحكم سواليف البادية أو بكل حكم مخالف لحكم الله جل وعلا، هذا من الكفر الأكبر بالله جلّ جلاله ومما يناقض كلمة التوحيد أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
    لهذا عقد الشيخ رحمه الله هذا الباب أن الحكم بما أنزل الله فرض، وأن ترك الحكم بما أنزل الله وتحكيم غير ما أنزل الله في شؤون المتخاصمين وتنزيل ذلك منزلة القرآن أن ذلك شرك أكبر بالله جل وعلا وكفر مخرج من ملة الإسلام.
    قال الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في أول رسالته تحكيم القوانين: إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين ليكون حكما بين العالمين مناقضة ومحادة لما نزل من رب العالمين. أو نحو ما قال رحمه الله تعالى.
    فلا شك أن إفراد الله بالطاعة، إفراد الله بالحكم، وتحقيق شهادة أن لا اله إلا الله محمدا رسول الله يقتضي أن لا يحكم إلا بشرعه.
    فلهذا الحكم بالقوانين الوضعية أو الحكم سواليف البادية هذا كله من الكفر الأكبر بالله جل وعلا، و تحكيم القوانين كفر بالله جل وعلا لقوله تعالى هنا في هذه الآية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ).
    فإذن مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة وهي أنّ التحاكم إلى غير شرع الله هذا قدح في أصل التوحيد، وأن الحكم بشرع الله واجب فإن تحكيم القوانين أو سواليف البادية أو أمور الجاهلية هذا مناف لشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن من مقتضيات شهادة أن محمدا رسول الله أنْ يطاع فيما أمروا وأن يصدق فيما أخبر وأن يجتنب ما عنه نهى وزجرـ وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
    فالحكم بين المتخاصمين هذا لابد أن يرجع فيه إلى حكم من خلق المتخاصمين ومن خلق الأرض والسماوات، فالحكم الكوني القدري لله جل وعلا، كذلك الحكم الشرعي لله جل وعلا، فيجب أن يكون العباد ليس بينهم إلا تحكيم أمر الله جل وعلا؛ إذْ ذلك هو حقيقة التوحيد في طاعة الله جل وعلا في مسائل التخاصم بين الخلق

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات) جحد شيئا من الأسماء والصفات منافٍ لأصل التوحيد ومن خصال الكفار والمشركين.
    -- توحيد الإلهية عليه براهين، ومن براهينه توحيد المعرفة والإثبات: وهو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، فمن أدلة توحيد الإلهية توحيد الربوبية كما سبق أن مر معنا في (باب قول الله تعالى-أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
    وكذلك توحيد الأسماء والصفات برهان على توحيد الإلهية، ومن حصل عنده ضلال في توحيد الأسماء والصفات، فإن ذلك سيتبعه ضلال في توحيد الإلهية، ولهذا تجد أن المبتدعة الذين ألحدوا في أسماء الله وفي صفاته من هذه الأمة -من الجهمية والمعتزلة والرافضة والأشاعرة والماتريدية ونحو هؤلاء- تجد أنهم لما انحرفوا في باب توحيد الأسماء والصفات لم يعلموا حقيقة معنى توحيد الإلهية؛ ففسروا الإله بغير معناه، وفسروا لا إله إلا الله بغير معناها الذي دلت عليه اللغة ودل عليه الشرع، وكذلك لم يعلموا متعلقات الأسماء والصفات وآثار الأسماء والصفات في ملك الله جل وعلا وسلطانه.
    لهذا عقد الشيخ رحمه الله هذا الباب؛ لأجل أن يبين لك أن تعظيم الأسماء والصفات من كمال التوحيد، وأن جحد الأسماء والصفات منافٍ لأصل التوحيد،[كفاية المستزيد]

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب قول الله تعالى ?يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمْ الكَافِرُونَ-مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد أن ثمة ألفاظا يستعملها كثير من الناس في مقابلة النعم، أو في مقابلة اندفاع النقم، فيكون ذلك القول منهم نوع شرك بالله جل وعلا؛ بل شرك أصغر بالله جل وعلا.
    فنبه الشيخ رحمه الله بهذا الباب على ما ينافي كمال التوحيد من الألفاظ، وأن نسبة النعم إلى الله جل وعلا واجبة.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب قول الله تعالى ?فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ?[البقرة:22])، فيه بيان أن هناك ألفاظا فيها التنديد، والتنديد معناه أن تجعل غير الله ندا له، فيكون التنديد في نسبة النعم إلى غير الله، ويكون التنديد في الحلف بغير الله، ويكون التنديد في قول ما شاء الله وشاء فلان، وغير ذلك من الألفاظ.
    فهذا الباب فيه بيان أن التنديد يكون في الألفاظ، والتنديد هنا المراد به التنديد الأصغر الذي هو شرك أصغر في الألفاظ

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله، - لما كان تعظيم الله جل وعلا في قلب العبد المؤمن واجبا، كان الرضى بكلام أكّد فيه الكلام بالحلف بالله كان ذلك مطلوبا ومأمورا به، ومن لم يقنع بالحلف بالله فقد فاته تعظيم الله جل وعلا وتعظيم شرعه.والواجب أن يقنع بكلام حلف عليه بالله تعظيما لجلال الله جل وعلا كما قال: (آمنت بالله وكذبت عيني) فيمن حلف له بالله، فالواجب على العبد أنْ إذا حلف له بالله أن
    يرضى؛ لأن في ذلك تعظيما للرب جل وعلا.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب من سبّ الدهر فقد آذى الله)-- عقد هذا الباب بما يبين أن سب الدهر ينافي كمال التوحيد، وأن سب الدهر يعود على الله جل وعلا بالإيذاء؛ لأنه سبٌّ لمن تصرف بهذا الدهر.
    ومناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة، وهو أن سب الدهر من الألفاظ التي لا تجوز، والتخلص منها واجب، واستعمالها مناف لكمال التوحيد،

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك - هذا الباب فيه الإرشاد إلى الأدب الذي يجب أن يصدر من قلب الموحد ومن لسانه، فإن الموحد متأدب مع الله جل جلاله، ومتأدب مع أسمائه، متأدب مع صفاته، متأدب مع دينه، فلا يهزل -مثلا- بشيء فيه ذكر الله، ولا يُلقي الكلمة عن الله جل وعلا هكذا دون أن يتدبر ما فيها، وكذلك لا يسمى أحدا بأسماء الله ويغير الاسم لأجل هذا، فأسماء الله جل وعلا يجب احترامها ويجب تعظيمها، ومِن احترامها أن يجعل ما لا يصلح إلا الله منها لله وحده وأن لا يسمى به البشر

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول).
    التوحيد الخالص في القلب؛ بل أصل التوحيد لا يجامع الاستهزاء بالله جل وعلا وبرسوله وبالقرآن؛ لأن الاستهزاء معارضة والتوحيد موافقة -فالتوحيد استسلام وانقياد وقبول وتعظيم، والهُزأ والاستهزاء بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول هذا معارضة؛ لأنه مناف للتعظيم، ولهذا صار كفرا أكبر بالله جل وعلا، لا يصدر الاستهزاء بالله أو برسوله ( أو بالقرآن من قلب موحد أصلا؛ بل لابد أن يكون إما منافقا أو كافرا مشركا.

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    باب قول الله تعالى: ?وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولُنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنّ َ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّه ُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ-هذا الباب كالأبواب التي قبله في بيان وجوب تعظيم الله جل وعلا في الألفاظ،

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    ترجمه المصنف الإمام رحمه الله تعالى بقوله (باب قول الله تعالى: ?فَلَمَّا ءَاتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا ءَاتَاهُمَا فَتَعَالى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونً?[الأعراف:190]) فمناسبة هذا الباب للأبواب قبله أنه وتلك الأبواب بمعنى واحد وذلك المعنى أن شكر النعمة لله جل وعلا فيما أنعم به يقتضي أن تُنسب إليه جل وعلا، وأن يحمد عليها ويثنى عليه بها، وأن تستعمل في مراضيه جل وعلا، وأن يتحدث بنعمة الله، فالذي ينسب النعم إلى نفسه، هذا لم يحقق التوحيد، فإنه جمع بين ترك تعظيم الله جل وعلا وما بين ادعاء شيء ليس له، كذلك الذي يعتقد في غيره الذي هو المنعم عليه كقول القائل: لو لا فلان لم يكن كذا، أو نحو تلك العبارات التي تدخل في قوله تعالى ?فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ?[البقرة:22] وفي قوله ?يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا?[النحل:83]، هذه وأمثالها راجع إلى عدم شكر النعمة، ومن شكر النعم أن الله جل وعلا إذا أنعم على عبد يولد وجعله سليما معافى ورزقه بتلك النعمة التي هي نعمة الولد أنْ يشكر الله عليها.

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,546

    افتراضي

    (باب قول الله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ -هذا الباب في وجوب تعظيم أسماء الله الحسنى، وأن من تعظيمها أن لا يُلحد فيها وأن يدعى الله جل وعلا بها --والله جل وعلا له الأسماء الحسنى البالغة في الحسن نهايته، وهي الأسماء المشتملة على الصفات صفات الكمال والجلال والجمال والقدرة والعزة والجبروت وغير ذلك، وله من كل اسم مشتمل على صفة أعلى وأعظم الصفة والمعنى الذي اشتملت عليه الصفة، والناس وأهل العلم إذا فسروا الأسماء الحسنى فإنما تقريب ليدلوا الناس على أصل المعنى، أما المعنى بكماله فإنه لا يعلمه أحد إلا الله جل جلاله، ولهذا [قال عليه الصلاة والسلام في دعائه:«لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
    فالناس حين يفسرون أسماء الله جل وعلا فإنهم يفسرون ذلك بما يُقَرِّب إلى الأفهام المعنى، أما حقيقة المعنى على كماله فإنهم لا يعونه؛ لأن ذلك من الغيب، وكذلك الكيفية فإنهم لا يعونها؛ لأن ذلك من الغيب

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •