شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    ابن حزم من أساطين العلماء الأجلاء الذين ردوا على الجهمية
    قال العلامة عبدالقادر بن بدران الدمشقي الحنبلي في كتابه " المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل " ( ص : 61 ) : " وقد شن الغارة على جهم وأتباعه وإخوانه من المبتدعة أساطين العلماء . وردوا استدلالهم ، وأكثر من نصب نفسه لبيان الحق والرد عليهم من طريقي العقل والنقل الإمامُ أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري ، ثم شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني ، ثم صاحبه شمس الدين محمد بن قيم الجوزية قدس الله أسرارهم . فمن أراد الاطلاع على كسر جيوشهم ، وغلبتهم في ميدان الاستدلال فعليه بكتب هؤلاء الأعلام " .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    16

    افتراضي

    كيف وابن حزم فيه من التجهم ما الله به عليم !!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي

    هذا ما سنبينه من خلال بعض الشبه التي رمي بها ابن حزم رحمه الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " شرح العقيدة الأصفهانية " ( ص 77-78 )
    " أن ابن حزم وأمثاله من الظاهرية كالقرامطة الباطنية في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف وإن إمامهم داود
    واكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث ولكن طائفة من أصحابه واقفوا المعتزلة في باب الصفات "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي

    ( 3 )
    قال ابن كثير رحمه الله في " البداية والنهاية " ( 12/ 456 )
    " أن ابن حزم مع ظاهريته في الفروع وعدم قوله بالقياس من أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات "

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي رد: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    ‏ابن حزم خدم الدين، وناضل، وجادل، وكان بحرًا، لم يستطع خصومه أن يقفوا أمامه للمناظرة، وأحرقت كتبه فاستطاع أن يعيدها من صدره!

    وكتابه "المحلَّى" يُعتبر كتاب فقه، وكتاب تفسير، وكتاب جرح وتعديل، وكتاب تصحيح وتضعيف، ورد أباطيل، وكذلك كتابه: "الإحكام" لعله لم يؤلَّف مثله في أصول الفقه!

    مقبل الوادعي | إجابة السائل ص310

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,740

    افتراضي رد: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " شرح العقيدة الأصفهانية " ( ص 77-78 )
    " أن ابن حزم وأمثاله من الظاهرية كالقرامطة الباطنية في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف وإن إمامهم داود
    واكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث ولكن طائفة من أصحابه واقفوا المعتزلة في باب الصفات "
    بارك الله فيك مزيد بيان - قال شيخ الاسلامبن تيمية رحمه الله في شرح الأصفهانية :
    ص 106 - 110
    (وبهذا يتبين أن الحي القابل للسمع والبصر والكلام إما أن يتصف بذلك وإما أن يتصف بضده وهو الصمم والبكم والخرس ومن قدر خلوه عنهما فهو مشابه للقرامطة الذين قالوا لا يوصف بأنه حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز ...
    وقد قاربهم في ذلك من قال من متكلمة الظاهرية كابن حزم أن أسماءه الحسنى كالحي والعليم والقدير بمنزلة أسماء الأعلام التي لا تدل على حياة ولا علم ولا قدرة وقال لا فرق بين الحي وبين العليم وبين القدير في المعنى أصلا .
    ومعلوم أن مثل هذه المقالات سفسطة في العقليات ، وقرمطة في السمعيات ، فإنإ نعلم بالاضطرار الفرق بين الحي والقدير والعليم والملك والقدوس والغفور ، وإن العبد إذا قال رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور، كان قد أحسن في مناجاة ربه ، وإذا قال اغفر لي وتب علي إنك أنت الجبار المتكبر الشديد العقاب لم يكن محسنا في مناجاته ...
    ومعلوم أن الأسماء إذا كانت أعلاما وجامدات لا تدل على معنى لم يكن فرق فيها بين اسم واسم ، فلا يلحد أحد في اسم دون اسم ولا ينكر عاقل اسما دون اسم ، بل قد يمتنع عن تسميته مطلقا ولم يكن المشركون يمتنعون عن تسمية الله بكثير من أسمائه ، وإنما امتنعوا عن بعضها ، وأيضا فالله له الأسماء الحسنى دون السوأى ، وإنما يتميز الاسم الحسن عن الاسم السيء بمعناه ، فلو كانت كلها بمنزلة الأعلام الجامدات التي لا تدل على معنى لا تنقسم إلى حسنى وسوأى ، بل هذا القائل لو سمى معبوده بالميت والعاجز والجاهل بدل الحي والعالم والقادر لجاز ذلك عنده ،
    فهذا ونحوه قرمطة ظاهرة من هؤلاء الظاهرية الذين يدعون الوقوف مع الظاهر وقد قالوا بنحو مقالة القرامطة الباطنية في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته مع إدعائهم الحديث ومذهب السلف وإنكارهم على الأشعري وأصحابه أعظم إنكار .
    ومعلوم أن الأشعري وأصحابه أقرب إلى السلف والأئمة ومذهب أهل الحديث في هذا الباب من هؤلاء بكثير .
    وأيضا فهم يدعون أنهم يوافقون أحمد بن حنبل ونحوه من الأئمة في مسائل القرآن والصفات وينكرون على الأشعري وأصحابه ، والأشعري وأصحابه أقرب إلى أحمد بن حنبل ونحوه من الأئمة في مسائل القرآن والصفات منهم تحقيقا وانتسابا.
    أما تحقيقا فمن عرف مذهب الأشعري وأصحابه ومذهب ابن حزم وأمثاله من الظاهرية في باب الصفات تبين له ذلك وعلم هو وكل من فهم المقالتين أن هؤلاء الظاهرية الباطنية أقرب إلى المعتزلة بل إلى الفلاسفة من الأشعرية ، وأن الأشعرية أقرب إلى السلف والأئمة وأهل الحديث منهم .
    وأيضا فإن إمامهم داود وأكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث ولكن من أصحابه طائفة سلكت مسلكت المعتزلة .
    وهؤلاء وافقوا المعتزلة في مسائل الصفات وإن خالفوهم في القدر والوعيد.
    وأما الانتساب : فانتساب الأشعري وأصحابه إلى الإمام أحمد خصوصا وسائر أئمة أهل الحديث عموما ظاهر مشهور في كتبهم كلها ...
    وهذه الجمل نافعة ،
    فإن كثيرا من الناس ينتسب إلى السنة أو الحديث أو اتباع مذهب السلف أو الأئمة أو مذهب الإمام أحمد أو غيره من الأئمة أو قول الأشعري أو غيره ويكون في أقواله ما ليس بموافق لقول من انتسب إليهم ، فمعرفة ذلك نافعة جدا كما تقدم في الظاهرية الذين ينتسبون إلى الحديث والسنة حتى أنكروا القياس الشرعي المأثور عن السلف والأئمة ، ودخلوا في الكلام الذي ذمه السلف والأئمة ، حتى نفوا حقيقة أسماء الله وصفاته، وصاروا مشابهين للقرامطة الباطنية ، بحيث تكون مقالة المعتزلة في أسماء الله أحسن من مقالتهم فهم مع دعوى الظاهر يقرمطون في توحيد الله وأسمائه.) انتهى من شرح العقيدة الأصفهانية.
    وقال شيخ الإسلام في درء التعارض 5/249،250
    (وكذلك أبو محمد بن حزم مع معرفته بالحديث وانتصاره لطريقة داود وأمثاله من نفاة القياس أصحاب الظاهر
    قد بالغ في نفي الصفات وردها إلى العلم مع أنه لا يثبت علما هو صفة ويزعم أن أسماء الله كالعليم والقدير ونحوهما لا تدل على العلم والقدرة ، وينتسب إلى الإمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة ، ويدعي أن قوله هو قول أهل السنة والحديث ، ويذم الأشعري وأصحابه ذما عظيما ، ويدعي أنهم خرجوا عن ، مذهب السنة والحديث في الصفات ، ومن المعلوم الذي لا يمكن مدافعته أن مذهب الأشعري وأصحابه في مسائل الصفات أقرب إلى مذهب أهل السنة والحديث من مذهب ابن حزم وأمثاله في ذلك.)-----
    وقال في منهاج السنة 2/583: وزعم ابن حزم أن أسماء الله تعالى الحسنى لا تدل على المعاني فلا يدل عليم على علم ولا قدير على قدرة بل هي أعلام محضة ! وهذا يشبه قول من يقول: بأنها تقال بالاشتراك اللفظي . وأصل غلط هؤلاء شيئان: إما نفي الصفات والغلو في نفي التشبيه ، وإما ظن ثبوت الكليات المشتركة في الخارج.
    فالأول هو مأخذ الجهمية ، ومن وافقهم على نفي الصفات ، قالوا: إذا قلنا عليم يدل على علم ، وقدير يدل على قدرة لزم من إثبات الأسماء إثبات الصفات ، وهذا مأخذ ابن حزم فإنه من نفاة الصفات ، مع تعظيمه للحديث ، والسنة والإمام أحمد ، ودعواه أن الذي يقوله في ذلك هو مذهب أحمد وغيره .
    وغلطه في ذلك بسبب أنه أخذ أشياء من أقوال الفلاسفة ، والمعتزلة عن بعض شيوخه ، ولم يتفق له من يبين له خطأهم ، ونقل المنطق بالإسناد عن متى الترجمان ، وكذلك قالوا: إذا قلنا: موجود وموجود ، وحي وحي لزم التشبيه فهذا أصل غلط هؤلاء .اهـ.

    وقال في درء التعارض 7/32-34
    (فإن قيل : قلتَ إن أكثر أئمة النفاة من
    الجهمية والمعتزلة كانوا قليلي المعرفة بما جاء عن الرسول وأقوال السلف في تفسير القرآن وأصول الدين وما بلغوه عن الرسول ، ففي النفاة كثير ممن له معرفة بذلك.
    قيل : هؤلاء أنواع:
    نوع ليس لهم خبرة بالعقليات ...
    والثاني : من يسلك في العقليات مسلك الاجتهاد ، ويغلط فيها كما غلط غيره ،
    فيشارك الجهمية في بعض أصولهم الفاسدة مع أنه لا يكون له من الخبرة بكلام السلف والأئمة في هذا الباب ما كان لأئمة السنة ، وإن كان يعرف متون الصحيحين وغيرهما، وهذه حال أبي محمد بن حزم وأبي الوليد الباجي والقاضي أبي بكر بن العربي وأمثالهم ، ومن هذا النوع بشر المريسي ومحمد بن شجاع الثلجي وأمثالهما).
    ولهذا قال الحافظ ابن عبد الهادي عن ابن حزم ، بعد أن وصفه بقوة الذكاء وكثرة الاطلاع :
    ( ولكن تبين لي منه أنه جهمي جلد لا يثبت معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل ، كالخالق والحق ، وسائر الأسماء عنده لا يدل على معنى أصلا ؛ كالرحيم والعليم والقدير ونحوها ، بل العلم عنده هو القدرة ، والقدرة هي العلم ، وهما عين الذات ، ولا يدل العلم على شيئ زائد على الذات المجردة أصلا ، وهذا عين السفسطة والمكابرة ، وقد كان ابن حزم قد اشتغل في المنطق والفلسفة ، وأمعن في ذلك ، فتقرر في ذهنه لهذا السبب معاني باطلة ).
    " مختصر طبقات علماء الحديث ص 401 " نقلا عن سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/187 عند الحديث رقم 91
    وقال الذهبي في السير 18/186
    (وكان قد مهر أولا في الأدب والأخبار والشعر وفي المنطق وأجزاء الفلسفة فأثرت فيه تأثيرا ليته سلم من ذلك ولقد وقفت له على تأليف يحض فيه على الاعتناء بالمنطق ويقدمه على العلوم فتألمت له فإنه رأس في علوم الإسلام متبحر في النقل عديم النظير على يبس فيه وفرط ظاهرية في الفروع لا الأصول).
    ونقل الذهبي عن الإمام أبي القاسم صاعد بن أحمد قوله عن ابن حزم (وعني بعلم المنطق وبرع فيه ثم أعرض عنه )
    وعلق الذهبي بقوله: ( قلت ما أعرض عنه حتى زرع في باطنه أمورا وانحرافا عن السنة).
    فهذا حال ابن حزم رحمه الله وغفر له ------------------
    قال رحمه الله في مجموع الفتاوى 4/18،19
    (وكذلك أبو محمد بن حزم فيما صنفه من الملل والنحل إنما يستحمد بموافقة السنة والحديث
    مثل ما ذكره في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك بخلاف ما انفرد به من قوله في التفضيل بين الصحابة .
    وكذلك ما ذكره في
    باب الصفات فإنه يستحمد فيه بموافقة أهل السنة والحديث لكونه يثبت الأحاديث الصحيحة ويعظم السلف وأئمة الحديث ويقول إنه موافق للإمام أحمد في مسألة القرآن وغيرها ، ولا ريب أنه موافق له ولهم في بعض ذلك لكن الأشعري ونحوه أعظم موافقة للإمام أحمد بن حنبل ومن قبله من الأئمة في القرآن والصفات وإن كان أبو محمد بن حزم في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره وأعلم بالحديث وأكثر تعظيما له ولأهله من غيره لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات ما صرفه عن موافقة أهل الحديث في معاني مذهبهم في ذلك فوافق هؤلاء في اللفظ وهؤلاء في المعنى،
    وبمثل هذا صار يذمه من يذمه من الفقهاء والمتكلمين وعلماء الحديث باتباعه
    لظاهر لا باطن له ، كما نفى المعاني في الأمر والنهي والاشتقاق وكما نفى خرق العادات ونحوه من عبادات القلوب مضموما إلى ما في كلامه من الوقيعة في الأكابر والإسراف في نفي المعاني ودعوى متابعة الظواهر، وإن كان له من الإيمان والدين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعه إلا مكابر ...).
    فهو في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره.
    ويستحمد بموافقة السنة والحديث في مثل ما ذكره في مسائل القدر والإرجاء
    و باب الصفات ، فهو في جميع هذه الأبواب يثبت الأحاديث الصحيحة ، ويعظم السلف وأئمة الحديث ، ويقول إنه موافق للإمام أحمد .
    مع أنه في باب الصفات أقل حالا من الأشعري ، بل قوله موافق لقول الفلاسفة والمعتزلة في الحقيقة والمعنى.
    وقد أجاد ابن حزم في الرد على الخوارج والمعتزلة والرد على المرجئة والجهمية والأشعرية ، لا سيما في إثبات أن الكفر يكون بالقول وبالفعل ، وإبطال حصره في الجحود والاعتقاد ، لكنه لم يسلم من موافقة المرجئة حين رأى إسلام من ترك عمل القلب !
    وهذا ليس غريبا على من يضلل الأشعرية وينتصر لأحمد ، ثم يكونون أقرب إلى أحمد وأهل السنة منه ، ومن يوافق أهل السنة في اللفظ ، ويخالفهم في المعنى .
    والحاصل أن ثناء شيخ الإسلام المذكور لا يعني أن جميع ما قاله ابن حزم في باب الإيمان حق وصواب .
    وحتى يتضح هذا الأمر رأيت أن أذكر جملة من المسائل التي تبناها ابن حزم في باب الإيمان والرد على المرجئة ، لا يوافقه عليها شيخ الإسلام ، وأكتفي بست مسائل :
    1- زعمه أن التصديق لا يزيد ولا ينقص.
    2- خطؤه في حكاية مذهب الكرامية في الإيمان.
    3- خطؤه في حكاية مذهب الأشعري في الكفر.
    4- خطؤه على أبي حنيفة رحمه الله.
    5- زعمه أن الإيمان والإسلام شيء واحد.
    6- مخالفة شيخ الإسلام له في ما ينسب إلى مقاتل بن سليمان من أنه لا يضر مع الإيمان ذنب[كتبه الموحد]----------فقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (6988)
    ...............فأرجوكم أن تتكرموا علينا بتوضيح شخصية بن حزم، وأن تعطونا معلومات كاملة عنه لنكون على هدى وبصيرة. كان الله لكم عونًا وذخرًا.
    ج: أبو محمد علي ابن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ، المتوفى عام 456 هـ، من العلماء المبرزين في الأصول، والفروع، وفي علم الكتاب والسنة، إلا أنه خالف جمهور أهل العلم في مسائل كثيرة أخطأ فيها الصواب؛ لجموده على الظاهر، وعدم قوله بالقياس الجلي المستوفي للشروط المعتبرة، وخطأه في العقيدة بتأويل نصوص الأسماء والصفات أشد وأعظم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
    عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,740

    افتراضي رد: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    قال الحافظ ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث 3/349 : [بعد أن أثنى عليه بما يستحق نقلا ، وإنشاء]
    أبو محمد ابن حزم من بحور العلم له اختيارات كثيرة حسنة وافق عليها غيره من الأئمة ، وله اختيارات انفرد بها في الأصول ، والفروع وجميع ما ا
    نفرد به خطأ ، وهو كثير الوهم في الكلام على تصحيح الحديث ، وتضعيفه ، وعلى أحوال الرواة .اهـ
    ثم قال ابن عبد الهادي أيضا 3/350:
    وقد طالعت أكثر كتاب " الملل والنحل" لابن حزم ، فرأيته قد ذكر فيه عجائب كثيرة ، ونقول غريبة ، وهو يدل على قوة ذكاء مؤلفه ، وكثرة اطلاعه ، لكن تبين لي أنه جهمي جلد لا يثبت من معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل كالخالق ، والحق ، وسائر الأسماء عنده لا تدل على معنى أصلا كالرحيم ، والعليم ، والقدير ، ونحوها ، بل العلم عنده هو: القدرة ، والقدرة هي العلم ، وهما عين الذات ، ولا يدل العلم على معنى زائد على الذات المجردة أصلا ، وهذا عين السفسطة ، والمكابرة .
    وكان ابن حزم في صغره قد اشتغل في المنطق ، والفلسفة ، وأخذ المنطق عن محمد بن الحسن المذحجي ، وأمعن في ذلك فتقرر في ذهنه بهذا السبب معاني باطلة ، ثم نظر في الكتاب ، والسنة ، ووجد ما فيها من المعاني المخالفة لما تقرر في ذهنه ، فصار في الحقيقة حائرا في تلك المعاني الموجودة في الكتاب ، والسنة ، فروغ في ردها روغان الثعلب ، فتارة يحمل اللفظ على غير معناه اللغوي ، ومرة يحمل ويقول: هذا اللفظ لا معنى له أصلا ، بل هو بمنزلة الأعلام ، وتارة يرد ما ثبت عن المصدوق كرده الحديث المتفق على صحته في إطلاق لفظ الصفات ، وقول الذي كان يلزم قراءة قل هو الله أحد لأنها صفة الرحمن عز وجل فأنا أحب أن أقرأ بها ، ومرة يخالف إجماع المسلمين في إطلاق بعض الأسماء على الله عز وجل ، وفي كلامه على اليهود والنصارى ، ومذاهبهم ، وتناقضهم فوائد كثيرة ، وتخليط كثير ، وهجوم عظيم ، فإنه رد كثيرا من باطلهم بباطل مثله ، كما رد على النصارى في التثليث بما يتضمن نفي الصفات ، وكثيرا ما يلعن ، ويكفر ، ويشتم جماعة ممن نقل كتبهم كمتَّى ، ولوقا ، ويوحنا ، وغيرهم ، ويقذع في القدح فيهم إقذاعا بليغا .
    وهو في الجملة : لون غريب ، وشيء عجيب ، وقد تكلم على نقل القرآن ، والمعجزات ، وهيئة العالم بكلام أكثره مليح حسن . ومما عيب على ابن حزم فجاجة عبارته ، وكلامه في الكبار. اهـ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    6,726

    افتراضي رد: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    جزاكم الله خيرا على البيان والتوضيح ...

    خالف ابن حزم في بعض المواطن الجمهور كذلك في الفقه ...

    وكذلك في أصول الاعتقاد ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,740

    افتراضي رد: شبه حول ابن حزم الأندلسي رحمه الله !!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا على البيان والتوضيح ...
    خالف ابن حزم في بعض المواطن الجمهور كذلك في الفقه ...
    وكذلك في أصول الاعتقاد ...
    جزاك الله خيرا اخى حسن المطروشى الاثرى-
    خالف ابن حزم في بعض المواطن الجمهور كذلك في الفقه ...
    -نعم بارك الله فيك-قال الذهبي رحمه الله في ترجمته من "السير" (18/186-187) :
    قيل : إنه تفقه أولا للشافعي ، ثم أداه اجتهاده إلى القول بنفي القياس كله جليه وخفيه ، والأخذ بظاهر النص وعموم الكتاب والحديث ، والقول بالبراءة الأصلية ، واستصحاب الحال ، وصنف في ذلك كتبا كثيرة ، وناظر عليه ، وبسط لسانه وقلمه ، ولم يتأدب مع الائمة في الخطاب ، بل فجَّج العبارة ، وسب وجدَّع ، فكان جزاؤه من جنس فعله ، بحيث إنه أعرض
    عن تصانيفه جماعة من الائمة ، وهجروها ، ونفروا منها ، وأحرقت في وقت ، واعتنى بها آخرون من العلماء ، وفتشوها انتقادا واستفادة ، وأخذا ومؤاخذة ، ورأوا فيها الدر الثمين ممزوجا في الرصف بالخرز المهين ، فتارة يطربون ، ومرة يعجبون ، ومن تفرده يهزؤون .
    وفي الجملة فالكمال عزيز ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وكان ينهض بعلوم جمة ، ويجيد النقل ، ويحسن النظم والنثر .
    وفيه دين وخير ، ومقاصده جميلة ، ومصنفاته مفيدة ، وقد زهد في الرئاسة ، ولزم منزله مكبا على العلم ، فلا نغلو فيه ، ولا نجفو عنه ، وقد أثنى عليه قبلنا الكبار " انتهى --
    وكذلك في أصول الاعتقاد ...
    ---قال ابن كثير رحمه الله :
    والعجب كل العجب منه أنه كان ظاهريا حائرا في الفروع ، لا يقول بشئ من القياس لا الجلي ولا غيره ، وهذا الذي وضعه عند العلماء ، وأدخل عليه خطأ كبيرا في نظره وتصرفه . وكان مع هذا من أشد الناس تأويلا في باب الأصول ، وآيات الصفات وأحاديث الصفات ؛ لأنه كان أولا قد تضلع من علم المنطق ، أخذه عن محمد بن الحسن المذحجي الكناني القرطبي ، ذكره ابن ماكولا وابن خلكان ، ففسد بذلك حاله في باب الصفات " انتهى .----------------قال علماء اللجنة الدائمة :
    وبالجملة : فقد خالف رحمه الله أهل السنة في كثير من القضايا والمسائل الكبار ، في الأصول والفروع ، مما جعل كثير من أهل العلم يتنقصه ويغمزه في عقيدته – كما تقدم - .
    والحاصل :
    أن الإمام أبا محمد ابن حزم رحمه الله ، من أهل العلم الكبار ، وحفاظ الحديث ، والمعظمين للسنة وأهلها ، والطالبين لها ، الحريصين عليها وعلى اتباعه ، لكن وقع في قلبه أصول من أصول الفلاسفة وأهل البدعة ، أورثته مقالات خالف بها أهل الحديث والسنة في باب الأسماء والصفات خاصة ، وفي مسائل أخرى من الأصول والفروع ، ولذلك لا يقال عنه إنه من أهل السنة بإطلاق ، في أبواب الصفات خاصة . وإن كان أيضا لا يخرج من السنة وأهلها بالكلية ، ولا يعد من أهل البدع ، لتعظيمه للسنة وطريقه ، وحضها على اتباعها وترك ما خالفها ، وإن كان قد أخطأ بعض تفاصيلها .
    والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •