هل سيعود عصر الرق والعبودية ؟؟؟ وهل هو خلاف الشرع ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
4اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى

الموضوع: هل سيعود عصر الرق والعبودية ؟؟؟ وهل هو خلاف الشرع ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    3,660

    افتراضي هل سيعود عصر الرق والعبودية ؟؟؟ وهل هو خلاف الشرع ؟

    كثيرا ما سمعنا عن الرق والعبودية
    والميزان هو الشرع
    ليس قول فلان وفلان
    انما المقياس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
    ووردت الاحاديث الكثيرة في الصحاح والسنن والمسانيد
    وسنتدارس عن أقوال أهل العلم
    وهل هو مخالف للشرع
    وما جرا الناس على ذلك إلا القوانين المخالفة للشرع والتشريع
    وانطواءهم خلف المجاريات المعاصرة وقوانينها المخالفة للشرع



    اولا

    سُئِلَ الإمام مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله -:


    ( هل يوجد في العالم الإسلامي في الوقت الحالي

    رق وعبيد ؟ وما حكم الذين يوجد لديهم عبيد كما

    في موريتانيا هل ينطبق عليهم ما ينطبق على

    العبيد ؟ وهل يجوز أن يأخذ فوق الزوجات الأربع

    من الجواري ؟ )


    فأجاب - رحمه الله - بما يلي :


    ( الحمد لله رب العالمين

    وصلى الله وسلم على

    نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك الله

    وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله .

    أمَّا بعد :

    فحملة شرسة من قِبَل أعداء الإسلام

    - وتَلَقَّاها عملاؤهم كجمال عبد الناصرلارحمه الله تعالى -

    على الرق

    ومن أنكر الرق وقال إنَّه لا يجوز

    فهو كافر

    لأنَّه يعتبر مكذباً بكتاب الله وبسنة رسول الله

    صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

    وبسبب تلك الحملة اضطر الناس إلى إخلاء

    سبيلهم ، وبعضهم إلى بيعهم وآخرون إلى عتقهم

    وربما اشترت الحكومة السعودية من مواطنيها

    عبيدهم فبسبب ترك الرق والعبيد ، الخدم الذين

    يدخلون على النساء ولسوا بمحارم ، والفتيات

    اللاتي يخدمن وربمّا يتأثر بها الرجل.

    إن قال قائل : إنَّ كثيراً من العبيد الذين كانوا

    موجودين كانوا مسروقين ، فنعم ، إنَّ منهم من

    كان مسروقاً ، لكن لا يدل على أنَّها لا تجوز

    العبودية

    وقد كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله

    وسلم من اُغتُصِب ورق مثل سلمان الفارسي

    وزيد بن حارثة وغيرهما ، فهم أحرار ويُغتَصَبون

    ثُمَّ يرقون .

    فهذه فضيلة ونعمة حرموا الناس منها

    والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :

    ( من أعتقَ عبداً عُتِقَ من النار )

    وفي بعضها :

    ( حتى فرجه بفرجه )

    كَنًَّا نظن أنَّ المماليك قد أصبحوا مفقودين ، فإذا

    هم يقولون : إنَّ في بلدة في أفريقيا بها عبيد

    وأنَّ من أراد أن يذهب إلى هناك أو يوكِّلَ دار

    الإفتاء فله هذا إذا كان عليه عتق رقبة.

    لأنَّه قد يلزمه عتق رقبة في الظهار ، وفي من

    أتى أهله في نهار رمضان

    كما في حديث أبي هريرة المتفق عليه في

    الصحيحين

    وفي قتل النفس ، فهذا في الواجب ، دع عنك

    الفضيلة المَرُغَّب فيها في العتق ، ويجوز له أن

    يتَسَّرى من الإماء ما شاء . )

    ____________________

    المصدر :

    كتاب :
    (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة)
    [ أُجوبة أسئلة مقدمة من أهل الخانق ]
    ص 64 - 65

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    هل انتهت ظاهرة الرق في العصر الحديث؟


    يخطئ من يظن أن عصر الرق قد انتهى، وأن الناس أحرار فيما يقولون ويعتقدون ويفعلون، ونحن في بداية الألفية الثالثة لميلاد المسيح عليه السلام.




    فالرق في هذا العصر تغير شكلاً وبقي مضموناً، ومن ثم فهو لم ينته بعد، بل بدأ انطلاقته الجديدة في ظل التكنولوجيا المعاصرة، التي تدعمه بكل أسباب القوة من مال وسلاح ودعاية، فما أكثر صور الرق في هذا العصر!




    فالاستعمار مثلاً أعطى لنفسه حق نهب الشعوب المغلوبة، والوصاية عليها، وسحق مجاهديها وثوارها تحت دباباته وجحافل جنوده، ثم نجده يفلسف تسلطه على الشعوب المسحوقة بمبررات هي في النهاية أقرب على الكذب والألاعيب منها إلى الحقيقة والواقع.




    إن هذا الرق يصفد الشعوب الفقيرة بمعاهدات طويلة الأجل، ويربطها بسلسلة من التحالفات المشبوهة، ويجعلها سوقاً لمنتجات المستعمر، ومصدراً لمواد الصناعة الأولية، ويسلط عليها من أذنابه من يستعبدها باسم الحرية، فيكمم الأفواه، ويسحق الرؤوس، ويحرق بيوت العبادة، ويثلم كل القيم الفاضلة والأعراف الإنسانية الرشيدة، يحدث كل ذلك ابتغاء رضاء العقل المدبر للفتن والمتمثل بالاستعمار.



    وهنالك رق آخر، وهو رق المرأة، حيث تم تجريدها في كثير من البلدان من الحياء، وتحويلها إلى دمية في أيدي العابثين بها، ويجري هذا كله باسم القانون وتحت شعار تحرير المرأة، فنجد عملية الغواية والانفلات يروج لها في الطرقات باسم الفن والتقدم، والعملية كلها لون من ألوان الرق، حيث صارت المرأة تستخدم للدعاية والإعلان بعيداً عن دورها كأم ومربية للمجتمع، فلكي تروج أية بضاعة ولو كانت علب السمن أو الأحذية، فما عليك إلا أن تبحث عن المرأة المناسبة التي تروج لك الإعلان، ابتزاز مقرف، وانحطاط لم تعرف له البشرية مثيلاً من قبل.


    صورة ثالثة من صور الرق وهي رق العلم الذي تحتجز الدول العظمى أسراره، ولا تسمح لغيرها إلا بهامش منه، وإذا حاولت دولة أن تدور حول الحمى نزلت عليها اللعنة، وقذفت بالحمم وتعرضت للردع والحصار والعقوبات.


    صورة رابعة من صور الرق وهي رق الفكر والمعلومات، فمعظم الناس تستقي معلوماتها اليوم من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وهم يأخذون ما تقوله وسائل الإعلام على أنه حقيقة ولو كان عار من الحقيقة، فالكسل وحب الراحة يجعلان الناس تقبل على وسائل الإعلام برغبة كبيرة، وتردد ما تسمعه دون تمحيص ولا تثبت، وقد استغلت وسائل الإعلام هذا فسخرت نفسها لأغراض دعائية وتجارية وسياسية بعيداً عن المهنية والموضوعية، وقامت بغسل عقول الناس أو تكييفها وفق هوى المؤسسة التي تديرها.


    صورة خامسة من صور الرق وهي رق الفقر والمجاعات، وهنا تنتشر فرق الإغاثة الأجنبية لتقدم اللقمة مقابل الكرامة، والدواء مقابل الولاء، وقد يضطر الجائع إلى الخضوع، فالجوع كافر كما يقال.


    صورة سادسة من صور الرق وهي رق الحروب المنتشرة بين الجيران والإخوان، حيث ينتهي الأمر بجميع المتحاربين إلى الركوع عند رغبة بائعي الأسلحة وشروطهم، فيما تحترق شعوبهم بنيران تلك الأسلحة التي تدمر البناء المشيد، وتجعل الناس طراً كالعبيد.



    صورة سابعة من صور الرق وهي رق المودة والأزياء، فما أكثر المجلات في هذا الباب!؟ وكم تنهب الموضة من جيوب الرجال والنساء معا!؟ وأسوأ ما في الأمر ليس النفقات الباهظة وحسب، بل هو انعدام الشخصية والتبعية للآخرين، وكفى بهذا تحللاً وضعفاً، إنه رق عن طواعية، وكفى بهذا ذلة لفاعله.




    صورة ثامنة من صور الرق تحدث عنها العقاد وهي رق الوظيفة في القرن العشرين، وذلك تحت عنوان: (الاستخدام رق القرن العشرين)، وكان رحمه الله تعالى أول موظف مصري استقال من وظيفة حكومية بمحض اختياره، يوم كانت الاستقالة من الوظيفة والانتحار في طبقة واحدة من الغربة وخطل الرأي عند الأكثرين، بل ربما كانت حوادث الاستقالة أندر من حوادث الانتحار، وكان رحمه الله لا يعيب الوظيفة في ذاتها، وإنما يعيبها إذا كانت المستقبل الوحيد أمام الشباب المتعلم، وعندما تكون عملاً آلياً لا نصيب فيه للموظف الكبير والصغير غير التسخير.[1]




    صورة تاسعة من صور الرق، وهي الحكم الفردي المطلق الذي لا يستند إلى شرعية القانون والانتخاب، وقد تحدث عنه الكواكبي في كتاب طبائع الاستبداد، وهذا النوع من الرق موجود من عهد الفراعنة، وما زال باقياً، وإن كان آخذاً بالتقلص، قال تعالى يذكر سياسة فرعون: ﴿ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ ﴾ [الزخرف:54].


    صورة عاشرة من صور الرق وهي رق العبودية لغير الله، وقد استشرى هذا الرق في عصرنا بسبب الإلحاد والنزعات المادية في الفكر الإنساني، والعزلة السياسية والاجتماعية عن هدي الأنبياء.




    فهناك من عبد هواه، قال تعالى: ﴿ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ﴾ [الفرقان:43].



    وهناك من عبد شهوات الدنيا وزينتها، قال تعالى: ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [النجم:29].



    وهناك من عبد الشيطان، وهي عبادة موجودة من قديم الزمان، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [يس:60].



    وهناك من عبد الأصنام، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 74].




    وهناك من عبد الطاغوت، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 60].




    وهناك من ينزع حق التشريع لنفسه، مع العلم بأن حق التشريع المطلق خاص بالله تعالى، فالذي أوجد البشر له الحق في أن يشرع لهم ما يصلح أمر دينهم ودنياهم، وشرعته فيها العدل والرحمة للجميع، وفيها يتساوى الحاكم والمحكوم، أما أن يشرع الناس لبعضهم بعضاً ما لم يأذن به الله تعالى فهذا منتهى الاستعباد والرق، حيث جعل المشرع نفسه في رتبة أعلى من رتبة البشر، وفرض حق الوصاية عليهم، واخترع لهم من الشرائع والنظم ما لا يتفق مع فطرتهم والغرض من وجودهم، وطلب منهم الاستجابة لها، دون أن يأذن الله له بذلك، وهذه من أسوأ صور الرق والعبودية، حيث يعبد البشر بعضهم بعضاً من دون الله تعالى، قال تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 31].




    وفي هذا النوع من الرق قد لا يشعر البشر بأنهم يؤدون عبودية لبشر مثلهم، ولا يستحق أحد أن يطاع من دون الله تعالى، ولا أن يتفوق عليهم بحق ليس له، وإنما ينتزعه ظلماً وطغياناً.



    وختاماً نقول:


    إن الرق لم ينته، وإنما تحول من صورة إلى أخرى، فقديما كان السيد يملك الجسد دون الروح، فنجد بلالاً يقول: أحد أحد متحدياً صولة سيده أمية بن خلف، والصخرة على ظهره وهو يعذب في رمضاء مكة، أما اليوم فقد أطلقت حرية الجسد واستعبدت الروح، فتجد الإنسان متعباً وهو يجري وراء أشياء تستقطبه وتتحكم فيه، وهو لا يملك منها فراراً.


    في الماضي كان السيد فرداً، واليوم قد يكون دولة أو أمة تستعمر الآخرين وتذيقهم ويل العبودية والذل والصغار.




    في الماضي يستطيع العبد أن يهرب من سيده، أو يشتري نفسه منه، أما اليوم فلا مهرب في الأرض، لأن السيد يملك من أدوات القهر والتجسس ما لا يترك مجالاً لحرية الآخرين ولو بالأحلام.




    في الماضي كانت العبودية ظاهرة في سوق النخاسة وأما اليوم فهي خفية لا شعورية، وسوق النخاسة قد تكون سوق المال والأعمال، أو سوق المودة والأزياء، أو سوق وسائل الأعلام التي تقول ما يملى عليها.




    ليت البشرية تستطيع التخلص من رقها الجديد كما تخلصت من الرق القديم، فقد فاق رق هذا العصر كل جرائم الرق في تاريخ الإنسانية.


    [1] كتاب (أنا) للعقاد، ص (75-76) المكتبة العصرية، بيروت.




    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/95017/#ixzz55xTADWre
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    هل ملك اليمين موجود إلى اليوم ؟


    السؤال:
    كنت اقرأ في كتاب "معارف الحديث" المجلد الرابع ، وجذب انتباهي أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كان لهم إماء ، وأن إحدى هذه الإماء ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم صبياً لكنه مات في صغره ، شأنه في ذلك شان بقية أبناءه من الذكور ، وقرأت أيضاً أنه يجوز وطئ الجواري دون زواج ، سؤالي هو: هل ما زال هذا الأمر موجودا ؟ أي هل يمكن مثلاً شراء جارية في وقتنا هذا ووطئها ؟ أم أن هناك أحكام وقوانين محددة ؟ لأنني في الحقيقة انصدمت عندما قرأت هذه المعلومات ، لكنه الشرع ولا بد من قبوله .

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    يحمد لك قولك : " لكنه الشرع ، ولا بد من قبوله " فهكذا يكون حال المسلم ، إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يقول : سمعنا وأطعنا ، فيؤمن ويرضى ويسلم ويعلم أنه الحق ، قال تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) النور/ 51، 52 .
    وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) الأحزاب/ 36 .
    ثانيا :
    امتلاك الإماء ووطؤهن جائز بالكتاب والسنة وعمل الصحابة وإجماع المسلمين .
    قال الله تعالى في صفات المؤمنين المفلحين : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) المؤمنون/5-7.
    ينظر الفتوى رقم : (12562) .
    ثالثا :
    ينبغي أن يعلم أن الإسلام ليس هو من أتى بنظام الرق ، فالرق موجود في جميع الشرائع السماوية ، وقد جاء الإسلام والرق موجود عند النصارى واليهود والوثنيين والملحدين ... وجميع أصناف البشر .

    ونظام الرق في الإسلام هو من محاسن هذا الدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمعاملة الرقيق بالعدل والفضل والإحسان ، ورغَّب في العتق وجعله سببا للنجاة من النار ، وأوجب عتق العبيد في كثير من الكفارات ، وجعل ظلم السيد لعبده في بعض الأحوال سببا للعتق ... إلخ .
    والأحاديث والآثار الحاثَّة على فضل العتق والترغيب فيه كثيرة .
    وقد جعله الله تعالى أوَّل المكفِّرات ؛ لما فيه من محو الذنوب ، وتكفير الخطايا والآثام ، والأجر العظيم ، بقدر ما يترتَّب عليه من الإحسان .
    قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله تعالى :
    " فالإسلام لم يختص بالرقِّ ، بل كان منتشراً في جميع أقطار الأرض ، فهو عند الفرس ، والروم ، والبابليين ، واليونان وأقرَّه أساطينهم من أمثال أفلاطون ، وأرسطو.
    وللرِّقِّ -عندهم- أسبابٌ متعدِّدة في الحرب ، والسبي ، والخطف ، واللصوصية ، بل يبيع أحدهم من تحت يده من الأولاد ، وبعضهم يعدُّون الفلاحين أرقاء ، وكانوا ينظرون إلى الأرقاء بعين الاحتقار والازدراء ؛ فكانوا يمتهنونهم في الأعمال القذرة ، والأعمال الشَّاقة ...
    فلننظر في الرق في الإسلام:
    أولاً : إن الإسلام ضيَّق مورد الرِّق؛ إذ جعل النَّاس كلهم أحراراً، لا يطرأ عليهم الرِّق إلاَّ بسببٍ واحدٍ ، وهو أنْ يؤسروا وهم كفَّار مقاتلون ، مع أنَّ الواجب على القائد أنْ يختار في المقاتلة من رجالهم الأصلح من الرق ، أو الفداء ، أو الإطلاق بلا فداء، حسب المصلحة العامَّة.
    فهذا هو السبب وحده في الرق ، وهو سبب كما جاء في النقل الصحيح ؛ فإنَّه يوافق العقل الصحيح أيضاً:
    فإنَّ من وقف في سبيل عقيدتي ودعوتي ، وأراد الحدَّ من حريتي ، وألَّب علىَّ ، وحاربني ، فجزاؤه أنْ أمسكه عندي ليفسح المجال أمامي وأمام دعوتي .
    هذا هو سبب الرِّق في الإسلام ، لا النهب ، والسلب ، وبيع الأحرار، واستعبادهم ؛ كما هو عند الأمم الأخرى .
    ثانياً: إنَّ الإسلام رفَقَ بالرقيق ، وَعَطَفَ عليهم ، وتوعَّد على تكليفهم وإرهاقهم ؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "الصَّلاة، وما ملكت أيمانكم" [رواه أحمد (11759)].
    وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: " للمملوك طَعَامُهُ وقُوتُهُ، ولا يكلَّف من العمل مالا يطيق " [رواه مسلم].
    بل إنَّ الإسلام رفع من قَدْرِ الرقيق حتَّى جعلهم إخوان أسيادهم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "هم إخوانكم وخَوَلُكُمْ ، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم ، فإنْ كلفتموهم، فأعينوهم" [رواه البخاري (30) ومسلم (1661)].
    ورفع من مقامهم عند مخاطبتهم حتَّى لا يشعروا بالضَّعَة؛ ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتايَ وفتاتي" [رواه البخاري (3552) ومسلم (2249)].
    كما أنَّ المقياس في الإسلام لكرامة الإنسان في الدنيا والآخرة لا يرجع إلى الأنساب والأعراق، وإنَّما يرجع إلى الكفاءات، والقيم المعنوية. ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)[الحجرات: 13].
    وقد بلغ شخصيات من الموالي -لفضلهم وقدرتهم- ما لم تبلغه ساداتهم ؛ إذ قادوا الجيوش، وساسوا الأُمم ، وتولَّوا الأعمال الجليلة بكفاءاتهم ، التي هي أصل مجدهم .
    ومع ما رفع الشَّارع من مقام المملوك ، فإنَّ له تشوُّفاً، وتطلُّعاً إلى تحرير الرقاب وفكِّ أغلالهم:
    فقد حثَّ على ذلك ، ووَعَدَ عليه النَّجاةَ من النَّار، والفوزَ بالجنَّة .
    ثمَّ إنَّه جَعَلَ لتحريرهم عدَّة أسباب بعضها قهرية وبعضها اختيارية :
    فمن القهرية :
    - أنَّ مَن جَرَحَ مملوكه ، عَتَقَ عليه ، فقد جاء في الحديث أنَّ رجلاً جدع أنف غلامه، فقال صلى الله عليه وسلم: "اذهب فأنت حر، فقال: يارسول الله! فمولى من أنا؟ قال: مولى الله ورسوله" [رواه أحمد (6671)].
    - ومن أعتق نصيبه من مملوك مشترك ، عَتَقَ نصيب شريكه قهراً ؛ كما في الحديث: "مَنْ أعتق شِرْكاً في مملوكٍ ، وجب عليه أنْ يُعْتِقَهُ كله" [رواه البخاري (2503) ، ومسلم (1501)] على تفصيلٍ فيما يأتي.
    - ومن ملك ذا رحمٍ محرم عليه ، عتق عليه قهراً ؛ لحديث: "من ملك ذا رحمٍ محرم ، فهو حرٌّ" [رواه أبو داود (3949) ، والترمذي (1365)].
    فهذه أسبابٌ قهرية تزيل ملك السيد عن رقيقه خاصَّة في هذا الباب ؛ لما له من السراية الشرعية ، والنفوذ القوي الَّذي لم يُجْعَلْ في عتقه خيارٌ ولا رجعة .
    ثمَّ إن المشرِّع -مع حثِّه على الإعتاق- جعله أوَّل الكفَّارات في التخلُّص من الآثام، والتحلُّل من الأيمان:
    فالعتق هو الكفَّارة الأولى في الوطء في نهار رمضان، وفي الظهار، وفي الأيمان، وفي القتل الخطأ.
    فكيف بعد هذا يأتي الغربيون والمستغربون، فيعيبون على الإسلام إقراره الرق، ويتشدَّقون بالحرية، والمناداة بحقوق الإنسان، وهم الَّذين استعبدوا الشعوب، وأذلُّوا الأمم، واسترقُّوهم في عُقْرِ دارهم، وأكلوا أموالهم ، واستحلُّوا ديارهم ؟!.
    أفيرفعون رؤوسهم ، وهم الَّذين يعامِلون بعض الطبقات في بلادهم أدنى من معاملة العبيد؟!
    فأيْنَ مساواة الإسلام ممَّا تفعله أمريكا بالزنوج ، الَّذين لا يُباحُ لهم دخول المدارس ، ولا تحل لهم الوظائف ، ويجعلونهم والحيوانات سواسية؟!
    وأين رفق الإسلام وإحسانه ، ممَّا يفعله الغرب بأسارى الحرب الَّذين لا يزالون في المجاهل، والمتاهات ، والسجون المظلمة؟!
    وأين دولةُ الإسلامِ الرحيمةُ التي جعلتِ النَّاسَ على اختلاف طبقاتهم، وأديانهم، وأجناسهم أمَّةً واحدةً، في مالها وما عليها، ممَّا فعلته "فرنسا" بأحرار الجزائر في بلادهم، وبين ذويهم؟!.
    إنَّها دعاوَى بِاطلةٌ!!.
    بعد هذا: أَلَمْ يأنِ للمصلحين ومحبِّي السلام أنْ يُبْعِدُوا عن أعينهم الغشاوة، فيراجعوا تعاليمَ الإسلام بتدبُّر وإنصافٍ ؛ ليجدوا ما فيه من سعادة الإنسانية في حاضرها ومستقبلها ؟.
    اللهم، بَصِّرِ المصلحين بهذا الدِّين ؛ ليعلموا ما فيه من العزَّةِ وَالكرامة ، وما فيه من الرحمة والرأفة". انتهى من "توضيح الأحكام" (7/239).
    فليس هناك أكمل ولا أحسن من تشريعات الإسلام في جميع المجالات ومنها : نظام الرق .
    ولذلك ليس هناك ما يستدعي أن تصدم عند ما تقرأ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له بعض الإماء وكذلك الصحابة رضي الله عنهم ، بل ينبغي أن تفخر بأن نظام الإسلام هو الذي رد لهؤلاء العبيد إنسانيتهم وكرامتهم بعد أن كانوا يعاملون معاملة أقسى من معاملة الحيوانات .
    رابعاً :
    أما عن وجود الرق الآن ، فالله أعلم باستمرار وجوده ، وقد يكون موجوداً بصورة نادرة جداً في بعض البلاد .
    وقد كان الرق موجوداً في عموم العالم ولم يتم إلغاؤه إلا منذ عشرات السنوات فقط ، حينما أصدرت الدول قوانين تمنعه .
    وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
    هل يجوز شراء الإماء من بعض الدول التي لا يزال بيع العبيد قائما بها وجلبها إلى هذه البلاد ومعاملتها معاملة الإماء؟
    فأجاب :
    " والله ما أدري عن بقاء الأرقاء ، أنا أخشى أنه حيل لكسب الدراهم ، أو أنه اغتصاب ، أنهم يغتصبون الصغار من الأحرار ، ويسترقونهم ، فإذا ثبت أنّ هذا رقيق فلا مانع ، إذا ثبت أنه من بيت رق ، وأن آباءه وأجداده أنهم أرقاء فلا مانع .
    ولكن الأغلب إما حيلة ، وإما غصب ، فيخشى من هذا " انتهى .
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/222559

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    3,660

    افتراضي

    وفقكم الله

    متى عاد السلطة والقوة لأهل الحق والدين والتوحيد عاد الأمر الى نصابه وعاد الشرع الى مكانه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •