طبعة جديدة للمستدرك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21
28اعجابات

الموضوع: طبعة جديدة للمستدرك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي طبعة جديدة للمستدرك

    تم بحمد الله الانتهاء من طباعة تحقيق جديد لكتاب المستدرك لأبي عبد الله الحاكم وذلك في دار المنهاج القويم وسيكون متوفرا في معرض القاهرة الدولي للكتاب بإذن الله تعالى
    وقد قام بتحقيقه فريق عمل مكون من ستة باحثين في مكتب خدمة السنة النبوية بالقاهرة
    وقد شرفني الله عز وجل بالعمل في تحقيقه والإشراف عليه
    وهي طبعة محققة منقحة استكملت النقص وعالجت الخلل الواقع في كافة الطبعات التي سبقتها
    ومن مميزاتها:
    أنها مقابلة على ثمان نسخ خطية مقابلة تامة، وهي أدق النسخ الخطية المتاحة للكتاب، مع إثبات فروق النسخ في الحاشية
    كما قوبلت على خمس نسخ من تلخيص الذهبي للمستدرك
    وقوبلت أسانيدها على إتحاف المهرة لابن حجر
    وروجعت على مرويات البيهقي عن الحاكم وهو شيخه وقد روى عنه أغلب كتبه
    كما روجعت على أصول روايات المصنف، وذلك أن الحاكم يعد من المصنفين المتأخرين، ولذا فإنه يروي عن كثير من الأئمة والمصنفين ممن هم أقدم منه وفاة، وكثير من هؤلاء لهم مصنفات موجودة بين أيدينا الآن
    أثبتنا في الحاشية تعليقات الذهبي في تلخيصه وانتقاداته للمصنف.
    وأثبتنا في الحاشية أيضًا تعليقات ابن حجر في الإتحاف وتعقباته على المصنف، وأثبتنا بعد كل حديث في الحاشية موضعه من الإتحاف، شاملًا الجزء والصفحة ورقم الحديث
    تم تعيين رجال الكتاب كلهم وذلك بهدف اكتشاف ما قد يكون في أسمائهم من تصحيف أو تحريف.
    كما تم تجميع أسماء الرواة الذين ليسوا من رجال التهذيب في ملحق خاص بهم في آخر الكتاب، ورتبنا هذه الأسماء ترتيبا ألفبائيا، مع ذكر بعض أهم المصادر التي ترجمت لهم
    تتبع أوهام المصنف في الحاشية وذكر علل كثير من الأخبار التي أوردها.
    ضبط الكتاب بالشكل، وأضيف إليه علامات الترقيم اللازمة.
    شرح غريب الحديث مع بيان مصدر هذا الشرح.
    صنعنا فهرسًا مرتب حسب أسماء الصحابة كترتيب الإتحاف.
    وآخر للمراجع التي استعنا بها، مع بيان طبعتها، ومحققيها.
    هذا وقد بدأنا العمل فيه منذ ما يزيد على سبع سنوات وكنا قد قطعنا شوطا كبيرا فيه قبل صدور طبعتي التأصيل والميمان
    وهذا رابط مقال بتاريخ 24/12/2011 على ملتقى أهل الحديث فيه التنويه بطبعتنا هذه
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=25796&page=3
    ولكننا آثرنا أن نتمم العمل فيه وفق ماذكرناه في مقدمته لضمان الوصول إلى أدق صورة لنص الكتاب مما أدى إلى تأخرنا في إخراجه
    وسنوافيكم لاحقا بتفاصيل أخرى عن هذه الطبعة وما تتميز به
    والله المستعان
    أشرف بن محمد نجيب المصري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    468

    افتراضي

    وهل تتضمن الحكم علي الأحاديث صحة وضعفا؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    306

    افتراضي

    في انتظار وضع مقدِّمة التَّحقيق كاملةً بإذن الله؛ لنرى فيها مدى الجَهد المبذُول.
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    الفريق العلمي لمكتب خدمة السنة
    أشرف محمد نجيب
    عبد الرحمن كمال سالم
    حسام الدين محمد حسين
    إبراهيم عثمان خميس
    محمد السيد خليل
    إبراهيم وفيق شعلان
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    وصف النسخ الخطية للمستدرك

    1 – النسخة الأولى: نسخة رواق المغاربة المحفوظة بالمكتبة الأزهرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [634].
    وهي مكونة من أربع مجلدات:
    المجلد الأول: 266 لوحة.
    المجلد الثاني: 299 لوحة.
    المجلد الثالث: 314 لوحة.
    المجلد الرابع: 272 لوحة.
    كتبت بخط نسخي قديم واضح.
    وناسخها: محمد بن أبي القاسم الفارقي، وهو من أهل العلم المعروفين في زمانه.
    وتارخ نسخها: 728 هـ.
    وهي نسخة تامة
    وهي من أقدم وأصح النسخ التي عثرنا عليها حيث يقل بها التصحيف والتحريف والسقط
    وقد تم مقابلتها على أصل صحيح مقابل، كما ذُكر ذلك في آخر المجلد الثاني، وغلاف المجلد الثالث، وآخره، والذي قام بهذه المقابلة هو: محمد بن الحسن اللخمي، وهو من أهل العلم والفضل، وقد دون فروق النسخ على الحاشية، واستشكل بعض المواضع، وعلق على بعض المواضع، مما زاد من نفاسة هذه النسخة وقيمتها العلمية.
    وبها خرم في المجلد الرابع منها في أوله يغطي حوالي 406 حديث، أي حوالي 30 لوحة، بالإضافة إلى بعض اللوحات الساقطة وخاصةً في المجلد الأول والأخير، سننوه عليها في مواضعها.
    وقد اتخذناها أصلًا.
    ورمزنا لها بالرمز (ز).
    2- النسخة الثانية: نسخة مكتبة بيت الوزير الخاصة المحفوظة بمكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء.
    وهي محفوظة تحت رقم [99].
    وهي مكونة من ستة أجزاء في ثلاثة مجلدات، في كل مجلد جزأين:
    الجزء الأول: 125 لوحة.
    الجزء الثاني: 131 لوحة.
    الجزء الثالث: 164 لوحة.
    الجزء الرابع: 133 لوحة.
    الجزء الخامس: 122 لوحة.
    الجزء السادس: 113 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وناسخها: غير معروف، وقد كانت في ملك السيد محمد بن إبراهيم بن الوزير رحمه الله.
    وتارخ نسخها قبل سنة 834 هـ، وذلك أن ابن الوزير رحمه الله قد كتب في آخر الجزء الرابع ما نصه: "بلغ مقابلته على غير أصله المنسوخ منه، في شهر شعبان سنة 834، على يد العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، سامحه الله تعالى، وختم له برضاه، آمين آمين آمين".
    وهي نسخة تامة غير أن آخرها مبتور من أثناء كتاب الذبائح إلى آخر الكتاب.
    وهذه النسخة تنافس النسخة الأزهرية من حيث الصحة وقلة التصحيف والتحريف والسقط، بل وقد تتفوق عليها في بعض الأحيان.
    وقد قابلها ابن الوزير بنفسه على نسخة أخرى وأثبت فروق النسخ بالحاشية، وكتب فوقها حرف الخاء (خ)، كما أنه قد دوّن بعض ملاحظاته على هامش الكتاب بخطه رحمه الله.
    وهذه النسخة من أقرب النسخ إلى النسخة التي اعتمد عليها الحافظ الذهبي رحمه الله في تلخيصه.
    وقد رمزنا لها بالرمز (و).
    3 – النسخة الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [29249ب].
    وهي الجزء الأخير من نسخة قد تكون من ستة أجزاء أو أكثر.
    تبدأ من أول كتاب الأشربة إلى آخر الكتاب.
    وعدد لوحاتها: 199 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وناسخها: مسعود بن عبد الرحيم.
    وتارخ نسخها سنة 727 هـ.
    وقد رمزنا لها بالرمز (س).
    وهذه النسخة تتميز أيضًا بالدقة وقلة التصحيف والتحريف فيها، وتعد متممةً للنسخة الوزيرية (و) حيث تغطي الجزء المبتور منها، وهي تضاهيها من حيث الضبط.
    4 - النسخة الربعة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [617/حديث].
    وهي الجزء الثاني من نسخة مكونة من جزأين أي أنها تمثل نصف الكتاب الأخير.
    تبدأ من أول كتاب الهجرة إلى آخر الكتاب.
    وعدد لوحاتها: 297 لوحة.
    كتبت بخط نسخي دقيق.
    وناسخها: غير معروف.
    وتاريخ نسخها سنة 811 هـ.
    وقد تم مقابلتها على أصلها الذي نسخت منه، والذي نسخ سنة 730 هـ كما ذكر الناسخ في آخر الكتاب.
    وقد رمزنا لها بالرمز (ك).
    وهي نسخة جيدة قليلة السقط والتصحيف شبيهة بالنسخة (و).
    5 - النسخة الخامسة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [443/حديث].
    وهي مجلد يحتوي على الجزء الثالث والرابع من نسخة مكونة من ستة أجزاء.
    تبدأ من أول كتاب الجهاد، إلى آخر ذكر مناقب سلمة بن هشام بن المغيرة، من كتاب معرفة الصحابة.
    وعدد لوحاتها: 290 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وناسخها: عبد الله بن صلاح الصمدي الختمي.
    وتارخ نسخها سنة 1042هـ.
    وقد رمزنا لها بالرمز .
    وهي نسخة قد نسخت من النسخة (و) حتى أن ناسخها قد نقل حواشي ابن الوزير كما هي في مواضعها، وهي لا تخلو من فائدة؛ حيث تبين ما استغلق أو طمس أو سقط من النسخة (و).
    6 - النسخة السادسة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [444/حديث].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من ثلاثة أجزاء.
    تبدأ من أول الكتاب، إلى آخر كتاب البيوع.
    وعدد لوحاتها: 226 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وناسخها: غير معروف.
    وتارخ نسخها قبل سنة 1174 هـ.
    وذلك أنه قد وجد تملك مكتوب في أول لوحاتها بهذا التاريخ.
    ويعيبها الكثير من السقط وانتقال النظر، الذي قد تغاضينا عن الإشارة إليه في الحاشية، خشية الإطالة بلا فائدة تذكر، كما أنه تكثر بها التصحيفات والتحريفات.
    وقد رمزنا لها بالرمز (د).
    7 - النسخة السابعة: نسخة المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.
    وهي من مصورات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
    وهي محفوظة تحت رقم [477/حديث].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من ثلاثة أجزاء.
    تبدأ من أول الكتاب، إلى أثناء كتاب البيوع.
    وعدد لوحاتها: 351 لوحة.
    كتبت بخط نسخي.
    وناسخها: غير معروف.
    وتارخ نسخها: غير معروف.
    وهي نسخة رديئة يعيبها كثرة التصحيف والتحريف والسقط وانتقال النظر، لذا لم نقابل عليها مقابلة كاملة، وذلك لقلة الفائدة المرجوة من ذلك، وإنما اكتفينا بالرجوع إليها في مواضع اختلاف النسخ، والمواضع المشكلة.
    وقد رمزنا لها بالرمز (ح).
    8 - النسخة الثامنة: نسخة مكتبة إحسان الله شاه السندي صاحب اللواء.
    وهي نسخة تامة تقع في مجلدين.
    المجلد الأول: 384 لوحة.
    المجلد الثاني: 381 لوحة.
    كتبت بخط نسخي.
    وناسخها: فتح محمد النظاماتي.
    وتارخ نسخها: 1310هـ.
    وهي نسخة رديئة يعيبها كثرة التصحيف والتحريف والسقط وانتقال النظر، الذي قد تغاضينا عن الإشارة إلى أغلبه في الحاشية، خشية الإطالة بلا فائدة تذكر.
    وقد لاحظنا أنها شبيهة بالنسخة (ز)، وذلك في أغلبها، ولذا فقد ازداد الانتفاع بها في الأجزاء الساقطة من النسخة (ز).
    وهذه النسخة هي إحدى النسخ التي اعتمد عليها محققو الطبعة الهندية، بل ووصفوها بأنها أصح النسخ وأحسنها كتابة، وهذا يبين لنا حالة المخطوطات الأخرى التي اعتمدوا عليها، ويفسر لنا سبب كثرة ما وقع في طبعتهم هذه من السقط والتصحيف، بل إن أغلب السقط الموجود في الطبعة الهندية ساقط أيضًا في هذه النسخة.
    وقد رمزنا لها بالرمز (م).
    هذا وقد وقع لنا بعد الانتهاء من العمل ثلاث نسخ أخرى هي: النسخة الناصرية بلكنو، ونسخة خدابحش ونسحة من المحمودية، وثلاثتهم من مصورات الجامعة الإسلامية، وقد قمنا بدراستها فوجدناها نسخًا متأخرة، وهي منقولة عن النسخ التي عملنا عليها، وليس فيها زيادة فائدة، وإنما فيها زيادة تصحيف وسقط وانتقال نظر، فأهملناها، إذ العبرة ليست بكثرة النسخ، وإنما بقيمتها ودقتها.
    نسخ تلخيص المستدرك للذهبي:
    1 – النسخة الأولى: نسخة مكتبة فيض الله بإسطنبول.
    وهي محفوظة تحت رقم [511].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأخير من نسخة قد تكون مكونة من ثلاثة أجزاء أو جزأين.
    وعدد لوحاتها: 142 لوحة.
    كتبت بخط نسخي واضح.
    وناسخها: هو مصنفها الحافظ الذهبي رحمه الله.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: تاسع عشر من محرم سنة 731 هـ.
    2– النسخة الثانية: نسخة الخزانة العامة بالرباط.
    وهي محفوظة تحت رقم [177].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 270 لوحة.
    كتبت بخط نسخي حسن.
    وناسخها: غير معروف.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في الثامن من شهر رمضان سنة 801 هـ.
    وهذه النسخة في أولها تملك للحافظ ابن حجر العسقلاني سنة 802 هـ، وتملك آخر لسبطه سنة 844 هـ، ثم قراءة لمحب الدين الخيضري، وفي بعض أوراقها حواش جيدة بعضها بخط ابن حجر.
    3- النسخة الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [444] حديث.
    وهي مجلد يحتوي الجزء الثاني من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 244 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في الثامن من ربيع الأول سنة 724هـ.
    4 - النسخة الرابعة: نسخة المكتبة المحمودية.
    وهي محفوظة تحت رقم [426] [427] حديث.
    وهي مكونة من مجلدين:
    المجلد الأول: 155 لوحة.
    المجلد الثاني: 174 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    تاريخ الفراغ من نسخ المجلد الأول: في ثامن عشر من شهر رمضان سنة 1181هـ.
    وتاريخ الفراغ من نسخ المجلد الثاني: في الثالث عشر من ربيع الآخر سنة 1182هـ.
    وهي نسخة تامة.
    وقد نسخت بعناية محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله، وكانت في حوزته.
    5- النسخة الخامسة: نسخة دار المخطوطات اليمنية.
    وهي محفوظة تحت رقم [45] حديث.
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 169 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في تاسع عشر من جمادى الأولى سنة 1297هـ.
    نسخة موضوعات في مستدرك الحاكم للذهبي.
    وهو كتاب للحافظ الذهبي يجمع فيه الأحاديث الموضوعة في المستدرك فيذكرها بسندها ومتنها وتعليق الحاكم ثم يعلق عليها.
    ومع الأسف لم نجد من هذا الكتاب سوى خمس لوحات ضمن مجموع من مجاميع المدرسة العمرية بدار الكتب الظاهرية.
    والمجموع رقم [62]
    وقد كتبت بخط نسخي جيد غير أن الرطوبة قد أثرت في بعض كلماتها.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    ملاحظات على النسخ الخطية
    على الرغم من تباين النسخ الخطية من حيث زمن كتابتها، ومكان وجودها، ومن حيث مدى دقتها من عدمه، وما إلى ذلك.
    إلا أنه لوحظ وجود قواسم وأمور مشتركة بين كافة المخطوطات قديمها وحديثها، جيدها وسقيمها، وهذه الأمور تتمثل في:
    1- البياضات: فقد لوحظ وجود بعض البياضات التي قد تكون بمقدار كلمة واحدة، أو عدة كلمات، وقد تطول أكثر حتى تصل إلى سطر أو سطرين أو أكثر، وهذه البياضات قد تكون في سند الحديث أو في متنه أو في كلام المصنف وتعليقه على الحديث، ويترك النساخ بياضًا مكان هذه السقطة، ويكون هذا البياض قاسمًا مشتركًا بين كافة النسخ الخطية وفي نفس الموضع.
    ومثال ذلك الحديث رقم (452) فإنه يبدأ في كل المخطوطات ببياض ثم بقوله: "الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري"، والأغرب من ذلك أن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله حين ذكر هذا الحديث في الإتحاف (3/33) قال: "وعن الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق"، وذلك يدل دلالة قاطعة على أن نسخته من المستدرك كان بها نفس هذا البياض أيضًا.
    بينما نجد البيهقي رحمه الله يروي هذا الحديث بعينه في كتابه شعب الإيمان (4/240) عن شيخه الحاكم تامًّا بغير هذا السقط فيقول: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ -أي الحاكم- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري".
    مثال آخر: الحديث رقم (528) ففي كافة النسخ الخطية هكذا: "عن عطاء بن يسار .. بياض ... فدعا بإناء فيه ماء، فاغترف غرفة"، ولما رجعنا لتلخيص الحافظ الذهبي للمستدرك –النسخة الخطية التي لدينا والنسخة المطبوعة أيضًا- وجدنا نفس البياض في نفس المكان أيضًا، مما يدل على أن نسخة الحافظ الذهبي من المستدرك كان بها نفس هذا البياض أيضًا، بينما نجد البيهقي يروي هذا الحديث بعينه في كتابه السنن الكبرى (1/72) عن شيخه الحاكم تامًّا بغير هذا السقط فيقول: "عن عطاء بن يسار قال قال لنا ابن عباس: أتحبون أن أحدثكم كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ؟ فدعا بإناء فيه ماء، فاغترف غرفة"
    2- الأمر الثاني هي تلك الأخطاء والتصحيفات الفجة التي لا يتصور صدورها عن المصنف، وعلى الرغم من ذلك تجد النسخ الخطية كلها قد أجمعت عليها.
    مثال ذلك: الحديث رقم (506) فإن هذا الحديث يبدأ في النسخ الخطية كلها بقول المصنف: "فحدثناه عبد الباقي بن نافع الحافظ، ثنا محمد بن علي بن شعيب" وكل من له اطلاع على أسانيد المصنف يعلم أن المقصود: عبد الباقي بن قانع الحافظ شيخ المصنف الذي روى عنه كثيرًا في كتابه هذا ولا يتصور أن يخطئ في اسمه.
    وهذه الحالة تتكرر كثيرا ففي الحديث رقم (641) يتحول شيخ المصنف: "أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري" إلى "عبد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري"، وفي الحديث رقم (779) يتحول شيخ المصنف: "محمد بن القاسم العتكي" إلى "أبو محمد بن القاسم العتكي" وهكذا طيلة الكتاب أمثلة لا تكاد تنقضي.
    وقد يقول قائل: إن هذه تصحيفات طبيعية لا تكاد تخلو منها مخطوطة.
    فنقول له: نعم، غير أن الغرابة هاهنا إنما تتمثل في اتفاق كل النسخ الخطية عليها.
    3 - الأمر الثالث أنه لا يوجد في أي مخطوطة من مخطوطات الكتاب سند إلى المصنف.
    وهذه الظواهر مجتمعة تدل على أن أصل كل مخطوطات المستدرك التي وصلت إلينا إنما هي نسخة واحدة.
    وأن هذه النسخة بالطبع ليست بنسخة المصنف ولا كتبت في زمانه.
    بل هي نسخة متأخرة كتبت قبل سنة 727 هـ وهو تاريخ أقدم نسخة وصلت إلينا.
    وأن هذه النسخة كان بها الكثير من التصحيف والتحريف، وبها أيضًا الكثير من المواضع المطموسة نتيجة الأرضة أو الرطوبة أو غيرها من الأسباب، وهذه المواضع هي التي استبدلت بالبياضات في النسخة أو النسخ التي نسخت من هذه المخطوطة.
    وأن هذه النسخ المعيبة –مع تباينها- هي التي كانت متاحة في يد أهل العلم منذ ذلك الزمن وحتى وقتنا الحالي، بما فيهم الحافظان: الذهبي وابن حجر.
    ولعل السبب في هذه الظاهرة هو زهد كثير من أهل العلم المتقدمين في الكتاب، وذلك لكثرة ما به من أوهام المصنف ومن المنكرات والموضوعات، مما أدى إلى زهدهم في استنساخه وروايته، حتى أوشك على الانقراض، فلما احتيج إليه بعد ذلك لم يجدوا نسخة ينسخون منها سوى هذه النسخة السقيمة، فنسخوه منها، ثم استُنسخ من هذه النسخة بعد ذلك وهكذا، وهذا هو غالب ظننا في سبب هذه الظاهرة والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,732

    افتراضي

    أستاذي الفاضل/ أشرف محمد نجيب
    شرفت بالعمل معك في خدمة كتاب الخلافيات للبيهقي تلميذ الحاكم، وتعلمت منكم كثيرًا، فجهدكم فيه مشكور، ومشاركتكم فعالة.
    وكم كان بودي أن أكون في فريق العمل الذي أنجز تحقيق المستدرك هذا التحقيق الرائع المتكامل إن شاء الله.
    خدمة لسنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    تحياتي الخالصة لكم، وبارك الله في عملكم وعلمكم ورفع قدركم.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    306

    افتراضي

    ينظر هنا: https://www.facebook.com/permalink.p...46252146129213
    وطالَما هذا الفريقُ هو الّذي تصدّى لنشر "الخلافيَّات" من قبلُ، فأرجُو أن يكُونَ عملهُمْ هنا كعملهِمْ هُناكَ، وليتَ كلَّ كتبِ السُّنَّة كهذه الخِدْمة التي تخرِجُ الكتابَ في أقربِ صورةٍ من طريقة المُؤلِّف، واللهُ الْمُوفِّق.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم إيناس
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    306

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباجوري مشاهدة المشاركة
    نسخ تلخيص المستدرك للذهبي:
    1 – النسخة الأولى: نسخة مكتبة فيض الله بإسطنبول.
    وهي محفوظة تحت رقم [511].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأخير من نسخة قد تكون مكونة من ثلاثة أجزاء أو جزأين.
    وعدد لوحاتها: 142 لوحة.
    كتبت بخط نسخي واضح.
    وناسخها: هو مصنفها الحافظ الذهبي رحمه الله.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: تاسع عشر من محرم سنة 731 هـ.
    2– النسخة الثانية: نسخة الخزانة العامة بالرباط.
    وهي محفوظة تحت رقم [177].
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 270 لوحة.
    كتبت بخط نسخي حسن.
    وناسخها: غير معروف.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في الثامن من شهر رمضان سنة 801 هـ.
    وهذه النسخة في أولها تملك للحافظ ابن حجر العسقلاني سنة 802 هـ، وتملك آخر لسبطه سنة 844 هـ، ثم قراءة لمحب الدين الخيضري، وفي بعض أوراقها حواش جيدة بعضها بخط ابن حجر.
    3- النسخة الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية.
    وهي محفوظة تحت رقم [444] حديث.
    وهي مجلد يحتوي الجزء الثاني من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 244 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في الثامن من ربيع الأول سنة 724هـ.
    4 - النسخة الرابعة: نسخة المكتبة المحمودية.
    وهي محفوظة تحت رقم [426] [427] حديث.
    وهي مكونة من مجلدين:
    المجلد الأول: 155 لوحة.
    المجلد الثاني: 174 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    تاريخ الفراغ من نسخ المجلد الأول: في ثامن عشر من شهر رمضان سنة 1181هـ.
    وتاريخ الفراغ من نسخ المجلد الثاني: في الثالث عشر من ربيع الآخر سنة 1182هـ.
    وهي نسخة تامة.
    وقد نسخت بعناية محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله، وكانت في حوزته.
    5- النسخة الخامسة: نسخة دار المخطوطات اليمنية.
    وهي محفوظة تحت رقم [45] حديث.
    وهي مجلد يحتوي الجزء الأول من نسخة مكونة من جزأين.
    وعدد لوحاتها: 169 لوحة.
    كتبت بخط نسخي جيد.
    وتاريخ الفراغ من نسخها: في تاسع عشر من جمادى الأولى سنة 1297هـ.
    هل اعتُمد في هذه الطبعة على نسخة سبط ابن العجمي من "تلخيص المستدرك" المحفوظة بمكتبة فيض الله [294]، وهي نسخةٌ مكتوبة عام 769هـ، ووشَّحها السبطُ بتعليقاته المميَّزة، وتنتهي إلى ذكرِ يُوسُفَ الصِّديق من كتاب أخبار الأنبياء ومناقبهِمْ؟ أرجُو الرَّدَّ منكم أ. أشرف فضلاً لا أمرًا.
    وطني الجميل و مسترشدي الأعضاء الذين شكروا.
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    أشكر أخي الفاضل القارئ المليجي على تقريظه، وأسأل الله عز وجل أن يبارك في عمره وفي عمله، كما وأشكر الأخ الفاضل عبد الرحمن بن القنوي على اهتمامه بالكتاب وتحقيقه ، أما بخصوص نسخة سبط ابن العجمي من التلخيص فقد وصلتنا بعد الإنتهاء من العمل كما وصلنا أيضا الجزء الأول من نسخة الذهبي التي بخطه، والجزء الأخير من نسخة الحافظ ابن حجر، وقد افدنا من هذه النسخ في بعض المواضع القليلة التي اختلفت فيها النسخ المعتمده لدينا، وسوف تعتمد هذه النسخ كلها في طبعتنا للتلخيص يسر الله إتمامه وطباعته.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    عملنا في الكتاب

    1- نسخنا الكتاب من نسخة الأصل (ز)، ثم قابلناها على النسخ الأخرى، وأثبتنا فروق النسخ في الحاشية.
    2 – ثم قابلناه على نسخ تلخيص الذهبي المخطوطة مقابلة تامة، وأثبتنا فروق النسخ في الحاشية أيضًا، فيما عدا ما علمنا أن الذهبي قد يتصرف فيه أثناء اختصاره، كما أثبتنا في الحاشية أيضًا تعليقات الذهبي وانتقاداته للمصنف، والتي دائمًا ما يسبقها بقوله: "قلت"، وقابلناها أيضًا على كتاب مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن، وأثبتنا ما وجدناه قد سقط من نسخنا الخطية من تعليقات الذهبي، وأشرنا إلى ذلك في نفس الموضع، كما أثبتنا ما وجدناه من تعليقات لابن الملقن على كلام الذهبي، وهي قليلة، وأثبتنا موضعها من الكتاب المطبوع من حيث الجزء والصفحة.
    3- وقد وجدنا قطعة صغيرة مخطوطة من كتاب للذهبي يسمى موضوعات في مستدرك الحاكم، ينقل فيه الحديث الذي يراه موضوعًا في المستدرك بسنده ومتنه ثم يعلق عليه، وقد قابلنا هذه القطعة على نسختنا وأثبتنا تعليقات الذهبي في الحاشية أيضًا.
    4 - ثم راجعنا الأحاديث على مطبوعة إتحاف المهرة لابن حجر، وأثبتنا فروق النسخ في الحاشية أيضًا، فيما عدا ما علمنا أن ابن حجر قد يتصرف فيه وخاصة في اختصاره للمتن، كما أثبتنا في الحاشية أيضًا تعليقات ابن حجر وتعقباته على المصنف، وأثبتنا بعد كل حديث في الحاشية موضعه من الإتحاف، شاملًا الجزء والصفحة ورقم الحديث.
    5 – لم يكن اعتبارنا النسخة (ز) أصلًا معناه أن نثبتها كلها بعُجَرها وبُجَرها، وإنما اعتبرناها أصلًا لأنها أصح النسخ وأتمها.
    ومنهجنا فيما نثبته في أصل الكتاب هو ما قد يسميه البعض بالانتقاء من النسخ الخطية، وذلك أنه في حالة اختلاف النسخ الخطية التي لدينا فإننا نثبت ما يترجح لدينا أنه كان في نسخة المصنف رحمه الله، ولدينا في ذلك عدة وسائل للترجيح سوف نذكرها في النقطة التالية.
    6 – بالإضافة إلى ما قد يقع من الاختلاف في النسخ الخطية واحتياجنا إلى الترجيح بينها، فقد يقع سقط في كافة النسخ، أو تصحيف أو تحريف، وهذا مع الأسف كثير جدا في هذا الكتاب، وقد يكون بعض هذا التصحيف من المصنف نفسه، غير أن أغلبه يكون من النساخ، وكثيرًا ما يكون هذا التصحيف أو السقط قاسمًا مشتركًا بين كافة النسخ، وذلك لما نوهنا عليه من قبل بأن هذه النسخ تعود لنسخة واحدة، وأن هذه النسخة كانت غاية في السقامة، لذا فإننا وبعد استفراغ النظر في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف عادة ما نلجأ إلى:
    أ- أولها وأهمها كتب البيهقي رحمه الله إذ أنه من أنجب تلاميذ الحاكم وأكثرهم له لزومًا، وكان يقال: إن عنده عن الحاكم وقر بعير أو نحو ذلك، فقلما تجد رواية في المستدرك إلا وجدت البيهقي قد رواها عنه في أحد كتبه، ورواية البيهقي عن شيخه عندنا هي أوثق وأدق مما نجده في المخطوطات، وذلك لما أسلفنا من حال النسخ الخطية التي وصلت إلينا، وذلك بالرغم من علمنا أن البيهقي قد يغير أو يصحح بعض الألفاظ فيما يرويه عن شيخة دون أن يشير إلى ذلك، ولكننا غالبًا ما نكتشف ذلك ونفطن له من كثرة ما مر علينا والحمد لله.
    ومن ذلك أيضًا ما قد يرويه ابن عساكر في تاريخه وغيرة عن المصنف، أو عن البيهقي عن المصنف مما لم يصلنا من حديث البيهقي.
    ب- ومنها أيضًا نقل بعض أهل العلم عن المصنف في كتبهم، سواء نقلوا السند والمتن كالحافظ مغلطاي في شرحه لسنن ابن ماجة وسائر كتبه، وكالزيلعي في نصب الراية، وابن الملقن في البدر المنير، وغيرهم، أو المتن فقط كالسيوطي في جامعيه الكبير والصغير، والدر المنثور، وسائر مصنفاته.
    ت – ومنها أصول روايات المصنف، وذلك أن الحاكم يعد من المصنفين المتأخرين، ولذا فإنه يروي عن كثير من الأئمة والمصنفين ممن هم أقدم منه وفاة، وكثير من هؤلاء لهم مصنفات موجودة بين أيدينا الآن، نستطيع من خلالها مراجعة الأحاديث التي يرويها عنهم سندًا ومتنًا، مثل روايته عن الإمام أحمد بن حنبل، فإنها تراجع في المسند وسائر كتبه، وكذلك عن أبي داود الطيالسي تراجع في مسنده، والحارث بن أبي أسامة تراجع في مسنده أيضًا، وكروايته عن خليفة بن خياط تراجع في طبقاته وتاريخة، وروايته عن ابن إسحاق تراجع على ما تبقى من مغازيه وسيرة ابن هشام وما روي عن ابن إسحاق في كتب المتأخرين كدلائل النبوة للبيهقي، وروايته عن الواقدي وهي كثيرة في كتابه تراجع على مغازي الواقدي وسائر كتبه والطبقات الكبير لابن سعد، وكروايته عن مصعب بن عبد الله الزبيري تراجع في كتاب نسب قريش له، وهكذا.
    ث – ومنها سائر أسانيد المصنف، فإن للمصنفين المتأخرين أسانيد مضطردة متكررة يروون بها كتب من سلفهم من المصنفين القدماء، ومنهم الحاكم فإن لديه أسانيد متكررة موجودة في هذا الكتاب وسائر مصنفاته والكتب التي روت عنه ككتب البيهقي، ومن أمثلة هذه الأسانيد أسانيده لكتب ابن المبارك فإن المصنف أحيانًا ما يرويها بهذا السند: "الحسن بن حليم المروزي، عن أبي الموجه، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك"، أما كتب خليفة بن خياط فإنه عادة ما يرويها بهذا السند: "أحمد بن يعقوب الثقفي، عن موسى بن زكريا التستري، عن خليفة بن خياط" وهكذا، فإذا حدث خلل ما في بعض هذه الأسانيد المضطردة فإن بإمكاننا إصلاحه من مثيلاته من الأسانيد.
    هذه هي الوسائل التي نستطيع من خلالها الترجيح بين النسخ الخطية، أو إصلاح التصحيف، أو تسديد السقط ونحن مطمئنون أننا لم ندخل في الكتاب ما ليس منه.
    وهناك وسائل أخرى أقل فاعلية من التي قبلها، ألا وهي الرجوع إلى مصادر تخريج الحديث، وأسانيد كتب السنة، وكتب التراجم، فهذه الوسائل تبين لنا التصحيف والتحريف والسقط، وغالبًا ما نكتفي بالتنويه على ذلك في الحاشية دون تغيير في متن الكتاب خشية أن يكون هذا التصحيف وقع من المصنف نفسه أو من بعض شيوخه لا من النساخ.
    7 – بالنسبة للبياضات الواقعة في الكتاب وخاصة في أوله والتي تكلمنا عليها من قبل فقد تمكنا بحمد الله من تسديد أغلبها وذلك عن طريق كتب البيهقي رحمه الله بالإضافة إلى بعض ما ذكرنا في النقطة السابقة.
    ثم إننا وبعد أن انتهينا من أغلب الكتاب ولم يبقَ منه سوى بعض الملاحظات واستكمال بعض الفهارس، قد من الله علينا واشتركنا مع الأخ الفاضل محمود النحال في تحقيق كتاب الخلافيات للبيهقي في مكتب الروضة بالقاهرة، وطباعته تامًّا –ماوجد منه وهو أغلبه- لأول مرة، وقد سدد لنا الخلافيات أغلب ما تبقى من البياضات، وساهم في ضبط كثير من المواضع المصحفة والمحرفة وتسديد كثير من السقطات، فالحمد لله على عظيم مننه.
    8- بالنسبة لرجال الأسانيد فقد قمنا بتعيين رجال الكتاب كلهم وذلك بهدف اكتشاف ما قد يكون في أسمائهم من تصحيف أو تحريف سواء كان ذلك من النساخ أو من المصنف نفسه.
    فإن كانوا من رجال تهذيب الكمال أهملنا الإشارة إليهم، إلا من كان منهم مهملًا أو جاء بصورة فيها شيء من التعمية والإبهام فإننا نبين من هو، وأنه من رجال التهذيب، ونكتفي بهذا.
    وأما من ليسوا من رجال تهذيب الكمال، فقد تأسينا فيهم بصنيع الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، هو وبعض تلامذته الأفاضل، وذلك في كتابه: رجال الحاكم في المستدرك، ولكن مع بعض التغيير.
    وذلك بأننا قد قمنا بتجميع أسمائهم في ملحق خاص بهم في آخر الكتاب، ورتبنا هذه الأسماء ترتيبا ألفبائيا، نذكر في كل راو:
    أولًا: اسمه بأكمله وكنيته ونسبه ولقبه إن كان ذلك متاحًا.
    ثانيًا: صور وروده في أسانيد المستدرك.
    ثالثًا: نذكر بعض أهم المصادر التي ترجمت له، مع ذكر موضع ترجمته في هذه المصادر.
    ونكتفي بذلك ولا نذكر شيوخه أو تلاميذه أو أقوال أهل العلم فيه، إذ إن الباحث يستطيع أن يصل إلى ذلك بسهوله بعد أن يعرف مواضع ترجمته.
    غير أن المستخدم قد يصعب عليه معرفة الراوي إذا أورده المصنف بصورة غير معهودة كأن يورده بكنيته أو بلقبه أو ينسبه لجده وما إلى ذلك، ولذا فقد جمعنا هذه الصور وأدمجناها في الملحق سابق الذكر في ترتيبها الألفبائي، مع وضع نجمة قبلها، ثم نذكر اسمه التام ورقم وروده في هذا الملحق.
    7- بالنسبة لأقوال المصنف في الرواة من حيث الجرح والتعديل وغير ذلك مما يصلح أن يُسطر في كتب الرجال، فقد جمعناها في ملحق خاص في آخر الكتاب، ورتبناها حسب ترتيب أسماء هؤلاء الرواة، بحيث نذكر فيه اسم الراوي، ثم نذكر ما قاله الحاكم فيه، أو حكاه عن أحد العلماء الآخرين.
    8 – بالنسبة لأوهام المصنف رحمه الله في هذا الكتاب فقد كثرت وتنوعت وعمت الكتاب كله من أوله لآخره، وقد علق عليها كل من الذهبي في كتابيه تلخيص المستدرك وموضوعات في مستدرك الحاكم، وابن الملقن في كتابه: مختصر استدراك الذهبي، وابن حجر في الإتحاف، وقد ذكرنا كل هذه التعليقات في مواضعها في الحاشية، غير أن هؤلاء الأعلام لم يتتبعوا أوهام المصنف ولا ادعوا ذلك لأنفسهم، بل إن ما فاتهم أكثر مما علقوا عليه، فإنهم كانوا إذا حضرهم تعليق أو نقد قالوه في موضعه.
    وقد حاولنا تتبع ما فاتهم من التعليق على أوهام المصنف، ويمكننا أن نقسم أوهام المصنف إلى:
    أولًا: قوله: "فلان هذا هو: فلان بن فلان"، فكثيرًا ما يعين المصنف بعض رجال إسناده أثناء تعليقه على الحديث، وأحيانًا ما يكون تعينه هذا خاطئًا، وقد تتبعنا ذلك وبينا صوابه في الحاشية.
    ثانيًا: قوله: "ولم يخرجاه" فإنه كثيرًا ما يكون الحديث موجودًا في الصحيحين أو أحدهما، وقد تتبعنا ذلك وبيناه في الحاشية، وذكرنا موضع الحديث في الصحيحين أو أحدهما.
    ثالثًا: قوله: "على شرط الشيخين" أو: "على شرط البخاري"، أو: "على شرط مسلم" فكثيرًا ما يكون هذا الكلام وهم، وذلك أن يكون فلان هذا لم يحتجا به أو أحدهما لم يحتج به، أو أنهما أو أحدهما إنما ذكروه في المتابعات، وقد حاولنا تتبع أكثر ذلك، ونرجو أن يكون ما فاتنا منه ليس بالكثير.
    رابعًا: قوله: "هذا حديث صحيح"، وقد ألصق المصنف هذا الكلام بكثير من الأحاديث الضعيفة والمعلولة، بل والموضوعة أيضًا، وقد تتبعنا بعض هذه الأحاديث بقدر الاستطاعة، غير أنا لم نستوفها، ولم نوفيها حقها، وما كان لنا أن نفعل، ولو فعلناه لتضاعف حجم الكتاب، ولتأخر صدوره أكثر مما تأخر.
    9- أما بالنسبة للتخريج، فقد قمنا ببعض ذلك أثناء تعليقنا على المصنف، وعزونا الأحاديث كلها إلى إتحاف المهرة، وهذا يعد تخريجًا في حد ذاته، ولم نشأ أن نقوم بتخريج الأحاديث تخريجًا مفصلًا لكي لا يتضخم حجم الكتاب، وتثقل الحواشي، وخاصة مع توفر الموسوعات الورقية والإلكترونية التي يسرت على طالب العلم تخريج الأحاديث.
    10 – ضبطنا الكتاب بالشكل، وأضفنا إليه علامات الترقيم اللازمة.
    11 – شرحنا غريب الحديث مع بيان مصدر هذا الشرح.
    12 – صنعنا فهرسًا لأطراف الأحاديث مرتبًا ترتيبًا ألفبائيًّا.
    وآخر مرتب حسب أسماء الصحابة كترتيب الإتحاف.
    وثالث للمراجع التي استعنا بها، مع بيان طبعتها، ومحققيها.
    وخامس لأبواب الكتاب.
    وجعلنا الإحالات فيها جميعًا على أرقام الأحاديث دون الصفحات ما عدا فهرس الموضوعات والأبواب.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    306

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباجوري مشاهدة المشاركة
    أشكر أخي الفاضل القارئ المليجي على تقريظه، وأسأل الله عز وجل أن يبارك في عمره وفي عمله، كما وأشكر الأخ الفاضل عبد الرحمن بن القنوي على اهتمامه بالكتاب وتحقيقه ، أما بخصوص نسخة سبط ابن العجمي من التلخيص فقد وصلتنا بعد الإنتهاء من العمل كما وصلنا أيضا الجزء الأول من نسخة الذهبي التي بخطه، والجزء الأخير من نسخة الحافظ ابن حجر، وقد افدنا من هذه النسخ في بعض المواضع القليلة التي اختلفت فيها النسخ المعتمده لدينا، وسوف تعتمد هذه النسخ كلها في طبعتنا للتلخيص يسر الله إتمامه وطباعته.
    أينَ مكانُ الجُزء الأول من نُّسخةِ الإمام الذّهبيِّ وفقكم اللهُ؟
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الغنى السيد مشاهدة المشاركة
    وهل تتضمن الحكم علي الأحاديث صحة وضعفا؟
    لم نلتزم بالحكم على الأحاديث لعدم إطالة الكتاب ولأن هذه الخدمة تتوفر لطالب العلم بمعرفة أحوال الرواه وايضا تتوفر الخدمة بضغطة زر على الشبكة العنكبوتية، وإنما التزمنا في تحقيقنا هذا العثور على الراوي ببيان حاله وعزو الحديث كما ذكرنا في مقدمتنا للكتاب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي

    الحمد لله الذي وفقنا لإتمام عملنا في هذا الكتاب الطيب المبارك الذي كثيرا ما استفدنا منه وسهرنا فيه الليالي الطويلة العديدة وكانت صحبة طيبة طاهرة سعدت بها نسأل الله أن يجمعنا مرة أخرى على طاعته وأن يوفقنا لأعمال قادمة بمنه وكرمه وتوفيقه تعالى.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    دار المنهاج القويم في جناح ألمانيا ب المقابل للجناح السعودي ومسجد المعرض

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    طبعة التأصيل جيدة.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    طبعة التأصيل جيدة.
    مع الأسف ليست كذلك بل طبعة الميمان على ما فيها من المآخذ الكثيرة إلا أنها تفضل طبعة التأصيل بمراحل وقد فصلنا ذلك في مقدمة طبعتنا ولعلنا ننشر بعض ذلك في هذا الموضوع أو نفرده بموضوع جديد

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    291

    افتراضي

    كم سعر طبعتكم؟ و كم مجلد؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    291

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح محمود مشاهدة المشاركة
    كم سعر طبعتكم؟ و كم مجلد؟
    ذهبت إلى المعرض ووجدت -و للأسف الشديد - الكتاب باهظ السعر جدا ب 2200 جنيه مصري في 11 مجلد و الله المستعان .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    80

    افتراضي

    أين يباع ؟
    ومن يوزع للمكتبة في بلاد العرب ؟

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •