أخبار الأنبياء في السنة النبوية(متجدد إن شاء الله)
النتائج 1 إلى 3 من 3
5اعجابات
  • 2 Post By ابو وليد البحيرى
  • 2 Post By ابو وليد البحيرى
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى

الموضوع: أخبار الأنبياء في السنة النبوية(متجدد إن شاء الله)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    151

    افتراضي أخبار الأنبياء في السنة النبوية(متجدد إن شاء الله)

    أخبار الأنبياء في السنة النبوية
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    المقدمة


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
    فقد حث رب العزة عز وجل على الاعتبار بآثار الأمم السابقة وأحوالهم، فذكر في كتابه الكريم كثيرًا من أخبار الأنبياء والأمم والملوك الذين أخذت قصصهم شريحة كبيرة من آيات القرآن الكريم، مما يدل على الأهمية الكبيرة، والأثر العظيم لهذا القصص، وهذه الأخبار:
    - قص الله على رسوله قصص السابقين في القرآن:
    قال تعالى: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) [طه، آية: 99].
    - وعقب على قصص الأقوام السابقين وما جرى لهم:
    (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ) [هود، آية: 100].
    (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) [الأعراف، آية: 101].
    - وقد أمر الله تعالى نبيه بأن يقص على الناس القصص ليدفعهم إلى التفكر والاعتبار، فقال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ *سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ )[الأعراف، آية: 175 – 177].
    - وعقب على قصص الأقوام المعذبين الذين أصابهم العذاب نتيجة عصيانهم، محذرًا الذين يأتون بعدهم أن يفعلوا كفعلهم، فيصيبهم ما أصابهم فقال:
    (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ) [غافر، آية: 21].
    (وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ) [غافر، آية: 30- 31].
    (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ) [الحشر، آية: 2].
    - وعقب على قصص الأنبياء الكرام صلوات الله عليهم بأنها تثبت الفؤاد، وتبعث الهمة، وتشد العزيمة؛ فقال: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) [هود، آية: 120].
    - وجعل في سماع قصص السابقين من الأنبياء وغيرهم عبرة وعظة، وفي ذلك يقول سبحانه: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [يوسف، آية: 111].
    يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته:
    «اعلم أن فن التاريخ فن غزير المذهب، جم الفوائد، شريف الغاية، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا»(1).
    ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز طائفة من الرسل والأنبياء ، وعددهم خمسة وعشرون نبياً ، منهم ثمانية عشر نبياً في أربع آيات متتاليات من سورة الأنعام وهي قوله تعالى:( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ) (2) والسبعة الآخرون هم آدم وإدريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين.اهـ . ولا يعني ذكر هؤلاء الأنبياء في القرآن أنهم هم الذين نُبئوا أو أُرسل إليهم فقط من دون الناس . لا. ليس هذا المراد ، بل إن هناك كثير من الأنبياء والرسل لا نعلمهم ولم يرد ذكرهم في القرآن قال تعالى:( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ )(3) وتلك لحكمةٍ الله أعلم بها . وينصر ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد الخدري ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إني خاتم ألف نبي وأكثر مابعث نبيٌ يتبع إلا وقد حذر أمته الدجال...الحديث ) (4) وفي حديث أبي ذر قال: قلت يارسول الله كم المرسلون ؟ قال: ثلاث مائة وبضعة عشر جماً غفيراً ،وقال مرة خمسة عشر ..الحديث (5) .
    قال القاسمي : ثم اعلم أن قصص القرآن الكريم لا يراد بها سرد تاريخ الأمم أو الأشخاص ، وإنما هي عبرة للناس، كما قال تعالى في سورة هود ، بعدما ذكر موجزاً من سيرة الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم : (وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ...) إلخ ... وقال : وفي تلك القصص فوائد عظيمة، وأفضل الفوائد وأهم العبر فيها التنبيه على سنن الله تعالى في الاجتماع البشري، وتأثير أعمال الخير والشر في الحياة الإنسانية... إلخ (6).


    (1) مقدمة ابن خلدون (ص9).
    (2) الأنعام (83-86)
    (3) النساء 164
    (4) رواه أحمد في مسنده في باقي مسند المكثرين (11343 ترقيم إحياء التراث) ، والحديث رواه البخاري في كتاب الحج ،ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، والترمذي في الفتن ولكنهم لم يذكر قوله صلى الله عليه وسلم إني خاتم ألف نبي. الحديث.
    (5) رواه الإمام أحمد في مسند الأنصار برقم 21036
    (6) تفسير القاسمي (1/74)

    عبد الرحمن بحيري و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    151

    افتراضي

    أخبار الأنبياء في السنة النبوية
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    الحلقة (1):
    قصة آدم عليه السلام (1)

    هو أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو أول الأنبياء.
    خلق آدم عليه السلام:
    عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ) (1) اللفظ لمسلم.
    الجان: الجن.
    المارج: اللهب المختلط بسواد النار.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل، قد أذهب عنكم عُبَيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم. وآدم من تراب. ليدعن رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن» (2).
    الطين الذي خلقه منه آدم عليه السلام:
    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث، والطيب، وبين ذلك»(3).
    عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً، ثم تركه حتى إذا كان حمأً مسنوناً خلقه الله وصوّره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخار.قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم!
    ثم نفخ الله فيه من روحه؛ فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه؛ فعطس؛ فلقّاه الله حمد ربه، فقال الله: يرحمك ربك. ثم قال الله: يا آدم! اذهب إلى هؤلاء النفر؛ فقل لهم: السلام عليكم؛ فانظر ماذا يقولون؟ فجاء؛ فسلم عليهم؛ فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فقال:يا آدم! هذه تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب! وما ذريتي ؟ قال: اختر يدي يا آدم، قال: أختار يمين ربّي وكلتا يدي ربي يمين، فبسط كفه؛ فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم على أفواههم النور، وإذا رجل يعجب آدم نوره، قال: يا رب! من هذا؟ قال: ابنك داود، قال: يا رب! فكم جعلت له من العمر ؟ قال: جعلت له ستين، قال: يا رب! فأتم له من عمري حتى يكون عمره مائة سنة. ففعل الله ذلك؛ وأشهد على ذلك.
    فلما تقدم عمر آدم بعث الله إليه ملك الموت؛ فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال له الملك: أو لم تعطها ابنك داود ؟! فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي؛ فنسيت ذريته »(4)
    وقد ذكر الله لنا وصف خلق آدم عليه السلام في القرآن ويمكن أن يقال إن خلق آدم على ثلاث مراحل
    المرحلة الأولى :
    يمكن الإصطلاح عليها بالمرحلة الترابية و دليلها قوله تعالى في سورة الروم : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ) من قبضة قبضها ربنا جل وعلا من جميع الأرض فكانت مخلطة فلذلك كان في الناس الحزن والسهل والأسود والأبيض وما تراه من اختلاف الناس.
    المرحلة الثانية :
    مزج هذا التراب بالماء حتى أصبح طيناً وهذا قول ربنا في سورة الصافات : ( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ ) .
    المرحلة الثالثة :
    هذا الطين ترك مدة حتى جف و أصبح كالصلصال بحيث لو قرعته لأحدث صوتاً وهذا قول ربنا في سورة الرحمن : ( خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ )

    أول ما خلق من آدم عليه السلام:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا، قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا، قال: أبيت. قالوا: أربعين سنة، قال: أبيت «ثم ينزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل».
    قال: «وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا، وهو عَجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة» اللفظ لمسلم.
    وفي لفظ آخر جاء ما يلي: «كل بني آدم يأكله التراب إلا عَجب الذنب منه خلق ومنه يركب»(5).
    عجب الذنب: العظم الذي في أصل الصلب (الظهر) فإنه قاعدة البدن.
    ومنه يركب: خلقه يوم القيامة.
    وبلاء أجسام الناس في قبورهم ليس على عمومه مع كل الناس فقد جاء في الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني (20/28) ما نصَّه:
    قال العلماء: هذا عام خص منه نحو عشرة أصناف كالأنبياء والشهداء والصديقين والعلماء العاملين والمؤذن المحتسب وحامل القرآن العامل به كما جاء في الأحاديث.
    ويستفاد مما سبق:
    1- أن خلق آدم كان على مراحل وقد كان التنوع في وصف القرآن حسب اختلاف كل مرحلة.
    2- أن سبب اختلاف الناس في ألوانهم وطبائعهم وعاداتهم يعود إلى اختلاف التربة التي كانت أصل نشأة أبيهم آدم عليه السلام.
    ______________________________ __________
    (1) أخرجه مسلم برقم (2996).
    (2) أخرجه الترمذي برقم(3950)، وأبوداود (5116)، وأحمد في المسند(2/523 – 524)، وقال الترمذي: حسن غريب، ونقل المنذري تصحيحه.
    (3) أخرجه الترمذي برقم (2955)، وأبوداود (4693)، وابن سعد (1/1/26)، وابن خزيمة في التوحيد، ص(44)، والبيهقي في السنن (9/3)، وفي الأسماء والصفات، ص(357، 358)، وأبو نعيم في الحلية (3/104) (8/135)، وابن جرير في التفسير (1/481، 645) وعبد بن حميد في المنتخب (548)، وابن حبان كما في الموارد (2083، 2084)، والإحسان (6160)، والحاكم (2/261 – 262)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وزاد السيوطي نسبته في الدر (1/46) للحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه.
    (4) صحيح-أخرجه أبو يعلى(6580)، والترمذي(3076و3368)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة»(219و220)، وابن أبي عاصم في«السنة»(206)، وابن حبان(6167)، والحاكم(1/64و2/585و4/263)، وابن أبي حاتم في«التفسير»(5/1614/8535 5/1614/8535 ( والحديث صحيح بمجموع طرقه، والله أعلم.
    (5) أخرجه البخاري (4814)، ومسلم برقم (2955).





    عبد الرحمن بحيري و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    151

    افتراضي

    أخبار الأنبياء في السنة النبوية
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر


    الحلقة (2):
    قصة آدم عليه السلام (2)




    قول إبليس عن آدم عليه السلام:
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما صور الله تعالى آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، ينظر إليه، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلقٌ لا يتمالك»(1).
    يطيف به: طاف بالشيء يطوف طوفًا وطوافًا – إذا استدار حواليه.
    فلما رآه أجوف: الأجوف صاحب الجوف. وقيل: هو الذي داخله خالٍ.
    لا يتمالك: لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات. وقيل: لا يملك دفع الوسواس عنه، وقيل: لا يملك نفسه عند الغضب. والمراد جنس بني آدم.
    مرحلة ما بين الروح والجسد:
    عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور، أضاءت له قصور الشام»(2).
    منجدل: ملقى على الأرض.
    في طينته: يعني وهو في مرحلة الطين التي سبق ذكرها في حديث أنس رقم(5).
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟
    قال: «وآدم بين الروح والجسد»(3).
    قوله: «وآدم بين الروح والجسد»: أي وجبت لي النبوة والحال أن آدم مطروح على الأرض صورة بلا روح، والمعنى أنه قبل تعلق روحه بجسده.
    متى خلق الله آدم؟ :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل»(4).
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أُدخل الجنة، وفيه أخرج منها».
    وفي لفظ أبي داود: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حيث تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله عز وجل حاجة إلا أعطاه إياها»(5).
    مسيخة: ويروى (مصيخة): منتظرة لقيام الساعة.
    ويستفاد مما سبق
    1- أن آدم خلق في آخر ساعة بعد عصر يوم الجمعة
    2- أن على المرء أن يعتصم بالله ويستعيذ به من كيد الشيطان ووسوسته فإن لم يفعل ذلك فهو ضعيف إن اعتمد على نفسه واستسلم للشيطان.
    ____________________
    (1) أخرجه مسلم (2611)، وابن سعد (1/27)، والحاكم(2/542) والبيهقي في الأسماء والصفات (ص 386)، وعبد ا لله بن أحمد في الزهد ص(48)، والطيالسي برقم (2024)، وابن حبان في الإحسان (6163)، وأحمد في المسند (3/152، 229، 240، 254)، وزاد السيوطي عزوه في الدر المنثور (1/48) لأبي الشيخ في العظمة، وقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب حديث (1386).
    (2) أخرجه أحمد في المسند (4/127، 128)، والبيهقي في الدلائل (1/80)، والطبراني في الكبير (18/252)، والبزار كما في كشف الأستار (3/112 – 113) رقم (2365)، والحاكم في المستدرك (2/600) جميعًا من طريق سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمي به. وقال الهيثمي (8/223) في مجمع الزوائد: رواه أحمد بأسانيد والطبراني بنحوه والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان وللحديث شواهد من حديث ميسرة الفجر أخرجه أحمد (5/59)، والحاكم (2/608 – 609)، والبيهقي في الدلائل (1/84 – 85)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
    (3) أخرجه الترمذي (3609)، والحاكم في المستدرك (2/609)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ قلت: الحديث صحيح انظر شواهده في صحيح السيرة النبوية للمؤلف برقم : (11).
    (4) أخرجه مسلم برقم (2789)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (10/122)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص 275 – 276، 283)، الدولابي في الكنى (1/175)، وابن مندة في التوحيد (2/25)، وابن معين في التاريخ والعلل (3/52)، والطبراني في التاريخ (1/23، 45)، وأحمد في المسند (2/327).
    (5) أخرجه مسلم برقم (854)، وأبو داود (1046)، والترمذي (488) (491)، والنسائي (3/90- 91) رقم (1373) (1374) (3/113 – 114) برقم (1430)، والبيهقي (3/250)، وأحمد في المسند(2/486، 504، 512، 540).



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •