حكم أخذ رسوم إدارية غير مستردة في التمويل بالمرابحة


ملخص الجواب


السؤال:
ما حكم النسبة المئوية التي يأخذها مصرف الراجحي بصفة رسوم إدارية للتورق ؟ حيث يفرض 1% كنسبة من المبلغ الذي تم شراء الأسهم المالية فيه ، ويزيد المبلغ بزياد التمويل ، فالبنك لا يأخذ مبلغا مستقطعا ، بل يأخذ الرسوم الإدارية معتمدا على النسبة مئوية .
تم النشر بتاريخ: 2017-12-28


الجواب :
الحمد لله
أولا:

التورق : هو أن يشتري الإنسان السلعة ليبيعها ويحصل على الورِق ، أي الفضة. أي يحصل على النقود .
وفي "الموسوعة الفقهية" (14/147) : " والتورق في الاصطلاح أن يشتري سلعة نسيئة ، ثم يبيعها نقدا - لغير البائع - بأقل مما اشتراها به ؛ ليحصل بذلك على النقد" انتهى.

والطريقة الصحيحة في التورق في الأسهم:
أن يشتري المصرف أسهما من الشركات النقية، ويضعها في محفظته، ثم يبيعها عليك، ويضعها في محفظة باسمك، ثم تتولى أنت بيعها على طرف ثالث غير البنك.

ولا يجوز توكيل المصرف في بيعها، وهذا ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بمنعه، وينظر نصه في جواب السؤال رقم : (82612).
ولمعرفة الأسهم النقية وغير النقية، انظر: السؤال رقم : (112445).
وانظر حكم التورق في الأسهم عن طريق الراجحي ، في جواب السؤال رقم : (95138) ، ورقم : (73296) .
ثانيًا:
لا حرج في أخذ المصرف ربحا في عملية بيع الأسهم، كأن يكون سعر السهم في سوق التداول ب10، فيشتريه المصرف، ويبيعه بزيادة ربح 1% أو 2% أو أكثر.
وتشتمل المعاملة حينئذ على مرابحة وتورق.

ولعل هذا هو مقصودك بالرسوم الإدارية على التورق.
وإلا ؛ فإن مصرف الراجحي يأخذ- إضافة للربح- رسوما إدارية ، لكن كمبلغ مقطوع (500 ريال) وليس نسبة من المبلغ، وينظر:
http://www.alrajhibank.com.sa/ar/per...l-finance.aspx
ثالثًا:
أخذ المصرف رسوما إدارية من الآمر بالشراء في عملية التمويل بالمرابحة : لا حرج فيه .
وهي رسوم في مقابل دراستهم لملاءة العميل، وإعداد الملف، ومتابعة السلعة التي يريد العميل شراءها إلخ.
وهي رسوم غير مستردة، فلو رجع العميل عن الشراء، لم يرد المصرف إليه الرسوم؛ لأنه أخذها في مقابل عمله.

والعقد هنا ليس عقد قرض، حتى يُتخوف من التحايل على الربا بتسميته رسوما إدارية، بل هو عقد بيع بين المصرف والعميل.
جاء في "الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ص92: " يجوز فرض رسوم إدارية غير مستردة، على منتجات تمويل الأفراد، شريطة أن يراعى في تقديرها التكاليف التقريبية" انتهى.
وسئل الشيخ سليمان الماجد حفظه الله، ما نصه:
" لدي معاملة المرابحة الإسلامية في بنك البلاد عن طريق الأسهم الوطنية، وقد فرضوا علي مبلغ ١٠٠٠ ريال رسوماً إدارية، فما حكم هذه الرسوم ؟ وما حكم هذه المعاملة ؟ وهل هي من باب التورق الإسلامي؟ وجزاكم الله خيرا.
فأجاب فضيلته: " .. الطريقة الصحيحة للتورق بالأسهم : أن يشتري البنك الأسهم من الشركات النقية ويضعها في محفظته ، ثم يبيعها عليك ، ويضعها في محفظة باسمك ، ثم تتولى أنت بيعها على طرف ثالث غير البنك ؛ ولا يؤثر في ذلك أخذ البنك منك زيادة عن سعر النقد أو رسوماً إدارية .
وإن كان البنك يتولى جميع هذه العمليات فلا يجوز إجراؤها . والله أعلم" انتهى من موقع الشيخ:
http://www.salmajed.com/fatwa/findnum.php?arno=9620

وسئل الدكتور عبد العزيز الفوزان حفظه الله عن هذه الرسوم فأجاب:
" عادة البنوك أنهم يأخذون رسوما إدارية من الآمر بالشراء، تكون أجرة للموظفين الذين تعبوا في أخذ معلوماتك، ومعرفة ملاءتك وقدرتك على السداد، وتواصلهم مع معرض السيارات أو مع مالك العقار، ونحن نقدر هذه الرسوم في حدود 500 ريال، وهذه غير مستردة، فهذا لا بأس به ولا حرج؛ مقابل تعب هذا البنك وموظفيه" انتهى مختصرا:
والحاصل :
أنه لا حرج في أخذ المصرف رسوما إدارية غير مستردة في التمويل بالمرابحة.

والله أعلم.


والحاصل :
أنه لا حرج في أخذ المصرف رسوما إدارية غير مستردة في التمويل بالمرابحة.
والله أعلم.


موقع الاسلام سؤال وجواب