قول ابراهيم عليه السلام هَذَا رَبِّي؟-هل هو من باب المناظرة ام النظر
النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: قول ابراهيم عليه السلام هَذَا رَبِّي؟-هل هو من باب المناظرة ام النظر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي قول ابراهيم عليه السلام هَذَا رَبِّي؟-هل هو من باب المناظرة ام النظر

    سئل الشيخ صالح ال الشيخ -قول ابراهيم عليه السلام هَذَا رَبِّي؟-هل هو من باب المناظرة ام النظر - الجواب- قول الله جل وعلا في - فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ،- يخبر الله جل وعلا عن إبراهيم الخليل عليه السلام أنه لما جن الليل عليه رأى كوكبا، وهذا الكوكب هو كوكب الزُّهرة لأنه يضيء وهو أقل الثلاثة المذكورة في هذه الآيات إضاءة، لما رأى الكوكب، وكان قومه يعبدون الكواكب -يعبدون النجوم ويعبدون الأصنام- سلك معهم طريق الحجة بِتَنَزُّل، وهذه هي التي نقل عن ابن كثير أنها من باب المناظرة لا من باب النظر.
    القول الثانى - قول أن ابن جرير رحمه الله انه من باب النظر - و اعتمد في هذا على ما روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس في أن فيما يستفاد أنها من باب النظر؛ يعني أن إبراهيم عليه السلام لم يكن على هذا القول لم يكن يعلم حقيقة المسألة، هل هذه الكواكب، هل الشمس، هل القمر آلهة أم لا؟ فنظر ثم وصل إلى أنها ليست بآلهة، هذا معنى قول من قال إنها من باب النظر.--
    وهذا القول ليس بجيد؛ بل الصواب - هو قول ابن كثير رحمه الله تعالى - وهو الذي عليه المحققون من أهل السنة، أنه من باب المناظرة؛ ويعني ذلك أن إبراهيم ناظر قومه واحتج عليهم بحجج يقفون معها، ولا يمكنهم إلا التسليم لها، فقال -فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا - هذا الكوكب او الكواكب كما هو معلوم التي يعبدها أهل الكواكب هي سبعة - منها ثلاثة مضيئة الزهرة والقمر والشمس وأخفتها إضاءة الزهرة في الليل ثم تغرب، ثم القمر أعظم منها إضاءة يخرج في الليل، والشمس أعظمها إضاءة، فإبراهيم عليه السلام تنقّل شيئا فشيئا من أقلها إضاءة لأنهم كانوا يعتقدون في النور إلى أعظم إضاءة إلى الأعظم إضاءة، - قَالَ هَذَا رَبِّي - قال أهل العلم قوله - هَذَا رَبِّي - يعني أهذا ربي؟ وهذا من استفهام الإنكار، ثم لما أفل قال لا أحب الآفلين، ليدلهم على أن اعتقاهم مبطل من جهتين:
    من جهة كون الكوكب في نفسه لا يصلح للربوبية.
    والجهة الثانية أنه يأفل، والإله الحق يكون مع من يعبده لا يغيب عنه.
    وهذا القول ظاهر الصحة والصواب، وذلك أن في الآيات ما يدل على صحته وذلك في قوله جل وعلا في آخر الآيات - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء - فقد بين جل وعلا أنه آتى الحجة إبراهيم، فكان ذلك السياق سياق احتجاج لا سياق نظر، قال جل وعلا - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ - فإنهم لو عقلوا لعلموا أن هذا الكوكب أن القمر في نفسه أن الشمس لا تصلح هؤلاء أن يكونوا آلهة، وكذلك في أفولها ما يدل على بطلان أنها آلهة.
    ويؤيد هذا أن حرف الهمزة كما هو معلوم عند علماء العربية كما ذكره ابن هشام أوائل المعني اللبيب في الهمزة يقوي هذا آن الهمزة تحذف، همزة الاستفهام تحذف إذا دل المقام عليها واستشهدوا له بقول الشاعر:
    تروح من الحي أم تبتكر وماذا عليك لو تنتظر
    تروح من الحي يعني أتروح من الحي؟

    يعني أن همزة الاستفهام معروف أنها قد تحذف إذا دل المقام عليها، ولهذا قوله هنا - هَذَا رَبِّي - يعني أهذا ربي؟ إنكارا عليهم، كما قال جل وعلا في سورة الأعراف في قصة لوط - إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء-[الأعراف:81]، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء [النمل:55]، فقوله في سورة الأعراف - إِنَّكُمْ - يعني أَئِنَّكُمْ - فالهمزة محذوفة وهي همزة الإنكار، وهذه مباحثها معروفة عند علماء التفسير.
    المقصود من هذا أن الصحيح أنه باب مناظرة، باب احتجاج دلّ عليها السياق في قوله - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ - ودل عليه الوجه اللغوي العربي - والله أعلم.
    [لقاء مفتوح-بتصرف]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,809

    افتراضي

    وقد كتبت هذا هنا:
    قال ابن كثير حيث قال في تفسيره 3 / 291 ـ 293 :

    وقد اختلف المفسرون في هذا المقام، هل هو مقام نظر أو مناظرة؟
    ..... والحق أن إبراهيم، عليه الصلاة والسلام،
    كان في هذا المقام مناظرا لقومه، مبينا لهم بطلان ما كانوا
    عليه من عبادة الهياكل والأصنام،
    فبين في المقام الأول مع أبيه خطأهم في عبادة الأصنام الأرضية، التي هي على صورة الملائكة السماوية، ليشفعوا لهم إلى الخالق العظيم الذين هم عند أنفسهم أحقر من أن يعبدوه، وإنما يتوسلون إليه بعبادة ملائكته، ليشفعوا لهم عنده في الرزق والنصر، وغير ذلك مما يحتاجون إليه. وبين في هذا المقام خطأهم وضلالهم في عبادة الهياكل، وهي الكواكب السيارة السبعة المتحيرة، وهي: القمر، وعطارد، والزهرة، والشمس، والمريخ، والمشترى، وزحل، وأشدهن إضاءة وأشرقهن عندهم الشمس، ثم القمر، ثم الزهرة. فبين أولا أن هذه الزهرة لا تصلح للإلهية؛ لأنها مسخرة مقدرة بسير معين، لا تزيغ عنه يمينًا ولا شمالا ولا تملك لنفسها تصرفا، بل هي جرم من الأجرام خلقها الله منيرة، لما له في ذلك من الحكم العظيمة، وهي تطلع من المشرق، ثم تسير فيما بينه وبين المغرب حتى تغيب عن الأبصار فيه، ثم تبدو في الليلة القابلة على هذا المنوال. ومثل هذه لا تصلح للإلهية. ثم انتقل إلى القمر. فبين فيه مثل ما بين في النجم.
    ثم انتقل إلى الشمس كذلك. فلما انتفت الإلهية عن هذه الأجرام الثلاثة التي هي أنور ما تقع عليه الأبصار، وتحقق ذلك بالدليل القاطع، { قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } أي: أنا بريء من عبادتهن وموالاتهن، فإن كانت آلهة، فكيدوني بها جميعا ثم لا تنظرون، { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } أي: إنما أعبد خالق هذه الأشياء ومخترعها ومسخرها ومقدرها ومدبرها، الذي بيده ملكوت كل شيء، وخالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه، كما قال تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [الأعراف: 54]
    وكيف يجوز أن يكون إبراهيم الخليل ناظرا في هذا المقام، وهو الذي قال الله في حقه: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ } الآيات [الأنبياء: 51، 52]، وقال تعالى: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [النحل: 120 -123]، وقال تعالى: { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام: 161].

    وقد ثبت في الصحيحين، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل مولود يولد على الفطرة". وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: إني خلقت عبادي حنفاء". وقال الله في كتابه العزيز: { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } [الروم: 30]، وقال تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } [الأعراف: 172] ومعناه على أحد القولين، كقوله: { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } كما سيأتي بيانه.
    فإذا كان هذا في حق سائر الخليقة، فكيف يكون إبراهيم الخليل -الذي جعله الله { أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [النحل: 120] ناظرا في هذا المقام ؟! بل هو أولى الناس بالفطرة السليمة، والسجية المستقيمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك ولا ريب. ومما يؤيد أنه كان في هذا المقام مناظرًا لقومه فيما كانوا فيه من الشرك لا ناظرا قوله تعالى
    { وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) }
    { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) }
    يقول تعالى: وجادله قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، وناظروه بشبه من القول، قال { قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ } أي: تجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو، وقد بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة منه؟ فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة؟!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •