السلام عليكم، أشارككم بقصيدتي هذه (مناجاة رب العبيد) و بها أعارض قصيدة الشاعر سعد العجمي: (عندما يزمجر القصيد).
تجدون هذه القصيدة مع شرح وجيز لبعض ما فيها في ديواني: (نسائم الهيام و حمائم السلام) و الذي يمكنكم تنزيله مجاناً من خلال زيارة هذا الرابط: https://goo.gl/o9GDxB

قصيدة: مناجاة رب العبيد



دعوتك ضارعاً رب العبيد *** فدمر كل جبار عنيد
فنار الظلم تحرقنا تِبـاعاً *** كأن مقالها: هل من مزيد
و أخلاق العبيد قد اضمحلت *** و صار الحق ذا ثمن زهيد
و ساد الأرض فجار شرار *** و صار العدل فيها كالوحيد
بقرآن لقد كفروا عتواً *** و ما اكترثوا بوعد أو وعيد
وراء ظهورهم نبذوا كتاباً *** كتاب الحق و العدل الرشيد
و في الميزان طغيان عظيم *** بأهواء اعوجاج من بليد
كتاب الله لا يهدي ظلوماً *** فيهدى بالكتائب و الحديد
بعلقم بأسنا نسقي عدواً *** كسقيا خالد نجل الوليد
فأحفاد الصحابة في قدوم *** فأكرم بالجدود و بالحفيد
لقد دكوا الممالك راسخات *** ذوات المجد و العمر المديد
جيوش محمد ركبت و سارت *** لنشر العدل و النهج السديد
ليوث في العزيمة لا تضاهى *** أشاوس مثل سعد أو سعيد
و خير الدين و الدنيا أتاهم *** بنوا صرحاً من المجد التليد
أَبُشْـراكم طواغيتاً طغاة *** من الزقّـوم و الماء الصديد
و في نار الجحيم غداً وجوه *** ستسحب صاغرات كالحصيد
طواغيت عتت في الأرض بغياً *** و لم تؤمن بقرآن مجيد
سأقذفكم بشعر مثل جمر *** فيا بشرى من الجو الصهيد
رصيدي من مخازيكم غني *** سأنفق في هجائكمُ رصيدي
يجاهدكم جَناني مع لساني *** فشعري في هجاكم كالقعيد
أعد لكم لساني مع سِـناني *** و أغزوكم بجيش من قصيدي
علوج الظلم أسقيها علاجاً *** فيشفيها من الخبث الوطيد
و لا ينسى إلهي أي ذنب *** قد اغتروا بإمهال الحميد
و ما قدروا إلهي حق قدر *** و ظنوا أنهم مثل النديد
إذا شاء الإله أتى إليكم *** عذاب البأس و الموت المبيد
و زلزل أرضكم فهوت عليكم *** بيوت دونما جهد جهيد
و مزق شملكم من بعد جمع *** و أمطركم بنار أو جليد
صواعقُه فيرسلها عليكم *** و يفنيكم بإهلاك فريد
و يرسل نحوكم بحراً عباباً *** فيغرقكم كفرعون اللديد
جبال الأرض يطبقها عليكم *** تُهدّم ما بنيتم من مَشيد
يدمركم كعادٍ أو ثمودٍ *** جماجمكم تبعثر في الصعيد
و يعلم حينها صمٌ و عمـيٌ *** بأن الله ذو البطش الشديد
و يغدو بعضكم قتلى و جرحى *** و ما بين الفقيد أو الشريد
و نطلب ثأرنا ما دام فينا *** دماء ساريات في الوريد
فإن أخزاكمُ ربي بذل *** فويل ثم ويل للطريد
أيا قومي ثباتاً و اصطباراً *** فنصر الله ما هو بالبعيد
فهذا الشر و الخير ابتلاء *** لتمييز الحثالة و الشهيد
جيوشُ محمد شُـهُبٌ و بَـرْق *** تطارد كل شيطان مَريد
جيوشَ محمد هُبُّـوا و عودوا *** لنشر الحق و العدل الأكيد
فإما النـصرَ ندركه بفتح *** و إما الموتَ للعيش الرغيد