مختصر فى أصول الفقه ( سؤال وجواب )
النتائج 1 إلى 13 من 13
21اعجابات
  • 3 Post By احمد حامد الشافعى
  • 2 Post By احمد حامد الشافعى
  • 3 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By احمد حامد الشافعى
  • 2 Post By رضا الحملاوي
  • 3 Post By احمد حامد الشافعى
  • 1 Post By احمد حامد الشافعى
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By احمد حامد الشافعى

الموضوع: مختصر فى أصول الفقه ( سؤال وجواب )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي مختصر فى أصول الفقه ( سؤال وجواب )

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمَّا بَعد
    فهذا مُختصرٌ فى أصول الفقه قد حوىَ أغلب مباحث هذا العلم الجليل بشكلٍ مُيسر ، تميز بكثرة الإهتمام بالتعاريف والتقاسيم والأمثلة ؛ تقريبًا للأفهام ، وهو مُختصرٌ من كتاب بعنوان أصول الفقه الإسلامى - قد درسناه فى كلية دار العلوم - قد وقع فى أكثر من ثلاثمائة صفحة ، أمَّا المُختصر فيقع فى خمسين صفحة رتبته على هيئة السؤال والجواب .
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    أولاً المقدمة
    س1 \ ماهو تعريف أصول الفقه ، وماموضوعه ، وماغايته ، ومن أين يُستمد ؟
    علم أصول الفقه هو: العلم بالقواعد التي يُتوصَّلُ بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
    موضوعه :الأدلة وما يتعلق بها، كالكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان...
    والأحكام ومتعلقاتها، كالحاكم وهو الشارع، والمحكوم عليه وهو المكلف، والمحكوم فيه وهو فعل المكلف. وذلك من حيث إثباتُ الأدلةِ للأحكامِ، وثبوتُ الأحكامِ بالأدلةِ. فالمباحثُ المتعلقة بذلك منها ما يرجع إلى الأدلة، ومنها ما يرجع إلى الأحكام، ومنها ما يرجع إلى حال المُسْتَدِلِّ (المُجتَهِد).
    غايته: تطبيق قواعده وبحوثه على الأدلة التفصيلية (الجزئية)؛ للتوصل إلى الأحكام الشرعية العملية الدالة عليها.
    استمداده : يُستمَدُّ علم أصول الفقه من علم الكلام، وعلم اللغة العربية، والأحكام الشرعية. وأمَّا الفقه فيُستمَدُّ من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من الأدلة.

    س2 \ أذكر أوَّل من دوَّن هذا العلم ، وجمع قواعد ، وأذكر طرق التأليف فيه ، وماوظيفة الأصولى والفقيه ؟
    أوَّل من دوَّن هذا العِلْمَ، وجَمَعَ قواعدَه هو الشافعيُّ (150 – 204هـ) في كتابه "الرسالة"، وهو يعد نواة لما جاء بعده
    أما طرق التأليف في الاصول
    تتابع العلماء بعد الامام الشافعى فى التأليف وكان لهم أكثر من طريقة:
    1 –
    طريقة المتكلمين والشافعية: وهي نحقيق القواعد تحقيقًا منطقيًّا، وإقرار ما يؤيده البرهان العقلي والنقلي منها، وكانوا لا يتقيدون في ذلك بمذهب، ولا بحكم مأثور عنه في فرع من الفروع، وعلى هذا النحو جرى أكثر الأصوليين من الشافعية كالرازي، والآمدي، والغزالي.
    2 –
    طريقة الحنفية : وهي تحقيق القواعد على ضوء ما نقل عن الأئمة من الفروع، فهم يقررون الأصول التي بنى عليها أئمتهم ما نقل عنهم من فروع؛ ولهذا كثرت الفروع في كتبهم، وعلى هذا النحو ألَّف كثير منهم، كالجصاص، والدبوسي، والبزدوي، والنسفي.
    3 –
    وهناك طريقة ثالثة جمعت بين الطريقتين دون الاعتماد على أي منهما؛ إذ اهتموا بتحقيق القواعد وإقامة البراهين، واهتموا بربطها بالفروع الفقهية، واعتمدوا على الأدلة وترجيح ما يرونه صوابًا، دون التعصب لمذهب معين، ومن أهل هذه الطريقة ابنُ تيمية، وابنُ القيم، والشاطبيُّ، والشوكانيُّ.
    أما وظيفة الأصولي
    هي البحث عن القواعد الكلية، وتقريرها بأدلة شرعية.
    أمَّا وظيفة الفقيه فهي استنباط الأحكام الجزئية من الأدلة التفصيلية باستخدام تلك القواعد الكلية. والقائم بالوظيفتين أصوليٌّ وفقيهٌ، فلا مانع من الجمع بينهما كما لا يخفى.
    رضا الحملاوي و طويلب علم مبتدىء الأعضاء الذين شكروا.
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,817

    افتراضي

    نفع الله بك وبما درست.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    ونفعَ بك شيخنا الجليل ، وجزاك الله خيرا على كل حرف تعلمناه منك .
    أبو مالك المديني و طويلب علم مبتدىء الأعضاء الذين شكروا.
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,400

    افتراضي

    وفقك الله وحفظك ويسر لك شيخنا أحمد
    متابع معكم بورك فيكم
    احمد حامد الشافعى و طويلب علم مبتدىء الأعضاء الذين شكروا.
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    ثانيا : الأدلة الشرعية
    س3 \ أذكر التعريف الإصطلاحى لكل قسم من أقسام الأدلة الشرعية سواء المتفق عليها ، أو المختلف فيها ؟
    أما الأدلة المتفق عليها فهى أربعة أدلة :
    الكتاب: هو الكلام المنزل على الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بلفظه ومعناه، المكتوب في المصاحف، المنقول إلينا نقلا متواترًا.
    السنة : لها معانٍ عِدة
    عند علماء السنة (الحديث): كل ما أثر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، سواء دلَّ على حكم شرعي أم لم يدل.
    وعند علماء أصول الفقه: كل ما صدر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ من قول أو فعل أو تقرير بما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي.
    وهي عند علماء الفقه: كل ما ثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولم يكن من باب الفرض؛ فهي الطريقة المتبعة في الدين من غير افتراض، أو العمل المحمود في الدين مما ليس فرضًا ولا واجبًا.
    الإجماع : اتفاق المجتهدين مِن أمَّة محمد _صلى الله عليه وسلم_ بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي.
    القياس : حمل فرع على أصل؛ لعلة مشتركة بينهما. وهو إلحاق واقعة لا نصَّ على حكمها بواقعة ورد نصٌّ بحكمها، فى الحكم الذى ورد به النص؛ لتساوى الواقعتين فى علة هذا الحكم.
    أما الأدلة المُختلف فيها فهى أكثر من المتفق عليها ونذكر منها
    الاستحسان : "هو العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه"، أو "هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه". وقيل: "هو العمل بأقوى الدليلين، أو الأخذ بمصلحة جزئية معتبرة في مقابلة دليل كلي.
    المصلحة المرسلة : هي التي لم يشرع الشارع حكمًا لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها، وسميت مطلقة؛ لأنها لم تقيد بدليل اعتبار أو دليل إلغاء.
    العرف :هو ما تعارفه الناس وساروا عليه في عاداتهم ومعاملاتهم
    .الاستصحاب :هو بقاء الأمر على ما كان عليه
    الذريعة :هي الموصل إلى الشيء الممنوع المشتمل على مفسدة، أو الشيء المشروع المشتمل على مصلحة، وما كان من قول أو فعل وسيلةً وطريقًا مؤديًا إلى شيء آخر.
    شرع من قبلنا : هو الأحكام التي شرعها الله _تعالى_ للأمم السابقة عن طريق أنبيائه.
    فتوى الصحابى: المراد بمذهب الصحابي هو مجموع الآراء الاجتهادية، والفتاوى الفقهية، الثابتة عن واحد من صحابة رسول الله _صلى الله عليه وسلم.


    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي القرآن الكريم

    س4 \ ماهو تعريف القرآن والكتاب لغة واصطلاحا ؟ وهل يجوز الأخذ بترجمة القرآن فى الاستنباط ؟
    القرآن لُغةً : مصدر بمعنى القراءة ، وغلب في العرف العام على المجموع المعين من كلام الله سبحانه ، المقروء بألسنة العباد.

    الكتاب لُغةً : يطلق على كل كتابة ومكتوب، ثم غلب في عرف أهل الشرع على القرآن.
    وأما اصطلاحًا : فهو الكلام المنزل على الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بلفظه ومعناه، المكتوب في المصاحف، المنقول إلينا نقلا متواترًا.
    فخرج بقولنا: "المكتوب في المصاحف" سائر الكتب والأحاديث القدسية، والأحاديث النبوية وغيرها. وخرج بقولنا: "المنقول إلينا نقلاً متواترًا" القراءات الشاذة.

    س5\ القرآن الكريم
    هو معجز بلفظه ومعناه، فما هى نواحي الإعجاز التى اشتمل عليها ؟
    1 – الإعجاز البلاغي.
    2 – الإخبار عن الغيبيات، وذلك مما لا يقدر عليه البشر، ولا سبيل لهم إليه.
    3 – كذلك إخباره بأمور مغيبة ماضية أو مستقلبية لا يعلمها إلا علام الغيوب.
    4 – بيانه للحقائق العلمية والأسرار الكونية التي يكشف عنها العلم الحديث.
    5 – سلامته من التعارض والتناقض.
    6 – الإعجاز التشريعي ؛ حيث نظم جميع العلاقات الإنسانية تنظيمًا دقيقًا محكمًا، يحقق الخير للناس في دنياهم وآخرتهم.
    7 – حفظ الله تعالى له من التبديل والتحريف.
    س6 \ كان من تيسير الله عز وجل أنه نزل القرآن على سبعة أحرف، وقد تلقى الصحابة هذه القراءت عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، وأقرؤوها الناسَ كما سمعوها، والقراءات القرآنية على أنواع اذكرها مع التفصيل وأذكر الشروط التى وضعها العلماء للاعتداد بالقراءة وقبولها وهى ثلاثة شروط ؟
    القراءت على أنواع وهى
    أولا : القراءة المتواترة
    التي اتفق عليها المسلمون في كل عصر، والتي رواها في كل العصور _ابتداء من عصر الصحابة_ جَمْعٌ يؤمن تواطؤهم على الكذب من أول السند إلى منتهاه، ولا خلاف بين العلماء في أن القراءة المتواترة قرآن يحتج به.
    وشروط الاعتداد بالقراءة ثلاثة:

    1- استقامة الإعراب والمعنى، أي موافقتها اللغة العربية بوجه من الوجوه.

    2- صحة السند، أي التواتر.
    3- الموافقة لرسم المصحف العثماني.
    فإذا فقد أحد الشرطين الأولين لم تعد قراءة. وإذا فقد الشرط الثالث كانت قراءة شاذة، وقيل إذا فقدت الشرط الثالث لم تعد قراءة، وإذا كان السند غريبًا كانت شاذة.
    وقال الإمام المحقق ابن الجزري والعلامة السبكي: القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي، والثلاث التي هي قراءة أبي جعفر، وقراءة يعقوب، وقراءة خلف – متواترة معلومة من الدين بالضرورة.
    ثانيا : القراءة الشاذة فهي أنواع، منها:
    أ- القراءة المشهورة: وهي التي وافقت العربية والرسم، وصح سندها، لكنها لم تبلغ حد التواتر. وهذه قد اختلف فيها، فهي حجة عند الحنفية دون غيرهم، وهذه القراءة تعد نوعًا من أنواع الشذوذ عند جمهور القراء والعلماء.
    ب- قراءة الآحاد: وهي التي خالفت الرسم أو العربية، وصح سندها، ولم تتواتر ولم تشتهر. وهذه لا يقرأ بها.
    ج- القراءة الشاذة: وهي ما فقدت أحد الأركان الثلاثة أو معظمها، وقيل هي ما لم يصح سنده، وإذا كان القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، فإن القراءة الشاذة لا تسمى قرآنا، ولا يثبت لها من الأحكام ما للقرآن الكريم.
    د- القراءة المدرجة: وهي ما زيد في القراءات على وجه التفسير.
    وجمهور العلماء سلفًا وخلفًا على عدم جواز القراءة بما هو شاذ من القراءات، ولا تصح بها الصلاة، وعند الإمام أحمد روايتان مشهورتان؛ إحداهما جواز القراءة بها، وأخرى عدم الجواز. أم الاحتجاج بالقراءة الشاذة، واستنباط الأحكام منها، فعلى مذهبين: الأول: أنها حجة ويجب العمل بها، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي فيما نقله عنه البويطي، وأحد رأيي الإمام أحمد. والمذهب الثاني: انها ليست بحجة، ولا يجب العمل بها، وهو رأي جمهور الشافعية، ورواية عن أحمد.س7 \ بيِّن أسلوب القرآن الكريم فى الدلالة على الأحكام ، وكيفية بيان القرآن للأحكام ؟
    أسلوب القرآن في الدلالة على الأحكام
    أ- فقد تكون الدلالةُ قطعيةً : إذا كان اللفظ الوارد فيه يدل على معنى واحد يتعين فهمه منه، ولا يحتمل تأويلاً ولا مجالاً لفهم معنى غيره. كدلالة كل عدد على مدلوله الخاص كقوله _تعالى_ في حد القذف: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ {النور:3}.
    ب- وقد تكون الدلالةُ ظنيةً : إذا كان اللفظ يحتمل الدلالة على أكثر من معنى؛ مثل قوله _تعالى_ في عدة المطلقة: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء﴾ {البقرة:228}، فلفظ القرء في اللغة العربية لفظ مشترك بين معنيين، فيطلق على الطهر وعلى الحيض، وعليه يحتمل أن تكون العدة ثلاثة أطهار، أو ثلاث حيضات؛ وفي مثل هذا اختلف المجتهدون.
    أما الجواب عن السؤال الثانى فقد جاء بيان القرآن للأحكام على ثلاثة أنواع:
    النوع الأول : بيان كلي أي ذِكْر القواعد والمبادئ العامة التي تكون أساسًا لتفريع الأحكام وابتنائها عليها، كالأمر بالشورى، والعدل في الحكم، وأن العقوبة بقدر الجريمة، وحرمة مال الغير ... إلخ.
    النوع الثاني : بيان إجمالي
    أي ذكر الأحكام بصورة مجملة تحتاج إلى بيان وتفصيل، كالأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأداء الحج ... إلخ، وقد فصَّل النبي _صلى الله عليه وسلم_ هذا النوع.
    النوع الثالث: بيان تفصيلي لا إجمال فيه
    كأنصبة الورثة، وكيفية الطلاق وعدده، والمحرمات من النساء، وبعض العقوبات المسماة بالحدود ... إلخ.
    س8 \ ماهى الأحكام التى جاء بها القرآن ، واشتمل عليها ؟
    1\ الأحكام المتعلقة بالعقيدة : كالإيمان بالله واليوم الآخر، وهذه هي الأحكام الاعتقادية
    2\ الأحكام المتعلقة بالأخلاق : وهي تتعلق بما يجب على المكلف أن يتحلى به من الفضائل، وما يجب أن يتخلى عنه من الرذائل، وهذه الأحكام الأخلاقية
    3\ الأحكام العملية وهي المتعلقة بأقوال الإنسان وأفعاله في علاقته مع غيره، وهذا النوع هو فقه القرآن، وهو المقصود، والوصول إليه بعلم أصول الفقه، ومحل دراسة هذه الأحكام في علم الفقه.
    والأحكام العملية في القرآن بالنسبة إلى ما تتعلق به تنقسم إلى قسمين:
    القسم الأول: أحكام العبادات
    هى الصلاة والصيام والزكاة والحج والنذر واليمين، ونحوها من العبادات، وهي التي يقصد بها تنظيم علاقة الإنسان بربه.

    القسم الثاني: المعاملات (العادات)
    وهي التي يقصد بها تنظيم علاقات المكلفين فيما بينهم، سواء كانوا أفرادًا أم أممًا أم جماعات، وذلك فيما بينهم من عقود وتصرفات وعقوبات وغيرها مما عدا العبادات.

    وأحكام المعاملات تنقسم إلى ما يأتي:
    1 – أحكام الأسرة أو الأحوال الشخصية.
    2 – الأحكام المدنية، وهي ما يتعلق بالمعاملات من إجارة ورهن ومداينة وشركة ونحو ذلك.
    3 – أحكام المرافعات، وهي ما يتعلق بالقضاء والدعوى والشهادة واليمين وما تعلق بذلك.
    4 – الأحكام الجنائية والعقابية وما تعلق بها من إجراءات.
    5 – الأحكام الدستورية، وهي ما تعلق بنظام الحكم وقواعده وأصوله ونحو ذلك.
    6 – الأحكام الدولية، وهي ما يتعلق بتنظيم العلاقات بين الدول الإسلامية وغيرها في حال السلم والحرب.
    7 – الأحكام الاقتصادية والمالية، وهي ما تعلق بموارد الدولة ومصادرها، وتنظيم العلاقات المالية بين الأفراد وبعضهم، وبينهم والدولة.




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,817

    افتراضي

    طريقة سهلة ويسيرة.
    واصل وصلك الله بطاعته.
    رضا الحملاوي و احمد حامد الشافعى الأعضاء الذين شكروا.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي السنة النبوية

    س9\ اذكر المعنى اللُغوى لمعنى كلمة السنة ، واذكر معناها الاصطلاحى عند
    (علماء الأصول ، وعلماء الحديث ، وعلماء الفقه )
    واذكر مااستدل به العلماء على حجية السنة النبوية ومنزلتها التشريعية ؟
    السنة لُغةً هي الطريقة أو السيرة حسنةً كانت أم قبيحةً.
    وللسنة معانٍ حَسَب نوع العلم الذي تُبحَث فيه؛ فهي عند
    علماء السنة (الحديث) : كل ما أثر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، سواء دلَّ على حكم شرعي أم لم يدل.
    وعند علماء أصول الفقه : كل ما صدر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ من قول أو فعل أو تقرير بما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي.
    وهي عند علماء الفقه: كل ما ثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولم يكن من باب الفرض؛ فهي الطريقة المتبعة في الدين من غير افتراض، أو العمل المحمود في الدين مما ليس فرضًا ولا واجبًا.
    ومرد هذا الاختلاف في الاصطلاح إلى اختلافهم في الأغراض التي تعنى بها كل فئة من أهل العلم.
    الأدلة على حجية السنة ومنزلتها التشريعية:
    السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع؛ دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والعقل.

    أما القرآن الكريم :

    - ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ {النجم: 3-4}.
    - ﴿يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ {النساء:59}.
    - ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ {النساء:80}.
    - ﴿وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ {الحشر:7}.
    - ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله وسروله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا﴾ {الأحزاب:36}.
    - ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ {النحل:44}.
    أما السنة النبوية :من أشهر الأحاديث في هذا الباب حديث معاذ بن جبل _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لمَّا أراد أن يبعثه إلى اليمن، قال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: "أقضي بكتاب الله". قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: "فبسنة رسول الله". قال: فإن لك يكن في سنة رسول الله؟ قال: "أجتهد رأيي ولا آلو". قال معاذ: "فضرب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ على صدري، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله".قلت : وهذا الحديث من الأحاديث المشهورة عند الأصوليين والفقهاء ، وقد خرجه أحمد وأبوداود والترمذى ، وضعفه جمع من أهل العلم وصححه البعض ، وسبب التضعيف جهالة الحارث بن عمرو وبه علة أخرى هى الإنقطاع
    ثالثًا الإجماع :
    أجمع الصحابة _رضوان الله عليهم_ في حياته وبعد وفاته على وجوب اتباع سنته، فكانوا يمضون أحكامه ويمتثلون أوامره ونواهيه ، ولا يفرقون بين حكم صدر في القرآن أو حكم صدر من الرسول _صلى الله عليه وسلم_ كتوريث الجدة، والاستئذان ثلاثًا، وهكذا فعل علماء المسلمين بعد الصحابة دون أن ينكر عليهم أحد يعتد بإنكاره.الدليل العقلى : قال الأوزاعي : "الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب". وقال ابن عبد البر: "إنها تقضي عليه وتبين المراد منه".
    س10 \ اذكر انواع الأحكام التى ذُكرت فى السنة النبوية ؟ ما ورد في السنة بالإضافة إلى ما ورد في الكتاب ثلاثة أنواع:الأول: ما كان مطابقًا لما في القرآن، فتكون السنة مقررة ومؤكدة حكمًا ورد في القرآن، فيكون الحكم له مصدران وعليه دليلان ، دليل مثبت من آي القرآن ، ودليل مؤيد من سنة الرسول _صلى الله عليه وسلم_.
    الثاني: أن تكون السنة مبينة لما في القرآن، وبيان السنة للقرآن يكون بالآتي:
    أ – أن تكون مفصلة ومفسرة لما جاء في القرآن مجملاً، كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
    ب – أن تكون السنة مقيدة لمطلق الكتاب، كتقييد الوصية بعدم الزيادة على الثلث.
    ج – أن تخصص السنة عام القرآن، ومن ذلك ما ورد عامًّا مثل تحريم الميتة ﴿ حرمت عليكم الميتة﴾ {المائدة:3}، فالميتة عامة، ولكن استثنت السنة حل ميتة البحر في قوله _صلى الله عليه وسلم_ عن البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".
    الثالث: أن تكون السنة مشتملة على حكم جديد، فهي مستقلة بالتشريع، فقد جاءت السنة بميراث الجدة، والحكم بالشاهد واليمين، وتحريم الذهب على الرجال، ونحو ذلك كثير.
    س11 \ اذكر أقسام السنة على باعتبار سندها ؟
    أقسام السنة على اعتبار سندها ثلاثة اقسام :
    أولا: السنة المتواترة: *
    ا
    لخبر المتواتر هو الذي يرويه في كل طبقة من طبقات سنده رواة كثيرون، يحكم العقل عادة باستحالة تواطؤهم على الكذب، ومن هذا القسم السنن العملية في أداء الصلاة والصوم والحج والأذان والإقامة... إلخ.
    والسنة المتواترة قطعية الورود عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_؛ لأن تواتر النقل يفيد الجزم، والقطع بصحة الخبر.
    وأما من جهة الدلالة فقد تكون قطعية الدلالة إذا كان نصها لا يحتمل تأويلاً، وقد تكون ظنية الدلالة ، إذا كان نصها يحتمل التأويل.

    ثانيًا: السنة المشهورة:
    الحلقة الأولى في سندها ليست جمعًا من جموع التواتر، بل الذي تلقاها عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ فرد أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، وسائر الحلقات بعد ذلك جموع التواتر.
    والسنة المشهورة قطعية الورود عن الصحابي أو الصحابة الذي تلقوها عن الرسول؛ لتواتر النقل عنهم، ولكنها ليست قطعية الورود عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_؛ لأن أول من تلقى عنه ليس جمع تواتر؛ ولهذا جعلها فقهاء الحنفية في حكم السنة المتواترة، فهي تفيد ظنًّا قريبًا من اليقين؛ لأن الصحابي حجة وثقة في نقله.
    أما من ناحية دلالتها فقد تكون قطعية، وقد تكون ظنية، بحسب احتمالها التأويل من عدمه.

    ثالثًا: سنة الآحاد، أو خبر الآحاد:
    هو كل خبر ليس بمتواتر، بأن رواه عن الرسول واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، ورواها عن هذا الراوي مثله، وهكذا حتى وصلت إلينا بسند طبقاته آحاد، لا جموع التواتر، ومن هذا القسم أكثر الأحاديث التي جمعت في كتب السنة، وتسمى خبر الواحد.
    وسنة الآحاد من ناحية ورودها هي ظنية الورود عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_، وهي حجة واجب اتباعها والعمل بها؛ لأنها وإن كانت ظنية الورود عن الرسول، إلا أن هذا الظن ترجح بما توفر في الرواة من العدالة وتمام الضبط والإتقان، ورجحان الظن كاف في وجوب العمل؛ لهذا يقضي القاضي بشهادة الشاهد، وهي إنما تفيد رجحان الظن بالمشهود به، وتصح الصلاة بالتحري في استقبال الكعبة، وهي إنما تفيد غلبة الظن، وكثير من الأحكام مبنية على الظن الغالب، ولو التزم القطع واليقين في كل أمر عملي ، لنال الناسَ الحرجُ. وعلى هذا جمهور العلماء، ولا يردونه، ومن رده في بعض الأحوال فلسبب رآه يضعف نسبته إلى الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أو لمعارضته لما هو أقوى منه سندًا في نظره.
    أم من حيث الدلالة فقد يكون خبر الآحاد قطعي الدلالة، أو ظني الدلالة، بحسب احتمال النص للتأويل من عدمه.
    س12 \ ماهو الحديث المرسل ، وماحكم حجيته عند الشافعى ؟
    هو أن يقول التابعي _ صغيرا أو كبيرا : قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ كذا، أو فعل كذا، أو فُعِل بحضرته كذا.
    ولا خلاف في قبول مرسل الصحابي؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ومراسيلهم لها حكم الموصول.
    أما مرسل غير الصحابي فهناك خلاف في قبوله، ولكنه مقبول عند الجمهور غير الشافعي؛ لأن الراوي العدل الثقة لا يرسل الحديث ولا يستجيز الرواية إلا وهو جازم بأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال ذلك، وقيد ابن عبد البر ذلك بما إذا لم يكن مُرسِلُه ممن لا يحترز، ويرسل عن غير الثقات. ولا يقبل المرسل عند الشافعي إلا إذا تأيد بأحد أمور:
    1 – أن يكون المرسل من كبار التابعين كسعيد بن المسيب والزهري والحسن البصري والشعبي وابن سيرين وغيرهم.
    2 – وإذا سمى من أرسل عنه سمى ثقة ، ولم يسم مجهولا.
    3 – وإذا شارك أحدًا من الحفاظ في حديثه لم يخالفه.
    4 – أن يؤيده حديث مسند في معناه.
    5 – أن يوافقه مرسل مقبول عند العلماء.
    6 – أن يشهد له قول صحابي أو فنواه.
    7 – أن يفتي بمثل معنى ما روي عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ عوام أهل العلم.
    فإذا تحققت هذه الشروط قبل الشافعيُّ المرسلَ.

    س13 \ هل كل مايصدر عن النبى صلى الله عليه وسلم يصير تشريعًا للامة ؟
    ليس كل ما صدر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ يكون تشريعًا للأمة، بل منه ما يكون تشريعًا، ومنه ما لا يكون كذلك، ولهذا فالسنة باعتبارها تشريعًا أو غير تشريع تنقسم إلى قسمين:
    القسم الأول : ما صدر عنه _صلى الله عليه وسلم_ من أقوال أو أفعال أو إقرارات باعتباره نبيًّا مبلغًا عن الله _تعالى_، فهذا القسم يعتبر تشريعًا للأمة ويكون حجة على المسلمين واجبًا اتباعه، إذا صدر عنه بوصف أنه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ ، وكان مقصودًا به التشريع العام والاقتداء.
    وسكوت النبي _صلى الله عليه وسلم_ يدل على إباحة الفعل دائمًا ، ومن ثم فهو تشريع للأمة .

    القسم الثاني: ما صدر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ بمقتضى الطبيعة البشرية كالأكل والشرب والقيام والقعود...، أو بمقتضى خبرته الإنسانية وتجاربه وحذقه في الشئون الدنيوية من التجارة والزراعة وتنظيم الجيوش ووصف دواء لمرض...، أو ما كان خاصًّا به _صلى الله عليه وسلم_ مثل وصال الصوم والتزوج بأكثر من أربعة، ووجوب التهجد بالليل في حقه... فهذا النوع لا يعتبر تشريعًا للأمة.


    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,360

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا
    موفق مسدد
    احمد حامد الشافعى و طويلب علم مبتدىء الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    ثالثا : مبحثى الاجتهاد والاجماع
    س14 \ عرِّف الا جتهاد ، وحكمه ، وأدلة حجيته ، وبين مايجوز الإجتهاد فيه ومالا يجوز الإجتهاد فيه ؟
    الاجتهادُ اصطلاحًا : هو بَذْلُ الفقيهِ وُسعَه في استنباط حكم شرعي عملي من دليله على وَجْهٍ يَحُسُّ فيهِ العَجْزَ عَنِ المَزيدِ. أو هو بَذْلُ المُجتهدِ وُسْعَه في طَلَبِ العلمِ بأحْكامِ الشَّريعَةِ.
    حكم الاجتهاد:
    أ – الوجوب العيني، إذا توافرت شروطُ الاجتهاد عند شخص.
    ب – الوجوب الكفائي، إن لم يخف فوت الحادثة، ووجد غيره من المجتهدين.
    ج – الندب، إن كان الاجتهاد فى حكم حادثــة لم تحصل، سواء سُئِلَ عنها أم لم يسأل.
    د – التحريم، إن كان الاجتهاد فى مقابلة نص قاطع، أو في مقابلة إجماع.
    فمن توافــرت فيه أهليةُ النظر و الاجتهاد، اجتهدَ، وعمل بما غلب على ظنــه؛ لأن العمل بالظن الراجح أمــرٌ واجبٌ، ومَن لم يكن أهلاً للاجتهاد قلَّدَ المُجتهِدَ، وعَمِلَ بفتواه.
    حجية الاجتهاد و دليلها:
    لا خلاف بين العلماء على مشروعية الاجتهاد وحجيته واعتباره أصلا من أصول الشريعة، إذا كان متعلقًا بالنصوص الشرعية من جهة ثبوتها أو دلالتها، وعمومها وخصوصها.
    أما إذا كان الاجتهاد لمعرفة حكم شرعي في حادثة لم ينص على حكمها فقد اختلف فيه، وجمهور المسلمين على جواز الاجتهاد _عندئذ_ عقلا وشرعًا، وعندما تدعو الحاجة إليه يكون واجبًا، وخالف في ذلك الشيعة والنظام وجماعة من معتزلة بغداد والظاهرية. ومن أدلة الجمهور:
    أولاً: الكتاب: قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمــر منكم فإن تنازعتم فى شيء فردوه إلى الله و الرســول﴾ {النساء:59}. والرجوع إلى الله والرسول يكون بالبحث عما قد يكون غائبًا عن البال من النصوص، أو بتطبيق القواعد العامة، أو إلحاق الشبيه بشبيهه، أو التوجه إلى تحقيق المقاصد، فكل هذا رد إلى الله ورسوله، وهذا هو أصل الاجتهاد.
    ثانيا: السنة: حديث معاذ بن جبل _رضى الله عنه_ الذي قال فيه: "أجتهد رأيى، و لا آلو". وقد تلقته الأمة بالقبول، ولم يُظهِر أحدٌ فيه طعنًا أو إنكارًا. ( صححه بعض العلم وضعفه بعضهم )
    ثالثا: العقل: قد جعل الله الإسلام خاتم الأديان، وجعل شريعته صالحه لكل زمان، ونصوص الشريعة من الكتاب والسنة محدودة، ولا يمكن أن تفي النصوص المحدودة بأحكام الحوادث المتجددة غير المحدودة، إلا إذا كان هناك مجال لتعرف أحكام الحوادث الطارئة غير المحدودة بالاجتهاد في قياسها على نظائرها، أو توجيهها إلى تحقيق المصالح التي ترمي إليها الشريعة، وبغير هذا تفقد الشريعة صلاحيتها لكل زمان ومكان.
    أما مجال الاجتهاد :
    الأحكام الشرعية بالنسبة للاجتهاد نوعان: ما لا يجوز الاجتهاد فيه، وما يجوز الاجتهاد فيه.

    فما لا يجوز الاجتهاد فيه هو الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة و البداهة، أو التى تثبت بدليل قطعىِّ الثبوت، قطعىِّ الدلالة ، مثل وجوب الصلوات الخمس... ونحو ذلك.
    أما ما يجوز الاجتهاد فيه فأوسع مجالاته هو ما لم يُنَصُّ على حُكمه فى الكتاب و السنة. أمَّا إذا كان النصُّ ظنىَّ الثبوت، فمجالُ الاجتهاد فيه البحثُ فى سَنده، وفى ذلك يختلف تقدير المجتهدين. وإذا كان النصُّ ظنىَّ الدلالة، فمجالُ الاجتهادِ فيه البحثُ فى معرفة المعنى المُراد مِن النصِّ، و قوة دلالته على المعنى. وإذا كانت الحادثة لا نصَّ ولا إجماعَ فيها، فمجال الاجتهاد فيها هو البحث عن حُكمها بالأدلة عقلية، أو المصالح المرسلة، أو العرف، أو الاستصحاب، ونحوها من الأدلة المُختلَف فيها، وهذا باب واسع للخلاف بين الفقهاء.
    س15 \ ماهى شروط المجتهد ، وماهى مراتب الاجتهاد ؟
    شروط المجتهد :
    1 – أن يكون عالما بنصوص الكتاب والسنة، فإن قصر فى أحدهما لم يكن مجتهدا.
    2 – أن يكون عارفا بمسائل الإجماع؛ حتى لا يفتي بخلاف ما وقع الإجماع عليه.
    3 – أن يكون عالمًا بلسان العرب؛ بحيث يمكنه تفسير ما ورد فى الكتاب والسنة من الغريب ونحوه.
    4 – أن يكون عالمًا بعلم أصول الفقه؛ لاشتماله على ما تمس الحاجة إليه، قال الغزالي: "إن أعظم علوم الاجتهاد يشتمل على ثلاثة فنون: الحديث، واللغة، وأصول الفقه".
    5 - أن يكون عارفا بالناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فى آيات وأحاديث مخصوصة؛ حتى لا يعتمد على المنسوخ المتروك مع وجود الناسخ.
    6 – معرفة القياس بشروطــه وأركانه؛ لأنه مناط الاجتهاد وأصل الرأى، ومنه يتشعب الفقه.
    7 – أن يدرك مقاصــد الشريعة العامة فى استنباط الأحكـــام.
    8 – معرفة أحوال النــاس وحياتهم، فإن الجاهل بأحوالهم يُفسِد بالفتوى أكثرَ ممَّا يُصلح.
    9 – اشترط بعض العلماء أن المجتهد لا بد أن يكون عالمًا بالقواعد الكلية للفقه الإسلامى، مثل: الأمور بمقاصدها، و المشقة تجلب التيسير، و الضرر يزال، واليقين لا يُطرَح بالشك.
    مراتب الاجتهاد:
    1 - المجتهد المستقل: وهو الذي استقل بقواعده لنفسه.
    2 - المجتهد المنتسب (المجتهد المطلق غير المستقل): هو الذى وُجِدَت فيه شروط الاجتهاد، التى اتصف بها المجتهد المستقل، ثم لم يبتكر لنفسه قواعد، بل سلك طريق إمام من أئمة المذاهـب فى الاجتهاد، فهو مطلَق منتسِب، ليس مستقلا ولا مقيَّدا؛ إذ إنه لم يقلد إمامه، ولكنه سلك طريقه فى الاجتهاد.
    3 - المجتهد فى المذهب (المجتهد المقيد أو مجتهد التخريج): وهو يتبع أحد الأئمة فى الأصول والفروع التى انتهى إليها، وإنما عمله فى استنباط أحكام المسائل التى لا رواية فيها عن الإمام.
    4 - مجتهد الترجيح (المجتهد المرجح): وهو من لم يبلغ رتبة أصحاب الوجوه السابقة، لكنه _كما قال النووى فى مقدمة المجموع_: ”فقيه النفس، حافظ لمذهب إمامه، وعارف بأدلته، قائم بتقريرها، يصور، ويحرر، ويقرر، ويمهد، ويزيف، ويرجح، لكنه قصر عن أولئك (أي المجتهدين)".
    5 - طبقة الموازنات: وهم الذين يوازنون بين الأقوال و الروايات، فيقررون _مثلاً_ أن هذا القول أقيس من ذلك، وأن ذلك القول أصح رواية أو أقوى دليلاً.
    6 - طبقة المحافظين (أى المقلدين)
    و هى التى تكون حجة فى العلم بترجيحات السابقين، قال ابن عابدين: ”طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف، وظاهر الرواية، وظاهر المذهب، والرواية النادرة، كأصحاب المتون المعتبرة، كصاحب كنز الدقائق، وصاحب الدر المختار، وشأنهم ألا ينقلوا في كتبهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة“.
    7 - طبقة المقلدين: وهذه الطبقة دون السابقين جميعا؛ و هم الذين يستطيعون فهم الكتاب، ولا يستطيعون الترجيح بين الأقوال أو الروايات، و لم يؤتوا علمًا بترجيح المرجحين، و تمييز طبقات الترجيح.
    س16 هل الاجتهاد يتجزأ ، وماحكم تعدد قول المجتهد ؟
    ذهب جماعة إلى أنه يتجزأ؛ لأنه يمكن للمجتهد أن يكون معتنيًا بباب من الأبواب الفقهية، واحتجوا بأنه لو لم يتجزأ الاجتهاد ، ولزم أن يكون المجتهد عالمًا بجميع المسائل، واللازم منتفٍ؛ فكثير من المجتهدين قد سئل فلم يجب، وهم مجتهدون بلا خلاف، ومن ذلك ما روي أن مالكًا _رحمه الله_ سئل عن أربعين مسألة، فأجاب في أربع منها، وقال في الباقي: لا أدري. وهذا مذهب الأكثرين.
    وذهب آخرون إلى المنع؛ لأن المسألة في نوع من الفقه ربما كان أصلها في نوع آخر منه، ومتى تحققت القدرة على الاجتهاد بتحقيق شروطه، كان المجتهد قادرًا على استنباط الأحكام من أي باب من أبواب الفقه، ولا يقال إن فلانا مجتهد في باب كذا دون كذا، إلا أن يكون إلمامه ببعض الموضوعات أوسع من بعض ؛ لكثرة اطلاعه عليه ، وممارسته القضاء أو الفتيا فيه، فإن هذا يجعل اجتهاده فيه أيسر، وإجابته عند الإفتاء أسرع، مع تحقق القدرة على الاجتهاد بوجه عام، وهذا لا يمنع المجتهد من التوقف _أحيانًا_ إذا خفي عليه وجه الدليل، وخشي الوقوع في الخطأ، كالذي نقل عن مالك _رحمه الله_؛ ولأن أحكام الشرع يتعلق بعضها ببعض، فالجهل ببعضها مظنة للتقصير في الباب والنوع الذي قد عرفه.
    تعدد قول المجتهد:
    قرر العلماء أنه لا يجوز أن يكون لمجتهد في مسألة قولان متناقضان في وقت واحد، بالنسبة إلى شخص واحد، فإن كان تاريخ القولين معلومًا، فالثاني منهما ناسخ للأول، وهو الذي يجب إسناده للمجتهد دون الأول؛ لكونه مرجوعًا عنه، لجواز تغير الاجتهاد، وظهور ما هو أولى بالأخذ به.
    وأما بالنسبة إلى شخصين، فيكون ذلك على اختلاف المذهبين المعروفين عند تعادل الأمارتين، فمن قال بالتخيير جوز ذلك له.
    وإن لم يكن تاريخ القولين معلومًا، فينبغي نسبة أحد القولين إلى المجتهد، واعتبار الآخر مرجوعًا عنه، ولكنه في هذه الحال لا يصح العمل بأحد القولين قبل تبين الأمر؛ لاحتمال أن يكون ما عمل به هو المرجوع عنه
    س17 ماحكم تغير الاجتهاد ونقضه ، ومتى يتغير الاجتهاد ، واذكر أنواعه ؟
    تغير الاجتهاد ونقضه:

    * إذا اجتهد الفقيه لنفسه ، وعمل بما أداه إليه اجتهاده، ثم تبين له خطؤه، وجب عليه أن ينقض اجتهاده الأول باجتهاده الثاني.
    * وإذا كان المجتهد حاكمًا (قاضيًا) فقضى في واقعة بما اجتهد ثم تغير اجتهاده في واقعة مماثلة، فإن كان حكمه مخالفًا لدليل قاطع، فينقض بالاتفاق بين العلماء. أما إذا كان حكمه في مجال الاجتهاديات، أو الأدلة الظنية، فإنه لا ينقض الحكم السابق، لأن نقضه يؤدي إلى اضطراب الأحكام الشرعية، وعدم استقرارها، وعدم الوثوق بحكم الحاكم، وهو مخالف للمصلحة التي نصب الحاكم لها، وهي الفصل في المنازعات، فلا يصح أن ينقض قضاءه الأول باجتهاده الثاني، وإن وجب عليه أن يعمل به في المستقبل؛ احترامًا للقضاء، وقطعًا لدابر النزاع، وقد فعل عمر _رضي الله عنه_ ذلك في المسألة الحجرية؛ حيث قضى بعدم التشريك، ثم عرضت له مرة أخرى فقضى فيها بالتشريك، فقيل له: إنك لم تشرك بينهم في عام كذا وكذا. فقال عمر: تلك على ما قضينا يومئذ ، وهذه على ما قضينا اليوم".
    * لا يصح لمجتهد أن ينقض حكم مجتهد آخر مخالف له، إلا إذا كان الاجتهاد الأول مخالفًا لدلي قطعي؛ لأ، أحد الاجتهادين ليس أولى بالصواب من الاجتهاد الآخر، ونقض الأول بالثاني فتح لباب الفوضى، وعدم الاستقرار في الأحكام والاستهانة بالقضاء.
    * لا يجوز لمجتهد أن يحكم بما يخالف اجتهاده.
    أما ضوابط تغير الأحكام الاجتهادية و اختلافها بحسب تغير الأزمنة و الأمكنة و الأحوال و النيات و العوائد:
    1 - الأحكام تتغير بسبب تغير العرف، أو تغير المصالح، أو لمراعاة الضرورة، أو لفساد الأخلاق وضعف الوازع الدينى، أو لتطور الزمن، وتنظيماته المستحدثة، فيجب تغير الحكم الشرعى؛ لتحقيق المصلحة، ودفع المفسدة، وإحقاق الحق والخير.
    2 - أن التغير فى الفتوى فى الأحكام الاجتهادية هو تغير خاص من حيث الزمان والمكان والشخص؛ حيث تتغير فقط بالنسبة للزمان أو المكان أو الشخص، الذي تغيرت في حقه مسوغات الفتوى.
    3 - أن الذى يقول بتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأشخاص هم أهل العلم، وليس أهل الهوى والجهل.
    4 - أن العرف الذى تتغير الفتوى به هو الذى لا يصطدم مع الشــرع.

    ومن الأمثلة على التغير:
    * إفتاء عمر _رضى الله عنه_ بإيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثا، على خلاف ما كان عليه العمل من قبله.
    * نهى الرسول _صلى الله عليه وسلم_ عن إقامة الحدود فى الغــزو؛ خشية أن يفر من عليه الحد إلى بلاد العدو، أو تضعف شوكة المسلمين.
    * الحكم بتضمين الصناع، والقول بجواز التسعير.
    * ما عليه القضاء المصرى الآن من عدم الحكم لمدعي الزوجيــة بدعواه، إذا أنكرها خصمه، إلا إذا أيدها بوثيقة رسمية.
    أنواع الاجتهاد:
    قد يكون الاجتهاد انتقائيًّا أو إنشائيًّا؛ فأما الاجتهاد الانتقائي، فهو اختيار أحد الآراء المنقولة في تراثنا الفقهي العريض، للفتوى أو القضاء به؛ ترجيحًا له على غيره من الآراء والأقوال الأخرى، في ضوء الأدلة والاعتبارات الشرعية.
    وأما الاجتهاد الإنشائي الإبداعي، وهو استنباط حكم جديد في مسألة من المسائل التي لم يقل بها أحد من السابقين.
    وقد يكون الاجتهاد فرديًّا أو جماعيًّا.
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    س18 عرِّف الاجماع لغةً واصطلاحا ، وركنه ، وشرائطه ، وأنواعه ، والدليل على حجيته، وحكم منكره ؟
    الإجماع _لغة_ العزم والتصميم على الأمر، أو الاتفاق عليه.
    واصطلاحا: اتفاق المجتهدين مِن أمَّة محمد _صلى الله عليه وسلم_ بعد وفاته فى عصر من العصور على حكم شرعى.
    ركن الإجماع :
    ليس للإجماع إلا ركن واحد بالمعنى الدقيق لكلمة الركن، وهو اتفاق المجتهدين، فإذا لم يحصل اتفاق بينهم ، فلا ينعقد الإجماع.
    أما شروطه فهي:
    1 - أن يكون القائمون بالإجماع عددًا من المجتهدين.
    2 - أن يحدث الاتفاق من جميع المجتهدين على الحكم الشرعي.
    3 - أن يقع الاتفاق من جميع المجتهدين المسلمين فى وقت الحادثة، من مختلف الأمصار، فلا ينعقد بعلماء بلد معين.
    4 - أن يكون الاتفاق بإبداء كل واحد من المجتهدين رأيه صراحة فى الواقعة.
    5 - أن يقع الاتفاق من أهل الاجتهاد الموصوفين بالعدالة.
    6 - أن يعتمد المجمعون على مستند شــرعى فى إجماعهم.

    حكم الإجماع :
    إذا انعقد الإجماع على واقعة لمعرفة حكمها الشرعى، فهو حجة قطعية يجب العمل به، و تحرم مخالفته، و يُحكم بكفر من أنكر أصل الإجماع.
    الدليل على حجية الإجماع :
    أولا : الكتاب : قال _تعالى_: ﴿و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا﴾ {النساء: 115}. وسبيل المؤمنين هو الإجماع.
    ثانيا : السنة: وردت عدة أحاديث تدل على عصمة الأمة من الخطـأ، فقال النبى _صلى الله عليه وسلم_، منها: "لا تجتمع أمتى على الخطأ". و قال: "لا تجتمع أمتى على ضلالــة". و قال _صلى الله عليه وسلم_: ”سألت ربى _عز وجل_ لا يجمع أمتى على ضلالة، فأعطانيها".
    ثالثا: المعقول: فإن العادة تحيل أن يجتمع كل المجتهدين فى عصر من العصور على حكم، ويجزموا به جزمًا قاطعًا، ولا يكون لهم من الكتاب و السنة مستند قاطع، بنوا عليه إجماعهم.
    أنواع الإجماع :
    إجماع قولي نطقي صريح - الإجماع الفعلي - الإجماع السكوتي.
    حكم من أنكره:
    1 – من أنكر حكمًا ثبت بالإجماع الظني، كالإجماع السكوتي، أو الإجماع المنقول بخبر الآحاد، فإنه يفسق، أو يبدع؛ لأنه خالف دليلاً ظنيًّا، يجب العمل بمقتضاه، ولمكان الخلاف فيه لم يكفر، وذلك كالإجماع على أن سداد دين المتوفى من ماله مقدم على تنفيذ وصيته.
    2 – ومن أنكر حكمًا ثبت بالإجماع القطعي؛ أي إذا نقل إلينا نقلا متواترًا، كميراث بنت الابن مع البنت _إذا علم الإجماع عليه_ كفر لمخالفته شرع الله _تعالى_، لا من أجل الإجماع؛ ولذلك لو أنكر أن الإجماع أثبت الحكم لا يكفر؛ حيث لم ينكر شرعية الحكم.
    س19 إذا اختلف أهل العصر في مسألة على قولين فأكثر ، ثم استقر قولهم على ذلك، فهل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث أو أكثر؟ ومامستند الإجماع عند العلماء ، وهل يجوز نسخه ؟
    هناك من قال بالمنع مطلقًا؛ لأنه كاتفاقهم على أنه لا قول سوى هذه الأقوال التي اتفقوا ولم يخرجوا عليها، وهذا رأي الجمهور. وهناك من قال بالجواز مطلقًا، وهم بعض الحنفية والظاهرية.
    وروي قول ثالث عن الشافعي هو أن ذلك القول الحادث إذا كان يرفع حكمًا اتفق عليه القولان السابقان، كان مخالفًا للإجماع، فيكون ممتنعًا، ولم يجز إحداثه، كما في مسألة إرث الجد مع الإخوة، فقد اتفق القولان على أنه يرث دونهم، أو يقاسمهم كواحد منهم، فإذا جاء ثالث بأنه لا يرث، كان مخالفًا للمتفق عليه.
    وإذا كان القول الثالث لا يرفع حكمًا اتفق عليه القولان السابقان، لم يكن ممتنعًا كما في المسألتين العمريتين، فهناك من يقول بأن لها ثلث الكل فيهما، وهناك من يقول لها ثلث الباقي فيهما، فلا مانع _عند أهل هذا الرأي_ أن يكون هناك رأي ثالث يقول بأن لها ثلث الكل في إحداهما، وثلث الباقي في الأخرى؛ فإنه لم يخالفهما في شيء اتفقا عليه، إنما وافق الأول في بعض، والثاني في بعض.
    مستند الإجماع:
    هو الدليل الذى يعتمد عليه المجتهدون فيما أجمعوا عليــه. واختلفوا فى ضرورة الاعتماد على مستند: قال جمهور العلماء: إن الإجماع لا بد له من شيء يستند إليه من نص أو قياس. وقال بعض العلماء _كما حكى الآمدى_: إنه لا يشترط المستند، بل يجوز صدور الإجماع عن توفيق لا توقيف.
    * اختلف العلماء في تصور انعقاد الإجماع، والجمهور على إمكان انعقاده؛ إذ لا يترتب على فرض وقوعه محال في العادة، والواقع يؤيد ما ذهب إليه الجمهور؛ لسهولة المواصلات وانتشار وسائل الإعلام.
    نسخ الإجماع:
    الجمهور من الأصوليين على أن الإجماع حجة غير قابلة للنسخ؛ إذا لا يتصور نسخه بنص ولا غيره، وإلا جاز على الأمة الخطأ.
    وهناك من يرى أن من الإجماع ما يقبل النسخ بإجماع جديد ، وذلك فيما بني على عرف تبدل أو مصلحة زمنية تغيرت؛ لأن ذلك العرف وتلك المصلحة المذكورة هي على الحكم، والمعلول يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,086

    افتراضي

    رابعا : القياس
    س20 عرِّف القياس لغةً واصطلاحًا ، وأركانه مع التمثيل ، وأذكر أدلة العلماء على حجيته ؟
    القياس _لغة_: رد الشيء إلى نظيره، والتقدير والمساواة.
    واصطلاحًا: حمل فرع على أصل؛ لعلة مشتركة بينهما. وهو إلحاق واقعة لا نصَّ على حكمها بواقعة ورد نصٌّ بحكمها، فى الحكم الذى ورد به النص؛ لتساوى الواقعتين فى علة هذا الحكم.
    يؤخذ من تعريف القياس أن أركانه أربعة:
    1 - المقيس عليه، و هو ما نُصَّ على حكمه، ويسمى الأصل.
    2 - المقيس، وهو ما يُراد إلحاقه بالأصل فى الحكم، ويسمى الفرع.
    3 - الحُكم، وهو ما حُكِم به النص على الأصل.
    4 - العلة، وهي ما بني عليه الحكم فى الأصل، وتحقق فى الفرع.
    ومن أمثلة القياس:
    أ – قياس النبيذ على الخمر فى الحرمة بجامع وجود الإسكار فى كل منهما.
    ب - ورد النص بحرمة ابتياع المؤمن على بيع أخيه، وقياس الاستئجار على استئجار الأخ على ذلك، والحكم بالحرمة.
    أدلة حجية القياس عند مثبتي القياس:
    استدل جمهور العلماء على حجية القياس بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة، وأفعالهم، وبالمعقول، منها:
    أولاً: الكتاب:
    أ - ورد العديد من الآيات تحث على الاتعاظ والاعتبار بما وقع للناس فى الحاضر والماضى، ولا معنى لذلك إلا أن نقيس حالنا بحالهم، ونتوقع أن يصيبنا مثل ما أصابهم، إن فعلنا مثل فعلهم.
    ب – هناك نوع ثان من الآيات رُبطت فيها الأحكام بعللٍ، هى أوصاف فى الأفعال المحكوم عليها، مناسبة لتلك الأحكام، مثل: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾ {المائدة:90}.
    ج – هناك نوع آخر من الآيات استخدم فيها القياس للاستدلال، كقوله _تعالى_: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ {آل عمران: 59}.
    ثانيًا: السنة:
    1-ورد فى السنة النبوية أقيسة كثيرة، استدل النبى _صلى الله عليه وسلم_ على حكمها بطريق القياس، وفِعْلُه _صلى الله عليه وسلم_ فى هذا الأمر العام تشريعٌ لأمته، و لم يقم دليل على اختصاصه به؛ فالقياس فيما لا نص فيه من سنن الرسول _صلى الله عليه وسلم_، و للمسلمين به أسوة. ومن ذلك قوله _صلى الله عليه وسلم_ للجارية الخثعمية التي سألته: "إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء".
    2 - ذكر النبى _صلى الله عليه وسلم_ علل الأحكام و الأوصاف المؤثرة فيها؛ ليدل على ارتباطها بها، وتعديها بتعدي أوصافها وعِللها، كقوله _صلى الله عليه وسلم_: "إنما جُعل الاستئذان من أجل النظر"، و قوله فى الهرة: "ليست بنجس؛ إنها من الطوافين والطوافات"... إلخ.
    3 - ورد القياس عن الصحابة : فقد قال عمر بن الخطاب _رضى الله عنه_ لأبى موسى الأشعرى _رضى الله عنه_ فى كتابه إليه: ”الفهمَ الفهمَ فيما أدلي إليك مما ورد عليك، مما ليس فى قرآن ولا سنة، ثم قايس الأمور عند ذلك، واعرف الأمثال، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق“.
    قال المثبتون للقياس: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى، و لم ينكره أحد الصحابة، بل كانوا متفقين على القول بالقياس.
    ثالثًا: المعقول:
    أ – إن القول بأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان يقتضى فتح باب الاجتهاد، بل وجوبه فيما يستجد من الأحداث التى لا نص فيها، وإن نصوص القرآن و السنة محدودة ومتناهية، ووقائع الناس وأقضيتهم غير محدودة ولا متناهية، فلا يمكن أن تكون النصوص المتناهية وحدها هى المصدر التشريعى لما لا يتناهي.
    ب – إن الله _سبحانه_ ما شرع حُكمًا إلا لمصلحةٍ، ومصالحُ العباد هى الغاية المقصودة من تشريع الأحكام، فإذا ساوت الواقعةُ التى لا نصَّ فيها الواقعةَ المنصوصَ عليها فى علة الحكم التى هى مظنة المصلحة، قضت الحِكمة و العدالة أن تساويها فى الحكم؛ تحقيقا للمصلحة التى هي مقصود الشارع من التشريع.
    ج – قد فطر الله العقول البشرية على التسوية بين المتماثلين ، و عدم التفرقة بينهما، وعلى التفريق بين المختلفين، وعدم التسوية بينهما، فالقياس دليل تؤيده الفطرة السليمة ، والمنطق الصحيح .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي
    اسباب ضعف طلب العلم فى مصر .pdf (400.2 كيلوبايت, المشاهدات 66)
    صفحتى على الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php...26&ref=tn_tnmn

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •