ما درجة حديث سبب نزول قوله تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِي نَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَأْخِرِي نَ )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5
6اعجابات
  • 2 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By رضا الحملاوي
  • 1 Post By البحر الزخار
  • 1 Post By رضا الحملاوي
  • 1 Post By البحر الزخار

الموضوع: ما درجة حديث سبب نزول قوله تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِي نَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَأْخِرِي نَ )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,355

    افتراضي ما درجة حديث سبب نزول قوله تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِي نَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَأْخِرِي نَ )

    السؤال:
    ما صحة الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما : " أنّه كانت امرأة تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم حسناء من أجمل الناس ، فكان ناس يصلون في آخر صفوف الرجال ؛ فينظرون إليها ، فكان أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه إذا ركع ، وكان أحدهم يتقدم إلى الصف الأول حتى لا يراها فأنزل الله عز و جل هذه الآية : ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) " ؟ وإن كان صحيحًا فهل يعتبر دليلًا على أنّ بعض النساء كن يكشفن وجوههن ؟ وهل هناك أحاديث أخرى تدعم هذا الحديث ؟
    الجواب :
    الحمد لله
    روى الترمذي (3122) ، والنسائي (870) ، وابن ماجة (1046) ، وأحمد (2783) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : " كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْنَاءَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ القَوْمِ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ المُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِي نَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَأْخِرِي نَ)الحجر/24 " .
    هذا الحديث صححه بعض أهل العلم .
    لكن أعله غير واحد من أهل العلم ، فأعله الترمذي بالإرسال ، وقال أبو نعيم الحافظ في " حلية الأولياء " (3/ 81):
    " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ " .
    وقال القرطبي :
    " رُوِيَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَلَمْ يُذْكَرْ ابْنُ عَبَّاسٍ . وهو أصح " .
    انتهى من " تفسير القرطبي " (10/ 19) .
    وقال ابن كثير :
    " هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، وَهُوَ النُّكْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْجَوْزَاءِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِ ينَ مِنْكُمْ ) : فِي الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ ، ( وَالْمُسْتَأْخِ رِينَ ) ؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْجَوْزَاءِ فَقَطْ، لَيْسَ فِيهِ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرٌ . وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ مِنْ رِوَايَةِ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
    " انتهى من " تفسير ابن كثير " (4/ 532) .
    وقال في " تحفة الأحوذي " (8/ 437):
    " الْأَشْبَهَ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي الْجَوْزَاءِ ".
    وقال محققو المسند : " إسناده ضعيف ومتنه منكر " .
    فالراجح أنه حديث ضعيف لا يصح .
    وعلى فرض صحته ؛ فربما كان هؤلاء من المنافقين ، أو كانوا حديثي عهد بإسلام ، قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " (5/ 612) بعد أن صححه :
    " ما المانع أن يكون أولئك الناس المستأخرون من المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر؟ بل وما المانع أن يكونوا من الذين دخلوا في الإسلام حديثا، ولما يتهذبوا بتهذيب الإسلام، ولا تأدبوا بأدبه ؟ " انتهى .
    ولا يصح الاحتجاج به على أن وجه المرأة ليس بعورة ، لاحتمال كون ذلك كان قبل نزول الحجاب ، ولأن المرأة تصلي كاشفة وجهها ، فالوجه ليس من عورة الصلاة . فهن يكشفن وجوههن في الصلاة ، ويسترنها أمام الرجال الأجانب ، وكن يصلين خلف الرجال ، فيكشفن وجوههن .
    والله تعالى أعلم .
    البحر الزخار و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,515

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخنا محمد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    779

    افتراضي

    بارك الله فيكم جميعاً علىهذا النقل, ولعلنا نلخّص علل هذا الخبر في التالي:

    الأولى: تفرّد النكري برواية الرفع- وخصوصاً بأنّه قد ترجم له البخاري وإبن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلاً,ووهم إبن عدي في قوله:(بصريٌ منكرُ الحديثِ,ويسرق الحديث, سمعتُ أبايعلى يقول: عمروبن مالك النكري كان ضيعفاً) (الكامل9|8 - سرساوي),وقد نقله عنه إبن الجوزي في الضعفاء والمتركون(2885 - أبوالفداء) -
    - قلت: لو تبث كلام إبن عدي هذا, لكان جرحاً مفسراً, وهو مقدّمٌ على التعديل, وبأنّه متهمٌ بسرقة الحديث, ولعله سرق هذا الحديث من (إبان إبن أبي عياش) - وهو متروكٌ - كما أخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال(رقم 2765), والحاكم في مستدركه (353|2) من طريق الثوري عن رجلٍ عن أبي الجوزاء عن إبن عباس,وقال وكيع عقبها: ( نرى أنّه أبان إبن أبي عياش),وقد علقّه النحاس في معاني القرآن(4|20) عن سفيان عن أبان به, فلو تبث هذا, فلعله هو المحفوظ, وبأنّ الخبر هو لأبان هذا.... ولكن قد وهّم أهل العلم إبن عدي في كلامه هذا, لكون هذا الكلام إنما هو في عمرو بن مالك الراسبي - كما نبّه إلى ذلك الذهبي في ميزانه (6085 - الرسالة) - وإبن حجر في تهذيبه, وليس في النُكري, والغريب بأن محقق الكتاب: سرساوي لم ينتبه لهذا. وقال إبن قطّان في النكري هذا: (لاتُعرف حاله, وقد روى عنه جماعةٌ) ( الوهم والإيهام رقم 2225), وقد وثّقه إبن معين - كما في سؤالات الجنيد له (754 - الأزهري) - وفات هذا على مؤلفي تحرير تقريب التهذيب, وعلى المزيني في ( المحرر في أسباب النزول ص647) وعلى بلوط في رسالة (أسباب النزول الواردة في كتاب جامع الطبري ص799) في قولهم:( بأنّه لم يُوثقّه غير إبن حبان), وقد مرً توثيق إبن معين له - إن كان محفوظاً - لأنّ الدكتور أحمد سيف يُشكك في وجود مثل هذاالتوثيق, لكونه لم ينقله المتقدمين عن إبن معين مع الحاجة لمثله, فقال: (لم تُورد المراجع هذا النقل ولاغيره عن يحى ...) (سؤالات الجنيد رقم 710). وقد ذكره إبن حبان في ثقاته (228|7) وقال:(يُعتبر بحديثه من غير رواية إبنه عنه), وقال الذهبي:(وُثــّق)( الكاشف 4223), وقال في تاريخ الإسلام (194|8 - تدمري) (صدوقٌ), ونقل مغلطاي توثيق إبن خلفون له (الإكمال251|10), وقال إبن حجر:( صدوقٌ له أوهامٌ).
    - فهو حسن الحديثِ كما قال مؤلفو تحريرالتقريب (متعقبيّن على قول إبن حجر: له أوهامٌ)- لكون إبن حجر وهم ( تابعاً لمغلطاي) في زيادة لفظة (يُخطئ ويُغرب) على قول إبن حبان السالف, ولكن العلّة هنا هى تفردّه ولايمكن له إحتمال مثل هذا التفّرد - كما أشار إلى ذلك الدكتورالتركي في تحقيق مسند الطيالسي (2835).

    الثانية: المخالفة: وهى من وجهين:
    1) الإرسال: بأنّ جعفر بن سليمان قد رواه مرسلاً, وهوالمحفوظ: كما قال الترمذي وأبونُعيم والبزاروإبن كثير, ولكن قد يُقال (من الناحية الحديثيةالبحثة) بأنّ رواية نوح ( الموصولة) هى المحفوظة,لأنّ نوح وثقه أحمد وأبوداود وإبن معين في رواية وقال النسائ: ليس به بأس, وقال المديني:صالحٌ, وليس بالقوي, وقد رواه عن نوح (ستة عشرنفساً - كما عدّها الدكتور الحميّد في تحقيق سنن سعيد بن منصور), وخالفه جعفر بن سليمان- وهو أقل منه في الضبط - فأرسل الحديث فلزم منه كون الوصل زيادة ثقة وجب قبولها, لأنّ نوح أوثق من جعفر, وبهذا جزم مؤلفا ( الإستيعاب في بيان الأسباب ص 396|2).
    - ولكن لايمكن لنا أن نقدّم بين يدي مثل هؤلاء الأئمة, والذين أتفقوا على أن المرفوع غير محفوظٍ, وبأنّ الحديث إنماهو حديث جعفر بن سليمان.... والله أعلم.


    2) رواية الذي لم يُسم: وهى رواية سفيان الثوري عن رجلٍ عن أبي الجوزاء به, وسفيان جبل الحفظ, ولعله يُقال بأنّ هذه الرواية هى المحفوظة ( في الرفع), بما فيها من جهالة (والذي قيل بأنه أبان بنأبي عياش المتروك).

    الثالثة: نكارة المتن: وهى من جهتين:
    1) من الناحية التاريخية: وقد أشار لهذه العلّة الدكتور التركي, وهى كون الآية مكيّة, وصلاة الرجال والنساء مع الرسول صلى الله عليه وسلم جماعةً, إنماهى في المدينة.
    2) النكارة الشديدة في المتن: قال إبن كثير(..وهذا الحديث فيه نكارةٌ شديدةٌ) ( تفسير القرآن العظيم 254|8 - أولاد الشيخ), قال الحميدان: ( وهو كما قال,لأنّ هذا طعنٌ في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحاشاهم, لاسيما أنّ أسلوب حكاية القصة يُوحي بأنّ ذلك مشهورٌ بينهم, فكيف يسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك؟؟) (تحقيق أسباب النزول للواحدي ص 275) - وحاول النفيعي ردّ مثل هذا في رسالة (الأحاديث التي إتفق عليها إبن خزيمة وإبن حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك ص341) ولايستقيم له, والأعجب من هذا أن تجد مؤلفا (الإستيعاب في بيان الأسباب) يخطأن إبن كثير بدلاً من تخطئة شيخهما - رحمه الله !!!


    - وعليه, فالصواب مع من أعلّ هذا الخبر,ومنهم: الترمذي, والبزار, وأبونُعيم, وإبن كثير, والتركي (تحقيق مسند الطيالسي), والأرنؤوط (تحقيق المسند), وحميدان (تحقيق أسباب النزول للواحدي), وبلوط (أسباب النزول الواردة في كتاب جامع الطبري), والمزيني(المحرر في أسباب النزول), والفحل (تحقيق أسباب النزول للواحدي), ولم يذكره الوادعي في (الصحيح المسند لأسباب النزول), ولا حكمت ياسين في (التفسير الصحيح), ولا الحميدان في (الصحيح من أسباب النزول), والغريب بأنّ الدكتور الحميّد ( في تحقيق التفسير من سنن سعيد بن منصور) قد كفىّ ووفىّ في تخريج الأثر, ولكنه لم يحكم عليه كعادته, بل أحال على الصحيحة!!
    والله تعالى أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,515

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخنا البحر الزخار ونفع الله بك وتقبل منك ما تقوم به من إفادة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    779

    افتراضي

    أخوكم ياأخانا الحملاوي, ولست شيخكم, بارك الله فيكم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •