شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28
4اعجابات

الموضوع: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    Lightbulb شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.salehs.net/dro3.htm
    https://ia601500.us.archive.org/18/i...8%AF%D9%8A.pdf
    **************************


    بسم الله الرحمن الرحيم



    إن الحمد لله
    نحمده ونستعينه ونستغفره،

    ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
    من يهده الله فلا مضل له،
    ومن يضلل فلا هادي له.
    وأشهد أن لا إله إلا الله
    وحده لا شريك له
    ،

    وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله
    صلى الله عليه
    وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً،

    أما بعد:

    فنجتمع بعون الله عز وجل
    في هذا المجلس المبارك في هذا المسجد العظيم المبارك

    نتدارس رسالة عظيمة،
    وهي من المتون الأصيلة عند
    أهل السنة والجماعة

    في التوحيد،

    ألا وهي
    رسالة الأصول الثلاثة.

    هذه الرسالة رسالة قيمة
    لا غنى للمسلم عن هذه الرسالة،
    وهي على اسمها أصول.




    والأصول:جمع أصل،

    والأصل
    : ما ينبنى عليه غيره.

    فالدين كل الدين مبني على هذه الأصول الثلاثة
    .

    وواجب على المسلم أن يتعلم هذه الأصول
    وهي
    معرفة الله
    ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم
    ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
    ،

    هذه الرسالة كان الناس إلى عهد قريب
    يتدارسونه
    ا ويحفظونها
    الكبير والصغير والذكر والأنثى
    ،

    وحصل بسبب هذا
    ولله الحمد خير كثير

    فكان الإيمان مستقر
    اً في النفوس
    بفضل الله
    سبحانه وتعالى

    بسبب أن الإيمان قد انبنى على العلم،

    وشتان بين إيمان ومعتقد ينبني على
    علم راسخ ودليل ثابت
    ،

    وبين إيمان مبني على العادة وعلى المَربى


    فينشأ هذا الناشئ في عقيدته
    بحسب ما يقال له
    وبحسب ما يسمعه ممن حوله.




    ولذا فإيمان من كان حاله كذلك
    على خطر
    ،
    إذ
    أنه يتزعزع عند الشبهات،
    متى ما عصفت عواصف الشُّبه
    فإنه يتزعزع إيمانه
    وربما يختل
    عياذ
    ًا بالله

    أما الذي بني إيمانه على العلم وعلى الدليل
    وعلى الآية والحديث
    فإنه بتوفيق الله سبحانه
    يكون ذا إيمان راسخ وذا يقين مستقر
    ،

    وهذا هو الذي ينفع صاحبه
    لا سيما في زمن الفتن الذي نعيشه نحن
    في آخر الزمان
    في زمن فتن متلاطمة
    ،

    والذي يعين على الثبات على دين الله عز وجل
    بتوفيقه سبحانه

    هو هذا العلم الراسخ
    العلم بالله
    وبنبيه
    صلى الله عليه وسلم
    وبدين الإسلام عن دليل.




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    الحمد لله رب العالمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.salehs.net/dro3.htm
    https://ia601500.us.archive.org/18/i...8%AF%D9%8A.pdf
    **************************

    هذه الرسالة التي بين أيدينا هي (الأصول الثلاثة)،

    وتسمى أيضاً (ثلاثة الأصول)

    والمؤلف-قد سماها بهذا وبهذا،
    والأمر في تسميتها يسير.

    هذه الرسالة رسالة وجيزة قليلة الكلمات،
    لكنها عظيمة النفع،
    وتحتوى هذه الرسالة على مقدمة ومضمون الرسالة
    وهي الأصول الثلاثة وخاتمة،

    أما المقدمة فإنها تشتمل على ثلاثة أمور:

    أولاً:على مسائل أربع يجب على المسلم أن يتعلمها,

    ثم ذكر المؤلف أيضاً
    ثانياً:ثلاث مسائل أيضاً يجب على المسلم أن يتعلمها،

    ثم ذكر في خاتمة المقدمة خلاصة الملة الحنيفية
    ملة إبراهيم عليه السلام,
    شرحها وبينها-بكلمات وجيزة,

    ثم بدأ في شرح الأصول الثلاثة
    وهي كما علمت
    معرفة الله
    ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم
    ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
    ،

    ثم ختم بخاتمة نبه فيها على بعض المسائل
    كالبعث وما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر والكفر بالطاغوت.

    هذه إطلالة وجيزة على هذه الرسالة النفيسة،
    وأنا أوصيك يا أخي رعاك الله بالاهتمام بهذه الرسالة وقراءتها؛
    بل أوصيك بحفظها فإنها من أهم ما يكون،

    ولا سيما طالب العلم عليه أن يحرص تمام الحرص
    على حفظ هذه الرسالة المهمة.

    وكان علمائنا رحمهم الله
    يحفظون طلابهم ويسمعونهم هذه الرسالة

    فلتحرص رعاك الله على دراستها وفهمها
    ،
    وحفظها إن استطعت
    .




    قال رحمه الله:

    (بسم الله الرحمن الرحيم ,
    اعلم رحمك الله

    أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل).


    بدأ المؤلف رحمه الله بهذه المقدمة

    فقال:
    (بسم الله الرحمن الرحيم)

    بدأ بالبسملة بدأ الرسالة بذكر اسم
    (الله, الرحمن, الرحيم

    مستعيناً ومتبركاً بذكر اسمه تبارك وتعالى
    إذ بذكره جلا وعلا وبذكر أسماءه وصفاته
    تحل البركات والخيرات،

    وهو في هذا مؤتسٍ بكتاب الله عز وجل
    فإنه مُفتتَح بالبسملة
    فأول ما في المصحف بسم الله الرحمن الرحيم.

    كذلك كان مؤتسياً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم,
    فإنه كان إذا بعث رسائله استفتحها بالبسملة

    كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
    لما أرسل إلى هرقل عظيم الروم تلك الرسالة
    التي بين فيها دعوته صلى الله عليه وسلم
    بدأها ببسم الله الرحمن الرحيم

    واستقر عمل مصنفي العلوم ومؤلفي الكتب
    على افتتاح كتبهم بــ " بسم الله الرحمن الرحيم ".




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    الحمد لله رب العالمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    الحمد لله رب العالمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    قال: ( اعلم رحمك الله )

    اعلم: هذا الفعل فعل أمر،
    يأتي به أهل العلم للتنبيه،

    يعني تنبه فإني سأذكر لك شيئاً مهماً (اعلم

    وعقَّب-بقوله: (رحمك الله)

    دعاء من الشيخ لمن يستمع ولمن يقرأ كلامه

    (رحمك الله)،

    وهذا فيه من التلطف الجميل ما فيه،

    وهكذا ينبغي على المعلم أن يتلطف بالمتعلم
    وأن يدعو له،

    ولا سيما إذا كانت الدعوة تتعلق بسؤال الله عز وجل الرحمة له

    علم رحمك الله)،

    فالعلاقة بين العالم والمتعلم علاقة فيها تراحم.

    قال: علم رحمك الله أنه يجب علينا) وجوباً،

    الواجب في الشريعة هو ما أمر الله عز وجل به أمراً جازماً يسمى الواجب،

    وحكمه أنه يثاب فاعله ويعاقب تاركه،

    وإن شئت فقل وتاركه متعرض للعقوبة
    يعني مستحق لها،
    هذا حكم الواجب.



    وهذه الأمور التي يذكرها الشيخ
    -
    أمور يجب علينا أن نتعلمها

    علم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل)،

    يجب علينا جميعاً يجب علينا معشر المسلمين.


    و
    يجب أيضاً على الكافرين

    يجب على الأنس ويجب أيضاً على الجن

    هذه أمور لا يعذر أحد بالجهل فيها
    لابد أن تعلمها يا رعاك الله
    ،

    يجب علينا تعلُّم
    يعني أن نطلب العلم في هذه الأمور الأربعة
    ،

    يجب أن نطلب العلم في هذه الأمور الأربعة نتعلم،

    لابد من أن تخصص شيء من وقتك لهذا الأمر العظيم
    وهو أن تتعلم
    ،

    وهذا الأمر مما
    انصرف عنه كثير من الناس
    مع الأسف الشديد

    تعلم العلم النافع هذا شيء زهد فيه كثير من الناس
    مع الأسف الشديد

    وق
    لَّ من يهتم به

    وكأن شأن فضل
    ه ليس بذي شأن عند كثير من الناس

    مع الأسف الشديد
    .




    قال -:

    (يجب علينا تعلم أربع مسائل:

    المسألة الأولى
    :

    العلم وهو معرفة الله
    ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم
    ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
    ).

    والعلم الذي يراد في كلام الشيخ بيَّنه بقوله:

    (
    وهو معرفة الله

    ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم
    ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
    )

    وهذه الأمور الثلاثة التي يجب علينا العلم بها
    هي الأصول الثلاثة
    التي عقد الشيخ هذه الرسالة لبيانها.

    هذا علم واجب لابد منه

    ولتعلم يا رعاك الله
    أن
    العلم ينقسم إلى قسمين:
    علم شرعي
    ، وعلم دنيوي.

    أما العلم الشرعي فينقسم أيضاً إلى قسمين:

    1) إلى علم واجب.

    2) وإلى علم مستحب.


    الحمد لله رب العالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    واجب:يعني لابد لك أن تتعلمه,

    ومستحب:يحسن بك أن تتعلمه.

    أما العلم الواجب:
    فهو علم ما أوجب الله عز وجل عليك اعتقاد
    اً وعملاً.

    الشيء الذي أوجب الله عز وجل عليك اعتقاده
    وأوجب عليك العلم به
    فإنه يجب عليك أن تتعلمه،

    الله عز وجل أوجب عليك أن تصلي
    إذن يجب عليك أن تتعلم كيف تصلي،

    الله عز وجل أوجب عليك أن تتطهر
    إذن يجب عليك أن تتعلم كيف تتطهر،

    الله أوجب عليك أن تصوم

    إذن يجب عليك أن تتعلم كيف تصوم،

    لما؟

    لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
    هذا أمر لا يع
    ذر الإنسان فيه.




    الشيء الذي يقوم به دينك الواجب
    تعلمه واجب
    ،

    هذه قضية متفق عليها بين أهل العلم
    لابد وجوباً أن تتعلم ما أوجب الله تعالى عليك
    ،

    أم
    ا العلم المستحب
    فهو العلم الشرعي الذي دون ذلك
    ،

    وهذا بالنظر إلى الأفراد هو مستحب في حقك
    وفي حقي وفي حق الآخرين،

    لكن في مجموع الأمة هذا العلم المستحب
    فرض كفاية

    يعني يجب أن يكون في الأمة من يحمل هذا العلم
    ؛

    لأن به الحفاظ على هذا الدين،
    والحفاظ على هذا الدين فرض كفاية
    ،

    وفرض الكفاية إذا قام به من يكفي
    سقط الإثم عن الباقين
    ،

    إذن العلم بالشريعة
    لا يخلو
    إما يكون واجباً أو مستحباً،

    والواجب
    هو علم ما أوجب الله على العبد
    ذكر
    اً كان أو أنثى.




    أما العلم الدنيوي:

    فإنه يختلف الحكم فيه بحسب هذا العلم
    فهو من حيث الأصل مباح،

    الأصل في العلوم الدنيوية أن تكون مباحة
    كعلوم الطب والهندسة والفيزياء وما إلى ذلك
    ،

    وقد يتعلق أو قد يرتبط بهذا العلم ما يصبح به محرماً
    أو يصبح به واجباً على الكفاية
    ،

    فإذا كان حاجة الأمة قائمة إلى هذا العلم
    أصبح فرضاً كفائي
    اً،
    يجب أن يكون في الأمة من تحصل به الكفاية
    في الطب والهندسة والصناعة وما إلى ذلك
    ،

    وذلك لأن هذا من الأمور التي تحتاجها الأمة
    في دينها أو في دنياها

    وقد يتعلق بهذا العلم ما يجعله محرماً
    كأن يستعمل هذا العلم فيما حرم الله تبارك وتعالى
    ،

    أو يكون موضوعه في الأصل محرماً
    كعلم السِحر وعلم الكهانة وعلم الموسيقى
    وما إلى ذلك

    فهذه علوم موضوعها في الأصل محرم

    وبالتالي فالتعلم لهذه العلوم لا يجوز

    هذا هو الأصل في مسألة العلم.


    الحمد لله رب العالمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    ولا شك أن العلم من أهم المهمات

    ونحن إذا أطلقنا العلم
    أو إذا قرأت في النصوص كلمة العلم
    ف
    ـ"ال" هنا عهدية،

    والمراد العلم الشرعي
    علم الكتاب والسنة
    ،

    علم ما أنزل الله تبارك وتعالى على عباده
    ،

    هذا هو العلم الذي جاء الأمر به
    ،
    وجاء الحث عليه وجاء بيان فضله
    ،
    وأن فضل العالم على العابد كفضل
    ي
    كما قال صلى الله عليه وسلم على أدناكم

    كفضل النبي صلى الله عليه وسلم على أدنى العباد،

    هذا العلم هو العلم الشرعي
    هو الذي من خرج في طلبه فهو في سبيل الله
    حتى يرجع
    ،

    هذا العلم لا شك أنه من الأهمية بمكان
    ومن الفضل بمكان
    ومن الثواب بمكان
    ،

    فلا ينبغي عليك يا عبد الله أن تزهد فيه
    بل ينبغي ع
    ليك أن تحرص عليه تمام الحرص

    وهذا كما أسلفت
    مما قلَّ ا
    لاهتمام به مع الأسف الشديد.




    ولذلك انظر إلى أمر من أهم الأمور
    التي أوجبها الله عز وجل علينا
    بل هو أهم الأمور على الإطلاق بعد التوحيد
    ألا وهو الصلاة
    ،

    قضية واجبة على كل مسلم ومسلمة في كل حال
    وفي كل وقت
    ،

    يعني في اليوم يجب عليك أن تصلي خمس مرات قضية مهمة
    ،
    ومع ذلك أين في مجموع المسلمين أولئك الذين جلسوا
    وأثنوا ركبهم وخصصوا من أوقاتهم
    في تعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي أمر بها

    أليس نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول:

    «صلوا كما رأيتموني أصلي»

    صلوا فعل
    أيش؟ فعل أمر،

    والأصل في الأمر أن يقتضي الوجوب

    إذن أوجب النبي صلى الله عليه وسلم على الأمة
    أن تصلي كما
    اعتادت؟!
    كما رأت الناس
    ؟!
    كما شاهدت أباءها وأمهاتها
    ؟!

    أو كما صلى هو صلى الله عليه وسلم؟!

    أجيبوا؟!!

    كما صلى هو عليه الصلاة والسلام
    «صلوا كما رأيتموني أصلي»،



    طيب كيف بنا أو كيف لنا
    أن نصل إلى معرفة صلاته صلى الله عليه وسلم
    حتى نؤدي هذا الواجب؟

    الجواب:

    عن طريق التعلم
    أن نتعلم صلاة النبي
    صلى الله عليه وسلم
    وهذا من أقل الأشياء
    أن تجد شخص يبحث عن كتاب يشرح كيف صلى النبي
    صلى الله عليه وسلم

    أو يأتي إلى ع
    الم أو إلى طالب علم
    ويقول علمني صلاة النبي
    صلى الله عليه وسلم

    هذا شيء قليل
    تجد الشخص يبلغ من العمر خمسين أو ستين أو سبعين سنة
    وهو ما تحرك في نفسه دافع إلى أن يتعلم صلاة النبي
    صلى الله عليه وسلم

    مع الأسف الشديد مع أن عنده استعداد
    لأن يقرأ أي شيء
    يمكن أن يقرأ صحيفة من أولها إلى أخرها
    ممكن يقرأ مجلة من أولها إلى أخرها
    ،

    لكن أن يكون عنده دافع لأن يتعلم صلاة النبي
    صلى الله عليه وسلم
    هذا قليل من الناس مع الأسف الشديد من يهتم به
    ،




    الحمد لله رب العالمين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    ولذا كم تقع من الأخطاء في صلاة الناس
    مع الأسف الشديد

    والسبب أنهم ما حرصوا على التعلم

    وكم يضيع عليهم من الأجور
    تأمل في هذا الحديث ي
    ا رعاك الله

    قال صلى الله عليه وسلم:

    «من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر،
    غفر له ما تقدم من عمل»

    انتبه (توضأ)

    ولكن هناك قيد وهو كما أمر من؟

    الرسول صلى الله عليه وسلم هو الآمر في هذه الأمة
    ،
    من توضأ كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم وكما علَّم
    ،
    وصلى أيضاً كما أمر
    النتيجة غفر له ما تقدم من عمل.

    من الذي لا يطلب هذا الفضل العظيم

    وهو أن يغفر الله عز وجل لك
    ما تقدم من ذنوبك ومعاصيك؟

    والأمر يسير هو أن تؤدي هذه الصلاة طهارة وصلاة
    تؤديها وفق ما أمر النبي
    صلى الله عليه وسلم
    وكما جاء في سنته
    صلى الله عليه وسلم

    والسبب يسير وسهل وهو أن تتعلم
    ،




    إذن هذا أمر لابد منه
    وهو أن تتعلم ي
    ارعاك الله

    أن تتعلم ما يتعلق بربنا جلا وعلا
    بمعرفة ما له من الأسماء والصفات
    ،
    وما له من الحق على العباد
    ،

    وما حق الله عز وجل على العباد؟

    أن يعبدوه
    ولا يشركوا به شيئاً
    ،

    أن يعلم ما أمر الله عز وجل به
    وما نهى الله تعالى عنه.




    إذن يجب علينا العلم
    وهو معرفة الله

    تكون بمعرفة أسماءه وصفاته
    ،
    ومعرفة حقه على العباد
    ،
    ومعرفة حدود ما أنزل الله على العباد


    إذن عندنا ثلاثة أمور
    أن نعرف ربنا جلا وعلا بأسمائه وصفاته
    ،

    وهذا لب الإيمان وأصل الأصول
    كيف تعبد من تجه
    ل،

    أنت إذا علمت ربك تبارك وتعالى
    فإنك تعبده على الوجه الصحيح
    ،

    بمعنى
    معرفتك بم
    ن تحب
    تجعلك تحبه
    ،

    معرفتك بمن تعظِّم
    تجعلك تعظِّمه
    ،

    معرفتك بمن تخاف
    تجعلك تخافه
    ،

    وهكذا إذن كل هذه التعبدات فرع عن العلم
    ،

    لو قيل لنا
    اعبدوا رباً لا تعرفوا عنه شيئاً،
    ا
    عبدوه بالحب والخوف والرجاء
    والإخبات والدعاء إلى غير ذلك
    ،

    ولكن أنتم لا تعرفون عنه شيئاً

    هل هذا ممكن
    ؟!

    غير ممكن
    ،

    هذا من تكليف ما لا يطاق
    ،




    الحمد لله رب العالمين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    إذن لا يمكن أن تعبد الله تبارك وتعالى
    حتى تعرفه سبحانه وتعالى ،

    فتعرف أسمائه وتعرف صفاته
    نعوت جلاله
    ونعوت جماله تبارك وتعالى،

    ثم أن تعرف حقه على العباد
    وهو ما الأصل الذي خلق الله عز وجل الخلق من أجله
    وهو عبادته وحده لا شريك له،

    هذا أمر لابد أن تعرفه
    لابد أن تعرف كيف تتعبد للباري تبارك وتعالى،
    سواء كانت عبوديات باطنة
    أو كانت عبوديات ظاهرة،

    ظاهرة يعني تكون بالجوارح وتكون باللسان،
    باطنة يعني تكون بالقلب.





    الأمر الثالث:

    أن تعلم وتعرف حدود ما أنزل الله على رسوله
    صلى الله عليه وسلم
    وأمر به عباده
    ،

    يعني تعرف الحلال وتعرف الحرام،

    الله جلا وعلا
    جعل للعباد حدوداً
    يجب أن يقفوا عندها فعلاً وترك
    اً،

    فإذا أردت أن تبيع أن تشتري أو تتزوج أو تطلق
    أو تأتي أو ت
    ذر
    يجب عليك أن تعلم حدود ما أنزل الله على رسوله
    ،

    فهناك أمور أباحها الله لك أن تأتيها،
    هناك أمور حرمها الله يجب عليك أن تنتهي عنها

    وهذا لا يمكن أن تصل إلى أدائه إلا من خلالها لماذا؟

    من خلال العلم.

    إذن هذا هو الأمر الأول
    معرفة الله تبارك وتعالى
    .




    الحمد لله رب العالمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,342

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة
    إذن لا يمكن أن تعبد الله تبارك وتعالى
    حتى تعرفه سبحانه وتعالى ،

    فتعرف أسمائه وتعرف صفاته
    نعوت جلاله
    ونعوت جماله تبارك وتعالى،

    ثم أن تعرف حقه على العباد
    وهو ما الأصل الذي خلق الله عز وجل الخلق من أجله
    وهو عبادته وحده لا شريك له،

    هذا أمر لابد أن تعرفه
    لابد أن تعرف كيف تتعبد للباري تبارك وتعالى،
    سواء كانت عبوديات باطنة
    أو كانت عبوديات ظاهرة،

    ظاهرة يعني تكون بالجوارح وتكون باللسان،
    باطنة يعني تكون بالقلب.





    الأمر الثالث:

    أن تعلم وتعرف حدود ما أنزل الله على رسوله
    صلى الله عليه وسلم
    وأمر به عباده
    ،

    يعني تعرف الحلال وتعرف الحرام،

    الله جلا وعلا
    جعل للعباد حدوداً
    يجب أن يقفوا عندها فعلاً وترك
    اً،

    فإذا أردت أن تبيع أن تشتري أو تتزوج أو تطلق
    أو تأتي أو ت
    ذر
    يجب عليك أن تعلم حدود ما أنزل الله على رسوله
    ،

    فهناك أمور أباحها الله لك أن تأتيها،
    هناك أمور حرمها الله يجب عليك أن تنتهي عنها

    وهذا لا يمكن أن تصل إلى أدائه إلا من خلالها لماذا؟

    من خلال العلم.

    إذن هذا هو الأمر الأول
    معرفة الله تبارك وتعالى
    .




    قال ابن القيم: (فإن من عرف الله أحبه ولا بد، ومن أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات، وانكشفت عن قلبه الهموم والغموم والأحزان، وعَمَّرَ قلبه بالسرور والأفراح، وأقبلت إليه وفود التهانى والبشائر من كل جانب، فإنه لا حزن مع الله أبدًا، ولهذا قال تعالى حكاية عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه قال لصاحبه أبى بكر: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]
    فدل أنه لا حزن مع الله، وأن من كان الله معه فما له وللحزن؟ وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله، فمن حصل الله له فعلى أي شيء يحزن؟ ومن فاته الله فبأَي شيء يفرح؟).
    [طريق الهجرتين: (صـ 280)].
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    https://twitter.com/Drsalehs
    http://www.salehs.net/dro3.htm
    https://ia601500.us.archive.org/18/i...8%AF%D9%8A.pdf
    **************************


    ثانياً:
    (ومعرفة نبيه
    صلى الله عليه وسلم)


    ألا وهو نبينا الكريم
    محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي المكي ثم المدني
    صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا
    ،

    هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
    الذي أخرجنا الله به من الظلام إلى النور
    ،
    من الغواية إلى الهداية
    ،
    من الضلالة إلى نور الحق

    هذا النبي صلى الله عليه وسلم لابد أن تعرفه
    ،
    تعرف
    اسمه وتعرف نسبه وتعرف سيرته
    وتعرف شمائله وتعرف دلائل نبوته
    صلى الله عليه وسلم

    حتى ترضى به
    صلى الله عليه وسلم نبياً
    وبذلك تصل إلى مرحلة أن تذوق
    طعم الإيمان.




    قال صلى الله عليه وسلم:

    «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً
    وبالإسلام ديناً
    وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً
    »

    كيف تصل إلى الإيمان به
    بل إلى الدرجة الأعلى وهي
    أن ترضى به نبياً

    وأنت تجهله وأنت تجهل سيرته
    وأنت تجهل شمائله وأنت تجهل أيضاً دلائل نبوته
    صلى الله عليه وسلم

    ولا سيما في هذا العصر
    كما أسلفت
    فإن هذا العصر هو عصر الشبه
    ،
    وعصر التشكيك

    لا سيما مع انتشار هذه الوسائل العصرية في التواصل
    عن طريق الشبكة وعن طريق غيرها

    هناك مشككون في النبي
    صلى الله عليه وسلم
    في دينه في رسالته في ما جاء به من عند الله عز وجل من الوحي

    هذا كله يحتاج منك معه إلى أن تكون على علم بشمائله
    صلى الله عليه وسلم
    وبدلائل نبوته صلى الله عليه وسلم
    حتى تكون في حماية وحرز بتوفيق الله
    من الوقوع في هذا التشكيك.




    الحمد لله رب العالمين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    فصلٌ
    في معرفةِ نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم
    وتبليغهِ الرسالةَ
    وإكمالِ الله لنا به الدينَ
    وأنهُ خاتَمُ النبيينَ

    وسيدُ ولدِ آدمَ أجمعينَ

    وأنَّ مَن ادعى النبوةَ بعدهُ فهو كاذبٌ

    ==================

    نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ مِنْ هَاشِمِ ***

    إلى الذَّبِيحِ دُونَ شَكٍّ يَنْتَمِي


    أرْسَلَهُ اللهُ إليْنَا مُرْشِدَا ***

    وَرَحْمَةً للعَالَمِينَ وَهُدَى


    مَوْلِدُهُ بَمَكَّةَ الْمُطَهَّرَةْ ***

    هِجْرَتُهُ لطَيْبَةَ الْمُنَوَّرَةْ



    بَعْدَ أرْبَعِينَ بَدَأَ الْوحَيُ بِهِ ***

    ثُمَّ دَعَا إلى سَبِيِلِ رَبِّهِ


    عَشرَ سِنِينَ أيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا ***

    رَبًّا تَعَالى شَأنُهُ ووحّدُوا


    وَكَانَ قَبْلَ ذَاكَ في غَارِ حِرَا ***

    يَخْلُو بِذِكْرِ رَبِّهِ عَنِ الوَرَى




    وَبَعْدَ خَمْسِينَ مِنَ الأعْوَامِ ***

    مَضَتْ لعُمْرِ سَيّدِ الأنَامِ

    أسْرَى بِهِ اللهُ إليِهِ في الظُّلَمْ ***

    وَفَرَضَ الخَمْسَ عَلَيْهِ وَحَتَمْ






    وَبَعْدَ أعْوَامٍ ثَلاثَةٍ مَضَتْ ***

    مِنْ بَعْدِ مِعْرَاجِ النَّبِيِّ وانقَضَتْ

    أُذِنَ بِالْهِجْرَةِ نَحْوَ يَثْرِبَا ***

    مَعَ كُلِّ مُسْلِمٍ لَهُ قَدْ صَحِبَا




    وَبَعْدَهَا كُلِّفَ بِالقِتَالِ ***

    لِشيعَةِ الْكُفْرَانِ والضَّلاَلِ


    حتى أتَوْا للدِّينِ مُنْقَادِينَا ***

    وَدَخَلُوا في السِّلْمِ مُذْعِنِينَا




    وَبَعْدَ أنْ قَدْ بَلَّـغَ الرِسَالَةْ ***

    وَاسْتَنقَذَ الْخَلْقَ مِنَ الْجَهَالَةْ


    وأكْـمَلَ اللهُ بِهِ الإسْلاَما ***

    وقَام دِينُ الْحَقِ وَاسْتَقَامَا


    قَبَضَهُ الله العَليُّ الأعْلَى ***

    سُبْحَانَهُ إلى الرَّفِيقِ الأعْلَى




    نَشْهَدُ بِالْحَقِ بِلاَ ارْتِيَابِ ***

    بِأنَّهُ الْمُرْسَلُ بِالِكِتَابِ


    وأنَّهُ بَلَّـغَ مَا قَدْ أُرْسِلاَ ***

    بِهِ وَكُلُّ مَا إليْهِ أُنْزِلاَ


    وكُلُّ مَنْ مِن بَعْدِهِ قَدِ ادَّعى ***

    نُبُوَّةً فَكَاَذِبٌ فِيمَا ادَّعَى


    فَهْوَ خِتَامُ الرُّسْلِ بِاتِّفَاقِ ***

    وأفضَلُ الْخَلْقِ عَلى الإطلاَقِ

    *******


    فصلٌ

    فيمن هوَ أفضلُ الأمةِ بعد الرسول
    صلى الله عليه وسلم


    ==================


    وَبَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ الشَّفِيقُ ***

    نِعْمَ نَقِيبُ الأُمَّةِ الصّدّيقُ


    ذَاكَ رَفِيقُ المُصْطَفَى في الْغَارِ ***

    شَيْخُ الْمُهاجرينَ والأنْصَارِ


    وهُوَ الَّذِي بِنَفْسِهِ تَوَلَّى ***

    جِهَادَ مَنْ عَنِ الْهُدَى تَولَّى



    ثَاِنيهِ في الفَضْلِ بِلاَ ارْتيابِ ***

    الصَّادِعُ النَّاطِقُ بِالصَّوَابِ


    أعني بِهِ الشَّهْمَ أبَا حَفْصٍ عُمَرْ ***

    مَنْ ظَاهَرَ الدِّينَ الْقَويمَ ونصَرْ


    الصَارِمُ الْمُنْكِي عَلَى الكُفَّارِ ***

    وَمُوسِعُ الْفُتُوحِ في الأمْصَارِ








    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    الحمد لله رب العالمين

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي







    الحمد لله رب العالمين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة












    13- الكشف المبدي لتمويه أبي الحسن السبكي
    تكملة الصارم المنكي



    المؤلف:
    محمد بن حسين بن سليمان بن إبراهيم الفقيه


    المحقق:
    صالح بن علي المحسن - أبو بكر بن سالم شهال
    الحمد لله رب العالمين

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الأمر الثالث:
    (معرفة دين الإسلام بالأدلة)

    ولاحظ كلمة (بالأدلة) هنا

    هذا هو الإيمان الذي ينفع غاية النفع
    أن يكون عندك معرفة بالإسلام عن طريق الدليل
    ،

    بعكس دين وإيمان المقلد الذي هو إمعة
    فعل مقلده فعل، ترك مقلده ترك
    ،

    وهذا مع الأسف الشديد ليس بالإيمان الراسخ الجازم
    ،
    إيمان المقلد تقليداً محضاً إيمان غير راسخ

    إنما يكون الإيمان راسخ جملة وتفصيلاً
    إذا كان عن علم بالدليل،

    إذن لابد من معرفة دين الإسلام بالأدلة.




    لاحظ أن الشيخ
    - عرَّف العلم بالمعرفة

    فقال المسألة الأولى العلم,
    وهو معرفة

    لاحظ العلم عرَّفه بماذا؟
    بالمعرفة

    فهل العلم هو المعرفة أو بينهما عموم وخصوص،

    المسألة فيها بحث طويل عند علماء اللغة
    ويبحث هذه المسألة أيضاً علماء الأصول
    ،

    منهم من قال إن العلم هو المعرفة
    وهذا يبدو أنه مما يرجحه المؤلف
    -يعني أنهما لفظان مترادفان،

    ومنهم من قال
    إن المعرفة أخص من العلم،

    العلم أعم والمعرفة أخص

    وعلى كل حال هذه الدقائق ليست من محل البحث
    في هذه الرسالة الوجيزة.




    قال :(المسألة الثانية: العمل به)

    بعد أن التعلم لابد من خطوة ثانية،
    العلم وحده خطوة غير كافية في النجاة

    لا يمكن أن تنجو بالعلم فقط بل لابد من العمل به

    فعمل بلا علم لا ينفع
    ،

    وعلم لا عمل معه لا ينفع
    ،

    إذن هما أمران متلازمان
    العلم الذي يتبعه العمل
    ،

    علم بلا عمل لا ينفع،
    عمل بلا علم
    لا ينفع،

    ولذا كان اليهود مغضوب عليهم لما؟

    لأن عندهم علم وليس عندهم عمل
    ،

    وكان النصارى ضالين؛

    لأن عندهم عمل وليس عندهم علم

    وكان أهل الهداية من هذه الأمة
    مهتدين
    لأجل أنهم جمعوا بين العلم والعمل،

    إذن لابد من العمل لابد بعد أن تعلم أن تعمل
    وإلا فإنك ما استفدت شيئاً
    بل أضحى العلم حجة عليك
    ،
    بل ربما صار العلم وبالاً عليك.

    إذن لابد أن تؤدي زكاة هذا العلم
    وتخرج من عهدته إلا بأن تعمل به
    ،

    فأضحى العلم له زكاة وهي العمل به
    ،
    إذن لابد من العمل ب
    عد العلم.




    الحمد لله رب العالمين

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي



    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال رحمه الله -:

    (والدليل قوله تعالى :

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    { وَالْعَصْرِ

    إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ

    إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
    وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
    وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
    }

    هذه السورة العظيمة الكلام فيها كثير
    والفوائد المستفادة منها جمة

    ولاحظ أولاً أن الشيخ يقول : والدليل قوله تعالى

    يعلمنا أن لا نقبل شيء إلا بماذا
    إلا بدليله

    تعوَّد في أمور دينك على أن لا تأخذ الشيء إلا مدعوماً
    بماذا
    بالدليل

    لأن الله عز وجل أمرك بهذا
    ما أمرك باتباع أي شيء

    ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
    وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
    )

    هذا الذي أوجبه الله عليك،

    ما أمر الله عز وجل باتباع كلام الناس واتباع عقولهم
    واتباع عوائدهم،
    إنما أمر الله باتباع ما نزل من السماء
    ما نزل من عنده تبارك وتعالى على أنبيائه ورسله،
    وقاموا بدعوة الناس إليه

    ونبينا الذي أمرنا الله باتِّباعه
    هو النبي محمد
    صلى الله عليه وسلم.




    إذن لابد من الدليل في كل صغير وكبير

    إذا قيل لك هذه سنة هذا أمر محبوب
    هذا أمر يحبه الله أنت مثاب إذا فعلته

    قل مباشرة الدليل

    إن كان هناك دليل فعلى الرأس وعلى العين
    وإن لم يكن هناك دليل
    فقل لا حاجة لي به،

    لابد أن يكون هناك دليل
    في كل خطوة تخطوها في طريق عبوديتك
    وطريق وصولك إلى الله تبارك وتعالى وإلى رحمته،

    لابد أن تكون طلَّاباً للدليل




    الحمد لله رب العالمين

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال والدليل قوله تعالى:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (
    وَالْعَصْرِ )

    أقسم الله تبارك وتعالى بالعصر

    واختلف المفسرون اختلافا طويلاً في تفسير كلمة العصر هنا

    قيل إن العصر هو الدهر يعني الزمان،

    وقيل إن العصر هو وقت العصر

    وقيل إن العصر هو صلاة العصر
    إلى آخر ما قيل

    والصواب في هذا والله تعالى أعلم
    أن العصر هو الزمان يعني الدهر

    أقسم الله تبارك وتعالى به تفخيماً لأمره
    لما لأنه هو محل النجاة أو الخسارة

    الوقت من أعظم النعم التي
    أنعم الله عز وجل بها عليك

    لأنك إذا استثمرته فإنك تكون من أهل النجاة

    وإلا تكون من أهل الخسارة.




    ولاحظ يا رعاك الله
    أن الله عز وجل أقسم بالعصر وهو مخلوق
    والله عز وجل له أن يقسم بما شاء من خلقه
    تعظيماً لهذا المخلوق

    الله عز وجل إذا أقسم بمخلوق كالعصر
    كالسماء ذات البروج،
    كالسماء والطارق إلى غير ذلك
    فإن الله عز وجل له أن يقسم من خلقه بما يشاء

    ولكن المخلوق ليس له أن يحلف أو يقسم
    إلا بالله تبارك وتعالى

    لما في الصحيحين

    من قوله صلى الله عليه وسلم:

    «من كان حالفاً فليحلف بالله
    أو ليصمت
    ».




    إذا أردت الحلف
    عندك طريق واحدة فقط
    أن تحلف بالله أو لا
    تحلف،

    ليس في الإسلام حلف إلا
    بالعظيم تبارك وتعالى
    ،

    وأما سواه فلا يجوز الحلف به،

    بل الحلف بغيره تبارك وتعالى شرك بالله
    ،

    قال صلى الله عليه وسلم
    فيما خرج أحمد وغيره بإسناد صحيح

    «من حلف بغير الله
    فقد كفر أو أشرك
    »

    إذن لا يجوز الحلف إلا بالله تبارك وتعالى.




    الحمد لله رب العالمين

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال( وَالْعَصْرِ )

    ما جواب القسم،

    ( إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ )

    الإنسان هنا المراد به جنس الإنسان
    يعني كأنه قال إن الناس لفي خسر

    بدليل الدليل على أنه أراد جنس الإنسان
    يعني جميع الناس أنه استثن
    ى

    فقال
    ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )

    الاستثناء كما يقولون معيار العموم،

    إذن الناس كلهم حكم الله عز وجل أنه في خسارة

    وصدق الله
    الناس كلهم في خسارة
    باستثناء من سم
    ى الله عز وجل وذكر

    والخسارة نوعان

    قد تكون خسارة مطلقة
    وهذه للكفار

    ع
    افاني الله وإياكم منها

    الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة

    نسال الله عز وجل العافية
    من حالهم

    هؤلاء لهم الخسارة المطلقة.




    وهناك خسارة جزئية خسارة نسبية

    وهي خسارة العصاة خسارة أهل الكبائر
    الذين ما تاب الله عز وجل عليهم
    وما غفر الله تبارك وتعالى لهم،

    فإن هؤلاء لهم خسارة
    ولكن ليست خسارة مطلقة

    لأنهم إن لم يعفو الله عز وجل عنهم
    فإنهم سيعذبون
    وسينالهم من غضب الله عز وجل وناره

    ع
    افاني الله عز وجل وإياكم

    فقد تحقق في حقهم أن لهم خسارة
    لكن ليست خسارة تامة أو خسارة مطلقة.



    ثم استثنى الله عز وجل
    استثن
    ى من؟
    استثن
    ى أهل المسائل الأربع السابقة،

    إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات
    وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
    ،

    هؤلاء الذي حققوا الأمور الأربعة
    أو هذه الأمور الأربعة تقابل المسائل الأربعة السابقة،

    العلم يقابله الإيمان لماذا؟

    قال العلماء لأن الإيمان مستلزم للعلم

    يعني العلم لازمه الإيمان

    فذكر سبحانه وتعالى المستلزم وهو الإيمان
    ؛

    لأنه لا يمكن أن يكون هناك
    إيمان ألبتة إلا بعلم،

    كيف يمكن أن تعبد الله عز وجل
    إذا كنت لا تعلم هذا المعبود


    إذا كنت لا تعلم الرسالة ولا تعلم الرسول
    ولا تعلم تفاصيل هذا الدين
    إذن لا يمكن أن تكون مؤمناً
    إلا بقدر من العلم

    إذن العلم لازمه الإيمان.
    الحمد لله رب العالمين

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    إذن أشار سبحانه وتعالى إلى هذه المسألة الأولى
    بقوله:
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

    المسألة الأولى ما هي ؟

    العلم

    يقابلها في الآية
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

    بأي دلالة؟

    قال العلماء بدلالة اللزوم،

    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)
    ثم قال: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

    هذه هي المسألة الثانية وهي العمل به
    العمل بالعلم

    ثم قال:
    (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ)
    التواصي بالحق هو المسألة الثالثة
    وهي الدعوة إليه.




    الأمر الرابع (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)

    المسألة الرابعة وهي الصبر على الأذى فيه

    ولاحظ معي أن المذكور في هذه السورة العظيمة
    فيه ذكر عموم وخصوص

    قال:
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

    مع أن الإيمان في الشريعة يتضمن العمل الصالح
    الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء

    أن الإيمان مكون من ثلاثة أمور،
    من اعتقا
    دٍ قلبي
    ومن قو
    لٍ لساني
    ومن عم
    لٍ بالجوارح،






    كيف هنا يقول (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
    والعطف يقتضي المغايرة ؟

    الجواب
    أن العطف لا يقتضي المغايرة في كل حال
    بل هناك أحوال لا يكون فيها العطف بالواو يقتضي المغايرة
    ومنها هذه الحال،

    قال العلماء
    هذا من باب عطف الخاص على العام
    يعني عطف البعض على الكل
    من باب عطف البعض على الكل

    كما في قوله:
    (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)

    أليست الصلاة الوسطى من الصلوات ؟

    ولكن ذكر البعض بعد الكل تنبيهاً على
    هذا البعض

    إذن
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
    وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
    )

    أليس التواصي بالحق والتواصي بالصبر
    من العمل الصالح ؟
    إذن لماذا عطفه عليه؟

    كما قلنا آنفاً
    من باب الخاص بعد العام
    أو باب ذكر البعض بعد الكل.




    الحمد لله رب العالمين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •