قول: (عليَّ الطلاق)، عند ابن تيمية؟
النتائج 1 إلى 8 من 8
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو ياسر السعدي

الموضوع: قول: (عليَّ الطلاق)، عند ابن تيمية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي قول: (عليَّ الطلاق)، عند ابن تيمية؟

    لا يخفى على مطلع الخلاف الدائر بين العلماء في بعض الألفاظ، هل يقع بها الطلاق، وهل هي من ألفاظ الكنايات أو من الألفاظ الصريحة، وهل اللفظ المعلق يقع به أو لا، إلى أخر ما هو مبثوث ومنشور في كتب الفقهاء والشراح، لكن ما استقر في خلدي أن لفظة: (عليَّ الطلاق)، يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنها حلف يمين وليست طلاقًا سواء نوى بها الطلاق أو لم ينوي.
    حتى أن دار بيني وبين بعض مشايخي الأفاضل الحوار في هذه المسألة فقال:
    (إن نوى الطلاق وقعت إجماعًا، حتى عند ابن تيمية).
    فقلت أنقل لإخواني ومشايخي في مجلسنا المبارك هذا الهمّ حتي يشاركوني البحث.
    ومحور البحث: هل قول الرجل: (علي الطلاق)، إن نوى بها الطلاق تقع عند ابن تيمية، مع التنبيه على عدم الخوض في مذاهب العلماء، فنكتفي في البحث على مذهب ابن تيمية وحسْب، اللهم إلا إذا ذكرنا من يوضح قوله، كتلاميذه أو من جاء بعده من العلماء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    36

    افتراضي

    يقول ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (59/33):

    والنوع الثالث من الصيغ: أن يعلق الطلاق أو العتاق أو النذر بشرط؛ فيقول: إن كان كذا فعليَّ الطلاق، أو الحج، أو فعبيدي أحرار، ونحو ذلك: فهذا ينظر إلى مقصوده فإن كان مقصوده أن يحلف بذلك ليس غرضه وقوع هذه الأمور - كمن ليس غرضه وقوع الطلاق إذا وقع الشرط - فحكمه حكم الحالف؛ وهو من باب اليمين.
    وأما إن كان مقصوده وقوع هذه الأمور: كمن غرضه وقوع الطلاق عند وقوع الشرط: مثل أن يقول لامرأته: إن أبرأتيني من طلاقك أنت طالق فتبرئه. أو يكون عرضه أنها إذا فعلت فاحشة أن يطلقها فيقول: إذا فعلت كذا فأنت طالق؛ بخلاف من كان غرضه أن يحلف عليها ليمنعها؛ ولو فعلته لم يكن له غرض في طلاقها فإنها تارة يكون طلاقها أكره إليه من الشرط فيكون حالفا، وتارة يكون الشرط المكروه أكره إليه من طلاقها؛ فيكون موقعا للطلاق إذا وجد ذلك الشرط؛ فهذا يقع به الطلاق، وكذلك إن قال: إن شفى الله مريضي فعلي صوم شهر فشفي فإنه يلزمه الصوم.
    فالأصل في هذا: أن ينظر إلى مراد المتكلم ومقصوده فإن كان غرضه أن تقع هذه الأمور وقعت منجزة أو معلقة إذا قصد وقوعها عند وقوع الشرط، وإن كان مقصوده أن يحلف بها؛ وهو يكره وقوعها إذا حنث وإن وقع الشرط فهذا حالف بها؛ لا موقع لها فيكون قوله من " باب اليمين "؛ لا من " باب التطليق والنذر .اهـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة إسلام بن منصور

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا
    وفي الفتاوى الكبرى: (4/ 148 - 150): (
    والقياس بإلغاء الفارق أصح ما يكون من الاعتبار باتفاق العلماء المعتبرين، وذلك أن الرجل إذا قال إذا أكلت أو شربت فعلي أن أعتق عبدي، أو فعلي أن أطلق امرأتي، أو فعلي الحج، أو فأنا محرم بالحج، أو فمالي صدقة أو فعلي صدقة فإنه تجزئه كفارة يمين عند الجمهور كما قدمناه، بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فكذلك إذا قال إن أكلت هذا أو شربت هذا فعلي الطلاق أو فالطلاق لي لازم أو فامرأتي طالق أو فعبيدي أحرار، فإن قوله: علي الطلاق لا أفعل كذا أو الطلاق يلزمني لا أفعل كذا فهو بمنزلة قوله علي الحج لا أفعل كذا أو الحج لي لازم لا أفعل كذا.
    وكلاهما يمينان محدثتان
    ليستا مأثورتين عن العرب، ولا معروفتين عن الصحابة، وإنما المتأخرون صاغوا من هذه المعاني أيمانًا وربطوا إحدى الجملتين بالأخرى كالأيمان التي كان المسلمون من الصحابة يحلفون بها، وكانت العرب تحلف بها لا فرق بين هذا وهذا؛ لأن قوله: إن فعلت فمالي صدقة، يقتضي وجوب الصدقة عند الفعل، وقوله: فامرأتي طالق، يقتضي وجود الطلاق، فالذي يقتضي وقوع الطلاق نفس الشرط، وإن لم يحدث بعد هذا طلاقًا ولا يقتضي وقوع الصدقة حتى تحدث صدقة. وجواب هذا الفرق الذي اعتمده الفقهاء المفرقون من وجهين:
    أحدهما:
    مع الوصف الفارق في بعض الأصول المقيس عليها، وفي بعض صور الفروع المقيس عليها بيان عدم التأثير، أما الأول فإنه إذا قال: إن فعلت كذا فمالي صدقة، أو فأنا محرم أو فبعيري هدي، فالمعلق بالصفة وجود الصدقة والإحرام والهدي لا وجوبهما، كما أن المعلق في قوله فعبدي حر وامرأتي طالق وجود الطلاق والعتق لا وجوبهما، ولهذا اختلف الفقهاء من أصحابنا وغيرهم فيما إذا قال: هذا هدي، وهذا صدقة لله، هل يخرج عن ملكه أو لا يخرج. فمن قال يخرج عن ملكه فهو كخروج زوجته وعبده عن ملكه، أكثر ما في الباب أن الصدقة والهدي يتملكه الناس بخلاف الزوجة والعبد، وهذا لا تأثير له، وكذا لو قال علي الطلاق لأفعلن كذا أو الطلاق يلزمني لأفعلن كذا فهو كقوله: علي الحج لأفعلن، فهل جعل المحلوف به هاهنا وجوب الطلاق لا وجوده، كأنه قال: إن فعلت كذا فعلي أن أطلق، فبعض صور الحلف بالطلاق يكون المحلوف به صيغة وجود.
    وأما الثاني: فيقول هب أن المعلق بالفعل هنا وجود الطلاق والعتاق والمعلق هناك وجوب الصدقة والحج والصيام والإهداء ليس موجب الشرط ثبوت هذا الوجوب؛ بل يجزئه كفارة يمين، كذلك عند الشرط لا يثبت هذا الوجوب بل تجزئه كفارة يمين عند وجود الشرط فإن كان عند الشرط لا يثبت ذلك الوجوب، كذلك عند الشرط لا يثبت هذا الوجود، بل كما لو قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر إن فعل كذا فإن المعلق هنا وجود الكفر عند الشرط، ثم إذا وجد الشرط لم يوجد الكفر بالاتفاق بل يلزم كفارة يمين أو لا يلزمه شيء، ولو قال ابتداء: هو يهودي أو نصراني أو كافر يلزمه الكفر بمنزلة قوله ابتداء: عبدي حر وامرأتي طالق، وهذه البدنة هدي، وعلي صوم هدي، وعلي صوم يوم الخميس. ولو علق الكفر بشرط يقصد وجوده، كقوله: إذا هل الهلال فقد برئت من دين الإسلام، لكان الواجب أنه يحكم بكفره، لكن لا يناجز الكفر؛ لأن توقيته دليل على فساد عقيدته، قيل: فالحلف بالنذر إنما عليه فيه الكفارة فقط، قيل: مثل في الحلف بالعتق وكذلك الحلف بالطلاق، كما لو قال: فعلي أن أطلق امرأتي، ومن قال: إنه إذا قال: فعلي أن أطلق امرأتي لا يلزمه شيء، فقياس قوله الطلاق لا يلزمه شيء، ولهذا توقف طاوس في كونه يمينًا وإن قيل إنه يخير بين الوفاء به والتكفير، فكذلك هنا يخير بين الطلاق والعتق وبين التكفير فإن وطئ امرأته كان اختيارا للتكفير، كما أنه في الظهار يكون مخيرًا بين التكفير وبين تطليقها؛ فإن وطئها لزمته الكفارة ولكن في الظهار لا يجوز له الوطء حتى يكفر؛ لأن الظهار منكر من القول وزور حرمه عليه، وأما هنا فقوله إن فعلت فهي طالق بمنزلة قوله فعلي أن أطلقها أو قال والله لأطلقنها إن لم يطلقها فلا شيء وإن طلقها فعليه كفارة يمين. يبقى أن يقال هل تجب الكفارة على الفور إذا لم يطلقها حينئذ كما لو قال والله لأطلقها الساعة ولم يطلقها أو لا تجب إلا إذا عزم على إمساكها. أو لا تجب حتى يوجد منه ما يدل على الرضاء بها من قول أو فعل. كالذي يخير بين فراقها وإمساكها ونحوه كالمتعة تجب ابتداء أو لا تجب بحال حتى يفوت الطلاق، قيل الحكم في ذلك كما لو قال فثلث مالي صدقة أو هدي ونحو ذلك، وإلا قيس في ذلك أنه مخير بينهما على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضاء بأحدهما كسائر أنواع الخيار).

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر السعدي مشاهدة المشاركة
    يقول ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (59/33):

    والنوع الثالث من الصيغ: أن يعلق الطلاق أو العتاق أو النذر بشرط؛ فيقول: إن كان كذا فعليَّ الطلاق، أو الحج، أو فعبيدي أحرار، ونحو ذلك: فهذا ينظر إلى مقصوده فإن كان مقصوده أن يحلف بذلك ليس غرضه وقوع هذه الأمور - كمن ليس غرضه وقوع الطلاق إذا وقع الشرط - فحكمه حكم الحالف؛ وهو من باب اليمين.
    وأما إن كان مقصوده وقوع هذه الأمور: كمن غرضه وقوع الطلاق عند وقوع الشرط: مثل أن يقول لامرأته: إن أبرأتيني من طلاقك أنت طالق فتبرئه. أو يكون عرضه أنها إذا فعلت فاحشة أن يطلقها فيقول: إذا فعلت كذا فأنت طالق؛ بخلاف من كان غرضه أن يحلف عليها ليمنعها؛ ولو فعلته لم يكن له غرض في طلاقها فإنها تارة يكون طلاقها أكره إليه من الشرط فيكون حالفا، وتارة يكون الشرط المكروه أكره إليه من طلاقها؛ فيكون موقعا للطلاق إذا وجد ذلك الشرط؛ فهذا يقع به الطلاق، وكذلك إن قال: إن شفى الله مريضي فعلي صوم شهر فشفي فإنه يلزمه الصوم.
    فالأصل في هذا: أن ينظر إلى مراد المتكلم ومقصوده فإن كان غرضه أن تقع هذه الأمور وقعت منجزة أو معلقة إذا قصد وقوعها عند وقوع الشرط، وإن كان مقصوده أن يحلف بها؛ وهو يكره وقوعها إذا حنث وإن وقع الشرط فهذا حالف بها؛ لا موقع لها فيكون قوله من " باب اليمين "؛ لا من " باب التطليق والنذر .اهـ
    وقال في نفس الموضع الذي أشرت إليه:
    (والنوع الثاني: أن يحلف بذلك، فيقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا. أو لا أفعل كذا. أو يحلف على غيره - كعبده وصديقه الذي يرى أنه يبر قسمه - ليفعلن كذا. أو لا يفعل كذا. أو يقول: الحل علي حرام لأفعلن كذا. أو لا أفعله. أو يقول: علي الحج لأفعلن كذا. أو لا أفعله، ونحو ذلك: فهذه صيغ قسم، وهو حالف بهذه الأمور؛ لا موقع لها.
    وللعلماء في هذه الأيمان ثلاثة أقوال: أحدها: إنه إذا حنث لزمه ما حلف به. والثاني: لا يلزمه شيء. والثالث: يلزمه كفارة يمين.
    ومن العلماء من فرق بين الحلف والطلاق والعتاق وغيرها. والقول الثالث أظهر الأقوال؛ لأن الله تعالى قال:
    {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] . وقال: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [المائدة: 89] .
    وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم، وغيره، من حديث أبي هريرة، وعدي بن حاتم، وأبي موسى، أنه قال: «ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» . وجاء هذا المعنى في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وأبي موسى؛ وعبد الرحمن بن سمرة.
    وهذا يعم جميع أيمان المسلمين، فمن حلف بيمين من أيمان المسلمين وحنث أجزأته كفارة يمين. ومن حلف بأيمان الشرك: مثل أن يحلف بتربة أبيه؛ أو الكعبة، أو نعمة السلطان، أو حياة الشيخ، أو غير ذلك من المخلوقات: فهذه اليمين غير منعقدة، ولا كفارة فيها إذا حنث باتفاق أهل العلم).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    فقلت أنقل لإخواني ومشايخي في مجلسنا المبارك هذا الهمّ حتي يشاركوني البحث.

    ؟؟؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي

    هل عندكم من شيء؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    542

    افتراضي

    نفع الله بكم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلب علم مبتدىء مشاهدة المشاركة
    نفع الله بكم
    آمين، وبكم نفعنا الله
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •