خطورة التسرع في الفتوى
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: خطورة التسرع في الفتوى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,011

    افتراضي خطورة التسرع في الفتوى

    خطورة التسرع في الفتوى



    يوجد بعض المفتين في بعض القنوات الفضائية يجيبون على جميع الأسئلة دائماً بلا استثناء ، وبعض الناس في بعض المجالس إذا طرح سؤال يتسابقون للإجابة عليه وكل واحد يريد أن يتكلم قبل الآخر ، فما حكم الشرع في هذا العمل ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2001-08-27


    الحمد لله
    قال ابن القيم :
    وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى ، ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره : فإذا رأى بها قد تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء الراشدين ثم أفتى . وقال عبد الله بن المبارك : حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أراه قال في المسجد ، فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث ، ولا مفت إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا وقال الإمام أحمد : حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه ، ولا يحدث حديثا إلا ود أن أخاه كفاه .
    وقال مالك عن يحيى بن سعيد إن بكير بن الأشج أخبره عن معاوية بن أبي عياش أنه كان جالسا عند عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر ، فجاءهما محمد بن إياس بن البكير فقال : إن رجلا من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا فماذا تريان ؟ فقال عبد الله بن الزبير : إن هذا الأمر ما لنا فيه قول ، فاذهب إلى عبد الله بن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ائتنا فأخبرنا ، فذهبت فسألتهما فقال ابن عباس لأبي هريرة : أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة ، فقال أبو هريرة : الواحدة تبينها ، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره .
    وقال مالك عن يحيى بن سعيد قال : قال ابن عباس : إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون ، قال مالك : وبلغني عن ابن مسعود مثل ذلك ، رواه ابن وضاح عن يوسف بن عدي عن عبد بن حميد عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله ، ورواه حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن عبد الله .
    وقال سحنون بن سعيد : أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما ، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه .
    قلت : الجرأة على الفتيا تكون من قلة العلم ومن غزارته وسعته ، فإذا قل علمه أفتى عن كل ما يسأل عنه بغير علم ، وإذا اتسع علمه اتسعت فتياه ، ولهذا كان ابن عباس من أوسع الصحابة فتيا ، وقد تقدم أن فتاواه جمعت في عشرين سفرا ، وكان سعيد بن المسيب أيضا ، واسع الفتيا ، وكانوا يسمونه ( بالجريء ) كما ذكر ابن وهب عن محمد بن سليمان المرادي عن أبي إسحاق قال : كنت أرى الرجل في ذلك الزمان وإنه ليدخل يسأل عن الشيء فيدفعه الناس عن مجلس إلى مجلس حتى يدفع إلى مجلس سعيد بن المسيب كراهية للفتيا ، قال : وكانوا يدعونه سعيد بن المسيب الجريء .
    وقال سحنون : إني لأحفظ مسائل منها ما فيه ثمانية أقوال من ثمانية أئمة من العلماء ، فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب قبل الخبر ؟ فلم ألام على حبس الجواب ؟ وقال ابن وهب : حدثنا أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن ابن سيرين قال : قال حذيفة : إنما يفتي الناس أحد ثلاثة : من يعلم ما نُسخ من القرآن ، أو أمير لا يجد بُدّا ، أو أحمق متكلف ، قال : فربما قال ابن سيرين : فلست بواحد من هذين ، ولا أحب أن أكون الثالث .


    " إعلام الموقعين " ( 1 / 28 ، 29 ) .
    http://go.microsoft.com/fwlink/?LinkId=121315
    محمود عبدالراضى و خطاب أسد الدين الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    97

    افتراضي

    الله اكبر ,ونسأل الله الحفظ والسلامة فى ديننا ودنيانا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,011

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين مشاهدة المشاركة
    الله اكبر ,ونسأل الله الحفظ والسلامة فى ديننا ودنيانا .
    آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •