لا نتجاوز الكتاب والسنة في صفات الله ردا على من يستخدم الالفاظ البدعية
النتائج 1 إلى 5 من 5
2اعجابات
  • 1 Post By يوسف التازي
  • 1 Post By يوسف التازي

الموضوع: لا نتجاوز الكتاب والسنة في صفات الله ردا على من يستخدم الالفاظ البدعية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي لا نتجاوز الكتاب والسنة في صفات الله ردا على من يستخدم الالفاظ البدعية

    نتجاوز الكتاب والسنة في صفات الله

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فإن الله تعالى لا يوصف إلا بما وصف به نفسه في كتابه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمام أحمد رحمه الله:لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يتجاوز القرآن والحديث. اهـ
    وعليه، فلا تثبت الصفة بمجرد روايتها عن أحد التابعين، ولا سيما إذا كان ذلك في معرض قصص الأنبياء؛ فإنه يمكن أن يكون مأخوذا من الإسرائيليات.
    وأما ما أشرت إليه من اللهوات، والأضراس فهو من جملة افتراءات أهل البدع والضلالة على أهل السنة والجماعة.
    وأما عن الكتب التي تتحدث عن الصفات، فمن أحسنها كتاب الواسطية وشروحها، والقواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين.
    وأما كلام القاضي أبي يعلى، فقد قال الشيخ عبد الله الغنيمان معقبا على كلامه: قلت: قولـه : ((لا على وجه الجارحة والبعض)) ، وقولـه : ((لا على وجه الاتصال والمماسة)) ؛ قول غير سديد، وهو من أقوال أهل البدع التي أفسدت عقولَ كثير من الناس؛ فمثل هذا الكلام المجمل لا يجوز نفيه مطلقاً، ولا إثباته مطلقاً؛ لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، فلا بدَّ من التفصيل في ذلك، والإعراض عنه أولى؛ لأنَّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم خال منه، وليس هو بحاجة إليه؛ فهو واضح، وليس ظاهر هذا الحديث أنَّ لله إزاراً ورداءً من جنس الأزر والأردية التي يلبسها الناس، مما يصنع من الجلود والكتان والقطن وغيره، بل هذا الحديث نص في نفي هذا المعنى الفاسد؛ فإنه لو قيل عن بعض العباد: إنَّ العظمة إزاره، والكبرياء رداؤه؛ لكان إخباره بذلك عن العظمة والكبرياء اللذين ليسا من جنس ما يلبس من الثياب. فإذا كان هذا المعنى الفاسد لا يظهر من وصف المخلوق؛ لأنَّ تركيب اللفظ يمنع ذلك، وبين المعنى المراد؛ فكيف يدعى أنَّ هذا المعنى ظاهر اللفظ في حق الله تعالى، فإنَّ كل من يفهم الخطاب ويعرف اللغة؛ يعلم أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبر عن ربه بلبس الأكسية والثياب، ولا أحد ممن يفهم الخطاب يدعي في قولـه صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد: ((إنه سيف الله))؛ أنَّ خالداً حديد، ولا في قولـه صلى الله عليه وسلم في الفرس: ((إنا وجدناه بحراً)) ؛ أنَّ ظاهره أنَّ الفرس ماء كثير ونحو ذلك)). اهـ.
    والقاعدة في باب الصفات ما قاله الحافظ أبو بكر الخطيب إذ يقول رحمه الله: أما الكلام في الصفات، فإن ما روي منها في السنن الصحاح، مذهب السلف رضوان الله عليهم إثباتها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها، وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله سبحانه، وحققها من المثبتين قوم فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف، والقصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين، ودين الله بين الغالي فيه والمقصر عنه. والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ويحتذي في ذلك حذوه ومثاله، فإذا كان معلوماً أن إثبات رب العالمين عز وجل إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته إنما هو لبيان إثبات وجود، لا إثبات تحديد وتكييف. فإذا قلنا: لله تعالى يد، وسمع، وبصر ، فإنما هي صفات أثبتها الله تعالى لنفسه، ولا نقول: إن معنى اليد: القدرة، ولا إن معنى السمع والبصر: العلم، ولا نقول: إنها جوارح، ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات الفعل، ونقول: إنما وجب إثباتها؛ لأن التوقيف ورد بها، ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تبارك وتعالى: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وقوله عز وجل : ( ولم يكن له كفوا أحد ). اهـ
    وراجع في كتاب دفع شبه التشبيه لابن الجوزي الفتوى رقم: 68107.
    والله أعلم.


    اسلام ويب

    الحمد لله

    القول بأن الله جسم لا كالأجسام ، قول غير صحيح ، وذلك لعدم ثبوت وصف الله تعالى بالجسمية في الكتاب أو السنة .

    والأصل الذي عليه أهل السنة والجماعة : أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يتجاوز القرآن والحديث ، لكن إن أراد المثبت للجسمية إثبات أن الله تعالى سميع بصير متكلم مستو على عرشه ، وأنه يُرى ويشار إليه ، إلى غير ذلك من صفاته ، قيل له : هذه الصفات حق ، وقد أخطأت في التعبير عنها أو عن بعضها بالجسمية ، ولهذا لم يعرف عن سلف الأمة التعبير بذلك .



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ولفظ الجسم فيه إجمال ، قد يراد به المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة فجمعت أو ما يقبل التفريق والانفصال ، أو المركب من مادة وصورة ، أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجواهر الفردة ، والله تعالى منزه عن ذلك كله ، أو كان متفرقا فاجتمع ، أو أن يقبل التفريق والتجزئة التي هي مفارقة بعض الشيء بعضا وانفصاله عنه أو غير ذلك من التركيب الممتنع عليه .

    وقد يراد بالجسم ما يشار إليه ، أو ما يُرى ، أو ما تقوم به الصفات ، والله تعالى يُرى في الآخرة ، وتقوم به الصفات ، ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم ، فإن أراد بقوله : ليس بجسم هذا المعنى ، قيل له : هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول ، وأنت لم تُقم دليلا على نفيه ، وأما اللفظ فبدعة نفيا وإثباتا ، فليس في الكتاب ولا السنة ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها إطلاق لفظ الجسم في صفات الله تعالى لا نفياًَ ولا إثباتاً ، وكذلك لفظ الجوهر والمتحيز ونحو ذلك من الألفاظ التي تنازع أهل الكلام المحدَث فيها نفيا وإثباتا " انتهى من "بيان تلبيس الجهمية" (1/550) .



    وقد تبين بهذا أن لفظ الجسم لفظ مجمل ، وهو لفظ مبتدع لم يرد في النصوص نفيا ولا إثباتا ، فلزم اجتنابه .

    والقائل بأن الله جسم لا كالأجسام ينبغي نصحه ، ودعوته للوقوف عند ما وصف الله به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولزومِ منهج السلف .



    قال السفاريني رحمه الله : "قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه ، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب السلف أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، فالمعطّل يعبد عدما ، والممثل يعبد صنما ، والمسلم يعبد إله الأرض والسماء" انتهى من "لوامع الأنوار البهية" (1/24) .



    والله أعلم .



    الإسلام سؤال جواب بتصرف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    مذهب السلف في الالفاظ المجملة المبتدعة

    موقف السلف من الألفاظ المجملة [ مقال ]
    رمضان الغنام
    [ الخميس 25 شوّال 1435 هـ ] [ 361 ]
    وموقف أهل السنة من هذه الألفاظ هو التوقف، فلا يثبتونها ولا ينفونها؛ لأنه لم يرد بخصوصها في إثباتها ولا نفيها دليل لا من الكتاب ولا في السنة الصحيحة، ولم يتكلم بها سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولا أئمة أهل السنة، فلا نقول أن الله جسم، أو ليس بجسم، ولا نقول أنه في جهة، أو ليس في جهة...الخ، وهكذا.


    الألفاظ المجملة: هي تلك الألفاظ التي تحتمل حقاً وباطلاً، أو هي تلك الألفاظ المتنازع فيها لاشتمالها على حق وباطل(1). وهي ما لم يرد نفيه ولا إثباته في نصوص الشرع، مما تنازع الناس فيه، كالجسم والحيز والجهة والحركة، ونحو ذلك من الألفاظ المحدثة المجملة.

    وموقف أهل السنة من هذه الألفاظ هو التوقف، فلا يثبتونها ولا ينفونها؛ لأنه لم يرد بخصوصها في إثباتها ولا نفيها دليل لا من الكتاب ولا في السنة الصحيحة، ولم يتكلم بها سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولا أئمة أهل السنة، فلا نقول أن الله جسم، أو ليس بجسم، ولا نقول أنه في جهة، أو ليس في جهة...الخ، وهكذا.

    هذا بالنسبة للفظها، أما بالنسبة لمعناها فإنها مجملة فيها حق وباطل وقد تقرر عندنا معشر أهل السنة أن الألفاظ التي تكون معانيها مجملة لا تقبل مطلقاً، ولا تنفى مطلقاً، وإنما هي موقوفة على الاستفصال، حتى يتميز حقها من باطلها فيقبل الحق ويرد الباطل.

    وهذا هو الموقف الحق عند انتصاب النزاع، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا)(2)، وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب)(3).

    لذلك فقد كثر في كلام السلف "النهي عن إطلاق موارد النزاع بالنفي والإثبات، وليس ذلك لخلو النقيضين عن الحق، ولا قصور أو تقصير في بيان الحق، ولكن لأن تلك العبارة من الألفاظ المجملة المتشابهة المشتملة على حق وباطل، ففي إثباتها إثبات حق وباطل، وفي نفيها نفي حق وباطل، فيمنع من كلا الإطلاقين، بخلاف النصوص الإلهية، فإنها فرقان، فرق الله بها بين الحق والباطل، ولهذا كان سلف الأمة وأئمتها يجعلون كلام الله ورسوله هو الإمام والفرقان الذي يجب إتباعه، فيثبتون ما أثبته الله ورسوله، وينفون ما نفاه الله ورسوله، ويجعلون العبارات المحدثة المجملة المتشابهة ممنوعا من إطلاقها نفيا وإثباتا لا يطلقون اللفظ ولا ينفونه، إلا بعد الاستفسار والتفصيل، فإذا تبين المعنى أثبت حقه، ونفى باطله، بخلاف كلام الله ورسوله، فإنه حق يجب قبوله، وإن لم يفهم معناه، وكلام غير المعصوم لا يجب قبوله حتى يفهم معناه"(4).

    وبما أني ذكرت لفظ الجسم والجهة والحيز والحركة، فأرى أنه من الصواب المرور علي هذه الألفاظ وتبيين موقف أهل السنة منها.

    أولا لفظ الجسم: أي وصف الله بالجسم، فإن أهل السنة لا يثبتون هذا اللفظ ولا ينفونه عن الله عز وجل، لأنه لم يرد دليل يثبت هذا أو ينفيه، بمعنى أنهم لا يقولون: (الله له جسم)، ولا يقولون: (الله ليس له جسم)، هذا بالنسبة للفظ الجسم.

    أما المعنى فيستفصل عنه "فإن أريد بالجسم الذات الكاملة المتصفة بصفات الجلال والمنعوته بنعوت الجمال والجلال على ما يليق بالرب، مع الاعتقاد الكامل بأنها ذات وصفات لا يماثلها شيء من ذوات وصفات المخلوقين، فإن كنت تقصد هذا فهذا حق وصدق، ولكن لا نسمي هذا الحق جسماً، لأنه لفظي بدعي محدث محتمل للحق والباطل، وإنما نقول: الله له ذات وصفات، له ذات كاملة من كل وجه وصفات كاملة من كل وجه، وإن كنت تقصد بالجسم ما هو معهود من أجسامنا فهذا باطل وكفر وضلال وتمثيل، فإن الله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير)(5)، أي لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته"(6).

    قال ابن تيمية في مسألة الجسمية: "وأما الشرع فالرسل وأتباعهم الذين من أمة موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم لم يقولوا إن الله جسم، ولا إنه ليس بجسم، ولا إنه جوهر، ولا إنه ليس بجوهر، لكن النزاع اللغوي والعقلي والشرعي في هذه الأسماء هو مما أحدث في الملل الثلاث بعد انقراض الصدر الأول من هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء"(7).

    ثم قال: "والذي اتفقت عليه الرسل وأتباعهم ما جاء به القرآن والتوراة من أن الله موصوف بصفات الكمال، وأنه ليس كمثله شيء، فلا تمثل صفاته بصفات المخلوقين، مع إثبات ما أثبته لنفسه من الصفات، ولا يدخل في صفاته ما ليس منها، ولا يخرج منها ما هو داخل فيها"(8).

    ثانيا لفظ الجهة: بمعنى أن يقول القائل: (الله في جهة)، أو: (الله ليس في جهة)، فأهل السنة- كما سبق– لا يثبتون الألفاظ المجملة ولا ينفونها، فلفظ الجهة هنا لا نثبته ولا ننفيه، وذلك لعدم وردود الدليل لا بالنفي ولا بالإثبات، فهذه اللفظة لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة، ولم تأت عن أحد من الصحابة ولا سلف هذه الأمة، لذا وجب السكوت عنها، والتوقف فيها، أما من حيث المعنى "فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلا في المخلوقات، أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم، مباين للمخلوقات، وكذلك يقال لمن قال: (الله في جهة)، أتريد بذلك أن الله فوق العالم أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات؟ فان أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل"(9).

    ثالثا لفظ الحيز: يقال فيه ما قيل في سابقيه، فلا نثبته ولا ننفيه، فلا يقال: (الله في حيز)، ولا يقال: (الله ليس في حيز)، هذا من ناحية اللفظة، أما من ناحية المعنى فهو لفظ مجمل، ولذا فيستفصل عنه، ماذا يعني أن الله في حيز؟ فإن كانت "تعني أنه منحاز عن الخلق منفصل عنهم مباين لهم فوق سماواته مستوٍ على عرشه، ليس في ذاته شيء من ذوات خلقه ولا في ذوات خلقه شيء من ذاته...فهذا صدق وحق، وهو الذي دلت عليه الأدلة، لكن الأسلم، بل الأوجب أن لا نعبر عن هذا المعنى الحق بلفظ بدعي مجمل محتمل، بل لا نعبر عنه إلا بما ثبت في الأدلة وتفوه به أهل السنة وهو أن نقول: الله فوق سماواته بائن من خلقه مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ودعك من الألفاظ السخيفة المبتدعة المنكرة، فإن كنت تريد بالحيز هذا المعنى الحق فهو حق، وإن كنت تعني بالحيز أي الذي يحوز الأشياء أو هي تحوزه، أي أن الأشياء تحل في ذاته أو هو يحل في ذاتها فهذا باطل وكفر وزندقة وضلال وبهت وكذب وفجور، وهو بعينه ما يعتقده أهل الحلول، وأهل وحدة الوجود عاملهم الله بعدله لا بعفوه"(10).

    رابعا لفظ الحركة: يقول ابن القيم رحمه الله عن هذه اللفظة المجملة: "فمن أثبتها مطلقاً فقد أخطأ، ومن نفاها مطلقاً فقد أخطأ؛ فإن معانيها منقسمة إلى ما يمتنع إثباته لله، وما يجب إثباته له

    ويلخص القول ابن تيمية رحمه الله بقوله: "ما تنازع فيه المتأخرون، نفيًا وإثباتًا؛ فليس على أحد بل ولا له أن يوافق أحدًا على إثبات لفظ أو نفيه، حتى يعرف مراده، فإن أراد حقًا ؛ قُبل، وإن أراد باطلا ؛ رُدّ، وإن اشتمل كلامه على حق وباطل؛ لم يُقبل مطلقًا ولم يُرد جميع معناه، بل يُوقف اللفظ ويُفسّر المعنى"(12).

    ويقول أيضا: "فالسلف والأئمة لم يكرهوا الكلام لمجرد ما فيه من الاصطلاحات المولدة كلفظ الجوهر، والعرض، والجسم، وغير ذلك؛ بل لأن المعاني التي يعبرون عنها بهذه العبارات فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه؛ لاشتمال هذه الألفاظ على معاني مجملة في النفي والإثبات. كما قال الإمام أحمد في وصفه لأهل البدع فقال: هم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويلبسون على جهال الناس بما يتكلمون به من المتشابه.

    فإذا عرفت المعاني التي يقصدونها بأمثال هذه العبارات، ووزنت بالكتاب والسنة، بحيث يثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة، وينفي الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة؛ كان ذلك هو الحق؛ بخلاف ما سلكه أهل الأهواء من التكلم بهذه الألفاظ: نفيا وإثباتا في الوسائل والمسائل؛ من غير بيان التفصيل والتقسيم الذي هو الصراط المستقيم. وهذا من مثارات الشبهة"(13).

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الهوامش:

    (1) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية: (1/76)، بتصرف.

    (2) سورة النساء الآية: (59).

    (3) سورة الشورى، الآية (10).

    (4) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية: (1/76).

    (5) سورة الشورى، من الآية: (11).

    (6) رسالة في شرح قاعدة الألفاظ المجملة عند أهل السنة– وليد سعيدان: (ص:41).

    (7) ينظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، لابن تيمية: (4/432).

    (8) المرجع السابق، نفس الصفحة.

    (9) مجموع الفتاوى لابن تيمية: (3/42).

    (10) رسالة في شرح قاعدة الألفاظ المجملة عند أهل السنة– وليد سعيدان: (ص:38-39).

    (11) مختصر الصواعق المرسلة، لابن القيم: (473).

    (12) مجموع الفتاوى لابن تيمية: (3/41).

    (13) المرجع السابق: (3/307).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    لا يجوز الكلام في مسألة المماسة لأنها من الألفاظ المبتدعة التي يجب تجتنبها

    حكم القول بمماسة الرب عز وجل للعرش



    "السؤال: هل هناك دليلٌ من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة ينفي أو يثبت مماسة الرب عز وجل لعرشه؟

    الجواب: لا يوجد دليل في ذلك إطلاقاً، وإثبات مثل هذه الأمور ونفيها في اعتقادي خروج عن منهج السلف الصالح ؛ لأن كلاً من الإثبات والنفي يترتب عليه محذور، أما الإثبات فقد يلزم منه محذورات:

    أحدهما: نسبة شيء إلى الله عز وجل لم يثبت في الكتاب ولا في السنة، وهذا لا يجوز.
    الشيء الآخر: أننا إذا أثبتنا أو ادعينا شيئاً من ذلك؛ فتحنا طريقاً للمعطلين المؤولين لنصوص الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الرب تبارك وتعالى، فتحنا لهم طريقاً ليتهمونا بالتجسيم؛ لأنهم يفسرون هذه بالأمور التي قد يدعيها بعض من سبقنا، يفسرونها على ظاهرها التي تليق بالبشر ولا تليق بالله عز وجل؛ ولذلك فلا يجوز إثبات مثل هذه الأمور.

    كما أنه لا يجوز نفيها؛ لأنه قد يلزم من نفيها نفي ما جاء في الكتاب والسنة، من ذلك مثلاً: أن الله عز وجل ليس حالاً في المخلوقات، أي: ليس كما يقول المعطلة والقائلون بوحدة الوجود، أن الله عز وجل في كل مكان، وأن الله عز وجل موجود في كل الوجود، وغلاة الصوفية في تصريحهم بهذه الضلالة حينما قال قائلهم في شعر لا أذكره الآن: أن مثل رب العالمين ومخلوقاته كمثل الماء والثلج، هل يمكن فصل الماء عن الثلج حال كونه ثلجاً؟ الجواب: لا.

    كذلك عندهم أن رب العالمين -تعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً- حالٌّ في المخلوقات، والعقيدة السلفية: أن الله عز وجل غنيٌ عن العالمين، وهو ليس بحاجة إلى العرش ولا إلى الجلوس عليه والتمكن منه، وقد صرح بذلك بعض العلماء المعتدلين من الماتريدية، أقول: المعتدلين؛ لأن الماتريدية كـالأشاعرة في كثير من الأمور المخالفة لعقيدة السلف الصالح، أما هذا البعض الذي أشير إليه فقد قال مثبتاً لصفة علو الله على عرشه، دون إيهام أنه بحاجة إليه، قال:

    ورب العرش فوق العرش لكن بلا وصف التمكن واتصال

    لأن وصف رب العالمين بهذا الوصف معناه أنه بحاجة إلى العرش، (وكان الله ولا شيء معه) كما نعلم من حديث عمران بن حصين، ثم خلق العرش والسماوات كما جاء التصريح بذلك في السنة.
    فإذاً باختصار: لا يوجد في الكتاب ولا في السنة شيءٌ يثبت هذا الذي جاء في السؤال أو ينفيه، فلا نقر ولا ننفي". اهـ



    الشيخ المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني
    سلسلة الهدى والنور شريط رقم (188)
    التفريغ منقول بتصرف

    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ -رحمه الله- في الدرر السنية (3/ 290):

    [وأما قول القائل: "استوى من غير مماسة للعرش"; فقد قدمنا: أن مذهب السلف وأئمة الإسلام عدم الزيادة والمجاوزة لما في الكتاب والسنة، وأنهم يقفون وينتهون حيث وقف الكتاب والسنة، وحيث انتهيا.
    قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "لا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله". اهـ ; وذلك لعلمهم بالله وعظمته في صدورهم، وشدة هيبتهم له، وعظيم إجلاله.
    ولفظ: "المماسة " لفظ مخترع مبتدع، لم يقله أحد ممن يقتدى به ويتبع، وإن أريد به نفي ما دلت عليه النصوص، من الاستواء، والعلو، والإرتفاع، والفوقية، فهو قول باطل، ضال قائله، مخالف للكتاب والسنة، ولإجماع سلف الأمة، مكابر للعقول الصحيحة، والنصوص الصريحة، وهو جهمي لا ريب، من جنس ما قبله; وإن لم يرد هذا المعنى، بل أثبت العلو، والفوقية، والإرتفاع، الذي دل عليه لفظ الإستواء، فيقال فيه: هو مبتدع ضال، قال في الصفات قولاً مشتبهاً موهماً، فهذا اللفظ: لا يجوز نفيه، ولا إثباته، والواجب في هذا الباب: متابعة الكتاب والسنة، والتعبير بالعبارات السلفية الإيمانية، وترك المتشابه] .اهـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,081

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا
    نقولات موفقة
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    وأنت من اهل الجزاء اخي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •