مختصر عقيدة اهل السنة وبيان مذهبهم في الالفاظ المبتدعة
النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By يوسف التازي

الموضوع: مختصر عقيدة اهل السنة وبيان مذهبهم في الالفاظ المبتدعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي مختصر عقيدة اهل السنة وبيان مذهبهم في الالفاظ المبتدعة

    لا يجوز في الجسم والجوهر والعرض وغيرها من الألفاظ المحدثة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فلا يقول أحد من أهل الإسلام البتة إن صفات الرب تعالى جواهر قائمة به أو بنفسها، جل الله وتعالى وتقدس، وإنما تقول ذلك النصارى الزاعمون أن المسيح إله من إله وأنه صفة الرب فهو قديم كقدم الرب، تعالى الله عما يقول الظالمون المفترون علوا كبيرا، وقد ذهب قوم من المنتسبين إلى الإسلام إلى نفي الصفات، زاعمين أن إثباتها يستلزم تصحيح قول النصارى، وهذا باطل قطعا.

    يقول شيخ الإسلام رحمه الله: فإنهم -يعني النصارى- أثبتوا لله صفات جعلوها جوهرا قَائِمًا بِنَفْسِهِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ مَوْجُودٌ حَيٌّ نَاطِقٌ، ثُمَّ قَالُوا حَيَاتُهُ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَنُطْقُهُ - وَهُوَ الْكَلِمَةُ - جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ وَقَالُوا فِي هَذَا: إِنَّهُ إِلَهٌ مِنْ إِلَهٍ، وَهَذَا إِلَهٌ مِنْ إِلَهٍ، فَأَثْبَتُوا صِفَاتٍ لِلَّهِ وَجَعَلُوهَا جَوَاهِرَ قَائِمَةً بِنَفْسِهَا، ثُمَّ قَالُوا: الْجَمِيعُ جَوْهَرٌ، فَكَانَ فِي كَلَامِهِمْ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْبَاطِلِ الْمُتَنَاقِضِ. مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الصِّفَاتِ جَوْهَرًا. وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْجَوَاهِرَ الْمُتَعَدِّدَة َ جَوْهَرًا وَاحِدًا. وَالَّذِينَ قَالُوا مِنْ نُفَاةِ الصِّفَاتِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّة ِ: إِنَّ مَنْ أَثْبَتَ الصِّفَاتِ فَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ النَّصَارَى، هُوَ مُتَوَجِّهٌ عَلَى مَنْ جَعَلَ الصِّفَاتِ جَوَاهِرَ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ النَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الصِّفَاتِ جَوَاهِرُ آلِهَةٍ، ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ: وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَا صِفَةَ لَهُ. وَقَالَتِ النَّصَارَى: بَلِ الْأَبُ جَوْهَرُ إِلَهٍ، وَالِابْنُ جَوْهَرُ إِلَهٍ، وَرُوحُ الْقُدُسِ جَوْهَرُ إِلَهٍ، ثُمَّ قَالُوا: وَالْجَمِيعُ إِلَهٌ وَاحِدٌ. وَنَفْسُ تَصَوُّرِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ - التَّصَوُّرَ التَّامَّ - يُوجِبُ الْعِلْمَ بِفَسَادِهَا. وَأَمَّا الرُّسُلُ وَأَتْبَاعُهُمْ فَنَطَقُوا أَنَّ لِلَّهِ عِلْمًا وَقُدْرَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ، وَثَبَتُوا أَنَّ الْإِلَهَ إِلَهٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ: عَبَدْتُ اللَّهَ وَدَعَوْتُ اللَّهَ؛ فَإِنَّمَا دَعَا وَعَبَدَ إِلَهًا وَاحِدًا؛ وَهُوَ ذَاتٌ مُتَّصِفَةٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، لَمْ يَعْبُدْ ذَاتًا لَا حَيَاةَ لَهَا وَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ، وَلَا عَبَدَ ثَلَاثَةَ آلِهَةٍ وَلَا ثَلَاثَةَ جَوَاهِرَ، بَلْ نَفْسُ اسْمِ اللَّهِ يَتَضَمَّنُ ذَاتَهُ الْمُقَدَّسَةَ الْمُتَّصِفَةَ بِصِفَاتِهِ - سُبْحَانَهُ - وَلَيْسَتْ صِفَاتُهُ خَارِجَةً عَنْ مُسَمَّى اسْمِهِ، وَلَا زَائِدَةً عَلَى مُسَمَّى اسْمِهِ. انتهى كلامه عليه الرحمة.

    وأما هل تسمى صفات الرب أعراضا أو لا؟ فأهل التحقيق قالوا إن هذا اللفظ محدث لم ينطق به الكتاب والسنة، ومن ثم فنحن لا نتكلم به ولا نثبته ولا ننفيه، وإنما نستفصل القائل عن مراده بالأعراض. فإن ذكر معنى حقا قبل وإن ذكر معنى باطلا رد، كما يفعلون في مثل ذلك من الألفاظ المجملة كالحيز والجسم والجهة ونحوها.

    قال الشيخ رحمه الله في درء التعارض: وما تنازع فيه الأمة من الألفاظ المجملة كلفظ التحيز والجهة، والجسم، والجوهر، والعرض وأمثال ذلك، فليس على أحد أن يقبل مسمى اسم من هذه الأسماء، لا في النفي ولا في الإثبات، حتى يتبين له معناه، فإن كان المتكلم بذلك أراد معنى صحيحاً، موافقاً لقول المعصوم كان ما أراده حقاً، وإن كان أراد به معنى مخالفاً لقول المعصوم كان ما أراده باطلاً. ثم يبقى النظر في إطلاق ذلك اللفظ ونفيه، وهي مسألة فقهية، فقد يكون المعنى صحيحاً ويمتنع من إطلاق اللفظ لما فيه من مفسدة، وقد يكون اللفظ مشروعاً ولكن المعنى الذي أراده المتكلم باطل، كما قال علي رضي الله عنه ـ لمن قال من الخوارج المارقين لا حكم إلا لله ـ: كلمة حق أريد بها باطل. انتهى.

    وبه يتبين لك أن صفات الرب تعالى هي صفاته وأنها ليست جواهر جل الله وتنزه وتقدس، وأننا لا نسميها أعراضا وإنما نستفصل القائل بالعرض ما يريد به فإن أراد معنى حقا قبلناه وإلا رددناه.
    واعلم أن الجسم من الصفات أو الألفاظ التي لم يأت الكتاب والسنة بنفيها ولا إثباتها، فإن أراد به مثبته معنى صحيحاً وافقناه على ذلك المعنى الصحيح، ولم نوافقه على استعمال ذلك اللفظ وإلا فلا، والأولى الإعراض عن هذا اللفظ على كل حال، فقد قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة. وقال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى: الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها: إن الله ليس بجسم كما لم يقولوا: إن الله جسم؛ بل من أطلق أحد اللفظين استفصل عما أراد بذلك، فإن في لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعاً كثيراً، فإن أراد تنزيهه عن معنى يجب تنزيهه عنه مثل أن ينزهه عن مماثلة المخلوقات فهذا حق. ولا ريب أن من جعل الرب جسماً من جنس المخلوقات فهو أعظم من المبتدعة ضلالاً؛ دع من يقول منهم: إنه لحم ودم ونحو ذلك من الضلالات المنقول عنهم. إلى أن قال رحمه الله تعالى: وهكذا مثبت لفظ الجسم إن أراد بإثباته ماجاءت به النصوص صوبنا معناه ومنعناه من الألفاظ المجملة، وإن أراد بلفظ الجسم ما يجب تنزيه الرب عنه من مماثلة المخلوقات رددنا ذلك عليه وبينا ضلاله وإفكه... انتهى.

    والله أعلم.

    اسلام ويب بتصرف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    مختصر عقيدة السلف اهل السنة والجماعة

    عقيدة السلف الصالح للشيخ المحدث محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري المدني
    عقيدة السلف الصالح

    للشيخ المحدث
    محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري المدني

    بسم الله الرحمن الرحيم وبعد . .

    فإني أعتقد أن الله إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
    وأنه لا يستحق شيئا من أنواع العبادة غيره ، وأن من صرف شيئا من أنواع العبادة لغيره فهو مشرك كافر ،
    والعبادة هي :
    اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال كأركان الإسلام الخمسة ،
    الدعاء والرجاء ، والخوف والتوكل والرغبة والرهبة ،
    والاستعانة والاستغاثة والذبح والنذر ،
    وغير ذلك من أنواع العبادة ، وأنه سبحانه موصوف ومسمى بجميع ما وصف به نفسه وسماه به ،
    وما وصفه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العليا
    وصفا حقيقيا لا مجازا ، ومنه استواؤه على عرشه أي علوه عليه بذاته
    بلا كيف ولا تشبيه ولا تمثيل كما - ص 38 -
    قال تعالي : الرحمن على العرش استوى
    طه الاية5
    وأنه متكلم بكلام قديم النوع حادث الآحاد ..... أي متجدد الاحاد ........ كما نقل عن السلف أنهم يقولون لم يزل متكلما
    ويتكلم إذا شاء ، ومن كلامه القرآن ، وهو اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
    للتعبد به والإعجاز ، الذي سمعه جبريل عليه السلام من الله تعالى بلا واسطة
    وأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بحروفه ومعانيه كما سمعه من ربه عز وجل ،
    وليس هو بعبارة من جبريل ولا محمد صلى الله عليه وسلم وكيفما تصرف
    فهو كلام الله وأنه سبحانه يتكلم بحرف وصوت كما نادى موسى لما أتى الشجرة
    إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى
    طه الاية12
    وينادي عباده يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب
    " أنا الملك أنا الديان "
    وأن مثل هذا مما يخاطب به رسله وملائكته ومن شاء من عباده
    أو ينزل عليهم من كتبه من آحاد كلامه ،،،،،،،،،، اي الكلام المعين ،،،،،،، غير الأزلي ، ولكنه غير مخلوق لأنه من صفاته وصفاته
    كلها غير مخلوقة ، وأنه سبحانه يحب ويرضى ويكره وينزل ، ويحيي ويميت ويسخط
    ويفرح بتوبة عبده - ص 39 - أشد فرح ، وأنه سبحانه يراه المؤمنون يوم القيامة بأبصارهم
    دلت عليه الآيات والأحاديث الصحيحة ، وكل هذا وما أشبهه صفات له حقيقية لا مجازية
    - كما أثبتها الكتاب والسنة .
    كما قال تعالى
    قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
    الإخلاص الآية(1~3)
    فهذا ما نعتقده وندين الله في أسمائه وصفاته بلا تكييف ، ولا تشبيه ولا تمثيل ولاتعطيل كما قال تعالى
    ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    الشورى الاية11
    ونشهد أن محمدا عبده ورسوله إلى جميع الثقلين الجن والإنس ،
    وأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، ولم يزل مجاهدا في سبيل الله
    حتى كمل الله به الدين كما قال تعالى
    اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
    المائدة الاية3
    ثم استأثر به ربه وألحقه بالرفيق الأعلى ، وفارق الدنيا وأهلها وأنه لا يؤمن أحد
    حتى يكون هواه تبعا لما جاء به ، وحتى يكون هو أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين ،
    وأن معنى محبته صلى الله عليه وسلم طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر ،
    واجتناب ما نهى عنه وزجر ، - ص 40 -
    وأن لا يعبد الله إلا بما شرع ، لا إطراؤه والغلو فيه ورفعه عن منزلته التي أنزله الله عز وجل
    بدعائه والاستغاثة به فقد قال صلى الله عليه وسلم : الدعاء هو العبادة
    وقال عليه الصلاة والسلام إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز وجل

    وأن الاستغاثة به - فضلا عن غيره من الأولياء وأصحاب المشاهد - شرك بالله تعالى ،
    والتعلق بغير الله تعالى في جلب خير أو دفع شر ، استقلالا أو توسيطا : شرك
    [ أي وأن تعلق القلب بالأولياء أو الجن بالتوكل عليهم والالتجاء إليهم ومراقبة روحانياتهم بأنواع
    من النسك في قضاء الحاجات وتفريج الكربات شرك بالله تعالى سواء كان ذلك باسم الطلسمات
    أو التوسلات كل ذلك شرك وضلال ما أنزل الله الكتاب ولا أرسل الرسول إلا لإبطالها
    وإبادة جذورها وتطهير القلوب منها فلا حول ولا قوة إلا بالله ]

    ونعتقد أن الملائكة وكتب الله حق ، والنبيين حق ، والبعث بعد الموت حق ،
    والجنة حق ، والنار حق ، ونؤمن - ص 41 -
    أن الميزان حق ، وأن حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حق ،
    لا يظمأ من شرب منه ، ويذاد عنه من بدل وغير ، ونؤمن بالقدر خيره وشره ،
    ونعتقد أن شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
    والصالحين حق لكن بعد إذن الله للشافع . ورضاه عن المشفوع له قال تعالى :
    من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه البقرة255
    وقال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى الانبياءالاية28

    وأن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أول شافع وأول مشفع وأنه قد خص بشفاعات
    لا يشاركه فيها غيره : أولها الشفاعة في فصل القضاء وهو المقام المحمود الذي يغبطه به
    الأنبياء والمرسلون .
    ومنها الشفاعة في إخراج من أدخل النار .
    - ص 42 - ومنها الشفاعة في تسريحهم إلى الجنة بعدما نقوا وهذبوا .

    ونعتقد أن خير القرون القرن الذين اجتمعوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
    مؤمنين به وهم أصحابه ، ثم الذين اتبعوهم بإحسان كما قال صلى الله عليه وسلم :
    خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم .

    ونعتقد أن أحسن الكلام كلام الله تعالى وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم
    وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة . هذا ولولا خشية الإطالة لأتينا بدليل كل مسألة
    من هذه المسائل من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وإجماع السلف الصالح .

    ونسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم في جميع الأقوال والأعمال ويعصمنا
    من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ويثبتنا ويتوفانا على الإسلام .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم .

    هذه العقيدة السلفية التي كتبها الشيخ محمد الطيب بن إسحاق الأنصاري
    بالمدينة المنورة سنة 1358 ه المتوفى بها في 7 / 6 / 1363 هـ
    نصيحة وذكرى لنفسه ولإخوانه المسلمين رحمه الله تعالى .
    موقع الاسلام الدعوي والارشادي


    بتصرف بزيادة توضيح للمعنى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •