سليمان بن عبد الوهاب... الشيخ المفترى عليه
النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: سليمان بن عبد الوهاب... الشيخ المفترى عليه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,148

    افتراضي سليمان بن عبد الوهاب... الشيخ المفترى عليه

    د. محمد بن سعد الشويعر:
    الشيخ سليمان بن عبد الوهاب هو أخو الشيخ المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب -رحمهما الله-، ومثلما افترى اعداء الدعوة وخصومها على الشيخ محمد افتراءات كثيرة كما ذكر هو -رحمه الله- في رسائله وتبرأ مما نسب اليه فإن الشيخين: مسعود الندوي- رحمه الله - في كتابه ((محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه))، الذي خرج في اول امره باللغة الاوردية ثم ترجم لعدة لغات، والشيخ احمد بن حجر آل طامي القاضي سابقاً بقطر في كتابه: نقض كلام المفترين الحنابلة السلفيين قد ردا وفندا الأكاذيب على دعوة الشيخ ومن ذلك تسميتها بالوهابية، لأن الوهابية فرقة خارجية إباضية تنسب الى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الاباضي المتوفى عام 197هـ على رواية وعام 205هـ على رواية اخرى بشمال افريقيا، وقد اكتوى اهل المغرب بهذه الفرقة ونارها، وافتى علماء الأندلس والمالكية بالمغرب بكفرها,, فأرادوا الباس الثوب الجاهز بعيوبها لهذه الدعوة السلفية التصحيحية من باب التنفير والتفريق بين المسلمين.


    والشيخ سليمان بن عبد الوهاب، اراد اهل الباطل ان يتسلقوا على كتفه بالكذب عليه، وجعله مطية تدافع عن اهوائهم وباطلهم، فنسبوا اليه كتابين هو منهما براء وهما: ((صواعق الالهية في الرد على الوهابية))، و((فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب))، هذا ما وصل الينا علمه، وقد تكون رغبات اهل الأهواء زادت بمؤلفات اخرى كما يحلو لهم,, كما قالوا ايضا عن والده بأنه عارض ابنه محمداً في دعوته، ومعلوم ان كثيراً من طلبة العلم في نجد والاحساء وغيرهما، ومنهم الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، قد توقفوا عن الاستجابة للدعوة حتى يتحققوا من الداعي وما يدعو اليه، وقد تم هذا بالمكاتبات والمناظرات والسؤال فاستجاب طالب الحق الصادق في مقصده، وتمادى من لم يلن قلبه، ومن كانت لديه بعض الشبهات، لكن لم تكن لاحد من علماء نجد ردود ومؤلفات الا ما نسب لسليمان هذا,, وبتتبعي للوضع والبيئة والقرائن اصبح لدي قناعة بأن الكتب المنسوبة لسليمان بن عبدالوهاب لا صحة لها وهي من الافتراء عليه لكي يزكي اصحاب الأهواء ما هم فيه من هوى لا يستند على نص من كتاب الله، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رأي قاله او عمل به سلف الأمة في القرون المفضلة التي اخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون من بعده، وقد اعتمدت بعد الله في قناعتي تلك على قرائن منها:


    1 - ان رسائل الشيخ وردوده على المناوئين للدعوة لم يرد من بينها اسم الشيخ سليمان حيث قالوا: إن من المعارضين له اخاه سليمان، وحيث لم يرد اسمه في الردود فهو ممن اتضحت له الحقيقة في وقت مبكر واستجاب، كما يتضح من رسائله هو لبعض المشايخ الذين بانت امامهم الحقيقة فاستجابوا بعدما علموا حقيقتها وصدق الداعي لها وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-, وسليمان ممن استجاب مبكراً ولحق بأخيه في الدرعية في بداية الأمر لان خلافهما لم يمس الجوهر.


    2 - ينفي المهتمون بدعوة الشيخ هذه الكتب المنسوبة للشيخ سليمان في الرد على اخيه، ويعللون ذلك بان القصد زيادة التنفير بتثبيت ان اخاه وهو اقرب الناس اليه انكر عليه بينما واقع الحال انه تابعه ووفد اليه معتذراً في الدرعية.


    3 - الشيخ محمد بن عبد الوهاب توفي عام 1206هـ والشيخ سليمان بن عبد الوهاب توفي يوم 17 رجب عام 1208هـ كما ذكر ابن لعبون في تاريخه، ولقب الوهابية لم تتفتق الحيلة باطلاقه على دعوة الشيخ، الا عند بدء الحملات المصرية التركية ضد هذه الدولة بقيادة ابراهيم باشا، وبعد موت الشيخين بدليل ان " ني بور " المعاصر الاوروبي للشيخ محمد لم يستعمل اصطلاح الوهابية اصلاً. يقول عنه مسعود الندوي: ويظهر من هذا ان اصطلاح الوهابية لم يكن معروفاً الى ذلك الوقت ولكنه يسمى مع انه يعبر عن مذهب محمد بن عبد الوهاب الجديد: بالمحمدية وان اول ذكر جاء للوهابية عند باحثيهم جاء عند برلي هارث New Religion دعوة الشيخ بدين جديد الذي جاء الحجاز بعد استيلاء محمد علي في سنة 1229ه كما جاء عند المؤرخ المصري الجبرتي رحمه الله,وقد جاء ذكرها باسم الوهابية في كتابات المستشرقين والمؤرخين الغربيين مصاحبة لأخبار الحملة الهادفة الى القضاء على هذه الدولة الجديدة التي نبعت من الجزيرة، خوفاً من المد الاسلامي الذي يجدد للأمة دينها منذ عام 1225هـ.


    4 - ولكي يبرهن الداعون الى التنفير من هذه الدعوة على ما يدعون اليه، خاصة وان الاعلام عنها ضعيف ولا يصل الا من جانب الخصوم واصحاب الاهواء لأنهم الأقدر على الاتصال مع الأمم الأخرى فإنه لا بد من الباس سليمان ثوبا يتلاءم مع الهدف الذي تفتقت الحيلة عنه لإلباسه لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوهابية ليتلازما في خطين متوازيين يخدم احدهما الآخر رغم ان دعوة الشيخ محمد تتنافر مع الوهابية الرستمية من حيث المعتقد والمحتوى والمكان والطريقة، واسلوب الاستشهاد بالدليل الشرعي، لان الوهابية الرستمية تخالف معتقد اهل السنة والجماعة كما هو معروف عنهم لدى علماء المالكية في شمال افريقيا والاندلس - قبل تغلب الافرنج عليها- بينما الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته لا يخرج عن مذهب اهل السنة والجماعة، ويدعم رأيه في كل امر بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة، وما انتهجه السلف الصالح، كما هو واضح النص والقياس في جميع كتبه ورسائله.
    اما سليمان فلم يعرف عنه رأي يخالف ذلك لا في الشيخ ولا في دعوته، ولم يذكر المخالفون للشيخ محمد وفق الرسائل الكثيرة رأياً للشيخ سليمان يخالف ما سار عليه اخوه، ولو عرفوا عنه شيئاً وهم لصيقون به لذكروه كبرهان يستدل به.. لكن العكس هو الصحيح. كما سوف يرى القراء فيما بعد من هذا البحث: نموذجاً من رسائله المؤيدة لدعوة الشيخ والحاثة لبعض طلبة العلم بالانضمام اليها وتبيين محاسنها.


    5 - وقرينة اخرى فإن مخالفة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب لأخيه كانت في بداية امر الشيخ محمد، ووقتها لم تتعد الردود الكلام الشفوي في بداية امر الشيخ محمد، ومحمد ابن غنام - رحمه الله - رصد ذلك بتأريخه وقد عاصرهما سوياً، وتوفي بعدهما بزمن، ولم يذكر من ذلك شيئاً رغم انه ذكر المخالفين للشيخ محمد في دعوته,, كما انه لم يذكر المشايخ احمد بن محمد التويجري، واحمد ومحمد ابنا عثمان بن شبانه، وهم مَن بينهم وبين الشيخ سليمان مكاتبات حول الدعوة وكانوا متوقفين في البداية حتى عرفوا صدقها فأيدوها كما يتبين من رسائلهم المتبادلة, وسوف نورد بعضا منها في حدود ما يتسع له المقام.


    6 - ومن جانب آخر فإن كلمة الوهابية في وضعها اللغوي الصحيح تكون نسبة لوالدهما عبد الوهاب سوياً ولا يمكن ان يكون لسليمان الابتداع في اطلاق هذا المسمى على دعوة اخيه لانه يعرف دلالة اللغة العربية، كما لم يعرف ان والدهما عبد الوهاب قد اخذ هذه النسبة، ومن جهة فانه لم يرد على والده، وهو يدرك ان النسبة خطأ لأنها من نسبة الشيء الى غير اصله، فلا يمكن ان نقول للمكي انه مدني، ولا للمغربي انه هندي، وهكذا وان أطلقت الوهابية تجوّزا فان محمداً وسليمان مشتركان فيها، الراد والمردود عليه، وهذا مما لا ينطلي على الشيخ سليمان بن عبد الوهاب,, إن كان هو صاحب الرد حقيقة,, اما اذا كان الرد مدسوساً عليه - وهذا هو الأرجح عندي - فإن جهالة المفتري تجعله يقع في مزالق ابلغ من ذلك.


    وقلنا في القرينة الثالثة: ما يدل على ان كل من كتب كان لسبب دفع اليه، وهدف قصده هو او وجه اليه لتحقيق غرض حول هذه الدعوة اذ يرون من اهم ما يجب ابرازه معارضة المحيطين بالشيخ من اهل نجد اذ تلقفوا في العراق وفي الشام وفي مصر وغيرها اقوال اشخاص ناوؤا الدعوة كما يظهر من الردود عند بن جرجيس وغيره,,
    بل نموذج ذلك مربد المربد الذي ذهب لليمن في عام1170هـ ثم رجع الى مكة ووضع محدثاً في الحرم، وقال عنه الشيخ عبد الله بن بسام: " والقصد ان هذا الرجل وامثاله ممن ناوؤا الدعوة الاصلاحية هم الذين شوهوا سمعتها وألصقوا بها الاكاذيب وزوروا عليها الدعاية الباطلة، حتى اغتر بهم من لا يعرف حقيقتها ولا يخبر حلها،
    فرميت بالعداء، عن قوس واحد، اما من الحاسدين الحاقدين، واما من المغرورين المخدوعين، واما من اعداء الاصلاح والدين حتى غزتها الجيوش العثمانية في عقر دارها، فأوقفت سيرها وشلت نشاطها بالقضاء على دعاتها وابادة القائمين عليها من حكام الحكومة السعودية الاولى ورجال العلم من ابناء الشيخ محمد واحفاده " [علماء نجد: 3/ 949]
    ومنهم سليمان بن محمد بن سحيم الذي جاء ذكره في كثير من رسائل الشيخ بانه يكتب للأمصار في النيل من الشيخ ومهاجمة دعوته، حيث يصور للناس في رسائله اشياء لم تقع من الشيخ وليس لها اصل، كان من علماء الرياض وبعد سقوط الرياض في يد الدولة السعودية الاولى غادر للاحساء ثم الزبير بالعراق، وقد توفي هناك عام ،1181هـ وفيها اولاده.
    ومنهم محمد بن عبد الله بن فيروز النجدي اصلاً الأحسائي مولداً كان من العلماء وجاء ذكره في رسائل الشيخ وقد اهتم به والي البصرة العثماني عبدالله اغا لما انتقل اليها وسكنها حيث بقي بها حتى آخر حياته عا 1216هـ، وقد وجد فيه والي البصرة ما يعينه على تحريض السلطان العثماني بالقضاء على الدعوة وقمعها، وقد ايده في هذا المسلك بعض تلاميذه ما عدا الشيخ محمد بن رشيد العفالقي الذي هاجر للمدينة وعرف حقيقة الدعوة فصار يدعو لها كما هي حال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب ورفقائه الثلاثة الذين مر ذكرهم، ولما دخل الامام سعود بن عبد العزيز المدينة اكرم الشيخ محمد بن رشيد العفالقي كعادته في اكرام العلماء، وجعله على قضاء المدينة، وقد ظهرت جهوده في تعريف الناس بهذه الدعوة، وخاصة في مصر بعد ان سكنها، فأحبه الناس هناك، وله دور كبير في تعريف الناس بالسلفية في مصر، وقد توفي بالقاهرة سنة 1257هـ. [انظر مشاهير علماء نجد لعبدالرحمن آل الشيخ، 228]
    ومنهم عبد الله بن عيسى الموسى، قاضي حرمة الذي جاء ذكره في رسائل الشيخ كثيراً، وحذر الشيخ الناس منه وبين اعماله وقد توفي ببلده عام 1175هـ قبل انتشار الدعوة واتساع دائرتها في الجزيرة العربية. [علماء نجد: 2/ 604]
    ومنهم عثمان بن منصور الذي درس في العراق ومن اشهر مشايخه: داود بن جرجيس ومحمد بن سلوم الفرضي وهما من اشد خصوم الدعوة، وبين ابن جرجيس وعلماء نجد ردود ومنافرات حول هذه الدعوة ،وقد قال ابن بسام عنه في ترجمته: " والمترجم له متردد في اتجاهه العقدي، فمرة يوالي الدعوة السلفية وينتسب اليها واخرى يبتعد عنها ويوالي اعداءها، وذلك لما وصل داود بن جرجيس الذي اخذ يقرر استحباب التوصل بالصالحين من الأموات والاستعانة بهم، ونحو ذلك مما يخالف صافي العقيدة، ناصره وصار يثني عليه ويمدح طريقته وقرظ كتابه واثنى على نهجه بقصيدة بلغت ستة وثلاثين بيتاً وقد رد عليه من علماء نجد بقصائد مماثلة بالوزن والقافية اكثر من سبعة. [علماء نجد: 3/ 696]
    كما ان منهم ابراهيم بن يوسف الذي تعلم في دمشق وسكنها وهو من اشيقر، وكان له حلقة في الجامع الأموي وقتل في ظروف غامضة هناك عام 1187هـ.
    وغيرهم كثير ممن جاءت اسماؤهم في ردود الشيخ محمد وتلاميذه ولكن لم نر فيها رداً واحداً اشار الى تمادي الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في معاداته للدعوة، ولا اشارة لرد حصل منه على الشيخ، مما يدل على ان الرد المزعوم الذي تسمى باسم ((الصواعق الالهية في الرد على الوهابية)) وما تبعه من ردود افتريت على الشيخ سليمان لكي يتقوى من وراء ذلك على مقصدهم بسلم يريدونه اقرب طريق يوصلهم لغاياتهم، ولكي يحتجوا بالشيخ سليمان في تقوية شبهاتهم وتعزيز باطلهم.
    https://saaid.net/monawein/sh/19.htm
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,249

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    ان رسائل الشيخ وردوده على المناوئين للدعوة لم يرد من بينها اسم الشيخ سليمان حيث قالوا: إن من المعارضين له اخاه سليمان، وحيث لم يرد اسمه في الردود
    هذا الكلام بعيد كل البعد عما هو موجود فى كتب علماء الدعوة النجدية ودليل واضح على عدم الاطلاع على كتب ائمة الدعوة واليكم البراهان الواضح على ذلك من كتب ائمة الدعوة----- شيخ الاسلام والمسلمين الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ليس أول من ابتلي بعداء الاقربين .
    فهذا نوح ولوط ابتليا بزوجيهما .
    وهذا إبراهيم ابتلي بأبيه .
    وهذ محمد صلى الله عليه وآله وسلَّم ابتلي بعمه أبي لهب .
    (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربِّك هادياً ونصيراً )) . يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن-بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنوره أهل العمى؛ فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، ومن تائه ضال قد هدوه؛ فما أحسن أثرهم على الناس! وما أقبح أثر الناس عليهم!
    ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا أعنة الفتنة؛ فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب مجمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم; فنعوذ بالله من فتن المضلين.
    أما بعد: فإنه قد ألقي إلينا رسالة من الأحساء مشتملة على الكذب والبهتان، والإثم والعدوان، قد صدرها صاحبها بشبهة تنبئ عن شكه في الدين وانحرافه عن سبيل المؤمنين.
    وهذه الشبهة التي ألقاها، هي التي أوردها شياطين أهل نجد، على شيخنا شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، لما دعاهم إلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ويتركوا عبادة ما كانوا يعبدونه، من القبور والطواغيت، والأشجار والأحجار.

    ص -370- وممن أورد هذه الشبهة: عبد الله المويس في سدير، وابن إسماعيل في الوشم، وابن سحيم وابنه في الرياض، وسليمان بن عبد الوهاب في حريملاء، زعموا: أن هذه الأمة لا يقع فيها شرك ولا بدعة؛ فورثهم هذا الجاهل المرتاب، فقال بقولهم سواء بسواء.
    وقد رد شيخنا، رحمه الله، شبهة أولئك المنكرين لدين الإسلام والدعوة إليه، وأبطل شبههم بالآيات المحكمات البينات، وبالسنة الصحيحة الصريحة، وبالعقل والفطرة، وبين بالأدلة والبراهين أن هذا الذي يفعله أولئك وغيرهم، في تلك الأوقات، أنه الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله.
    وبين أن الذي دهى هؤلاء، وصدفهم عن معرفة الدين الذي بعث الله به المرسلين، هو عدم معرفتهم للتوحيد، وجهلهم بالشرك في العبادة والتنديد؛ وقد ألفوا هذا الشرك واعتادوه، فأنكروا ما خالف تلك العوائد، واشمأزت قلوبهم من الدعوة إلى الإخلاص في العبادة.
    فأبطل الله ما أوردوه من الشبهات، فصمموا على الإنكار، وصاحوا عند الظلمة والفجار، فأظهر الله - وله الحمد - هذه الدعوة، وقبلها من أراد الله هدايته، وهم الخلق الكثير والجم الغفير، وأقر بها كثير من أهل الأمصار. وانتشرت بحمد الله في هذه الأعصار، ونفع الله بها أناسا من أهل تلك الأقطار، فاطمأنت بها القلوب، وذلت بها الألسن، فلم

    ص -371- يبق لأهلها فيها مجادل ولا معاند، ولا مماحل. فلله الحمد على ظهور الحجة، وبيان المحجة، لا نحصي ثناء عليه، ولا ملجأ منه إلا إليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. [ الدرر السنية -قسم الردود]------ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله-- ولو بسطنا القول في هذا، وبيان نقضه من الكتاب والسنة، وأقوال السلف والعلماء، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم... وقد اكتفيت بما ذكره شيخنا، في رده على سليمان بن عبد الوهاب، [الدرر السنية الجزء الحادى عشر -الردود ص551]------------- ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن-وأما قوله: ثم نهاه أخوه; فلم يحك هذا على وجهه، بل أدرجه في الكذب ; فإن أخاه سليمان تابعه على هذا الدين عددا من الأعوام والسنين، فاتفق له بعد ذلك ما أوجب فتنته ; ولأن أهل حريملاء الذين كان إماما لهم استفزهم الشيطان بكراهتهم للجهاد، لما طلب منهم أن يجاهدوا من أنكر التوحيد، فتابعهم سليمان على فتنتهم فشرد إلى مجمعة سدير.
    وبعد هذا، أقر واعترف، واستعظم ما بدر منه من العداوة والجهل بالتوحيد ; فإنهم قد وقفوا له على رسائل في حال فتنته تنبئ عن ارتيابه، ثم آل أمره إلى التوبة،[الدرر السنية قسم الردود ص329] --ويقول- الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله عن رسالته :
    :"وقد رأيت له رسالة يعترض فيها على الشيخ(( وتأملتها)) ، فإذا هي رسالة جاهل بالعلم والصناعة ، مزجى التحصيل والبضاعة " .--- يقول الشيخ حسين بن غنام- ذكر أنه وفد إلى الشيخ محمد سنة 1190 مع أهل الزلفى فأحسن الشيخ محمد وفادته ورجع عن عداوته وتاب وحسنت توبته وتوفي قبل أخيه على مذهب أهل التوحيد وطريقتهم وكان من قبل يقاتل أخاه ويألب عليه أعداء التوحيد( تاريخ نجد: ص145)----ويقول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله-فى رده على عثمان بن منصور-قال المعترض : ( ولكن هذا الرجل جعل طاعته ركناً سادساً للأركان الخمسة ، كما قال ذلك أخوه لأمه وأبيه الشيخ سليمان بن عبدالوهاب ، حين خطّاه ، فلم يقبل منه ، ونهاه عن سفك الدماء ، ونهب الأموال ، فلم يفعل---والجواب أن يقال : قد علم أهل العلم والإيمان براءة الشيخ من هذا ، وأن دعوته إلى طاعة الله ورسوله ، يأمر بتوحيده وينهى عن الشرك به وعن معصيته ومعصية رسوله . ويصرح بأن من عرف الإسلام ودان به فهو المسلم في أي زمان وأي مكان ، ويشهد الله كثيراً في رسائله ، ويشهد أولي العلم من خلقه أن أعداءه إن جاؤه عن الله أو عن رسوله بدليل يرد شيئاً من قوله ، ويحكم بخطئه فيه ليقبلنه على الرأس والعين ، ويترك ما خالفه أو عارضه . وهذا معروف بحمد الله . وإنما يرميه بمثل هذا البهت وينسبه إليه من جعل زوره وقدحه في أهل العلم والإيمان جسراً يتوصل منه ، ويعبر إلى ما انطوى عليه ، وزينه له الشيطان من عبادة الصالحين والتوسل بهم ، وعدم الدخول تحت أمر أولي العلم ، وترك القبول منهم ، والاستغناء بما نشأ عليه أهل الضلال واعتادوه ، من العقائد الضالة ، والمذاهب الجائرة . قال تعالى حاكياً عن فرعون وقومه فيما رموا به كليمه موسى ونبيه هارون عليهما السلام من قصد العلو والدعوة إلى أنفسهما : { قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين } وقال : { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين . إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوماً عالين . فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون . فكذبوهما فكانوا من المهلكين } . فانظر ما أفادته اللام إن كنت من ذوي الألباب والأفهام . وقال تعالى عن قوم نوح أنهم قالوا لنبيهم : { ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين } . فانظر يا من نور الله قلبه ، ما زعم هذا المعترض ونزِّله على هذه الآيات الكريمات تعرف أن آل فرعون وقوم نوح لهم ورثة وأتباع وعصابة وأشياع يصدون عن سبيل الله ، ويبغونها عوجاً ، ويستكبرون على ورثة الرسل وأعلام الهدى ، تعظماً وحرجاً ولا بد من الحساب يوم يقوم الناس لرب العالمين . وقد رأيت رسالة لشيخنا رحمه الله تعالى تشهد لما قررناه . ونصها :...... وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبدالوهاب يقول : الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر . ونقول : سبحانك هذا بهتان عظيم . بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله ، فهو المسلم في أي زمان وأي مكان ، وإنمـا نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك . وكذلك نكفر مـن حسّنه للناس أو أقام الشبه الباطلة على إباحته . وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها والله المستعان اهـ المقصود منه . ---------------------------- وأما نسبة ذلك إلى أخيه سليمان فلا مانع من ذلك لولا وجوب رد خبر هذا الفاسق وعدم قبوله إلا بعد التبين . ثم لو فرضت صحته ، فمن سليمان ؟ وما سليمان ؟ هذه دلائل السنة والقرآن تدفع في صدره وتدرأ في نحره . وقد أشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله وعدم إدراكه لشيء من فنون العلم . وقد رأيت له رسالة يعترض فيها على الشيخ وتأملتها فإذا هي رسالة جاهل بالعلم والصناعة ، مزجى التحصيل والبضاعة ، لا يدري ما طحاها ولا يحسن الاستدلال بذلك على من فطرها وسواها . هذا وقد من الله وقت تسويد هذا بالوقوف على رسالة لسليمان فيها البشارة برجوعه عن مذهبه الأول ، وأنه قد استبان له التوحيد والايمان ، وندم على ما فرط من الضلال والطغيان . وهذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم - من سليمان بن عبدالوهاب إلى الاخوان : حمد بن محمد التويجري وأحمد ومحمد ابنا عثمان بن شبانة . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( وبعد ) فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وأذكركم ما منَّ الله به علينا وعليكم من معرفة دينه ، ومعرفة ما جاء به رسوله r من عنده ، وبصّرنا به من العمى ، وأنقذنا من الضلالة . وأذكركم بعد أن جيتونا في الدرعية من معرفتكم الحق على وجهه ، وابتهاجكم به ، وثنائكم على الله الذي أنقذكم وهذا دأبكم في سائر مجالسكم عندنا ، وكل من جاءنا بحمد الله يثني عليكم . والحمدلله على ذلك . وكتبت لكم بعد ذلك كتابين غير هذا أذكركم وأحضكم ، ولكن يا اخواني معلومكم ما جرى منا من مخالفة الحق ، واتباعاً سبل الشيطان ، ومجاهدتنا في الصد عن اتباع سبل الهدى .والآن معلومكم لم يبقى من أعمارنا إلا اليسير والأيام معدودة ، والأنفاس محسوبة والمأمول منا أن نقوم لله ونفعل مع الهدى أكثر مما فعلنا مع الضلال ، وأن يكون ذلك لله وحده لا شريك له ، لا لما سواه ، لعل الله يمحو عنا سيئات ما مضى سيئات ما بقي . ومعلومكم عظم الجهاد في سبيل الله ، وما يكفر من الذنوب ، وأن الجهاد باليد واللسان والقلب والمال ، وتفهمون أجر من هدى الله به رجلاً واحداً . والمطلوب منكم أكثر مما تفعلون الآن ، وأن تقوموا لله قيام صدق ، وأن تبينوا للناس الحق على وجهه ، وأن تصرحوا لهم تصريحاً بيناً بما كنتم عليه أولاً من الغي والضلال . فيا إخواني الله الله . فالأمر أعظم من ذلك فلو خرجنا نجأر إلى الله في الفلوات وعدَّنا الناس من السفهاء والمجانين في ذلك لما كان ذلك بكثير منا . وأنتم رؤساء الدين والدنيا في مكانكم أعز من الشيوخ . والعوام كلهم تبع لكم . فاحمدوا الله على ذلك ولا تعتلوا بشيء من الموانع . وتفهمون أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يرى ما يكره ، ولكن أرشدكم في ذلك إلى الصبر ، كما حكي عن العبد الصالح لقمان في وصيته لابنه ، فلا أحق من أن تحبوا لله وتبغضوا لله ، وتوالوا الله وتعادوا لله . وترى يعرض في هذا أمور شيطانية . وهي أن من الناس من ينتسب لهذا الدين وربما يلقي الشيطان لكم أن هذا ما هو بصادق ، وأن له ملحظ دنيوي ، وهذ أمر ما يطلع عليه إلا الله . فاذا أظهر أحد الخير فاقبلوا منه ووالوه . فإذا ظهر من أحد شر وادبار عن الدين فعادوه واكرهوه ، ولو أحب حبيب [مهم جدا]. وجامع الأمر في هذا : أن الله خلقنا لعبادته وحده لا شريك له ، ومن رحمته بعث لنا رسولاً يأمرنا بما خلقنا له ، ويبين لنا طريقه ، وأعظم ما نهانا عنه الشرك بالله وعداوة أهله ، وأمرنا بتبيين الحق وتبيين الباطل . فمن التزم ما جاء به الرسل فهو أخوك ولو أبغض بغيض . ومن نكب عن الصراط المستقيم فهو عدوك ولو هو ولدك أو أخوك [ انظر كيف يعترف على نفسه بخطه ثم يأتى البعض ويقول ان الشيخ سليمان بن عبد الوهاب مفترى عليه فانا لله وانا اليه راجعون -كتبه محمد عبد اللطيف]. وهذا شيء أذكركموه مع أني بحمد الله أعلم أنكم تعلمون ما ذكرت لكم ، ومع هذا فلا عذر لكم عن التبيين الكامل الذي لم يبق معه لبس ، وان تذاكروا دائماً في مجالسكم ما جرى منا ومنكم أولاً ، وأن تقوموا مع الحق أكثر من قيامكم مع الباطل فلا أحق من ذلك ولا لكم عذر ، لأن اليوم الدين والدنيا ولله الحمد مجتمعة في ذلك فتذاكروا ما كنتم فيه أولاً في أمور الدنيا من الخوف والأذى واعتلاء الظلمة والفسقة عليكم . ثم رفع الله ذلك كله بالدين وجعلكم السادة والقادة ، وذلك من آثار دعوة شيخ الإسلام وعلم الهداة الاعلام .ثم أيضاً ما منّ الله به عليكم من الدين ، انظروا إلى مسألة واحدة مما نحن فيه من الجهالة قبل انتشار هذه الدعوة الاسلامية كون البدو نجري عليهم أحكام الإسلام مع معرفتنا أن الصحابة قاتلوا أهل الردة وأكثرهم متكلمون بالإسلام ، ومنهم من أتى بأركانه ومع معرفتنا أنه من كذب بحرف من القرآن كفر ولو كان عابداً ، وأن من استهزأ بالدين أو بشيء منه فهو كافر وأن من جحد حكماً مجمعاً عليه فهو كافر ، إلى غير ذلك من الأحكام المكفرات ، وهذا كله مجتمع في البدو وأزيد ونجري عليهم أحكام الإسلام اتباعاً لتقليد من قبلنا بلا برهان [الشيخ سليمان صار يكفر المشركين خلافا لمن يعذرونهم اليوم بحجج اوهى من بيت العنكبوت-كتبه محمد عبد اللطيف]. فيا إخواني تأملوا وتذاكروا في هذا الأصل يدلكم على ما هو أكثر من ذلك . وأنا أكثرت عليكم الكلام ، لوثوقي بكم أنكم ما تشكون في شيء فيما تحاذرون . ونصيحتي لكم ولنفسي ، والعمدة في هذا أن يصير دأبكم في الليل والنهار أن تجأروا إلى الله تعالى أن يعيذكم من شرور أنفسكم وسيئات أعمالكم ، وأن يهديكم إلى الصراط المستقيم الذي عليه رسله وأنبياؤه وعباده الصالحـين ، وأن يعيذكم من مضلات الفتن ، فالحق وضح وابلولج ، وماذا بعد الحق إلا الضلال . فالله الله ترى الناس الذين في جهاتكم تبع لكم في الخير والشر ، فإن فعلتم ما ذكرت لكم ما قدر أحد من الناس يرميكم بشرّ ، وصرتم كالأعلام هداية للحيران ، فإن الله سبحانه وتعالى هو المسئول أن يهدينا واياكم سبل السلام . والشيخ وعياله وعيالنا طيبين ولله الحمد ، ويسلمون عليكم . وسلموا لنا على من يعز عليكم والسلام . وصلى الله على محمد وآله وصحبه . اللهم اغفر لكاتبها ولوالديه ولذريته ولمن نظر فيه فدعا له بالمغفرة وللمسلمين وللمسلمات أجمعين . فأجابوه برسالة ينبغي أن تذكر ونصها : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين . من كاتبه الفقير حمد التويجري وأحمد بن عثمان وأخيه محمد ، إلى من منّ الله علينا وعليه باتباع دينه واقتفاء هدى محمد نبيه وأمينه r : الأخ سليمان بن عبدالوهاب ، زادنا واياه من التقوى والايمان ، وأعاذنا من نزغات الشيطان .سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بعد إبلاغ الشيخ وعياله وعبدالله وأخوانه السلام . وبعد فوصل إلينا نصيحتكم جعلكم الله من الأئمة الذين يهدون بأمره ، الداعين إليه وإلى دين نبيه محمد r ، فنحمد الله الذي فتح علينا وهدانا لدينه وعدلنا عن الشرك والضلال ، وأنقذنا من الباطل والبدع المضلة ، وبصّرنا بالإسلام الصرف الخالي من شوائب الشرك . فلقد منّ الله علينا وعليكم وله الفضل والمنة بما نوّر قلوبنا من اتباع كتابه وسنة نبيه ورسوله r ، وعدلنا عن سبيل من ضل وأضل بلا برهان ، ونسأله أن يتوب علينا ويزيدنا من الايمان . فلقد خصنا فيما مضى بالعدول عن الحق ودحضناه ، وارتكبنا الباطل ونصرناه جهلاً منا وتقليداً لمن قبلنا . فحق علينا أن نقوم مع الحق قيام صدق أكثر مما قمنا مع الباطل على جهلنا وضلالنا . فالمأمول والمبغى منا ومنكم ومن جميع إخواننا التبيين الكامل الواضح ، لئلا يغتر بأفعالنا الماضية من يقتدي بجهلنا ، وأن نتمسك بما اتضح وابلولج من نور الإسلام ، وما بين الشيخ محمد رحمه الله من شريعة النبي r ، فلقد حاربنا الله ورسوله واتبعنا سبيل الغي والضلال ، ودعونا إلى سبيل الشيطان وتنكبنا كتاب الله وراء ظهورنا ، جهلا منا وعداوة وجاهدنا في الصد عن دين الله ورسوله . واتبعنا كل شيطان تقليداً وجهلاً بالله . فلا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين . فالواجب منا لما رزقنا الله معرفة الحق أن نقوم معه أكثر وأكثر من قيامنا مع الباطل ، ونصرح بالتبيين للناس بأننا كنا على باطل فيما فات ، ونقوم له مثنى وفرادى ونتوكل على الله عسى أن يتوب علينا ويعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يهدينا سبل السلام ، وأن يجعلنا من الداعين إلى الهدى ، لا من الدعاة إلى النار . فنحمد الله الذي لا إله إلا هو حيث منّ علينا بهذا الشيخ في آخر هذا الزمان ودعا إلى الله وإلى توحيده في السر والاعلان ، وجعله الله بفضله وإذنه هادياً للتائه الحيران ، نسأل الله العظيم أن يمتع المسلمين به ويعيذه من شر كل حاسد وباغ ويبارك في أيامه وأن يجعل جنة الفردوس مأواه وإيانا ، وأن ينفعنا بما بينه من الأدلة الساطعة والبراهين القاطعة . فلقد بين دين نبيه r على رغم أنف كل جاحد وصار علماً للحق حين طمس ، ومصباحاً للهدى حين درست أعلامه ونكس ، وأطفأ الله به الشرك بعد ظهوره حين عُبدت الأوثان صرفاً بلا رمس ، ولم يزل من الله عليه برضاه ينادى : أيها الناس ، هلموا إلى دين نبيكم الذي بعث به إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر . ثم لم ينقم منه وعليه إلا أنه يقول : أيها الناس اعبدوا ربكم وأعطوه حقه الذي خلقكم لأجله ، وخلق لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه إن الله تعالى يقول : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وقال : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } وقال تعالى : { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا } وقال تعالى : { فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن } وفسر إسلام الوجه بالقصد في العبادة فإن دعا العبد غير الله أو قصد غير الله أو نذر لغير الله أو استغاث بغير الله أو توكل على غير الله أو التجأ إلى غير الله . فهذه عبادة لمن قصد بذلك وهذا والله الشرك الأكبر . وإنا نشهد بذلك وقمنا مع أهله ثلاثين سنة وعادينا من أمر بتجريد التوحيد العداوة البينة التي ما بعدها عداوة .فالواجب علينا اليوم نصر الله ودينه وكتابه ورسوله والتبري من الشرك وأهله وعداوتهم ، وجهادهم باليد واللسان . لعل الله أن يتوب علينا ويرحمنا ويستر مخازينا .وأكبر من هذا البدو ، الذين لا يدينون دين الحق لا يصلون ولا يزكون ولا يورثون ، ولا لهم نكاح صحيح ، ولا حكم عن الله ورسوله يدينون به صريح ولا يحللون ما أحل الله ولا يحرمون ما حرم الله ، نقول هم إخواننا في الإسلام ؟[كحال كثير ممن يلتمسون الاعذار للمشركين اليوم ويقولون العذر بالجهل عقيدة السلف نعم سلفهم من ذكرنا قبل توبتهم خابوا وخسروا ان لم يتوبوا توبة سليمان-كتبه محمد عبد اللطيف] سبحانك هذا بهتان عظيم ومكابرة لما جاء به رسول رب العالمين . ونقول أيضاً : لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل . فإن اختل من هذا شيء لم يكن الرجل مسلماً ، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما ، وإن عمل بالتوحيد عملاً ظاهراً وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقلبه فهو منافق شر من الكافر . أعاذنا الله وإياكم من الخزي يوم تبلى السرائر . فالواجب علينا وعلى من نصح نفسه أن يعمل العمل الذي يحصل به فكاك نفسه من النار ، وأن يعبد الله ولا يعبد غيره . فالعبادة حق الله على العبيد ، ليس لأحد فيها شرك ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل . فضلاً عن السفلة والشياطين . وحق الله علينا أن نجأر اليه بالليل والنهار والسر والعلانية في الخلوات والفلوات عسى أن يتوب علينا ويعفو عما فات ، ويعيذنا من مضلات الفتن . فالحق بحمد الله وضح وابلولج . وماذا بعد الحق إلا الضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين اهـ .[مصباح الظلام]------ فالشيخ سليمان عبد الوهاب ليس مفترى عليه كما يزعمون--فلابد من بيان حاله قبل التوبة والانابة--كما قال حمد التويجري وأحمد بن عثمان وأخيه محمد-فالواجب منا لما رزقنا الله معرفة الحق أن نقوم معه أكثر وأكثر من قيامنا مع الباطل ، ونصرح بالتبيين للناس بأننا كنا على باطل فيما فات -فالمأمول والمبغى منا ومنكم ومن جميع إخواننا التبيين الكامل الواضح ، لئلا يغتر بأفعالنا الماضية من يقتدي بجهلنا ، وأن نتمسك بما اتضح وابلولج من نور الإسلام ، وما بين الشيخ محمد رحمه الله من شريعة النبي r ، فلقد حاربنا الله ورسوله واتبعنا سبيل الغي والضلال ، ودعونا إلى سبيل الشيطان وتنكبنا كتاب الله وراء ظهورنا ، جهلا منا وعداوة وجاهدنا في الصد عن دين الله ورسوله . واتبعنا كل شيطان تقليداً وجهلاً بالله . فلا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين---- الواجب فالواجب علينا اليوم نصر الله ودينه وكتابه ورسوله والتبري من الشرك وأهله وعداوتهم ، وجهادهم باليد واللسان . لعل الله أن يتوب علينا ويرحمنا ويستر مخازينا .وأكبر من هذا البدو ، الذين لا يدينون دين الحق لا يصلون ولا يزكون ولا يورثون ، ولا لهم نكاح صحيح ، ولا حكم عن الله ورسوله يدينون به صريح ولا يحللون ما أحل الله ولا يحرمون ما حرم الله--وليس الواجب ان نقول ان الشيخ سليمان بن عبد الوهاب مفترى عليه هذا كلام من لا يدرى انه لا يدرى---- والسؤال هنا لما يراد ان سليمان بن عبد الوهاب مفترى عليه؟--مع ان المأمول والمبغى منا ومنكم ومن جميع إخواننا التبيين الكامل الواضح ، لئلا يغتر بأفعالنا الماضية من يقتدي بجهلنا- وإقامة واجب التبري من الشرك وأهله وعداوتهم ، وجهادهم باليد واللسان --وبسبب هذا شنوا الغارة على شيخ الاسلام-يقول الامام محمد بن عبد الوهاب لما دعوت علماء الأمصار الى التوحيد : وافقوني على ما قلت وخالفوني في مسألتين في مسألة التكفير وفي مسألة القتال.- هاتان المسألتان سبب المخالفة مخالفة أولئك العلماء فيها أنهما فرعان ومتفرعتان عن البيان والدعوة إلى أفراد التوحيد والنهي عن أفراد الشرك.--- سبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,249

    افتراضي

    --

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •