ما صحه اثر ابن عمر في نقض الوضوء من مس الذكر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 14 من 14
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو عمر الدمياطي

الموضوع: ما صحه اثر ابن عمر في نقض الوضوء من مس الذكر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    24

    افتراضي ما صحه اثر ابن عمر في نقض الوضوء من مس الذكر

    وروى الزهرى، عن سالم، قال: كان أبى يغتسل، ثم يتوضأ، فأقول أما يجزئك الغسل؟ فقال: وأى وضوء أتم من الغسل للجنب، ولكنى يخيل إلىَّ أنه يخرج من ذكرى شىء فأمسه فأتوضأ لذلك.لذلك.
    هل يصح هذا الاثر عن ابن عمر، وان صح هل يقوي ذلك القول بنقض الوضوء من مس الذكر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    834

    افتراضي

    وعليكم السلام, أخرجه الإمام مالكٌ في الموطأّ, بسندٍ صحيحٍ غايةٍ, وأنظر (ماصحّ من آثار الصحابة في الفقه) للباكستاني (1|68)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر الدمياطي مشاهدة المشاركة
    وروى الزهرى، عن سالم، قال: كان أبى يغتسل، ثم يتوضأ، فأقول أما يجزئك الغسل؟ فقال: وأى وضوء أتم من الغسل للجنب، ولكنى يخيل إلىَّ أنه يخرج من ذكرى شىء فأمسه فأتوضأ لذلك.لذلك.
    هل يصح هذا الاثر عن ابن عمر، وان صح هل يقوي ذلك القول بنقل الوضوء من مس الذكر
    الأثر صحيح، أخرجه عبد الرزاق: (1038).
    والأثر لا يدل على نقض الوضوء من مس الذكر، إذ ليس له ذكر في السياق، وإنما هو للشك في نقض الوضوء من خروج الشيء من ذكره،
    قال ابن بطال: (1/ 396): ( ولو ثبت عن علي لكان إنما فعله لانتقاض وضوئه، أو شك فيه كما قال ابن عمر)
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    قال ابن بطال: (1/ 396):
    ( ولو ثبت عن علي لكان إنما فعله لانتقاض وضوئه، أو شك فيه كما قال ابن عمر)
    يبدو لي والله اعلم أن ابن عمر انما توضا لأجل مس الذكر وليس لأجل الشك , والشك هنا قد ارتفع بعد اللمس لأنه لو وجد شيئا لربما أعاد الغسل وليس الوضوء
    ويؤيد ذلك رواية عبد الرزاق التي اخرجها بعد الرواية السابقة لكن من طريق ابن جريج عن نافع
    1039 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا لَمْ تَمَسَّ فَرْجَكَ بَعْدَ أَنْ تَقْضِيَ غُسْلَكَ فَأَيُّ وُضُوءٍ أَسْبَغُ مِنَ الْغُسْلِ»
    وأخرجه البيهقي أيضا في السنن من طريق عبد الرزاق الأول لكن عن سفيان وليس معمرا
    ..ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " وَأَيُّ وُضُوءٍ أَتَمُّ مِنَ الْغُسْلِ إِذَا اجْتُنِبَ الْفَرْجُ "
    أي اذا لم تلمس الفرج فالوضوء يدخل في الغسل فلا حاجة الا اعادته

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    24

    افتراضي

    فأمسه فأتوضأ لذلك،هذه اللفظه تدلل على انه توضأ من اجل مس الذكر،

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    ومما يدل على ذلك رواية الامام مالك في موطئه بأصح اسناد
    عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ أَمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: «بَلَى وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ»
    ورواه الامام مالك تحت باب
    (بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ)
    وأصرح لفظ يبين مذهب ابن عمر في وجوب الوضوء منه ما رواه مالك في هذا الباب ايضا
    عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ»

    وروى معه بالاضافة الى حديث بسرة الأثر عن سعد بن أبي وقاص الذي يوافق مذهب ابن عمر رضي الله عنهم
    ورواية سعد عن مالك عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَاحْتَكَكْتُ فَقَالَ سَعْدٌ: «لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ؟» قَالَ: فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ: «قُمْ، فَتَوَضَّأْ» . فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ))

    وكلها اسانيد صحيحة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي

    جزاكم الله خيرًا
    بمجموع من ذكرتم من آثار مذهب ابن عمر نقض الوضوء من مس الذكر.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة البحر الزخار
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    834

    افتراضي

    وكأني بالأخ السائل, لم يكن سؤاله عن مجرّد صحة الإسناد, إنما أشكل عليه الحكم, وهو في كون إبن عمر رضى الله عنهما كان يتوضأ بعد الغُسل, فبدأ في نفس السائل من هذا شئٌ,وأنّه يتحّتم على المُغتسل أن يعيد الوضوء بعد الغُسل, مسّ ذكره أم لم يمسّه؟
    - قلنا: إن كان الإشكال الواقع عند الأخ الدمياطي, بأّنّ الوضوء يُعاد بعد الغُسل, مطلقاً (توضأ قبله أم لا), وبأنّه لايجزي عنه, قلنا هذا محلٌ نظرٍ لأجل:
    1) عموم قوله تعالى (ولاجُنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (النساء 43), وقوله تعالى (وإن كنتم جُنباً فأطّهروا) المائدة(6), فالله عزوجل قد إفترض على الجُنب الغُسل دون الوضوء - كما قال إبن عبدالبر في الإستذكار(3|59).
    2) كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضا قبل الغُسل كما في حديث عائشة رضى الله عنها عند البخاري وغيره, ولم يُنقل عنه أنّه كان يُعيد الوضوء بعده.

    3) أنّ الإجماع قد وقع على صحةصلاة من إغتسل للجنابة, ولم يتوضأ قبل الغُسل, لأنّ الطهارة الكبرى حملت معها الصغرى, يعني فمن باب أولى أن تكون صلاة المغُتسل للمتوضي قبل غسله صحيحةٌ, مالم يأتِ بناقضٍ لأصل وضوئه.
    وقد حكى إبن جرير وإبن عبدالبروإبن بطال (وإبن تيمية فيما يحضرني) الإجماع على أنّ الغُسل المجرّد للجنابة (يعني دون الوضوء) يُجزي عن الوضوء, وردّ إبن حجر(وعنه الصنعاني في سبله) الإجماع على ذلك في الفتح(1|469 - السلام) بقوله:(ونقل ابن بطال الإجماع علىأن الوضوء لا يجب مع الغسل وهو مردودٌ فقد ذهب جماعة منهم أبو ثور وداود وغيرهما إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء للمحدث), ولكن بيّن إبن رجب في فتح الباري(1|245 - الغرباء) بأنّ هذا غلطٌ عليهما بقوله: (ومن حكى عن أبي ثور وداود : أن الحدث الأكبر لايرتفع بدون الوضوء مع الغسل، فالظاهر: أنه غالط عليهما. وقد حكى ابن جرير وابن عبد البر وغيرهماالإجماع على خلاف ذلك), وزاد توضيحه إبن سيد الناس عن أهل الظاهر.
    - وأمّا إن كان الأخ الدمياطي, لايُخالف في كون الغُسل عموماً (توضأ قبله أم لم يتوضأ)مجزئٌ عن الوضوء, ولكن أشكل عليه مسألة مسالذكر الواقعة في هذا الأثر.
    قلنا: أولاً: وقع الخلاف في قضية مس المتوضي لذكره, هل ينقض الوضوء أم لا؟ وذلك لظاهر تعارض حديث بُسرة وطلق بن علي وإن كان الصواب - والله اعلم - هو النقض, لضعف حديث طلق, وللمزيد من البحث أنظر الرابطالتالي: http://www.alukah.net/sharia/0/33416/
    ثانياً: هناك إشكالاتٌ في هذا الأثر:
    1) وقع في رواية عبدالرزاق (يُخيّل إليّ) وفيرواية مالك (أحياناً أمسُ ذكري) على الجزم,وأخشى أن تكون رواية الإمام مالكاً هى المحفوظة,وذلك لكون مخرج الأثر واحدٌ, وهى التي توافق مذهب إبن عمر في كون مس الذكر ناقضٌ للوضوء مطلقاً - كما أخرجه مالكٌ عنه في الموطأ بسندٍ صحيحٍ جداً, ثم كون رواية مالك أعلى من رواية عبدالرزاق( وهذا أدعى للضبط), وكون مالك أحفظُ من عبدالرزاق, وأعلم بإسانيد أهل المدينة (وهذا منها) من غيره, وخصوصاً بأّن عبدالرزاق في حديثه كلامٌ إن حدّث من حفظه, ولذا قال له وكيعٌ: أنت رجلٌ عندك حديثٌ, وحفظك ليس بذاك (السير 9|567), وقال البخاري: ماحدّث من كتابه فهو أصحٌ ( التاريخ الكبير 6|130), وقال إبن حبان: كان ممن يخطئ إذاحدّث من حفظه على تشيعٍ فيه (الثقات 8/ 412), ثم هو كان قد عمي بعد أن كبُر فصار يتلقّن, ومن روى عنه بأخرة ( بعد سنة مائتين) ففيه نظرٌ,قال الإمام أحمد: وعبدالرزاق لايُعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره, كان يُلقّن أحاديث باطلة (شرح علل الترمذي ص577)و ونحوه قاله النسائ في الضعفاء والمتركون (رقم 400), ورواةالمصّنف عنه ثلاثة ( كما في فهرسة إبن خيرص168): الأول: إبراهيم الدبري (وهو صدوق - كما قال الدارقطني) ولكن سمع منه بأخر عمره (يعني بعد المائتين)على صغر سنّه جداً, قال الحربي: مات عبدالرزاق وله ست او سبع سنين - كما في علوم الحديث لإبن الصلاح(396).

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    834

    افتراضي

    والثاني: محمد بن علي النجار الصنعاني(مجهولٌ) ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (6|615), ولم يذكر له جرحاً ولا تعديلاً, والثالث: محمد بن يوسف الحذاقي (مجهولٌ) وقد ذكره السمعاني في الأنساب(4|189) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً, وعليه فإنّ الرواية المقبولة للمصنّف هى رواية الدبري, وهى كانت في آخر حياة عبدالرزاق رحمه الله, والرواية التي يسأل عنها الأخ الدمياطي وقعت في كتاب الطهارة, ولم يذكر إبن خير في فهرسته من روى هذا الكتاب, ولكن ذكر أنّ الدبري قد روى كتاب الصلاة, ولعل الطهارة تُلحق بالصلاة- ولكن هل تُبرى ساحة الدبري من كل هذا, لكونه سمع كتب عبدالرزاق وهى تُقرأ عليه (كما قال إبن عدي في الكامل), يعني كان عبدالرزاق قد ألّف المصنّف قديماّ, ثم رواه الدبري عنه عرضاً, وهذا ماجزم به العتر في تحقيق شرح علل الترمذي وفي تحقيق علوم الحديث لإبن الصلاح, وتكون لفظة (يُخيل إلىّ), هى من أوهام عبدالرزاق نفسه لأنّ في حفظه شئٌ, كما أسلفنا, أم أنّ الجناية تُعصب بالدبري, لكونه كان صغيراً جداً عندما دخل على عبدالرزاق بعد إختلاطه, وخصوصاً انّه وقعت له مناكير وتصحيفات في روايته عن عبدالرزاق - يُنظر(منهج الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ص110 ومابعدها).
    - وعليه, فإن كانت رواية مالك أرجح - فيما يظهر لي - فإنما يُعاد الوضوء بعد الغسل لمن مسّ ذكره فعلاً, وليس لمجرد الشك أو التخييل, وهذا مايدل عليه:
    2) كون عبدالرزاق قد روى أثاراً بعدها فيها ضعفٌ إلا (رقم 1039), تدّلك على أنّ إبن عمرنفسه كان يرى بأنّ الغُسل يُجزي عن الوضوء, مالم يمس المُغتسل ذكره, وقد جاء ذلك صريحاً في الرواية الصحيحة رقم 1039, وفيها رواية عبدالرزاق عن إبن جريج - وهو تبثٌ فيه - كما قال الإمام أحمد, وإبن جريج صرّح بالسماع من نافع, وهو أتبث من مالكٍ فيه كما قال القطان (السير 6|328).
    3) حتى لو صحّت رواية عبدالرزاقفهى لاحجة فيها على ذلك, لأنه ليس بإجماعٍ للصحابة, وإنما هو شئٌرأه إبن عمر رضى الله عنه, وقد كان متشدداً(كما قال إبن القيّم!!) , بل قد خالف في أمورٍكثيرةٍ غيره من الصحابة , وكانيقول عن نفسه (إني مولعٌ بغسل قدمي, فلاتقتدوابي) كما أخرجه إبن المندر عنه في الأوسط (رقم464) بسندٍ صحيحٍ, وكان يدخل الماء في عينيهعند الوضوء حتى عمى (اخرجه عبدالرزاق برقم991 وسنده فيه ضعفٌ), وللمزيد في معرفة إنفراداته رضى الله عنه الصحابة, فأنظر زاد المعاد لإبن القيّم (2|45).
    والله تعالى أعلم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    قلنا: أولاً: وقع الخلاف في قضية مس المتوضي لذكره, هل ينقض الوضوء أم لا؟ وذلك لظاهر تعارض حديث بُسرة وطلق بن علي وإن كان الصواب - والله اعلم - هو النقض, لضعف حديث طلق,
    حديث طلق وان ضعفه بعض الأئمة كأبي حاتم وأبي زرعة والدراقطني الا أنه قد صححه أئمة مثلهم أو ارفع منهم , منهم ابن المديني , والامام أحمد قد تكلم في الحديثين وعنه في النقض روايتان , وكذلك تكلم في الحديثين ابن معين ومال الى عدم النقض
    قال الشوكاني في النيل
    (وَصَحَّحَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَقَالَ: هُوَ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
    وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ عِنْدَنَا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
    قَالَ الطَّحَاوِيُّ: إسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ بِخِلَافِ حَدِيثِ بُسْرَةَ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِي ُّ وَابْنُ حَزْمٍ)انتهى
    وقال ابن المنذر في الأوسط
    (وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ » ، وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ فِيهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي أَذْهَبُ إِلَى الْوُضُوءِ.
    وَحَكَى رَجَاءٌ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَذَاكَرَا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى مِنْهُ الْوُضُوءَ وَيَحْيَى لَا يَرَى ذَلِكَ وَتَكَلَّمَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ فَحَصَلَ أَمْرُهُمَا عَلَى أَنِ اتَّفَقَا عَلَى إِسْقَاطِ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرَيْنِ مَعًا خَبَرِ بُسْرَةَ وَخَبَرِ قَيْسٍ، ثُمَّ صَارَا إِلَى الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فَصَارَ أَمْرُهُمَا إِلَى أَنِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُمْكِنْ يَحْيَى دَفْعُهُ، وَاحْتَجَّ يَحْيَى فِي الرُّخْصَةِ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ)) انتهى
    لكن الصحابة ممن روي عنه عدم الانتقاض أكثر والأسانيد اليهم أصح
    وقال بالانتقاض ابن عمر بلا اختلاف عنه و اختلف على سعد وأبي هريرة
    وقال ابن المنذر (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ. رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ،) انتهى
    ثم ذكر الأسانيد اليهم
    وكذلك رواها ابن أبي شيبة ورواها عبد الرزاق أيضا
    منها ما رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ، مَنْ يَقُولُ: مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَمْ أُذُنِي، أَوْ فَخِذِي، أَوْ رُكْبَتِي "))
    فمثل هاته الخلافات القوية لا يصار الى ترجيح أحد القولين منها بمثل تلك السهولة
    مع أنه يمكن الجمع بين الحديثين وهو أولى من ترجيح أحدهما واطراح الآخر لأن الاعمال اولى من الاهمال
    فيقال أن الأمر بالوضوء هو للاستحباب وليس للوجوب
    أو يقال أن المس الذي ينقض هو ماكان لشهوة كلمس النساء , أما اذا تجرد عن الشهوة فلا ينقض فيكون كلمس اي عضو من أعضاء الجسم وهذا هو معنى ما جاء في الحديث (انما هو بضعة منك) وهو الموافق لما قاله الصحابة حين لم يفرقوا بين مسه وبين مس الأنف أو الأذن
    وهذا هو مذهب الامام مالك في رواية البغداديين عنه وهو الأقرب

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    المشاركات
    24

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخي احمد فهذا ما قصدت من السؤال، اي بيان الخلاف في المساله،لا كن احب ان ابين بعض الامور
    اولا،حديث بسره له شواهد من احاديث عائشه وابو هريرة وجابر وزيد بن خالد و ام حبيبه احسنها شاهد ام حبيبه، قال ابو زرعه كان احمد يعجبه حديث ام حبيبه في مس الذكر ويقول هو حسن الاسناد(التمهيد 17 / 192)
    ثانيا، تبقي اثار الصحابه في حاجه الي بيان صحتها اما قولك ان اكثر الصحابه علي عدم الوضوء فإليك قول احمد(قال ابو بكر الاثر سئل ابو عبد الله عن الوضوء من مس الذكر فقال نعم نري الوضوء فقيل له فمن لم يره اتعنفه قال الوضوء اقوي قيل له فمن قال لاوضوء قال الوضوء اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وعن التابعين(التمهي 17 /199) فاحمد اعلم بأقوال الصحابه
    ثالثا،مساله التفريق بين المس بشهوة او عدمها فلا دليل عليها وقياسها علي لمس النساء بشهوة لا يصح للفرق ولان مس النساء بشهوة لا ينقض الوضوء الا اذا أمذي الرجل،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    834

    افتراضي

    بارك الله فيكم, أخ أبوعمر, إليك محاولتي لتخريج ماطلبت من أثارٍ.
    فأقول وبالله التوفيق: - كل هذه الآثار صححها البازمول في ترجيحاته في الطهارة والصلاة (ص60) ولكن في قد يُنازع في تصحيح بعضها, وإليك التفصيل:
    1) قول علي بن أبي طالب:
    أخرجه عبدالرزاق في مصنفّه (رقم 428) وإبن المنذر في الأوسط (90) - وفي سنده الحارث الأعور وهو متهمٌ وكان غاليٍ في التشيّع, وأبي إسحق السبيعي لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث والباقي كتابٌ - كما قال شعبة - وهومدلسٌ وتغيّر حفظه بعدما كبُر, ولكن رواية الثوري عنه هنا قويةٌ, قال إبن معين:( أثبت أصحاب أبي إسحاق شعبة والثوري)
    - وأخرجه بنحوه إبن أبي شيبة برقم(1762 - الشثري) وإبن المنذر في الأوسط( رقم 91): وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان وهو ليّن الحديثِ.
    - وأخرجه نحوه عبدالرزاق (رقم 436) , وسنده حسنّ لأجل المنهال, وليس فيه مايُخشى إلا من تدليس الأعمش.
    - وأخرجه بنحوه الطحاوي في معاني الآثار (487) والحسن لم يسمع من علي- كما قال إبن معين, ولكن بحث العوني في المرسل الخفي بأنّ عنعنته مقبولةٌ.
    وهذه الطرق ثتبث صحته عن علي رضى الله عنه
    2) عمار بن ياسر:
    أخرجه عنه إبن أبي شيبة (رقم 1759 - الشثري),والظحاوي في معاني الآثار(1|78) وسنده صحيحٌ كما قال الباكستاني في ماصح من آثار الصحابة (1|72) والشثري في تحقيق المصنّف.
    3) عبدالله بن مسعود:
    - بلفظ السؤال: كما أخرجه إبن أبي شيبة (رقم 1768 - الشثري) وسنده حسنّ كما قال الشثري والباكستاني في آثار الصحابة (1|71) لأجل إبراهيم بن المهاجر, ونحوه بصيغة السؤال أخرجه إبن أبي شيبة (رقم 1754) وحسنّه الشثري والباكستاني.
    - وبلفظ الإخبار: أخرجه إبن أبي شيبة عنه (رقم 1757) نحوه عبدالزراق برقم (436) وسنده حسنّ لأجل المنهال, وليس فيه مايُخشى إلا من تدليس الأعمش, وبنحوه أخرجه الطبراني في الكبير(9|9217) بسندٍ صحيحٍ وليس فيه مايُخشى إلا عنعنة قتادة, وصححه الباكستاني في ماصحّ من آثار الصحابة (1|72)
    - ويشهد لما سبق ماأخرجه عبدالرزاق برقم (430) وسنده صحيحٌ إن شاء الله, ورواية الثوري عن أبي إسحق قويةٌ, وتابعه إسرائيل وهو ثبتُ في أبي إسحق, كان عبد الرحمن بن مهدي يقول:(إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري).
    - ويشهد له ماأخرجه بنحوه الطحاوي في معاني الآثار (487) والحسن لم يسمع من إبن مسعود, ولكن بحث العوني في المرسل الخفي بأنّ عنعنته مقبولةٌ.
    4) إبن عباس:
    - أخرجه إبن أبي شيبة (1758) وسنده حسنٌ كما قال الشثري والباكستاني, وليس فيه إلا مايُخشى من عنعنة الأعمش, ولكن يشهد له ماأخرجه عبدالرزاق برقم(5359 وإن كان فيه جهالةً, ولكنها مجبورةٌ بالعدد, ويُتساهل في الآثار أكثر من المرفوع.
    - ويشهد له ماأخرجه الطحاوي في معانيالآثار (رقم 472, 473, 474)
    5) حذيفة:
    - أخرجه إبن أبي شيبة (1756) وصححه الشثري وحسنّه الباكستاني لأجل إبن فضيل, لكونه صدوقٌ.
    - ويشهد له ماأخرجه عبدالرزاق (429) وليس فيه إلا عنعنة قتادة, ورواية معمر عنه فيهاضعفٌ, وذكره محقق الكتاب من سقوط الثوري من الإسناده,ولعله الصواب لأنه قد أخرجه من الطحاوي في معاني الآثار (483), ثم هو تّوبع من مسعر كما أخرجه بكر بن بكار في جزئه( كما في شرح علل إبن أبي حاتم لإبن عبدالهادي ص259), وأخرجه الطيالسي, وقد بيّن إبن أبي حاتم خطأ رواية الطيالسي, وعموماً ليس فيه إلاالبراء بن قيس لم يُذكر بجرحٍ ولاتعديلٍ.
    - ويشهد له ماأخرجه بنحوه الطحاوي في معاني الآثار (487) والحسن لم يسمع من حذيفة,ولكن بحث العوني في المرسل الخفي بأنّ عنعنته مقبولة.
    - ويشهد له ماأخرجه إبن أبي شيبة (1765)بسندٍ صحيحٍ ولكنه منقطعٌ.
    6) عمران بن الحصين:
    - أخرجه إبن أبي شيبة (1760) وصححه الشتري,على الرغم من عنعنة الحسن عنه, وقال إبن المديني وأبوحاتم ونسبه الحاكم للبخاري ومسلم, بأنه لم يسمع منه, وإثبت سماعه منه إبن خزيمة والبزار وإبن حبان, ورجحّه الهاجري في (التابعون الثقات المُتكلم في سماعهم من الصحابة), وجزم العوني في المرسل الخفي بأنّ عنعنته مقبولةٌ.
    - وفيه حميد وهو مدلّس (من الثالثة كما قال إبن حجر), ولكن جعله العلائ ممن تُقبل عنعته, وقد توّبع من قتادة عند عبدالرزاق(433)وفي رواية معمر عن قتادة ضعفٌ, لكن أخرجه الطحاوي (489) من طريق شعبة عن قتادة, وهذه تكفينا.
    - وعليه فتبقى العلّة الأساسية وهى سماع الحسن من عمران من عدمه, وعلى رأي من يرى بأنّ عنعنة الحسن مقبولةٌ يُصحح مثل هذا, ويُتساهل في مثل هذا دون المرفوع.
    7) أبي الدرداء:
    - فقد أخرجه إبن المنذر في الأوسط (رقم 98), ورواية إسماعيل بن عياش فيه عن شامي مثله,ولكن سنده منقطعٌ بين حبيب بن عبيد وأبي الدرداء
    - وقد صح بنحوه عن سعد بن أبي الوقاص, وروى عن أبي هريرة, وليس فيه إلامايُخشى من عنعة الأعمش.
    هذا ماتيسّر جمعه

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر الدمياطي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا اخي احمد فهذا ما قصدت من السؤال، اي بيان الخلاف في المسأله،لا كن احب ان ابين بعض الامور
    اولا،حديث بسره له شواهد من احاديث عائشه وابو هريرة وجابر وزيد بن خالد و ام حبيبه احسنها شاهد ام حبيبه، قال ابو زرعه كان احمد يعجبه حديث ام حبيبه في مس الذكر ويقول هو حسن الاسناد(التمهيد 17 / 192)
    ثانيا، تبقي اثار الصحابه في حاجه الي بيان صحتها اما قولك ان اكثر الصحابه علي عدم الوضوء فإليك قول احمد(قال ابو بكر الاثر سئل ابو عبد الله عن الوضوء من مس الذكر فقال نعم نري الوضوء فقيل له فمن لم يره اتعنفه قال الوضوء اقوي قيل له فمن قال لاوضوء قال الوضوء اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وعن التابعين (التمهيد 17 /199) فاحمد اعلم بأقوال الصحابه
    ،
    بارك الله فيك , لكن المرويات الموجودة عند ابن ابي شيبة وعبد الرزاق وابن المنذر وكذا الطحاوي تؤكد العكس أي أن الصحابة المجوزين أكثر من المانعين
    وقد سبق ذكر سبعة منهم ويضاف اليهم أبو هريرة وقد حكى ابن عبد البر الاختلاف عليه ولم أجد رواية الوضوء ,أما الذين أثبتوا الوضوء فهم ابن عمر بلا خلاف عنه وسعد بن أبي وقاص واختلف عليه , وروي عن عمر كذلك
    وكذلك الأمر بالنسبة الى التابعين , فممن لا يرى الوضوء سعيد بن جبير وطاوس والحسن وقتادة وابراهيم النخعي

    عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ»
    أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ «لَا يَرَيَانِ مِنْهُ وُضُوءًا»
    وروى ابن ابي شيبة عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَوْ أَنْفِي
    حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ
    عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ

    والموجبون للوضوء هم عطاء ومجاهد وأبان بن عثمان ومكحول أما ابن المسيب فروي عنه الوجهان
    فروى ابن ابي شيبة سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، يَذْكُرُ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ
    وكذا رواه عن ومكحول
    واليك هاته القصة والمناظرة عن الأئمة ابن المديني وأحمد وابن معين التي رواها الدارقطني والحاكم ومن طريقه البيهقي
    545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ , نا رَجَاءُ بْنُ مَرْجَاءَ الْحَافِظُ , قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , فَتَنَاظَرُوا فِي مَسِّ الذَّكَرِ , فَقَالَ يَحْيَى: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ , وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِقَوْلِ الْكُوفِيِّينَ وَتَقَلَّدَ قَوْلَهُمْ , وَاحْتَجَّ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ , وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ , وَقَالَ لِيَحْيَى: كَيْفَ تَتَقَلَّدَ إِسْنَادَ بُسْرَةَ , وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شَرْطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ يَحْيَى: وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ , فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا ,
    فَقَالَ يَحْيَى: مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ» . ,
    فَقَالَ عَلِيُّ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ ,
    فَقَالَ يَحْيَى: عَنْ مَنْ؟ , قَالَ: سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ هُزَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَإِذَا اجْتَمَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَاخْتَلَفَا فَابْنُ مَسْعُودٍ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ , فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: نَعَمْ وَلَكِنْ أَبُو قَيْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
    فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا مِسْعَرٌ , عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , قَالَ: «مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ أَوْ أَنْفِي» .
    فَقَالَ أَحْمَدُ: عَمَّارٌ وَابْنُ عُمَرَ اسْتَوَيَا فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهَذَا وَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهَذَا)
    هاته رواية الدارقطني وزاد الحاكم وكذا البيهقي
    (فَقَالَ يَحْيَى: بَيْنَ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَفَازَةٌ)
    فيظهر من كلام الامام احمد أنه أسقط الاحتجاج بالحديثين , واستوى عنه مذهب الصحابيين
    لكن أبا قيس الذي طعن احمد في روايته عن ابن مسعود ثقة وهذا اسناد على شرط البخاري , ولم يتفرد فقد توبع عند عبد الرزاق
    عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّ عَلِيًّا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ لَا يَرَوْنَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا، وَقَالُوا: «لَا بَأْسَ بِهِ»)
    وكذلك له شاهد من رواية سعيد بن جبير عن ابن مسعود مرسلة
    فرواية ابن مسعود وحدها كافية لمقابلة رواية ابن عمر فكيف اذا انضاف اليها رهط من الصحابة وعلى رأسهم علي رضي الله عنهم , وعمير بن سعيد سمع من علي بل أنه أدرك عمر بن الخطاب كما روى البخاري في تاريخه واستدرك هذا الحافظ في تهذيبه على ابن معين , فالمفازة التي ذكرها ابن معين قد تكون مقدار ذراع

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي
    والموجبون للوضوء هم عطاء ومجاهد وأبان بن عثمان ومكحول أما ابن المسيب فروي عنه الوجهان
    فروى ابن ابي شيبة سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، يَذْكُرُ قَالَ: قَالَ
    عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ
    مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ
    هذه الرواية في نفسي منها شك , لأن ابن ابي نجيح مدلس نعته بذلك النسائي وهنا لم يصرح بالسماع بل صيغة التحمل(سمعت ابن أبي نجيح يذكر قال ..) تزيد في احتمال عدم السماع وتوهن الرواية
    أما عن مجاهد فقد قال الحافظ عنه في طبقات المدلسين وقد صنفه في الطبقة الثالثة التي لا يقبل حديثها الا بتصريح بالسماع
    قال ( عبد الله بن أبي نجيح المكي المفسر أكثر عن مجاهد وكان يدلس عنه وصفه بذلك النسائي)) انتهى
    أما عطاء فقد روي عنه عكس ذلك
    ففي الموطأ من رواية ابن الحسن
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، رَجُلٌ مَسَّ فَرْجَهُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ تَسْتَنْجِسُهُ فَاقْطَعْهُ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: هَذَا وَاللَّهِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ)

    وأبو العوام ثقة وروي هذا القول عن ابن عباس من طرق أخرى , عن سعيد بن جبير وشعبة وكذا عن عطاء نفسه
    والرجل استفتى عطاء فلم يجبه الا بقول ابن عباس وهذا يدل على أنه متبع لهاته الفتوى معتمد فيها على شيخه ابن عباس ولذلك أقسم للرجل أن هذا هو قول ابن عباس حتى يستيقن ويعلم ان هاته فتوى صحابي كبير
    وينتج عن هذا أن أكثر التابعين قد أفتوا بعدم الانتقاض , وهذا تبعا للصحابة الذين أفتى أكثرهم بذلك ,
    قال الامام الطحاوي في شرح معاني الآثار(1-75)
    (فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْتَى بِالْوُضُوءِ مِنْهُ , غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ.
    وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))انتهى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •