سؤال مهم جدا
النتائج 1 إلى 5 من 5
3اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By أبو عبد الرحمن الكحلي

الموضوع: سؤال مهم جدا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    6

    افتراضي سؤال مهم جدا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بعث ابن عفالق الحنبلي الى الامام محمد بن عبد الوهاب رسالة تعج بالاسئلة التي هي تقريبا تعجيزية
    والسؤال هل رد الشيخ بن عبد الوهاب على هذه الاسئلة؟ او حتى رد على الرسالة ؟ ،هذا ما انتظر الرد عليه
    بفارغ الصبر.
    وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد الشاعر ابو حمزة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بعث ابن عفالق الحنبلي الى الامام محمد بن عبد الوهاب رسالة تعج بالاسئلة التي هي تقريبا تعجيزية
    والسؤال هل رد الشيخ بن عبد الوهاب على هذه الاسئلة؟ او حتى رد على الرسالة ؟ ،هذا ما انتظر الرد عليه
    بفارغ الصبر.
    وجزاكم الله خيرا
    قبل أن ينفد صبرك ------- كان بن عفالق من ابرز المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكان السبب فى خروج الشيخ من العيينة الى الدرعية الى محمد بن سعود--وهو -محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي, أحد علماء الإحساء, ولد وتوفي في الإحساء (1100ـ 1164هـ) له مؤلفات في الفقه والفلك, فضلاً عن مؤلفاته ضد الدعوة السلفية. اشترك هو الآخر في المعارضة الضارية ضد الإمام محمد ودعوته, فاشترك مع سليمان بن عريعر وعزز ما فعله ضد أمير العيينة عثمان بن معمر؛ حيث كتب رسالة له, ثم تلاها برسالة أخرى يحرضه ضد هذه الدعوة, ويشككه فيها, ويقيم الحجج والبراهين, ويورد الدعاوى والشبهات التي يحاول فيها ابن عفالق أن يقنع بها ابن معمر بالتخلي عن هذه الدعوة, والتخلص من صاحبها, وقد نجحت مساعيهم وتخلى عثمان بن معمر عن الإمام محمد؛ مما أدى به الحال إلى ترك العيينة والذهاب إلى الدرعية إلى الأمير محمد بن سعود.-------------- أن محمد بن عبدالرحمن بن عفالق أشدّ هؤلاء خصومة وطعناً في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حيث ألّف رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبدالوهاب ،وجعل عنوانها:"تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين"(حدي والتوهين من شأن الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
    كما كانت مؤلفات ابن عفالق متداولة بين خصوم الدعوة في نجد كما جاء في رسالة الشيخ لابن عبّاد يقول فيها:"وكذلك لما أتاهم كتاب ابن عفالق الذي أرسله المويس لابن إسماعيل( ،وقدم به عليكم العام ،وقرأه على جماعتكم ،يزعم فيه أن التوحيد دين ابن تيمية ،وأنه لما أفتى به كفّره العلماء ،وقامت عليه القيامة.
    ويقول في موضع آخر:"فأما ابن عبداللطيف وابن عفالق وابن مطلق فحشواً بالزبيل ،أعني ،سبابة التوحيد واستحلال دم من صدّق به ،أو أنكر الشرك".
    وههنا رسالتان خطيتان بعثهما ابن عفالق لابن معمر ،وهما مهمتان في تجلية موقف ابن معمر من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ،وما بذله ابن عفالق من جهد وعناء في سبيل التشكيك في دعوة الشيخ والطعن فيها ،وتحريضه ابن معمر على التخلي عن اتباع هذه الدعوة ،كما تتضمن هذه الرسالة ما عليه ابن معمر من حرص على دعوة ابن عفالق إلى التوحيد ،والنصح له والإشفاق عليه ،كما سيأتي مفصلاً.
    وهاتان الرسالتان موجودتان في مكتبة الدولة في برلين بألمانيا ،وهما ضمن مجموع يتكون من تلك الرسالتين ورسالة "المشكاة المضيئة في الردّ على الوهابية"لابن السويدي ،ويبلغ مجموع أوراقها سبعاً وثلاثين ورقة ،وفي كل صفحة سبعة عشر سطراً ،وقد كتبتا بخط واضح جميل ،دون أن يُذكر عنوان للرسالتين- ولا تاريخ نسخهما - وإنما جاء في مطلع الرسالة الأولى ما يأتي:"قال الشيخ الفاضل محمد بن عفالق الحنبلي راداً لعثمان بن معمر الوهابي" ،فيظهر من هذه العبارة أن عثمان بن معمر قد بعث من قبل كتاباً لابن عفالق ،فكتب ابن عفالق هذا الردّ على ذلك الكتاب.
    وجاء في مطلع الرسالة الثانية:"هذه الرسالة جواب لرسالة أرسلها عثمان بن معمر". ويبدو أن الرسالتين قد اختصرتا من أصل سابق ،حيث تكررت في مواطن عدة ،عبارة"إلى أن قال{المؤلف}". كما لم تُذكر سنة تأليفهما ،ولكن جاء في هذا المخطوط ما قد يبيّن أن تأليفهما ما بين سنة1159هـ وسنة مقتل عثمان بن معمر 1163هـ ،حيث قال ابن عفالق مخاطباً ابن معمر:"ومن أخبره عن قتلى أهل الرياض أنهم في النار وقتلى تابعيه في الجنة؟!"
    فيبدو أن تأليفهما بعد انتقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الدرعية ،وقيام القتال بين أنصار الدعوة وخصومها الذي بدأ سنة 1159هـ مع أهل الرياض.
    وخلاصة محتوى الرسالتين ما يأتي: - تضمنت الرسالتان جملة من الأكاذيب المكشوفة والمفتريات المفتعلة كقوله:إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب خصّ الرسالة المحمدية بأقوام معينين دون سائر الناس. يقول ابن عفالق:"هذا الرجل خصّ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن يصوم ويحج ويتعبد فكأنه يقول: وأما إلى غيرهم فلا؛لأنه ذكر في رسائلة إلينا:إنّ الله تعالى أرسل محمداً رسوله إلى ناس يتعبدون ويصومون ويحجون. فانظر إلى هذا الكلام الذي غلب عليه الهوى ،فقال:أرسله إلى ناس ،ولم يقل:إلى جميع الخلق من الجن والإنس".
    زعم ابن عفالق أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- انتقص الرسول صلى الله عليه وسلم ،وادَّعى النبوة بلسان الحال. ومن ذلك قوله:"وأما هزلك برسول الله وتنقيصكم إياه فوالله ما تركتم من التنقيص شيئاَ... فكيف بمن ضاهى النبوة وادّعاها حالا لامقالاً؟"
    وافترى ابن عفالق ،فاتهم الشيخ بتكفير صاحب الكبيرة ،وأن يكفَّر بأدنى شرك أصغر ،فحكى ابن عفالق:أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب كفَّر من لم يصر على كبيرة...بل كفَّر من لم يكفره".
    وقال ابن عفالق:"الشرك في العبادة شرك أصغر" ،ويقول أيضاً:"من قواعد ابن عبدالوهاب أنه يكفّر المسلمين بأدنى شرك أصغر من شرك العبادة"
    - حوت الرسالتان سباً لاذعاً وكلاماً مقذعاً تجاه الشيخ محمد بن عبدالوهاب ،ومن ذلك قوله:"اعلم أن هذا الرجل ليس له علم ،بل جاهل جامد أو جاحد معاند".
    ويقول في موضع آخر:"حتى أتى ابن عبدالوهاب الضال المضل الذي هو أضل من حمار أهله".
    - وقع ابن عفالق في مغالطات علمية ومزالق جلية ،فلم يفرِّق بين تكفير المطلق وتكفير المعيّن ،وجعل طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه مسلم بعد وفاته كطلبها منه في حياته ،وخلط فسوّى بين التوسل والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم،وزعم أن الذبح والنذر لغير الله شرك أصغر ،وجعل تقرير توحيد الربوبية هو المقصود والغاية كما تجده مبسوطا في تلك الرسالتين.
    ويمكن أن نتصور موقف عثمان بن معمر من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله – بعد استعراض ٍ للرسالتين ،ومن خلال العناصر الآتية: أ- تعرض عثمان بن معمر لقدر هائل من الإشكالات والاعتراضات أوردها ابن عفالق في هاتين الرسالتين ،ولا يخفى أن إثارة الشبهات وإيراد الاعتراضات ليس أمراً عسيراً ،لا سيما إن كانت الشبهة صادرةً عن أحد المنتسبين للعلم – كابن عفالق – وواردةً على من لم يكن عالماً كابن معمر والقائل:"كثرة الكلام ما أفهمه ولا لي فهم بابن القيم وابن تيمية ولا عمرو ولا زيد"
    ب- نلحظ أن ابن عفالق – في هاتين الرسالتين- ألحّ إلحاحاً شديداً على ابن معمر في التخلي عن هذه الدعوة ،والتأليب على الشيخ محمد بن عبدالوهاب ،وتنوّعت أساليبه في سبيل ذلك؛فتارة يسعى إلى إثارة عاطفة ابن معمر تجاه من قُتل ،فيقول:"فأسألك بالله يا عثمان ،كيف تقول غداً يوم الحشر والمعاد إذا خاصمك بين يدي الله تعالى من قتلتموه ظلماً؟... أتقولون لرب السموات والأرض:أفتى لنا ابن عبدالوهاب ،وأغوانا الشيطان؟"
    وتارة يحرّضه على الشيخ بدعوى أنه استأثر بالرئاسة دونكم ،فيقول:"أراد الرئاسة عليكم ،فأدركها بذهاب دينكم ودنياكم ،وضرب بعضكم ببعض".
    وتراه يلمز ابن معمر بالتبعية المطلقة للشيخ محمد بن عبدالوهاب فيقول:"فلا يخفاك أن ابن عبدالوهاب رام أمراً ،وفهم أنه لا يدركه إلا بك ،فلابسك وتمكّن من عقلك وذهنك" ،ويقول في موضع آخر:"وأرسلتُ لك ما فيه الكفاية مع علمي أن ابن عبدالوهاب لا يأخذ به ولا يعمل به ،وأنتم له تبع في كل ما يقول".
    جـ - مع أن ابن عفالق أجلب على ابن معمر بشبهاته ودعاويه ،ومع هذا الإلحاح المتكرر والرسائل المتتابعة إلا أن عثمان بن معمر كان متماسكاً ثابتاً على عقيدة التوحيد التي جددها الشيخ محمد بن عبدالوهاب ،بل بادر عثمان إلى دعوة ابن عفالق والنصح له ،والإشفاق عليه كما يُلحظ من النصوص الآتية: - حكى ابن عفالق مقالة ابن معمر:"وأما قولك:لكم اثنتا عشرة سنة تعالجون هذا الأمر ،فأنكرتموه أولاً ،وثبّتكم فيه المطاوعة يقولون: هذا حق ،والذي يسوّى في الأحساء شرك ،وفي غيرها كذلك ،وتقول: عذرهم إنهم ما يقدرون على إزالته ،وأنهم خابرينه قبل ابن عبدالوهاب".
    - وتبدو لغة التحدي في قول ابن معمر لابن عفالق:"لو يظهر عالم يواجه ابن عبدالوهاب" ،لكن ابن عفالق تنصّل وحاد عن ذلك إلى الإفك والبهتان ،فقال:"هذا محال ،والسبب في هذا أن العلماء يتخاصمون في أحكام الشريعة في الحرام والحلال ،وأما من قال:أدعوكم إلى شهادة أن لا إله ألا الله ،وادعى النبوة... فبماذا يجاوبونه؟".
    - ويسعى عثمان بن معمر إلى دعوة ابن عفالق ،ويحضه على تأمل كلامه قائلاً:"وأنت برّق في كلامي وتأمله ،ولا تجاوبني إلا بمثله".
    64
    ويتجلى نصحه وإشفاقه على ابن عفالق ،إذ يقول عثمان:"ثمرة الكلام مني إليك محبة وشفقة ،وأن هذا الأمر راعني ،وخفتُ عليك مثل ما أخاف على نفسي ،فاعرف أني ناصح لك ومشفق عليك وخائف ،لا من فقر ولا من عذاب دنيا ،بل خائف عليك من غضب الجبار وسجن النار ،فاعلم أنها نصيحة لك".

    -- موقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب من بن عفالق- يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب-ولكن العام لما وجهنا إليه إبراهيم كتبوا له علماء سدير مكاتبة وبعثها لنا وهى عندنا الآن ولم يذكروا فيها إلا توحيد الربوبية، فإذا كنت تعرف هذا فلأي شيء ما أخبرت إبراهيم ونصحته. إن هؤلاء ما عرفوا التوحيد، وإنهم منكرون دين الإسلام، وكذلك أحمد بن يحيى راعي رغبه عداوته لتوحيد الألوهية والاستهزاء بأهل العارض لما عرفوه، وإن كان يقربه أحياناً عداوة ظاهرة لا يمكن أنها لا تبلغك، وكذلك ابن إسماعيل إنه نقض ما أبرمت في التوحيد وتعرف أن عنده الكتاب الذي صنفه رجل من أهل البصرة كله من أوله إلى آخره في إنكار توحيد الألوهية وأتاكم به ولد محمد بن سليمان راعي وثيثيه وقرأه عندكم وجادل به جماعتنا، وهذا الكتاب مشهور عند المويس وأتباعه مثل ابن سحيم وابن عبيد يحتجون به علينا ويدعون الناس إليه، ويقولون هذا كلام العلماء. فإذا كنت تعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قاتل الناس إلا عند توحيد الألوهية، وتعلم أن هؤلاء قاموا وقعدوا ودخلوا وخرجوا وجاهدوا ليلا ونهاراً في صد الناس عن التوحيد يقرءون عليهم مصنفات أهل الشرك لأي شيء لم تظهر عداوتهم وأنهم كفار مرتدون ؟ فإن كان باين لك أن أحداً من العلماء لا يكفر من أنكر التوحيد أو أنه يشك في كفره فاذكره لنا وأفدنا، وإن كنت تزعم أن هؤلاء فرحوا بهذا الدين وأحبوه ودعوا الناس إليه، ولما أتاهم تصنيف أهل البصرة في إنكار التوحيد كفروه وكفروا من عمل به، وكذلك لما أتاهم كتاب ابن عفالق الذي أرسله المويس لابن إسماعيل وقدم به عليكم العام وقرأه على جماعتكم يزعم فيه أن التوحيد دين ابن تيمية وأنه لما أفتى به كفره العلماء وقامت عليه القيامة.
    إن كنت تقول ما جرى من هذا شيء فهذا مكابرة، وإن كنت تعرف أن هذا هو الكفر الصراح والردة الواضحة،
    ولكن تقول أخشى الناس فالله أحق أن تخشاه. ولا تظن أن كلامي هذا معاتبة وكلام عليك، فوالله الذي لا إله إلا هو إنه نصيحة لأن كثيراً ممن واجهناه وقرأ علينا يتعلم هذا ويعرفه بلسانه.
    فإذا وقعت المسألة لم يعرفها بل إذا قال له بعض المشركين نحن نعرف أن رسول الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً وأن النافع الضار هو الله يقول جزاك الله خيراً. ويظن أن هذا هو التوحيد ونحن نعلمه أكثر من سنة أن هذا هو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون. فالله الله في التفطن لهذه المسألة فإنها الفارقة بين الكفر والإسلام، ولو أن رجلا قال : شروط الصلاة تسعة ثم سردها كلها فإذا رأى رجلا يصلي عرياناً بلا حاجة أو على غير وضوء أو لغير القبلة لم يدر أن صلاته فاسدة لم يكن قد عرف الشروط ولو سردها بلسانه، ولو قال الأركان أربعة عشر ثم سردها كلها ثم رأى من لا يقرأ الفاتحة ومن لا يركع ومن لا يجلس للتشهد ولم يفطن أن صلاته باطلة لم يكن قد عرف الأركان ولو سردها فالله الله في التفطن لهذه المسألة، ولكن أشير عليك بعزيمة أنك تواصلنا ونتذاكر معك، وكذلك أيضاً من جهة البدع قيل لي إنك تقول فيها شيء ما يقوله الذي هو عارف مسألة البدع، وصلى الله على محمد وآله وسلم-------[ الرسائل الشخصية]------------و يقول رحمه الله:"فأما ابن عبد اللطيف وابن عفالق وابن مطلق فحشوا بالزبيل أعني : سبابة التوحيد واستحلال دم من صدق به أو أنكر الشرك، ولكن تعرف ابن فيروز أنه أقربهم إلى الإسلام" إهـ الرسائل الشخصية ص:121. و الدرر 10/78
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة سيد الشاعر ابو حمزة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    6

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شيخ محمد
    لكني اردت ان اعرف هل افرد الشيخ ابن عبد الوهاب على هذه الرسالة رداً في رسالة مثلا يفند فيها اسئلة ابن عفالق ويجيب ؟
    هذا ما اردت ان اعرفه ،
    واشكرك على اهتمامك وحسن مقالك .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    27

    افتراضي

    الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب لم يكلف نفسه الرد على أسئلة ابن عفالق في رسالته الممسوجة" تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين" ، لأن ابن عفالق لم يكن مقصوده العلم ، وإنما كان مقصودة تعجيز الشيخ- رحمه الله- وإظهاره أمام العامة بأنه قليل العلم في العلوم الشرعية ، وهو حيدة منه عن كنه الخلاف الموجود بينه وبين الشيخ محمد – رحمه الله- ، في المسائل المتعلقة بالتوحيد.
    كما أن الشيخ – رحمه الله- لم يكن ليشغل وقته بالتنقيب على ملح العلم ، ويترك دعوة الانبياء والمرسلين ، خاصة عند علمه بمقصود ابن عفالق.
    والمطلع على تلك الرسالة يدرك هذه الحقيقة بجلاء ، ونحت تلك الرسالة لا يستغرق وقتا طويلا ، وصياغة أسئلة تعجيزية على ذلك المنوال أمر سهل وبسيط، تعجر ابن عفالق وغيره ممن انتشى برسالته كزيني دحلان ، القائل في رسالته الدرر السنية في الرد على الوهابية: " فممن ألف في الرد عليه أي على الشيخ محمد بن عبد الوهاب - وسأله عن بعض المسائل، فعجز " العلامة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق " فإنه ألف كتابا جليلا سماه: " تهكم المقلدين بمن ادعى تجديد الدين " ورد عليه - أي على ابن عبد الوهاب في كل مسألة من المسائل التي ابتدعها بأبلغ رد، ثم سأله عن أشياء تتعلق بالعلوم الشرعية والأدبية فعجز عن الجواب عن أقلها، فضلا عن أجلها. ثم يسوق ابن دحلان صورة من تلك الصور التي كانت من مواقف ابن عفالق مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فيقول: " فمن جملة ما سأله عنه، قوله: " أسألك عن قوله تعالى" والعاديات ضبحا"، إلى آخر السورة، التي هي من قصار المفصل: كم فيها من حقيقة شرعية وحقيقة لغوية، وحقيقة عرفية؟ "وكم فيها من مجاز مرسل، ومجاز مركب، واستعارة حقيقية، واستعارة وفاقية، واستعارة تبعية، واستعارة مطلقة، واستعارة مجردة، واستعارة مرشحة؟ "وأين الوضع، والترشيح، والتجريد، والاستعارة بالكناية، والاستعارة التخيلية؟ "وكم فيها من التشبيه الملفوف، والمفروق. والمفرد، والمركب"؟ "وما فيها من المجمل والمفصل"؟ "وما فيها من الإيجاز والإطناب، والمساواة؟ " وما فيها من الإسناد الحقيقي، والإسناد المجازي المسمى بالمجاز الحكمي والعقلي.. إلخ.. إلخ - فلم يقدر محمد بن عبد الوهاب على الجواب عن شيء مما سأله عنه "!!.
    فلقائل أن يقول: لم لم يكلف ابن عفالق نفسه ويفسر لنا حزب سبح ، بهذا الطرح فيثبت لنا تضلعه في علم البيان والبديع؟.
    لقد نبه بعض العلماء أنه لم تكن حاجة للرد على رسالة ابن عفالق التهكمية.
    قال الباحث مسعد بن مساعد الحسيني في رسالته" منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير"(ص106-107) – وهو يتكلم عن تضلع الشيخ محمد في التفسير من الناحية البلاغية- :" هذا ولا أريد أن استقصي جميع ما نص عليه الشيخ، أو استفاد منه من أوجه البلاغة، وإنما الغرض هو الإشارة إلى معرفة الشيخ بهذا الفن، بل واهتمامه به في حدود ما يبين المعنى ويوضحه، أو يلفت الأنظار إليه مع السير على منهجه في الاختصار.
    وليس من غرض الشيخ بيان التشقيقات البلاغية وضروبها لذاتها، وللزهو بها، ولهذا لما ورده سؤال "ابن عفالق" المتنطع عن أضرب.
    البلاغة في "سورة العاديات" لم يتكلف الجواب عليه، ولم أعلم ألف رد عليه في رسالته هذه، إذ لا يجب الجواب على المتنطعين الذين يقصدون من أسئلتهم إظهار ملكتهم أو إحراج المسئول أو نحو ذلك، إذ ليس هو بمسترشد فيرشد أو مستفيد فيفاد".
    وقوله:" ولم أعلم ألف رد عليه في رسالته هذه " ، وهذا جواب على السؤال المطروح ، وإن كان الشيخ عبد الكريم الخطيب ، قد رد على الرسالة ردا مجملا كما سيأتي.
    وبيّن الشيخ عبد الله بن بسام أن ابن عفالق لم يكن مقصوده نصرة الحق ، ألف هذه الرسالة لما عجز عن تحقيق التوحيد الذي هو حق الله على جميع العبيد.
    قال الشيخ عبد الله بن بسام عند ترجمته من كتابه علماء نجد خلال ثمانية قرون(6/41-42): "وقد أدرك أول دعوة الشيخ محمد - رحمه الله - فعاداها وكتب إلى الشيخ رسالة يتحداه فيها بأن يبين له ما تحتوي عليه سورة العاديات من المجاز والاستعارة والكناية وغيرها من العلوم البلاغية , حيث صح في اعتقاده أن استحضار النكت البلاغية والاصطلاحات البيانية هي الوسيلة الوحيدة إلى تحقيق ما يجب لله تعالى على عباده من معرفته ومعرفة توحيده وإخلاص العبادة له ، تلك المعاني العالية والمقامات السامية ، التي لم يصل ابن عفالق وأشياعه إلى الاستنارة بها وتحقيقها ".
    وأوضح الشيخ سليمان الحقيل أن مقصوده من التأليف هو الاستخفاف بالشيخ والنيل من شخصه .
    قال الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الحقيل في كتابه" حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته"(ص136-137):" من العلماء الذين عارضوا دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب محمد بن عبد الرحمن بن عفالق ،كانت لهذا المعارض مكانة علمية في الأحساء وله طلاب كثيرون، وقد أدرك أول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أول أمرها حيث توفي"1163هـ" فعاداها أشد العداء وكاد لها. وقد ألف رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان عنوانها "تهكم المقلدين من مدعي تجديد الدين". والأسلوب الذي كتبت به هذه الرسالة يحمل طابع الغرور والتحدي، وقد تضمنت أسئلة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب تعجيزية تهكمية، وكان هدف ابن عفالق من كتابة هذه الرسالة الطعن في الشيخ محمد بن عبد الوهاب والنيل منه والاستخفاف به".
    وبين الشيخ عبد العزيز آل عبداللطيف أن الجواب على تلك الاسئلة ليس من أصول العلم وواجباته ، بل هو من ترف العلم.
    قال الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف في كتابه "دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب"(42-43):" كما ألف محمد بن عبد الرحمن بن عفالق (ت 1164 هـ) رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان عنوانها "تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين"3 وقد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تعجيزية تهكمية، وبأسلوب يحمل طابع التحدي والغرور، وقد قصد بها ابن عفالق الطعن والتوهين في محمد بن عبد الوهاب، والنيل منه والاستخفاف به - كما هو ظاهر في هذه الرسالة -، كما أن هذه الأسئلة - من خلال الاطلاع عليها - ليست وكذا الجواب عليها من أصول العلم وواجباته، بل أقرب ما تكون إلى فضول العلم وترفه. ومن هذه الأسئلة - المترفة - التي وجهها ابن عفالق إلى الشيخ لكي يجيب عليها،قول ابن عفالق:
    (وبعد فأسألك عن قوله تعالى: {وَالْعَادِيَات} إلى آخر السورة التي هي من قصار المفصل كم فيها من حقيقة شرعية وحقيقية لغوية وحقيقة عرفية، وكم فيها من مجاز مرسل ومجاز مركب، واستعارة تحقيقية، واستعارة وثاقية واستعارة عنادية واستعارة عامية واستعارة خاصية واستعارة أصلية واستعارة تبعية واستعارة مطلقة واستعارة مجردة واستعارة مرشحة وموضع الترشيح والتجريد فيها وموضع الاستعارة بالكناية والاستعارة التخيلية وما فيها من التشبيه الملفوف والمفروق والمفرد والمركب والتشبيه المجمل والمفصل. إلى آخر هذه الأسئلة).
    وقد أحسن الشيخ عبد الكريم الخطيب في الرد على رسالة ابن عفالق - عند ايراده كلام زيني دحلان السابق- ، فقال في بحثه" الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)(ص208-211):" هذه هي الأسئلة وما على شاكلتها التي وجهها ابن عفالق إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ليحاجه بها دين الله، وفي دعوة التوحيد التي يدعو إليها وذلك مما يرويه ابن دحلان في رسالته: ونسأل: أفي هذه الأسئلة سؤال واحد يفرق بين الشرك الذي يحاربه الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويحذر الناس منه وبين التوحيد الذي يدعوهم إليه ويلبسهم لباس الإيمان به؟. ولماذا يعدل ابن عفالق عن الطريق الواضح في تلك المعركة القائمة بين الشرك والتوحيد، ليرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوته من كتاب الله وسنة رسوله ويدخل في سوق السفسطة البعيدة عن ميدان المعركة؟ أليس ذلك دليلا على أنه لا يجد بين يديه السلاح الذي يواجه به دعوة التوحيد فدخل في هذه المعركة التي أسلحتها هذه الألغاز وتلك المعميات من واردات الجدل العقيم الذي لا يفيد في دنيا أو دين؟ ونسأل: هل كانت هذه الدراسات الرياضية والفلسفة الكلامية مما يمكن العقل السليم من فهم كتاب الله، وسنة رسول الله، أم هي مصائد للعقول وشباك للمدارك وشغل بالقشور عن اللباب؟ وهل عرف أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو التابعين ومن بعدهم من أئمة الفقه لدين الله - هل عرف أحد منهم شيئا من هذه السفسطات التي دخلت على العقل العربي، فأفسدت الذوق العربي للغة العربية؟ وهل كان إذا سئل أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما عن شيء من هذا العبث أكان يعرف له جوابا؟ ثم أيتهم أبو بكر وعمر إذا عجزا عن الإجابة على تلك الأسئلة أيتهمان بأنهما لا يعرفان دين الله ولا يفهمان ما في كتاب الله، أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
    وابن عفالق هذا الذي يعجب بنفسه، ويعجب به ابن دحلان، ويتخذه مصدرا من مصادر علمه الذي يواجه به دعوة التوحيد - ابن عفالق هذا لم يسأل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أي سؤال عما في السورة الكريمة من معاني الحق ومطالع الهدى، التي تحملها في آياتها وكلماتها مما يزكي المؤمن، ويوثق صلته بربه، ويكشف له الطريق إلى الأعمال الصالحة التي يؤدي بها حق الله وحق نفسه وحق المؤمنين. فلو أن ابن عفالق سأل الشيخ ابن عبد الوهاب عن معنى آية أو آيات من هذه السورة الكريمة مثل قوله تعالى: {إِنَّ الأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} 1 لجاءه الجواب محملا بعلم غزير وفهم دقيق لما تحمل كلمات الله من حق وخير لمن استمع إليها، وتدبر معانيها، واستقام على هديها، إن مثل هذه الأسئلة التي أوردها ابن عفالق وأمثالها هي مما أبعد المسلمين عن دينهم حيث شغلوا بهذه السفسطة وذلك الجدل عما ينفعهم في دينهم أو دنياهم تماماً، كما شغلوا بالأحجبة والأوردة بالكلمات الأعجمية عن تلاوة كتاب الله وتدبر آياته والعمل بأحكامه، فأصابهم ما أصابهم من مرض في القلوب وجدب في العقول حتى أصبحوا مرعى لآفات الشرك التي أجلب عليهم بها علماء السوء، والتي جاء الشيخ بن عبد الوهاب بدعوته التي تحمل الدواء لهم من تلك الأدواء المهلكة، ومن قبل قام المعتزلة بهذا الجدل العقيم حول ذات الله وصفاته وحول الإرادة والقهر والتخيير والتسيير وما إلى ذلك مما ولده الجدل والسفسطة، وكان من هذا البلاء أن تفرقت الأمة شيعا ومذاهب يقاتل بعضها بعضا ويكفر بعضها بعضا حتى لقد صدق فيهم قول الشاعر:
    كنا أناسا على دين ففرقنا ... مضغ الكلام وخلط الجد باللعب.
    فلا عجب أن يعود الدين غريبا كما بدأ، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " بدأ الدين غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، قالوا: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس " 1.لا عجب أن يعود الإسلام غريبا، ونحن نرى أمثال هؤلاء العلماء الجهلاء الأدعياء يقومون على رؤس الناس بهذا اللغو من الكلام، وتلك السفسطة من القول، ثم يلبسون ذلك ثوب الدين، ويطعمون العامة منه: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} 2 إن هؤلاء العلماء يدخلون على العامة باسم الدين من باب الدجل والشعوذة، قائلين لهم عن هذه الشعوذات إن هذا من علم الباطن، الذي لا يعرفه إلا أولياء الله من شيوخ المتصوفة، ومن يجري مجراهم في خداع الناس بتلك الشعوذات التي يخيل للعامة منها أنها تحمل أسراراً ربانية، وعلوما علوية من رددها على لسانه كذا ألف مرة في اليوم، فتح الله عليه، وأشرقت عليه أنوار الحق، وكشف عنه الحجاب.. وإنهم ليقولون إفكاً من القول وزوراً، فما يجد هؤلاء المخدوعون بهذا البهتان إلا الحسرة والندامة، وسوء المنقلب، وخسران الدنيا والآخرة جميعا: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} 3 ولكن الله تعالى بالغ أمره، ومحقق وعده، وناصر جنده، ومهيئ لهذه الأمة من أمرها رشدا، حيث لا يغيب من أفقها أبدا دعاة يدعون إلى الله ويكشفون ما يدخل على المسلمين من آفات وعلل حتى تعود إليها الصحة والعافية، وإذا هي على هذا الوصف الكريم الذي أضفاه الله الرحمن الرحيم رب العالمين عليها في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 1.وها هي دعوة التوحيد التي يطلع بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد تداعت آفات الشرك على المسلمين، حتى كادت تذهب بدينهم، وإذا هذه الدعوة المباركة تعيد المسلمين إلى الإسلام الحنيف، وإذا أنواره العلوية الساطعة تأتي على الشرك وأهله، وإذا الإيمان الحق يعمر القلوب، ويشرح الصدور، وإذا المسلمون على طريق مستقيم لقيادة ركب الإنسانية إلى الإيمان والخير والفلاح: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور ِ} " انتهى.

    وقد اطلعت على الرسالة شخصيا ، صدرها ابن عفالق بجملة من الافتراءات على الشيخ التي لا يصدقها عقل ولا واقع ولا كتابات الشيخ ، مما يدل على وهاء رسالته .
    ومما قال :" فقد وقفت على القواعد التي بنيت عليها مذهبك ، ووصلت إلي بخط يدك ، فوجدتك قد ارتقيت فيها مرتقى صعبا ، وعرا ، حزنا ، شتمت به الائمة ، وسببت به أعلام الأمة ، وهدمت به قواعد الملة المحمية ، وثلبت به جميع الأمة المحمدية ، حتى ارتقيت عليه فيه إلى الجزم بزيغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأئمة الأربعة ، ومن قلدهم إلى يومنا هذا".
    وهذه الجمل كلها افتراء وبهتان – نسأل الله السلامة-.
    ثم قال – مستخفا بعلم الشيخ-:" وسأبين لك- إن شاء الله تعالى- أن هذا مضمون قواعدك بيانا واضحا ، يشترك في معرفته العامي والفقيه ، والجاهل البسيط ، والعالم النبيه".
    من استخفافته أنه كان ينادي الشيخ بالآدمي المستنبط.
    وقد استفتح رسالته بالاسئلة الحديثية ، ومما قال فيها:" فأسألك عن الصحيحين والسنن الأربعة ، كم في كل واحد منها: من حديث متواتر ، ومستفيض ، وعزيز ، وغريب؟ ، وكم في كل منها: من فرد مطلق ، وفرد نسبي؟ ، وميز لنا : الصحيح لذاته والصحيح لا لذاته ، والحسن لذاته والحسن لا لذاته ، وميز لنا: تفاوت رتبها في الصحة والحسن بقسميها ، وميز لنا في السنن : ما وافق شرط الشيخين وما وافق منها شرط أحدهما ، وما لم يوافق...."
    ومما قال أيضا:" واسرد لنا : الأحاديث التي خرجها أصحاب السنن ولم يخرجها الشيخان...".
    ومما قال:" وميز لنا: جميع الأحاديث التي رواها الثقة مخالفا لمن هو أولى منه ، وميز لنا: جميع الأحاديث التي وقعت فيها المخالفة من الرواة الثقات ، فانقسمت إلى منكر في اصطلاحهم ومعروف ، وميز لنا: ما في السنن من حديث متابع ، وفصل لنا مراتبها في المتابعة ، وفرق لنا: بين المتابعة الحاصلة للراوي ، والمتابعة الحاصلة لشيخه فمن فوقه...".
    ويواصل ابن عفالق طرحه فيقول:" وكل حديث مما سألتك عنه ، حرر لي أسماء رواته وكناهم وأمكنتهم وأزمنتهم ومواليدهم ووفياتهم وأوقات طلبهم وارتحالهم وتفاوت رتبهم وتساويها وزيادة أحدهم المقبولة عند كل الحفاظ أو بعضهم ، وما رواه في كهولته وشبابه من الصحابي إلى وصل إليك....".
    بالله عليكم أيمكن لعاقل له مزعة من عقل أن يطرح هذه الأسئلة على عالم واحد ويجبره على الاجابة عنها حتى يكون عالما ، أليس الاجابة على هذه الاسئلة تعجز مئات العفالقة عبر التاريخ ، ولو كان ابن عفالق حيا لقلنا له اسرد لنا من علماء الأحساء فقط من ألف في جزئية من أسئلتك ، وهو منهم.
    أليس الاجابة على هذه الاسئلة تمثل علم الحديث كله وزيادة ، مما تظافرت جهود آلاف العلماء المختصين على تدوينه في آلاف المجلدات،عبر قرون عديدة ، وربما لم يصلوا إلى الاجابة على جميع تلك الاسئلة
    هذه بعض اسئلة الحديث ، فكيف بباقي الاسئلة
    ان الاهتمام بالرد على هذه الرسالة محض عبث

    اما الرد على رسالتة الاخرى التي رد بها على ابن معمر ، وشحنها بالشبهات الباطلة ، فقد فند ما فيها الشيخان سليمان الحقيل وعبد العزيز آل عبد اللطيف في مباحت من كتابيهما سالفي الذكر
    ومثلهما الشيخ صالح العبود في رسالته عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية واثرها على العالم الاسلامي
    محمدعبداللطيف و سيد الشاعر ابو حمزة الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    6

    افتراضي

    جزاك الله خيرا شفيت صدري بجوابك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •