و عامرهن غيري! - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 31 من 31
21اعجابات

الموضوع: و عامرهن غيري!

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    140

    افتراضي

    يا أخي:
    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    ولفظ اليد حقيقة في اليد الجارحة، مجاز في غيرها
    فكما أنكرت على المئول قوله: المقصود من اليد اليد المعنوية، وهي القدرة، فقلت: هذا إنكار للصفة
    فتأتي هنا: فتقول: إنه لا يقصد به الساكن؛ بل المقصود منه: العمارة المعنوية!!
    لا يوجد فرق بين مئول اليد ومئول (عامرهن)، فكما قلت: يد تليق بجلاله، فقل هنا: عمارة تليق بجلاله، لكن تسوغ لنفسك أن تئول هنا وتحجر على غيرك أن يئول في اليد، ولا فرق.
    فإما أن يكون التأويل جائز فأول الكل، وإما أن يمتنع فامتنع من الكل.



    أما القول بأنه استثناء منقطع فإني أشرت إلى أن القائل بهذا الاستثناء لم يقل به إلا بعد أن توهم الكيف، فلما توهم الكيف حاول أن يخرج ذلك، فخرجه على الاستثناء المنقطع.
    وكل هذا أن مستغن عنه إن قلت: أمروها كما جاءت بلا تصوير ولا تكييف.

    وجَعْلُ (غيري) هنا استثناء خطأٌ عند النحاة غير المبرد.
    بل هي صفةٌ لـ(عامرهن)؛ فإن الأصل في (غير) أن تكون صفة للنكرات أو للمعارف التي كالنكرات، و(عامرَهن) هنا نكرة.
    وهي كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ}.
    والله أعلم

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يا أخي:
    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    ولفظ اليد حقيقة في اليد الجارحة، مجاز في غيرها
    فكما أنكرت على المئول قوله: المقصود من اليد اليد المعنوية، وهي القدرة، فقلت: هذا إنكار للصفة
    فتأتي هنا: فتقول: إنه لا يقصد به الساكن؛ بل المقصود منه: العمارة المعنوية!!
    لا يوجد فرق بين مئول اليد ومئول (عامرهن)، فكما قلت: يد تليق بجلاله، فقل هنا: عمارة تليق بجلاله، لكن تسوغ لنفسك أن تئول هنا وتحجر على غيرك أن يئول في اليد، ولا فرق.
    فإما أن يكون التأويل جائز فأول الكل، وإما أن يمتنع فامتنع من الكل.


    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    من هم الذين قالوا ان اليد مجاز؟-- الجواب المعطلة طبعا
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    لا مجاز فى باب الصفات أخى الكريم--الأصل هو حمل ألفاظ الكتاب والسنة على حقائقها، فإن قوماً ركبوا ظهر المجاز فتوصلوا به إلى تأويل نصوص الوحي بوجه لا يجوز، فنفوا الأسماء وعطلوا الصفات، وشأن أهل السنة في ذلك هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونفي ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسكتون عما سكت عنه الكتاب والسنة، ويسعنا ما وسع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال العلامة ابن القيم : "ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى يكون اتفاق من الأمة أنه أريد به المجاز، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات--
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    كله يحمل على الحقيقة ويفسر كما اسلفنا - العمارة الحسية علوه فوق السموات بذاته -والعمارة المعنوية راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني----- كما فى المعية والاستواء تماما--نقول وهو معكم اينما كنتم--لا تدل الآية الكريمة بظاهرها على هذا المعنى الفاسد الذي تطرق إلى ذهنك ، فإن القرآن نزل باللغة العربية ، واللغة العربية لا تدل على ذلك كما سيأتي .
    أما إن قصدت أن الآية تثبت بظاهرها معية لله تعالى لخلقه ، خاصةً بالله ، لا تشبه معية المخلوقين بعضهم مع بعض ، وهو سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه ، عالٍ على خلقه ، غير مختلط بهم . ومن لوازم هذه المعية : أن يكون الله مطلعا عليهم ، عالما بهم ، سميعا بصيرا إن قصدت هذا المعنى فنحن نؤمن به ، ونقول : إن هذا هو ظاهر الآية الكريمة ، ولم ينعقد إجماع على خلاف هذا المعنى ، بل إجماع أهل السنة على إثباته ، والإيمان به .

    ولا شك أن الغلط في فهم دلالات النصوص ، ولوازم هذه الدلالات ، أو اعتقاد ما ليس لازما ، لازما ؛ كان من أكبر الدوافع إلى التأويل الباطل الذي صرف النصوص الشرعية عن دلالتها الظاهرة ، بمقتضى اللغة ؛ حيث ظنوا أن ما تدل عليه النصوص بظاهرها لا يليق بالله تعالى ، فوجدوا أنفسهم مضطرين إلى التأويل ، مع أن ظاهرها ، الذي هو ظاهرها على الحقيقة : لا محذور فيه ، ولا يلزم عنه محذور ولا نقص في حق الله جل جلاله ، وتعالى أن يخاطب عباده بغير ما يدل على كماله ، وجماله ، وجلاله ، سبحانه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "وَقَدْ نَقَلَ طَائِفَةٌ من المتأخرين أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ أَنَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ مُرَادٍ ...
    وَالظَّاهِر لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ؛ فَالظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَلِيقُ إلَّا بِالْمَخْلُوقِ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَأَمَّا الظَّاهِرُ اللَّائِقُ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ فَهُوَ مُرَادٌ" .قوله تعالى : (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) الحديد/ 4 ، وقوله : (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) المجادلة/ 7 .
    نقل ابن عبد البر رحمه الله إجماع الصحابة والتابعين على أنهم قالوا في معناها : (هو على العرش ، وعلمه في كل مكان) . " التمهيد " (7/138) ، انظر : " مجموع الفتاوى " (3/236) ، (5/495) .
    وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    " قوله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) معناه عند أهل السنة والجماعة : أنه معهم بعلمه واطلاعه على أحوالهم "وهذا ليس تأويلا للآية ، بما يطلق عليه التأويل عند المتأخرين ، من أنه صرف اللفظ عن ظاهره ، لدليل اقتضى ذلك ؛ بل هو بيان لمعناها الذي دلت عليه .لا ريب أن السلف فسروا معية الله تعالى لخلقه في الآيتين بالعلم، وحكى بعض أهل العلم إجماع السلف عليه، وهم بذلك لم يؤولوها تأويل أهل التعطيل، ولم يصرفوا الكلام عن ظاهره ------------
    سئل فضيلة الشيخ ابن العثيمين: عن المعية في قوله: ( وهو معكم أينما كنتم ) ؟ هل هي معية ذاتية أو معية علم وإحاطة؟

    فأجاب بقوله: نحن نعلم أن الله فوق كل شيء، وأنه استوى على العرش فإذا سمعنا قوله سبحانه: (وهو معكم أينما كنتم) فلا يمكن أن يفهم أحد أنه معنا على الأرض، لا يتصور ذلك عاقل فضلاً عن مؤمن ولكنه معنا سبحانه وهو فوق العرش فوق سماواته.

    ولا يستغرب هذا فإن المخلوقات وهي لا تنسب للخالق تكون في السماء ونقول : إنها معنا. فيقول : شيخ الإسلام: تقول العرب :ما زلنا نسير والقمر معنا. ومع ذلك فالقمر مكانه في السماء. فالله مع خلقه، ولكنه في السماء، ومن زعم بأنه مع خلقه في الأرض كما تقول الجهمية فأرى أنه كافر يجب أن يتوب إلى الله، ويقدر ربه حق قدره، ويعظمه حق تعظيمه، وأن يعلم أنه سبحانه وسع كرسيه السماوات والأرض فكيف تكون الأرض محلاً له.

    وقد جاء في الحديث: " ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض" . والحلقة الصغيرة. مع أن العرش مخلوق والكرسي مخلوق، فما بالك بالخالق سبحانه. فكيف يقال : إن الأرض تسع الله سبحانه أو أنه في الأرض، ومن مخلوقاته سبحانه ما وسع السماوات والأرض، ولا يقول : عن رب العزة مثل هذه المقولات إلا من لا يقدر الله حق قدره، ولم يعظمه حق تعظيمه. بل الرب عز وجل فوق كل شيء مستو على عرشه وهو سبحانه بكل شيء عليم.--ويقول رحمه الله--
    وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه:

    الأول: إنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره.

    الثاني: أنه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف وما كان منافياً لما ثبت بدليل كان باطلاً بما ثبت به ذلك المنفي. وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاتحاد والاختلاط باطلاً بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف.

    الثالث: أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وعرف حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم أن يقول: إن الحقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطاً بهم أو حالاًّ في أمكنتهم ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة العربية جاهلاًَ بعظمة الرب جل وعلا.

    وعلى هذا: فنحن لم نؤول الآية ولم نصرفها عن ظاهرها لأن الذي قال عن نفسه ((وهو معكم)) هو الذي قال عن نفسه ((وهو العلي العظيم)) وهو الذي قال ((وهو القاهر فوق عباده)) وهو الذي قال ((يخافون ربهم من فوقهم)) وقد ذكرت ذلك فلا داعي لسرد الآيات. إذاً: فهو فوق عباده ولا يمكن أن يكون في أمكنتهم ومع ذلك فهو معهم محيط بهم علماً وقدرةً وسلطاناً وتدبيراً وغير ذلك. -يقول شيخ الإسلام في شرح حديث النزول بعد تقريره لهذا الأصل وهو أن القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر:--------اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد - الكلام فى العمارة الحسية والمعنوية كالكلام فى المعية والاستواء - سواء بسواء - دقق جيدا تجد انه لا اشكال--ولا تأويل- ولا مجاز --كل ما نثبته من الصفات الذاتية والمعنوية على الحقيقة

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    140

    افتراضي

    يا شيخ محمد لا تخرج عن الموضوع، نحن لا نتكلم عن العلو

    نحن نتكلم عن (عامرهن).
    فأولا: ما دليلك على:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    العمارة الحسية علوه فوق السموات بذاته
    هل تعرف العرب العمارة بمعنى العلو؟!.
    هل ورد عن الحبيب صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن العمارة هي العلو؟
    فمن أين جئت لنا بأن العمارة هي العلو؟!

    ثانيا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    (وعامِرَهُنَّ غيري) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته.
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الأصل هو حمل ألفاظ الكتاب والسنة على حقائقها، فإن قوماً ركبوا ظهر المجاز فتوصلوا به إلى تأويل نصوص الوحي بوجه لا يجوز، فنفوا الأسماء وعطلوا الصفات، وشأن أهل السنة في ذلك هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونفي ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسكتون عما سكت عنه الكتاب والسنة، ويسعنا ما وسع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال العلامة
    ابن القيم : "ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى يكون اتفاق من الأمة أنه أريد به المجاز، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات
    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    ففي معاجم اللغة: (وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة، ومنها العُمْران).
    ونقلوا عن العرب قولها: (عمرت الدار عِمارة).
    وروى اللحياني عن العرب: (دار معمورة) أي: يسكنها الجن.
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    وفي لسان العرب (4/ 604): (وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ).
    وغير ذلك من نصوص العرب.

    وأنت الآن تَحْرِف النص (عامرَهن) عن ظاهر معناه، والأشهر من كلام العرب، إلى معنى ليس حقيقيا في هذا اللفظ.

    وأوقعك هذا إلى أخطاء ترتبت عليه، فمن ذلك:

    1) أنك لم تنظر إلى بقية روايات الحديث، فخالفتها، كما ذكره الأخ أحمد القلي.

    2) ولو سلمنا لك قولك فما المقصود بـ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والتهليل
    ؟
    أليس: (لا إله إلا الله)؟
    يعني:
    كفةٌ فيها السموات وعامرهن والأرضين وفيها (لا إله إلا الله) و(سبحان الله)، و(ذكر الله)، و(عبادة الله)
    وكفةٌ فيها (لا إله إلا الله)، فكيف ترجح عليها، وتميل؟!!

    3) ثم يا أخي:
    دعني أتنزل وأفرض أنني مخطئ وأنك مصيب في قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته.
    وأسألك سؤالاً:
    اشرح لي فائدة قوله (غيري)؟؟!!
    هل ثبت عندك نص أن الله يذكر نفسَه، أو يُهَلِّلُ نفسه، أو يسبح نفسه، حتى يُحتَاجَ إلى هذا الوصف؟!

    أقول: أَمِرُّوهَا كما جاءت.
    والله أعلم

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:

    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    ففي معاجم اللغة: (وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة، ومنها العُمْران).
    ونقلوا عن العرب قولها: (عمرت الدار عِمارة).
    وروى اللحياني عن العرب: (دار معمورة) أي: يسكنها الجن.
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    وفي لسان العرب (4/ 604): (وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ).
    وغير ذلك من نصوص العرب.

    وأنت الآن تَحْرِف النص (عامرَهن) عن ظاهر معناه، والأشهر من كلام العرب، إلى معنى ليس حقيقيا في هذا اللفظ.
    العمارة منقسمة الى عمارة حسية وعمارة معنوية وهذا من البديهيات--واضرب لك مثال حتى يستطيع عقلك تصور ذلك-قال جل وعلا [انما يعمر مساجد الله] قال العلماء-العمارة الحسية وهى العمارة بالبناء والصيانة لها --العمارة المعنوية-عمارتها بذكر الله والصلاة والتسبيح والتهليل وقراءة القران وهى اشرف العمارتين-ايكفيك هذا المثال فى ابطال حصرك العمارة فى الحسية بقولك
    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    هل العمارة بالذكر والصلاة والعبادة لا تسمة عمارة حقيقية [مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ]- ان عمارة المساجد بذكر الله واقامة الصلاة لهى اشرف العمارتين وهى الاصل الاصيل لو تعقلون--- بل اقول ان عمارة السوات والارض بذكر الله هى الغاية والحكمة من خلق الخلائق
    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:
    بل هى عمارة حقيقية بالكتاب والسنة -ولغة العرب تعرف هذا--قال جل وعلا-«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون »-- خلق الله الجن والانس -هذه هى العمارة الحسية--الا ليعبدون- هذه هى الغاية وهى العمارة المعنوية الحقيقية المطلوبة و الاصل الاصيل والركن الركين وهى الغاية والحكمة من خلق الجن والانس
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    قلب معمور بذكر الله -وقلب خرب --
    ذكر لابن عباس رضي الله عنهما, أن اليهود قالوا: إننا لا نوسوس في صلاتنا, وإن قلوبنا حاضرة, فقال: صدقوا, وما يفعل الشيطان بقلب خراب. يعني أن قلوب اليهود خاربة وديانتهم باطلة, فالشيطان لايأتي يوسوس لهم, لأنه لا يريد أكثر مما هم عليه.


    لكن الشيطان يأتي للقصر المشيد العامر ليدمره ويخربه-يقول الشيخ بن سعدى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا الحسي والمعنوي، فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها،--- خلق. تعالى القلوب مساكن الذكر فصارت مساكن للشهوات----هذا اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد--جواب استفاهمك-
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    140

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    العمارة منقسمة الى عمارة حسية وعمارة معنوية وهذا من البديهيات--واضرب لك مثال حتى يستطيع عقلك تصور ذلك-قال جل وعلا [انما يعمر مساجد الله] قال العلماء-العمارة الحسية وهى العمارة بالبناء والصيانة لها --العمارة المعنوية-عمارتها بذكر الله والصلاة والتسبيح والتهليل وقراءة القران وهى اشرف العمارتين-ايكفيك هذا المثال فى ابطال حصرك العمارة فى الحسية بقولك هل العمارة بالذكر والصلاة والعبادة لا تسمة عمارة حقيقية [مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ]- ان عمارة المساجد بذكر الله واقامة الصلاة لهى اشرف العمارتين وهى الاصل الاصيل لو تعقلون--- بل اقول ان عمارة السوات والارض بذكر الله هى الغاية والحكمة من خلق الخلائقبل هى عمارة حقيقية بالكتاب والسنة -ولغة العرب تعرف هذا--قال جل وعلا-«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون »-- خلق الله الجن والانس -هذه هى العمارة الحسية--الا ليعبدون- هذه هى الغاية وهى العمارة المعنوية الحقيقية المطلوبة و الاصل الاصيل والركن الركين وهى الغاية والحكمة من خلق الجن والانسقلب معمور بذكر الله -وقلب خرب --
    ذكر لابن عباس رضي الله عنهما, أن اليهود قالوا: إننا لا نوسوس في صلاتنا, وإن قلوبنا حاضرة, فقال: صدقوا, وما يفعل الشيطان بقلب خراب. يعني أن قلوب اليهود خاربة وديانتهم باطلة, فالشيطان لايأتي يوسوس لهم, لأنه لا يريد أكثر مما هم عليه.


    لكن الشيطان يأتي للقصر المشيد العامر ليدمره ويخربه-يقول الشيخ بن سعدى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا الحسي والمعنوي، فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها،--- خلق. تعالى القلوب مساكن الذكر فصارت مساكن للشهوات----هذا اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد--جواب استفاهمك-
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.
    -قوله جل وعلا في الحديث القدسي (يا موسى! لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري)، (السموات السبع) معروفة طباق بعضها فوق بعض, (وعامِرَهُنَّ) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال " أَطّتْ السّمَاءُ وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلاّ وَمَلَكٌ قائم أو مَلَكٌ ساجدٌ أو مَلَكٌ راكعٌ" ففيها عُمَّار كثيرون عمروها بعبادة الله جل وعلا, قد قال جل وعلا في أول سورة الأنعام?وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ? [الأنعام:3]، فالله جل وعلا هو المعبود سبحانه في السموات ومعبود سبحانه في الأرض.
    فقوله هنا (لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري) يعني من يعمر السموات، والله جل وعلا في هذا الاستثناء في قوله (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.] [كفاية المستزيد]

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.
    قوله جل وعلا في الحديث القدسي (يا موسى! لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري)، (السموات السبع) معروفة طباق بعضها فوق بعض, (وعامِرَهُنَّ) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال " أَطّتْ السّمَاءُ وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلاّ وَمَلَكٌ قائم أو مَلَكٌ ساجدٌ أو مَلَكٌ راكعٌ" ففيها عُمَّار كثيرون عمروها بعبادة الله جل وعلا, قد قال جل وعلا في أول سورة الأنعام?وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ? [الأنعام:3]، فالله جل وعلا هو المعبود سبحانه في السموات ومعبود سبحانه في الأرض.
    فقوله هنا (لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري) يعني من يعمر السموات، والله جل وعلا في هذا الاستثناء في قوله (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.] كلمة غيرى اخى الكريم فيها اشكال عند اهل العلم لذلك حملناها على عقيدة اهل السنة-- وقد اجاب الطيبى بجواب طيب نقلته الاخت ام اروى المكية فيما سبق -انقله للفائدة ورفع الاشكال
    وفي الكاشف عن حقائق السنن للطيبي:
    قوله: ((عامرهن)) العمارة نقيض الخراب، يقال: عمر أرضه يعمرها عمارة، والعمر اسم للمدة التي فيها عمارة البدن بالحياة، والعمرة الزيارة التي فيها عمارة الود. وقوله: ((إنما يعمر مساجد الله)) إما من العمارة التي هي حفظ البناء، أو من العمرة التي هي الزيارة، أو من قولهم ((عمرت بمكان كذا)) أي أقمت به. :
    عامر الشيء حافظه، ومدبره، وممسكه من الخلل والانحلال، ولذك سمي الساكن والمقيم في البلدة عامره، وسمي زوار البيت عمارا. وفي الحديث علي المعنى الأعم الذي هو الأصل والحقيقة؛ ليصبح استثناؤه تعالي عنه، فإنه الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا بالحقيقة.
    أقول: لو حمل علي جميع مفهومات العمارة من الإصلاح، والمرمة، والحفظ والإمساك، والزيارة، والإقامة وغير ذلك لم يستبعد، فيكون من باب قوله:} إن الله وملائكته يصلون علي النبي {أو يكون ((غيري)) صفة لـ ((عامرهن))،وهذا أولي بسياق الحديث، وإرادة المبالغة منه. ((مظ)):قوله: ((غيري)) مشكل علي تأويل العامر بالساكن؛فإن الله ليس بساكن فيها، فمعنى العامر- المصلح؛ لأنه تعالي مصلح للسموات والأرض ومن فيهن، والملائكة في السموات مصلحوها بالسكون، وأهل الأرض مصلحوها كذلك، فإذن صح الاستثناء، ويحتمل أن يكون التقدير: وما فيهن كلامي وذكري، فحذف المضاف.]------------------------------------فاذا قلت هذا تأويل -قلت لك كما سبق-هذا ليس تأويلا ، بما يطلق عليه التأويل عند المتأخرين ، من أنه صرف اللفظ عن ظاهره ، ؛ بل هو بيان لمعناها الذي دلت عليه .، ولم نأول تأويل أهل التعطيل -ولم نفهم من قول امروها كما جاءت التفويض-ولكن معناها إبقاء دلالتها على ما جاءت به من المعاني ، ولا ريب أنها جاءت لإثبات المعاني اللائقة بالله تعالى فيجب عليه أن نفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة تماما، فإذا فهمناه وورد بعد ذلك ألفاظ مشكلة عن الأئمة, عن التابعين, من تبع التابعين، عن بعض الأئمة فإننا بفهمنا للاعتقاد الصحيح سنوجّه معناها إلى معنىً مستقيم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    140

    افتراضي

    اللهم ارزقنا الصواب
    قال ابن هشام في أوضح المسالك (2/ 238): (فصل: وأصل "غير" أن يوصف بها إما نكرة، نحو: {صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}، أو معرفة كالنكرة، نحو: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}؛ فإن موصوفَها {الَّذِينَ} وهم جنس لا قوم بأعيانهم.وقد تخرج عن الصفة وتضمن معنى: "إلا" فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها إليه).

    وقال سيبويه في الكتاب: (باب ما يكون فيه إلا وما بعده وصفاً بمنزلة مثلٍ وغيرٍوذلك قولك: لو كان معنا رجلٌ إلا زيدٌ لغُلِبنا.
    والدليل على أنه وصف أنك لو قلت: لو كان معنا إلا زيدٌ لهلكْنا وأنت تريد الاستثناء لكنت قد أحلتَ.
    ونظير ذلك قوله عزّ وجلّ: {لو كان فيهما آلهة إلا اللهُ لفسدَتا}).
    وقال ابن هشام في مغني اللبيب (ص: 99) في معاني إلا:
    (الثَّانِي: أَن تكون صفةً بِمَنْزِلَة "غير"، فيوصف بهَا وبتاليها جمع مُنكر أَو شبهه.
    فمثال الْجمع الْمُنكر {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا}، فَلَا يجوز فِي "إِلَّا" هَذِه أَن تكون للاستثناء، من جِهَة الْمَعْنى؛ إِذْ التَّقْدِير حِينَئِذٍ: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة لَيْسَ فيهم الله لفسدتا، وَذَلِكَ يَقْتَضِي بمفهومه: أَنه لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة فيهم الله: لم تفسدا، وَلَيْسَ ذَلِك المُرَاد.
    وَلَا من جِهَة اللَّفْظ؛ لِأَن آلِهَة جمع مُنكر فِي الْإِثْبَات، فَلَا عُمُوم لَهُ، فَلَا يَصح الِاسْتِثْنَاء مِنْهُ.
    فَلَو قلت: قَامَ رجال إِلَّا زيدا: لم يَصح اتِّفَاقًا.
    وَزعم الْمبرد: أَن "إِلَّا" فِي هَذِه الْآيَة للاستثناء، وَأَن مَا بعْدهَا بدل؛ محتجا بِأَن "لَو" تدل على الِامْتِنَاع، وَامْتِنَاع الشَّيْء انتفاؤه، وَزعم أَن التفريغ بعْدهَا: جَائِز، وَأَن نَحْو: لَو كَانَ مَعنا إِلَّا زيد: أَجود كَلَام.
    وَيَردهُ: أَنهم لَا يَقُولُونَ: لَو جَاءَنِي ديّار أكرمته، وَلَا لَو جَاءَنِي من أحد أكرمته.
    وَلَو كَانَت بِمَنْزِلَة النَّافِي لجَاز ذَلِك كَمَا يجوز: مَا فِيهَا ديار، وَمَا جَاءَنِي من أحد.
    وَلما لم يجز ذَلِك دلّ على أَن الصَّوَاب قَول سِيبَوَيْهٍ: أن "إِلَّا" وَمَا بعْدهَا صفة).
    وكلام المبرد في كتبه موافق لكلام سيبويه كما قال ابن مالك.
    ونَقَلَ عنه ابنُ السراج ما نقله ابن هشام، وقد ردوا عليه، وخطّئوه في ذلك.



    تأمل الآية جيدا وتأمل الحديث جيدًا، وقارن بينهما.
    فإنك تعلم أن (غيري) في الحديث صفةٌ، وليس استثناءً، إلا أن تتعلق بما نسب إلى المبرد، وهو خطأ.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    فإنك تعلم أن (غيري) في الحديث صفةٌ،
    قد اجبتك على ذلك فى المشاركة السابقة ولا مانع من التكرار-
    (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.]
    --وكما فى قول الطيبى فى المشاركة السابقة ايضا
    ويحتمل أن يكون التقدير: وما فيهن كلامي وذكري، فحذف المضاف.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    140

    افتراضي

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وزدنا علما وعملا
    أما بعد:
    فسأشرح ما لم يُفْهَم من الفرق بين الوصف والاستثناء، بـ(غير) و(إلا)
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها


    فحين يقال: (جاءني رجل غيرُ أحمد)
    ففي هذه العبارة لا يجوز جعل (غير) استثناء، بل يجب أن تكون صفة، والسبب أن رجل مفرد، لا يشتمل على أجزاء، و(أحمد) ليس بعض أفراد (رجل).
    إذًا، ما إعراب (غير)؟، وما معناه؟
    الجواب: تعرب (غير) صفة لـ(رجل)، وصفة المرفوع مرفوعة.
    والمعنى: أن الذي جاء وصف بأنه غير أحمد
    وأحمد هنا غير متكلم عنه، فهل كان حاضرا قبل الرجل أو حضر معه أو حضر بعده، أو لم يحضر أصلا.
    كل هذا مسكوت عنه، والمعنى المراد: وصف الرجل الذي جاء بأنه غير أحمد.

    وحين تقول مثلا:
    (لزيد علي ألفٌ غيرُ فضةٍ)
    برفع غير، صفة للألف.
    والمعنى أن لزيد ألف موصوفة بكونها غير فضة.
    أما الفضة فقد يكون لزيد ألف فضة أو أكثر أو أقل، أو لا يكون له عليه أصل فضة.
    فالمستفاد من الكلام: أن لزيد ألفًا، ما أوصاف هذه الألف: غير فضة، فقد تكون ذهبا أو غيره، لم يذكر، لكن الفائدة التي فهمنها أنها غير فضة.

    وحين تقول:
    (لزيد علي ألفٌ غير مئةٍ)
    فإن نصبت (غيرَ) كانت استثناء، وكان المعنى أنك تخرج ما بعد (غير) عن حكم ما قبلها، فتثبت أولا الألف ثم تنفي من هذه الألف مئة: أي: 1000 – 100 = 900.
    هذا على الاستثناء.
    وإن رفعت (غيرُ) كانت صفة للألف، والمعنى: أنه له ألف موصوفة بأنها غير مئة، وكل ألف هي غير مئة، فالواجب عليه: ألفٌ، لا تسع مئة كصورة الاستثناء.
    أما المئة فهو لم يتكلم عنه لا إثباتا ولا نفيا.
    فهل هي واجبة عليه أم غير واجبة؟!
    فهذا ليس فيه إقرار بالمئة، بل بألف وصفت بأنها غير المئة.

    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.

    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك.

    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    أما (الله) فلم يُتَكَلَّم عنه، فهو مسكوت عنه، وليس في هذا النص جواب لسؤال: هل هو عامرُ السماوات أو غيرَ عامرها؟، ولا يستفاد من هذا النص: أنه ساكن في السماوات أو غير ساكن.

    وبذلك يظهر لك خطأ من احتاج إلى تأويل معنى (عامر)، أو حصره في غير ظاهر لفظه.
    بل يبقى معناه على المعنى اللغوي، فيدخل فيها ساكن السماوات، سواء ذكر الله أو سبح أو هلل أو كان مشغولا بعبادة خلقه الله لأجل، كالملائكة السجود، والملائكة الركع، والملائكة الحفظة، وحملة العرش، ومن يستغفر للمؤمنين، وغير الملائكة من مخلوقات الله التي لا يحصيها إلا الله.

    والله أعلم.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,340

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    فسأشرح ما لم يُفْهَم من الفرق بين الوصف والاستثناء، بـ(غير) و(إلا)
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها


    فحين يقال: (جاءني رجل غيرُ أحمد)
    ففي هذه العبارة لا يجوز جعل (غير) استثناء، بل يجب أن تكون صفة، والسبب أن رجل مفرد، لا يشتمل على أجزاء، و(أحمد) ليس بعض أفراد (رجل).
    إذًا، ما إعراب (غير)؟، وما معناه؟
    الجواب: تعرب (غير) صفة لـ(رجل)، وصفة المرفوع مرفوعة.
    والمعنى: أن الذي جاء وصف بأنه غير أحمد
    وأحمد هنا غير متكلم عنه، فهل كان حاضرا قبل الرجل أو حضر معه أو حضر بعده، أو لم يحضر أصلا.
    كل هذا مسكوت عنه، والمعنى المراد: وصف الرجل الذي جاء بأنه غير أحمد.

    وحين تقول مثلا:
    (لزيد علي ألفٌ غيرُ فضةٍ)
    برفع غير، صفة للألف.
    والمعنى أن لزيد ألف موصوفة بكونها غير فضة.
    أما الفضة فقد يكون لزيد ألف فضة أو أكثر أو أقل، أو لا يكون له عليه أصل فضة.
    فالمستفاد من الكلام: أن لزيد ألفًا، ما أوصاف هذه الألف: غير فضة، فقد تكون ذهبا أو غيره، لم يذكر، لكن الفائدة التي فهمنها أنها غير فضة.

    وحين تقول:
    (لزيد علي ألفٌ غير مئةٍ)
    فإن نصبت (غيرَ) كانت استثناء، وكان المعنى أنك تخرج ما بعد (غير) عن حكم ما قبلها، فتثبت أولا الألف ثم تنفي من هذه الألف مئة: أي: 1000 – 100 = 900.
    هذا على الاستثناء.
    وإن رفعت (غيرُ) كانت صفة للألف، والمعنى: أنه له ألف موصوفة بأنها غير مئة، وكل ألف هي غير مئة، فالواجب عليه: ألفٌ، لا تسع مئة كصورة الاستثناء.
    أما المئة فهو لم يتكلم عنه لا إثباتا ولا نفيا.
    فهل هي واجبة عليه أم غير واجبة؟!
    فهذا ليس فيه إقرار بالمئة، بل بألف وصفت بأنها غير المئة.

    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.

    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك.

    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    أما (الله) فلم يُتَكَلَّم عنه، فهو مسكوت عنه، وليس في هذا النص جواب لسؤال: هل هو عامرُ السماوات أو غيرَ عامرها؟، ولا يستفاد من هذا النص: أنه ساكن في السماوات أو غير ساكن.

    وبذلك يظهر لك خطأ من احتاج إلى تأويل معنى (عامر)، أو حصره في غير ظاهر لفظه.
    بل يبقى معناه على المعنى اللغوي، فيدخل فيها ساكن السماوات، سواء ذكر الله أو سبح أو هلل أو كان مشغولا بعبادة خلقه الله لأجل، كالملائكة السجود، والملائكة الركع، والملائكة الحفظة، وحملة العرش، ومن يستغفر للمؤمنين، وغير الملائكة من مخلوقات الله التي لا يحصيها إلا الله.

    والله أعلم.
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها
    اليك الكلام بعلم ------------------- الاستثناء بـ ( غير ، وسِوى)
    وهما اسمان يستعملان في الاستثناء ، و( غير) في الأصل تستعمل صفة ، وهي: نكرة متوغلة في الإبهام والتنكير ، فلا تفيدها إضافتها إلى المعرف تعريفا ولهذا توصف بها النكرة عند إضافتها إلى المعرفة نحو : ( جاءني رجلٌ غيرُكَ) فـ( غيرك) صفة لـ ( رجل) النكرة مرفوعة بالضمة الظاهرة، والإضافة إلى المعرفة( أي الضمير الكاف) لم تخرج (غير) عن النكرات . ومن الأغلاط الشائعة أننا نعرف غير بـ (أل) التعريف فنقول : ( الغير) مع أن ( غير)، لا تفيدها أل شيئا ، لأنها متوغلة في الإبهام والتنكير كما ذُكر.
    ومثل غير في تنكيرها وتوغلها في الإبهام ووصف النكرة بها وعدم تعرفها ( سوى) ، تقول: ( ما جاءني من الرجال سوى سعيد) .
    أما استعمال هذين الاسمين في الاستثناء فليس أصلا فيهما وإنما كان ذلك بالحمل على ( إلا ) ، لأنها الأصل في أدوات الاستثناء ، ولأن ( إلا ) تحمل على ( غير ( أيضا فيوصف بها ، وسيأتي ذكر ذلك.ولأن غير وسوى بمعنى إلا في الاستثناء.
    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    الجواب اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد
    إذا ما عملت غير وسوى في الاستثناء أخذت حكم المستثنى وموقعه وأضيفت إلى ما بعدها ) وهو المستثنى في الأصل) نحو: (مدحتُ الطلاب غيرَ خالدٍ) . فـ ( غير) : تأخذ حكم المستثنى هنا فتعرب : مستثنى منصوب وجوبا ، وهو مضاف و( خالدٍ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة ( وهو المستثنى في الأصل(
    سؤال : لمَ تأخذ غير وسوى حكم المستثنى، ولا نلحظ ذلك في إلا ؟
    إعراب غير وسوى
    حكم غير وسوى في الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد ( إلا) وكما يأتي:
    ـ وجوب النصب في نحو )ما اشتريتُ الدارَ غيرَ الكتبِ) فـ ( غير ) مستثنى واجب النصب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف .و( الكتبِ) مضاف إليه مجرور . وحكم وجوب النصب هنا لأن الاستثناء منقطع .
    ونقول: ( حضرت الطالباتُ سوى هندٍ ). فـ (سوى): مستثنى واجب النصب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف وقد منع من ظهورها التعذر،، وهو مضاف . و( هندٍ) مضاف إليه مجرور بالكسرة . وحكم وجوب النصب هنا لأن الجملة مثبتة والمستثنى منه مذكور في الكلام.
    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك
    الجواب اخى الكريم
    ـ جواز الأمرين ( النصب على الاستثناء جوازا أو البدلية) في نحو قولنا: ( ما جاء المهندسون غيرَ سعيدٍ) ، بنصب غير على انه مستثنى جائز النصب ، أو( غيرُ سعيدٍ) بالرفع على البدل مما قبله) ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه مذكور في الكلام ، ومنه قوله تعالى: [ لا يستوي القاعدون من المؤمنين َ غيرُ أُولي الضَّرَرِ] برفع ( غير) على انه بدل من ( القاعدون )، وقُرئ بنصب ( غير) على انه مستثنى جائز النصب .
    ----------------------------------------------ـ الاستثناء المفرغ في نحو : ( ما رأيتُ منكَ غيرَ الخيرِ) فـ ( غير) : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف . و( الخير) مضاف إليه. و ( غير ) هنا أُعربت بحسب موقعها من الجملة ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه غير مذكور في الكلام،من ذلك قول الشاعر:
    ولم يبقَ سوى العدوان دِنّاهم كما دانوا
    والشاهد فيه: أن سوى تعرب بحسب موقعها من الكلام ،لأن الاستثناء مفرغ ،وإعرابها : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وهو مضاف . و( العدوان ) : مضاف إليه.
    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.
    الجواب اخى الكريم

    في قسم من الاستعمالات النحوية لا يصح معنى الاستثناء فيها ، من ذلك قوله تعالى: [ لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لَفَسَدَتا ] فـ ( إلا) هنا لا تصلح لمعنى الاستثناء ، لأن المعنى لا يستقيم مع الاستثناء لذا تعين أن تكون ( إلا) هنا بمعنى ( غير(
    فـ ) إلا) وما بعدها تعر صفة لـ ( آلهة) لأن المراد من الآية الكريمة نفي الآلهة المتعددة واثبات الإله الواحد الفرد ، ولا يصح الاستثناء بالنصب، لأن المعنى حينئذٍ يكون: ( لو كان فيهما آلهة ٌ ليس فيهم الله لفسدتا) وذلك يقتضي انه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا،وهو معنى لا يصح القول به.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •