و عامرهن غيري! - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 40 من 40
22اعجابات

الموضوع: و عامرهن غيري!

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    603

    افتراضي

    يا أخي:
    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    ولفظ اليد حقيقة في اليد الجارحة، مجاز في غيرها
    فكما أنكرت على المئول قوله: المقصود من اليد اليد المعنوية، وهي القدرة، فقلت: هذا إنكار للصفة
    فتأتي هنا: فتقول: إنه لا يقصد به الساكن؛ بل المقصود منه: العمارة المعنوية!!
    لا يوجد فرق بين مئول اليد ومئول (عامرهن)، فكما قلت: يد تليق بجلاله، فقل هنا: عمارة تليق بجلاله، لكن تسوغ لنفسك أن تئول هنا وتحجر على غيرك أن يئول في اليد، ولا فرق.
    فإما أن يكون التأويل جائز فأول الكل، وإما أن يمتنع فامتنع من الكل.



    أما القول بأنه استثناء منقطع فإني أشرت إلى أن القائل بهذا الاستثناء لم يقل به إلا بعد أن توهم الكيف، فلما توهم الكيف حاول أن يخرج ذلك، فخرجه على الاستثناء المنقطع.
    وكل هذا أن مستغن عنه إن قلت: أمروها كما جاءت بلا تصوير ولا تكييف.

    وجَعْلُ (غيري) هنا استثناء خطأٌ عند النحاة غير المبرد.
    بل هي صفةٌ لـ(عامرهن)؛ فإن الأصل في (غير) أن تكون صفة للنكرات أو للمعارف التي كالنكرات، و(عامرَهن) هنا نكرة.
    وهي كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ}.
    والله أعلم

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يا أخي:
    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    ولفظ اليد حقيقة في اليد الجارحة، مجاز في غيرها
    فكما أنكرت على المئول قوله: المقصود من اليد اليد المعنوية، وهي القدرة، فقلت: هذا إنكار للصفة
    فتأتي هنا: فتقول: إنه لا يقصد به الساكن؛ بل المقصود منه: العمارة المعنوية!!
    لا يوجد فرق بين مئول اليد ومئول (عامرهن)، فكما قلت: يد تليق بجلاله، فقل هنا: عمارة تليق بجلاله، لكن تسوغ لنفسك أن تئول هنا وتحجر على غيرك أن يئول في اليد، ولا فرق.
    فإما أن يكون التأويل جائز فأول الكل، وإما أن يمتنع فامتنع من الكل.


    إن صح الحديث فنقول كما قالوا في اليد
    من هم الذين قالوا ان اليد مجاز؟-- الجواب المعطلة طبعا
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    لا مجاز فى باب الصفات أخى الكريم--الأصل هو حمل ألفاظ الكتاب والسنة على حقائقها، فإن قوماً ركبوا ظهر المجاز فتوصلوا به إلى تأويل نصوص الوحي بوجه لا يجوز، فنفوا الأسماء وعطلوا الصفات، وشأن أهل السنة في ذلك هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونفي ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسكتون عما سكت عنه الكتاب والسنة، ويسعنا ما وسع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال العلامة ابن القيم : "ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى يكون اتفاق من الأمة أنه أريد به المجاز، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات--
    فلفظة العمارة حقيقة في العمارة الحسية، مجاز في العمارة المعنوية
    كله يحمل على الحقيقة ويفسر كما اسلفنا - العمارة الحسية علوه فوق السموات بذاته -والعمارة المعنوية راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني----- كما فى المعية والاستواء تماما--نقول وهو معكم اينما كنتم--لا تدل الآية الكريمة بظاهرها على هذا المعنى الفاسد الذي تطرق إلى ذهنك ، فإن القرآن نزل باللغة العربية ، واللغة العربية لا تدل على ذلك كما سيأتي .
    أما إن قصدت أن الآية تثبت بظاهرها معية لله تعالى لخلقه ، خاصةً بالله ، لا تشبه معية المخلوقين بعضهم مع بعض ، وهو سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه ، عالٍ على خلقه ، غير مختلط بهم . ومن لوازم هذه المعية : أن يكون الله مطلعا عليهم ، عالما بهم ، سميعا بصيرا إن قصدت هذا المعنى فنحن نؤمن به ، ونقول : إن هذا هو ظاهر الآية الكريمة ، ولم ينعقد إجماع على خلاف هذا المعنى ، بل إجماع أهل السنة على إثباته ، والإيمان به .

    ولا شك أن الغلط في فهم دلالات النصوص ، ولوازم هذه الدلالات ، أو اعتقاد ما ليس لازما ، لازما ؛ كان من أكبر الدوافع إلى التأويل الباطل الذي صرف النصوص الشرعية عن دلالتها الظاهرة ، بمقتضى اللغة ؛ حيث ظنوا أن ما تدل عليه النصوص بظاهرها لا يليق بالله تعالى ، فوجدوا أنفسهم مضطرين إلى التأويل ، مع أن ظاهرها ، الذي هو ظاهرها على الحقيقة : لا محذور فيه ، ولا يلزم عنه محذور ولا نقص في حق الله جل جلاله ، وتعالى أن يخاطب عباده بغير ما يدل على كماله ، وجماله ، وجلاله ، سبحانه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "وَقَدْ نَقَلَ طَائِفَةٌ من المتأخرين أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ أَنَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ مُرَادٍ ...
    وَالظَّاهِر لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ؛ فَالظَّاهِرُ الَّذِي لَا يَلِيقُ إلَّا بِالْمَخْلُوقِ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَأَمَّا الظَّاهِرُ اللَّائِقُ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ فَهُوَ مُرَادٌ" .قوله تعالى : (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) الحديد/ 4 ، وقوله : (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) المجادلة/ 7 .
    نقل ابن عبد البر رحمه الله إجماع الصحابة والتابعين على أنهم قالوا في معناها : (هو على العرش ، وعلمه في كل مكان) . " التمهيد " (7/138) ، انظر : " مجموع الفتاوى " (3/236) ، (5/495) .
    وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    " قوله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) معناه عند أهل السنة والجماعة : أنه معهم بعلمه واطلاعه على أحوالهم "وهذا ليس تأويلا للآية ، بما يطلق عليه التأويل عند المتأخرين ، من أنه صرف اللفظ عن ظاهره ، لدليل اقتضى ذلك ؛ بل هو بيان لمعناها الذي دلت عليه .لا ريب أن السلف فسروا معية الله تعالى لخلقه في الآيتين بالعلم، وحكى بعض أهل العلم إجماع السلف عليه، وهم بذلك لم يؤولوها تأويل أهل التعطيل، ولم يصرفوا الكلام عن ظاهره ------------
    سئل فضيلة الشيخ ابن العثيمين: عن المعية في قوله: ( وهو معكم أينما كنتم ) ؟ هل هي معية ذاتية أو معية علم وإحاطة؟

    فأجاب بقوله: نحن نعلم أن الله فوق كل شيء، وأنه استوى على العرش فإذا سمعنا قوله سبحانه: (وهو معكم أينما كنتم) فلا يمكن أن يفهم أحد أنه معنا على الأرض، لا يتصور ذلك عاقل فضلاً عن مؤمن ولكنه معنا سبحانه وهو فوق العرش فوق سماواته.

    ولا يستغرب هذا فإن المخلوقات وهي لا تنسب للخالق تكون في السماء ونقول : إنها معنا. فيقول : شيخ الإسلام: تقول العرب :ما زلنا نسير والقمر معنا. ومع ذلك فالقمر مكانه في السماء. فالله مع خلقه، ولكنه في السماء، ومن زعم بأنه مع خلقه في الأرض كما تقول الجهمية فأرى أنه كافر يجب أن يتوب إلى الله، ويقدر ربه حق قدره، ويعظمه حق تعظيمه، وأن يعلم أنه سبحانه وسع كرسيه السماوات والأرض فكيف تكون الأرض محلاً له.

    وقد جاء في الحديث: " ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض" . والحلقة الصغيرة. مع أن العرش مخلوق والكرسي مخلوق، فما بالك بالخالق سبحانه. فكيف يقال : إن الأرض تسع الله سبحانه أو أنه في الأرض، ومن مخلوقاته سبحانه ما وسع السماوات والأرض، ولا يقول : عن رب العزة مثل هذه المقولات إلا من لا يقدر الله حق قدره، ولم يعظمه حق تعظيمه. بل الرب عز وجل فوق كل شيء مستو على عرشه وهو سبحانه بكل شيء عليم.--ويقول رحمه الله--
    وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطل من وجوه:

    الأول: إنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره.

    الثاني: أنه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف وما كان منافياً لما ثبت بدليل كان باطلاً بما ثبت به ذلك المنفي. وعلى هذا فيكون تفسير معية الله لخلقه بالحلول والاتحاد والاختلاط باطلاً بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف.

    الثالث: أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وعرف حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم أن يقول: إن الحقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطاً بهم أو حالاًّ في أمكنتهم ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة العربية جاهلاًَ بعظمة الرب جل وعلا.

    وعلى هذا: فنحن لم نؤول الآية ولم نصرفها عن ظاهرها لأن الذي قال عن نفسه ((وهو معكم)) هو الذي قال عن نفسه ((وهو العلي العظيم)) وهو الذي قال ((وهو القاهر فوق عباده)) وهو الذي قال ((يخافون ربهم من فوقهم)) وقد ذكرت ذلك فلا داعي لسرد الآيات. إذاً: فهو فوق عباده ولا يمكن أن يكون في أمكنتهم ومع ذلك فهو معهم محيط بهم علماً وقدرةً وسلطاناً وتدبيراً وغير ذلك. -يقول شيخ الإسلام في شرح حديث النزول بعد تقريره لهذا الأصل وهو أن القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر:--------اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد - الكلام فى العمارة الحسية والمعنوية كالكلام فى المعية والاستواء - سواء بسواء - دقق جيدا تجد انه لا اشكال--ولا تأويل- ولا مجاز --كل ما نثبته من الصفات الذاتية والمعنوية على الحقيقة

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    603

    افتراضي

    يا شيخ محمد لا تخرج عن الموضوع، نحن لا نتكلم عن العلو

    نحن نتكلم عن (عامرهن).
    فأولا: ما دليلك على:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    العمارة الحسية علوه فوق السموات بذاته
    هل تعرف العرب العمارة بمعنى العلو؟!.
    هل ورد عن الحبيب صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن العمارة هي العلو؟
    فمن أين جئت لنا بأن العمارة هي العلو؟!

    ثانيا:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    (وعامِرَهُنَّ غيري) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته.
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الأصل هو حمل ألفاظ الكتاب والسنة على حقائقها، فإن قوماً ركبوا ظهر المجاز فتوصلوا به إلى تأويل نصوص الوحي بوجه لا يجوز، فنفوا الأسماء وعطلوا الصفات، وشأن أهل السنة في ذلك هو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ونفي ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسكتون عما سكت عنه الكتاب والسنة، ويسعنا ما وسع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال العلامة
    ابن القيم : "ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى يكون اتفاق من الأمة أنه أريد به المجاز، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات
    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    ففي معاجم اللغة: (وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة، ومنها العُمْران).
    ونقلوا عن العرب قولها: (عمرت الدار عِمارة).
    وروى اللحياني عن العرب: (دار معمورة) أي: يسكنها الجن.
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    وفي لسان العرب (4/ 604): (وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ).
    وغير ذلك من نصوص العرب.

    وأنت الآن تَحْرِف النص (عامرَهن) عن ظاهر معناه، والأشهر من كلام العرب، إلى معنى ليس حقيقيا في هذا اللفظ.

    وأوقعك هذا إلى أخطاء ترتبت عليه، فمن ذلك:

    1) أنك لم تنظر إلى بقية روايات الحديث، فخالفتها، كما ذكره الأخ أحمد القلي.

    2) ولو سلمنا لك قولك فما المقصود بـ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والتهليل
    ؟
    أليس: (لا إله إلا الله)؟
    يعني:
    كفةٌ فيها السموات وعامرهن والأرضين وفيها (لا إله إلا الله) و(سبحان الله)، و(ذكر الله)، و(عبادة الله)
    وكفةٌ فيها (لا إله إلا الله)، فكيف ترجح عليها، وتميل؟!!

    3) ثم يا أخي:
    دعني أتنزل وأفرض أنني مخطئ وأنك مصيب في قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته.
    وأسألك سؤالاً:
    اشرح لي فائدة قوله (غيري)؟؟!!
    هل ثبت عندك نص أن الله يذكر نفسَه، أو يُهَلِّلُ نفسه، أو يسبح نفسه، حتى يُحتَاجَ إلى هذا الوصف؟!

    أقول: أَمِرُّوهَا كما جاءت.
    والله أعلم

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:

    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    ففي معاجم اللغة: (وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة، ومنها العُمْران).
    ونقلوا عن العرب قولها: (عمرت الدار عِمارة).
    وروى اللحياني عن العرب: (دار معمورة) أي: يسكنها الجن.
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    وفي لسان العرب (4/ 604): (وَيُقَالُ لِسَاكِنِ الدَّارِ: عامِرٌ).
    وغير ذلك من نصوص العرب.

    وأنت الآن تَحْرِف النص (عامرَهن) عن ظاهر معناه، والأشهر من كلام العرب، إلى معنى ليس حقيقيا في هذا اللفظ.
    العمارة منقسمة الى عمارة حسية وعمارة معنوية وهذا من البديهيات--واضرب لك مثال حتى يستطيع عقلك تصور ذلك-قال جل وعلا [انما يعمر مساجد الله] قال العلماء-العمارة الحسية وهى العمارة بالبناء والصيانة لها --العمارة المعنوية-عمارتها بذكر الله والصلاة والتسبيح والتهليل وقراءة القران وهى اشرف العمارتين-ايكفيك هذا المثال فى ابطال حصرك العمارة فى الحسية بقولك
    فالعمارة حقيقة، والمتبادرة من حيث اللغة: سكانها أو أهلها.
    هل العمارة بالذكر والصلاة والعبادة لا تسمة عمارة حقيقية [مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ]- ان عمارة المساجد بذكر الله واقامة الصلاة لهى اشرف العمارتين وهى الاصل الاصيل لو تعقلون--- بل اقول ان عمارة السوات والارض بذكر الله هى الغاية والحكمة من خلق الخلائق
    الذكر والتسبيح والتهليل ليس عمارة حقيقية، فأنت الآن خالفت القاعدة التي قررتَها:
    بل هى عمارة حقيقية بالكتاب والسنة -ولغة العرب تعرف هذا--قال جل وعلا-«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون »-- خلق الله الجن والانس -هذه هى العمارة الحسية--الا ليعبدون- هذه هى الغاية وهى العمارة المعنوية الحقيقية المطلوبة و الاصل الاصيل والركن الركين وهى الغاية والحكمة من خلق الجن والانس
    وقالوا: الخراب ضد العمارة والمعمورة.
    قلب معمور بذكر الله -وقلب خرب --
    ذكر لابن عباس رضي الله عنهما, أن اليهود قالوا: إننا لا نوسوس في صلاتنا, وإن قلوبنا حاضرة, فقال: صدقوا, وما يفعل الشيطان بقلب خراب. يعني أن قلوب اليهود خاربة وديانتهم باطلة, فالشيطان لايأتي يوسوس لهم, لأنه لا يريد أكثر مما هم عليه.


    لكن الشيطان يأتي للقصر المشيد العامر ليدمره ويخربه-يقول الشيخ بن سعدى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا الحسي والمعنوي، فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها،--- خلق. تعالى القلوب مساكن الذكر فصارت مساكن للشهوات----هذا اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد--جواب استفاهمك-
    أليس هذا الكلام تأويلا للفظ العمارة، وصرفه عن حقيقته اللغوية.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    603

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    العمارة منقسمة الى عمارة حسية وعمارة معنوية وهذا من البديهيات--واضرب لك مثال حتى يستطيع عقلك تصور ذلك-قال جل وعلا [انما يعمر مساجد الله] قال العلماء-العمارة الحسية وهى العمارة بالبناء والصيانة لها --العمارة المعنوية-عمارتها بذكر الله والصلاة والتسبيح والتهليل وقراءة القران وهى اشرف العمارتين-ايكفيك هذا المثال فى ابطال حصرك العمارة فى الحسية بقولك هل العمارة بالذكر والصلاة والعبادة لا تسمة عمارة حقيقية [مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ - أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ]- ان عمارة المساجد بذكر الله واقامة الصلاة لهى اشرف العمارتين وهى الاصل الاصيل لو تعقلون--- بل اقول ان عمارة السوات والارض بذكر الله هى الغاية والحكمة من خلق الخلائقبل هى عمارة حقيقية بالكتاب والسنة -ولغة العرب تعرف هذا--قال جل وعلا-«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون »-- خلق الله الجن والانس -هذه هى العمارة الحسية--الا ليعبدون- هذه هى الغاية وهى العمارة المعنوية الحقيقية المطلوبة و الاصل الاصيل والركن الركين وهى الغاية والحكمة من خلق الجن والانسقلب معمور بذكر الله -وقلب خرب --
    ذكر لابن عباس رضي الله عنهما, أن اليهود قالوا: إننا لا نوسوس في صلاتنا, وإن قلوبنا حاضرة, فقال: صدقوا, وما يفعل الشيطان بقلب خراب. يعني أن قلوب اليهود خاربة وديانتهم باطلة, فالشيطان لايأتي يوسوس لهم, لأنه لا يريد أكثر مما هم عليه.


    لكن الشيطان يأتي للقصر المشيد العامر ليدمره ويخربه-يقول الشيخ بن سعدى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا الحسي والمعنوي، فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها،--- خلق. تعالى القلوب مساكن الذكر فصارت مساكن للشهوات----هذا اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد--جواب استفاهمك-
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.
    -قوله جل وعلا في الحديث القدسي (يا موسى! لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري)، (السموات السبع) معروفة طباق بعضها فوق بعض, (وعامِرَهُنَّ) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال " أَطّتْ السّمَاءُ وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلاّ وَمَلَكٌ قائم أو مَلَكٌ ساجدٌ أو مَلَكٌ راكعٌ" ففيها عُمَّار كثيرون عمروها بعبادة الله جل وعلا, قد قال جل وعلا في أول سورة الأنعام?وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ? [الأنعام:3]، فالله جل وعلا هو المعبود سبحانه في السموات ومعبود سبحانه في الأرض.
    فقوله هنا (لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري) يعني من يعمر السموات، والله جل وعلا في هذا الاستثناء في قوله (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.] [كفاية المستزيد]

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    يعني أنت تقول: إن الله عامر السموات بالذكر والتهليل والتسبيح.
    قوله جل وعلا في الحديث القدسي (يا موسى! لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري)، (السموات السبع) معروفة طباق بعضها فوق بعض, (وعامِرَهُنَّ) هي من العمارة المعنوية يعني من عمرها بالتسبيح والتهليل وذكر الله وعبادته، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال " أَطّتْ السّمَاءُ وَحُقّ لَهَا أَنْ تَئِطّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلاّ وَمَلَكٌ قائم أو مَلَكٌ ساجدٌ أو مَلَكٌ راكعٌ" ففيها عُمَّار كثيرون عمروها بعبادة الله جل وعلا, قد قال جل وعلا في أول سورة الأنعام?وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ? [الأنعام:3]، فالله جل وعلا هو المعبود سبحانه في السموات ومعبود سبحانه في الأرض.
    فقوله هنا (لو أن السماوات السبع وعامِرَهُنَّ غيري) يعني من يعمر السموات، والله جل وعلا في هذا الاستثناء في قوله (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.] كلمة غيرى اخى الكريم فيها اشكال عند اهل العلم لذلك حملناها على عقيدة اهل السنة-- وقد اجاب الطيبى بجواب طيب نقلته الاخت ام اروى المكية فيما سبق -انقله للفائدة ورفع الاشكال
    وفي الكاشف عن حقائق السنن للطيبي:
    قوله: ((عامرهن)) العمارة نقيض الخراب، يقال: عمر أرضه يعمرها عمارة، والعمر اسم للمدة التي فيها عمارة البدن بالحياة، والعمرة الزيارة التي فيها عمارة الود. وقوله: ((إنما يعمر مساجد الله)) إما من العمارة التي هي حفظ البناء، أو من العمرة التي هي الزيارة، أو من قولهم ((عمرت بمكان كذا)) أي أقمت به. :
    عامر الشيء حافظه، ومدبره، وممسكه من الخلل والانحلال، ولذك سمي الساكن والمقيم في البلدة عامره، وسمي زوار البيت عمارا. وفي الحديث علي المعنى الأعم الذي هو الأصل والحقيقة؛ ليصبح استثناؤه تعالي عنه، فإنه الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا بالحقيقة.
    أقول: لو حمل علي جميع مفهومات العمارة من الإصلاح، والمرمة، والحفظ والإمساك، والزيارة، والإقامة وغير ذلك لم يستبعد، فيكون من باب قوله:} إن الله وملائكته يصلون علي النبي {أو يكون ((غيري)) صفة لـ ((عامرهن))،وهذا أولي بسياق الحديث، وإرادة المبالغة منه. ((مظ)):قوله: ((غيري)) مشكل علي تأويل العامر بالساكن؛فإن الله ليس بساكن فيها، فمعنى العامر- المصلح؛ لأنه تعالي مصلح للسموات والأرض ومن فيهن، والملائكة في السموات مصلحوها بالسكون، وأهل الأرض مصلحوها كذلك، فإذن صح الاستثناء، ويحتمل أن يكون التقدير: وما فيهن كلامي وذكري، فحذف المضاف.]------------------------------------فاذا قلت هذا تأويل -قلت لك كما سبق-هذا ليس تأويلا ، بما يطلق عليه التأويل عند المتأخرين ، من أنه صرف اللفظ عن ظاهره ، ؛ بل هو بيان لمعناها الذي دلت عليه .، ولم نأول تأويل أهل التعطيل -ولم نفهم من قول امروها كما جاءت التفويض-ولكن معناها إبقاء دلالتها على ما جاءت به من المعاني ، ولا ريب أنها جاءت لإثبات المعاني اللائقة بالله تعالى فيجب عليه أن نفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة تماما، فإذا فهمناه وورد بعد ذلك ألفاظ مشكلة عن الأئمة, عن التابعين, من تبع التابعين، عن بعض الأئمة فإننا بفهمنا للاعتقاد الصحيح سنوجّه معناها إلى معنىً مستقيم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    603

    افتراضي

    اللهم ارزقنا الصواب
    قال ابن هشام في أوضح المسالك (2/ 238): (فصل: وأصل "غير" أن يوصف بها إما نكرة، نحو: {صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}، أو معرفة كالنكرة، نحو: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}؛ فإن موصوفَها {الَّذِينَ} وهم جنس لا قوم بأعيانهم.وقد تخرج عن الصفة وتضمن معنى: "إلا" فيستثنى بها اسم مجرور بإضافتها إليه).

    وقال سيبويه في الكتاب: (باب ما يكون فيه إلا وما بعده وصفاً بمنزلة مثلٍ وغيرٍوذلك قولك: لو كان معنا رجلٌ إلا زيدٌ لغُلِبنا.
    والدليل على أنه وصف أنك لو قلت: لو كان معنا إلا زيدٌ لهلكْنا وأنت تريد الاستثناء لكنت قد أحلتَ.
    ونظير ذلك قوله عزّ وجلّ: {لو كان فيهما آلهة إلا اللهُ لفسدَتا}).
    وقال ابن هشام في مغني اللبيب (ص: 99) في معاني إلا:
    (الثَّانِي: أَن تكون صفةً بِمَنْزِلَة "غير"، فيوصف بهَا وبتاليها جمع مُنكر أَو شبهه.
    فمثال الْجمع الْمُنكر {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا}، فَلَا يجوز فِي "إِلَّا" هَذِه أَن تكون للاستثناء، من جِهَة الْمَعْنى؛ إِذْ التَّقْدِير حِينَئِذٍ: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة لَيْسَ فيهم الله لفسدتا، وَذَلِكَ يَقْتَضِي بمفهومه: أَنه لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة فيهم الله: لم تفسدا، وَلَيْسَ ذَلِك المُرَاد.
    وَلَا من جِهَة اللَّفْظ؛ لِأَن آلِهَة جمع مُنكر فِي الْإِثْبَات، فَلَا عُمُوم لَهُ، فَلَا يَصح الِاسْتِثْنَاء مِنْهُ.
    فَلَو قلت: قَامَ رجال إِلَّا زيدا: لم يَصح اتِّفَاقًا.
    وَزعم الْمبرد: أَن "إِلَّا" فِي هَذِه الْآيَة للاستثناء، وَأَن مَا بعْدهَا بدل؛ محتجا بِأَن "لَو" تدل على الِامْتِنَاع، وَامْتِنَاع الشَّيْء انتفاؤه، وَزعم أَن التفريغ بعْدهَا: جَائِز، وَأَن نَحْو: لَو كَانَ مَعنا إِلَّا زيد: أَجود كَلَام.
    وَيَردهُ: أَنهم لَا يَقُولُونَ: لَو جَاءَنِي ديّار أكرمته، وَلَا لَو جَاءَنِي من أحد أكرمته.
    وَلَو كَانَت بِمَنْزِلَة النَّافِي لجَاز ذَلِك كَمَا يجوز: مَا فِيهَا ديار، وَمَا جَاءَنِي من أحد.
    وَلما لم يجز ذَلِك دلّ على أَن الصَّوَاب قَول سِيبَوَيْهٍ: أن "إِلَّا" وَمَا بعْدهَا صفة).
    وكلام المبرد في كتبه موافق لكلام سيبويه كما قال ابن مالك.
    ونَقَلَ عنه ابنُ السراج ما نقله ابن هشام، وقد ردوا عليه، وخطّئوه في ذلك.



    تأمل الآية جيدا وتأمل الحديث جيدًا، وقارن بينهما.
    فإنك تعلم أن (غيري) في الحديث صفةٌ، وليس استثناءً، إلا أن تتعلق بما نسب إلى المبرد، وهو خطأ.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    فإنك تعلم أن (غيري) في الحديث صفةٌ،
    قد اجبتك على ذلك فى المشاركة السابقة ولا مانع من التكرار-
    (غيري) يعني إلا أنا هذا يحتمل أن يكون الاستثناء راجع إلى الذات وراجع إلى الصفات، ومعلوم أن الأدلة دلت على أن الله جل وعلا على عرشه مستو عليه بائن من خلقه جل وعلا، والسماوات من خلقه.
    فعُلم من ذلك أن قوله وعامرهن غيري راجع إلى عمارة السماء بصفات الله جل وعلا وبما يستحقه سبحانه من التعلق والعبودية، وما فيها من علم الله ورحمته وقدرته وتصريفه للأمر وتدبيره ونحو ذلك من المعاني.]
    --وكما فى قول الطيبى فى المشاركة السابقة ايضا
    ويحتمل أن يكون التقدير: وما فيهن كلامي وذكري، فحذف المضاف.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    603

    افتراضي

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وزدنا علما وعملا
    أما بعد:
    فسأشرح ما لم يُفْهَم من الفرق بين الوصف والاستثناء، بـ(غير) و(إلا)
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها


    فحين يقال: (جاءني رجل غيرُ أحمد)
    ففي هذه العبارة لا يجوز جعل (غير) استثناء، بل يجب أن تكون صفة، والسبب أن رجل مفرد، لا يشتمل على أجزاء، و(أحمد) ليس بعض أفراد (رجل).
    إذًا، ما إعراب (غير)؟، وما معناه؟
    الجواب: تعرب (غير) صفة لـ(رجل)، وصفة المرفوع مرفوعة.
    والمعنى: أن الذي جاء وصف بأنه غير أحمد
    وأحمد هنا غير متكلم عنه، فهل كان حاضرا قبل الرجل أو حضر معه أو حضر بعده، أو لم يحضر أصلا.
    كل هذا مسكوت عنه، والمعنى المراد: وصف الرجل الذي جاء بأنه غير أحمد.

    وحين تقول مثلا:
    (لزيد علي ألفٌ غيرُ فضةٍ)
    برفع غير، صفة للألف.
    والمعنى أن لزيد ألف موصوفة بكونها غير فضة.
    أما الفضة فقد يكون لزيد ألف فضة أو أكثر أو أقل، أو لا يكون له عليه أصل فضة.
    فالمستفاد من الكلام: أن لزيد ألفًا، ما أوصاف هذه الألف: غير فضة، فقد تكون ذهبا أو غيره، لم يذكر، لكن الفائدة التي فهمنها أنها غير فضة.

    وحين تقول:
    (لزيد علي ألفٌ غير مئةٍ)
    فإن نصبت (غيرَ) كانت استثناء، وكان المعنى أنك تخرج ما بعد (غير) عن حكم ما قبلها، فتثبت أولا الألف ثم تنفي من هذه الألف مئة: أي: 1000 – 100 = 900.
    هذا على الاستثناء.
    وإن رفعت (غيرُ) كانت صفة للألف، والمعنى: أنه له ألف موصوفة بأنها غير مئة، وكل ألف هي غير مئة، فالواجب عليه: ألفٌ، لا تسع مئة كصورة الاستثناء.
    أما المئة فهو لم يتكلم عنه لا إثباتا ولا نفيا.
    فهل هي واجبة عليه أم غير واجبة؟!
    فهذا ليس فيه إقرار بالمئة، بل بألف وصفت بأنها غير المئة.

    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.

    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك.

    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    أما (الله) فلم يُتَكَلَّم عنه، فهو مسكوت عنه، وليس في هذا النص جواب لسؤال: هل هو عامرُ السماوات أو غيرَ عامرها؟، ولا يستفاد من هذا النص: أنه ساكن في السماوات أو غير ساكن.

    وبذلك يظهر لك خطأ من احتاج إلى تأويل معنى (عامر)، أو حصره في غير ظاهر لفظه.
    بل يبقى معناه على المعنى اللغوي، فيدخل فيها ساكن السماوات، سواء ذكر الله أو سبح أو هلل أو كان مشغولا بعبادة خلقه الله لأجل، كالملائكة السجود، والملائكة الركع، والملائكة الحفظة، وحملة العرش، ومن يستغفر للمؤمنين، وغير الملائكة من مخلوقات الله التي لا يحصيها إلا الله.

    والله أعلم.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    فسأشرح ما لم يُفْهَم من الفرق بين الوصف والاستثناء، بـ(غير) و(إلا)
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها


    فحين يقال: (جاءني رجل غيرُ أحمد)
    ففي هذه العبارة لا يجوز جعل (غير) استثناء، بل يجب أن تكون صفة، والسبب أن رجل مفرد، لا يشتمل على أجزاء، و(أحمد) ليس بعض أفراد (رجل).
    إذًا، ما إعراب (غير)؟، وما معناه؟
    الجواب: تعرب (غير) صفة لـ(رجل)، وصفة المرفوع مرفوعة.
    والمعنى: أن الذي جاء وصف بأنه غير أحمد
    وأحمد هنا غير متكلم عنه، فهل كان حاضرا قبل الرجل أو حضر معه أو حضر بعده، أو لم يحضر أصلا.
    كل هذا مسكوت عنه، والمعنى المراد: وصف الرجل الذي جاء بأنه غير أحمد.

    وحين تقول مثلا:
    (لزيد علي ألفٌ غيرُ فضةٍ)
    برفع غير، صفة للألف.
    والمعنى أن لزيد ألف موصوفة بكونها غير فضة.
    أما الفضة فقد يكون لزيد ألف فضة أو أكثر أو أقل، أو لا يكون له عليه أصل فضة.
    فالمستفاد من الكلام: أن لزيد ألفًا، ما أوصاف هذه الألف: غير فضة، فقد تكون ذهبا أو غيره، لم يذكر، لكن الفائدة التي فهمنها أنها غير فضة.

    وحين تقول:
    (لزيد علي ألفٌ غير مئةٍ)
    فإن نصبت (غيرَ) كانت استثناء، وكان المعنى أنك تخرج ما بعد (غير) عن حكم ما قبلها، فتثبت أولا الألف ثم تنفي من هذه الألف مئة: أي: 1000 – 100 = 900.
    هذا على الاستثناء.
    وإن رفعت (غيرُ) كانت صفة للألف، والمعنى: أنه له ألف موصوفة بأنها غير مئة، وكل ألف هي غير مئة، فالواجب عليه: ألفٌ، لا تسع مئة كصورة الاستثناء.
    أما المئة فهو لم يتكلم عنه لا إثباتا ولا نفيا.
    فهل هي واجبة عليه أم غير واجبة؟!
    فهذا ليس فيه إقرار بالمئة، بل بألف وصفت بأنها غير المئة.

    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.

    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك.

    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    أما (الله) فلم يُتَكَلَّم عنه، فهو مسكوت عنه، وليس في هذا النص جواب لسؤال: هل هو عامرُ السماوات أو غيرَ عامرها؟، ولا يستفاد من هذا النص: أنه ساكن في السماوات أو غير ساكن.

    وبذلك يظهر لك خطأ من احتاج إلى تأويل معنى (عامر)، أو حصره في غير ظاهر لفظه.
    بل يبقى معناه على المعنى اللغوي، فيدخل فيها ساكن السماوات، سواء ذكر الله أو سبح أو هلل أو كان مشغولا بعبادة خلقه الله لأجل، كالملائكة السجود، والملائكة الركع، والملائكة الحفظة، وحملة العرش، ومن يستغفر للمؤمنين، وغير الملائكة من مخلوقات الله التي لا يحصيها إلا الله.

    والله أعلم.
    مما دعا البعض إلى التأويل، وفَهْمِ غير المراد، وتكلم بغير علم، وخالف كلام العرب وسننَها
    اليك الكلام بعلم ------------------- الاستثناء بـ ( غير ، وسِوى)
    وهما اسمان يستعملان في الاستثناء ، و( غير) في الأصل تستعمل صفة ، وهي: نكرة متوغلة في الإبهام والتنكير ، فلا تفيدها إضافتها إلى المعرف تعريفا ولهذا توصف بها النكرة عند إضافتها إلى المعرفة نحو : ( جاءني رجلٌ غيرُكَ) فـ( غيرك) صفة لـ ( رجل) النكرة مرفوعة بالضمة الظاهرة، والإضافة إلى المعرفة( أي الضمير الكاف) لم تخرج (غير) عن النكرات . ومن الأغلاط الشائعة أننا نعرف غير بـ (أل) التعريف فنقول : ( الغير) مع أن ( غير)، لا تفيدها أل شيئا ، لأنها متوغلة في الإبهام والتنكير كما ذُكر.
    ومثل غير في تنكيرها وتوغلها في الإبهام ووصف النكرة بها وعدم تعرفها ( سوى) ، تقول: ( ما جاءني من الرجال سوى سعيد) .
    أما استعمال هذين الاسمين في الاستثناء فليس أصلا فيهما وإنما كان ذلك بالحمل على ( إلا ) ، لأنها الأصل في أدوات الاستثناء ، ولأن ( إلا ) تحمل على ( غير ( أيضا فيوصف بها ، وسيأتي ذكر ذلك.ولأن غير وسوى بمعنى إلا في الاستثناء.
    والآن أجيء إلى الحديث فأقول: «ولو أن السماوات السبع وعامرهن غيري» أي أن العامر وصف أنه غير الله.
    الجواب اخى الكريم محمد بن عبدالله بن محمد
    إذا ما عملت غير وسوى في الاستثناء أخذت حكم المستثنى وموقعه وأضيفت إلى ما بعدها ) وهو المستثنى في الأصل) نحو: (مدحتُ الطلاب غيرَ خالدٍ) . فـ ( غير) : تأخذ حكم المستثنى هنا فتعرب : مستثنى منصوب وجوبا ، وهو مضاف و( خالدٍ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة ( وهو المستثنى في الأصل(
    سؤال : لمَ تأخذ غير وسوى حكم المستثنى، ولا نلحظ ذلك في إلا ؟
    إعراب غير وسوى
    حكم غير وسوى في الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد ( إلا) وكما يأتي:
    ـ وجوب النصب في نحو )ما اشتريتُ الدارَ غيرَ الكتبِ) فـ ( غير ) مستثنى واجب النصب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف .و( الكتبِ) مضاف إليه مجرور . وحكم وجوب النصب هنا لأن الاستثناء منقطع .
    ونقول: ( حضرت الطالباتُ سوى هندٍ ). فـ (سوى): مستثنى واجب النصب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف وقد منع من ظهورها التعذر،، وهو مضاف . و( هندٍ) مضاف إليه مجرور بالكسرة . وحكم وجوب النصب هنا لأن الجملة مثبتة والمستثنى منه مذكور في الكلام.
    وقل مثل ذلك في قوله تعالى: ﴿لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ برفع (غير) على الوصفية لـ(قاعدون)، وجرها على الوصفية لـ(المؤمنين)، ونصبها على الاستثناء من (المؤمنين)، وقرئ بها على المعنى الذي وصفت لك
    الجواب اخى الكريم
    ـ جواز الأمرين ( النصب على الاستثناء جوازا أو البدلية) في نحو قولنا: ( ما جاء المهندسون غيرَ سعيدٍ) ، بنصب غير على انه مستثنى جائز النصب ، أو( غيرُ سعيدٍ) بالرفع على البدل مما قبله) ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه مذكور في الكلام ، ومنه قوله تعالى: [ لا يستوي القاعدون من المؤمنين َ غيرُ أُولي الضَّرَرِ] برفع ( غير) على انه بدل من ( القاعدون )، وقُرئ بنصب ( غير) على انه مستثنى جائز النصب .
    ----------------------------------------------ـ الاستثناء المفرغ في نحو : ( ما رأيتُ منكَ غيرَ الخيرِ) فـ ( غير) : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف . و( الخير) مضاف إليه. و ( غير ) هنا أُعربت بحسب موقعها من الجملة ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه غير مذكور في الكلام،من ذلك قول الشاعر:
    ولم يبقَ سوى العدوان دِنّاهم كما دانوا
    والشاهد فيه: أن سوى تعرب بحسب موقعها من الكلام ،لأن الاستثناء مفرغ ،وإعرابها : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وهو مضاف . و( العدوان ) : مضاف إليه.
    وحين قال الله تعالى:
    ﴿لو كان فيهما آلة إلا اللهُ لفسدتا﴾
    فلفظ الجلالة صفة من هذا القبيل:
    والمعنى والله أعلم: لو كان فيهما آلهة موصوف بأنه (غير الله) لفسدتا.
    ولو نصبت على الاستثناء لكان المعنى فاسدا؛ إذ يفهم من الاستثناء نقيضه، وهو باطل، وهو: لو كان فيهما آلهة مع الله لم تفسدا، فيثبت آلة مع الله.
    الجواب اخى الكريم

    في قسم من الاستعمالات النحوية لا يصح معنى الاستثناء فيها ، من ذلك قوله تعالى: [ لو كان فيهما آلهةٌ إلا اللهُ لَفَسَدَتا ] فـ ( إلا) هنا لا تصلح لمعنى الاستثناء ، لأن المعنى لا يستقيم مع الاستثناء لذا تعين أن تكون ( إلا) هنا بمعنى ( غير(
    فـ ) إلا) وما بعدها تعر صفة لـ ( آلهة) لأن المراد من الآية الكريمة نفي الآلهة المتعددة واثبات الإله الواحد الفرد ، ولا يصح الاستثناء بالنصب، لأن المعنى حينئذٍ يكون: ( لو كان فيهما آلهة ٌ ليس فيهم الله لفسدتا) وذلك يقتضي انه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا،وهو معنى لا يصح القول به.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Oct 2018
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    السلام عليكم..
    ما رأيكم في الجواب التالي عن الإشكال في الحديث:
    قوله: (غيري) بدل جملة من قوله: (السماوات السبع وعامرهن) فالتقدير: لو أن غيري (وهم عمار السماوات السبع) في كفة، فالمراد نفي أن يكون الله من عمار السماوات السبع، كقوله تعالى: (غير المغضوب عليهم) بدل جملة من (اللذين أنعمت عليهم) فالتقدير: صراط غير المغضوب عليهم..
    وأما باقي الأجوبة فلا تخلو من تأويل، فعلى ما ذكرته تكون "غير" تفيد البدل لا الاستثناء، وقد ذكر أنها تأتي بهذا المعنى أبو القاسم الزجاجي في "معاني الحروف والصفات" ص 9.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2018
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    الجواب الذي ذكرته سابقا لعله أولى من القول بأن غيري صفة، لأن البدلية معنى زائد على مجرد الوصفية، والمراد من الحديث نفي أن يكون الله من عمار السماوات السبع، لا وصف عمار السماوات بأنهم غير الله، وبين المعنيين فرق..
    والله أعلم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهدي الأمازيغي مشاهدة المشاركة
    السّلام عليكمنصّ الحديث عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم :"قال موسى صلّى الله عليه و سلّم : يا رب علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا الله قال يا رب كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السماوات السبع و عامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله" (صحّحه الحاكم و ضعّفه الألباني)الإشكال في قوله " و عامرهن غيري" هل نقدر أن نقول هو اسثناء منقطع فيكون المستثنى (= الله جلّ و علا) مغايرا للمستثى منه (الملائكة) من حيث كونه خالقا و هم مخلوقون و كذلك غير عامر للسموات السبع و هم عامرون أي يكون فوق السماوات على عرشه.هل يصحّ هذا لغة؟
    إذا ذهب رجل الى المسجد وقال استغفر الله فهو من عمار المساجد , ولثبوت ذلك يقال لا يمتنع أن يكون الله من عمار السماء إذا نزل إليها وقال هل : من مستغفر فأغفر له . , والنزول لا يلزم منه السفول فى حق المخلوق , فالله قادر أن يخلق مخلوق ينزل من السماء السابعه الى السماء الدنيا ولا تكون السماء السابعه فوقه , وفى الحديث )أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة، والعرش على منكبيه (....

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    الكلام على حديث : ( أُذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة والعرش على منكبه )
    السؤال
    أود ان اسأل عن صحة حديثين ، الحديث الاول : [ إِنَّ الَلّهَ أُذُنٌ لِيَ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيْكٍ رِجْلَاهُ فِيْ الْأَرْضِ وَعُنُقِهِ مَثْنِيَّةً تَحْتَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَقُوْلُ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ رَبَّنَا قَالَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِيَ كَاذِبَا ] ، والحديث الثاني : [ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ – رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ – قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ – صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَنْ لِيَ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ الْسَّابِعَةَ ، وَالْعَرْشُ عَلَىَ مَنْكِبِهِ ، وَهُوَ يَقُوْلُ سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ ؟ وَأَيْنَ تَكُوْنُ ؟ ] .. وإذا كان الحديثين صحيحان فماذا يوجد تحت العرش الملك او الديك ؟ وجزاكم الله كل خير ..
    نص الجواب
    الحمد لله
    روى أبو يعلى في "مسنده" (6619) حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة والعرش على منكبه وهو يقول : سبحانك أين كنت ، وأين تكون )
    وكذا رواه الدارمي في "نقضه على المريسي" (1 /479) : حدثنا عمرو بن محمد الناقد به .
    وصححه الحافظ في "المطالب العالية" (10 /82) وقال الهيثمي : " رجاله رجال الصحيح "
    "مجمع الزوائد" (8 /247)
    ورواه الطبراني في "الأوسط" (7324) حدثنا محمد بن العباس ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا إسحاق بن منصور ثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله جل ذكره أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه منثني تحت العرش وهو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا . فرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا )
    وكذا رواه الحاكم (7813) من طريق إسرائيل به ، وصححه ووافقه الذهبي .
    وكذا صححه المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/389) والألباني في "الصحيحة" (150)
    وأنت ترى أن إسنادي الحديثين واحد ، فمن أهل العلم ، من المتأخرين ، من صححهما ؛ وذكر أن هذا الملك الذي في الحديث الأول ، خلقه الله على صورة الديك الذي في الحديث الثاني ، فالحديثان – على ذلك – مخرجهما واحد ، سندا ومتنا .
    ومنهم من يرى أن بعض الرواة أخطأ فأبدل إحدى اللفظتين بالأخرى :
    قال الشيخ أبو إسحاق الحويني :
    " لعل بعضَ الرواةِ أبدلَ لفظةَ " ديك " بـ " ملك " أو العكس . والله أعلم " .
    "تنبيه الهاجد" (4 /28) .
    وأما القول بأنهما حديثان مختلفان ، فهو قول ضعيف ؛ لأن السند فيهما واحد .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وإذا اتحد مخرج الحديث ولا سيما في اواخر الإسناد بعد الحمل على التعدد جدا " انتهى من "فتح الباري" (13/108) .
    ومن أهل العلم من يعل الحديث ويضعفه :
    قال الدارقطني رحمه الله "العلل" (8 /156) :
    " يرويه إسرائيل ، واختلف عنه : فرواه إسحاق بن منصور السلولي ، عن إسرائيل ، عن معاوية بن إسحاق ، عن المقبري ، عن أبي هريرة .
    وغيره يرويه ، عن إسرائيل ، عن إبراهيم أبي إسحاق ، وهو إبراهيم بن الفضل ، مديني ضعيف " انتهى .
    وإبراهيم بن الفضل متروك : قال ابن معين ليس حديثه بشيء ، وقال البخاري منكر الحديث ، وكذا قال أبو حاتم والنسائي ، وقال النسائي في موضع آخر : ليس بثقة ولا يكتب حديثه ، وقال الساجي بلغني عن أحمد أنه قال ليس بشيء ، وقال ابن حبان فاحش الخطأ ، وقال الدارقطني متروك ، وكذا قال الأزدي .
    انتهى من"تهذيب التهذيب" (1 /131) .
    ولعل الأظهر – والعلم عند الله تعالى – أن الحديث ضعيف لا يصح ، لا بلفظ الديك ، ولا بلفظ الملك ، للعلة التي أشار إليها الإمام الدارقطني رحمه الله ، وهو من هو في صنعة العلل.
    والله تعالى أعلم .
    ولعل هذا اختيار الإمام ابن القيم أيضا ، قال رحمه الله :
    " كل أحاديث الديك كذب إلا حديثا واحدا : ( إذا سمعتم صياح الديكة فسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا ) " انتهى .
    انتهى من"المنار المنيف" (ص 56) . https://islamqa.info/ar/answers

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    , والنزول لا يلزم منه السفول ....
    بارك الله فيك اخى الكريم ممدوح عبد الرحمن -
    قالَ شيخُ الاسلامِ رحمه الله: العليُّ الأعلى العظيمُ، فهو أعلى منْ كلِّ شيءٍ، وأعظمُ منْ كلِّ شيءٍ. فلا يكونُ نزولهُ وإتيانهُ بحيثُ تكونُ المخلوقاتُ تحيطُ بهِ، أو تكونُ أعظمَ منهُ وأكبرَ، وهذا ممتنعٌ .

    فالمخلوقُ إذا نزلَ من علوٍّ إلى سفلٍ زالَ وصفهُ بالعلوِّ وتبدَّلَ إلى وصفهِ بالسُّفولِ، وصارَ غيرهُ أعلى منهُ.

    والرَّبُّ تعالى لا يكونُ شيءٌ أعلى منهُ قطُّ، بلْ هوَ العليُّ الأعلى، ولا يزالُ هوَ العليُّ الأعلى مع أنَّهُ يقربُ إلى عبادهِ ويدنو منهم، وينزلُ إلى حيثُ شاءَ، ويأتي كما شاءَ. وهو في ذلكَ العليُّ الأعلى، الكبيرُ المتعال، عليٌّ في دنوِّه، قريبٌ في علوِّهِ.

    فهذا وإنْ لمْ يتَّصفْ بهِ غيرهُ فلعجزِ المخلوقِ أنْ يجمعَ بينَ هذا وهذا. كمَا يعجزُ أنْ يكونَ هو الأولَ والآخرَ والظاهرَ والباطنَ .

    وقَالَ ابنُ القيِّم رحمه الله:ونزولهُ كلَّ ليلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنيا سلامٌ ممَّا يضادُّ علوَّهُ، وسلامٌ مما يضادُّ غناهُ وكمالهُ، سلامٌ منْ كلِّ ما يتوهَّمُ معطِّلٌ أو مشبِّهٌ، وسلامٌ منْ أنْ يصيرَ تحتَ شيءٍ أو محصورًا في شيءٍ. تعالى الله ربُّنا عن كلِّ ما يضادُّ كمالَهُ - قال بن عثيمين رحمه الله فى كلامه على المعية - هذه المعية لا تناقض ما ثبت لله تعالى من علوه على خلقه، واستوائه على عرشه، فإن الله تعالى قد ثبت له العلو المطلق علو الذات وعلو الصفة قال الله تعالى: (وهو العلي العظيم. وقال تعالى: (سبح اسم ربك الأعلى. وقال تعالى: (ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم
    وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة، والإجماع والعقل، والفطرة على علو الله تعالى.
    أما أدلة الكتاب والسنة فلا تكاد تحصر.مثل قوله تعالى:(فالحكم لله العلي الكبير. وقوله تعالى:(وهو القاهر فوق عباده -


  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    ----------------ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء". وقوله: "والعرش فوق الماء والله فوق العرش". وقوله: "ولا يصعد إلى الله إلا الطيب".
    ومثل إشارته إلى السماء يوم عرفة. يقول: "اللهم اشهد"، يعني على الصحابة حين أقروا أنه بلّغ.
    ومثل إقراره الجارية حين سألها أين الله ؟ قالت في السماء قال: أعتقها فإنها مؤمنة.
    إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.
    وأما الإجماع فقد نقل إجماع السلف على علو الله تعالى غير واحد من أهل العلم.
    وأما دلالة العقل على علو الله تعالى فلأن العلو صفة كمال والسفول صفة نقص والله تعالى موصوف بالكمال منزه عن النقص.
    وأما دلالة الفطرة على علو الله تعالى فإنه ما من داع يدعو ربه إلا وجد من قلبه ضرورة بالاتجاه إلى العلو من غير دراسة كتاب ولا تعليم معلم.
    وهذا العلو الثابت لله تعالى بهذه الأدلة القطعية لا يناقض حقيقة المعية وذلك من وجوه:
    الأول: أن الله تعالى جمع بينهما لنفسه في كتابه المبين المنزه عن التناقض، ولو كانا متناقضين لم يجمع القرآن الكريم بينهما.
    وكل شيء في كتاب الله تعالى تظن فيه التعارض فيما يبدو لك فأعد النظر فيه مرة بعد أخرى حتى يتبين لك. قال الله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً.
    الثاني:
    أن اجتماع المعية والعلو ممكن في حق المخلوق. فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا،ولا يعد ذلك تناقضاً ومن المعلوم أن السائرين في الأرض والقمر في السماء،فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق فما بالك بالخالق المحيط بكل شيء. قال الشيخ محمد خليل الهراس ص115 في شرحه العقيدة الواسطية عند قول المؤلف: بل القمر آية من آيات الله تعالى، من أصغر مخلوقاته وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان قال: وضرب لذلك مثلاً بالقمر الذي هو موضوع في السماء، وهو مع المسافر وغيره أينما كان قال: فإذا جاز هذا في القمر وهو من أصغر مخلوقات الله تعالى، أفلا يجوز بالنسبة إلى اللطيف الخبير الذي أحاط بعباده علماً وقدرة والذي هو شهيد مطلع عليهم يسمعهم ويراهم ويعلم سرهم ونجواهم بل العالم كله سمواته وأرضه من العرش إلى الفرش بين يديه كأنه بندقة في يد أحدنا أفلا يجوز لمن هذا شأنه، أن يقال :إنه مع خلقه مع كونه عالياً عليهم بائناً منهم فوق عرشه؟*. أ.هـ.
    :
    أن اجتماع العلو والمعية لو فرض أنه ممتنع في حق المخلوقلم يلزم أن يكون ممتنعاً في حق الخالق فإن الله لا يماثله شيء من خلقه: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص116ط ثالثة من شرح الهراس: وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه. أ.هـ.[مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين]

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    591

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    نعم الحديث ضعيف , وانا ذكرته لأن متنه جائز عندى , فالله قادر على خلق مخلوق ينزل من السماء السابعة الى السماء السادسة ولا تكون السماء السابعة فوقه , ولثبوت ذلك النزول فى حق المخلوق لا يلزم منه السفول ...وفقكم الله اخى الكريم

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    نعم الحديث ضعيف ,
    بارك الله فيك - اليك اخى الكريم ممدوح عبد الرحمن كلام شيخ الاسلام بن تيمية فى توضيح هذه المسألة يقول شيخ الاسلام-- فإن الله يقول : { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها } فمن دخل منها في ملكوت السماء فهي التي تصدق وما كان منها دون ملكوت السماء فهي التي تكذب . قلت : وفي هذين الطريقين ذكر أن التي تكذب ما لم يكمل وصولها إلى العلو . وفي الأول ذكر أن ذلك يكون مما يحصل بعد رجوعها . وكلا الأمرين ممكن ; فإن الحكم يختلف لفوات شرطه أو وجود مانعه عن ذلك . قال عكرمة ومجاهد إذا نام الإنسان فإن له سببا تجري فيه الروح وأصله في الجسد . فتبلغ حيث شاء الله فما دام ذاهبا فإن الإنسان نائم . فإذا رجع إلى البدن انتبه الإنسان ; فكان بمنزلة شعاع هو ساقط بالأرض وأصله متصل بالشمس . قال ابن منده : وأخبرت عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن علي بن يزيد السمرقندي - وكان من أهل العلم والأدب وله بصر بالطب والتعبير - قال : إن الأرواح تمتد من منخر الإنسان ومراكبها وأصلها في بدن الإنسان فلو خرج الروح لمات كما أن السراج لو فرقت بينها وبين الفتيلة لطفئت . ألا ترى أن تركب النار في الفتيلة وضوءها وشعاعها ملأ البيت فكذلك الروح تمتد من منخر الإنسان في منامه حتى تأتي السماء وتجول في البلدان وتلتقي مع أرواح الموتى . فإذا رآها الملك الموكل بأرواح العباد أراه ما أحب أن يراه وكان المرء في اليقظة عاقلا ذكيا صدوقا لا يلتفت في اليقظة إلى شيء من الباطل رجع إليه روحه فأدى إلى قلبه الصدق بما أراه الله عز وجل على حسب صدقه . وإن كان خفيفا نزقا يحب الباطل والنظر إليه فإذا نام وأراه الله أمرا من خير أو شر رجع روحه فحيث ما رأى شيئا من مخاريق الشيطان أو باطلا وقف عليه كما يقف في يقظته وكذلك يؤدي إلى قلبه فلا يعقل ما رأى لأنه خلط الحق بالباطل ; فلا يمكن معبر يعبر له وقد اختلط الحق بالباطل . قال الإمام ابن منده : ومما يشهد لهذا الكلام ما ذكرناه عن عمر وعلي وأبي الدرداء رضي الله عنهم . قلت : وخرج ابن قتيبة في كتاب " تعبير الرؤيا " قال : حدثني حسين بن حسن المروزي أخبرنا ابن المبارك عبد الله ثنا المبارك { عن الحسن أنه قال : أنبئت أن العبد إذا نام وهو ساجد يقول الله تبارك وتعالى : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي } . وإذا كانت الروح تعرج إلى السماء مع أنها في البدن . علم أنه ليس عروجها من جنس عروج البدن الذي يمتنع هذا فيه . وعروج الملائكة ونزولها من جنس عروج الروح ونزولها لا من جنس عروج البدن ونزوله . وصعود الرب عز وجل فوق هذا كله وأجل من هذا كله ; فإنه تعالى أبعد عن مماثلة كل مخلوق من مماثلة مخلوق لمخلوق . وإذا قيل : الصعود والنزول والمجيء والإتيان أنواع جنس الحركة ; قيل : والحركة أيضا أصناف مختلفة فليست حركة الروح كحركة البدن ولا حركة الملائكة كحركة البدن . والحركة يراد بها انتقال البدن والجسم من حيز - ويراد بها أمور أخرى كما يقوله كثير من الطبائعية والفلاسفة : منها الحركة في الكم كحركة النمو - والحركة في الكيف كحركة الإنسان من جهل إلى علم -وحركة اللون أو الثياب من سواد إلى بياض - والحركة في الأين كالحركة تكون بالأجسام النامية من النبات والحيوان : في النمو والزيادة أو في الذبول والنقصان ; وليس هناك انتقال جسم من حيز إلى حيز . ومن قال : إن الجواهر المفردة تنتقل ; فقوله غلط كما هو مبسوط في موضعه . وكذلك الأجسام تنتقل ألوانها وطعومها وروائحها - فيسود الجسم بعد ابيضاضه - ويحلو بعد مرارته بعد أن لم يكن كذلك . وهذه حركات واستحالات وانتقالات وإن لم يكن في ذلك انتقال جسم من حيز إلى حيز وكذلك الجسم الدائر في موضع واحد كالدولاب والفلك هو بجملته لا يخرج من حيزه وإن لم يزل متحركا . وهذه الحركات كلها في الأجسام وأما في الأرواح فالنفس تنتقل من بغض إلى حب ومن سخط إلى رضا . ومن كراهة إلى إرادة ومن جهل إلى علم ويجد الإنسان من حركات نفسه وانتقالاتها وصعودها ونزولها ما يجده . وذلك من جنس آخر غير جنس حركات بدنه . وإذا عرف هذا ; فإن للملائكة من ذلك ما يليق بهم ; وإن ما يوصف به الرب تبارك وتعالى هو أكمل وأعلى وأتم من هذا كله ; وحينئذ فإذا قال السلف والأئمة : كحماد بن زيد وإسحاق بن راهويه وغيرهما من أئمة أهل السنة أنه ينزل ولا يخلو منه العرش ; لم يجز أن يقال : إن ذلك ممتنع - بل إذا كان المخلوق يوصف من ذلك بما يستحيل من مخلوق آخر فالروح توصف من ذلك بما يستحيل اتصاف البدن به كان جواز ذلك في حق الرب تبارك وتعالى أولى من جوازه من المخلوق كأرواح الآدميين والملائكة .
    ومن ظن أن ما يوصف به الرب عز وجل لا يكون إلا مثل ما توصف به أبدان بني آدم . فغلطه أعظم من غلط من ظن أن ما توصف به الروح مثل ما توصف به الأبدان . وأصل هذا أن " قربه سبحانه ودنوه من بعض مخلوقاته " لا يستلزم أن تخلو ذاته من فوق العرش ; بل هو فوق العرش ويقرب من خلقه كيف شاء ; كما قال ذلك من قاله من السلف ; وهذا كقربه إلى موسى لما كلمه من الشجرة قال تعالى : { إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون } { فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين } { يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم } وقال تعالى : { هل أتاك حديث موسى } { إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى }.............. وقال أيضا : { وناديناه من جانب الطور الأيمن } والطور هو الجبل فالنداء كان من الجانب الأيمن من الطور ومن الوادي فإن شاطئ الوادي جانبه وقال { وما كنت بجانب الغربي } أي بالجانب الغربي وجانب المكان الغربي ; فدل على أن هذا الجانب الأيمن هو الغربي لا الشرقي فذكر أن النداء كان من موضع معين وهو الوادي المقدس طوى من شاطئ الوادي الأيمن من جانب الطور الأيمن من الشجرة . وذكر أنه قربه نجيا فناداه وناجاه وذلك المنادي له والمناجي له هو الله رب العالمين لا غيره ونداؤه ومناجاته قائمة به ليس ذلك مخلوقا منفصلا عنه ............. ; وهو سبحانه وتعالى ناداه وناجاه ذلك الوقت كما دل عليه القرآن .................. وإذا كان المنادي هو الله رب العالمين وقد ناداه من موضع معين وقربه إليه ; دل ذلك على ما قاله السلف من قربه ودنوه من موسى عليه السلام مع أن هذا قرب مما دون السماء ............. .......... . ومما يدخل في معاني القرب - وليس في الطوائف من ينكره - قرب المعروف والمعبود إلى قلوب العارفين العابدين ; فإن كل من أحب شيئا فإنه لا بد أن يعرفه ويقرب من قلبه والذي يبغضه يبعد من قلبه . لكن هذا ليس المراد به أن ذاته نفسها تحل في قلوب العارفين العابدين وإنما في القلوب معرفته وعبادته ومحبته والإيمان به ; ولكن العلم يطابق المعلوم . وهذا الإيمان الذي في القلوب هو " المثل الأعلى " الذي له في السموات والأرض وهو معنى قوله تعالى : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } وقوله { وهو الله في السماوات وفي الأرض } . وقد غلط في هذه الآية طائفة من الصوفية والفلاسفة وغيرهم : فجعلوه حلول الذات واتحادها بالعابد والعارف من جنس قول النصارى في المسيح وهو قول باطل كما قد بسط في موضعه . والذين يثبتون تقريبه العباد إلى ذاته هو القول المعروف للسلف والأئمة وهو قول الأشعري وغيره من الكلابية ; فإنهم يثبتون قرب العباد إلى ذاته وكذلك يثبتون استواءه على العرش بذاته ونحو ذلك ويقولون : الاستواء فعل فعله في العرش فصار مستويا على العرش . وهذا أيضا قول ابن عقيل وابن الزاغوني وطوائف من أصحاب أحمد وغيرهم .
    وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده ; فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستوائه على العرش . وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين وأهل الحديث والنقل عنهم بذلك متواتر . -وبهذا يحصل الجواب عما احتج به من قال : إن ثلث الليل يختلف باختلاف البلاد . وهذا قد احتج به طائفة وجعلوا هذا دليلا على ما يتأولون عليه حديث النزول . وهذا الذي ذكروه إنما يصح إذا جعل نزوله من جنس نزول أجسام الناس من السطح إلى الأرض وهو يشبه قول من قال : يخلو العرش منه بحيث يصير بعض المخلوقات فوقه وبعضها تحته . فإذا قدر النزول هكذا كان ممتنعا ; لما ذكروه من أنه لا يزال تحت العرش في غالب الأوقات أو جميعها .............وأما " النزول " الذي لا يكون من جنس نزول أجسام العباد ; فهذا لا يمتنع أن يكون في وقت واحد لخلق كثير ويكون قدره لبعض الناس أكثر بل لا يمتنع أن يقرب إلى خلق من عباده دون بعض فيقرب إلى هذا الذي دعاه دون هذا الذي لم يدعه . وجميع ما وصف به الرب عز وجل نفسه من القرب فليس فيه ما هو عام لجميع المخلوقات كما في المعية ; فإن المعية وصف نفسه فيها بعموم وخصوص . وأما قربه مما يقرب منه فهو خاص لمن يقرب منه كالداعي والعابد وكقربه عشية عرفة ودنوه إلى السماء الدنيا لأجل الحجاج وإن كانت تلك العشية بعرفة قد تكون وسط النهار في بعض البلاد وتكون ليلا في بعض البلاد ; فإن تلك البلاد لم يدن إليها ولا إلى سمائها الدنيا وإنما دنا إلى السماء الدنيا التي على الحجاج وكذلك نزوله بالليل . وهذا كما أن حسابه لعباده يوم القيامة يحاسبهم كلهم في ساعة واحدة وكل منهم يخلو به كما يخلو الرجل بالقمر ليلة البدر فيقرره بذنوبه وذلك المحاسب لا يرى أنه يحاسب غيره . كذلك { قال أبو رزين : للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر قال : يا رسول الله كيف ؟ ونحن جميع وهو واحد فقال : سأنبئك بمثل ذلك في آلاء الله : هذا القمر كلكم يراه مخليا به ; فالله أكبر } . وقال رجل لابن عباس رضي الله عنه : كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحدة ؟ قال : كما يرزقهم في ساعة واحدة ....................... فإذا قال : { اهدنا الصراط المستقيم } { صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } ; قال : هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل } . فهذا يقوله سبحانه وتعالى : لكل مصل قرأ الفاتحة فلو صلى الرجل ما صلى من الركعات قيل له ذلك وفي تلك الساعة يصلي من يقرأ الفاتحة من لا يحصي عدده إلا الله وكل واحد منهم يقول الله له كما يقول لهذا كما يحاسبهم كذلك فيقول لكل واحد ما يقول له من القول في ساعة واحدة وكذلك سمعه لكلامهم يسمع كلامهم كله مع اختلاف لغاتهم وتفنن حاجاتهم ; يسمع دعاءهم سمع إجابة ويسمع كل ما يقولونه سمع علم وإحاطة لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بإلحاح الملحين فإنه سبحانه هو الذي خلق هذا كله وهو الذي يرزق هذا كله وهو الذي يوصل الغذاء إلى كل جزء من البدن على مقداره وصفته المناسبة له وكذلك من الزرع . وكرسيه قد وسع السموات والأرض ولا يئوده حفظهما فإذا كان لا يئوده خلقه ورزقه على هذه التفاصيل فكيف يئوده العلم بذلك أو سمع كلامهم أو رؤية أفعالهم أو إجابة دعائهم سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } [مقتطفات إقتطفتها من شرح حديث النزول لشيخ الاسلام]...........

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: و عامرهن غيري!

    فإذا عرف أن ما وصفت به الملائكة وأرواح الآدميين من جنس الحركة والصعود والنزول وغير ذلك لا يماثل حركة أجسام الآدميين وغيرها مما نشهده بالأبصار في الدنيا وأنه يمكن فيها ما لا يمكن في أجسام الآدميين كان ما يوصف به الرب من ذلك أولى بالإمكان وأبعد عن مماثلة نزول الأجسام بل نزوله لا يماثل نزول الملائكة وأرواح بني آدم وإن كان ذلك أقرب من نزول أجسامهم . وإذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ " القعود والجلوس " في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد .[مقتطفات إقتطفتها من شرح حديث النزول لشيخ الاسلام]

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •