ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ ؟
النتائج 1 إلى 8 من 8
10اعجابات
  • 2 Post By الطيبوني
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أحمد القلي

الموضوع: ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    466

    افتراضي ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ ؟


    يقول ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية

    ( حَكَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، فِي كِتَابِ " الرَّدِّ " لَهُ، إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ، وَبَعْضُهُمُ اسْتَثْنَى ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ ذَلِكَ، وَشَيْخُنَا يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ فِي الْحَقِيقَةِ. فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن ِ حَيْثُ قَالَ: " أَنَّهُ رَآهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَقُلْ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ" وَلَفْظُ أَحْمَدَ كَلَفْظِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي " مَعْنَى " حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: حِجَابُهُ النُّورُ. فَهَذَا النُّورُ هُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - النُّورُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " «رَأَيْتُ نُورًا» )


    أليس ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ظاهر في إثبات الرؤية البصرية ؟



    محمدعبداللطيف و أحمد القلي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    يقول ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية

    ( حَكَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، فِي كِتَابِ " الرَّدِّ " لَهُ، إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ، وَبَعْضُهُمُ اسْتَثْنَى ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ ذَلِكَ، وَشَيْخُنَا يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ فِي الْحَقِيقَةِ. فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن ِ حَيْثُ قَالَ: " أَنَّهُ رَآهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَقُلْ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ" وَلَفْظُ أَحْمَدَ كَلَفْظِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي " مَعْنَى " حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: حِجَابُهُ النُّورُ. فَهَذَا النُّورُ هُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - النُّورُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " «رَأَيْتُ نُورًا» )


    أليس ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ظاهر في إثبات الرؤية البصرية ؟



    رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه، وهل حين المعراج رأى ربه أم لا؟
    اختلف أهل العلم فى رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه وهل حين المعراج رأى ربه أم لا؟ على أقوال:
    القول الأول: من ينفي رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه جل وعلا؛ يعني بالعين. القول الثاني: من يثبت الرؤية إما بالقلب أو بالعينين. والقول الثالث: التوقف. والتوقف لا ينبغي أن يكون قولا؛ لكن هكذا قيل. أما القول الأول: وهو أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لم ير ربه، فهذا هو القول الذي عليه الجماهير، ولما قال مسحوق لعائشة رضي الله عنها: إن قوما يقولون إن النبي عليه الصلاة والسلام رأى ربه. فقالت عائشة: لقد قَفّ شَعْرِي -يعني وقف شعري- مما قلتَ، هذا مما يدل على تعظيم الصحابة لربهم جل وعلا، وأنهم قدروه سبحانه حق قدره، وأن منزلة النبي عليه الصلاة والسلام في قلوبهم مهما علت وعظمت فإنهم يعلمون عظمة الرب جل وعلا وعظيم صفاته سبحانه وتعالى، قالت: لقد قَفّ شَعْرِي مما قلت، من زعم أَنّ مُحمداً عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ رَأَى رَبّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ على الله الفِرْيَةَ. وفي حديث أبي ذر عند مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام سُئل فقيل له: هَلْ رَأَيْتَ رَبّكَ؟ قال «رَأَيْتُ نُوراً»، وفي الرواية الأخرى «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ»؟ قوله (رَأَيْتُ نُوراً) يعني الحجاب، فإن الله جل وعلا نور وحجابه نور، (رَأَيْتُ نُوراً) يعني رأيت حجابا، ولم ير الرب جل وعلا، ولهذا في الرواية الثانية قال (نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ)؟ يعني ثَم نور حاجب فكيف أراه؟ وهذا هو الصحيح لأنّ النبي عليه الصلاة والسلام لم ير ربه؛ بل لا يرى أحد ربه بعينيه في الدنيا. وأما من قال إن محمدا عليه الصلاة والسلام رأى ربه بعينيه أو بقلبه وهو قول ابن عباس وقاله طوائف قليلة من الناس، فهذا بناءً على آية في سورة النجم، والاستدلال بها فيه نظر. أما القول التوقف فلا يصلح؛ لأن الحديث دال على نفي الرؤية مع كلام عائشة رضي الله عنها شرح -- ويقول- : النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حين رُفع إلى ما وفق السماء السابعة، ورأى البيت المعمور، ورأى سدرة المنتهى، رأى أشياء من آيات الله الكبرى، كما قال جل وعلا ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾[النجم:18]. النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ رأى هذه الأشياء رآها بقلبه ورآها بعينه، كما قال جل وعلا ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾[النجم:11]، فصار للفؤاد رؤية، وقال ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾[النجم:17] فصار للبصر رؤية. لهذا نقول: رؤية النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لآيات ربه الكبرى لما فوق السماء السابعة وفي السماء السابعة وما رأى صار بشيئين: بالبصر وبالقلب جميعا، ولا يقال بالبصر وحده ولا يقال بالفؤاد وحده؛ بل رأى بهما جميعا. وهذا يعني أن ثَم أشياء قد يكون قد رآها ببصره وقلبه جميعا، وثَم أشياء رآها بفؤاده دون بصره. لهذا قال من قال من أهل العلم: إن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ رأى ربه جل وعلا بفؤاده، وهذا يجرنا إلى المسألة المشهورة: هل رأى نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ربه أم لا؟ في قولين للصحابة: · منهم من قال: رأى ربه. · ومنهم من قال: لم يره. كما هما قولان لعائشة وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين. والصحيح من ذلك أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لم يرَ ربه وإنما سمع كلامه، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾[النجم:10]، كما ثبت في الصحيح من حديث أبي ذر أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قيل له: هَلْ رَأَيْتَ رَبّكَ؟؟ قال «نُورٌ فأَنّىَ أَرَاهُ»؟ يعني ثَم نور وهو الحجاب، حجاب الرب جل وعلا نور، قال «ثم نور أنى أراه»، وفي رواية أخرى قال «رأيت نوراً»؛يعني نور الحجاب. إذن فالصحيح أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حصلت له أنواع رؤية: منها رؤية أشياء بالبصر. ورؤية أشياء بالقلب بالفؤاد. ورؤية أشياء بهما جميعا. وأما الله جل جلاله فلم يره وإنما سمع كلامه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ. [الطحاوية للشيخ صالح ال الشيخ]
    أحمد القلي و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    أما
    القول الأول: وهو أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لم ير ربه، فهذا هو القول الذي عليه الجماهير
    القول الثاني هو الذي قال به أكثر الصحابة وهو مقيد برؤية القلب أما الأول فهو منسوب الى عائشة وابن مسعود, ولا منافاة بين القولين لأن عائشة رضي الله عنها انما نفت الرؤية البصرية وكذلك أبو ذر نقل عنه القولان أي نفي الرؤية واثبات رؤية القلب
    وأما من قال إن محمدا عليه الصلاة والسلام رأى ربه بعينيه أو بقلبه وهو قول ابن عباس وقاله طوائف قليلة من الناس، فهذا بناءً على آية في سورة النجم، والاستدلال بها فيه نظر.
    لم يقله طوائف قليلة بل هو قول الأكثر ,ومعهم أدلتهم بل روي عن الامام أحمد أنه أثبت الرؤية العينية وهو قول ابن خزيمة
    قال ابن حجر في الفتح
    ( وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ فَذَهَبت عَائِشَة وبن مَسْعُودٍ إِلَى إِنْكَارِهَا وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى إِثْبَاتِهَا وَحَكَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا رأى ربه وَأخرج بن خُزَيْمَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إِثْبَاتَهَا وَكَانَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِذَا ذُكِرَ لَهُ إِنْكَارُ عَائِشَةَ وَبِه قَالَ سَائِر أَصْحَاب بن عَبَّاسٍ وَجَزَمَ بِهِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْرِيُّ وَصَاحِبُهُ مَعْمَرٌ وَآخَرُونَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَغَالِبِ أَتْبَاعِهِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ رَآهُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ وَعَن أَحْمد كالقولين قلت جَاءَت عَن بن عَبَّاسٍ أَخْبَارٌ مُطْلَقَةٌ وَأُخْرَى مُقَيَّدَةٌ فَيَجِبُ حَمْلُ مُطْلَقِهَا عَلَى مُقَيَّدِهَا )) انتهى
    وابن عباس ثبت عنه في صحيح مسلم أنه قال رآه بقلبه وروى النسائي وابن خزيمة باسناد صحيح عن أبي ذر أنه رآى ربه عزوجل بقلبه
    (وروى بن خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ ذَلِكَ فَقَالَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ وَلِأَحْمَدَ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ نُورًا وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْهُ قَالَ رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مُرَادُ أَبِي ذَرٍّ بِذِكْرِهِ النُّورَ أَيِ النُّورُ حَالَ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ لَهُ بِبَصَرِهِ ...... وجنح بن خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِلَى تَرْجِيحِ الْإِثْبَاتِ وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَحمل مَا ورد عَن بن عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِعَيْنِهِ وَمَرَّةً بِقَلْبِهِ وَفِيمَا أَوْرَدْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مُقْنِعٌ وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الرُّؤْيَةَ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم الإِمَام أَحْمد فروى الْخلال فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ قُلْتُ لِأَحْمَدَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ قَوْلُهَا قَالَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ رَبِّي قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهَا ))
    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,368

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه عزوجل بعينه قد أثبتها ابن عباس رضي الله عنه , ولا يمكن تخطئته لأجل قول عائشة رضي الله عنها ولا حجة لأحدهما على الآخر الا بالكلام المرفوع الى صاحب الرؤية صلى الله عليه وسلم فهو الذي يثبثها أو ينفيها
    وعائشة انما نفت ذلك ومن أثبت فمعه زيادة علم يتعين المصير اليها كما قال الامام ابن خزيمة .
    والامام أحمد استدل عليها بحديث النبي عليه الصلاة والسلام الفاصل عند التنازع
    قال الحافظ (
    فروى الْخلال فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنِ الْمَرْوَزِيِّ قُلْتُ لِأَحْمَدَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ
    فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ قَوْلُهَا؟
    قَالَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ رَبِّي قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهَا
    )انتهى

    فقول النبي صلى الله عليه وسلم أكبر من قولها ومن قول كل أحد من البشر
    وهذا الحديث الذي أشار اليه الامام أحمد رواه هو ورواه عنه ابنه في السنة باسناد جيد
    نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»
    وهذا يدفع قول شيخ الاسلام الذي حمل كلام ابن عباس على أنه يقصد أنه رآه بفؤاده حملا للمطلق على المقيد
    وقال الذهبي في العلو
    ( وَلما قرر الْحق معراجه ونوه بِذكرِهِ بِأَنَّهُ يقظة عيَانًا بقوله تَعَالَى {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى} قَالَ حبر هَذِه الْأمة ابْن عَبَّاس هِيَ رُؤْيا عين رَآهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
    فَذهب جمَاعَة من السّلف إِلَى أَنه رأى ربه عزوجل
    وَذهب آخَرُونَ كَأُمّ الْمُؤمنِينَ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَغَيرهَا إِلَى أَنه لم يره بعد
    وَذهب طَائِفَة إِلَى السُّكُوت وَالْوَقْف
    وَقَالَ قوم رَآهُ بِعَين قلبه..)
    ثم ذكر قول الامام أحمد السابق وحديث ابن عباس , ثم قال

    (252 - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُول رأى مُحَمَّد ربه عزوجل مَرَّتَيْنِ

    253 - قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قَالَ دنا (رأى ربه عزوجل
    254 - قَالَ يحيى بن كثير الْعَنْبَري حَدثنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَى مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عزوجل
    فَقلت أَلَيْسَ يَقُول الله عزوجل {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} قَالَ وَيْحَكَ إِذَا جَاءَ بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ
    قَالَ وَقَالَ رأى مُحَمَّد ربه عزوجل مَرَّتَيْنِ // أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ //)) انتهى
    والأصرح من هذا ما قاله في العرش

    ((- وثبت عن ابن عباس في قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} . قال: "دنا ربه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى".
    أخرجه البيهقي في كتاب الأسماء، والصفات
    وأكثر الصحابة على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه) انتهى


    وقال الحافظ في الفتح (8-608)
    ( وجنح بن خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِلَى تَرْجِيحِ الْإِثْبَاتِ وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَحمل مَا ورد عَن بن عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِعَيْنِهِ وَمَرَّةً بِقَلْبِهِ وَفِيمَا أَوْرَدْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مُقْنِعٌ) انتهى
    أما رؤية القلب فهذه حصلت له في المنام حين قال رأيت ربي في أحسن صورة , وهو الحديث المشهور في اختصام الملأ الأعلى
    والمقام الذي بلغه في المعراج مقام عال لم يبلغه قبله ولتا بعده ملك مقرب ولا نبي مرسل , فلا بد أن يخصه ربه بشيء لم يحدث له في الأرض الدنيا .
    وكذلك من حمل الرؤيا في آية النجم على أنها رؤية جبريل لم يأت على ذلك بدليل , وجبريل رآه حين أتاه واستصحبه في جميع الرحلة وقد رأى الملائكة ورأى الأنبياء , فلم يخص جبريل في ذلك المقام العلي ؟
    وصدق ابن عباس حين قال (( "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم")) رواه النسائي وابن خزيمة في التوحيد وابن أبي عاصم وعبد الله في السنة والدارقطني في الرؤية
    الطيبوني و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    466

    افتراضي



    أصُول السُّنة لإِمَام أهل السُّنة أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة

    وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَأَى رَبَّهُ؛ فَإِنَّهُ مَأْثُورٌ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَحِيحٌ؛ رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَليُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْكَلَامُ فِيهِ بِدْعَةٌ؛ وَلَكِنْ نُؤْمِنُ بِهِ كَمَا جَاءَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلَا نُنَاظِرُ فِيهِ أَحَدًا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    أظن الامام يقصد بقوله (الكلام فيه بدعة ) أي الطعن في هذا الحديث ورده
    والا فقد تكلم فيه الامام أحمد وفسره في رواية على أن المقصود رآه بقلبه , وكان تارة يقول رآه ويسكت
    قال شيخ الاسلام في بيان تلبيس الجهمية
    ( قال القاضي ونقل حنبل قال قلت لأبي عبد الله رأى ربه قال رؤيا حلم رآه بقلبه قال القاضي وهذا يقتضي نفي الرؤية في تلك الليلة قال
    ونقل الأثرم عن أحمد أنه حكى له قول رجل يقول رآه ولا أقول بعينه ولا بقلبه فقال أبو عبد الله هذا حسن قال وظاهر هذا إطلاق الرؤية من غير تفسير بعين أو قلب قال القاضي والرواية الأولى أصح ) انتهى
    وانما استحسن هذا خروجا من الخلاف الذي وقع بين الصحابة
    فقد تكلموا في هاته الرؤية , فمنهم من نفاها ومنهم من أثبتها وسكت ومنهم من أثبت نوعا من الرؤية
    قال شيخ الاسلام
    (وكذلك نقل حنبل عن الإمام أحمد كما رواه عنه الخلال قال قلت لأبي عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه قال رؤيا حلم رآه بقلبه وكان أبو عبد الله تارة يحكي تنازع السلف في رؤية محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا كما روى الخلال عن جعفر بن محمد حدثني أبو عبد الله قال قرأت على أبي قرة الزبيدي عن أبي جريج أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه مرتين قلت يا أبا عبد الله عائشة تقول لم يره وأظن أني قلت له وأبو ذر قال قد اختلفوا في رؤية الدنيا ولم يختلف في رؤية الآخرة إلا هؤلاء الجهمية قلت تعيب على من يكفرهم قال لا قلت فيكفرون قال نعم ))
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    92

    افتراضي

    قال شيخ الاسلام بن تيمية ان خلافهم لفظى وليس حقيقى ,فمن قال انه لم يره فمقصوده انه لم يره بعينى رأسه ,ومن قال انه رأى ربه فيقصد الرؤية القلبية.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •