ثلاثة فروق بين (الجهمية) و(غلاة الجهمية) ؟
النتائج 1 إلى 16 من 16
16اعجابات
  • 3 Post By أم علي طويلبة علم
  • 3 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By عبد الله بن عبد الخالق
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: ثلاثة فروق بين (الجهمية) و(غلاة الجهمية) ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    197

    افتراضي ثلاثة فروق بين (الجهمية) و(غلاة الجهمية) ؟

    لا أسأل عن (الجهمية الإناث) الأشاعرة ، المعتزلة، ابن حزم، فهؤلاء جهمية من اعتبارات .
    ولكن هناك نوع آخر وهو "جهمية عادية" ونوع آخر اسمه "غلاة الجهمية"
    ما الفرق بين الجهمية العادية وغلاة الجهمية ؟

    1- 1-
    2- 2-
    3- 3-
    من أقوالي: ليس موضعُ الفائدة= مجالاً للتحقيق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,662

    افتراضي

    غلاة الجهمية هم الجهمية الأولى الذين ينفون كل الصفات والأسماء وهم جهم بن صفوان ومن تبعه،
    وقد تطلق الجهمية على حسب مراد المتكلم الذي أطلق الجهمية حيث يدخل في ذلك الأشاعرة والمعتزلة والمتكلمين الذين ينفون بعض الصفات.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    غلاة الجهمية هم الجهمية الأولى الذين ينفون كل الصفات والأسماء وهم جهم بن صفوان ومن تبعه،
    الجهمية الأوائل لم يثبت عنهم بصريح عباراتهم أنهم ينفون الأسماء والصفات جملة

    و المتتبع لكلام ( السلف ) فيهم يدرك ذلك جيدا

    فقد كانوا رحمهم الله يلزمونهم بنفي بعض الصفات و بنفي الأسماء

    فلو كان ذلك معروف عنهم من كلامهم لما احتاج السلف إلى هذا الإلزام ؟

    فالكلام إذا كان صريحا بني الحكم عليه و لا يحتاج إلى إثباته بلازم كلام آخر ؟

    و سأبين لاحقا هذا بأوضح الكلام و البيان من كلامهم هم انفسهم .

    و كل خير في اتباع من سلف .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,662

    افتراضي


    للجهمية آراء وعقائد كثيرة،
    ومن أهم تلك الآراء للجهم ما يلي:

    1 - مذهبهم في التوحيد: هو إنكار جميع الأسماء والصفات لله عز وجل ويجعلون أسماء الله من باب المجاز.
    تنكر الجهمية جميع الأسماء التي سمى الله بها نفسه وجميع الصفات التي وصف بها نفسه بحجج واهية وتأويلات باطلة، وقد عرفنا فيما سبق مصدر هذه الأفكار التي يعتنقها الجهمية القدماء والجدد.
    وهذه المسألة كتب عنها العلماء كتابات مستفيضة ومؤلفات عديدة، دحضوا فيها كل ما يتعلق به الجهمية في نفي الأسماء والصفات، وقلما يخلو كتاب من كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وسائر علماء الفرق من رد وخصام وجدال مع هؤلاء.
    شبهات الجهمية في نفي الصفات:


    لقد أقدم الجهمية على نفي الأسماء والصفات بمزاعم من أهمها:

    1-أن إثبات الصفات يقتضي أن يكون الله جسماً؛ لأن الصفات لا تقوم إلا بالأجسام، لأنها أعراض والأعراض لا تقوم بنفسها.

    2-إرادة تنزيه الله تعالى.

    3-أن وصف الله تعالى بتلك الصفات التي ذكرت في كتابه الكريم أو في سنة نبيه العظيم يقتضي مشابهة الله بخلقه، فينبغي نفي كل صفة نسبت إلى الله تعالى وتوجد كذلك في المخلوقات لئلا يؤدي إلى تشبيه الله – بزعمهم – بمخلوقاته التي تحمل اسم تلك الصفات.

    http://dorar.net/firq/1988
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    كلام من جاء بعدهم لا يلزم طالب العلم إذا ظهر له أنه مناقض لكلام السلف
    و منهجهم في التعامل مع هؤلاء

    و القول بأن الجهمية الأوائل كانوا ينفون الأسماء و الصفات جملة إنما
    يتمشى على قول من يجعل لازم المذهب مذهب و ينسب التكفير باللازم
    البين الظاهر كمنهج صحيح للسلف في تكفير هؤلاء

    و سأورد لك باذن الله من كلام السلف و حكمهم على كلام هؤلاء
    ما يبين لك باوضح عبارة ان الجهمية الأوائل لم يصرحوا بنفي ذلك جملة

    و انما صرحوا بنفي بعض الصفات و لزمهم أو تضمن كلامهم نفي الأسماء و الصفات الاخرى
    بلازم قولهم لا بصريح عباراتهم

    المهم قبل ان اذكر عبارات السلف في ذلك

    انبه ان الغلاة على هذا التفيرق هم اوائل الجهمية الذين ورد كلام السلف فيهم

    فما ساذكره من كلام السلف إنما هو في غلاة الجهمية

    يبقى علينا كطلاب علم ( ان شاء الله ) أن نتدبر عباراتهم و نتكلم بصدق و علم

    * أول شيء أحدثه الجهمية الغلاة ( القول بخلق القرآن )
    و غالب عبارات السلف في تكفيرهم بهذا القول ( فقط )
    و نفس هذه العبارات هي التي أثبتنا بها تكفير السلف لهؤلاء الجهمية
    فلا يصح لمن جاء بعدهم أن يحمل كلام السلف على الغلاة عنده . و يجعل احكامهم على ماهو زائد على هذا القول ؟
    لماذا
    - لانه يلزم من هذا أن السلف لم يكفروا هؤلاء بمجرد القول
    - و يلزم أن هؤلاء لما قالوا هذا القول لم يكونوا غلاة ومع ذلك فقد كفرهم السلف .
    و هو لا يقول بهذا لأنه ربط الحكم بالغلاة
    فصارت عبارات السلف ليس فيها دليلا على تكفير الجهمية الغلاة . لان كلامهم على القول فقط

    قيل لعبد الرحمن بن مهدي ( إن الجهمية يقولون: إن القرآن مخلوق، فقال: "إن الجهمية لم يريدوا ذا، وإنما أرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش استوى، وأرادوا أن ينفوا أن يكون الله تعالى كلم موسى، وقال الله تعالى: وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا، وأرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام الله تعالى، أرى أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم" )

    و قال الامام احمد

    ( وأي أمر أبين من هذا، وأي كفر أكفر من هذا؛ إذا زعموا أن القرآن مخلوق؛ فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة، وأن علم الله مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا، ويقولون: إنما يقولون القرآن مخلوق. فيتهاونون به، ويظنون أنه هين، ولا يدرون ما فيه من الكفر )



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ممدوح عبد الرحمن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    197

    افتراضي

    إذن، من هم الأشخاص الذين أنكروا الأسماء والصفات جملة، هل هم موجودون فعلا ؟
    ثانيا: هل نفرق في الحكم بين من :
    أنكر كل الأسماء الحسنى الثابتة بالنقل الصحيح لأنها كما يزعم تتنافى مع تنزيهه لله، ما حكمه وما حكم من شك في كفره إن كان كافرا ؟
    أنكر بعض الأسماء الحسنى الثابتة بالنقل الصحيح لأنها كما يزعم تتنافى مع تنزيهه لله، ما حكمه وما حكم من شك في كفره إن كان كافرا ؟

    ومن قال بإسلام من ينفي جميع الأسماء والصفات، فهو يقول بإسلام من أنكر (توحيد الأسماء والصفات)
    مثل من يقول بإسلام من ينكر وجود الله، أي ينكر (توحيد الألوهية والربوبية)
    أم هناك فرق ؟

    وهل الجهمية الذين تكلم عنهم الإمام أحمد، جحدوا هذه الأسماء أم أنهم قالوا أنها (مجاز) أي لم يجحدوها ولكنهم تأولوها ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    من أقوالي: ليس موضعُ الفائدة= مجالاً للتحقيق

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,662

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    - و يلزم أن هؤلاء لما قالوا هذا القول لم يكونوا غلاة ومع ذلك فقد كفرهم السلف .
    و هو لا يقول بهذا لأنه ربط الحكم بالغلاة
    فصارت عبارات السلف ليس فيها دليلا على تكفير الجهمية الغلاة . لان كلامهم على القول فقط

    قيل لعبد الرحمن بن مهدي ( إن الجهمية يقولون: إن القرآن مخلوق، فقال: "إن الجهمية لم يريدوا ذا،

    (1) وإنما أرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش استوى،
    (2)وأرادوا أن ينفوا أن يكون الله تعالى كلم موسى، وقال الله تعالى: وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا،
    (3)وأرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام الله تعالى،

    أرى أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم" )

    و قال الامام احمد

    ( وأي أمر أبين من هذا، وأي كفر أكفر من هذا؛ إذا زعموا أن القرآن مخلوق؛
    (1) فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة،
    (2)وأن علم الله مخلوق،
    (3)ولكن الناس يتهاونون بهذا، ويقولون: إنما يقولون القرآن مخلوق. فيتهاونون به، ويظنون أنه هين، ولا يدرون ما فيه من الكفر
    )

    أقرأ كلامهم جيدا رحمك الله، ليس على القول فقط!
    الطيبوني و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    بدعة الجهمية كانت أولا في القرآن
    قالوا بخلقه . و تكفير السلف لهم غالبه كان على هذا في أول الأمر ( لا يشك في هذا احد قرا كتب السلف )
    اما نفي العلو ( فلم يصرحوا بذلك خشية السيف )
    و لم يكونوا في الأول ينفون العلم و الأسماء صراحة

    يدرك ذلك بإلزام السلف لهم بذلك
    فالذي ينفي ذلك صراحة
    لا يحتاج ان يقال له ( يلزم على قولك بخلق القران ان اسماء الله عز وجل و علمه مخلوق )
    فالمخالف يلزم بما يظن انه مقر به . لا بما هو في الاصل ناف له بصريح العبارة

    فالحكم على القول بأنه يتضمن او يستلزم شيئا
    يحتاج اليه اذا كان المخالف لا يصرح بذلك

    - و عبارات السلف صريحة في التكفير بخلق القرآن ( فقط ). دون النظر الى غيره من المكفرات . و هي نفس العبارات التي نحتج بها في حكاية الإجماع على تكفير الغلاة . فهم كفروا بها على القول و نحن جعلنها على الغلاة و هذا تصرف في مقصود المتكلم

    - حماد بن زيد ( يحاولون ان يقولوا ليس في السماء شيء ) لم يصرحوا بذلك في الاول بل كانوا يحاولون
    - عباد بن العوام ( كلمت بشرا المريسي و اصحاب بشر فرايت اخر كلامهم ينتهي ان يقولوا ليس في السماء شيء) لم يصرحوا بذلك لذا قال ( رايت - ينتهي )
    - عيسى بن يونس سال عمن يقول القرآن مخلوق ( أن هذا من احسن ما يظهرون ) صريح في انهم لم يكونوا في ذلك الوقت يظهرون التعطيل المحض و نفي العلو
    - عبد الرحمن بن مهدي ( يدورون على ان يقولوا ليس في السماء شيء ) صريح في انهم لم يكونوا يصرحون بذلك

    و لو تتبع المرء كلام السلف في هذا لوجد الكثير الكثير . و يكفي من يطلب الحق في هذا ان
    عيسى بن يونس يقول في خلق القران ( هذا من احسن ما يظهرون )
    يعني اوائل الجهمية . لم يكونوا يظهرون نفي الصفات و الأسماء جملة كما نحكي عنهم اليوم
    و مع ذلك كفرهم السلف اجماعا .

    ففرق بين ان نقول كانوا ينفون الاسماء و الصفات جملة
    و بين ارادوا ان يفعلوا ذلك

    فكيف نحكي اليوم الأول قولا و مذهبا لهم و نصحح تكفير السلف لهم بما أرادوا لا بما قالوا و صرحوا
    فان كان قولهم بخلق القرآن متضمن لذلك . فهذا لازم لكل من قال القول الخبيث
    و ان كان التكفير انما وقع على ما قالوا لا ما ارادوا . منع ذلك من حمل كلام السلف على الغلاة المحضة

    و الله اعلم




    سؤال بارك الله فيك

    هل الجعد بن درهم من الغلاة ؟
    و لما ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله بن عبد الخالق مشاهدة المشاركة

    ومن قال بإسلام من ينفي جميع الأسماء والصفات، فهو يقول بإسلام من أنكر (توحيد الأسماء والصفات)
    مثل من يقول بإسلام من ينكر وجود الله، أي ينكر (توحيد الألوهية والربوبية)
    أم هناك فرق ؟
    بارك الله فيك اخى الكريم عبد الله بن عبد الخالق - هذا الكلام من أحسن ما قرأت فى هذا المجلس--
    أم هناك فرق ؟
    لافرق اخى الكريم بين من قال بإسلام من ينفي جميع الأسماء والصفات، فهو يقول بإسلام من أنكر (توحيد الأسماء والصفات)
    مثل من يقول بإسلام من ينكر وجود الله، أي ينكر (توحيد الألوهية والربوبية)- لا فرق بينهم الا فى درجة الكفر
    أنكر كل الأسماء الحسنى الثابتة بالنقل الصحيح لأنها كما يزعم تتنافى مع تنزيهه لله،
    ما حكمه وما حكم من شك في كفره ؟
    حكم من أنكر كل الأسماء الحسنى الثابتة بالنقل الصحيح لأنها كما يزعم تتنافى مع تنزيهه لله- الاجابة- انه كافر لا شك فى كفره قال جل وعلا-وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ---.يقول الشيخ سليمان بن سحمان فى كشف الاوهام-وَالَّذِي ندين الله بِهِ أَن من نفى علو الله على خلقه واستوائه على عَرْشه وَجحد صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله وَأَن الله لَا يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته وَلَا نزل مِنْهُ شَيْء وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء إِلَى غير ذَلِك من صِفَات كَمَاله أَنه قد دَان بدين غير دين الْإِسْلَام-------- ويقول الشيخ حافظ حكمى فى معارع القبول-على قوله تعالى وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ -قِسْمٌ أَثْبَتُوا أَلْفَاظَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى دُونَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ فَقَالُوا: رَحْمَنٌ رَحِيمٌ بِلَا رَحْمَةٍ عَلِيمٌ بِلَا عِلْمٍ حَكِيمٌ بِلَا حِكْمَةٍ قَدِيرٌ بِلَا قُدْرَةٍ سَمِيعٌ بِلَا سَمْعٍ بَصِيرٌ بِلَا بَصَرٍ, وَاطَّرَدُوا بَقِيَّةَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى هَكَذَا وَعَطَّلُوهَا عَنْ مَعَانِيهَا وَمَا تَقْتَضِيهِ وَتَتَضَمَّنُهُ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ لِلَّهِ تَعَالَى, وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَنْ بَعْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَثْبَتُوا الْأَلْفَاظَ دُونَ الْمَعَانِي تَسَتُّرًا وَهُوَ لَا يَنْفَعُهُمْ.

    وَقِسْمٌ لَمْ يَتَسَتَّرُوا بِمَا تَسَتَّرَ بِهِ إِخْوَانُهُمْ بَلْ صَرَّحُوا بِنَفْيِ الْأَسْمَاءِ وَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَانِي وَاسْتَرَاحُوا مِنْ تَكَلُّفِ أُولَئِكَ وَصَفُوا اللَّهَ تَعَالَى بِالْعَدَمِ الْمَحْضِ الَّذِي لَا اسْمَ لَهُ وَلَا صِفَةَ وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ جَاحِدُونَ لِوُجُودِ ذَاتِهِ تَعَالَى مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ.

    وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ يُكَفِّرُ مُقَابِلَهُ, وَهُمْ كَمَا قَالُوا
    كُلُّهُمْ كَفَّارٌ بِشَهَادَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْإِثْبَاتِ, الْوَاقِفِينَ مَعَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ- يقول الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في جواب سؤال ورد عليه فاعلم ألهمك الله للصواب وأزال عنك ظلم الشك والارتياب أن الذي عليه المحققون من العلماء أن أهل البدع كالخوارج والمرجئة والقدرية ونحوهم لا يكفرون وذلك أن الكفر لا يكون إلا بإنكار ما علم بالضرورة وأما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب والسنة وحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه وعلى لسان رسوله بل وجميع الرسل ولهذا قال عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية ----
    وما حكم من شك في كفره ؟
    سئل الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم: ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: ما قول علماء المسلمين وأئمة الموحدين في إمامة رجل يقول في الجهمية والقبورية المنكرين لتوحيد الذات والصفات وتوحيد العبادة أن فيهم قولان, وأنهما لم تبلغهما الحجة ولما سئل كيف تشبهنا بهم قال هم مسلمون إلخ؟--- الجواب

    لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية، والقبوريين، أو يشك في تكفيرهم.

    وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر: وذلك أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث، لم يختلفوا في تكفير الجهمية، وأنهم ضلال زنادقة.
    وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم، عن عامة أهل العلم والأثر؛ وعد اللالكائي الإمام منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الفتوى، وكذلك عبد الله بن الإمام أحمد، في كتاب السنة، والخلال في كتاب السنة، وإمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم، ونقله عن أساطين الأئمة.


    وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته، عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم!!
    وقد يفرق بين من قامت عليه الحجة، التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام، في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس.وعلى هذا القول: فالجهمية في هذه الأزمنة: قد بلغتهم الحجة، وظهر الدليل، وعرفوا ما عليه أهل السنة والجماعة، واشتهرت التفاسير والأحاديث النبوية وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد، وهذه هي حقيقة الكفر والإلحاد.
    كيف: لا؟ وقولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات! والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات! وشهدت به الفِطَرُ السليمات!


    مما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة، المتصفة بجميل الصفات!
    وهم إنما يعبدون عدما، لا حقيقة لوجوده! ويعتمدون على الخيالات والشبه! ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من حقيقة دين الإسلام، عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ولبشر المريسي وأمثاله، من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين. بل كلامه أخف إلحاداً من بعض قول هؤلاء الضلال! ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره.
    وكذلك القبوريون: لا يشك في كفرهم، من شم رائحة الإيمان.وقد ذكر شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم، في غير موضع: أن نفي التكفير بالمكفرات، قوليها وفعليها، فيما (يخفى دليله) و (لم تقم الحجة على فاعله). وأن النفي يراد به: نفي تكفير الفاعل وعقابه، قبل قيام الحجة عليه.
    وأن نفي التكفير مخصوص: (بمسائل النِّزاع بين الأئمة).
    أما دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، وقصدهم في الملمات والشدائد: فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه،والحكم بأنه من الشرك الأكبر. فليس في تكفيرهم، وتكفير الجهمية قولان.ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره. فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه"[كشف الاوهام والالتباس للشيخ سليمان بن سحمان]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي


    ( الجهمية أظهروا مسألة القرآن وأنه مخلوق وأظهروا أن الله لا يرى في الآخرة
    ولم يكونوا يظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم إنكار أن الله فوق العرش وأنه لا داخل العالم ولا خارجه وإنما كان العلماء يعلمون هذا
    منهم بالاستدلال والتوسم
    كما يعلم المنافقون في لحن القول قال الله تعالى
    ( وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُ مْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّ هُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد 30]) فأقسم سبحانه وتعالى أن المنافقين لتعرفنهم في لحن القول وهذا كما قال حماد بن زيد الإمام الذي هو من أعظم أئمة الدين القرآن كلام الله نزل به جبريل ما يحاولون إلا أن ليس في السماء إله وقال أيضًا سليمان بن حرب سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء وقال عباد بن العوام الواسطي كلمت بشر المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا ليس في السماء شيء وقال عبد الرحمن بن مهدي ليس في أصحاب الهواء شر من أصحاب جهم يَدُورون على أن يقولوا ليس في السماء شيء أرى والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا وقال أيضًا أصحاب جهم يريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا وقال عاصم بن علي ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أن لا يؤمن أن في السماء ربًا وقال علي بن عاصم ما الذين قالوا إن لله ولدًا أكفر من الذين قالوا إن الله لا يتكلم وقال احذر من المريسي وأصحابه فإن كلامهم أبو جاد الزندقة وأنا كلمت أستاذهم جهمًا فلم يثبت أن في السماء إلهًا هكذا وجدت هذا عنه في كتاب خلق الأفعال للبخاري والأول رواه ابن أبي حاتم عن عاصم بن علي بن عاصم في كتاب الرد على الجهمية وكان إسماعيل بن أبي أويس يسميهم زنادقة العراق وقيل له سمعت أحدًا يقول القرآن مخلوق فقال هؤلاء الزنادقة والله لقد فررت إلى اليمن حين تكلم أبو العباس ببغداد بهذا فرارًا من هذا الكلام وقال وكيع بن الجراح من كذب بحديث إسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر فهو جهمي فاحذروه قال وكيع أيضًا
    لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فإنه من شر قولهم إنما يذهبون إلى التعطيل
    وقال الحسن بن موسى الأشيب وذكر الجهمية فنال منهم ثم قال أُدخل رأس من رؤساء الزنادقة يقال له سمعلة على المهدي فقال دلني على أصحابك فقال أصحابي أكثر من ذلك فقال دلني عليهم فقال صنفان ممن ينتحل القبلة الجهمية والقدرية الجهمي إذا غلا قال ليس ثم شيء وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال هم اثنان خالق خير وخالق شر فضرب عنقه وصلبه ومثل
    هذا كثير من كلام السلف والأئمة كانوا يردون ما أظهرته الجهمية من نفي الرؤية وخلق القرآن ويذكرون ما تبطنه الجهمية مما هو أعظم من ذلك
    أن الله ليس على العرش ويجعلون هذا منتهى قولهم وأن ذلك تعطيل للصانع وجحود للخالق
    إذ كانوا لا يتظاهرون بذلك بين المؤمنين كما كانوا يظهرون مسألة الكلام والرؤيةلأنه قد استقر في قلوب المسلمين بالفطرة الضرورية التي خلقوا عليها وبماجاءتهم به الرسل من البينات والهدى وبما اتفق عليه أهل الإيمان من ذلك
    مما لا يمكن الجهمية إظهار خلافه
    ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً )

    تلبيس الجهمية

    كانوا يظهرون القول بخلق القرآن و نفي الرؤية و لا يظهرون نفي العلو لما قد علمت
    فكفرهم السلف إجماعا بخلق القرآن و نفي الرؤية بصريح عباراتهم و استدلالا بنفي العلو الذي يلزم منه التعطيل و جحد الخالق

    و اليوم من جمع الثلاث بصريح العبارة ( فهو شر منهم ) لانه اقدم على ما كانوا منه يهابون و يستحيون .
    فكيف يتوقف في تكفيره اليوم و يحمل كلام السلف على الغلاة المحضة التي تنفي الأسماء و الصفات جملة ؟!


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,662

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    هل الجعد بن درهم من الغلاة ؟
    و لما ؟

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية رحمه الله:


    "ثم أصل هذه المقالة -مقالة التعطيل للصفات- إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين؛ فإن من حُفِظَ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام أعني أن الله سبحانه وتعالى ليس على العرش حقيقة وأن معنى استوى بمعنى استولى ونحو ذلك هو الجعد بن درهم، وأخذها عنه الجهم بن صفوان؛ وأظهرها فنُسبت مقالة الجهمية إليه، وقد قيل أن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان، وأخذها أبان عن طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم، وأخذها طالوت من لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي
    صلى الله عليه وسلم".


    أبو مالك المديني و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة


    قال هذه المقالة في الإسلام أعني أن الله سبحانه وتعالى ليس على العرش حقيقة وأن معنى استوى بمعنى استولى ونحو ذلك هو الجعد بن درهم


    الأمر الذي أظهره و كان يقوله هو الذي قتل لأجله

    ( ان الله لم يتخذ إبراهيم خليلا و لم يكلم موسى تكليما )

    و ازعم ان الجعد لم يصرح بنفي العلو . و ما كان يستطيع ذلك . بل نفي العلو تصريحا كان متأخرا على القول بخلق القرآن بمدة
    و القول الذي أخذه و أظهره هو الذي قتل لاجله نفي التكليم و الخلة لا نفي العلو

    فهذا هو الذي ينسب الى طالوت الذي كان يزعم خلق التوراة

    و كلام شيخ الاسلام الذي نقلته عنه من التأسيس يشهد لهذا
    فهو الذي يقول


    ( لم يكونوا يظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم إنكار أن الله فوق العرش وأنه لا داخل العالم ولا خارجه وإنما كان العلماء يعلمون هذا
    منهم بالاستدلال والتوسم )

    فاذا كانوا لا يظهرون ذلك فكيف حفظ عنه ؟

    و هل هذا يكفي في جعله من الغلاة

    اليس الغلاة هم من ينفون الأسماء و الصفات جملة ؟


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    197

    افتراضي

    يجب أن نفرق بين الشاك في المشرك
    وبين الشاك في الجهمية
    قال الإمام الملطي (377 هـ) : (وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر).
    "من زعم أنه مخلوق مجعول، فهو كافر بالله كفراً ينقل عن الملة، ومن شك في كفره، ممن يفهم ولا يجهل، فهو كافر" (أصول الاعتقاد 323)

    قول الرازيين -إن صح عنهما-: (ومن شك في كفره، ممن يفهم ولا يجهل، فهو كافر). ليس في تكفير الجهمية، فكفرهم مفروغ منه، بل في تكفير من يعذرهم.


    فإنه لا يصح لأحد يدعي الإسلام أن يجهل بأن المشرك الذي يمارس الشرك مشرك، بخلاف الجهمية فإنه قد يجهل حالهم وأنواعهم وأصنافهم ومقالاتهم
    أمّا المشركون فأفعالهم محصورة وظاهرة يمكن لأي أحد رآهم أمامه من أنْ يقول بأنّهم مشركون ولذلك قال الإمام الملطي (377 هـ) : (وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر).
    من أقوالي: ليس موضعُ الفائدة= مجالاً للتحقيق

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله بن عبد الخالق مشاهدة المشاركة
    يجب أن نفرق بين الشاك في المشرك
    وبين الشاك في الجهمية
    قال الإمام الملطي (377 هـ) : (وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر).
    "من زعم أنه مخلوق مجعول، فهو كافر بالله كفراً ينقل عن الملة، ومن شك في كفره، ممن يفهم ولا يجهل، فهو كافر" (أصول الاعتقاد 323)

    قول الرازيين -إن صح عنهما-: (ومن شك في كفره، ممن يفهم ولا يجهل، فهو كافر). ليس في تكفير الجهمية، فكفرهم مفروغ منه، بل في تكفير من يعذرهم.


    فإنه لا يصح لأحد يدعي الإسلام أن يجهل بأن المشرك الذي يمارس الشرك مشرك، بخلاف الجهمية فإنه قد يجهل حالهم وأنواعهم وأصنافهم ومقالاتهم
    أمّا المشركون فأفعالهم محصورة وظاهرة يمكن لأي أحد رآهم أمامه من أنْ يقول بأنّهم مشركون ولذلك قال الإمام الملطي (377 هـ) : (وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر).
    لا فرق بين كفر الجهمية الجاحدين وكفر عباد القبور المشركين----فالجحد يكون ظاهرا قال جل وعلا وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا--- فالجهمية الجاحدين المكذبين كفرهم واضح جلى ظاهر للعيان ونحن عندما نتكلم عن الجهمية معناه اننا نتكلم عن جاحد الاسماء والصفات او جاحد الصفات المنكر لها المكذب لما ثبت من صفات الله الثابتة بالكتاب والسنة واجماع الامة- لذلك فى جميع المواضيع التى تكلمنا فيها عن الجهمية نضبط صفاتهم بالجحود والانكار والتكذيب والنفى--لا نتكلم عن اصناف اخرى- فقد دخل فى مسمى الجهمية اصناف اخرى ووصف بعض العلماء غيرهم من العلماء بالتجهم ولم يكن مقصدهم الجهمية الجاحدين -ولكن قصدوا موافقة بعض اقوالهم للجهمية الخلص الجاحدين لصفات الله---ولنضرب مثال للذين لا يدخلون فى مسمى الجهمية الجاحدين-مع ان بعض العلماء وصفهم بالتجهم تشبيها بالجهمية فى نفى الصفات وليس حكما عليه بانه من الجهمية -ونكرر تشبيها له بهم لانه وافقهم بنفى بعض الصفات- فطريقة بعض العلماء وصف من سلك مسلك الجهمية فنفى او تأول صفات الله- وصفِه بالتجهم تشبيها فى المسلك -حتى ان بعض اهل العلم جعل المتأوليين للصفات صنف من اصناف الجهمية لان التأويل مآله الى نفى الصفات - والعلماء الذين صنفوا وقيموا الجهمية جعلوهم درجات- منهم من قوله صريح فى الجحد والانكار فهذا حكموا بردته لظهور الجحد والانكار فى قوله ومذهبه-- اما الاصناف الاخرى التى ليست صريحة فى الجحد والتكذيب وصاحبها متابع للكتاب والسنة فى اثبات اسمائه وصفاته جل وعلا ولا يجحد ما ثبت فى الكتاب والسنة ولكن وقع فى التأويل المذموم بصرف اللفط عن ظاهره بمسوغ من اللغة لا يدل على ما دل عليه الكتاب والسنة -فهذا الصنف لا يدخل فى الجهمية الجاحدين المنكرين- ولكن يدخل فى احكام المتأولين والجامع بين الجاحد والمتأول مخطئ ضال لم يهتدى للصواب فحكم الجهمية الجاحدين واضح لا لبس فيه عند اهل العلم لذلك قالوا من شك فى كفرهم فهو كافر- لانه يشك فى كفر من دل الكتاب والسنة واجماع الامة على كفره-------اما الاصناف الاخرى التى تشابه مقالات الجهميه ولكنها ليس من جنس الجحود والانكار--فهذه هى التى يقال فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة ويفرق فى التكفير بين المقالة وقائلها وهى تدخل فى حكم المسائل الخفية التى نكررها مرارا وتكرارا فى جميع المواضيع----ولنضرب مثال واضح يدل على المقصود من كلام السلف-الامام بن حزم من الائمة الاعلام وعقيدته معروفة ومذهبه الظاهرى المعروف بحسناته وما عليه من مآخذ--وبن حزم رحمه الله يثبت اسماء الله وصفاته وعلوه سبحانه وتعالى على جميع مخلوقاته- ولكن فى باب الاسماء والصفات وباب الايمان زلت قدمه وعليه بعض المآخذ فى التأويل والتجهم - وفى باب الايمان ايضا دخلت عليه بعض فروع التجهم----وقد وصفه بعض الائمة بالتجهم ولا يقصدون تجهم الجهمية الجاحدين المنكرين لصفات الله ولكن يشبهه بالجهمية لسلوك طريق يؤدى الى نفى الصفات وهو من باب التعنيف حتى لا يغتر به المغرورن بمذهبه-يقول الامام بن عبد الهادى-ولكن تبين لي منه أنه جهمي جلد لا يثبت معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل ، كالخالق والحق ، وسائر الأسماء عنده لا يدل على معنى أصلا ؛ كالرحيم والعليم والقدير ونحوها ، بل العلم عنده هو القدرة- ويقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله-(وكذلك أبو محمد بن حزم مع معرفته بالحديث وانتصاره لطريقة داود وأمثاله من نفاة القياس أصحاب الظاهر؛ قد بالغ في نفي الصفات وردها إلى العلم مع أنه لا يثبت علمًا هو صفة، ويزعم أن أسماء الله كالعليم والقدير ونحوهما لا تدل على العلم والقدرة...)---ومع كل هذا هو معدود من كبار ائمة اهل السنه حتى مع كونه زلت قدمه فى بعض مسائل الاسماء والصفات-- وكلامنا ليس على هذا الصنف على الاطلاق--- وانما الكلام على الجهمية الجاحدين المكذبين المنكرين لاسمائه وصفاته جل وعلا فهؤلاء لا فرق بينهم وبين المشركين بل يعدهم الائمة من المشركين ويخرجونهم من الاثنتين والسبعين فرقة وان مقالتهم مأخوذة عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين وكما قال بن المبارك وقول عبد الله بن المبارك: «إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ» . لا يستطيع ان يحكى ما هو ظاهر للعيان من الجحود والانكار والتكذيب الذى فاق مقالة اليهود والنصارى بتنقيص الله جل وعلا بنسبة الولد اليه -فالجهمية تنقصوا بأبشع من ذلك ووصفوه بجميع النقائص والعيوب قاتلهم الله- فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات، ومعطلة الربوبية، ومعطلة الأسماء والصفات، ومعطلة إفراد الله تعالى بالإلهية، والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية، ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية، ومن قال بالأصلين النور والظلمة، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى-فكما قال ائمة الدعوة النجدية سابقا
    قولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات! والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات! وشهدت به الفِطَرُ السليمات!


    مما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة، المتصفة بجميل الصفات!
    وهم إنما يعبدون عدما، لا حقيقة لوجوده! ويعتمدون على الخيالات والشبه! ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من حقيقة دين الإسلام، عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-
    .----------------نفي التكفير بالمكفرات، قوليها وفعليها، فيما (يخفى دليله) و (لم تقم الحجة على فاعله). وأن النفي يراد به: نفي تكفير الفاعل وعقابه، قبل قيام الحجة عليه.
    وأن نفي التكفير مخصوص: (بمسائل النِّزاع بين الأئمة).
    أما دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، وقصدهم في الملمات والشدائد: فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه،والحكم بأنه من الشرك الأكبر. فليس في تكفيرهم، وتكفير الجهمية قولان.ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره. فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه"---- ان كفر الجهمية الجاحدين المنكرين المكذبين هو اختيانا لانفسهم فهم خانوا انفسهم التى فطرت وجبلت على التوحيد -فبدلوا نعمت الله كفرا واحلوا بانفسهم دار البوار وقد نهانا الله عن الجدال عنهم فقال جل وعلا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ - البعض يريد ان يجمع بين المتأول والجاحد فى مسار واحد ثم بعد ذلك يحصل عنده الاشتباه والتوهم فى كلام اهل العلم- ولكن اذا فرقنا بين احكام المتأولين وبين احكام الجاحدين المنكرين المكذبين زال هذا الاشتباه الحاصل فى اغلب كلام المعاصرين الا من رحم الله فكلام علماء الدعوة النجدية واضح ى التفريق بين ما كان محله وفرضه اهل الاهواء والبدع يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن فى رده على عثمان بن منصور وعثمان بن منصور هذا اشبه بكثير من المعاصرين الذين يتكلمون فى هذه المسائل تشابهت قلوبهم فتشابهت اقوالهم- يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن- فرض الكلام الذي نقله عن أبي العباس رحمه الله ومحله في أهل البدع، كما هو صريح كلامه، والمشركون وعباد القبور عند أهل السنة والجماعة معدودون من أهل الشرك والردة، فالفقهاء فرقوا بين القسمين في الأبواب والأحكام، فذكروا أهل الشرك والردة، وذكروا أهل الأهواء في باب قتال أهل البغي كالخوارج والقدرية ونحوهم، وهذا يعرفه صغار الطلاب..إلى أن قال: (... ويقال أيضاً: قد صرح أبو العباس أن عدم التكفير قد يقال فيما يخفي على بعض الناس، وأما ما يعلم من الدين بالضرورة، كشهادة أن لا إله إلا الله وشهادة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهذا لا يتوقف أحدٌ في كفر من أنكر لفظه أو معناه ولم ينقد لما دلت عليه الشهادتان، وهذا متفق عليه في الجملة، فجعله من المسائل التي خاض فيها أهل البدع والأهواء خروج عن محل النزاع، وخرق لما ثبت وصح من الاتفاق والإجماع)--- لابد ان تستبين سبيل الجرمين ليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حىَّ عن بينة فانها فتن كقطع الليل المظلم ملأ اصحاب الشبهات الدنيا بشبهاتهم للدفاع عن اعداء الاسلام من القبوريين والجهمية والعلمانيين وغيرهم- دافعوا وجادلوا عنهم بحجج كثيرة وهى لا تزيد المؤمن الا بصيرة ببطلان هذه الشبهات- يدافعون عن هؤلاء الجاحدين المنكرين لما جاءت به الرسل من الدين الخالص يدافعون ويجادلون بحجج كثيرة ولله الحجة البالغة ولو شاء لهداهم اجمعين--- لقد قرأت الكثير من شبهات هؤلاء فكلها قائمة على الدفاع عن القبوريين والجهمية بحجة انهم من اهل الاسلام وانظر على سبيل المثال كتاب العذر بالجهل عقيدة السلف فالكتاب من اوله الى آخره يقرر مذهب داوود بن جرجيس وعثمان بن منصور وقد راجعت الكتاب وقارنته على شبهات بن منصور التى رد عليها الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن فى كتابه مصباح الظلام -فوجدت التطابق بينهم وكأنه ناقل من كتب عثمان بن منصور بحرفه ومعناه نعم هى عقيدة سلفه وليست عقيدة السلف -فعقيدة السلف قائمة على الانتصار للحق وليست قائمة على الدفاع عن المخالفين لتوحيد الانبياء والمرسلين-- والمصيبة الكبرى ان هؤلاء الذين يدافعون عنهم لا يرضون منهم بهذا الدفاع والجدال والتماس الاعذار-( وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق أؤنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب - فهؤلاء لا للحق انتصروا ولا لاهل الباطل كسروا بل خابوا وخسروا - هؤلاء منبطحين امام هذه القوى الشيطانية- وهذا الصنف كثير جدا بل يزعمون انهم من اهل العلم والدين بل يزعمون انهم مؤتمين بالشيخ محمد بن عبد الوهاب وهم فى الحقيقة اعداء لعقيدة ومنهج الامام محمد بن عبد الوهاب بل فى كثير من الاحيان يصفون منهج علماء الدعوة النجدية بالتشدد والغلو-- وفى الحقيقة انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون واذا كشف اللثام - تبين الصادق من الكاذب والعدو من الحبيب واهل الحق من اهل الباطل-قال جل وعلا- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدً- وهذا الصنف قد ملؤا الدنيا الا الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس- القابضون على الجمر -لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم الى قيام الساعة- هؤلاء المجتمعون الى عسى بن مريم---قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الله بن عبد الخالق

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي



    قال عبدالرحمن بن مهدي عن الجهمية: "يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء شيء"
    (15
    قال حماد بن زيد: "إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء" (16)

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا الذي كانت الجهمية يحاولونه قد صرح به المتأخرون منهم، وكان ظهور السُّنة, وكثرة الأئمة في عصر أولئك يحول بينهم وبين التصريح به، فلما بعد العهد, وخفيت السنة, وانقرضت الأئمة، صرح الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه ولا يتمكنون من إظهاره" اجتماع الجيوش الاسلامية

    لم يصرح الجهمية الأوائل بنفي العلو ( و ليس هذا خاص بالعلو وحده )

    فلما بعد العهد صرح الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه و لا يتمكنون من إظهاره

    فلا يصح إذن القول بأن الأوائل منهم كانوا ينفون الأسماء و الصفات جملة
    و انما علم السلف منهم ذلك بالاستدلال كما مر عليك من كلام شيخ الاسلام

    و القصد من التنبيه على هذا

    هو ان الكثير من المعاصرين اليوم يقولون بأن السلف كفروا الجهمية الأوائل لأنهم كانوا جهمية محضة
    فلا يلحق الحكم بمن لم يكن كذلك

    و إذا نظرت لكلام السلف في الأوائل منهم
    علمت أن جل كلامهم كان متعلق بقولهم ( القرآن مخلوق )

    فلم يشترط السلف في الحكم بذلك أن يكون الرجل ينفي الأسماء و الصفات جملة

    و انما النفي المحض بصريح العبارة كان متاخر بمدة . و قد علمت السبب

    و الله اعلم






    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة



    فلما بعد العهد صرح الجهمية النفاة بما كان سلفهم يحاولونه و لا يتمكنون من إظهاره

    بارك الله فيك اخى الكريم الطيبونى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •