لفظة: (وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها)
النتائج 1 إلى 6 من 6
3اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By أبو عمر غازي

الموضوع: لفظة: (وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,071

    افتراضي لفظة: (وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها)

    قال الإمام البخاري (7449 ): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا، فَقَالَتِ الجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لَهَا لاَ يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: - يَعْنِي - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّر ِينَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الجَنَّةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلاَثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ".
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((الفتح)) (13/ 436، 437):
    ((قال أبو الحسن القابسي المعروف في هذا الموضع أن الله ينشئ للجنة خلقا وأما النار فيضع فيها قدمه قال ولا أعلم في شيء من الأحاديث أنه ينشئ للنار خلقا إلا هذا انتهى وقد مضى في تفسير سورة ق من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الرب عليها قدمه فتقول قط قط ومن طريق همام بلفظ فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط فهناك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدًا.
    وتقدم هناك بيان اختلافهم في المراد بالقدم مستوفى وأجاب عياض بأن أحد ما قيل في تأويل القدم أنهم قوم تقدم في علم الله أنه يخلقهم قال فهذا مطابق للإنشاء وذكر القدم بعد الإنشاء يرجح أن يكونا متغايرين وعن المهلب قال في هذه الزيادة حجة لأهل السنة في قولهم إن لله أن يعذب من لم يكلفه لعبادته في الدنيا لأن كل شيء ملكه فلو عذبهم لكان غير ظالم انتهى وأهل السنة إنما تمسكوا في ذلك بقوله تعالى لا يسئل عما يفعل ويفعل ما يشاء وغير ذلك وهو عندهم من جهة الجواز وأما الوقوع ففيه نظر وليس في الحديث حجة للاختلاف في لفظه ولقبوله التأويل وقد قال جماعة من الأئمة إن هذا الموضع مقلوب وجزم بن القيم بأنه غلط واحتج بأن الله تعالى أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقيني واحتج بقوله ولا يظلم ربك أحدا ثم قال وحمله على أحجار تلقى في النار أقرب من حمله على ذي روح يعذب بغير ذنب انتهى ويمكن التزام أن يكونوا من ذوي الأرواح ولكن لا يعذبون كما في الخزنة ويحتمل أن يراد بالإنشاء ابتداء إدخال الكفار النار وعبر عن ابتداء الإدخال بالإنشاء فهو إنشاء الإدخال لا الإنشاء بمعنى ابتداء الخلق بدليل قوله فيلقون فيها وتقول هل من مزيد وأعادها ثلاث مرات ثم قال حتى يضع فيها قدمه فحينئذ تمتلئ فالذي يملؤها حتى تقول حسبي هو القدم كما هو صريح الخبر وتأويل القدم قد تقدم والله أعلم))اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد الشوا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,071

    افتراضي

    وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في ((حادي الأرواح)) (ص 366):
    ((قد ثبت أن الله سبحانه وتعالى ينشئ للجنة خلقًا آخر يوم القيامة يسكنهم إياها ولا يفعل ذلك بالنار وأما الحديث الذي قد ورد في صحيح البخاري من قوله وأما النار فينشئ الله لها خلقًا آخرين فغلط وقع من بعض الرواة انقلب عليه الحديث وإنما هو ما ساقه البخاري في الباب نفسه وأما الجنة فينشئ الله لها خلقا آخرين ذكره البخاري رحمه الله مبينًا أن الحديث انقلب لفظه على من رواه بخلاف))اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد الشوا
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    10

    افتراضي

    إضافة على ما قاله الأخ محمد طه:
    - قال شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:" وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «لا يزال يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه وفي رواية فيضع قدمه عليها فتقول: قط قط، وينزوي بعضها إلى بعض " أي تقول: حسبي. وأما الجنة فيبقى فيها فضل، فينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضول الجنة.» . هكذا روي في الصحاح من غير وجه، ووقع في بعض طرق البخاري غلط قال فيه: " «وأما النار فيبقى فيها فضل» " والبخاري رواه في سائر المواضع على الصواب ليبين غلط هذا الراوي، كما جرت عادته بمثل ذلك إذا وقع من بعض الرواة غلط في لفظ، ذكر ألفاظ سائر الرواة التي يعلم بها الصواب".
    - وقال ابن القيم أيضا في أحكام أهل الذمة:" قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد؟ ! ويلقون فيها، وتقول: هل من مزيد؟ ! ثلاثا، حتى يضع قدمه فيها فتمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط. "
    فهذا غير محفوظ، وهو مما انقلب لفظه على بعض الرواة قطعا كما انقلب على بعضهم: " «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» " فجعلوه: " إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال "، وله نظائر من الأحاديث المقلوبة من المتن".
    - وقال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للواسطية:" وجاء أيضا في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أنه (ينشئ للنار من يشاء فيلقيها فيها حتى تمتلئ) وهذا اللفظ بعض أهل العلم اعتمده وقال هو في البخاري وبعضهم قال إنه انقلب على بعض الرواة ولم يفهموه ، لم يفهموا أصل الحديث فانقلب عليهم رواية ، والإنشاء يكون للجنة ، وأما النار فيضع الله جل وعلا فيها قدمه حتى تقول قط قَط ، وهذا هو الصحيح فإن الله جل وعلا لا يعذب أحدا بالنار إلا بذنب ارتكبه وظاهرٌ ما جاء في الأحاديث من وضع الجبار جل وعلا قدمه في النار".
    - وفي تفسير سورة ق من صحيح البخاري، من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: ((ويقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد، فيضع الرب عليها قدمه، فتقول: قط قط)) .
    ومن طريق همام بلفظ: ((فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط قط، فهناك تمتلئ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحداً)).
    - وفي نظري : لو نبه الأخ محمد طه على التأويل الحاصل في لفظة" قدمه " ، المخالف لما عليه السلف من حملها على الظاهر ، لكان أحسن.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    181

    افتراضي

    وفي نظري : لو نبه الأخ محمد طه على التأويل الحاصل في لفظة" قدمه " ، المخالف لما عليه السلف من حملها على الظاهر ، لكان أحسن.
    هذا مطلب جدير بالاهتمام ولعل فيما علق به الشيخ البراك كفاية فقد قال في "
    تعليقاته على المخالفات العقدية في فتح الباري": قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: 8/ 596 قال: " واختلف في المراد في القدم .. ، وقيل: المراد بالقدم الفرط السابق .. وقيل: المراد بالقدم قدم بعض المخلوقين. أو المراد بالقدم الأخير .. حتى يضع الرب فيها موضعًا .. وأنه يجعل مكان كل واحد منهم واحدا من الكفار بأن يعظم حتى يسد مكانه ومكان الذي خرج، وحينئذ فالقدم سبب للعظم المذكور .. قال: المراد بالقدم قدم إبليس .. يكون المراد بالرجل إن كانت محفوظة الجماعة .... ".على حديث (4848)•---------------------------------• التعليق •--------------------------------
    قال الشيخ البراك: لم يختلف أهل السنة والجماعة في المراد بالقدم المذكور في الحديث؛ فالقدم عندهم هو قدم الرب سبحانه، والرجل كذلك؛ فالله تعالى موصوف بأن له قدمًا ورجلاً كما جاء في الحديث الصحيح، وكما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في الكرسي أنه موضع قدمي الرب سبحانه. وقول أهل السنة في القدم لله تعالى كقولهم في العينين واليدين والوجه؛ وهو الإثبات لحقائقها اللائقة به سبحانه، وأنها لا تماثل صفات المخلوقين، ولا يعلم العباد كنهها؛ فمعانيها معلومة وكيفياتها مجهولة. ويقولون في النصوص الواردة فيها: أمروها كما جاءت بلا كيف؛ ومرادهم الإيمان بها، وبما تدل عليه من إثبات الصفات من غير تفسير لها بما يخالف ظاهرها، وهو التأويل المذموم الذي حقيقته التحريف.
    والحافظ عفا الله عنه أكثر من نقل أقوال الشراح في تأويل القدم والرجل، وكلها أقوال مخالفة لظاهر الحديث ولمذهب السلف. ومبناها كلها على أنه ليس لله قدم حقيقة، كما أنه ليس له يدان حقيقة، ولا عينان حقيقة، ولا وجه، وهو مذهب المعطلة من الجهمية ومن تبعهم في تعطيل الصفات كلها أو بعضها، وليت الحافظ رحمه الله تعالى ضرب عن هذه الأقوال صفحًا؛ لأنها مخالفة كلها لظاهر الحديث، والمقصود منها دفع ظاهر الحديث - وهو إثبات القدم لله حقيقة - وهو مستحيل على الله عند النفاة؛ لأن ذلك بزعمهم يستلزم التشبيه، ولكن الحافظ ذكر أن مذهب السلف هو إمرار الحديث على ظاهره دون التعرض لتأويله.
    ويظهر من سياق كلامه ترجيح هذه الطريقة. والغالب أن الحافظ يريد بطريقة السلف: التفويض في معاني النصوص لا إثبات ما تدل عليه من الصفات، فترجيحه لطريقة السلف لا يدل على أنه يثبت القدم لله حقيقة؛ يدل على ذلك قوله: (بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله).
    وعند النفاة إثبات كل هذه الصفات نقص، فإضافتها إلى الله تعالى في هذه النصوص يوهم النقص عندهم، فيوجبون نفي ظاهرها، ثم يوجبون فيها:
    إما التفويض، وإما التأويل مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد. وهو مخالف لمذهب السلف كما أسلفنا".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رشيد الدين الصيدلاني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,165

    افتراضي

    وقد رجح الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على الحديث 11/434 ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة كشيخ الإسلام وابن القيم وغيرهما، وقال رحمه الله: جَزَمَ ابْنُ الْقَيِّمِ بِأَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي، صَوَابُهُ: (يُنْشِئُ لِلْجَنَّةِ)...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    181

    افتراضي

    وقال الشيخ ابن باز أيضًا: في "الحلل الإبريزية" (4/ 469) تعليقاً على قوله:"ينشيء للنار":"هذا وهم؛ القلب على الراوي، وصوابه: أنه ينشيء للجنة.
    أما ما يتعلق بتأويل القدم فقال: فقال في "الحلل الإبريزية" (4/ 470):"يبطل تأويل من أول القدم على غير ما هي عليه".

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •