حول كتاب: (السر):
السؤال:
يوجد كتاب واسع الانتشار، وقد فتن به خلق كثير يسمى كتاب (السر)، يدور حول مفهوم يسمى قانون الجذب، وينصُّ هذا الكتاب على أن ما يقع بالإنسان من خير وشر هو من نتاج أفكاره، وفيه دعوة إلى عقيدة وحدة الوجود الباطلة، وذلك بالقول أن الخالق والمخلوق شيء واحد، وأن الإنسان هو الله في جسد مادي، تعالى الله عما يقولون، ويتضمن الدعوة إلى التعلق بالكون، رغبة وسؤالًا وطلبًا، فإذا أردت شيئا فما عليك إلا أن تتوجه بطلبك للكون، والكون سيلبي طلبك ولابد، وينكر الكتاب أن الله كتب مقادير الخلائق، وأنه سبحانه قدَّر المقادير، وأن ما يقع في الكون لم يدخل في علم الله تعالى من قبل، كما يدعو إلى الانسلاخ من مختلف القيم الشرعية، فمعيار الفعل أو الترك هو في مقدار ما يجلبه ذلك الشيء من البهجة واللذة، بغضِّ النظر عن رأي الشرع.
ما رأي فضيلتكم بكتاب السر هذا؟ وما الموقف الشرعي الصحيح من ذلك؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: فهذا الكتاب حسب ما ورد في السؤال هو من كتب الإلحاد التي يحرم طبعها ونشرها والنظر فيها لأخذ فائدة منها، أو اقتناؤها لذلك، ولعن الله من ألَّف هذا الكتاب أو نشره وهو يعلم محتواه، فالواجب الإنكار على من يقتنيه، أو يثني عليه، أو يدعو لقراءته، والإنكار على من يروجه بطبعه أو بنشره أو بالتسويق له، أو بالثناء عليه؛ فإن هذا كله من التعاون على الإثم والعدوان، ومن الدعوة إلى الكفر والإلحاد، فالواجب الحذر والتحذير من هذا الكتاب وأمثاله مما يناقض دين الاسلام ويفسد عقائد المسلمين من حيث لا يشعرون، والمسؤولية يتحملها من يعلم حقيقة الأمر في هذا الكتاب من أهل العلم، فواجبهم البيان والإنكار باللسان، وقد قام بهذا الواجب الشيخ: عبدالله العجيري في كتابه "خرافة السر"، فقد شفى ووفى، كما أفاد ذلك الشيخ محمد المنجد في تقديمه لكتاب الشيخ: عبدالله العجيري؛ فجزاهما الله خيرا؛ فمن اشتبه عليه الأمر فليرجع إلى هذا الكتاب، ويتحمل المسؤولية أيضًا أهل القدرة ذوو السلطان، فواجبهم الإنكار بالفعل بعقاب المفسدين، وإتلاف مواد الفساد؛ قال ﷺ:
(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال ذلك عبد الرحمن بن ناصر البراك في ضحى الجمعة الرابع من صفر ١٤٣٧هـ.
عبر قناته بالتليجرام