ما يلزم من حمل كلام السلف في الجهمية انه على العموم
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 40
43اعجابات

الموضوع: ما يلزم من حمل كلام السلف في الجهمية انه على العموم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي ما يلزم من حمل كلام السلف في الجهمية على العموم

    في السنة لعبد الله بن الامام احمد

    - قال عبد الله
    سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ " مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ وَلَا غَيْرَهَا: إِلَّا أَنَّا لَا نَدَعُ إِتْيَانَهَا فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ أَعَادَ الصَّلَاةَ، يَعْنِي خَلْفَ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

    حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ الْبَابِيِّ، يَقُولُ: « إِذَا تَيَقَّنْتَ أَنَّهُ جَهْمِيُّ أَعَدْتَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا»
    .............................. .............................. ...

    ( إذا تيقنت أنه جهمي ) فقط .


    قلت / ما وجه إعادة الصلاة ؟
    إن كان لكفر الإمام بعينه لقوله بخلق القران فقد اتفقنا.
    و إن كان لغير ذلك . فما وجه الإعادة و هو لا يزال مسلما ؟
    و لما لم يفرق الإمام بين من قال ذلك القول . و جعل الحكم فيهم واحد ؟
    و هل يستجيز من يشترط إقامة الحجة في التكفير الصلاة خلف من لم تقم عليه . فهو لا يزال مسلما عنده

    .............................. .............................. ........

    قال عبد الله حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ السِّجِسْتَانِي ُّ الْبَابِيُّ ثِقَةٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ، يَقُولُ: ( الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ )

    و حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ أَبِي ضَمْرَةَ: أُصَلِّي خَلْفَ الْجَهْمِيَّةِ؟ قَالَ: " لَا {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

    .............................. .............................. ......

    قلت / منع السلف الصلاة خلف الجهمية علته أنهم كفار ( كما هو واضح بين )
    فالمنع مربوط بالكفر
    و من يمنع من تكفير الجهمي بعينه حتى تقام عليه الحجة لا بد ان يذكر علة المنع عنده

    و هل يقول بجواز الصلاة خلفه قبل اقامة الحجة و هو يقول بخلق القران ؟

    .............................. ..............................

    -
    حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَنَّهُ « يُعِيدُ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مُذْ أَظْهَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْمَأْمُونُ مَا أَظْهَرَ يَعْنِي الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ »

    .............................. .............................. .

    قال عبد الله / حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ، يَقُولُ: ( الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ بَلِّغُوا نِسَاءَهُمْ أَنَّهُنَّ طَوَالِقُ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لِأَزْوَاجِهِنّ َ لَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ )

    .............................. .............................

    بلغوا نساءهم أنهن طوالق /
    - خطابه كان لمن ؟ و لمن أمرهم بتبليغ قوله ( لمعين ) ؟
    - بما طلق نساءهم. بكفر أم بغير كفر ؟
    - و هل الطلاق يكون بالعموم أم فيمن قد كفر بعينه هنا فيفرق بينه و بين زوجه ؟

    .............................. .............................. ............


    قال عبد الله حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ يُلَقَّبُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: ( لَيْسَ تَعْبُدُ الْجَهْمِيَّةُ شَيْئًا )

    حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كُلُّ صَاحِبِ هَوًى يَعْرِفُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْرِفُ مَنْ يَعْبُدُ إِلَّا الْجَهْمِيَّةُ لَا يَدْرُونَ مَنْ يَعْبُدُونَ. بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ وَ أَصْحَابُهُ »
    .............................. .............................. ................

    قلت / هذا الوصف يستحقه من نفى الصفات جملة بعلم أو بجهل . فبجهله جعل الله عدما لا شيء
    فمن يعبد إذن ؟ صف لنا معبوده الذي يالهه ؟

    فقد كفر برب له الاسماء الحسنى و الصفات العلى

    .............................. .............................. ................

    قال عبد الله / حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: ( إِنَّا نَسْتَجِيزُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَا نَسْتَجِيزُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ )

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، يَقُولُ: «مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَقُلْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى »

    .............................. .............................. .................

    قلت / إذا كان كلام الجهمية في الله أشنع و أكفر من كلام اليهود و النصارى
    فلما يكفر من قال ( ان عزير ابن الله ) ( و ان عيسى ابن الله ) مع الجهل و الشبهة .
    و لا يكفر من قال بقول الجهمية بجهل أو شبهة

    فالأنبياء إخوة لعلات

    .............................. .............................. ...................

    قال عبد الله حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: ( الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ فَهُوَ كَافِرٌ )

    .............................. .............................. .................

    قلت / سفيان رحمه الله يتكلم على ( من قال ) و المخالف يتكلم على القول دون القائل ؟
    فلا ادري كيف يصنع ب ( من ) و لا ادري إن كانت عند المخالف تشمل كل قائل ؟

    فهو يفرق بينهم باقامة الحجة


    .............................. .............................. ..................

    قال عبد الله حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ السِّمْسَارُ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: أَعْرِفُهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ كَانَ مَعَنَا فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْجَهْمِيَّةِ يُصَلَّى خَلْفَهُمْ؟ قَالَ الْفَضْلُ ثُمَّ اشْتَغَلْتُ أُكَلِّمُ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ فَلَمْ أفْهَمْ مَا رَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ إِدْرِيسَ فَقُلْتُ لِلَّذِي سَأَلَهُ: مَا قَالَ لَكَ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي: ( أَمُسْلِمُونَ هَؤُلَاءِ لَا، وَلَا كَرَامَةَ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ ) ، قُلْتُ لِلْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا لِابْنِ إِدْرِيسَ وَأَنْتَ حَاضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ

    .............................. .............................. .............................. ...

    قلت / سؤالهم رحمهم الله له كان عن أمر واقع فهذا ديدنهم رحمهم الله . تلحظ ذلك من كثرة السؤال عن حكم الصلاة خلف هؤلاء .
    وجوابه رحمه الله كان على حسب السؤال لا يحمل إلا على التعيين . و لا يفهم منه السائل إلا حكما ينزل على من سال عنه

    و في قوله ( أمسلمون هؤلاء ) من يا ترى هؤلاء ؟

    طيب لو كان عنده و في مجلسه ( هؤلاء ) افيقول لهم انتم كفار ؟ ام يغير فيهم حكمه ؟

    فان قلت يقول لهم انتم كفار . قلنا و هل يكون التعيين إلا كذلك .

    .............................. .............................. ......................

    قال عبد الله حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ السُّوَيْدِيُّ، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ عَنِ الصَّلَاةِ، خَلْفَ الْجَهْمِيَّةِ قَالَ:( أَمُؤْمِنُونَ هُمْ؟ )

    .............................. .............................. ....................

    قلت / لسان المخالف يقول نعم مؤمنون و مسلمون يصلى خلفهم إلا من علم عنه انه قد أقيمت عليه الحجة الرسالية فيكفر بذلك . و تكفيرهم بالنوع لا يغني عنه شيئا
    لأننا نسال عن الصلاة خلفهم . و الصلاة لا تكون إلا خلف معين
    فالمعين منهم عنده مؤمن مسلم ما لم تقم عليه الحجة .
    فيجيز الصلاة خلف اعيانهم و يمنع الصلاة خلف من قامت عليه الحجة منهم .



    .............................. .............................. .............

    قال عبد الله / حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، قَالَ: حَضَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ قِبَلَنَا نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ
    «مِنَ الْيَهُودِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَّنْ؟» قَالَ: مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، قَالَ: ( كَذَبُوا لَيْسَ هَؤُلَاءِ بِمُوَحِّدِينَ هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَخْلُوقٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ، هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ)

    .............................. .............................. ...........

    - لا حظ في السؤال ( قبلنا ناسا ) و لا حظ جوابه ( كذبوا ليس هؤلاء بموحدين هؤلاء زنادقة ) فهل هذا تكفير بالعموم أم بالتعيين ؟

    - و لا حظ انه لم ينقل له من حالهم إلا القول بخلق القران . فكان حكمه على هذا مستقلا .


    يتبع ان شاء الله







    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    قال عبد الله بن الإمام أحمد في السنة /


    حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ، قَالَ[ص: 104] : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ، يَقُولُ: «الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، وَالْقَدَرِيَّة ُ كُفَّارٌ»

    .............................. .............................. ...............

    قد ذكر شيخ الإسلام أن القدرية الذين كفرهم السلف هم نفاة العلم و الكتابة
    فهل يتوقف المخالف في تكفير أعيانهم حتى تقام الحجة عليهم . كما توقف في أعيان الجهمية ؟

    فالعبارة فيهم واحدة

    .............................. .............................. .........

    قال حَدَّثَنِي غِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ فَهُوَ كَافِرٌ "

    .............................. .............................. ........

    عبارته صريحة فيمن يشك في كفر القائل . هو لا يتكلم على القول و لا المقالة و انما يتكلم على القائل
    و المخالف يقول القول كفر و يشك في كفر القائل يعني كما قال سفيان ( شك في كفره ) هو . لا في قوله انه كفر

    .............................. .............................. .........

    و قال - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَعْيَنَ، سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فَقُلْتُ لَهُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: وَهَلْ الْأَمْرُ إِلَّا ذَاكَ، وَهَلْ يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا "

    .............................. .............................. ..............

    مما تعجب محمد بن اعين ان كان النضر بن محمد يقصد القول و التكفير بالعموم ؟

    ايجهل هؤلاء أن القول بخلق القرآن كفر حتى يتعجب من قوله ؟

    فإذا أدركت سبب تعجبه وأن ذلك لا يرجع للقول و لا هو للعموم الذي لا يكون له أثر يتعجب منه

    علمت ان (
    الْأَمْر إِلَّا ذَاكَ )

    .............................. .............................. ........................

    قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَ حَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِوَكِيعٍ فِي ذَبَائِحِ الْجَهْمِيَّةِ، قَالَ: «لَا تُؤْكَلُ هُمْ مُرْتَدُّونَ»


    .............................. .............................. ......................

    و لسان حال من يمنع تكفيرهم عينا و يقول انه لا يكفر منهم إلا من قامت عليه الحجة أو يعتبر الجهل و التقليد مانع من تكفيرهم
    لسان حاله يقول ان من لم تقم عليه الحجة منهم و يرفع عنه المانع فهو مسلم ليس بمرتد
    فيبيح أكل ذبائح هؤلاء و يصحح الصلاة خلفهم
    فيسوي بين الجهمية و بين غيرهم ممن تلبس بالكفر و لو كان خفيا
    فالكل عنده مسلم حتى يرفع المانع
    و يلزمه أن يقول أن كلام الأئمة هو فيمن قامت عليه الحجة منهم
    اما الجهمي الجاهل و المقلد و كل من تلبس بمانع منهم فليس كلام الأئمة فيهم ؟
    فهو عنده خاص ببعض دون بعض

    .............................. .............................. ...........

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا السُّوَيْدِيُّ، سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: « مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ »

    .............................. .............................. ...........

    و المخالف يقول ان القول كفر أما القائل فلا و لما . و يشترط في كفره ما هو زائد على قوله بخلق القرآن
    و الأئمة يعلقون الكفر على مجرد القول

    .............................. .............................. ..........

    - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ الْجُبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الصَّفَّارُ، قَالَ: سَأَلْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: إِمَامٌ لِقَوْمٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُصَلِّي خَلْفَهُ؟ فَقَالَ: «يَنْبَغِي أَنْ تَضْرِبَ عُنُقَهُ» قَالَ فِطْرٌ: وَسَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ لَنَا إِمَامٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُصَلِّي خَلْفَهُ؟ قَالَ: «صَلِّ خَلْفَ مُسْلِمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ»

    .............................. .............................. ..........................

    لاحظ قوله ( امام لقوم ) و ( لنا إمام ) اليس هذا معين ؟

    اذا كان ذلك كذلك . فانظر الجواب فتحته فقه عظيم لمنهج السلف و مقصود كلامهم في الجهمية .

    - ( ينبغي أن تضرب عنقه ) ( صل خلف مسلم أحب إلي ) أليس في هذا تكفير لهذا المعين

    ان قلت بلى هو تكفير له بعينه

    قلنا /

    أكفره قبل إقامة الحجة عليه ؟ فهو لم يعلم من حاله إلا أنه يقول بخلق القرآن

    و لما لم يستفصل من السائل . فلربما القائل جاهل أو مقلد او قد تلبس بمانع يمنع من تكفيره ؟

    فإذا تدبرت الجواب و تأملت حال المسؤول عنه من السؤال نفسه علمت أن السلف

    - كانوا يكفرون من قال بخلق القرآن بعينه
    - و أنهم كانوا يعتبرون ذلك وحده كفرا مستقلا ( ليس كلامهم خاص بالغلاة من الجهمية )
    - ان أي مانع يعتبره المخالف ( كالجهل و التقليد و الشبهة ) ليس له محل في كلامهم . دليل ذلك عدم استفصالهم من حال القائل .

    و كل خير في اتباع من سلف




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، مُوسَى سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: « أَنَا لَا أَرَى أَنْ نَسْتَتِيبَ الْجَهْمِيَّةَ »


    .............................. .............................. ....................

    حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ لَقُمْتُ عَلَى الْجِسْرِ فَلَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ ضَرَبْتُ رَأْسَهُ وَرَمَيْتُ بِهِ فِي الْمَاءِ "

    .............................. .............................. ......................

    لا يمر على الجسر أحد من الجهمية إلا سأله عن القرآن ( فقط )
    فإن قال مخلوق ضرب عنقه و رمى به في الماء

    - يدل على أن القول بخلق القرآن كفر مستقل
    - و أن السلف لم يشترطوا في تكفير قائل ذلك شيئا زائدا على القول بخلق القران
    - و ان تكفير القائل لا يتوقف على إقامة الحجة و ازالة المانع . وانما يكفر بمجرد القول

    و لعل المخالف في ذلك يعترض على عبد الرحمن بن مهدي فيقول له /
    ليس القول وحده يا امام . فلا يجوز لك ذلك حتى تنظر في حال القائل فلربما قد تلبس بمانع يمنع أن تفعل به ما اردت ؟

    .............................. .............................. ......

    حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْي أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ قَاسِمٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ» الْمَرِيسِيَّ كَافِرٌ جَاحِدٌ نَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ "

    .............................. .............................. ..........................
    ما ورد من ذكر العلماء استتابة الجهمية إنما هو لكفرهم بأعيانهم ليس لاجل ان
    القول كفر و القائل المعين ليس بكافر .
    .............................. .............................. ............................

    -
    حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ قَالَ لِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ: " مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ يَعْبُدُ صَنَمًا، ثُمَّ قَالَ لِي: احْكِ هَذَا عَنِّي "

    .............................. .............................. ............................

    ايحمل المخالف هذا القول على الحقيقة . ام يقول انه لا يقصد ذلك ؟
    فليس يعبد الصنم إلا المشرك

    وهل هذا الوصف لازم لكل من قال ذلك عند هارون بن معروف ( من قال ) ؟


    .............................. .............................. ............................

    - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، لَنَا، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِهُشَيْمٍ: إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْحَدِيدِ وَآخِرَ الْحَشْرِ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا مَخْلُوقَانِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ»، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْغَسَّانِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الرَّجُلِ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ هُشَيْمٍ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ

    .............................. .............................. ............................

    ( فلانا ) طبعا معين
    ( فإن زعم أنهما مخلوقان ) يعني يقر بقوله ان القران مخلوق
    ( فاضرب عنقه ) حكم عليه بالكفر و القتل

    نستفيد من هذا /

    - تكفير السلف بالعين لمن قال القرآن مخلوق
    - انه كفره بلا إقامة لحجة و حكم عليه بالقتل
    - ان القول بخلق القرآن كفر مستقل عند السلف و قد علمت حكمهم في قائل ذلك و أنهم لا يشترطون لتكفيره غير ان يثبت عنه القول .


    .............................. .............................. ........................

    - حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَذُكِرَ ابْنُ خَلُوبَا، فَقَالَ: «هُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ»


    ​........................... .............................. .............................. .......

    - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ أَخُو أَبِي الطِّيبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: «كَافِرٌ أَوْ كَفَرَ»، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: تُكَفِّرُهُمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَيْسَرِ أَوْ مِنْ أَحْسَنِ مَا يُظْهِرُونَ»

    .............................. .............................. .............................. ...

    ما كان الرجل ليستغرب لو كان عيسى بن يونس يحكم بكفر المقالة دون القائل

    فبان أن وجه استغرابه و تعجبه من تكفيره لهم بأعيانهم
    فان الحكم على القول بأنه كفر ليس بغريب على أمثال هؤلاء
    إنما التعجب من تكفيرهم بهذه الكلمة فقط . تامل ذلك

    .............................. .............................. .............................. ....




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي



    أضف إلى ذلك كلّه: أن تكفير السلف لهؤلاء إنما هو من باب التكفير بمآل القول ولازمه!!

    وليس من باب كفر التصريح كما لا يخفى على من يفرّق بين الكفرين.

    ولا أعرف دليلا يدلّ على أن القول بخلق القرآن كفر بعينه وإنما بلازمه، وعليه تدلّ عبارات السلف في الباب.


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    [quote=أبو محمد المأربي;866978] أضف إلى ذلك كلّه: أن تكفير السلف لهؤلاء إنما هو من باب التكفير بمآل القول ولازمه!!

    وليس من باب كفر التصريح كما لا يخفى على من يفرّق بين الكفرين.

    ولا أعرف دليلا يدلّ على أن القول بخلق القرآن كفر بعينه وإنما بلازمه، وعليه تدلّ عبارات السلف في الباب.
    [ quote]


    ( فاجره حتى يسمع كلام الله )

    اليس المسموع هنا كلام الله أضيف إلى الله عز وجل إضافة الصفة للموصوف
    فالقول بان المسموع مخلوق تكذيب لقوله تعالى ( كلام الله )

    لان الله عز وجل أضاف الكلام اليه و صفا . و هم جعلوه خلقا

    فانكارهم هنا تكذيبا لقوله تعالى ( كلام الله )

    اما تكفيرهم بلازم القول فصحيح

    فهو بين في عباراتهم فتارة يذكرون اللازم و يكفرونهم به و تارة يجعلون ذلك قولا لهم

    و تارة يكفرونهم بمجرد القول و يعللون بانه كلام الله و لا يذكرون اللازم

    و قد فتحت علينا بابا من العلم بهذه المناقشة فبارك الله فيك اخي الكريم

    معلوم ان هناك فرق بين الكفر و التكفير
    فالاول ( الكفر ) فليس من شرط حصوله و وقوعه أن يعلمه المكفر
    بخلاف التكفير فمن شرطه علم المكفر للدليل وان الرجل قد وقع في الكفر
    فلو قلنا ان القول بخلق القرآن كفر باللازم لدل ذلك على أن القول بخلق القرآن كفر بنفسه للزومه للكفر فلو لم يكن كفرا لما استلزم الكفر فصورة القول غير صورة اللازم و إنما يدل القول على اللازم
    فاللازم إنما لزم من ملزوم . و صورة اللازم إنما لزمت من صورة الملزوم . فحكم اللازم إنما يلزم من حكم الملزوم
    فكفر لزم من كفر ولا نقول كفر لزم من عدم كفر . فما ليس في نفسه كفر لا يستلزم كفر
    فاللازم المتفرع عن أصل هنا لا تكون حقيقته غير حقيقة أصله و لا يكون حكمه في نفسه مخالف لحكم اصله



    هذا من حيث و قوع الكفر . فلا يقال القول بخلق القرآن ليس بكفر في نفسه و إنما وقع الكفر بلازمه لعدم و قوف الناظر على دليله . و عدم العلم لا يعني العدم . لان حكمنا على القول بانه كفر خكم عليه و على لازمه ليس على اللازم فقط



    اما من جهة الاستدلال لكون ذلك كفرا بنفسه فقد ذكرت أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق
    و كثير من السلف كان يعبر بمثل هذا و دليله في ( كلام الله )
    ومعنى هذا ان الكلام صفة لله . و الجهمي يكذب بهذا و تكذيبه انما هو تكذيب لله فهو الذي قال
    ( فاجره حتى يسمع كلام الله ) و تصديق الله هنا انما يتم بتصديق اللفظ و تصديق المعنى . فمن اقر باللفظ و حرف المعنى صح ان يكون مكذبا لله .

    و العلم ببطلان القول بخلق القرآن معلوم لكل مسلم لأنه كلام الله . و دلالة الشرع واضحة ببطلان ذلك في نفس القول . فلا يدعي أحد أن الشرع لم يدل على بطلان ذلك .

    فدلالة الشرع على بطلانه هي نفسها دليل على انه كفر . لان باب الغيبيات متوقف على الأخبار التي تقابل بالتصديق أو التكذيب . و قد أخبر الله عز وجل في كتابه أن القرآن كلام الله و أخبر بذلك رسوله صلى الله عليه و سلم في سنته . فمن لم يصدق الله و رسوله في ذلك كان من أهل الكفر و التكذيب .

    و الله اعلم

    و من جهة أخرى اقول و الله اعلم ان اللازم إذا كان له دليل . كان ذلك الدليل شاملا للملزوم دالا عليه . لكن قد يخفى على الناظر أنه يدل على الملزوم فيكون حكما له . و لا يدرك ذلك الا بالوقوف على دليل اللازم
    فقد نظرت في المثال الذي ضربته قبل في نفي الحكمة عن الفعل و العبث . فرايت ان دليل الثاني يشمل الأول
    و لست اعلم ان كان هذا الكلام و الاستدلال يصح لكل مثال يورد ؟

    فاسالكم تصويب ما هو حق في الكلام و بيان وجه الغلط فيما عدا ذلك

    و بارك الله فيكم جميعا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة


    أضف إلى ذلك كلّه: أن تكفير السلف لهؤلاء إنما هو من باب التكفير بمآل القول ولازمه!!

    وليس من باب كفر التصريح كما لا يخفى على من يفرّق بين الكفرين.

    ولا أعرف دليلا يدلّ على أن القول بخلق القرآن كفر بعينه وإنما بلازمه، وعليه تدلّ عبارات السلف في الباب.


    بل كلام السلف يدل على انه من الكفر الصريح-وقَدِ انْعَقَدَ إِجْمَاعُ سَلَفِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو قَوْلُهُ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ خَلَقَهُ فِي ذَاتِهِ, أَوْ فِي غَيْرِهِ, أَوْ مُنْفَصِلًا مُسْتَقِلًّا, وَكُلُّ الثَّلَاثِ كُفْرٌ صَرِيحٌ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ خَلَقَهُ فِي ذَاتِهِ فَقَدْ جَعَلَ ذَاتَهُ مَحَلًّا لِلْمَخْلُوقَات ِ. وَإِنْ قَالَ إِنَّهُ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ فَهُوَ كَلَامُ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى هَذَا كَلَامَ كُلِّ تَالٍ لَهُ وَهَذَا قَوْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِيمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ، لَا تُبْقَى وَلَا تَذَرُ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} [الْمُدَّثِّرِ: 18-29] الْآيَاتِ. وَإِنْ قَالَ إِنَّهُ خَلَقَهُ مُنْفَصِلًا مُسْتَقِلًّا فَهَذَا جُحُودٌ لِوُجُودِهِ مُطْلَقًا إِذْ لَا يُعْقَلُ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَلَامٌ يَقُومُ بِذَاتِهِ بِدُونِ مُتَكَلِّمٍ, كَمَا لَا يُعْقَلُ سَمْعٌ بِدُونِ سَمِيعٍ وَلَا بَصَرٌ بِدُونِ بَصِيرٍ وَلَا عِلْمٌ بِدُونِ عَالِمٍ وَلَا إِرَادَةٌ بِدُونِ مُرِيدٍ وَلَا حَيَاةٌ بِدُونِ حَيٍّ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ, تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا, فَهَذِهِ الثَّلَاثُ لَا خُرُوجَ لِزِنْدِيقٍ مِنْهَا وَلَا جَوَابَ لَهُ عَنْهَا فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    شرح الطحاوية ت الأرناؤوط (2/ 435)- ويقول صاحب معارج القبول-من قال القرآن أو شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا أكبر يخرجه من الإسلام بالكلية؛ لأن القرآن كلام الله تعالى منه بدأ وإليه يعود، وكلامه صفته، ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام فإن رجع وإلا قتل كفرا ليس له شيء من أحكام المسلمين.
    معارج القبول بشرح سلم الوصول (1/ 269)-------------

    قال اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: " "قَالُوا كُلُّهُمُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. فَهَؤُلَاءِ خَمْسُ مِائَةٍ وَخَمْسُونَ نَفْسًا أَوْ أَكْثَرُ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ سِوَى الصَّحَابَةِ الْخَيِّرِينَ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ وَمُضِيِّ السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ. وَفِيهِمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ إِمَامٍ مِمَّنْ أَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِمْ وَتَدَيَّنُوا بِمَذَاهِبِهِمْ , وَلَوِ اشْتَغَلْتُ بِنَقْلِ قَوْلِ الْمُحَدِّثِينَ لَبَلَغَتْ أَسْمَاؤُهُمْ أُلُوفًا كَثِيرَةً , لَكِنِّي اخْتَصَرْتُ وَحَذَفْتُ الْأَسَانِيدَ لِلِاخْتِصَارِ , وَنَقَلْتُ عَنْ هَؤُلَاءِ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ , وَمَنْ أَنْكَرَ قَوْلَهُمُ اسْتَتَابُوهُ أَوْ أَمَرُوا بِقَتْلِهِ أَوْ نَفْيِهِ أَوْ صَلْبِهِ"



    ----------------- يقول الامام أحمد بن حنبل : والقرآن كلام الله تكلم به ، ليس بمخلوق ومن زعم أنّ القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ، ومن زعم أنّ القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من قول الأول ، ومن زعم أنّ ألفاظنا به ، وتلاوتنا له مخلوقة ، والقرآن كلام الله فهو جهمي ، ومن لم يكفر هؤلاء القوم فهومثلهم. " العقيدة ،الامام أحمد بن حنبل برواية عبدوس العطار ، المطبوع مع العقيدة برواية أبي بكر الخلاّل ص 79 ط. دار قتيبة / دمشق سنة 1408هـ - 1988م .

    -ويقول أيضاً : وما في اللوح المحفوظ وما في المصحف وتلاوة الناس وكيفما وُصف ، فهو كلام الله غير مخلوق ، فمن قال مخلوق ،
    فهو كافر بالله العظيم ، ومن لم يكفره فهو كافر ... الخ .
    العقيدة للإمام أحمد بن حنبل برواية مسدد بن مسرهد المطبوع برواية الخلال ص 60 .

    إلى أنْ قال : وأما الجهمية ، فقد أجمع من أدركنا من أهل العلم أنهم قالوا : إنّ الجهمية افترقت ثلاث فرق ، فقالت طائفة منهم القرآن كلام الله وهو مخلوق ، وقالت طائفة : القرآن كلام الله وسكتت ، وهي الواقفة الملعونة ، وقالت طائفة منهم : ألفاظنا بالقرآن مخلوقة ،
    فهؤلاء كلهم جهمية كفار يُستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا. العقيدة للإمام أحمد بن حنبل ص 61 .
    --
    بل قد حكم الإمام أحمد على البلد التي يظهر فيها القول بخلق القرآن ونحو ذلك من البدع المكفرةبأنها دار كفر، قال أبو بكر الخلال: كان يقول:الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ذلك، فهي دار كفر اهـ.
    ولا أعرف دليلا يدلّ على أن القول بخلق القرآن كفر بعينه وإنما بلازمه، وعليه تدلّ عبارات السلف في الباب.
    القول بخلق القرآن من أشنع الزندقة وأخبثها، وناقض من نواقض الاسلام فهي تنقض أصلَي شهادة لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله "صلى الله عليه وسلم"؛ فالقول بخلق القرآن تعطيل لرب العالمين - عز وجل - وطعن في الرسالة وإبطال للشرائع... وهذا قد جاء مبيَّناً في آثار السلف الصالح؛ فقد قال الإمام عبد الله بن إدريس: من قال القرآن مخلوق فقد أمات من الله شيئاً .
    «وقال الإمام أحمد بن حنبل: إذا زعموا أن القرآن مخلوق فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة.
    فأجاب أحمد بأنهم وإن لم يقولوا بخلق أسمائه فقولهم يتضمن ذلك، ونحن لا نشك في ذلك حتى نقف فيه» .
    -قال عبدالله بن أيوب المخرمي : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال : إنه مخلوق فقد أبطل الصوم والحج والجهاد وفرائض الله [ أخرجه ابن بطة في الإبانة (الرد على الجهمية):1/352 ]

    قال حرب الكرماني في مسائله سمعت عبدة بن عبد الرحيم بن حسان قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن وقف فهو شر منه، قال عبد ة: ليس بين أحد من أهل العلم اختلاف أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر

    حدثنا حماد بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن خلف أبو محمد المقري قال: كنا عند مالك بن أنس فسأله رجل: ما تقول فيمن قال: القرآن مخلوق؟ قال: زنديق كافر، اقتلوه، ثم قال مالك: ما سمعت هذا الكلام من أحد غيرك.

    قال يحيى: ثم أتيت مصرًا فلقيت الليث بن سعد وابن لهيعة فقلت لهما: ما تقولان فيمن قال: القرآن مخلوق؟ قالا: كافر. قال: ثم أتيت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش فسألتُه فقال: كافر؟ وكل من لم يقل إنه كافر فهو كافر، قال أبو بكر: أيشك في اليهودي والنصراني أنهما كافران؟ فمن شك في هؤلاء أنهم كفار فهو كافر، والذي يقول القرآن مخلوق مثلهما، قال: ثم لقيت حفص بن غياث، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وحسين الجعفي، وعبد السلام الملائي، ووكيع، وابن إدريس/211/ فقلت لهم ما قال الرجل لمالك فقالوا كلهم: كافر. قال: ثم لقيت هشيم وعلي بن عصام، ويزيد بن هارون فسألتُهم فقالوا: كافر، ثم قدمت المصيصة فلقيت عبد الله بن المبارك وأبا إسحاق الفزاري، ومخلد بن حسين، وعلي بن بكار، فسألتُهم وقالوا: كافر. قال: ثم أتيت الشام فلقيت الوليد بن مسلم فسألتُه فقال: كافر.
    أخبرني محمد بن أبي غياث قال: سمعت الفريابي يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وسألتُ ابن أبي أويس، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام عمن قال القرآن مخلوق؟ فقالوا:كافر.

    وقال أبو الوليد: من لم يعتقد قلبه أن القرآن ليس بمخلوق فهو خارج عن ملة الإسلام. وقال أبو عبيد الله: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. قلت: لا يصلى عليه؟ قال: لا. قلت: ولا تجوز الصلاة خلفه؟ قال: لا. قلت: فإن صلى خلفه يعيد الصلاة؟ قال: نعم.
    وقال النفيلي: من قال القرآن مخلوق، فقد كفر بالله وكذب بالقرآن.وقال سليمان بن داود الهاشمي: من قال القرآن مخلوق فقد كفر، لا يصلى خلفه،ولا يصلى عليه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة


    - تكفير أهل السنة والجماعة للجهمية والمعتزلة غالبه من كفر التأويل لا من كفر التصريح.
    - والفرق بين كفر التأويل وكفر التصريح في الاصطلاح هو
    أن كفر التصريح: ارتكاب شيء مما يوجب الكفر بعينه كترك الصلاة مثلا، والاستهزاء بالرسول تصريحا مثلا.
    وأما كفر التأويل فهو:اربكاب شيء مما يماثل شيئا هو كفر بعينه مع مناكرة المرتكب للمماثلة لشبهةٍ يدّعيها، مثل القول: الله يفعل ويحكم بلا حكمة! هل يماثل: الله عابث؟ - تعالى عن ذلك- فالأول كفر تأويل وهو التكفير بمآل القول. والثاني: كفر تصريح.
    ومثله من قال: إن الله ظالم! فهو كفر تصريح...
    لكن من قال: إن العبد مجبور ليس مختاراً، والفاعل حقيقة هو الله ومع ذلك فالله يعذب ويعاقب العبد على ما ليس من أفعاله حقيقة...
    فهل الثاني مثل الأوّل لأنّ قوله يؤدي إلى أن الله ظالم وإن لم يكن صريح قوله؟
    -
    وإذا أتينا إلى المسائل التي ذكرتَ أن السلف كفّروا بها الجهمية والمعتزلة مثل الرؤية وخلق القرآن...
    فلا نجد آية تنص بأن من قال بخلق القرآن فهو كافر، ولا حديثا صحيحا، ولا إجماعا معتبرا سبق عصر أهل البدع!لأن التكفير بإجماع غيرهم من أهل العصر يلزم منه الدور الباطل.
    وإذا كان الأمر كذلك فالتكفير بخلق القرآن تكفير بمآل القول أو بلازم المذهب، ألا ترى قول أصحاب الحديث:(من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، ومن زعم أن الله مخلوق فقد كفر)؟.
    وكذلك الوزان في مسألة الرؤية
    فلا نجد آية ولا حديثا ولا إجماعا على الشرط السابق يقول: من أنكر أو نفى رؤية الله في الآخرة فهو كافر، وإنما التكفير بإنكارها أو بنفيها تكفير بالمآل أو لازم المذهب؛ لأن إنكارها يستلزم تكذيب خبر الشارع في الكتاب والسنة وتكذيب الشارع كفر.
    وتحرير الكلام
    : أن تكفير السلف لأكثر أهل البدع هو من باب التكفير بالمآل أو اللازم على اصطلاح أهل الكلام والأصوليين والمتأخرين المتسننة.
    فالأولى: صرف الكلام إلى البحث في هل كان تكفير السلف للجهمية وأمثالهم كفر تأويل، أو كفر تصريح؟
    وبعبارة أخرى: هل هو تكفير بما هو كفر بنفسه؟ أو بما هو كفر بمآله أو لازمه؟
    وهنا يتضّح لك بصر القوم بمسألة التكفير من غيره!
    والذي يظهر: أن هذه الحقيقة هي التي حملت شيخ الإسلام على اختيار إعذار المتأولين الذين كفّرهم السلف من الجهمية والمعتزلة والأشعرية والماتريدية؛ لأنه رأى أن تكفيرهم من باب التكفير بالمآل وإن لم يرد أن يصرّح بذلك حسب اطلاعي.
    وربك أعلم.



    .............................. .............

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    فلو قلنا ان القول بخلق القرآن كفر باللازم لدل ذلك على أن القول بخلق القرآن كفر بنفسه للزومه للكفر فلو لم يكن كفرا لما استلزم الكفر فصورة القول غير صورة اللازم و إنما يدل القول على اللازم
    فاللازم إنما لزم من ملزوم . و صورة اللازم إنما لزمت من صورة الملزوم . فحكم اللازم إنما يلزم من حكم الملزوم
    فكفر لزم من كفر ولا نقول كفر لزم من عدم كفر . فما ليس في نفسه كفر لا يستلزم كفر
    فاللازم المتفرع عن أصل هنا لا تكون حقيقته غير حقيقة أصله و لا يكون حكمه في نفسه مخالف لحكم اصله
    ..... فاسالكم تصويب ما هو حق في الكلام و بيان وجه الغلط فيما عدا ذلك.
    و بارك الله فيكم جميعا

    بارك الله فيك وسلّمك من سوء الدارين.
    - لو جرينا على أصول سلفنا الصالح في التكفير بصريح القول وبلازمه لاسترحنا من كثير من الخلافيات المعاصرة في قضية التكفير.
    - لكن الإشكال أخي الطيبوني بأننا نعتقد في سلفنا أنهم على هدى مستقيم في قضية الكفر والتكفير(وهو حق)،وفي نفس الوقت نرى بطلان التكفير بمآل القول ولازمه جريا على تقريرات أهل الكلام والأصولين من الأشعرية وغيرهم، مع أن كتب السلف طافحة بالتكفير بمآل القول! فنقع في مناقضة ظاهرة مكشوفة.
    - كلامي جارٍ على الاصطلاح والتفريق بين كفر التأويل وبين كفر التصريح وقد أوضحته سابقا.
    - اللازم والملزوم شيئان متغايران كما قرّرتَه أخي، لكن القضية في الدليل الحاكم باللزوم بين اللازم والملزوم، وقد علمتَ أن الحاكم باللزوم بين المتلازمين إن كان شرعيا فاللازم شرعي، وإن كان عرفيا فهو عرفي، وإن كان لغويا فهو لغوي، وإن كان الحاكم بالتلازم ذهنيا عقليا فهو لازم عقلي.
    - إن كان الدليل الحاكم بكون الملزوم(القول بخلق القرآن) كفراً دليلا شرعيا فهو كفر تصريح، وإن لم يأت آية ولا حديث ولا إجماع معتبر في كون القول بخلق القرآن، لكن فهمنا عقلاً بأن القول بخلق القرآن يؤدي إلى كون الله مخلوقاً لأن الصفة تابعة للموصوف.. إلى آخر ما هنالك من اللوازم الباطلة؛ فالحاكم باللزوم بين خلق القرآن وبين تلك اللوازم الظاهرة هو العقل،فاللازم عقلي ذهنبي.
    - لم أقل إن القول بخلق القرآن ليس بكفر، وإنما ليس كفر تصريح بل كفر تأويل.
    - وبيانه: أن الملزوم (القول بخلق القرآن) كفرٌ بسبب ما يؤدي إليه من كون الله مخلوقا ونحوه من اللوازم الكفرية، لكن اللازم كفرٌ بنفسه تصريحا، والملزوم كفرٌ بسبب ما يؤدي إليه مآلا.
    - ودليل كون الملزوم (خلق القرآن) كفراً هو: قياس الملزوم على اللازم (مخلوقية الرب) لأن اللازم لما صار كفرا صريحا قسنا الملزوم عليه، وهو الإلحاق بنفي الفارق، ونقول: القول بخلق القرآن مثل القول بمخلوقية رب العالمين فكما يكون الثاني كفرا بالإجماع فالأول مثله لعدم الفارق بينهما.
    هذا وجه الكلام وتحرير المقام، ومثلك تكفيه الإشارة.
    - والمقصود: أنه كلّما لم نجد دليلا شرعيا يقول بأن هذه الخصلة كفر بعينها، ومع ذلك جعلنا الخصلة كفراً بما تؤديه إليه من الأمور الكفرية تصريحا فالكفر هنا كفر تأويل، والتكفير تكفير بمآل القول.
    دمتم برعاية الله وتوفيقه.



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    - الخلاف في التكفير بخلق القرآن مشهور ثابت ذكره الإمام أبو نصر السجزي والبيهقي وابن قدامة والنووي وابن رجب وابن الوزير اليماني.

    - لم تذكر آية ولا حديثا ولا إجماعا سابقا بدعة خلق القرآن في أنها كفر تصريح.

    - وما ذكرتَه عن السلف فهو مشهور،بل من شواهدنا في أن السلف كانوا يكفّرون بلازم المذهب وإن لم يلتزمه صاحبه.

    - أما الإجماع السابق الصريح في أن القرآن كلام الله غير مخلوق فهو معدوم، ولو وُجِد لاستدلّ به الإمام أحمد بن حنبل وطبقته، ولهذا قال الإمام أحمد: إنه لم يجد أحدا قال: القرآن كلام الله غير مخلوق أقدم من أبي جعفر محمد بن علي رحمه الله.

    - فالقضية مشكلة على الذين يقولون ببطلان التكفير بلازم المذهب ومآل القول.

    - وراجع إن شئت: القواصم والعواصم (4/ 359)، وإيثار الحق على الخلق (2/ 141، 244) في أن التكفير بخلق القرآن لا دليل عليه من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا من إجماع السلف وإنما هو تكفير بلازم القول ومآل المذهب.


    .



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة

    - وراجع إن شئت: القواصم والعواصم (4/ 359)، وإيثار الحق على الخلق (2/ 141، 244) في أن التكفير بخلق القرآن
    لا دليل عليه من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا من إجماع السلف وإنما هو تكفير بلازم القول ومآل المذهب.
    كيف اراجع أيثار الحق على الخلق والعواصم والقواصم ويوجد قاسم مشترك فى التعطيل--واليك الدليل-
    عقيدة ابن الوزير
    قال: "وقد أبرق المعترض وأرعد على البخاري رضي الله عنه؛ لروايته في الحديث: (فيكشف عن ساقه) وهذا من الجهل المفرط؛ فإنه لا فرق بين كشف الساق والمجيء عند أهل التأويل؛ في جواز إسناد الجميع من ذلك إلى غير الله, وامتناع إسناده إليه سبحانه وتعالى, وكذلك قوله في الحديث: (فيضع الرب قدمه) أي فيضع رسول الرب قدمه, أو نحو ذلك, وهذا النوع من التأويل عربي فصيح"اهـ (الروض الباسم 2/454-455) وقال: "النظر في اللغة وعند أهل الكلام هو تقليب الحدقة الصحيحة في وجه المرئي طلباً لرؤيته، وإن لم تحصل رؤية، وذلك لا يجوز على الله في كل مذهب؛ فلا يختص نفيه عمن ذكر، ويدل على ذلك قوله تعالى: (وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون), وعلى هذا يكون قوله تعالى: (ولا ينظر إليهم) كناية عن إهمالهم لا سوى"اهـ (العواصم 5/127) وقال: "ويجب أن يضاف القدر المتعلق بقدرة العبد من هذه القبائح إلى العبد وحده؛ تحقيقاً لتنزيه الله تعالى وكمال تقديسه عن القبائح، وكمال عدله وحكمته فيما ابتلى به من تقدير وقوعها وأسبابها"اهـ (العواصم والقواصم 7/20) وقال: "ليس القصد إضافة كل خلق إلى الله تعالى، ولا تفرده سبحانه لكل ما يسمى خلقاً؛ لأن الكذب يسمى خلقاً، ولا يجوز إضافته إليه سبحانه؛ كما قال تعالى: (وتخلقون إفكا)، وقال: (إن هذا إلا اختلاق). وإنما القصد تفرده سبحانه بالخلق الذي هو إنشاء الأعيان من العدم الذي لا يقدر عليه سواه، وتفرده بالقدرة على خلق كل مخلوق؛ كما دلت عليه الكتب السماوية والنصوص النبوية. وإذا عرفت معاني الخلق، وأن أهل السنة ما قصروا على الله تعالى منها إلا إنشاء العين من العدم؛ عرفت معنى قولهم: إن أفعال العباد مخلوقة. وأخذته من نصوصهم البينة في تلخيص مذاهبهم؛ كما تقدم في الفرق الأربع، وعرفت حينئذ أنهم إنما عنوا بالمخلوق؛ أعيان الذوات المخرجة من العدم التي يصح عليها تحقيق الاتصاف بالوجود التي هي عند المعتزلة ثابتة في العدم، والتي لا تصح عند المعتزلة أن تعلق بها قدرة الرب عز وجل؛ كيف إلا العبد الضعيف؟ وأما ما يقع عليه الجزاء بالذم والعقاب والثناء والثواب، من الأمور العدمية والإضافية التي ليست بشيء حقيقي أصلاً؛ كالتروك على الصحيح، وإنما هي جهات استحقاق مثل تروك الواجبات، وتروك المحرمات عند الخصوم، فليست عند أهل السنة مخلوقة كما يأتي الدليل عليه قريباً من وجوه ثلاثة قرآنية"اهـ (العواصم والقواصم 7/95-96) وقال: "وأما القدر المقابل بالجزاء، فليس هو مرادهم بقولهم: إن الله خالق كل شيء؛ لأنه ليس بشيء حقيقي، والخلق لا يصح أن يطلق على غير شيء، والله عز وجل إنما تمدح بأنه خالق كل شيء لا خالق لا شيء؛ لأن المراد كل شيء يسمى مخلوقاً، والقدر المقابل بالجزاء لا يسمى مخلوقاً؛ لوجوه: الأول: قوله تعالى: (ربنا ما خلقت هذا باطلا) فلو كان الله تعالى خالق الباطل الذي فعله العباد؛ لم يتنزه عن خلق الحق في حال كونه باطلاً؛ لأن خلق الباطل أشد قبحاً من خلق غيره في حال كونه باطلاً؛ كما أن من فعل الكفر؛ لم يتنزه عن ترك الضلال كفراً. الثاني: قوله تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) فلو كان الله خالق تغييرهم؛ لكان خلقاً آخر؛ لا تغييراً لخلق الله؛ كما أن الشيب في الشعر خلق آخر بعد السواد؛ لا تغيير خلق الله، ولقال الله: (ثم أنشأناه خلقا آخر) كما قال في تغيير النطفة إلى العلقة؛ ثم قال في آخر التغييرات: (فتبارك الله أحسن الخالقين) ولم يقل: أحسن المغيرين. وكذلك لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات المغيرات خلق الله، ولم يجعل تغييرهن خلقاً منه آخر؛ كما خلق النطفة علقة، وخلق الشيب بعد الشباب. الثالث: قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه) أي على حسب ما أراد، فوجب وصف جميع مخلوقات الله بالحسن، فلو كان القدر المقابل بالجزاء من أفعال العباد مخلوقاً؛ لم توصف معاصيهم بالقبح، ووجب وصف قبائحهم بالحسن، وهذا باطل بالإجماع"اهـ (العواصم والقواصم 7/98-99) وقال: "وثبت بهذا أنه لا حجة في العمومات على أن أفعالنا مخلوقة؛ لأن معنى: إن الله خالق كل شيء، أي: كل شيء يسمى مخلوقاً، ولذلك خرج القرآن من ذلك؛ لأن الكلام لا يسمى في اللغة مخلوقاً؛ إلا بمعنى المكذوب، وكذلك لا تسمى أفعالنا بذلك؛ فثبت أن كل شيء يسمى مخلوقاً من الأجسام وصورها والطعوم والألوان والروائح وسائر ما في العوالم من نحو ذلك؛ داخل في أن الله خالق كل شيء، وما لم يثبت أنه يسمى مخلوقاً كأفعالنا؛ لا يدخل في ذلك بمرة"اهـ (العواصم والقواصم 7/104) وقال: " أجمعت الأمة إجماعاً ضرورياً؛ أنه يجب الرضا بما كان من الله تعالى، والتحسين له، والثناء به، وأنه يجب كراهة المعاصي وسخطها والتقبيح لها؛ فلو كانت المعاصي من الله لتناقض الإجماعان، واتحد محل السخط والرضا"اهـ (العواصم والقواصم 7/163) وقال: "كل ما خالف الأدلة القاطعة المعلومة من العقل أو السمع، وكان من أحاديث الآحاد المظنونة؛ فإنه غير معمول به. فإن ثبت دليل على أنه لا يمكن تأويله؛ وجب رده على راويه؛ على ما يأتي بيانه في مراتب الرد وإن لم يقم دليل على امتناع تأويله؛ ترك غير معمول به، ولا مقطوع بكذبه"اهـ (العواصم 8/261) وقال: "ثبت أن علماء المعاني والبيان والزمخشري ومن لا يحصى كثرة؛ قالوا في تأويل قوله تعالى: (وجاء ربك والملك صفا صفا)، وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة)، وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك) كل هذا قالوا فيه: إن إسناد المجيء والإتيان إلى الله تعالى؛ مجاز، وهو من قبيل الإيجاز: أحد علوم المعاني والبيان، وهو حذف بعض الكلام لدلالة القرينة على حذفه، والقرينة الدالة هنا هي القرينة العقلية، وهي أقوى القرائن دلالة، وكان هذا مثل قوله تعالى: (واسأل القرية التي كنا فيها والعير) أي: أهل القرية؛ قالوا: المعنى: وجاء أمر ربك أو عذابه، أو نحو ذلك من المقدورات. فنقول: وكذلك الحديث الذي رواه السيد، وفيه: (فيأتيهم الله)، وفي رواية (أتاهم رب العالمين) فيه حذف وتقدير؛ فيقال: المراد أتاهم ملك من رب العالمين، أو أتاهم رسول رب العالمين. وقوله: (إني ربكم): أي رسول ربكم، وكذلك قولهم: (أنت ربنا): أي رسول ربنا، وإذا جاز تأويل لفظ على معنى؛ جاز تأويله على ذلك المعنى، وإن تكرر منه مرة؛ فالعمدة أن الدليل العقلي صارف عن الظاهر، وإلا فالذي في القرآن من المتشابه في هذا المعنى يوهم أنه على ظاهره لو لم يكن ثم دليل عقلي يوجب التأويل من غير خلاف في هذا، وقد ذكرنا في المقدمات أن الترشيح لغوي صحيح متى ثبت معرفة المخاطب بالتجوز، وتقدمت أمثلة ذلك، فلا ينكر ما ورد من ذلك ولو كثر، وإنما تجد النكارة لعدم وضوح الدليل في نفس السامع تارة، وفي نفس الأمر أخرى؛ إلا من سمع جناح الذل لا يجد شكاً في معرفة المعنى، وأنه مجاز، وإن لم يكن من العارفين بخلاف من سمع قوله تعالى في آدم عليه السلام: خلقته بيدي. وقد ذكر النووي في شرح مسلم؛ تأويل هذا الحديث؛ فقال ما لفظه: وقيل: المراد يأتيهم الله، أي: يأتيهم بعض ملائكته. قال القاضي عياض: وهذا الوجه أشبه عندي بالحديث. قال: ويكون هذا الملك الذي جاءهم في الصورة التي أنكروها من سمات الحديث الظاهرة على الملك والمخلوق. قال: أو يكون معناه: يأتيهم الله في صورة أي بصورة ويظهر لهم صورة ملائكته ومخلوقاته التي لا تشبه صفات الإله ليختبرهم. وهذا آخر امتحان المؤمنين، فإذا قال لهم: هذا الملك، أو هذه الصورة: أنا ربكم، رأوا عليه من سمات المخلوقين ما يعلمون به أنه ليس ربهم، ويستعيذون بالله منه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون بها) فالمراد بالصورة هنا: الصفة، ومعناه: فيتجلى لهم على الصفة التي يعلمونها، وإنما عبر في الصفة بالصورة، لمشابهتها إياها، ولمجانسة الكلام؛ فإنه تقدم ذكر الصورة. وأما قولهم: (نعوذ بالله منك)؛ فقال الخطابي: يحتمل أن تكون الاستعاذة من المنافقين خاصة. وأنكر القاضي عياض هذا. قال النووي: وما قاله القاضي عياض هو الصواب، والحديث مصرح به، أو ظاهر فيه، وإنما استعاذوا منه لما قدمناه من كونهم رأوا سمات المخلوق. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (فيتبعونه)؛ فمعناه: فيتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة. انتهى. وفيه ما يوافق ما ذكرته ولله الحمد، إلا أن قوله: (يتجلى على صفة) يحتاج إلى تأويل؛ كتأويل قوله تعالى: (فلما تجلى ربه للجبل) فأقول: يحتمل على أساليب المتأولين أن المراد بـ (تجلى) ما يدل على عظم قدرته، وإحاطة علمه من عجائب أفعاله المعجزة التي نعلم بها أنه المتكلم المخاطب. ومن هذا القبيل - ولم يذكره السيد - حديث نزول الرب جل جلاله كل ليلة إلى سماء الدنيا؛ أولوه بنزول ملك"اهـ (العواصم 8/336-338) وقال: "لو كان في اعتقاد خلق الأفعال خير؛ ما سكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه ولا سبقهم المتأخرون الى إشاعته وإلزام المسلمين باعتقاده وتعريفهم بوجوبه، وكان معدوداً في أركان الدين والاسلام المعدودة المنصوصة"اهـ (إيثار الحق ص 293) وقال: "لا خلاف بين أحد من أهل الاسلام في وجوب كراهة معاصي الله تعالى ومساخطه من الأعمال، ولا في وجوب الرضى والتحسين لجميع ما كان منه سبحانه وتعالى، وذلك يوجب أن القبائح كلها ليست منه عز وجل؛ كما سيأتي بيانه بعون الله تعالى"اهـ (إيثار الحق ص 298) وقال: "اعلم أنا قد بينا فيما تقدم؛ أن السنة هي ما صح واشتهر واستفاض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وتابعيهم، وبلغنا متواتراً أو مشهوراً من غير معارضة ولا شبهة؛ مثل الايمان بالأقدار لتواتره في الأخبار والآثار؛ فليس خلق أفعال العباد من هذا ولا هو قريب منه؛ فلا وجه لكونه من السنة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين علم أركان الإسلام والإيمان والإحسان؛ لم يذكره؛ ثم لم يصح فيه حديث واحد ولا أثر، وأما أخذه من (خالق كل شيء) فهو خلاف الاحتياط في مواضع الخطر؛ حيث لا ضرورة وهو مثل أخذ المعتزلي من ذلك أن القرآن مخلوق"اهـ (إيثار الحق ص 311)- واذا اردت ان ازيدك من الشعر بيتا لزتك--أتريد أخى الكريم أن تخرق الاجماع بهذه الاقوال-انا اظن اخى الكريم انك تنقل الخلاف فى كفر القائل بخلق القران عن كتاب ايثار الحق عن الخلق بل على ما يبدو ان فهمك للمسألة مستوحى من كتاب ايثار الحق لابن الوزير اليمانى-- اما بن رجب رحمه الله فلا-فى المشاركة القادمة ان شاء الله سأنقل اقوال ائمة اهل السنة واقوال ائمة المذاهب بل والاجماع حتى يطمئن قلبك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    ما قاله أئمة السنة في القرآن، وحكمهم على من قال بخلق القرآن


    قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله وفيه أسماء الله, وقال: إذا قال الرجل العلم مخلوق فهو كافر لأنه يزعم أنه لم يكن لله علم حتى خلقه وقال رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله (1) قال الله تعالى: فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ [آل عمران:61], وقال تعالى: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَائَهُمْ بَعْدَ الذِّي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَالَكَ مِنَ الله مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير [البقرة:120] وقال الله تعالى: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ [البقرة:145] وقال الله تعالى: أَلا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْر [الأعراف:54] وقال الله تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ [هود:17] قال أحمد: قال سعيد بن جبير: والأحزاب الملل كلها فَالنَّارُ مُوْعِدُه [هود:17] وقال الله تعالى: وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إليه أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ [الرعد:36] وقال الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ [الرعد:37] وقال رحمه الله تعالى: من قال ذاك القول لا يصلى خلفه الجمعة ولا غيرها فإن صلي خلفه أعاد الصلاة، يعني: من قال القرآن مخلوق (2) وقال رحمه الله تعالى: إذا كان القاضي جهميا فلا تشهد عنده (3) وقال إبراهيم بن طهمان: الجهمية كفار والقدرية كفار (4) وقال سليمان التيمي رحمه الله تعالى: ليس قوم أشد بُغضا للإسلام من الجهمية والقدرية فأما الجهمية فقد بارزوا الله وأما القدرية فإنهم قالوا في الله. وقال سلام بن أبي مطيع الجهمية كفار لا يصلى خلفهم (5) وقال خارجة: الجهمية كفار بلغوا نساءهم إنهن طوالق وأنهن لا يحللن لأزواجهن لا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم ثم تلا: طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى [طه:1-3] إلى قوله: الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] (6) وقال مالك رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق يوجع ضربا ويحبس حتى يتوب (7) . وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: من زعم أن قول الله: يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [النمل:9] مخلوق فهو كافر زنديق حلال دمه (8) وقال أيضا: من قال إنّ قُلْ هُوَ الله أَحَدْ الله الصَّمَد [الإخلاص:1-2] مخلوق فهو كافر (9) وقال أبو يوسف القاضي: صنفان ما على وجه الأرض شر منهما الجهمية والمقاتلية (10) . قلت: وأظنه يعني بالمقاتلية: أتباع مقاتل بن سليمان البلخي فإنه رماه الإمام أبو حنيفة بالتشبيه فإنه قال أفرط جهم في نفي التشبيه حتى قال إنه تعالى ليس بشيء وأفرط مقاتل في معنى الإثبات حتى جعله مثل خلقه وتابع أبا حنيفة على ذلك جماعة من أئمة الجرح والتعديل من أقرانه كأبي يوسف وغيره فمن بعدهم حتى قال ابن حبان: كان يأخذ من اليهود والنصارى من علم القرآن الذي يوافق كتبهم وكان يشبه الرب بالمخلوق وكذبه وكيع وغيره والله أعلم بحاله. قال وكيع: مات مقاتل بن سليمان سنة خمسين ومائة.اهـ. وقال عبدالله بن المبارك: الجهمية كفار. (11) وقال: ليس تعبد الجهمية شيئا (12) وقال من قال القرآن مخلوق فهو زنديق (13) وقال: إنا نستجير أن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستجير أن نحكي كلام الجهمية (14) وقال سفيان بن عيينة: القرآن كلام الله من قال مخلوق فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر (15) وقال: من قال القرآن مخلوق يحتاج أن يصلب على ذباب يعني: جبل (16) وقال عبدالله بن إدريس رحمه الله تعالى: وقد سئل ما تقول في الجهمية يصلى خلفهم؟ فقال: أمسلمون هؤلاء؟ أمسلمون هؤلاء؟ لا ولا كرامة لا يصلى خلفهم (17) وقال له رجل: يا أبا محمد إن قبلنا ناساً يقولون: القرآن مخلوق، فقال: من اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال: لا، قال: فمن؟ قال: من الموحدين؟ قال: كذبوا ليس هؤلاء بموحدين، هؤلاء زنادقة هؤلاء زنادقة. وقرأ ابن إدريس بسم الله الرحمن الرحيم فقال الله مخلوق؟ والرحمن مخلوق؟ والرحيم مخلوق؟ هؤلاء زنادقة (18) وسئل عن قوم يقولون: القرآن مخلوق؛ فاستشنع ذلك وقال سبحان الله شيء منه مخلوق؟ (19) وقال وكيع: فإني أستتيبه فإن تاب وإلا قتلته (20) وقال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أنه محدث ومن زعم أنه محدث فقد كفر. (21) وقيل له: إن فلانا يقول إن القرآن محدث فقال: سبحان الله هذا كفر. قال السويدي: وسألت وكيعا عن الصلاة خلف الجهمية فقال: لا تصل خلفهم (22) وقال: من زعم أن القرآن مخلوق؛ فقد زعم أنه محدث يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه (23) وقال زهير بن حرب: اختصمت أنا ومثنى فقال مثنى: القرآن مخلوق، وقلت أنا: كلام الله، فقال وكيع وأنا أسمع: هذا كفر، وقال: من قال: القرآن مخلوق هذا كفر؛ فقال المثنى: يا أبا سفيان قال الله تعالى: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ [الشعراء:5] فإيش هذا؟ فقال وكيع: من قال القرآن مخلوق هذا كفر (24) وقال: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر (25) وقال رحمه الله تعالى: القرآن كلام الله أنزله جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل صاحب هوى يعرف الله ويعرف من يعبد إلا الجهمية لا يدرون من يعبدون بشر المريسي وأصحابه (26) وقيل لوكيع في ذبائح الجهمية قال: لا تؤكل هم مرتدون (27) وقال: من قال: إن كلامه ليس منه فقد كفر، وقال: من قال: إن منه شيئاً مخلوقاً فقد كفر (28) . وقال فطر بن حماد سألت معتمر بن سليمان فقلت: يا أبا محمد إمام لقوم يقول القرآن مخلوق أصلي خلفه؟ فقال: ينبغي أن تضرب عنقه. قال فطر: وسألت حماد بن زيد فقلت: يا أبا إسماعيل إمام لنا يقول: القرآن مخلوق، أصلي خلفه؟ فقال: صل خلف مسلم أحبّ إليّ. وسألت يزيد بن زريع فقلت: يا أبا معاوية إمام يقول القرآن مخلوق أصلي خلفه؟ قال: لا، ولا كرامة (29) وقال عبدالرحمن بن مهدي: من زعم أن الله لم يكلم موسى يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه (30) وقال مرة: لا أرى أن تستتيب الجهمية (31) وقال رحمه الله تعالى: لو كان لي من الأمر شيء لقمت على الجسر فلا يمر بي أحد من الجهمية إلا سألته عن القرآن فإن قال: مخلوق ضربت رأسه ورميت به في الماء (32) وقال أبو بكر بن الأسود: لو أن رجلا جهميا مات وأنا أرثه ما استحللت أن آخذ من ميراثه (33) وقال أبو يوسف القاضي جيئوني بشاهدين يشهدان على المريسي والله لأملأن ظهره وبطنه بالسياط يقول في القرآن يعني: مخلوق (34) وقال يزيد بن هارون وذكر الجهمية فقال: هم والله زنادقة عليهم لعنة الله (35) وقال رحمه الله تعالى: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة من قال القرآن مخلوق فهو زنديق (36) وسئل عن الصلاة خلفهم قال: لا. وقال معاذ بن معاذ من قال القرآن مخلوق فهو كافر (37) وقال شبابة بن سوار: اجتمع رأيي ورأي أبي النضر هاشم بن قاسم وجماعة من الفقهاء على أن المريسي كافر جاحد نرى أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه (38) وكان أبو توبة الحلبي ونعيم بن حماد وإبراهيم بن مهدي يكفرون الجهمية وقال بشر بن الحارث: لا تجالسوهم ولا تكلموهم وإن مرضوا لا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم كيف يرجعون وأنتم تفعلون بهم هذا؟! (39) قال أبو الأسود النضر بن عبد الجبار: القرآن كلام الله ومن زعم أنه مخلوق فهو كافر هذا كلام الزنادقة (40) وقال عباد بن عوام: كلمت بشر المريسي وأصحابه فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا: ليس في السماء شيء (41) وقال عمرو بن الربيع بن طارق: القرآن كلام الله من زعم أنه مخلوق فهو كافر (42) وقال هارون أمير المؤمنين: بلغني أن بشراً المريسي يزعم أن القرآن مخلوق؛ فهو يعبد صنما (43) وقال يحيى بن معين رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو كافر (44) وقال رجل لهيثم: إن فلانا يقول القرآن مخلوق؛ فقال: اذهب إليه فاقرأ عليه أول الحديد وآخر الحشر فإن زعم أنهما مخلوقتان فاضرب عنقه (45) وقال أبو هشام الغساني مثله (46) وقال أبو عبيد: من قال القرآن مخلوق فقد افترى على الله وقال عليه ما لم تقله اليهود والنصارى (47) وقال إسحاق بن البهلول لأنس بن عياض أبي ضمرة: أصلي خلف الجهمية قال: لا، وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] (48) وسئل عيسى بن يونس رحمه الله تعالى: عمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: كافر أو كفر؛ فقيل له: تكفرهم بهذه الكلمة. قال: إن هذا أيسر أو أحسن ما يظهرون (49) وكان يحيى بن معين رحمه الله تعالى: يعيد صلاة الجمعة مذ أظهر عبدالله بن هارون المأمون ما أظهر يعني القول بخلق القرآن (50) . وقال الحسين بن إبراهيم بن أشكاب وعاصم بن علي بن عاصم وهارون الفروي وعبد الوهاب الوراق وسفيان بن وكيع القرآن كلام الله وليس بمخلوق. وسئل جعفر بن محمد رحمه الله تعالى: عن القرآن فقال: ليس بخالق ولا بمخلوق ولكنه كلام الله (51) . وروى عن أبيه علي بن الحسين أنه قال في القرآن: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله. (52) وقال الزهري سألت علي بن الحسين عن القرآن؟ فقال: كتاب الله وكلامه (53) وعن إبراهيم بن سعد وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي ووهب بن جرير وأبي النضر هاشم بن القاسم وسليمان بن حرب قالوا: القرآن كلام الله ليس بمخلوق. وقال سفيان بن عيينة: لا نحسن غير هذا القرآن كلام الله فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله [التوبة:6] يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح:15] (54) وقال الإمام مالك بن أنس وجماعة من العلماء بالمدينة وذكروا القرآن فقالوا: كلام الله وهو منه وليس من الله شيء مخلوق (55) وقال حماد بن زيد رحمه الله تعالى: القرآن كلام الله أنزله جبريل من عند رب العالمين (56) وقال أبو بكر بن عياش: من زعم أن القرآن مخلوق فقد افترى على الله (57) وقال وكيع: القرآن من الله، منه خرج وإليه يعود (58) وقال يحيى بن سعيد: كيف يصنعون بقل هو الله أحد كيف يصنعون بهذه الآية إِنِّي أَنَا اللَّهُ [القصص:30] يكون مخلوقا؟ (59) وقال وهب بن جرير ومحمد بن يزيد الواسطي وابن أبي إدريس وأبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان بن أبي شيبة وأبو عمر الشيباني ويحيى بن أيوب وأبو الوليد وحجاج الأنماطي ويحيى بن معين وأبو خيثمة وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو معمر: القرآن كلام الله ليس بمخلوق (60) وقال أبو عمرو الشيباني لإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وقال: القرآن مخلوق فقال الشيباني: خلقه قبل أن يتكلم به أو بعدما تكلم به؟ قال: فسكت (61) وقال حسن بن موسى الأشيب: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين [الفاتحة:5] فقال حسن مخلوق هذا؟ (62) وقال محمد بن سليمان: لو أن القرآن كلام الله غير مخلوق ما رأيت أحداً يقول القرآن مخلوق أعوذ بالله (63) .اهـ.
    وقال الشافعي رحمه الله تعالى: في وصيته: القرآن كلام الله غير مخلوق. وقال عفان بن مسلم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح:15] الله لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّوم [البقرة:255] قُلْ هُوَ الله أَحُد [الإخلاص:1] أمخلوق هذا؟ أدركت شعبة وحماد بن سلمة وأصحاب الحسن يقولون: القرآن كلام الله ليس مخلوقا (64) وقال يحيى بن يحيى: من زعم أن من القرآن من أوله إلى آخره آية مخلوقة فهو كافر. وقال هشام بن عبيد الله القرآن كلام الله غير مخلوق؛ فقال له رجل أليس الله تعالى: يقول: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ [الأنبياء:2] فقال: محدث إلينا وليس عند الله محدث. وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي رحمه الله تعالى: ليس بين أهل العلم خلاف أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق فكيف يكون شيء خرج من الرب عز وجل مخلوقا؟ (65) وقال أبو جعفر النفيلي: من قال: إن القرآن مخلوق؛ فهو كافر. فقيل: يا أبا جعفر الكفر كفران كفر النعمة وكفر بالرب عز وجل؟ قال: لا بل كفر بالرب عز وجل ما تقول فيمن يقول: الله أَحَد الله الصَّمَد [الإخلاص:1] مخلوق أليس كافر هو؟ (66) وقال عبدالله بن محمد العيشي: يستحيل في صفة الحكيم أن يخلق كلاما يدعي الربوبية يعني: قوله تعالى: إِنَّنِي أَنَا الله [طه:14] وقوله: أَنَا رَبُّك [طه:12] (67) . قلت: والمعتزلة يقولون إن كلام الله لموسى خلقه في الشجرة فعلى هذا تكون الشجرة هي القائلة: إِنَّنِي أَنَا الله لاَ إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي [طه:14] قبحهم الله في الدنيا والآخرة. وقال محمد بن يحيى الذهلي: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع صفاته وحيث تصرف (68) وأما كلام البخاري رحمه الله تعالى ومتانته في هذه المسألة فأشهر من أن يحتاج إلى تعريف وله في ذلك كتاب (خلق أفعال العباد) وقد بوّب في (صحيحه) على جملة وافية تدل على غزارة علمه وجلالة شأنه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أدركنا العلماء في جميع الأمصار فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته والقدر خيره وشره من الله تعالى، وأن الله تعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علماً ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (69) وقال محمد بن أسلم الطوسي: القرآن كلام الله غير مخلوق أينما تلي وحيثما كتب لا يتغير ولا يتحول ولا يتبدل (70) .
    وقال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله تعالى: في كتاب (التوحيد) بعد تبويبه على تكليم الله موسى عليه الصلاة والسلام: وتكليم الله بالوحي وصفة نزول الوحي وتكليم الله عباده يوم القيامة وتقرير البحث في ذلك، ثم قال: باب ذكر البيان في كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الفرق بين كلام الله عز وجل الذي به يكون خلقه وبين خلقه الذي يكون بكلامه وقوله والدليل على نبذ قول الجهمية الذين يزعمون أن كلام الله تعالى: مخلوق جل ربنا وعز عن ذلك. قال الله تعالى: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف:54] ففرق الله تعالى: بين الخلق والأمر الذي به يخلق الخلق بواو الاستئناف وأعلمنا الله جل وعلا في محكم تنزيله أنه يخلق الخلق بكلامه وقوله: ِإنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ [النحل:40] فأعلمنا جل وعلا أنه يكون كل مكون من خلقه بقوله كن فيكون وقوله كن هو كلامه الذي به يكون الخلق وكلامه عز وجل الذي به يكون الخلق غير الخلق الذي يكون مكونا بكلامه فافهم ولا تغلط ولا تغالط ومن عقل عن الله خطابه علم أن الله سبحانه لما أعلم عباده المؤمنين أنه يكون الشيء بقوله: كن أن القول الذي هو كن غير المكون بكن المقول له كن وعقل عن الله أن قوله كن لو كان خلقا على ما زعمت الجهمية المفترية على الله أنه إنما يخلق الخلق ويكونه بخلق لو كان قوله كن خلقا فيقال لهم يا جهلة فالقول الذي يكون به الخلق على زعمكم لو كان خلقا بم يكونه؟ أليس قول مقالتكم التي تزعمون أن قوله: كن إنما يخلقه بقول قلبه وهو عندكم خلقه وذلك القول يخلقه بقول قلبه وهو خلق حتى يصير إلى ما لا غاية له ولا عدد ولا أول, وفي هذا إبطال تكوين الخلق وإنشاء البرية وإحداث ما لم يكن قبل أن يحدث الله الشيء وينشئه, وهذا قول لا يتوهمه ذو لب لو تفكر فيه ووفق لإدراك الصواب والرشاد قال الله تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ [الأعراف:54] فهل يتوهم مسلم أن الله تعالى: سخر الشمس والقمر والنجوم مسخرات بخلقه أليس مفهوما عند من يعقل عن الله خطابه أن الأمر الذي سخر به غير المسخر بالأمر وأن القول غير المقول له فتفهموا يا ذوي الحجا عن الله خطابه وعن النبي صلى الله عليه وسلم بيانه لا تصدوا عن سواء السبيل فتضلوا كما ضلت الجهمية عليهم لعائن الله فاسمعوا الآن الدليل الواضح البيّن غير المشكل من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل العدل موصولا إليه على الفرق بين خلق الله وبين كلام الله تعالى. ثم ساق الأحاديث في ذكر كلمات الله تعالى إلى الحديث: ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)) (71) ثم قال: أفليس العلم محيطا يا ذوي الحجا أنه غير جائز أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه هل سمعت عالماً يجيز أن يقول: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله أو يجيز أن يقول أعوذ بالصفا والمروة أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق الله؟ هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه...
    وقال أبو معاوية بن حازم الضرير رحمه الله تعالى: الكلام فيه بدعة وضلالة ما يكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون ولا الصالحون رحمهم الله تعالى: يعني قول القرآن مخلوق (72) . وذكر عند أبي نعيم هو الفضل بن دكين من يقول: القرآن مخلوق فقال: والله والله ما سمعت بشيء من هذا حتى خرج ذاك الخبيث جهم (73) وكلام أئمة السنة في هذا الباب يطول ذكره ولو أردنا استيعابه لطال الفصل. وقد تكرر نقل الإجماع منهم على إثبات ما أثبت الله عز وجل لنفسه وأثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة فمن بعدهم ونفي التكييف عنها لا سيما في مسألة العلو وفي هذه المسألة مسألة القرآن وتكليم الله تعالى موسى لأنها أول ما جحده الزنادقة قبحهم الله تعالى: وفي ذكر من سمينا كفاية ومن لم نسم منهم أضعاف ذلك ولم يختلف منهم اثنان في أن القرآن كلام الله تعالى: ليس بمخلوق من الله بدأ وإليه يعود, وتقلدوا كفر من قال بخلق القرآن ومنعوا الصلاة خلفه وأفتوا بضرب عنقه وبتحريم ميراثه على المسلمين وحرموا ذبيحته وجزموا بأنها ذبيحة مرتد لا تحل للمسلمين فانظر أيها المنصف أقوالهم ثم اعرضها على نصوص الكتاب والسنة هل تجدهم حادوا عنها قيد شبر أو قدموا عليها قول أحد من الناس كائنا من كان حاشا وكلا معاذ الله بل بها اقتدوا ومنها تضلعوا وبنورها استضاءوا وإياها اتبعوا فهداهم الله بذلك لما اختلفت فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [موقع الدرر السنية]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات والخيرات.
    - هذا لازم على الإنصاف، فإننا بين أمرين لا ثالث لهما.
    وهما إما أن نرجع إلى رشد السلف الصالح في التكفير بالتصريح وبالمآل، وإما إن نرجع إلى مخالفيهم في عدم التكفير بالمآل ونرجّح رأيهم.
    وهو الغالب على أهل عصرنا حسب الاطلاع. وربك المستعان.
    - والمقصود من الإحالة على ابن الوزير هو تصريحه بأن التكفير بخلق القرآن من باب التكفير باللازم، وكلامه في هذه المسألة جارٍ على اصطلاح القوم.
    وهو كما ذكر لا توجد آية ولا حديث ولا إجماع في أن ذلك كفر تصريح بناء على التفريق السابق.
    - وهذا أيضا القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (ص837- 839) يصرّح بأن أكثر السلف وأصحاب الحديث يكفّرون أهل البدع بمآل القول ولازم المذهب فراجعه أيضا إن شئت.
    ومن ذلك قوله:(قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين؛
    ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه.
    وعلى اختلافهم اختلف الفقهاء والمتكلمون في ذلك).
    - وهذا أيضا أحمد بن إدريس القرافي يقول:(وأهل البدع اختلف العلماء في تكفيرهم
    نظرا لما يلزم من مذهبهم من الكفر الصريح، فمن اعتبر ذلك وجعل لازم المذهب مذهبا كفّرهم، ومن لم يجعل لازم المذهب مذهبا لم يكفّرهم؛ فلهذه القاعدة لمالكٍ والشافعي وأبي حنيفة والأشعري والقاضي في تكفيرهم قولان).شرح تنقيح الفصول (ص311).
    -
    المقصود من هذا: إن جرينا على اصطلاح من يمنع ويحذّر عن التكفير بمآل القول ولازمه فالتكفير بخلق القرآن ونحوه من التكفير بالمآل، وهو باطل وضلال مبين عندهم. وإن جرينا على منهاج السلف فالتكفير بمآل القول من مذهبهم وإننا في ذلك لعلى هدى مستقيم.
    - لا دخل لنا بعقيدة القوم (ابن الوزير والقاضي عياض والقرافي) ومن سنذكرهم إن شاء الله.
    لكن حسبي أن أعلم أن القوم يعرفون بما يرفضون، وأعلم أيضا ما رفضوه هل هو حق أو صواب؟
    -
    ومن العجب أن ينسب التكفير بالمآل إلى البدعة والضلال ثم يُقبل من السلف!!

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ولم يختلف منهم اثنان في أن القرآن كلام الله تعالى: ليس بمخلوق من الله بدأ وإليه يعود, وتقلدوا كفر من قال بخلق القرآن ومنعوا الصلاة خلفه وأفتوا بضرب عنقه وبتحريم ميراثه على المسلمين وحرموا ذبيحته وجزموا بأنها ذبيحة مرتد لا تحل للمسلمين فانظر أيها المنصف أقوالهم ثم اعرضها على نصوص الكتاب والسنة هل تجدهم حادوا عنها قيد شبر أو قدموا عليها قول أحد من الناس كائنا من كان حاشا وكلا معاذ الله بل بها اقتدوا ومنها تضلعوا وبنورها استضاءوا وإياها اتبعوا فهداهم الله بذلك لما اختلفت فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [موقع الدرر السنية]

    - الكلام الإقناعي شيء ومواجهة الحقائق شيء آخر!
    - بناء على التفريق بين كفر التصريح وبين كفر التأويل: لا توجد آية ولا حديث ولا إجماع قبل بدعة القول بخلق القرآن يدل على التكفير به تصريحا، فمن كان عنده ذلك فليفدنا ولا يبحل علينا بارك الله فيه.
    - أحكام سلفنا الصالح على هؤلاء القوم مشهور مستفيض ولا حاجة إلى تكرار النقل في ذلك.
    لكن الشأن في مستند الحكم هل هو تكفير بشيء هو كفر في نفسه بدليل من الشارع؟ أو تكفير بشيء هو مماثل لما هو كفر بنفسه؟
    فمن أجاب بالثاني، فلا نزاع بيني وبينه.
    ومن أجاب بالأول فعليه الدليل مع محافظة أصله في أن التكفير بمآل القول باطل وضلال مبين.
    أما أن يقبل الفرع (تكفير القائل بخلق القرآن) ويبطل أصله (التكفير بالمآل)..
    فلا وجه له عندي، ولا يمكن أن نسكت عليه إن قدرنا على التعليق عليه.




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة

    (قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين؛ ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه.

    هذا محله وفرضه اهل الاهواء والبدع اما الجهمية فالحكم فيهم هو نفس الحكم فى عباد القبور والمشركين وقد بينا ذلك مرارا وتكرارا فى كلام ائمة الدعوة النجدية يقول الشيخ سليمان بن سحمان فهذا استدلال جاهل بنصوص الكتاب والسنة لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فإن هذا فرضه ومحله في أهل الأهواء من هذه الأمة ومن لا تخرجه بدعته من الإسلام كالخوارج ونحوهم فهؤلاء لا يكفرون لأن أصل الإيمان الثابت لا يحكم بزواله إلا بحصول مناف لحقيقته مناقض لأصله والعمدة استصحاب الأصل وجودا وعدما لكنهم يبدعون ويضللون ويجب هجرهم وتضليلهم والتحذير عن مجالستهم ومجامعتهم كما هو طريقة السلف في هذا الصنف
    وأما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل
    إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه.
    هل الجهمى اذا وقف على قوله لا يقول بما يؤديه قوله اليه-هذا الكلام ظاهره الدفاع عن الجهمية الجهمية انفسهم يقولون بما يؤدى اليه اقوالهم لذلك كفرهم السلف لجحودهم--على هذا القول فان الجهمية ليسوا بجاحدين-هذا الكلام ليس فى الجهمية ولكن كما قلنا فرضه ومحله اهل الاهواء والبدع اما الجهمية--

    فحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه بل وجميع الرسل ولهذا قال الإمام عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية
    أبو محمد المأربي و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    هذا محله وفرضه اهل الاهواء والبدع اما الجهمية فالحكم فيهم هو نفس الحكم فى عباد القبور والمشركين وقد بينا ذلك مرارا وتكرارا فى كلام ائمة الدعوة النجدية يقول الشيخ سليمان بن سحمان فهذا استدلال جاهل بنصوص الكتاب والسنة لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فإن هذا فرضه ومحله في أهل الأهواء من هذه الأمة ومن لا تخرجه بدعته من الإسلام كالخوارج ونحوهم فهؤلاء لا يكفرون لأن أصل الإيمان الثابت لا يحكم بزواله إلا بحصول مناف لحقيقته مناقض لأصله والعمدة استصحاب الأصل وجودا وعدما لكنهم يبدعون ويضللون ويجب هجرهم وتضليلهم والتحذير عن مجالستهم ومجامعتهم كما هو طريقة السلف في هذا الصنف
    وأما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل هل الجهمى اذا وقف على قوله لا يقول بما يؤديه قوله اليه-هذا الكلام ظاهره الدفاع عن الجهمية الجهمية انفسهم يقولون بما يؤدى اليه اقوالهم لذلك كفرهم السلف لجحودهم--على هذا القول فان الجهمية ليسوا بجاحدين-هذا الكلام ليس فى الجهمية ولكن كما قلنا فرضه ومحله اهل الاهواء والبدع اما الجهمية--

    فحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه بل وجميع الرسل ولهذا قال الإمام عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية


    - أخي الكريم هوّن عليّ وعلى نفسك فكلام القاضي عياص ونقله في القول بخلق القرآن ونحوه مما هو كفر بالمآل وأن السلف كفّروا بذلك وإليك النص الذي تركته اختصاراً وإن أحلت إلى الصفحة (ص837) قال:
    (وأكثر أقوال السلف تكفيرهم، وممن قال به: الليث بن سعد، وابن عيينة، وابن لهيعة.
    وروي عنهم ذلك فيمن قال بخلق القرآن، وقاله ابن المبارك، والأودي، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو إسحاق الفزاري، وهشيم، وعلي بن عاصم في آخرين، وهو من قول أكثر المحدثين، والفقهاء والمتكلمين فيهم، وفي الخوارج والقدرية وأهل الأهواء المضلة، وأصحاب البدع المتأولين، وهو قول أحمد بن حنبل، وكذلك قالوا في الواقفة والشاكّة في هذه الأصول).
    وقالالقاضي ابن العربي (543هـ) :(اختلف النّاس في تكفير المتأوّلين، وهم الذين لا يقصدون الكفر، وإنما يطلبون الإيمان فيخرجون إلى الكفر، والعلمَ فيؤول بهم إلى الجهل.
    وهي مسألة عظيمة تتعارض فيها الأدلة.
    ولقد نظرت فيها مرّة؛ فتارة أكفّر، وتارة أتوقّف،
    إلا فيمن يقول: إن القرآن مخلوق. أو إنّ مع الله خالقا سواه. فلا يدركني فيه ريب، ولا أبقي له شيئا من الإيمان).
    هذه نصوص صريحة في أنه تكفير بالمآل، فلماذا القفز؟
    - قصدي بهذا كلّه:
    بيان القوم بأن التكفير بخلق القرآن تكفير بالمآل، وليس لي غرض آخر.
    فإن كان بعض الإخوة يرى أنه تكفير بما هو كفر بنفسه فنريد دليله في ذلك
    وما بي حاجة في الدفاع عن أهل البدع!!
    حسبي أن أتبيّن مستند تكفير القوم وأكون على بصيرة من أمري إن شاء الله
    .



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة


    - أخي الكريم هوّن عليّ وعلى نفسك فكلام القاضي عياص ونقله في القول بخلق القرآن ونحوه مما هو كفر بالمآل وأن السلف كفّروا بذلك وإليك النص الذي تركته اختصاراً وإن أحلت إلى الصفحة (ص837) قال:
    (وأكثر أقوال السلف تكفيرهم، وممن قال به: الليث بن سعد، وابن عيينة، وابن لهيعة.
    وروي عنهم ذلك فيمن قال بخلق القرآن، وقاله ابن المبارك، والأودي، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو إسحاق الفزاري، وهشيم، وعلي بن عاصم في آخرين، وهو من قول أكثر المحدثين، والفقهاء والمتكلمين فيهم، وفي الخوارج والقدرية وأهل الأهواء المضلة، وأصحاب البدع المتأولين، وهو قول أحمد بن حنبل، وكذلك قالوا في الواقفة والشاكّة في هذه الأصول).
    وقالالقاضي ابن العربي (543هـ) :(اختلف النّاس في تكفير المتأوّلين، وهم الذين لا يقصدون الكفر، وإنما يطلبون الإيمان فيخرجون إلى الكفر، والعلمَ فيؤول بهم إلى الجهل.
    وهي مسألة عظيمة تتعارض فيها الأدلة.
    ولقد نظرت فيها مرّة؛ فتارة أكفّر، وتارة أتوقّف،
    إلا فيمن يقول: إن القرآن مخلوق. أو إنّ مع الله خالقا سواه. فلا يدركني فيه ريب، ولا أبقي له شيئا من الإيمان).
    هذه نصوص صريحة في أنه تكفير بالمآل، فلماذا القفز؟

    لا قفز -كل ما ذكرته كان فى تحقيق القول فى اكفار المتأوليين- اما الكلام فى نفات الصفات فلا اعلم أأسقطته عمدا ام إختصارا من كلام القاضى عياض - هذه الطريقه طريقة اصحاب العذر بالجهل يستدلون بعدم التكفير بالمسائل الخفية على عدم التكفير بالامور الظاهرة كالشرك فى العبادة ومسألتنا هذه وهى تكفير الجهمية وهذه الطريقة هى طريقة امامهم ومقدَمهم داوود بن جرجيس فانه كان يحرف كلام شيخ الاسلام فى الامور الخفية وكفر التأويل ويسحبه على الكفر الظاهر المجمع عليه ولذلك كان الامام محمد بن عبد الوهاب يقول ان شيخ الاسلام لا يذكر عدم التكفير الا ويذكر بهده ما يزيل الاشكال وكل موضع تقف عليه يتبين لك انه فى المسائل الخفية ونحن لما اخذنا كلام القاضى عياض وجدنا ايضا انه ذكر بعده ما يزيل الاشكال وبين ان كفر النافين لصفات الله المنكرين لها قد اجمع عليه ائمة الاسلام هل اصابتك عدوى هؤلاء فى تحريف النصوص وكلام الائمة- لا تتبع اخى الكريم طريقة أصحاب قضية العذر بالجهل فى تناول الادلة وتحريفها للجدال والدفاع عن الشرك واهله فان هذه الطريقة اصبحت مكشوفة لنا -وأنا سأنقل كلام القاضى عياض بكامله لتعلم انك اسقطت نقله الاجماع على كفر النفاة الجاحدين فانا ان شاء الله ساذكر دليل الاجماع مما اسقطته انت اختصارا فليتك ما اختصرت حتى يظهر الاجماع فى نقلك واليك ما اسقطته من اختصارك-----ثم قال رحمه الله

    فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية

    أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنهاوعلى هذا حمل قول سحنون من قال ليس لله كلام فهو كافروهو لا يكفر المتأولين - انظر لنقله الاجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها --بل حتى سحنون الذى لا يكفر المتأولين قال من قال ليس لله كلام فهو كافر يقرر ما اجمع عليه الائمة من ان المنكر للصفات النُفَات لها كفار --لا ادرى لما اسقطت هذا الكلام اختصارا من كلام القاضى عياض -القاضى عياض بعد ان انهى الكلام على الاختلاف فى اكفار المتأولين- بين الاجماع على كفر النفات المنكرين ففرق بين المتأول وبين نفات الصفات المنكرين الجاحدين وهذا هو الذى نقرره من بداية الموضوع وهو الذى صدرنا به الكلام منذ البداية -وعلى هذا فالجهمية ليسوا من المتأولين ولكن من نفات الصفات الجاحدين- فصح ما سبق ان قلناه ان هذا الكلام ليس فى الجهمية ولكن كما قلنا فرضه ومحله اهل الاهواء والبدع اما الجهمية--

    فحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه بل وجميع الرسل -فبطل قولك
    لا توجد آية ولا حديث ولا إجماع قبل بدعة القول بخلق القرآن يدل على التكفير به تصريحا، فمن كان عنده ذلك فليفدنا ولا يبحل علينا بارك الله فيه.
    نقلت لك الاجماع من كلامك نفسه الذى استدللت به - قال القاضى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها وصح قولنا
    ومن ذلك قوله:(قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين؛ ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه.
    وعلى اختلافهم اختلف الفقهاء والمتكلمون في ذلك).
    ان هذا فرضه ومحله اهل الاهواء والبدع الذين لا تخرجهم بدعتهم من الاسلام اما الجهمية الجاحدين لصفات الله فليس لهم نصيب فى الاسلام بل نقول بجميع ما ورد من كلام الائمة فيهم كما-قال سلام بن أبي مطيع الجهمية كفار لا يصلى خلفهم (5) وقال خارجة: الجهمية كفار بلغوا نساءهم إنهن طوالق وأنهن لا يحللن لأزواجهن لا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم-وقال عبدالله بن المبارك: الجهمية كفار. (11) وقال: ليس تعبد الجهمية شيئا-وقال إسحاق لأنس بن عياض أبي ضمرة: أصلي خلف الجهمية قال: لا، وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] - من يزعم أن القرآن مخلوق؛ فهو يعبد صنما- الى غير ذلك مما سبق فهل بعد كل هذه الاقوال نصفهم بالمتأولين لقد سبق ان قلت أن وصف الجهمية بالمتأولين هو دفاع عنهم -إن لم يكن الجهميه هم اهل الجحود فمن الجاحد اذا- هذا هو الحق فماذا بعد الحق الا الضلال

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    هذا عتاب الى اخى الكريم الطيبونى- لما تتحفظ كثيرا فى الرد على الاخ الكريم المأربى- تتبعت ردودك فظهر لى بوضوح انك تتعمد الرد على إستحياء وفى بعضها لم ترد نهائيا ووضعت نُقَطَا مكان الرد لا أعرف ماذا أصابك- عن أبي ذر رضي الله عنه قال : [ أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع .... الى ان قال وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا . وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم ) ] . رواه أحمد والبيهقي والبزار والطبراني صحيح . السلسلة الصحيحة--وقال جل وعلا الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    هذا عتاب الى اخى الكريم الطيبونى- لما تتحفظ كثيرا فى الرد على الاخ الكريم المأربى- تتبعت ردودك فظهر لى بوضوح انك تتعمد الرد على إستحياء وفى بعضها لم ترد نهائيا ووضعت نُقَطَا مكان الرد
    بارك الله فيك اخي محمد و هداني الله و إياك إلى صراطه المستقيم
    نقلت لك كلامه في هذه الصفحة لانه ظهر لي انك لم تفهم كلامه جيدا
    لماذا ؟
    لأنه موافق لك غير مخالف في تكفير الجهمية
    إنما الخلاف في كفر هؤلاء . امستنده دليل شرعي يدل على أن قولهم هو كفر بنفسه ؟
    أم أن كفر هؤلاء إنما كان بلازم قولهم الذي قد ورد النص أنه كفر بعينه
    و عليه فان كان مخالفك يمنع بالتكفير بلازم القول ( فهو مخالف لك في تكفير هؤلاء )
    لكن هو يقول و يقرر أن التكفير بلازم القول هو منهج السلف الذي لا يسع لاحد يدعي الانتساب اليهم أن يخرج عنه .
    و همه الكبير في إثبات هذا الأصل بعكس ما يدعيه البعض . و انا موافق له في هذا غير مخالف بل استغرب ان يشك في هذا من نظر في كتب القوم . لكني قد أخالف في اللازم البين و الخفي و قد علمت مستند ذلك

    إذا نحن نتفق على ان

    - القول بخلق القرآن كفر و ان الجهمية كفار
    و نختلف في كفرهم اهو بنفس القول . ام بلازم القول ؟
    اما عن اللازم فنحن نتفق في أنه كفر للنص الشرعي الدال عليه
    لكن هل القول بخلق القرآن بنفسه . يعني بدون النظر الى اللازم . هل هو كفر في نفسه ؟
    و أنت تعلم أن هذا لا ينقض إلا بإيراد دليل شرعي يدل على أن القول في نفسه كفر
    و يدعي هو أن تكفير الجهمية أمر مشهور عن السلف لكن ليس أمرا مجمعا عليه ( لماذا ) ؟ نترك الأخ الكريم هو يبين ذلك و يفصل القول في حد الإجماع عنده و بما ينعقد .
    فحكم المرء على الكلام يكون بعد تصوره بإدراك مقصود المتكلم و دليله الذي يستند عليه

    المهم

    - المخالف يكفر الجهمية و ليس الخلاف معه في هذا
    - يذهب الى أن لازم القول قول و يصحح الحكم باللازم . و قد علمت مستنده . و لست مخالف له في ذلك .
    و يرمي من يخالف في هذا بالتناقض في تكفير من يقول بخلق القرآن مع عدم إيراد الدليل الشرعي عليه

    و مقصوده بالتاويل في كلامه هو أن الجهمية كفرهم بلازم قولهم . يعني كلامهم يؤول للكفر
    لا يقصد بالتأويل هنا صرف النص عن ظاهره . و لا يقصد اعذارهم في ذلك

    و اعلم اخي ان كلامه لا ينتقض في لازم القول حتى لو اورد عليه دليل شرعي على ان قول الجهمية في نفسه كفر
    لان عبارات السلف و استدلالهم على كفر هؤلاء . كثير منه بنوه على لازم ذلك
    و إبطال الحكم باللازم إبطال لاستدلال هؤلاء .

    و الله اعلم
    ممدوح عبد الرحمن و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,105

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    نقلت لك كلامه في هذه الصفحة لانه ظهر لي انك لم تفهم كلامه جيدا لماذا ؟ لأنه موافق لك غير مخالف في تكفير الجهمية إنما الخلاف في كفر هؤلاء . امستنده دليل شرعي يدل على أن قولهم هو كفر بنفسه ؟ أم أن كفر هؤلاء إنما كان بلازم قولهم الذي قد ورد النص أنه كفر بعينه و عليه فان كان مخالفك يمنع بالتكفير بلازم القول ( فهو مخالف لك في تكفير هؤلاء ) لكن هو يقول و يقرر أن التكفير بلازم القول هو منهج السلف الذي لا يسع لاحد يدعي الانتساب اليهم أن يخرج عنه . و همه الكبير في إثبات هذا الأصل بعكس ما يدعيه البعض . و انا موافق له في هذا غير مخالف بل استغرب ان يشك في هذا من نظر في كتب القوم . لكني قد أخالف في اللازم البين و الخفي و قد علمت مستند ذلك إذا نحن نتفق على ان - القول بخلق القرآن كفر و ان الجهمية كفار و نختلف في كفرهم اهو بنفس القول . ام بلازم القول ؟ اما عن اللازم فنحن نتفق في أنه كفر للنص الشرعي الدال عليه لكن هل القول بخلق القرآن بنفسه . يعني بدون النظر الى اللازم . هل هو كفر في نفسه ؟ و أنت تعلم أن هذا لا ينقض إلا بإيراد دليل شرعي يدل على أن القول في نفسه كفر و يدعي هو أن تكفير الجهمية أمر مشهور عن السلف لكن ليس أمرا مجمعا عليه ( لماذا ) ؟ نترك الأخ الكريم هو يبين ذلك و يفصل القول في حد الإجماع عنده و بما ينعقد . فحكم المرء على الكلام يكون بعد تصوره بإدراك مقصود المتكلم و دليله الذي يستند عليه المهم - المخالف يكفر الجهمية و ليس الخلاف معه في هذا - يذهب الى أن لازم القول قول و يصحح الحكم باللازم . و قد علمت مستنده . و لست مخالف له في ذلك . و يرمي من يخالف في هذا بالتناقض في تكفير من يقول بخلق القرآن مع عدم إيراد الدليل الشرعي عليه و مقصوده بالتاويل في كلامه هو أن الجهمية كفرهم بلازم قولهم . يعني كلامهم يؤول للكفر لا يقصد بالتأويل هنا صرف النص عن ظاهره . و لا يقصد اعذارهم في ذلك و اعلم اخي ان كلامه لا ينتقض في لازم القول حتى لو اورد عليه دليل شرعي على ان قول الجهمية في نفسه كفر لان عبارات السلف و استدلالهم على كفر هؤلاء . كثير منه بنوه على لازم ذلك و إبطال الحكم باللازم إبطال لاستدلال هؤلاء . و الله اعلم
    انك لم تفهم كلامه جيدا لماذا ؟
    انا افهم كلامه جيدا واعلم من اى كتاب جاء بهذا الكلام حتى برقم الصفحة واعرف ان الكلام المنقول منقول عن بن الوزير اليمانى وقد بينا مخالفاته العقدية فيما سبق ومنها ما نقله شيخك عنه
    لكن هو يقول و يقرر أن التكفير بلازم القول هو منهج السلف الذي لا يسع لاحد يدعي الانتساب اليهم أن يخرج عنه .
    اتعلم ما هو التكفير بلازم القول قبل ان تقول انه مذهب السلف فى الحكم على الجهميه --يفسره لك شيخك المأربى بقولهمن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه هذا افتراء على السلف هذا مذهب وقول بن الوزير اليمانى نقله شيخك عنه بحرفه من كتاب ايثار الحق على الخلق وليس هو مذهب السلف فى حكمهم على القائلين بخلق القران - بل القول بان تكفير الجهمية والقائلين بخلق القران من التكفير بلازم القول وأن هذا مذهب السلف- طعن صريح واضح لا لبس فيه فى منهج و عقيدة السلف الصالح والائمة السابق ذكرهم بل معنى هذا القول الباطل الضال ان السلف يكفرون ويحكمون بالكفر والردة بغير الكفر الصريح الواضح القطعى الثابت بالكتاب والسنة ولكن يحكمون بالكفر والردة والخروج عن الاسلام بلوازم الاقوال فأى ضلال فوق هذا الضلال وأى غى فوق هذا الغى فلا شك ان صاحب هذا القول قد ضل ضلالا مبينا بوصفه السلف بهذا الوصف المشين ولا شك عندنا من استتابة القائل بهذا الكلام الباطل-- ولكن مذهب السلف فى القائلين بخلق القران قد وضحناه بما لا مزيد عليه سابقا بما يغنى عن اعادته وأنه من الكفر الصريح القطعى لا من التكفير بلازم القول-وانا أسألك سؤال اخى الطيبونى انت وشيخك اذا كان تكفير السلف للقائلين بخلق القران من باب التكفير بلازم القول فلما اذا كفروا من لم يكفره او شك فى كفره انا اتركك عشر سنين لتجيب على هذه انت وشيخك ولن تستطيع ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا- أنا لا أشك لحظه انك انقلبت على عقبيك---والدليل قول المأربى الذى سحبه على الجهمية ولكنه من التكفير بلازم القول--- اقول انت اخى الكريم الطيبونى تدافع عن الباطل ولن ارد بأى ادلة اخرى لان فيما سبق ما يكفى من الادلة على ان كفر الجهمية من الكفر الصريح الناقض للاسلام وهل ينتقض الاسلام يا مساكين بلازم القول لا ينتقض الاسلام الا بالمكفر بنفسه بقواطع الاسلام باجماع العلماء الذى لا تستطيع انت ولا شيخك المأربى ان تحصوهم عددا وانا اتحداكم ان تأتوا بعالم واحد يقول ان تكفير الجهمية الجاحدين لصفات الله من باب التكفير بلازم القول- انا لا أشك لحظه ان قائل ذلك من المدافعين عن الجهمية الجاحدين المنكرين لعلو الله----بل لا شك ان من حمل هذا الكلام للقاضى عياض على الجهمية فى قوله
    وهذا أيضا القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (ص837- 839) يصرّح بأن أكثر السلف وأصحاب الحديث يكفّرون أهل البدع بمآل القول ولازم المذهب فراجعه أيضا إن شئت. ومن ذلك قوله:(قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين؛ ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه.
    -- لا شك ان هذا المحمل صريح فى الشك فى كفر الجهمية---وشيخك اراد الاجماع فنقلته له مما اسقطه عمدا من كلام القاضى عياض وهذا من العجب العجاب اراد الاجماع والاجماع بين يديه هل رأيت فى حياتك أعجب من هذا --- إسأل شيخ طريقتك المأربى ِلمَا اسقط الاجماع فى قول القاضى عياض-- وساق الكلام فى الجهمية على انهم من المتأولين ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه هل هذا الا التحريف والتضليل فى الجهمية-- انظر الحق فى كلام القاضى عياض والذى اخفاه شيخك -قال القاضى عياض رحمه الله فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها-
    إنما الخلاف في كفر هؤلاء . امستنده دليل شرعي يدل على أن قولهم هو كفر بنفسه ؟أم أن كفر هؤلاء إنما كان بلازم قولهم الذي قد ورد النص أنه كفر بعينه
    ما هذا التناقض والتخبط كيف يكون من التكفير بلازم القول وفى الوقت نفسه قد ورد النص انه كفر بعينه-- الصحيح حتى يستقيم الكلام ما دام انه ورد النص انه كفر بعينه فهو من المكفر بنفسه وليس من التكفير باللازم -ارجع الى رشدك وعقلك اخى الكريم الطيبونى-
    لأنه موافق لك غير مخالف في تكفير الجهمية لكن هو يقول و يقرر أن التكفير بلازم القول هو منهج السلف الذي لا يسع لاحد يدعي الانتساب اليهم أن يخرج عنه . و همه الكبير في إثبات هذا الأصل بعكس ما يدعيه البعض . و انا موافق له في هذا غير مخالف ....مقصوده بالتاويل في كلامه هو أن الجهمية كفرهم بلازم قولهم . يعني كلامهم يؤول للكفر
    سبحان الله اتنسبوا الى السلف ان تكفير الجهمية من باب التكفير بالازم يعنى كلامهم يؤول الى الكفر اذا معنى قولكم هذا أيضا ان عباد القبور كفرهم من باب الازم وليس بفعل الشرك الصريح -أن هذا لمكر مكرتموه بالمدينه لتخرجوا منها اهلها تريدون ان تخرجوا الجهمية من الكفر الصريح الى ان حقيقة قولهم ليس كفر بنفسه ولكنه يؤول الى الكفر --وهذ القول يصطدم مع الاجماع المنقول عن السلف بأن حقيقة قول الجهمية جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه بل وجميع الرسل-
    و انا موافق له في هذا غير مخالف ....مقصوده بالتاويل في كلامه هو أن الجهمية كفرهم بلازم قولهم . يعني كلامهم يؤول للكفر
    نعم ما دمت موافق له غير مخالف فانتم فى الحكم سواء وهذا كان مقصدى بالعتاب أن أطلع على حقيقة قولكم وما تكنه صدوركم-- اتدافع ياطيبونى عن قول شيخك
    أن التكفير بخلق القرآن
    لا دليل عليه من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا من إجماع السلف وإنما هو تكفير بلازم القول ومآل المذهب
    اى ضلال فوق هذا انتم مساكين-- اليك الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة والاجماع- هذا القرآن كلام الله فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله - يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ-قال الإمام مالك بن أنس وجماعة من العلماء بالمدينة قالوا: كلام الله وهو منه وليس من الله شيء مخلوق وقال حماد بن زيد رحمه الله تعالى: القرآن كلام الله أنزله جبريل من عند رب العالمين- قال جل وعلا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ فهل يتوهم مسلم أن الله تعالى: سخر الشمس والقمر والنجوم مسخرات بخلقه أليس مفهوما عند من يعقل عن الله خطابه أن الأمر الذي سخر به غير المسخر بالأمر وأن القول غير المقول له فتفهموا يا ذوي الحجا عن الله خطابه وعن النبي صلى الله عليه وسلم بيانه--قال الطحاوى رحمه الله-وإن القرآن كلام الله، منه بدا بلا كيفية قولاً، وأنزله الله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ } ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال: { إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر.-والدليل من السنة الصحيحة-((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)) أيأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه هل سمعت عالماً يجيز أن يقول: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله أو يجيز أن يقول أعوذ بالصفا والمروة أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق الله؟ هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلقه...-اما الاجماع فكما سبق من اسقاط المأربى له من كلام القاضى عياض بقوله فأما من نفى صفة من صفات الله تعالى الذاتية أو جحدها مستبصرا في ذلك كقوله: ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له تعالى فقد نص أئمتنا على الإجماع على كفر من نفى عنه تعالى الوصف بها وأعراه عنها ---- فنحن معشر الوهابية نقول أما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل- وتكفيرالقبوريين والجهمية جميعهم ... قد أقمنا في الجواب دلائله أليس على هذا الإمام ابن حنبل ... وكل إمام قد تسامت فضائله أولئك هم أنصار دين محمد ... ومن زاغ عن منهاجهم لا نجامله كمنهم رواة العلم والحلم والتقى ... وهم للهدى والعلم حقا زوامله فهل كان جهلا إذ فعلنا كفعلهم ... ونقصان عقل بي لما أنا فاعله ومن ضل عن منهاجهم فهو غالط ... ومبتدع لا يدفع الحق باطله وهل كان هذا القول منا سفاهة ... ثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله وما خطل في القول ويحك قلته ... ولكن بأقوال الهداة نقابله كما هو معلوم لدى كل فاضل ... وها هو مذكور فهل أنت قابله - ستعلمه إن كان قلبك واعيا ... وفيه حياة لم تغنه غلائله عمدت إلى قول الأئمة ناقلا ... للفظ ولم تدر الذي أنت ناقله فهذا الذي يقضيه عقلك مسلكا ... وتختاره رأيا ودينا تخايله أقول نعم يا أيها الفدم إنني ... عمدت إلى قول الأئمة ناقله وما قلت من عندي مقالا مخالفا ... لأقوالهم عمدا كما أنت فاعله ولم أتكلف غير منطوق قولهم ... وآخذ مفهوما بوهم أخايله وأقوالهم يدري بها كل مسلم ... وليس بها لبس فتخفى دلائله وما اللبس إلا في اختراعك عامدا ... لمفهوم ما قالوه إذا أنت جاهله تأولت ما قالوا بمفهومك الذي ... فهمت فما نطق كفهم يقابله وليس بمفهوم صحيح فيرتضى ... ولكنه فهم سقيم يزايله فلا منصبا أرجو ولست بعالم ... يؤمل مدحا أو لتبقى مآكله فهذا الذي يقضي به العقل مسلكا ... وهذا الذي نختار فيمن نناضله وما كنت أهوى أن أرى متصدرا ... لأمدح أو للقيل ما أنا فاعله ولكنني أرجو به الفوز والرضى ... وأرجو به الزلفى لدى من أسائله وأطلبه غفران ذنبي وستره ... لعيبي وإعطاء لما أنا آمله لنصرة أهل الحق من كل قائم ... بذلك لا آلو وإني لباذله فهذا الذي أختاره متمسكا ... ويقضيه عقلي مسلكا وأحاوله ومن كان لا يهوى انتصار ذوي الهدى ... وخذلان أهل الشر فالله خاذله أقول نعم لو كنت تعلم ما له ... تقول وتدري خزي ما أنت فاعله لما كنت في حزب الضلال وجنده ... تنافح عنهم بالهجا من تجادله فإن كنت سكرانا من الجهل والهوى ... ولم تدر عما قاله من تخالله وفي غمرة ساه ولاه وغفلة ... وتحسب أن الحق ما أنت واهله وصل على المعصوم رب وآله ... وأصحابه ما انهل بالودق وابله وتابعهم والتابعين ومن على ... طريقتهم يسموا وتبدوا فضائله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    374

    افتراضي

    سأرد على ما هو مهم في مشاركتك و ابرز نقاط الخلاف بيننا و ما عدا ذلك فليس له شان كي انشغل به على ما هو مهم .

    قلت اخي الكريم
    (
    اتعلم ما هو التكفير بلازم القول قبل ان تقول انه مذهب السلف فى الحكم على الجهميه --يفسره لك شيخك المأربى بقوله
    من قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر، وهو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه هذا افتراء على السلف )

    اعلم هذا جيدا و اكرر انه منهج صحيح لتكفير الجهمية و عبارات السلف في الجهمية من اكبر الحجج لهذا المنهج لكثرتها و و ضوحها .
    و دعواك أن هذا افتراء على السلف مردودة بنفس كلامهم هم واستدلالهم على كفر هؤلاء
    و لست ادعي ان كل كلامهم انما هو تكفير باللازم بل قلت
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    تارة يذكرون اللازم و يكفرونهم به و تارة يجعلون ذلك قولا لهم

    و تارة يكفرونهم بمجرد القول و يعللون بانه كلام الله و لا يذكرون اللازم
    و معلوم لديك اخي الكريم ان الاستدلال لصحة هذا المنهج يكفي ببعض الكلام المأثور عن هؤلاء .
    و سيأتيك البعض منه في آخر الكلام

    و بعد هذا .

    تبقى نقطة مهمة بيني و بينه . و هي خاصة بتكفير الجهمية و ليست في صحة المنهج الذي ادعاه فاني موافق له غير مخالف . و قد علمت الضابط في ذلك عندي ( البين الظاهر و الخفي ) . بل و استدل لصحة اصله بكلام سلفنا الصالح رضوان الله عنهم أجمعين و سيأتيك بعضه لا كله ان شاء الله .

    اما عن تكفير السلف للجهمية . فاخالفه في جعل كفر هؤلاء إنما كان بلازم القول ( فقط )
    فقد ذكرت سابقا أن تأويلهم للصفات إنما هو تكذيب لله و رسوله صلى الله عليه وسلم
    و هو قد ذكر أن التكذيب إنما هو لازم لقولهم لعدم ورود الدليل الخاص في الصفات التي نفوها بعينها

    و عندي ان الايات التي وردت في كفر التكذيب انما هي عامة لكل تكذيب . فهي تتضمن افراد ذلك
    فكل تكذيب يصح أن يستدل له بتلك الآيات فدلالتها على أفراد التكذيب بالتضمن
    و هو لم يسلم بهذا بل قال ان دلالة الآيات على ذلك إنما هي باللزوم .

    لكن ما الذي يترتب على هذا الخلاف ؟
    فانا أقر بصحة أصله بصحة التكفير بلازم القول في تكفير الجهمية .
    يعني لو كفرهم باللازم فله سلف في ذلك . فكيف انكر عليه هذا !
    و يجعل التكذيب لازم لهم من قولهم بخلق القرآن و غير ذلك من المسائل التي كفرهم بها السلف . فهو ينفي الفارق بين قولهم و بين الأصل اللازم لذلك . و يقطع عنهم الحجة و لا يثبت لهم عذرا

    اما عن الإجماع فلست اشك في ثبوته . فمن القوم إلا أولئك

    لكن هل يمنع هذا من معرفة قول المخالف ؟
    فنحن في منتدى علمي ومن حق مخالفك أن تسمع حجته أو شبهته لتتصور قوله و تعلم مقصوده
    فالرد و الكلام لا يحسن الا بعد ذلك
    لأجل ذلك طلبت منه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و يدعي هو أن تكفير الجهمية أمر مشهور عن السلف لكن ليس أمرا مجمعا عليه ( لماذا ) ؟ نترك الأخ الكريم هو يبين ذلك و يفصل القول في حد الإجماع عنده و بما ينعقد .
    فحكم المرء على الكلام يكون بعد تصوره بإدراك مقصود المتكلم و دليله الذي يستند عليه
    و كأني بالاخ الكريم يريد أن يلزم المخالف بالأصل الذي صححه لعدم الدليل الشرعي ( عنده ) على تكفير هؤلاء
    فبنفي الإجماع مع عدم ورود النص المعين . لا يبقى للمخالف إلا التزام الأصل أو مخالفة السلف في تكفير هؤلاء .
    مع انه قد بلغني عن بعض أهل العلم انه قال ان تكفير السلف لهؤلاء إنما كان المقصد منه التنفير لا التكفير .
    فلا أدري ان كان قال ذلك التزاما لأصله في لازم القول ؟ أو بناه على أمر آخر ؟

    و اخيرا اقول اخي الكريم

    قد علمت الخلاف بيني و بينه و انه خاص في الجهمية بالذات . لاقراري بصحة أصله الذي يريد أن يبينه و يظهره لمخالفه .
    فان كنت مخالفا له في هذا الأصل فقد علمت حجم الخلاف بينك و بينه. فان كان يحق لك أن تنكر عليه باشد مما ذكرته فوق . فإني لا يحق لي ذلك لموافقتي له في ذلك ؟

    و ان ردك لكلامه لا يقوم و لا يصح إلا بأن تلتزم القول بأن كلام السلف ليس فيه تكفير باللازم . و ليس فيه إسناد قول لهؤلاء الجهمية بلازم قولهم .
    و دون هذا لا يصح لك اعتراض على حجته . أقول هذا عدلا و انصافا لكلام خصمك

    فاضرب في الصميم

    كلام السلف في الجهمية في تكفيرهم بلازم القول . و نسبة ذلك إليهم قولا لهم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •