بَابُ الِاحْتِجَاجِ فِي إِكْفَارِ الْجَهْمِيَّةِ ( الرد على الجهمية للدارمي )
النتائج 1 إلى 12 من 12
3اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: بَابُ الِاحْتِجَاجِ فِي إِكْفَارِ الْجَهْمِيَّةِ ( الرد على الجهمية للدارمي )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي بَابُ الِاحْتِجَاجِ فِي إِكْفَارِ الْجَهْمِيَّةِ ( الرد على الجهمية للدارمي )

    - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: نَاظَرَنِي رَجُلٌ بِبَغْدَادَ مُنَافِحًا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةِ، فَقَالَ لِي: بِأَيَّةِ حُجَّةٍ تُكَفِّرُونَ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةَ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ إِكْفَارِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ بِكِتَابٍ نَاطِقٍ تُكَفِّرُونَهُم ْ أَمْ بِأَثَرٍ أَمْ بِإِجْمَاعٍ؟ فَقُلْتُ: مَا الْجَهْمِيَّةُ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَمَا نُكَفِّرُهُمْ إِلَّا بِكِتَابٍ مَسْطُورٍ وَأَثَرٍ مَأْثُورٍ وَكُفْرٍ مَشْهُورٍ.

    -
    أَمَّا الْكِتَابُ فَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ مِنْ أَشَدِّ مَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ مِنَ التَّكْذِيبِ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ مَخْلُوقٌ، كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ سَوَاءً. قَالَ الْوَحِيدُ، وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ : {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] . وَهَذَا قَوْلُ جَهْمٍ: إِنْ هَذَا إِلَّا مَخْلُوقٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} [الفرقان: 4] . {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنعام: 25] . وَ {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} [ص: 7] . مَعْنَاهُمْ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَمَعْنَى جَهْمٍ فِي قَوْلِهِ يَرْجِعَانِ إِلَى أَنَّهُ مَخْلُوقٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فِيهِ مِنَ الْبَوْنِ كَغَرْزِ إِبْرَةٍ وَلَا كَقَيْسِ شَعْرَةٍ، فَبِهَذَا نُكَفِّرُهُمْ كَمَا أَكْفَرَ اللَّهُ بِهِ أَئِمَّتَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [ص: 199][المدثر: 26] . إِذْ قَالَ: {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] . لِأَنَّ كُلَّ إِفْكٍ وَتَقُوُّلٍ وَسِحْرٍ وَاخْتِلَاقٍ وَقَوْلِ الْبَشَرِ، كُلُّهُ لَا شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَاتَّفَقَ مِنَ الْكُفْرِ بَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْمُرَادُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَهَذَا الْكِتَابُ النَّاطِقُ فِي إِكْفَارِهِمْ

    .............................. ...............
    قلت / و هذا قول المعتزلة في كلام الله . فنحن نكفرهم بالكتاب الناطق باكفارهم
    .............................. ...................

    وَأَمَّا الْأَثَرُ فِيهِ فَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ، فَحَرَّقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» وَلَمَا حَرَّقْتُهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» زَادَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَبَلَغَ عَلِيًّا مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ
    -قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةَ أَفْحَشَ زَنْدَقَةً وَأَظْهَرَ كُفْرًا وَأَقْبَحَ تَأْوِيلًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَرَدِّ صِفَاتِهِ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحَرَّقَهُمْ.

    - فَمَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَتْلِ الزَّنَادِقَةِ، لِأَنَّهَا كُفْرٌ عِنْدَهُمَا، وَأَنَّهُمْ عِنْدَهُمَا مِمَّنْ بَدَّلَ دِينَ اللَّهِ، وَتَأَوَّلَا فِي ذَلِكَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَجِبُ عَلَى رَجُلٍ قَتْلٌ فِي قَوْلٍ يَقُولُهُ حَتَّى يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ كُفْرًا، لَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ الْكُفْرِ قَتْلٌ إِلَّا عُقُوبَةٌ فَقَطْ، فَذَاكَ الْكِتَابُ فِي إِكْفَارِهِمْ، وَهَذَا الْأَثَرُ.

    .............................. ......................
    و زندقتهم كانت بنفي صفات الله عز وجل و تحريف نصوص القران و السنة
    و تفصيل ذلك يظهر في تاويلاتهم . و قد بان ان قول المعتزلة في القران هو قول الجهمية
    فلننظر باقي تاويلاتهم التي كفر السلف بها الجهمية اهي هي . ام غيرها
    .............................. ....................

    -
    وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] . وَقَالَ هَؤُلَاءِ: مَا قَالَ لشَيْءٍ قَطُّ قَوْلًا وَكَلَامًا: كُنْ فَكَانَ، وَلَا يَقُولُهُ أَبَدًا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَلَامٌ قَطُّ، وَلَا يَخْرُجُ، وَلَا هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فِي دَعْوَاهُمْ، فَالصَّنَمُ فِي دَعْوَاهُمْ وَالرَّحْمَنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْكَلَامِ، فَأَيُّ كُفْرٍ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا.

    .............................. ............................
    و هذا قول و كلام المعتزلة سواء بسواء يوافقون الجهمية في كل ذلك
    .............................. ............................

    - وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة: 64] . وَ {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] . وَ {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] . وَقَالَ: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] . قَالَ هَؤُلَاءِ: لَيْسَ لِلَّهِ يَدٌ، وَمَا خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ، إِنَّمَا يَدَاهُ نِعْمَتَاهُ وَرِزْقَاهُ. فَادَّعَوْا فِي يَدَيِ اللَّهِ أَوْحَشَ مِمَّا ادَّعَتْهُ الْيَهُودُ {قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [المائدة: 64] ، وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: يَدُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ، لِأَنَّ النِّعَمَ وَالْأَرْزَاقَ مَخْلُوقَةٌ لَا شَكَّ فِيهَا، وَذَاكَ مُحَالٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَضْلًا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: خَلَقَ آدَمَ بِنِعْمَتِهِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: 26] : بِنِعْمَتِكَ الْخَيْرُ؛ لِأَنَّ الْخَيْرَ نَفْسَهُ هُوَ النِّعَمُ نَفْسُهَا، وَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يُقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] : نِعْمَةُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [ص: 202] ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَاهُنَا الْيَدَ مَعَ ذِكْرِ الْأَيْدِي فِي الْمُبَايَعَةِ بِالْأَيْدِي، فَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} [الفتح: 10] . وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُقَالَ: {يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] : نِعْمَتَاهُ، فَكَأَنَّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا نِعْمَتَانِ مَبْسُوطَتَانِ، لَا تُحْصَى نِعَمُهُ، وَلَا تُسْتَدْرَكُ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ مُحَالٌ مِنَ الْكَلَامِ فَضْلًا أَنْ يَكُونَ كفرا

    .............................. .............


    و هذا كذلك قول المعتزلة و الاشاعرة كذلك . فبان ان شيخهم في ذلك الجهم بن صفوان و المريسي عليهم لعائن الله

    .............................. ...........

    - وَنُكَفِّرُهُمْ أَيْضًا بِالْمَشْهُورِ مِنْ كُفْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُثْبِتُونَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجْهًا وَلَا سَمْعًا وَلَا بَصَرًا وَلَا عِلْمًا وَلَا كَلَامًا وَلَا صِفَةً إِلَّا بِتَأْوِيلِ ضُلَّالٍ، افْتُضِحُوا وَتَبَيَّنَتْ عَوْرَاتُهُمْ، يَقُولُونَ: سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَعِلْمُهُ وَكَلَامُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ بِنَفْسِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ مُغْلَقٍ، وَصُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ، قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ فِي دَعْوَاهُمْ حِيطَانُهُمْ وَأَغْلَاقُهَا وَأَقْفَالُهَا، فَإِلَى اللَّهِ نَبْرَأُ مِنْ إِلَهٍ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَهَذَا أَيْضًا مَذْهَبٌ وَاضِحٌ فِي إِكْفَارِهِمْ.

    .............................. .............................

    و المعتزلة تقول بكل ذلك فهذا مذهب واضح في اكفارهم
    و ليعلم ان الاوائل كانوا لا يصرحون بنفي المعبود خوفا من السيف . فكانوا يتسترون بالقول بالحلول
    لعلمهم ان الاول اشد من الثاني . لكن اذا حقق معهم ذلك قالوا هو في كل مكان لا كالشيء في الشيء
    تلبيسا على الناس . و قد علم اكابر العلماء ان ذلك من صفة المعدوم . لذا تجد في كلامهم ( يقولون ان الهك ليس بشيء ) و ( ليس في السماء اله ) و تجد جواب الشبهة عند الامام احمد في رده عليهم

    .............................. .............................. .............................. ......

    -
    وَنُكَفِّرُهُمْ أَيْضًا أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ اللَّهُ، وَلَا يَصِفُونَهُ بِأَيْنَ، وَاللَّهُ قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَيْنَ، فَقَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] . {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18] . وَ {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: 55] . وَ {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] . {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16] . وَنَحْوُ هَذَا، فَهَذَا كُلُّهُ وَصْفٌ بِأَيْنَ، وَوَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيْنَ، فَقَالَ لِلْأَمَةِ السَّوْدَاءِ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» فَقَالَتْ: فِي [ص: 203] السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ، وَالْجَهْمِيَّة ُ تَكْفُرُ بِهِ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ وَاضِحِ كُفْرِهِمْ، وَالْقُرْآنُ كُلُّهُ يَنْطِقُ بِالرَّدِ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَلَكِنْ يُكَابِرُونَ وَيُغَالِطُونَ الضُّعَفَاءَ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حُجَّةٍ أَنْقَضُ لِدَعْوَاهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ إِلَى رَفْعِ الْأَصْلِ سَبِيلًا مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَالْفَضِيحَةِ، وَهُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ فِيهِ نَفْسَهُ جَاحِدُونَ. قَدْ نَاظَرْنَا بَعْضَ كُبَرَائِهِمْ، وَسَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُمْ مَنْصُوصًا مُفَسَّرًا.

    .............................. .............................. .....
    و المعتزلة تقول بذلك كله فهذا ايضا واضح في كفرهم
    و العجيب ان النبي صلى الله عليه و سلم اثبت للجارية الايمان باثباتها للعلو
    فلو اجابت بقول الجهمية و المعتزلة اكان يشهد لها بالايمان و يقول لسيدها اعتقها فانها مؤمنة ؟
    و قد دخل هذا المذهب الكفري على متاخري الاشاعرة فبان ان شيوخهم في ذلك الجهمية
    .............................. .............................. ...........................

    - وَيَقْصِدُونَ أَيْضًا بِعِبَادَتِهِمْ إِلَى إِلَهٍ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ الْعُلْيَا، وَدُونَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَإِلَهُ الْمُصَلِّينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ بِعِبَادَتِهِمُ : الرَّحْمَنُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، وَعَلَى عَرْشِهِ الْعَظِيمِ اسْتَوَى، وَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى، فَأَيُّ كُفْرٍ أَوْضَحُ مِمَّا حَكَيْنَاهُ عَنْهُمْ مِنْ سُوءِ مَذَاهِبِهِمْ، مَا زَادَ مَانِي وَشَمْعَلَةُ الزِّنْدِيقَانِ

    .............................. .............................. ....
    و المعتزلة تقول بذلك و بكل ما حكاه عن الجهمية من سوء مذاهبهم فاي كفر اوضح من هذا
    .............................. .............................. ....

    - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَالَ لِيَ الْمُنَاظِرُ الَّذِي نَاظَرَنِي: أَرَدْتُ إِرَادَةً مَنْصُوصَةً فِي إِكْفَارِ الْجَهْمِيَّةِ بِاسْمِهِمْ، وَهَذَا الَّذِي رُوِّيتَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الزَّنَادِقَةِ فَقُلْتُ: الزَّنَادِقَةُ وَالْجَهْمِيَّة ُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ، وَيَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَمُرَادٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ قَوْمٌ أَشْبَهُ بِقَوْمٍ مِنْهُمْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُشَبَّهُ كُلُّ صِنْفٍ وَجِنْسٍ بِجِنْسِهِمْ وَصِنْفِهِمْ، فَقَدْ كَانَ يَنْزِلُ بَعْضُ الْقُرْآنِ خَاصًّا فِي شَيْءٍ، فَيَكُونُ عَامًّا فِي مِثْلِهِ، وَمَا [ص: 204] أَشْبَهَهُ، فَلَمْ يَظْهَرْ جَهْمٌ وَأَصْحَابُ جَهْمٍ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ فَيُرْوَى عَنْهُمْ فِيهَا أَثَرٌ مَنْصُوصٌ مُسَمًّى، وَلَوْ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مُظْهِرِينَ آرَاءَهُمْ لَقُتِلُوا كَمَا قَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الزَّنَادِقَةَ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي عَصْرِهِ، وَلَقُتِلُوا كَمَا قُتِلَ أَهْلُ الرِّدَّةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ أَظْهَرَ بَعْضَ رَأْيِهِ فِي زَمَنِ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، فَذَبَحَهُ خَالِدٌ بِوَاسِطَ يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى رُءُوسِ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَعِبْهُ بِهِ عَائِبٌ، وَلَمْ يَطْعَنْ عَلَيْهِ طَاعِنٌ، بَلِ اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَصَوَّبُوهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ هَؤُلَاءِ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ مَا كَانَ سَبِيلُهُمْ عِنْدَ الْقَوْمِ إِلَّا الْقَتْلَ، كَسَبِيلِ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ، وَكَمَا قَتَلَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ فِي عَصْرِهِ وَأَحْرَقَهُ، وَظَهَرَ بَعْضُهُمْ بِالْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَشَارُوا عَلَى وَالِي الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ بِقَتْلِهِ.

    .............................. ..........................

    - وانا اقول كقوله سواء / المعتزلة
    وَالْجَهْمِيَّة ُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ، وَيَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَمُرَادٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ قَوْمٌ أَشْبَهُ بِقَوْمٍ مِنْهُمْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُشَبَّهُ كُلُّ صِنْفٍ وَجِنْسٍ بِجِنْسِهِمْ وَصِنْفِهِمْ، فكلام السلف و اجماعهم على كفر الجهمية يكون عاما في مثله و ما اشبهه . فلا يفرق بين المتماثلات

    - و ذكر السلف للجهمية و حكاية قولهم و الحكم عليهم بالكفر لاجل ان اصل القول كان من جهتهم و كانوا هم اشهر به من غيرهم مع ان دخول التجهم على المعتزلة كان متاخر .
    فكيف يفهم مع هذا ان تكفير السلف انما هو خاص بالجهمية لا يدخل فيهم من قال بقولهم و وافقهم في معتقدهم .

    - و انظر الى قوله (
    الْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ أَظْهَرَ بَعْضَ رَأْيِهِ فِي زَمَنِ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، فَذَبَحَهُ خَالِدٌ بِوَاسِطَ يَوْمَ الْأَضْحَى عَلَى رُءُوسِ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَعِبْهُ بِهِ عَائِبٌ، وَلَمْ يَطْعَنْ عَلَيْهِ طَاعِنٌ، بَلِ اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَصَوَّبُوهُ، )

    الجعد بن درهم اظهر نفي الخلة و الكلام الخاص فقط فماذا كان حكمه ؟

    بالجواب على هذا تفهم ان نصوص السلف في تكفير الجهمية ليست خاصة بالغلاة منهم . بل يشمل كلامهم و حكمهم كل من قال بقولهم في الاصول العظام

    - و انظر الى قوله (
    عَلَى رُءُوسِ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَعِبْهُ بِهِ عَائِبٌ، وَلَمْ يَطْعَنْ عَلَيْهِ طَاعِنٌ، بَلِ اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَصَوَّبُوهُ ) و استدلاله من قبل ان القتل تابع للحكم للحكم بالكفر على المعين
    و لا منكر لذلك من المسلميين ممن حضر ذلك . فاين اقامة الحجة و ازالة الشبهة

    و في الجزء المحذوف من كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ما يبين منهج السلف في التكفير بالعين لكل من قال بخلق القران و ان الشبهة غير معتبرة في هذا . اذ لو كان ازالة ذلك شرط في التكفير لاعتبر ذلك في حق من كان الناس عيال على فقهه . و المتأخر إنما يخالف في ثبوت المقالة عنه لا في تكفيره بدون رفع الشبهة . فتأمل ذلك

    .............................. .........................

    - وَيَكْفِي الْعَاقِلَ مِنَ الْحُجَجِ فِي إِكْفَارِهِمْ مَا تَأَوَّلْنَا فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَمَا فَسَّرْنَا مِنْ وَاضِحِ كُفْرِهِمْ، وَفُحْشِ مَذَاهِبِهِمْ شَيْئًا شَيْئًا، فَأَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا إِلَّا الْمَنْصُوصَ فِيهِمُ، الْمَقْصُودَ بِهَا إِلَيْهِمْ بِجِلَاهُمْ وَأَسْمَائِهِمْ ، فَسَنَرْوِي ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ مَنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ

    .............................. .............................. .....

    و نحن نقول بقوله في ذلك فان عامة ما ذكره من كلام الجهمية . بل كل ما نقله عنهم انما ذلك من قول المعتزلة سواء بسواء . و قد نقلت كلامه كله لم احذف منه شيئا لابين ان كل ما كفر به السلف الجهمية فالمعتزلة تقوله حرفا حرفا ثم ذكر كلام السلف في تكفير الجهمية

    و العاقل المنصف يدرك من كلام الامام ان تكفير السلف للجهمية كان باعيانهم يكفيه في ذلك وصفه لهم بالزنادقة ( و قد عرف مراد السلف بذلك ) و قوله انهم ليسوا من اهل القبلة . دون النظر الى باقي الكلام
    و كلام السلف في كتب السنة و التوحيد يصدق ذلك و يشهد لما اقول سانقل منه صريح عباراتهم في تكفيرهم بالاعيان ان شاء الله

    مع ان الغرض من نقل كلام الامام الدارمي انما كان لبيان قول المعتزلة و انهم يوافقون الجهمية في جميع القول الذي كفرهم به السلف

    و ان من تاخر من الاشاعرة ممن انتحل مذهب الرازي في الصفات . ان تاويلهم للصفات التي اولوها انما هي عين تاويلات الجهمية و تلبيساتهم . و الله الموفق للصواب







  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و هذا كذلك قول المعتزلة و الاشاعرة كذلك . فبان ان شيخهم في ذلك الجهم بن صفوان و المريسي عليهم لعائن الله
    سألتك اخى الكريم فى الموضوع الاخر هل تكفر الاشاعرة فلم تجيب فهل اجابتك هذه تكفير للاشاعرة واذا كانت تكفيرا لهم فهل تلتزم كما التزم أخرون على بعض المنتديات بتكفير ائمة اعلام كالامام القرطبى والبيهقي، وصلاح الدين الايوبى وأبي الفرج ابن الجوزي وأبي زكريا النووي،وابن حجروأمثالهم كثير جدامن كبار علماء المسلمين او مجاهديهم الذين نفع الله الأمة بعلمهم وجهودهم فهؤلا تأولوا بعض صفات الله تعالى أو فوضوا في أصل معناها - فهؤلاء لا شك أنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة المفضلة، وكذلك لا شك أنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة أهل السنةسواء تأولوا الصفات الذاتية وصفات الأفعال أم بعض ذلك---------------لا شك ان التفرقة بيت المتأولين والجاحدين كما فرقنا أسلم من الجمع بينهم -فان السالك لطريقتكم هذه لازمه تكفير كثير جدا من علماء الامة ولا شك ان السالك لها على جرف هار------------واليك أخى الكريم الطيبونى القول الوسط الذى لا ينهار بصاحبه الى الالتزام بتكفير هؤلاء الائمة الاعلام كما فعل من يلتزم القول بتكفير الاشاعره --يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة , وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنةوالدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم , وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل و إنصاف لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه ؛ فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين وصار الناس بسبب ذلك منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل. وخيار الأمور أوسطها-ويقول----وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم --رحم الله شيخ الاسلام بن تيمية فقد كان بصيرا-قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    بعد كل هذا الكلام و النقاش اتضح لي ان الخلاف معك مبني على فهم كلام السلف في الجهمية
    و هل تكفيرهم لهم كان على العموم ام بالتعيين
    فانا ازعم الثاني
    فحق علي ان احتج على ذلك بصريح عباراتهم هم
    و حق عليك ان تنقض ذلك من نفس عباراتهم هم انفسهم
    و بدون هذا لا يرتفع الخلاف و لا يزول اشتباه
    فان اتفقنا اكملنا النقاش في غيرهم
    و ان اختلفنا فيهم فلكل قبلة هو موليها
    و بارك الله فيك اخي الكريم

    ما يلزم من حمل كلام السلف في الجهمية انه على العموم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    بعد كل هذا الكلام و النقاش اتضح لي ان الخلاف معك مبني على فهم كلام السلف في الجهمية
    و هل تكفيرهم لهم كان على العموم ام بالتعيين
    فانا ازعم الثاني

    انت كنت تزعم الاول وهذا كلامك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    فمن حكم على الجهمية بالكفر عموما . إنما حكم عليهم لأجل قولهم . و لا يلزم من ذلك عنده تكفير أعيانهم
    وقد رددت عليك وهذا هو الرد [هذا الكلام فيه نظر فلا فرق بين التعيين والعموم الا فى المسائل الخفيه -قال الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان عليهم رحمة الله : ( وأما قوله : نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل ، فإطلاق هذا جهل صرف ....... -- وفى جميع المواضيع التى شاركت فيها حتى منذ سنوات اقرر كفر الجهمية بأعيانهم فمن اين لك اننا لا نكفر الجهمية بأعيانهم --يقول الشيخ سليمان بن سحمان-إن جمهور العلماء الذين كفروا الجهمية هم الحجة في كل زمان ومكان وهم ورثة الأنبياء وخلفاء الرسل وأعلام الهدى ومصابيح الدجى الذين قام بهم الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وأدلتهم الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة فهم القدوة وبهم الأسوة ولا عبرة بمن خالفهم أو سكت وإن كانوا لا يحصون عددا ومن خالفهم فقوله شاذ لا يلتفت إليه ولا يعول عليه-----------------------اما ما التبس عليك فى كلامنا كان على المقلد الجاهل وظننته فى عموم الجهمية فاليك التفصيل من كتاب كشف الاوهام حتى تزول الاوهام باننا لا نكفر عموم الجهمية بالتعيين---يقول الشيخ سليمان بن سحمان والمقصود أن هذا الجاهل الغبي زعم أن لأهل العلم في الجهمية قولين طائفة تكفرهم وهم الجمهور وطائفة لا يكفرونهم فأجمل الغبي ولم يفصل والخلاف إنما هو في القسم الثاني من جهالهم المقلدين المتمكنين من الهدى والعلم المعرضين عن طلبه وقد قطع النزاع وأزال الإشكال ولم يستثن إلا من عجز عن إدراك الحق مع شدة طلبه له وإرادته له وهؤلاء العاجزون عن بلوغ الحق ضربان
    فالضرب الأول من قلد أشياخ الضلال الذين سلكوا على طريقة الجهمية وقفوا آثارهم فقلدهم هؤلاء وأحسنوا بهم الظن لأجل ديانتهم في الناس ولم يجدوا سوى أقوالهم فقنعوا بها ورضوا بها ولو يقدرون على الهدى وسلوك الصراط المستقيم الذي كان عليه أصحاب رسول الله وتابعوهم لم يرتضوا بسواه ولم يستبدلوا به أقوال من صدف عن الحق ونكب عنه وقال بالبهتان فهؤلاء معذورون إن لم يظلموا ويكفروا بالجهل والعدوان
    والضرب الثاني من طلب الحق وبحث وصنف وقصده التوصل إلى معرفة الحق لكن طلبه للحق ليس هو من بابه بل سلك طرقا تفضي به إلى غير الحق ودرك اليقين وحقائق الإيمان فلم يتبين له الحق من الباطل بل اشتبهت عليه الأمور وموارد الطرق التي تورده إلى الصراط المستقيم وإلى ما كان عليه السلف الصالح فوقف متحيرا لا يدري أين طريق الحق الذي ينجيه من طريق الباطل الذي يرديه مع حسن قصده وعدم شكه في الله ودينه وكتابه ورسوله ولقائه فهذا الضرب بين الذنب والأجرين أو أحدهما أو مغفرة الله وهذا بخلاف
    العاجز المعرض الذي لم يرفع رأسا بدين الإسلام بل هو راض بما هو عليه لا يؤثر غيره ولا تطلب نفسه سواه ولا طلب الحق ولا أحبه ولا أراده وهؤلاء الأقسام كلهم مجتمعون في البدعة وإن اختلفت أحكامهم
    ونزيد هذا المقام إيضاحا وبيانا بما ذكره شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى في الجيوش الإسلامية لئلا يتوهم من لا معرفة لديه بمدارك الأحكام ولا تمييز له بما عليه أئمة الإسلام أن هذا الكلام إنما هو في عموم الكفار ممن أشرك بالله في عبادته وعدل به سواه في توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وأما الجهمية نفات الذات والصفات فليس هذا الكلام فيهم لأن العلماء قد اختلفوا في تكفيرهم فلهم فيهم قولان كما قد توهمه هذا الغبي وأضرابه
    فقال رحمه الله
    قال شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه الناس في الهدى الذي بعث الله به رسوله أربعة أقسام قد اشتملت عليهم هذه الآيات من أول السورة فذكر القسم الأول الذي قبلوا الهدى باطنا وظاهرا وهم نوعان ثم قال

    ..............................
    القسم الثاني من رده باطنا وظاهرا وكفر به ولم يرفع به رأسا وهؤلاء أيضا نوعان
    أحدهما عرفه وتيقن صحته وأنه حق ولكن حمله الحسد والكبر وحب الرئاسة والملك والتقدم بين قومه على جحده ودفعه بعد البصيرة واليقين
    النوع الثاني أتباع هؤلاء الذين يقولون هؤلاء ساداتنا وكبراؤنا وهم أعلم منا بما يقبلونه وما يردونه ولنا أسوة بهم ولا نرغب بأنفسنا عن أنفسهم ولو كان حقا كانوا هم أهله وأولى بقبوله وهؤلاء بمنزلة الدواب والأنعام يساقون حيث يسوقهم راعيهم وهم الذين قال الله فيهم عز و جل إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب الآية وقال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكباراءنا فأضلونا السبيلا الآية وقال تعالى فيهم وإذا يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار الآية وقال فيهم هذا

    ..............................
    فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج إلى قوله فبئس القرار
    إلى أن قال رحمه الله تعالى
    القسم الثالث الذين قبلوا ما جاء به الرسول وآمنوا به ظاهرا وجحدوه وكفروا به باطنا وهم المنافقون الذين ضرب الله لهم هذان المثلان بمستوقد النار وبالصيب وهم أيضا نوعان
    أحدهما من أبصر ثم عمي وعلم ثم جهل وأقر ثم أنكر وآمن ثم كفر فهؤلاء رؤوس أهل النفاق وساداتهم وأئمتهم ومثلهم مثل من استوقد نارا ثم حصل بعدها على الظلمة
    والنوع الثاني ضعفاء البصائر الذين أعشى بصائرهم ضوء البرق فكاد أن يخطفها لضعفها وقوته وأصم آذانهم صوت الرعد فهم يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق فلا يقربون من سماع القرآن والإيمان بل يهربون منه ويكون حالهم من يسمع الرعد الشديد فمن شدة خوفه منه يجعل أصابعه في أذنيه وهذه


    ..............................
    حال كثير من خفافيش البصائر في كثير من نصوص الوحي إذا وردت عليه مخالفة لما تلقاه عن أسلافه وذوي مذهبه ومن يحسن به الظن ورآها مخالفة لما عنده عنهم هرب من النصوص وكره من يسمعه إياها ولو أمكنه لسد أذنيه عند سماعها ويقول دعنا من هذه ولو قدر لعاقب من يتلوها وحفظها وينشرها ويعلمها فإذا ظهر له منها ما يوافق ما عنده مشى فيها وانطلق فإذا جاءت بخلاف ما عنده أظلمت عليه فقام حائرا لا يدري أين يذهب ثم يعزم له التقليد وحسن الظن برؤسائه وسادته على اتباع ما قالوه دونها ويقول مسكين الحال هم أخبر بها مني وأعرف فيالله العجب أوليس أهلها والذابون عنها والمنتصرون لها والمعظمون لها والمخالفون لأجلها آراء الرجال المقدمون لها على ما خالفها أعرف بها أيضا منك وممن اتبعته فلم كان من خالفها وعزلها عن اليقين وزعم أن الهدى والعلم لا يستفاد منها وأنها أدلة لفظية لا تفيد شيئا من اليقين ولا يجوز أن يحتج بها على مسألة واحدة من مسائل التوحيد والصفات ويسميها الظواهر النقلية ويسمي ما خالفها القواطع العقلية فلم كان هؤلاء أحق بها وأهلها وكان أنصارها والذابون عنها والحافظون لها هم أعداؤها ومحاربوها
    ..............................
    ولكن هذه سنة الله في أهل الباطل أنهم يعادون الحق وأهله وينسبونهم إلى معاداته ومحاربته كالرافضة الذين عادوا أصحاب رسول الله بل وأهل بيته ونسبوا أتباعه وأهل سنته إلى معاداته ومعادات أهل بيته وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون
    والمقصود أن هؤلاء المنافقين صنفان
    أئمة وسادة يدعون إلى النار وقد مردوا على النفاق وأتباع لهم بمنزلة الأنعام والبهائم فأولئك زنادقة مستبصرون وهؤلاء زنادقة مقلدون فهؤلاء أصناف بني آدم في العلم والإيمان ولا يجاوز هذه السنة اللهم إلا من أظهر الكفر وأبطن الإيمان كحال المستضعف بين الكفار الذي تبين له الإسلام ولم يمكنه المجاهرة بخلاف قومه ولم يزل هذا الضرب في الناس على عهد رسول الله وهؤلاء عكس المنافقين من كل وجه وعلى هذا فالناس إما مؤمن ظاهرا وباطنا وإما كافر ظاهرا وباطنا أو مؤمن ظاهرا كافرا باطنا أو كافر ظاهرا مؤمنا باطنا والأقسام الأربعة قد اشتمل عليها الوجود وقد بين القرآن أحكامها


    ..............................
    فالأقسام الثلاثة الأول ظاهرة وقد اشتملت عليها أول سورة البقرة
    وأما القسم الرابع ففي قوله تعالى فلولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فهؤلاء كانوا يكتمون إيمانهم في قومهم ولا يتمكنون من إظهاره
    ثم ذكر رحمه الله من هؤلاء مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه والنجاشي الذي صلى عليه النبي
    والمقصود أن هؤلاء الأتباع المقلدين للجهمية إما أن يكونوا زنادقة مقلدين لزنادقة مستبصرين وإما أن يكونوا من القسم الثالث من النوع الذين يردون كثيرا من نصوص الوحي إذا وردت عليهم مخالفة لما تلقوه عن أسلافهم وذوي مذهبهم ومن يحسنون به الظن ويزعمون أن أدلة الكتاب والسنة لا يستفاد منها الهدى والعلم وأنها أدلة لفظية لا تفيد شيئا من اليقين ويسمونها الظواهر النقلية وما خالفها القواطع العقلية كما هو معروف مشهور عن أتباع هؤلاء الجهمية المقلدين لهم فهم لا يخرجون عن هذين القسمين كما تقدم بيانه آنفا فإذا تبين لك أن هؤلاء الجهمية زنادقة مستبصرين وأن أتباعهم المقلدين لهم إما أن يكونوا زنادقة مقلدين


    ..............................
    لهؤلاء الزنادقة المستبصرين وإما أن يكونوا من النوع الثاني من القسم الثالث
    وقد بين شيخ الإسلام أن القسم الثاني نوعين
    النوع الأول ممن رده ظاهرا وباطنا وكفر به ولم يرفع به رأسا سادات وكبراء وأهل رئاسة وتقدم
    والنوع الثاني أتباع هؤلاء وأن القسم الثالث نوعان أيضا رؤس أهل النفاق وساداتهم وأئمتهم وأتباع مقلدون لهم وهؤلاء ممن آمن ظاهرا وكفر باطنا
    فإذا عرفت هذا تبين لك خطأ من زعم أن لأهل العلم فيهم قولين خصوصا في الجهمية النفات معطلة الأسماء والصفات و
    المعلوم أن العلماء لم يختلفوا في تكفير الجهمية وأنهم ضلالة زنادقة بل قد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر وكما هو مذكور في جواب الشيخ عبد اللطيف رحمه الله و ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في الكلام على أول باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وكما ذكره الشيخ عبد الرحمن بن حسن أيضا في جوابه على شبهة الجهمي ابن كمال المذكور في مجموعة التوحيد وكما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه الكافية الشافية بقوله
    ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان ------
    وقد ذكرنا أن الخلاف في نوع من جهال المقلدين لهم لا في جميعهم وهؤلاء الجهال ليسوا بالجهمية الصرف الذين أجمع العلماء على كفرهم بل هم أناس من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من طوائف أهل البدع والأهواء الذين أحسنوا الظن بمن قلدوه مع تمكنهم من الهدى والعلم ومعرفة الحق فأعرضوا عنه وأحسنوا الظن بمن قلدوه ممن نزع من أئمتهم إلى مذهب الجهمية وأما الجهمية الصرف فلا خلاف فيهم

    والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    [quote=;866890]

    هذا الكلام فيه نظر فلا فرق بين التعيين والعموم الا فى المسائل الخفيه

    وفى جميع المواضيع التى شاركت فيها حتى منذ سنوات اقرر كفر الجهمية بأعيانهم فمن اين لك اننا لا نكفر الجهمية بأعيانهم

    اما ما التبس عليك فى كلامنا كان على المقلد الجاهل وظننته فى عموم الجهمية

    لا نكفر عموم الجهمية بالتعيين



    [center][center]


    قلت لا فرق بين العموم و التعيين الا في المسائل الخفية .



    يعني في المسائل الظاهرة الحكم عندك يكون بالتعيين . لا تشترط إقامة الحجة كما تشترطه في المسائل الخفية


    قررت في الاول اخي الكريم ( كفر الجهمية بأعيانهم )

    ثم اشترطت في الجهمي المقلد الجاهل إقامة الحجة و ازالة الشبهة ( فلا تقل انا اكفر الجهمية بأعيانهم لان معنى هذا أن كل جهمي فهو كافر بعينه ) فانت تقول بعضهم يكفر و بعضهم لا يكفر ( المقلد الجاهل ) حتى تقام الحجة عليه
    و هذا عين مذهب من يكفر بالعموم لا التعيين . فليس خلافه معك فيمن ارتفعت في حقه الموانع
    و إنما خلافه مع من لا يشترط ذلك في الحكم .

    فكلامك في الجاهل ينقض ما قررته في الاول

    بمعنى أن ليس كل جهمي عندك يكفر بعينه حتى ينظر في حاله
    اهو جاهل مقلد في قوله ؟ أم هو مستبصر في ذلك


    و من جهة اخرى /

    فان الجهل و التقليد ان كان مانعا هنا من إنزال الحكم فيلحق به غيره من الموانع التي يشترطها من يقول بالعموم
    و تكون مطالبا اخي الكريم ببيان الفرق في ذلك بقول معتبر فالباب واحد
    فهو يحتج لما يزيده من الموانع بجنس احتجاجك للمقلد الجاهل

    و كل هذا ينافي الحكم عليهم بأعيانهم

    لان الحكم ان كان مع الاستثناء و الاشتراط هو نفس الحكم عليهم بالعموم
    لان من توقف في الجاهل و المقلد هو يشترط في الحكم رفع الجهل عن المعين
    و من يكفر بالعموم لا بالتعيين يوافقك في هذا و لكنه يوسع في الموانع
    فلا يحصر ذلك في التقليد و الجهل

    اما الخفاء و الظهور فهو معلق بالمسائل نفسها هنا ( المسائل الظاهرة و المسائل الخفية )

    فاعتبار الجهل مانع نقض لهذا التفريق

    و إلا فما معنى كون المسألة ظاهرة ان كان الجهل معتبر فيها
    و ما معنى كون المسألة خفية ان كان الكفر يقع بعد رفع المانع

    اين الفرق ؟

    و لو تبين اخي الكريم حكمك فيهم بعبارة أخصر لكان ذلك أبين لمرادك

    كان تقول الجهمية بأعيانهم كلهم كفار إلا......فتستثني

    و الله اعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ثم اشترطت في الجهمي المقلد الجاهل إقامة الحجة و ازالة الشبهة ( فلا تقل انا اكفر الجهمية بأعيانهم لان معنى هذا أن كل جهمي فهو كافر بعينه ) و انت تقول بعضهم يكفر و بعضهم لا يكفر ( المقلد ) حتى تقام الحجة
    و هذا عين مذهب من يكفر بالعموم لا التعيين .!!!!!!!!
    و هذا عين مذهب من يكفر بالعموم لا التعيين .!!!!!!!!
    هذه نفس شبهة داوود بن جرجيس البغدادى- انظر بعين الانصاف حتى يتبين لك الحق -نحن نقول ان كفر الجهمية من المسائل الظاهرة هذا هو الاصل هو تمام ككفر وشرك عباد القبور فالاصل عدم العذر لان الكفر هنا فى المسائل الظاهرة الاصل كفر الجهمية وعباد القبور- ويبدوا انه دخلت عليك نفس شبهة الذين يعذرون بالجهل فهم الذين يجعلون الاصل العذر ظنوا ان كلام بن تيمية وبن القيم فى المقلدين يقضى على التعيين كما ظننت أنت اخى الكريم تماما فذالكم ظنكم -- اما نحن فنفرق بين المسائل الظاهرة والخفية المسائل الظاهرة الحجة فيها هى القران فمن بلغه القران فقد قامت عليه الحجة فلا بيان بعد بيان الله وسوله [قال جل وعلا لانذركم به ومن بلغ وقال جل وعلا هذا بيان للناس ولينذروا به]اما المسائل الخفية فهى التى يقال فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة-- وكذلك نقول فى مسألة التكفير بالعموم والتعيين-ما قاله الشيخ اسحاق بن عبد الرحمن- فقد بلغنا وسمعنا من فريق يدعى العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب إن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي واستغاث به فقال له الرجل لا تطلق عليه الكفر حتى تعرفه [ وهو أيضاً من الجهمية من علماء مكة ] وكانوا قد لفقوا لهم شبهات على دعواهم-وعند التحقيق لا يكفرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - قدس الله روحه - ورسائل بنيه فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشبه جداً - وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة فقال نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك ، فإن هذا الجواب من بعض أجوبة العراقي التي يرد عليها الشيخ عبد اللطيف وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستدلهم فقال نكفر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف ومستندنا ما رأيناه في بعض رسائل الشيخ محمد - قدس الله روحه - على أنه امتنع من تكفير من عبد قبة الكواز وعبد القادر من الجهال لعدم من ينبهه، فانظر ترى العجب ثم اسأل الله العافية وأن يعافيك ((من الحور بعد الكور )) ، وما أشبههم بالحكاية المشهورة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -أنه ذات يوم يقرر على أصل الدين ويبين ما فيه ورجل من جلسائه لا يسأل و لا يتعجب ولا يبحث حتى جاء بعض الكلمات التي فيها ما فيها فقال الرجل ما هذه كيف ذلك فقال الشيخ قاتلك الله ذهب حديثنا منذ اليوم لم تفهم ولم تسأل عنه فلما جاءت هذه السقطة عرفتها أنت مثل الذباب لا يقع إلا على القذر أو كما قال ونحن نقول الحمد لله وله الثناء نسأله المعونة والسداد ولا نقول إلا كما قال مشايخنا الشيخ محمد في إفادة المستفيد وحفيده في رده على العراقي وكذلك هو قول أئمة الدين قبلهم ومما هو معلوم بالإضطرار من دين الإسلام أن المرجع في مسائل أصول الدين إلى الكتاب والسنة وإجماع الأمة المعتبر وهو ما كان عليه الصحابة وليس المرجع إلى عالم بعينه في ذلك فمن تقرر عنده الأصل تقريراً لا يدفعه شبهة وأخذ بشراشير قلبه هان عليه ما قد يراه من الكلام المشتبه في بعض مصنفات أئمته إذ لا معصوم إلا النبي ومسألتنا هذه وهي عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه وأن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة هي أصل الأصول وبها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وقامت على الناس الحجة بالرسول وبالقرآن وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول [وكفر الجهمية من هذا الباب] إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة أو في مسألة خفية كالصرف والعطف وكيف يعرفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام وهل يبقى مع الشرك عمل - ولكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح وهو أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول والقرآن نعوذ بالله من سوء الفهم الذي أوجب لهم نسيان الكتاب والرسول بل أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما اختلف أهل العلم في تعذيبهم في الآخرة وهذه الشبهة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو دونها لأناس في زمن الشيخ محمد رحمه الله ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلاً ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب--- والكلام فى الجهمية هو نفس الكلام فى عباد القبور فهل يلزم من عذر بعض المشركين بعدم قيام الحجة ان نقول بعذر جميع المشركين لاشك ان هذه عقيدة داوود بن جرجيس وانصاره فلا تدخل عليك هذه الشبهه اخى الكريم الطيبونى ويقول الشيخ سليمان بن سحمان -- لا خلاف بين العلماء في الجهمية مطلقا بل قد ذكر شيخ الإسلام في بعض أجوبته تكفير الإمام أحمد للجهمية وذكر كلام السلف في تكفيرهم وإخراجهم من الثلاث والسبعين فرقة وغلظ القول فيهم وذكر الروايتين في تكفير من لم يكفرهم وذكر شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله أن هؤلاء الذين شبهوا بكلام شيخ الإسلام لم يفهموه وإنما كلامه في طوائف مخصوصة وأن الجهمية وعباد القبور وأهل الكتاب غير داخلين فيه [مهم جدا حتى تزول شبهتك]-الذين شبهوا بكلام شيخ الاسلام لم يفهموه وإنما كلامه في طوائف مخصوصة - -وأما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب والسنة وحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه وعلى لسان رسوله بل وجميع الرسل ولهذا قال عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية -وقد بين ابن القيم رحمه الله تعالى في الطبقات تنويع الجهال المقلدين لأهل الكفر من الجهمية وعباد القبور وغيرهم وفصل النزاع وأزال الإشكال وهذا الرجل وأضرابه من الجهال سلكوا مسلك داود بإلقاء الشبه وزعموا أن أهل العلم لا يكفرون الجاهل بل الجهمية مطلقا وأجملوا ولم يفصلوا وصاحوا على عباد الله الموحدين ولكل قوم وارث

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    فهل يلزم من عذر بعض المشركين بعدم قيام الحجة ان نقول بعذر جميع المشركين لاشك ان هذه عقيدة داوود بن جرجيس وانصاره فلا تدخل عليك هذه الشبهه اخى الكريم الطيبونى
    و هل تجد في كلامي أني نسبت اليك انك تعذر الجهمية بإطلاق !

    سبحان الله

    قد انحصر الخلاف بيني و بينك في بعض الجهمية ممن تجعل لهم موانع تدفع بها عنهم التكفير
    و قد طلبت منك سابقا ان تبين حكمك فيهم باعيانهم ثم تستثني منهم من يستحق الاستثناء
    فلو اختصرت ذلك بعبارة واضحة بينة ثم نكمل النقاش

    بارك الله فيك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و قد طلبت منك سابقا ان تبين حكمك فيهم باعيانهم ثم تستثني منهم من يستحق الاستثناء
    فلو اختصرت ذلك بعبارة واضحة بينة
    هو موضح فى المشاركة السابقة-وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول [وكفر الجهمية من هذا الباب] إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة أو في مسألة خفية كالصرف والعطف وأنا أرى أن كل ما سيأتى من النقاش فهو تكرار لما سبق فقد بينت ما أعتقده وأدين به فان غرضى إظهار ما أراه حقا بالحجة والبرهان وليس غرضى إقناع أحد فهذا مما لا سبيل الىَّ لقوله تعالى-إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين َ -لذلك أكتفى بهذا القدر فى هذه المسألة الا اذا أتيت بجديد يعود علينا وعلى اخواننا المتابعين بالنفع وأسأل الله ان ينفعنا بما علمنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول [وكفر الجهمية من هذا الباب] إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها علمنا
    انا لم اطلب منك التعريف و التفريق بين المسائل الظاهرة و الخفية
    و إنما طلبت منك ان تبين المانع الذي اعتبرته في عدم تكفير بعض أعيان الجهمية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    انا لم اطلب منك التعريف و التفريق بين المسائل الظاهرة و الخفية
    و إنما طلبت منك ان تبين المانع الذي اعتبرته في عدم تكفير بعض أعيان الجهمية-و لعل المخالف في ذلك يعترض على عبد الرحمن بن مهدي فيقول له /
    ليس القول وحده يا امام . فلا يجوز لك ذلك حتى تنظر في حال القائل فلربما قد تلبس بمانع يمنع أن تفعل به ما اردت ؟
    -
    ما ورد من ذكر العلماء استتابة الجهمية إنما هو لكفرهم بأعيانهم ليس لاجل ان
    القول كفر و القائل المعين ليس بكافر
    لاشك انك لم تتدقق فى كلامى ولا زالت شبهت التفريق بين العموم والتعيين تراودك - المسائل الظاهرة يكفر فيها المعين بدون النظر الى قيام الحجة ولا يشترط فهم الحجة لان الحجة فيها القران فمن بلغه القران فقد قامت عليه الحجة اما المسائل الخفية فهى التى يقال لم تقم عليه الحجة فالمانع معتبر فى المسائل الخفية وهى مسائل جزئية-- اضرب لك مثال ليتبين المقصود- رجل ذهب الى اماكن عباد القبور لظنه ان دعاء الله عند القبر مستجاب فهل يحكم على عامة القبوريين بعدم التكفير بسبب ظن ذلك الرجل باستجابة دعاء الله له عند القبر ام يفرق بين فعل الرجل وبين فعل القبوريين فى صرف العبادة لغير الله -فهذا تماما هو الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية- ففعل الرجل من المسائل الخفية ووسيله الى الشرك الاكبر وفعل القبوريين من المسائل الظاهرة - إن لم تفهم المراد من هذا المثال أخى الكريم الطيبونى فلا حيلة معك-وأقول لك بكل وضوح الاصل كفر الجهمية بأعيانهم وهم وعباد القبور فى جميع الاحكام سواء بسواء- والمسائل الخفية استثناء -فهل يقضى الاستثناء على الاصل وهو كفر الجهمية بأعيانهم لا شك ان من يقول ذلك من اهل الزيغ والضلال ان الاستثناء ينسحب على الاصل وهو تكفير الجهمية بأعيانهم ومنع من تكفيرهم فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى وقد وقع فى الناقض الثالث من نواقض الاسلام وهو ان من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر فكيف يكون الحال بالشك في كفر الجهمية أعداء الله ورسوله الجاحدين للصانع والنافين لصفات كماله ونعوت جلاله--- فلا موانع فى تكفير الجهمية بأعيانهم لانهم أعداء لله ورسوله جاحدين للصانع نافين لصفات كماله ونعوت جلاله سبحانه وتعالى---فكيف تظن ان الاستثناء فى المسائل الخفية قاضيا على الاصل وهو تكفير الجهمية بأعيانهم لا شك ان هذا من سوء الفهم لكلام الاخرين راجع الكلام جيدا يتبين لك بوضوح اننا نكفر الجهمية بأعيانهم بل نكفر من لا يكفرهم او يشك فى كفرهم لا أعرف كيف اقنعك باننا نكفر الجهمية باعيانهم -[بأوضح من هذه العبارات]ولا نستثنى جاهل ولا غيره ومن المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن في المنع من تكفير هؤلاء وتأثيمهم بالجهل والخطأ في كل هذه المعائب رد على من كفرهم من أهل السنة والجماعة وتضليلهم ومن التزم هذا كله ومنع من تكفيرهم فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى كيف لا وقد اتفقت الأمة على أن أتباع الكفار الجهال المقلدين لهم الذين هم معهم تبع يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة ولنا أسوة بهم أنهم كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم - ولكن المسائل الخفية باب آخر غير ما فيه الجهمية اعداء الله ورسوله فأنت لم تفهم مواقع الخطاب- يقول الشيخ سليمان بن سحمان- فكل من بلغه القرآن فليس بمعذور فإن الأصول الكبار التي هي أصل دين الإسلام قد بينها الله في كتابه ووضحها وأقام بها حجته على عباده وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهما جليا كما يفهمها من هداه الله ووفقه وانقاد لأمره فإن الكفار قد قامت عليهم حجة الله مع إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا كلامه فقال وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وقال قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى وقال تعالى إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون وقال تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
    والآيات في هذا المعنى كثيرة
    يخبر تعالى أنهم لم يفهموا القرآن ولم يفقهوه والله عاقبهم بالأكنة على قلوبهم والوقر في آذانهم وأنه ختم على قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فلم يعذرهم الله مع هذا كله بل حكم بكفرهم فهذا يبين لك أن بلوغ الحجة نوع وفهمها نوع آخر إذا تقرر هذا فلا يلزم من قيام الحجة وبلوغها أن يبلغها الإنسان لكل فرد من أفراد الجهمية وعباد القبور وغيرهم ممن تخرجه بدعته من الإسلام كغلاة القدرية والمرجئة وغلاة الرافضةكما يزعمه هؤلاء الجهال الذين يزعمون أن حجة الله بالقرآن لم تبلغ جميع الخلق وأنه لابد من إبلاغها لكل فرد وما علمت هذا عن أحد من أهل العلم والذي ذكر أهل العلم أن هذا لا يلزم إلا من نشأ ببادية بعيدة أو كان حديث عهد بالإسلام أو يكون ذلك في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس
    وقد سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن هذه المسألة فأجاب السائل بقوله هذا من العجب العجاب كيف تشكون في هذا وقد وضحته لكم مرارا فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف وأما أصول الدين التي وضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه فقد بلغته الحجة ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنهم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا وقيام الحجة وبلوغها نوع وفهمهم إياها نوع
    آخر وكفرهم الله ببلوغهم إياها مع كونهم لم يفهموها وإن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله في الخوارج أينما لقيتموهم فاقتلوهم مع كونهم في عصر الصحابة ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد والغلو والاجتهاد وهم يظنون أنهم مطيعون الله وقد بلغتهم الحجة ولكن لم يفهموها وكذلك قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه الإلهية وحرقهم بالنار مع كونهم تلاميذ الصحابة ومع عبادتهم وهم أيضا يظنون أنهم على حق وكذلك إجماع السلف على تكفير أناس من غلاة القدرية وغيرهم مع كثرة علمهم وشدة عبادتهم وكونهم يظنون أنهم يحسنون صنعا ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل أنهم لم يفهموا فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا انتهى كلامه رحمه الله
    فإذا علمت هذا وتحققته فاعلم أن هذا هو سبيل المرسلين ومن قفى أثرهم من الآل والأصحاب والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المهتدين فحجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فلا عذر وليس كل جهل يكون عذرا لصاحبه فهؤلاء جهال المقلدين لأهل الكفر كفار بإجماع الأمة اللهم إلا من كان منهم عاجزا عن بلوغ الحق ومعرفته لا يتمكن منه بحال مع محبته له وإرادته وطلبه وعدم المرشد إليه أو من كان حديث عهد بالإسلام أو من نشأ ببادية بعيدة فهذا الذي ذكر أهل العلم أنه معذور لأن الحجة لم تقم عليه فلا يكفر الشخص المعين حتى يعرف وتقوم عليه الحجة بالبيان وأما التمويه والمغالطة من بعض هؤلاء بأن شيخ الإسلام توقف في تكفير المعين الجاهل فهو من التلبيس والتمويه على خفافيش البصائر فإنما المقصود به في مسائل مخصوصة قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع يمنع منه
    كالجهل وعدم العلم بنفس النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ولذلك ذكرها في الكلام على بدع أهل الأهواء وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة قال وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم الكفروأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله
    وهؤلاء الأغبياء أجملوا القضية وجعلوا كل جهل عذرا ولم يفصلوا وجعلوا المسائل الظاهرة الجلية وما يعلم من الدين بالضرورة كالمسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس
    مشكلتك أخى الكريم الطيبونى من اول الموضوع هى عدم فهم الفرق بين المسائل الظاهرة والخفية وكذلك عدم فهم الفرق بين التأويل والجحود



  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    379

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    المسائل الظاهرة يكفر فيها المعين بدون النظر الى قيام الحجة ولا يشترط فهم الحجة لان الحجة فيها القران فمن بلغه القران فقد قامت عليه الحجة اما المسائل الخفية فهى التى يقال لم تقم عليه الحجة فالمانع معتبر فى المسائل الخفية وهى مسائل جزئية-- اضرب لك مثال ليتبين المقصود- رجل ذهب الى اماكن عباد القبور لظنه ان دعاء الله عند القبر مستجاب فهل يحكم على عامة القبوريين بعدم التكفير بسبب ظن ذلك الرجل باستجابة دعاء الله له عند القبر ام يفرق بين فعل الرجل وبين فعل القبوريين فى صرف العبادة لغير الله -فهذا تماما هو الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية- ففعل الرجل من المسائل الخفية ووسيله الى الشرك الاكبر وفعل القبوريين من المسائل الظاهرة - إن لم تفهم المراد من هذا المثال أخى الكريم الطيبونى فلا حيلة معك-

    الحمد لله ان تقدمنا في النقاش و قد توافقنا في شيء و اختلفنا في شيء
    و لتعلم اخي الكريم اني اناقشك و اشدد عليك في المسألة لطلب الحق ليس الا
    فالحق قديم و هو احق بان يتبع
    - اتفقنا اخي الكريم على ان الجهمية كفار بأعيانهم و أن المسائل الظاهرة البينة يكفر فيها بمجرد بلوغ القران و لا يتوقف التكفير فيها بعد ذلك على اقامة الحجة

    - و اختلفنا في التفريق بين المسائل الظاهرة و الخفية
    فانا ازعم ان المسائل الخفية و الظاهرة متعلقة بالكفر . بمعنى ان المسائل الخفية المتلبس بها قد فعل كفر خفي
    اما المسائل الظاهرة فالمتلبس بها قد فعل كفر ظاهر جلي
    ففي كلتا الحالتين الرجل قد فعل الكفر
    لكن في الخفية يشترط اقامة الحجة لاجل خفاء المسالة لخفاء الدليل على عموم المسلمين او لخفاء مدلول النصوص
    اما الظاهرة فلا يشترط لها اقامة الحجة لظهور ادلتها ثبوتا ودلالة لعموم الناس .

    نرجع لكلامك و للمثال الذي أوردته /

    قلت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف;866 939

    --[COLOR=#a52a2a
    اضرب لك مثال ليتبين المقصود- رجل ذهب الى اماكن عباد القبور لظنه ان دعاء الله عند القبر مستجاب فهل يحكم على عامة القبوريين بعدم التكفير بسبب ظن ذلك الرجل باستجابة دعاء الله له عند القبر ام يفرق بين فعل الرجل وبين فعل القبوريين فى صرف العبادة لغير الله -فهذا تماما هو الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية[/COLOR]- ففعل الرجل من المسائل الخفية ووسيله الى الشرك الاكبر وفعل القبوريين من المسائل الظاهرة - إن لم تفهم المراد من هذا المثال أخى الكريم الطيبونى فلا حيلة معك-
    هذا الرجل لا علاقة له فيما نحن فيه
    لماذا /
    لأنه لم يقع في الكفر اصلا بذلك الظن
    فمن شرط دخوله في التقسيم ان يتلبس بكفر ظاهر او خفي
    اذ الظهور و الخفاء في هذه المسائل يرجع للكفر نفسه
    و لعلك ظننت ان الظهور و الخفاء يرجع للناظر في الفعل اهو من الكفر الخفي ام الجلي
    او يرجع اليه لاجل التباس حال الرجل عليه
    اي ما دام انه لم يتبين حاله يدخل عنده في المسائل الخفية لخفاء حاله

    ان كان فهمي لكلامك و المثال الذي ضربته صحيحا فقد بان مكمن الخلاف
    فاني ازعم ان الخفاء و الظهور يرجع للكفر نفسه فيفرق بينه
    و لا يصلح كمثال في هذا ان يورد مثال لرجل لم يتلبس بكفر اصلا

    لكن يصلح كمثال للتفريق الذي ذكرته لك

    قول نعيم بن حماد الخزاعي
    ( و من انكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر )

    فالصفات ليست على درجة واحدة . فمنها ما دليلها ظاهر و جلي في ثبوته لعموم المسلمين ( كالعلم و القدرة ) فيلحق بالمسائل الظاهرة
    و منها ما هو خفي ( كالتجلي و الدنو ) فيلحق بالمسائل الخفية
    فلننظر في هذا
    ثم نرجع الى ما اتفقنا عليه

    و بارك الله فيك اخي الكريم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    اما الظاهرة فلا يشترط لها اقامة الحجة لظهور ادلتها ثبوتا ودلالة لعموم الناس .
    نعم هذا التعريف صحيح -ولكن ما معنى الظهور- معناه الوضوح يعنى واضحة فى الكتاب والسنة يعنى يكفى فى اقامة الحجة فيها تلاوة النص -ذكر النص- مثال -تحريم الخمر يكفى ذكر النص- قال جل وعلا- حرمت عليكم الخمر يكفى هذا فى ثبوت تحريم الخمر-هذه تسمى بالمسائل الظاهرة- واضرب مثال بالمسائل الظاهرة والخفية حتى يتضح الامر-الايمان بصفة القدرة هو من الاصول الكبار ومن المسائل الظاهرة المعلومة بالضرورة من دين الاسلام ودليلها واضح فى القران كقوله تعالى والله على كل شئ قدير- ولكن تفاصيل الصفة وجزئياتها [وهى ما تسمى بالمسائل الخفية] كما ظن الرجل الذى قال حرقونى هذا ما يسمى بالمسائل الخفية لانها تحتاج الى نظر واستدلال -فتلك الصورة الدقيقة لجمعه هي التي شك فيها ولم يشك في أصل قدرة الله تعالى بدليل أنه أمر أهله بحرق جسده وذرّه في البر والبحر ولو كان جاهلا أو شاكا في قدرة الله مطلقا لما احتاج إلى ذلك، فكون الله على كل شيء قدير من العلم الذي قد لا يتبين لبعض من يؤمن بأصل قدرة الله قال تعالى في {الذي مر عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَافهذا قال الله عنه فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }--اما عموم قدرة الله على كل شئ فلا تحتاج الى نظر واستدلال بل هى من العلم الضرورى ولذلك يقول شيخ الاسلام فلما كان مؤمناً بالله في الجملة، ومؤمناً باليوم الآخر في الجملة، وهو أن الله يثيب ويعاقب بعد الموت، وقد عمل عملاً صالحاً وهو خوفه من الله أن يعاقبه على ذنوبه غفر الله بما كان منه من الإيمان بالله، واليوم الآخر، والعمل الصالح) ويقول الشيخ سليمان بن سحمان-قال شيخنا رحمه الله: وهذا هو قولنا بعينه، فإنه إذا بقيت معه أصول الإيمان، ولم يقع منه شرك أكبر، وإنما وقع في نوع من البدع فهذا لا نكفره، ولا نخرجه من الملة، وهذا البيان ينفعك فيما يأتي من التشبيه بأن الشيخ لا يكفر المخطئ والمجتهد، وأنه مسائل مخصوصة.---
    لكن في الخفية يشترط اقامة الحجة لاجل خفاء المسالةلخفاء الدليل على عموم المسلمين او لخفاء مدلول النصوص
    نعم هذا التعريف صحيح ولكن يضاف الى كلمة لخفاء الدليل او خفاء تفاصيل الدليل او جزئياته يقال مثلا دليل مجمل ومفصل قد تحصل الشبهه فى المفصل---وقولك
    فالصفات ليست على درجة واحدة . فمنها ما ظاهر و جلي لعموم المسلمين ( كالعلم و القدرة ) فيلحق بالمسائل الظاهرة
    اقول الصفة الواحدة ليست على درجة واحدة كما بينت فى حديث الرجل الذى ذرى نفسه بينا الفرق بين اصل الصفة وتفاصيل الصفة وجزئياتها وأظن ان هذا واضح لا اشكال فيه --وانا اعلم ان كثير من ينقل عن شيخ الاسلام فى مسائل التكفير يخلط بين المسائل الظاهرة والخفية وعندهم تلبيس فى هذه المسائل وخاصة من يتبنون قضية العذر بالجهل فانهم يسيرون على خطى داوود بن جرجيس فى التمويه والمغالطة والتلبيس بكلام شيخ الاسلام بن تيمية حتى يظن من ليس عنه المام بكلام شيخ الاسلام ان كلام شيخ الاسلام يوافق ما لبسوا وموهوا به ولكن من عنده بصيرة نافذه يعلم علم اليقين ان هذا مجرد تمويه وتلبيس وممن كشف هذه الاوهام والتلبيسات علماء الدعوة النجدية فهم اهل الحق والقائمين به علما وعملا ومن افضل الكتب التى كشفت شبهات واوهام المجادلين عن الجهمية كتاب كشف الاوهام للشيخ سليمان بن سحمان فهو كتاب نافع جدا فى هذا الباب-وممن كشف شبهات هولاء فى قضية تكفير المعين-علم الهداة الاعلام شيخ الاسلام والمسلمين الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدرر ( 9 / 405-406 ) قال : وكلام ابن تيمية في كل موضع وقفنا عليه من كلامه لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة ، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية ، وصرح ابن تيمية أيضا أن كلامه في غير المسائل الظاهرة فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا قال : وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها ولكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها مثل عبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل إيحابه للصلوات الخمس وتعظيم شأنها ومثل تحريم الفواحش والزنا والخمر والميسر ، ثم تجد كثيرا من رؤسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين ،---
    هذا الرجل لا علاقة له فيما نحن فيه
    يقول الشيخ عبد الله أبا بطين في معرض رده على أحدهم : وقولك: إن الشيخ تقي الدين وابن القيم يقولان: إن من فعل هذه الأشياء - أي دعاء الموتى ونحو ذلك - ، لا يطلق عليه أنه كافر مشرك، حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية، من إمام أو نائبه، فيصر; وأنه يقال: هذا الفعل كفر، وربما عذر فاعله، لاجتهاد، أو تقليد، أو غير ذلك، فهذه الجملة التي حكيت عنهما، لا أصل لها في كلامهما.
    إلى أن قال : إن شيخ الإسلام إنما قال ذلك - أي أنه قد يعذر الإنسان - في أمور بدعية، ليست بشرك، مثل تحري دعاء الله عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وبعض العبادات المبتدعة، فقال في الكلام على هذه البدع: وقد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحا، ولا يكون عالما أنه منهي عنه، فيثاب على حسن قصده، ويعفى عنه لعدم علمه; وهذا باب واسع. وعامة العبادات المنهي عنها، قد يفعلها بعض الناس، ويحصل له نوع من الفائدة، وذلك لا يدل على أنها مشروعة، ثم العالم قد يكون متأولا، أو مجتهدا مخطئا، أو مقلدا فيغفر له خطؤه، ويثاب على فعله من المشروع، المقرون بغير المشروع، فهذا كلامه في الأمور التي ليست شركا. مشروعة، ثم العالم قد يكون متأولا، أو مجتهدا مخطئا، أو مقلدا فيغفر له خطؤه، ويثاب على فعله من المشروع، المقرون بغير المشروع، فهذا كلامه في الأمور التي ليست شركا.
    وأما الشرك، فقد قال رحمه الله: إن الشرك لا يغفر، وإن كان أصغر;ويقول الشيخ عبد الله أبا بطين: وقولك: إن الشيخ يقول: إن من فعل شيئا من هذه الأمور الشركية، لا يطلق عليه أنه مشرك كافر، حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية، فهو لم يقل ذلك في الشرك الأكبر، وعبادة غير الله، ونحوه من الكفر، وإنما قال هذا في المقالات الخفية، كما قدمنا من قوله: وهذا إذا كان في المقالات الخفية، فقد يقال: لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها; فلم يجزم بعدم كفره،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •