حكم صوم يوم عاشوراء اذا وافق يوم السبت:
النتائج 1 إلى 16 من 16
6اعجابات
  • 2 Post By عبد الله عبد الرحمن رمزي
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By عبد الله عبد الرحمن رمزي
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أبو محمد المأربي

الموضوع: حكم صوم يوم عاشوراء اذا وافق يوم السبت:

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,645

    افتراضي حكم صوم يوم عاشوراء اذا وافق يوم السبت:

    الرد على العلامة الألباني رحمه الله في حكم صوم يوم السبت

    الحمدلله وبعد فهذه المسألة ماخوذة من كتابي التحقيق الثبت لماورد في صوم يوم السبت
    المسألة التاسعة :الرد على العلامة الألباني رحمه الله
    اختلف قول العلامة الألباني رحمه الله في حكم صوم يوم السبت فذهب في كتابه إرواء الغليل ح (960)إلى أن المراد بالحديث كراهة إفراد يوم السبت بالصوم وكان كلامه هذا صوابا إن شاء الله لأنه هو القول المتعين حمل الحديث عليه على فرض صحته كما ذهب إلى ذلك من صححه من الأئمة الحفاظ ومنهم الألباني كما سبق ولموافقته راي الأئمة الحفاظ · احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والبغوي وغيرهم
    ثم رجع عن قوله ذلك في كتابه الذي أعيد طبعه خيرا تمام المنة ص(407) وفي بعض أشرطته وقال بتحريم صوم يوم السبت في غير الفريضة وهذا القول لااعلم أحدا سبقه إليه واستدل على قوله بأمور :
    · أن هذا ظاهر النص واستدل كذلك ببعض القواعد الاصوليه :
    · كقاعدة الحظر مقدم على الإباحة
    · وقاعدة القول مقدم على الفعل
    · وبالقياس على يوم العيد فهو لايصام اذاوافق الاثنين والخميس
    · وللرد عليه نقول وبالله التوفيق :
    · ان قوله هذا ظاهر النص صحيح ولا يصح العدول عن الظاهر بدون دليل وهنا قد وردت ادلة كثيرة سبق ان ا وردنا بعضها صرفت ذلك المعنى الظاهر ولذا قال القرافي مبينا هذه القاعدة بعد ان ذكر فروقا في القواعد الشرعيه قال رحمه الله :وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْن ِ يَقَعُ بِبَيَانِ قَاعِدَةٍ ثَالِثَةٍ شَرْعِيَّةٍ عَامَّةٍ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مَا لَهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ يَنْصَرِفُ إلَى ظَاهِرِهِ إلَّا عِنْدَ قِيَامِ الْمُعَارِضِ أَوْ الرَّاجِحِ لِذَلِكَ الظَّاهِرِ
    · أن قاعدة الحظر مقدم على الإباحة قد تستعمل هنا فيما لوتساوى النصان
    · في الصحة والدرجة أما لوكان احدهما صحيحا والاخر ضعيفا فلاشك بتقديم الصحيح على الضعيف ولو استويا في الصحة واحدهما متواتر والاخر احاد فكذا يقدم المتواتر على الاحادوفي مسالتنا هذه تعارضت احاديث متفق على صحتها كثبرة بل بعضها في الصحيحين مع حديث واحد ومختلف في صحته
    · وقاعدة القول مقدم على الفعل لايصح استعمالها هنا لان من الاحاديث الواردة في صوم السبت في غير الفريضة ماهو من قوله صلى الله عليه وسلم كحديث جويرية في الصحيحين. وكانت صائمة يوم الجمعة فقال لها( أتصومين غدا ؟ ) قالت : لا ، قال : ( فأفطري )حديث قال رسول الله ï·؛(لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده) وحديث صم يوما وافطر يوما وحديث صوم عرفة وعاشوراء وغيرها
    · اما القياس على العيد اذا وافق الايام الفاضلة كالاثنين والخميس فان المسلم يفطر فيهما فهو قياس مع الفارق فانه لم يثبت ابدا انه صلى الله عليه وسلم صام يومي عيد الفطر والأضحى ولا صامهما صحابي واقره على ذلك بخلاف صوم يوم السبت في غير الفريضة فقد صامه صلى الله عليه وسلم واقر غيره على صيامه كما سبق وان أوردنا النصوص الصحيحة على ذلك
    الخاتمة
    · ونلخص فيما يلي أهم النتائج التي وصلت إليها
    · الحديث لم يتفق الحفاظ على تصحيحه بل منهم من صححه ومنهم من ضعفه
    ·ترجح لدي ضعف الحديث كما اختاره جمع من الأئمة الحفاظ الذين ضعفوه لاضطراب سنده وشذوذ متنه
    الإحكام المستنبطة منه على القول بصحته ما يلي :
    · 1-إما القول بنسخه واختاره الامام ابوداود
    ·2-أو القول بكراهة إفراده بالصوم وهوقول الائمة احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والبغوي وغيرهم
    3- وانه يجوز صومه إن وافق عادته كمن اعتاد صيام يوم وإفطار يوم وكذا لو وافق يوم عرفة ويوم عاشوراء
    4- النهي في الحديث على فرض صحته للكراهة لوجود أدلة كثيرة صارفة عن التحريم
    5- أن المخصصات للنصوص الشرعية منها ما هو متصل ومنها ما هو منفصل وفي مسألتنا هذه ا جتمع النوعان فبالمخصص المتصل الذي هو الاستثناء خرج جواز صوم الفرض من عموم النهي وبالمخصص المنفصل خرج جواز نوافل الصوم وبقيت صورة الإفراد كما قال ابن القيم رحمه الله واللفظ متناول لها ولا مُخْـِرج لها من عمومه فيتعين حمله عليها . هذاما أردت إيضاحه في هذه المسالة فان كان صوابا فمن الله وان كان من خطا فهو مني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان والله اعلم
    ·
    ·
    طويلب علم مبتدىء و محمود عبدالراضى الأعضاء الذين شكروا.
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي

    نقاش بين العلامة الألباني رحمه الله، والعباد حفظه الله:
    نقاش بين الشيخ الألباني والشيخ عبدالمحسن العباد بخصوص صيام السبت ولو وافق يوم عرفة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,645

    افتراضي

    تامل وفقك الله يا ابامالك كلامنا هنا على فرض صحة حديث النهي عن صوم السبت :
    المخصصات للنصوص الشرعية منها ما هو متصل ومنها ما هو منفصل وفي مسألتنا هذه اجتمع النوعان فبالمخصص المتصل الذي هو الاستثناء خرج جواز صوم الفرض من عموم النهي وبالمخصص المنفصل خرج جواز نوافل الصوم وبقيت صورة الإفراد كما قال ابن القيم رحمه الله واللفظ متناول لها ولا مُخْـِرج لها من عمومه فيتعين حمله عليها .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,249

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,652

    افتراضي


    لطائف المعارف لابن رجب رحمه الله:
    "وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم ابن عباس وأبو اسحاق والزهري".


    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي

    2785 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، قَالَ: سَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسرٍ، قَالَ: فَسُئِلَ، فَقَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ» السنن الكبرى للنسائي اورده بعد احاديث النهي.
    لم أجده في المصنف المعلل؟!!!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,158

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطني الجميل مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    الحديث قد قبل العمل به جمهور أهل العلم فرواة السنن اتفقوا على كراهية تخصيصه أو افراده بالصوم ما يدل على قبول الاحتجاج به ,
    قال أبو داود (باب النهي أن يُخَصَّ يوم السبت بصومٍ)
    وكذلك بوب الترمذي وابن خزيمة (بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا «إِذَا أُفْرِدَ بِالصَّوْمِ) .

    وابن حبان حيث قال (ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ مُفْرَدًا)
    والحديث صححه ابن السكن كما قال الحافظ في التلخيص , وصححه الحاكم على شرطهما وهو وهم ,
    وحسنه الترمذي .
    ولما ترجم الامام البغوي على الحديث بقوله (بَابُ كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ وَحْدَهُ) قال بعد أن رواه (
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ)
    فتأمل كيف يعتمد قول الترمذي ويكتفي بتحسينه مع أنه امام من أئمة الحديث والفقه ؟؟

    وتابعهم أيضا الامام البيهقي شيخ الشافعية في السنن حيث قال (وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّهْيِ تَخْصِيصَهُ بِالصَّوْمِ عَلَى طَرِيقِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ) انتهى.
    وهو المذهب عند الحنابلة أيضا ففي الانصاف للمرداوي
    (يُكْرَهُ إفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ،)

    أما قول الزهري أن (هذا حديث حمصي ) فهذا ليس بعلة , فالحديث مخرجه من الشام وبالتحديد من حمص لأن الصحابي الذي رواه (عبد الله بن بسر ) نزل بحمص وسكن بها وتوفي بها فالحديث لم يكن عراقيا ولا حجازيا والذي رواه عن الصحابي هو خالد بن معدان وتلميذه ثور بن يزيد حمصيان ,
    أما قول مالك الذي نقله أبو داود (هذا كذب ) فهو في غاية البعد , فالامام مالك رد حديث النهي عن صيام الجمعة وهو في الصحيحين وربما لم يبلغه وقد بلغه عكس ذلك حتى أنه استحب صيامه
    قال الامام مالك ( لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
    وَصِيَامُهُ حَسَنٌ وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ,)) انتهى
    وكذلك كان يكره صيام الست من شوال مع ثبوت حديث مسلم وغيره في استحبابه
    أما اعلال النسائي الحديث بالاضطراب فقد رجح الدارقطني رواية من رواه عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء , وهذا الاختلاف غير قادح لأنه انتقال من صحابي الى آخر فلا يضر

    والله تعالى أعلم

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي

    بارك الله فيك ، للفائدة
    الجامع في العلل والفوائد (2/ 263)

    ومما تفرد به أهل بلد ثم اجتمعت فيه كل علة (2) ما روى خالد بن
    معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تَصُومُوا يومَ السَّبْتِ إلا فيما افتُرضَ عليكم، وإنْ لم يجدْ أحدُكم إلا عُودَ عِنبَةٍ أو لحاءَ (3) شجرةٍ فليمضَغها)).
    أخرجه: أحمد 6/ 368، والدارمي (1756)، وابن خزيمة (2163) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 80 وفي ط. العلمية
    __________
    (2) وإنما صنفته في هذا النوع كون أقدم علة أعل هذا الحديث بها هي التفرد، حيث أعله الزهري بتفرد أهل حمص به، وإلا فإنَّ الحديث أعل متناً وإسناداً بعدة علل منها: الاضطراب، ومعارضة الأحاديث الصحيحة، ومخالفة راويه لما يروي، ومخالفة ما عليه الفتوى.
    (3) بكسر اللام وبالحاء المهملة: قشر الشجرة.

    (2/263)

    (3239)، والطبراني في " الكبير " 24/ (818)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7770)، والبيهقي 4/ 302، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (1171)، والمزي في " تهذيب الكمال " 8/ 547
    (8474) من طريق أبي عاصم النبيل.
    وأخرجه: أبو داود (2421)، وابن ماجه (1726 م)، والترمذي
    (744)، والنسائي في " الكبرى " (2763) ط. العلمية و (2776) ... ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 24/ (821)، والبغوي (1806)، وابن بشكوال في " غوامض الأسماء المبهمة " 2/ 797، وابن الأثير في " أسد الغابة " 7/ 174 (7073) من طريق سفيان بن حبيب.
    وأخرجه: أبو داود (2421)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني "
    (3411)، والطبراني في " الكبير " 24/ (818) وفي " مسند الشاميين "، له (434)، والحاكم 1/ 435، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7770) من طريق الوليد بن مسلم.
    وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2762) ط. العلمية و (2775) ... ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 24/ (820) من طريق أصبغ بن زيد.
    وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2764) ط. العلمية و (2777) ط. الرسالة من طريق عبد الملك بن الصباح.
    وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (819) من طريق قرة بن
    عبد الرحمان.
    وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (821) من طريق الفضل بن موسى.
    وأخرجه: تمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (592) من طريق الأوزاعي.
    وأخرجه: الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " كما في
    " إرواء الغليل " (960) من طريق يحيى بن نصر.
    وذكره الدارقطني قي " علله " 5/ 258 (2708) الجزء المخطوط من طريق عباد بن صهيب.
    عشرتهم: (أبو عاصم، وسفيان بن حبيب، والوليد، وأصبغ،
    وعبد الملك، وقرة، والفضل، والأوزاعي، ويحيى، وعباد) عن ثور بن يزيد.

    (2/264)

    وأخرجه: أحمد 6/ 368، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7771) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي (1)، عن لقمان بن عامر.
    كلاهما: (ثور، ولقمان) عن خالد بن معدان، بهذا الإسناد.
    وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (1591) من طريق لقمان بن عامر، عن عبد الله بن بسر فأسقط من الإسناد خالد بن معدان.
    قال الترمذي: ((هذا حديث حسن. ومعنى كراهته في هذا، أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأنّ اليهود تعظم يوم السبت)).
    وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وله معارض بإسناد صحيح، وقد أخرجا (2) حديث همام، عن قتادة، عن أبي أيوب
    العتكي، عن جويرية بنت الحارث: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمةٌ، فقال: ((أصمتِ أمس؟)) قالت: لا، قال: ((فتريدينَ أنْ تصومي غداً؟)) ... الحديث)) (3).
    وقال الموفق بن قدامة في "الكافي" 1/ 363: ((حديث حسن صحيح)).
    وقال العراقي في كتاب " الأربعين العشارية " (17): ((هذا حديث صحيح))، وكذا صححه ابن السكن فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " 5/ 760 وكذا صححه هو فيه 5/ 763، والحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 2/ 468 (938)، والألباني في " إرواء الغليل " 4/ (960).
    __________
    (1) في المطبوع من " معرفة الصحابة " لأبي نعيم: ((محمد بن الوليد الزبيري)) وهو تحريف انظر:
    " التقريب " (6372).
    (2) في " المستدرك " 1/ 435: ((أخرجاه)) خطأ، وقد تكرر هذا الخطأ في الطبعة الجديدة التي نشرها علوش 2/ 75.
    (3) سيأتي تخريجه.

    (2/265)

    إلا أنَّ العلماء المتقدمين من أهل الحديث قد ضعّفوا هذا الحديث حتى قال مالك فيما نقله عنه أبو داود في " سننه " عقب (2424): ((هذا كذب)) وتعقبه ابن عبد الهادي في " المحرر " (655)، فقال: ((وفي ذلك نظر))، والنووي في " المجموع " 6/ 311 فقال: ((وهذا القول لا يقبل))، وقال الأوزاعي فيما أسنده إليه أبو داود في (2424)، والبيهقي 4/ 302 - 303
    : ((ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر، يعني: حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت)) (1)، وضعّفه أيضاً أبو بكر بن العربي في "القبس شرح الموطأ" 2/ 514 إذ قال: ((وأما يوم السبت فلم يصح فيه الحديث، ولو صح لكان معناه مخالفة أهل الكتاب)).
    وقد أعله العلماء بعلل مختلفة، فقد أعل بالاضطراب، والنسخ، والمعارضة، والتفرد، ونكارة المتن.
    أما إعلاله بالاضطراب فقد جاء هذا الحديث من وجوه عديدة وطرق مختلفة، فقد جاء عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء كما مر تخريجه. وجاء عن عبد الله بن بسر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون وساطة، جاء هذا الإسناد من أربعة طرق:
    الأول: ما أخرجه: عبد بن حميد (508)، وابن ماجه (1726)، والنسائي في " الكبرى " (2761) ط. العلمية و (2774) ط. الرسالة، وأبو الحسن الطوسي في " المستخرج على الترمذي " (636)، وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " (398)، وأبو نعيم في " الحلية " 5/ 218، والضياء المقدسي في المختارة " 9/ 64 (47) و (48) من طريق عيسى بن يونس.
    قال أبو نعيم: ((غريب من حديث خالد، تفرد به عيسى عن ثور)).
    قلت: تابعه عتبة بن السكن.
    __________
    (1) وقد رد الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2095) تعليقاً على كتمان الأوزاعي لهذا الحديث فقال: ((كتمانه إياه ليس جرحاً مفسراً يعل الحديث بمثله، ولعله كان لأنه لم يظهر له معناه)).
    أقول: هذا التأويل بعيد جداً، فهو جرح أكيد.

    (2/266)

    فأخرجه: تمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (593) من طريق ربيعة بن الحارث الجيلاني، عن عتبة بن السكن. وعتبة ((شديد
    الضعف)). انظر: "لسان الميزان" (5089).
    كلاهما: (عيسى، وعتبة) عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، به دون وساطة، وهذا خلاف ما رواه أصحاب ثور، عنه.
    الثاني: قد ورد الحديث بمثل الإسناد المتقدم مداره على بقية بن الوليد واختلف فيه بقية.
    فأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2766) ط. العلمية و (2779) ط. الرسالة من طريق عمرو بن عثمان.
    وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (1850) من طريق حمزة بن واقد.
    كلاهما: (عمرو، وحمزة) عن بقية بن الوليد، قال: حدثني الزبيدي، قال: حدثنا لقمان بن عامر، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، به مرفوعاً.
    وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2770) ط. العلمية و (2783) ط. الرسالة، والطبراني في " مسند الشاميين " (1850) (1) من طريق يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن عامر بن جشيب، بالإسناد المتقدم ولم يذكر فيه لقمان بن عامر.
    وأخرجه: المزي في " تهذيب الكمال " 4/ 24 - 25 (3023) من طريق محمد بن مصفى (2)، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن السري بن ينعم الجبلاني، عن عامر بن جشيب، بالإسناد المتقدم.
    وهذا الاختلاف الذي وقع في هذه الرواية ينبئ باضطرابه فيه، خصوصاً وأن هناك أوجهاً أخرى عن بقية سيأتي تخريجها قريباً.
    أما الثالث:
    __________
    (1) جاء في إسناد هذا الحديث في " مسند الشاميين " مقروناً مع الإسناد الذي فيه لقمان، إلا أن طريق يزيد بن عبد ربه هذا ليس فيه لقمان فقد أخرجه: النسائي ولم يذكر فيه لقمان، وكذلك ذكره المزي في " تحفة الأشراف " 4/ 171 (5191) ونبه عليه فقال: ((ولم يذكر لقمان بن عامر)).
    (2) وهو: ((صدوق له أوهام وكان يدلس)) " التقريب " (6304).

    (2/267)

    فأخرجه: أحمد 4/ 189 عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (1)، ومن طريق أحمد أخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 24 وفي ط. الغرب 6/ 517، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (1169)، والضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 104 (91).
    وأخرجه أيضاً: الضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 104 (92) من طريق الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا
    محمد بن الصباح الجرجرائي (2).
    كلاهما: (إبراهيم، ومحمد بن الصباح) عن الوليد بن مسلم، عن
    يحيى بن حسان، عن عبد الله بن بسر، به.
    قلت: الوليد بن مسلم مدلس، إلا أنه صرّح بالسماع في رواية الضياء المقدسي من طريق الطبراني.
    وعلة هذه الرواية إبراهيم، ومحمد وكلاهما: صدوق، وقد خالفا أصحاب الوليد بن مسلم إذ رواه عن الوليد بن مسلم: يزيد بن قبيس،
    وعبد الرحمان بن إبراهيم، ودحيم، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن
    صالح (3). جميع هؤلاء رووه عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، به. ورواية الجمع أولى وأصح.
    والرابع: ما رواه أحمد في " مسنده " 4/ 189، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 29/ 106، والمزي في " تهذيب الكمال" 2/ 102 (1180).
    وأخرجه: الضياء في " المختارة " 9/ 59 (42)، والعراقي في كتاب
    " الأربعين العشارية " (17) من طريق الطبراني، قال: حدثنا أبو زرعة
    عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي، وأحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن
    عبد الرحمان بن عرق.
    ثلاثتهم: (أحمد بن حنبل، وأبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو،
    __________
    (1) وهو: ((صدوق يغرب)) " التقريب " (145)، وقال ابن حبان في " الثقات " 8/ 68
    : ((يخطئ ويخالف)).
    (2) وهو: ((صدوق)) " التقريب " (5965).
    (3) تقدم تخريج هذه الطرق في تخريج حديث عبد الله بن بسر، عن أخته.

    (2/268)

    وأحمد بن محمد بن الحارث) قالوا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا حسان بن نوح، قال: رأيت عبد الله بن بسر، يقول: كيف ترون كفي هذه، فأشهد أني وضعتها على كف محمد - صلى الله عليه وسلم - ونهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال: ((إنْ لم يجِدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ، فليُفطرْ عليها)).
    وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (2548) قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن عرق، قالا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا حسان بن نوح (1)، عن عمرو بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن بسر، يقول: أترون كفي هذا؟ فأشهد أني وضعتها على كف محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونهانا عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال: ((إنْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلا لحاء شَجَرةٍ فليُفْطِرْ عَلَيْهِ)).
    ولا يخفى أن هناك اختلافاً بين هذا الإسناد وسابقه وهو أن عمرو بن قيس جاء في مطبوع " مسند الشاميين " ولم يذكر في المصادر الأخرى، إلا أن الذي يرجح رواية الطبراني أنه بوب له في المصدر المذكور آنفاً، فقال: ((عمرو، عن عبد الله بن بسر المازني)) ثم ذكر عدة أحاديث بهذا الإسناد – يعني
    عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر- والله أعلم بالصواب.
    __________
    (1) جاء في المطبوع: ((سليمان بن حسان بن نوح)) بزيادة: ((سليمان بن)) وهذه الزيادة الظاهر أنها مقحمة في النص، والصواب ما أثبته ودليلي على ذلك:
    1– أن الضياء والعراقي أخرجا الحديث من طريق الطبراني وجاء في السند: ((حسان بن نوح)).
    2 – لو تأنى المحقق قليلاً لوجد الاسم على الصواب، بل السند نفسه عند المصنف.
    3 – أن سليمان بن حسان بن نوح لم أقف له على ترجمة بعد طول بحث.

    (2/269)

    وأخرجه: النسائي في " الكبرى" (2759) ط. العلمية و (2772) ط. الرسالة، والدولابي في " الكنى والأسماء " 2/ 244 (4588)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (811)، والشجري في " الأمالي " 2/ 114، وابن حبان (3615)، والبغوي في " الصحابة " 4/ 170، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 29/ 106، والضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 58 (40)
    و (41) من طريق مُبَشِّر (1) بن إسماعيل، عن حسّان بن نوح، عن عبد الله بن بسر (2)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " وفيات سنة161 - 170: 126
    : ((إسناده صالح)).
    وخالفهما عبد القدوس بن الحجاج (3) فرواه عن حسّان بن نوح، عن أبي أمامة.
    أخرجه: الروياني في " مسند الصحابة " (1258).
    وتابع حسّانَ على أبي أمامة عبدُ الله بنُ دينار عند الطبراني في " الكبير " (7722).
    وعبد الله بن دينار ضعيف (4)، ولعل الصواب عن حسان بن نوح هو من حديث عبد الله بن بسر، لاتفاق ثقتين على ذلك.
    إذن، فالطرق الأربعة التي روي بها الحديث عن عبد الله بن بسر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصح فيها إلا الطريق الأخير.
    وروي عن عبد الله بن بسر، عن عمته الصماء: وجاء من هذا الطريق بوجهين:
    الوجه الأول: ما أخرجه النسائي في " الكبرى " (2765) ط. العلمية و (2778) ط. الرسالة من طريق بقية، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن
    خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن عمته الصماء.
    __________
    (1) ضبطه الحافظ ابن حجر بالحروف فقال في " التقريب " (6465): ((مبشر بكسر المعجمة الثقيلة، ابن إسماعيل الحلبي أبو إسماعيل الكلبي مولاهم: صدوق، من التاسعة، مات سنة
    مئتين)).
    (2) في ط. العلمية من الكبرى: ((عبيد الله بن بشر)).
    (3) أبو المغيرة: ((ثقة)) " التقريب " (4145).
    (4) عبد الله بن دينار – هو البهراني الأسدي – انظر: " التقريب " (3301).

    (2/270)

    قلت: بقية وإنْ كان مدلساً إلا أنه صرّح بالسماع، إلا أن علة روايته هذه هي مخالفته أصحاب ثور الذين رووه عن خالد، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، زيادة على اضطراب بقية بن الوليد في هذا الحديث، إذ جاء من بضعة طرق تقدم قسم منها.
    أما الوجه الثاني:
    فأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2760) ط. العلمية و (2773)
    ط. الرسالة، وابن خزيمة (2164) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير "
    24/ (816) و (817)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7768)
    و (7769)، والبيهقي 4/ 302 من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله ابن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء.
    وابن عبد الله بن بسر لا يعرف. انظر: "ميزان الاعتدال " 4/ 593 (10805)، "والتقريب " (8475).
    إلا أنَّ عبد الحق الإشبيلي رَجّح رواية عبد الله بن بسر، عن عمته في
    " الأحكام الوسطى " 2/ 225، وترجيحه هذا فيه نظر؛ لما تقدم من ضعف الطريقين اللذين جاء بهما.
    وروي عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء.
    فأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3412)، والنسائي في
    " الكبرى " (2767) ط. العلمية و (2780) ط. الرسالة، والطبراني في
    " الكبير " 24/ (822) من طريق الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة (1)، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء، به.
    قلت: الفضيل لا يحتمل تفرده، فقد ذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 295 وقال: ((يروي المراسيل))، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 11 (538)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 99 (421) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حجر في " التقريب " (5436)
    :
    __________
    (1) عند النسائي في ط. العلمية، وعند ابن أبي عاصم: ((الفضل بن فضالة)) وهو تحريف.
    انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 55 (5357) و 6/ 546 (6265)، و" التقريب " (5436).

    (2/271)

    ((مقبول، أرسل شيئاًَ))، وإن قال قائل: إنَّ الفضيل بن فضالة متابع تابعه خالد بن معدان. عند النسائي في " الكبرى " (2769) ط. العلمية و (2782) ط. الرسالة من طريق سعيد بن عمرو، عن بقية، عن الزبيدي، عن لقمان ابن عامر، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء، به.
    فأجيب: متابعة خالد بن معدان ضعيفة لا تصح؛ لتدليس بقية واضطرابه كما سبق، كما أنَّ الحديث ورد في مسند الإمام أحمد 6/ 368 من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، به.
    ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده جيدة، فروايته هذه أصح من رواية بقية.
    قال الألباني في "إرواء الغليل" 4/ (960): ((وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، فإنَّ إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها)).
    وروي عن عبد الله بن بسر، عن أمه.
    أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3413)، وتمام في
    " فوائده " كما في " الروض البسام " (591) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ثور بن يزيد، عن خالد، عن عبد الله بن بسر، عن أمه، قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... .
    وعبد الله هذا هو ابن يزيد بن راشد القرشي، أبو بكر المقرئ، وصفه دحيم بالصدق والستر، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " 5/ 250 - 251 (941): ((شيخ)) وهو على حاله هذه قد خالف أصحاب ثور الذين رووا الحديث عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، في حين جعله عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن بسر، عن أمه. فهذه العبارة شاذة لا تصح.
    وروي عن عبد الله بن بسر، عن أبيه.
    أخرجه: النسائي في " الكبرى " (2768) ط. العلمية و (2781) ط. الرسالة، والطبراني في" الكبير " (1191) وفي " مسند الشاميين "، له (1875) من طريق الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، به.

    (2/272)

    زاد في رواية الطبراني: ((قال عبد الله بن بسر: فإن شككتم فاسألوا أختي، فمشى إليها خالد بن معدان فسألها عما قال عبد الله فحدثته بذلك)). وهذا فيه الفضيل بن فضالة تقدم الكلام عليه، وأنه ممن لا يحتمل تفرده، كما أنَّ ورود هذا الحديث من طريقه على وجهين يدل على عدم حفظه له واضطرابه فيه.
    وروي عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة - رضي الله عنها -.
    أخرجه: النسائي في " الكبرى " (2771) ط. العلمية و (2784) ط. الرسالة من طريق داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة، به.
    وهذا فيه داود بن عبيد الله، وهو: ((مجهول)) (1).
    وروي عن عبد الله بن بسر موقوفاً، ومتنه فيه مخالفة للحديث.
    فقد أخرج النسائي في " الكبرى " (2772) ط. العلمية و (2785) ط الرسالة، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا معاوية بن يحيى أبو مطيع، قال: حدثني أرطاة، قال: سمعت أبا عامر، قال: سمعت ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسُئل عن صيام يوم السبت، قال: سلوا عبد الله بن بسر، قال: فسُئل فقال: صيام يوم السبت لا لك ولا عليك.
    وهذا الإسناد ظاهره الجودة؛ إذ لا مطعن فيه من حيث الظاهر، وسيأتي كلام الحافظ عنه.
    إذن، فالوجوه العديدة التي روي بها هذا الحديث أغلبها لا يصح، لكن بقيت ثلاثة أوجه صحيحة لا مطعن فيها:
    الوجه الأول: ما روي عن عبد الله بن بسر، عن أخته.
    الوجه الثاني: ما روي عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون وساطة.
    الوجه الثالث: ما روي عن عبد الله بن بسر موقوفاً عليه.
    وقد رَجّح الدارقطني الوجه الأول إذ قال في " العلل " 5/ (2710) الجزء المخطوط: ((إنَّ الصحيح عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء)).
    إلا أنَّ النسائي وغيره أَعلّوه بالاضطراب، إذ قال النسائي كما نقل في
    __________
    (1) انظر: "التقريب " (1799).

    (2/273)

    " الفروع " 5/ 104، والبدر المنير 5/ 762، والتلخيص الحبير 2/ 470 (938): ((وهذه أحاديث مضطربة)) (1).
    وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير "2/ 470 (938): ((لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه، وينبئ (2) بقلة ضبطه، إلا أنْ يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً)).
    وقد رد ابن الملقن على مَن أَعلّه بالاضطراب فقال في " البدر المنير " 5/ 760: ((ولك أن تقول، وإنْ كانت مضطربة فهو اضطراب غير قادح؛ فإنَّ عبد الله بن بسر صحابيٌّ وكذا والده والصماء، ممن ذكرهم في الصحابة ابن حبان في أوائل الثقات، فتارة سمعه من أبيه وتارة من أخته، وتارة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتارة سَمعتْهُ أختُهُ من عائشة، وسَمِعَتْهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)).
    وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2092): ((وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وليس بشيء؛ لأنه اضطراب غير قادح)).
    وقد رد الألباني في " إرواء الغليل " 4/ (960) رداً موسعاً على كلام الحافظ ابن حجر مفاده: أنَّ الحديث يأتي من أربعة وجوه عن عبد الله بن
    بسر.
    الوجه الأول: عن عبد الله بن بسر، عن أخته، والوجه الثاني: عن
    عبد الله بن بسر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ذكر الوساطة، والوجه الثالث: عن
    عبد الله بن بسر، عن أبيه، والوجه الرابع: عن عبد الله بن بسر، عن أخته، عن عائشة، به.
    وقد رَجّح الشيخ الوجه الأول واعتبر الوجوه الأخرى شاذة، وجعل سبب الاختلاف في إسناد هذا الحديث ممن رواه عن ثور بن يزيد.
    __________
    (1) في " التلخيص الحبير ": ((هذا حديث مضطرب)).
    (2) في المطبوع من التلخيص: ((وبنيئ)) وهو تصحيف، وهذه الطبعة مليئة بهذه الأوابد نسأل الله العافية.

    (2/274)

    إلا أنَّ الشيخ رَجّح بعد ذلك الوجه الثاني من وجوه الاختلاف الذي ذكره أولاً، وذكر أنَّ ذلك لا يضر أيضاً في صحة الحديث، وأنَّ الجمع بين الوجهين هو أنَّ عبد الله بن بسر سمع الحديث من أخته، وسمعه مرة أخرى من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قلت: بل الاضطراب قادح في الحديث، فإذا كان الوجهان الأول والثاني لا يضر فيهما الخلاف، فإنَّ الوجه الثالث وهو ما روي عن عبد الله بن بسر من قوله، يقدح بالحديث، ويدل على اضطرابه. فكلام عبد الله بن بسر الموقوف يعارض المرفوع، ففي المرفوع نهي تام عن صيام يوم السبت، في حين أنَّ الموقوف ينفي أمر الصيام فقط، وكيف ينفرد الصحابي برواية حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يفتي بخلافه.
    أما إعلاله بالنسخ.
    فقد أعله أبو داود في " سننه " عقب (2421) إذ قال: ((هذا الحديث منسوخ)).
    قال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 2/ 470 (938) معقباً
    : ((وادعى أبو داود أنَّ هذا منسوخ، ولا يتبين وجه النسخ فيه، قلت: يمكن أنْ يكون أخذه من كونه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر أمره قال: ((خالفوهم)) فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى، وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ، والله أعلم)).
    وَرَدَّ الإمام النووي في " المجموع " 6/ 311 على قول أبي داود فقال
    : ((قال أبو داود: هذا حديث منسوخ، وليس كما قال)).
    وقال ابن الملقن في " البدر المنير " 5/ 760: ((والحق أنَّه حديث صحيح غير منسوخ)).

    (2/275)

    وقال الألباني في " إرواء الغليل " 4/ 124 – 125 تعليقاً على قول أبي داود: ((ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس: أنَّ ابن عباس وناساً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثوني إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر لصيامها؟ قالت: يوم السبت والأحد، فرجعتُ إليهم فأخبرتُهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا، وذكر أنك قلتِ كذا، فقالتْ: صَدَقَ، إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد، وكان يقول: ((إنهما عيدان للمشركين، وأنا أريد أنْ أخالفهم))، أخرجه: ابن حبان (1)، والحاكم (2)، وقال: إسناده صحيح ووافقه الذهبي (3).
    قلت: وضعّف هذا الإسناد عبدُ الحق الإشبيلي في " الأحكام الوسطى " وهو الراجح عندي؛ لأنَّ فيه من لا يعرف حاله كما بينته في الأحاديث الضعيفة بعد الألف (4). ولو صحّ، لم يصحّ أنْ يعتبر ناسخاً لحديث ابن بسر، ولا أنْ يعارض به لما ادعى الحاكم، لإمكان حمله على أنَّه صام مع السبت يوم الجمعة، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام)) انتهى كلام الألباني.
    أما إعلاله بالمعارضة:
    فقد قال الأثرم فيما نقله ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " 2/ 72 - 73، وابن القيم في " حاشيته على سنن أبي داود (5) " المطبوع مع ... عون المعبود 7/ 66 - 67، وابن مفلح في " الفروع " 5/ 104 - 105
    :
    __________
    (1) في " صحيحه " (3616) و (3646).
    (2) في " المستدرك " 1/ 436.
    (3) مقالة: ((ووافقه الذهبي)) غير صحيحة، وقد تقدم كلامنا في بيان عدم صحتها.
    (4) رقم (1099).
    (5) ثم وقفت عليه فيه 2/ 341.

    (2/276)

    ((سمعت أبا عبد الله يُسأل عن صيام السبت يفرد به؟ فقال: أما صيام يوم السبت يفرد به: فقد جاء فيه ذلك الحديث، حديث الصماء. يعني: حديث ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تصوموا يومَ السْبتِ إلا فيما افترضَ عليكم)) قال أبو
    عبد الله: وكان يحيى بن سعيد يتقيه أبى أن يحدثني به (1). وقد كان سمعه من ثور. قال: فسمعته من أبي عاصم، قال الأثرم: حجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أنَّ الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر. منها: حديث أم سلمة، حين سُئلتْ: أي الأيام كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر صياماً لها؟ فقالت: السبت والأحد. (2) ومنها حديث جويرية: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها يوم الجمعة: ((أصمْتِ أمسِ)) قالت: لا. قال: ((أتريدينَ أنْ تَصومي
    غداً؟)) (3) فالغد يوم السبت. وحديث أبي هريرة: نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عنْ صومِ الجمعة إلا مقروناً بيومٍ قبله أو يوم بعده (4). فاليوم الذي بعده: هو يوم
    السبت. وقال: ((منْ صامَ رمضانَ وأتبعهُ بستٍ منْ شوال)) (5) وقد يكون فيها السبت. وأمر بصيام الأيام (6)
    __________
    (1) وهذا الصنيع مثل صنيع الأوزاعي الذي تقدم شرحنا إياه معقبين فيه على قول الشيخ الألباني.
    (2) تقدم تخريجه.
    (3) أخرجه: البخاري 3/ 54 (1986)، وأبو داود (2422).
    (4) أخرجه: البخاري 3/ 54 (1985)، ومسلم 3/ 154 (1144) (147).
    (5) أخرجه: مسلم 3/ 169 (1164) (204) من حديث أبي أيوب الأنصاري.
    (6) قال ابن الأثير في " جامع الأصول " 6/ 326: ((الأيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وسمِّيتْ بيضاً لأن لياليها بيضٌ، لطلوع القمر فيها من أولها إلى آخرها، ولا بد من حذف مضاف، تقديره: أيام الليالي البيض)).

    وقلت في تعليقي على "رياض الصالحين ": 351: ((هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي البيض، وسميت لياليها بيضاً؛ لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها، وأكثر ما تجيء الرواية الأيام البيض، والصواب أن يقال: أيام البيض بالإضافة؛ لأن البيض من صفة الليالي)).

    (2/277)

    البيض (1)، وقد يكون فيها السبت، ومثل

    هذا كثير)) انتهى كلام الأثرم.
    قال ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " 2/ 75 موضحاً كلام الأثرم: ((فهذا الأثرم فهم من كلام أبي عبد الله، أنه توقّف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة، وذكر أنَّ الإمام في علل الحديث يحيى بن سعيد كان يتقيه، وأبى أن يحدّث به، فهذا تضعيف للحديث. واحتج الأثرم بما دل من النصوص المتواترة على صوم يوم السبت، ولا يقال: يحمل النهي على إفراده؛ لأنّ لفظه: ((لا تَصوموا يومَ السبت إلا فيما افترض عليكم)) والاستثناء دليل التناول، وهذا يقتضي أنّ الحديث عم صومه على كل وجه، وإلا لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثني فإنه لا إفراد فيه، فاستثناؤه دليل على دخول غيره، بخلاف يوم
    الجمعة، فإنه بَيّنَ أنه إنما نهى عن إفراده، وعلى هذا يكون الحديث: إما شاذاً غير محفوظ، وإما منسوخاً، وهذا طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود)).
    وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 81 وفي ط. العلمية
    __________
    (1) أخرجه: أبو داود (2449)، وابن ماجه (1707) (م)، والنسائي 4/ 224 من حديث قتادة بن ملحان.

    (2/278)

    (3239) و (3241) و (3242): ((فذهب قوم إلى هذا الحديث، فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً. وخالفهم في ذلك آخرون، فلم يروا بصومه بأساً. وكان من الحجة عليهم في ذلك، أنه قد جاء الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله يوم أو بعده يوم ... فاليوم الذي بعده هو يوم السبت. ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها. وقد أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صوم عاشوراء وحض عليه، ولم يقل إنْ كان يوم السبت فلا تصوموه. ففي ذلك دليل على دخول كل الأيام فيه، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَحبُّ الصِّيام إلى الله - عز وجل - صيامُ داودَ - عليه السلام -، كانَ يصومُ يوماً ويُفطرُ يوماً)) (1) ... ففي ذلك أيضاً التسوية بين يوم السبت وبين سائر الأيام. وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضاً بصيام أيام البيض ... وقد يدخل السبت في هذه، كما يدخل فيها غيره من سائر الأيام. ففيها أيضاً إباحة صوم يوم السبت تطوعاً ... وقد يجوز عندنا، والله أعلم، إنْ كان ثابتاً، أنْ يكون إنما نهى عن صومه لئلا يعظم بذلك، فيمسك عن الطعام والشراب والجماع
    فيه، كما يفعل اليهود. فأما من صامه لا لإرادته تعظيمه، ولا لما تريد اليهود بتركها السعي فيه، فإنّ ذلك غير مكروه)) انتهى كلام الطحاوي.
    __________
    (1) أخرجه: البخاري 3/ 52 (1979)، ومسلم 3/ 162 (1159) (181) و (182) و3/ 165 (1159) (189) و (190) من حديث عبد الله بن عمرو.

    (2/279)

    وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " 10/ 444 عقب (5918): ((وقد جاء ذلك من طرق متعددة في النسائي وغيره، وصرّح أبو داود بأنه منسوخ وناسخه حديث أم سلمة ... وأشار بقوله: ((يوما عيد)) إلى أنَّ يوم السبت عيد عند اليهود، والأحد عيد عند النصارى، وأيام العيد لا تصام فخالفهم بصيامها. ويستفاد من هذا أنَّ الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت، وكذا الأحد ليس جيداً بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أنْ يصاما معاً وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب)).
    وقال العظيم آبادي في " عون المعبود " 7/ 68 - 69: ((وقد طعن في هذا الحديث جماعة من الأئمة: مالك بن أنس، وابن شهاب الزهري، والأوزاعي، والنسائي فلا تغتر بتحسين الترمذي وتصحيح الحاكم، وإنْ ثبت تحسينه فلا يعارض حديث جويرية بنت الحارث الذي اتفق عليه الشيخان)). (1)
    وقال الشيخ ابن باز في " مجموع فتاوى ومقالات متنوعة " 15/ 413
    : ((وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -
    : ((لا تصوموا يومَ الجمعةِ إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده)) ومعلومٌ أنَّ اليومَ الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في " الصحيحين " (2)، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول: ((إنهما يوما عيدٍ للمشركين فأحبُّ أنْ أخالفهم)). (3) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على جواز صوم يوم السبت تطوعاً)).
    __________
    (1) تقدم تخريجه في صحيح البخاري ولم أجده في صحيح مسلم. وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 47 (15789).
    (2) تقدم تخريجه.
    (3) تقدم تخريجه.

    (2/280)

    إلا أنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية نقل عن أصحاب الإمام أحمد بن حنبل أنهم ينفون المعارضة في هذا الحديث، ويحملون الحديث على كراهة إفراده بالصوم في النافلة، وأنّ الإمام أحمد: قد احتج به كذلك، إذ قال شيخ الإسلام في
    " اقتضاء الصراط المستقيم " 2/ 76 - 77: ((وأما أكثر أصحابنا ففهموا من كلام أحمد الأخذ بالحديث وحمله على الإفراد، فإنه سئل عن عين الحكم. فأجاب بالحديث، وجوابه بالحديث يقتضي اتباعه، وما ذكره عن يحيى: إنما هو بيان ما وقع فيه من الشبهة، وهؤلاء يكرهون إفراده بالصوم، عملاً بهذا الحديث؛ لجودة إسناده، وذلك موجب للعمل به، وحملوه على الإفراد كيوم الجمعة، وشهر رجب. وقد روى أحمد في " المسند " (1) من حديث ابن لهيعة، قال: حدثنا موسى بن وردان، عن عبيد الأعرج، قال: حدثتني جدتي – يعني: الصماء – أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم السبت وهو يتغذى (2) فقال
    : ((تعالي تغذي (3))) فقالت: إني صائمة، فقال لها: ((أصمت أمسِ)) فقالت: لا، قال: ((كلي (4) فإنَّ صيام يوم السبت لا لكِ ولا عليكِ))، وهذا وإن كان إسناده ضعيفاً، لكن يدلُّ عليه سائرُ الأحاديث وعلى هذا فيكون قوله
    :
    __________
    (1) 6/ 368.
    (2) في مسند أحمد: ((يتغدى)) بالدال المهملة.
    (3) في مطبوع المسند: ((فكلي)).
    (4) في مطبوع المسند: ((فكلي)).

    (2/281)

    ((لا تصوموا يومَ السبتِ)) أي: لا تقصدوا صومه بعينه إلا في الفرض، فإنَّ الرجل يقصد صومه بعينه، بحيث لو لم يجب عليه إلا صوم يوم السبت، كمن أسلم ولم يبق منَ الشهر إلا يومُ السبت؛ فإنَّه يصومه وحده. وأيضاً فقصده بعينه في الفرض لا يكره، بخلاف قصده بعينه في النفل، فإنَّه يكره، ولا تزول الكراهة إلا بضمِّ غيره إليه أو موافقته عادة، فالمزيل للكراهة في الفرض، مجرد كونه فرضاً، لا المقارنة بينه وبين غيره، وأما في النفل فالمزيل للكراهة ضم غيره إليه، أو موافقته عادة، ونحو ذلك. وقد يقال: الاستثناء أخرج بعض صور الرخصة، وأخرج الباقي بالدليل)).
    وقال الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع على زاد المستقنع " 3/ 102: ((يكره إفراده، وأما جمعه مع الجمعة: فلا بأس لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((أتصومين غداً؟)) فدلَّ هذا على أنَّ صومه مع الجمعة لا بأس به، وهذه المسألة قد
    يلغز بها ويقال: يومان إنْ أفرد أحدهما كره، وإن اجتمعا فلا كراهة ...
    وإذا نظرنا إلى ظاهر هذا الحديث، قلنا: إنَّ صوم يوم السبت في النافلة
    منهيٌّ عنه سواء أفرده أو ضمه إلى يوم الجمعة أو إلى يوم الأحد، ولكن
    يقال: هذا النهي عام، فإذا ورد ما يدل على التخصيص، وهو جواز صوم يوم السبت مع الجمعة، كان مخصصاً لهذا العموم. وقد اختلف العلماء في هذا الحديث، فمنهم من قال: إنَّه منسوخ. ومنهم من قال: إنَّه ضعيف، ومنهم من قال: إنَّه شاذ. ولكن الحديث لا بأس به، إلا أنَّه يحمل على ما إذا أفرده، بدليل: ما ثبت في الأحاديث الأخرى من أنَّه إذا ضم إليه يوم الجمعة فلا بأس به)).
    قلت: تبين من خلال كلام العلماء المتقدم أنَّ الحديث على
    ظاهره يعارض أحاديث كثيرة جاءت بأسانيد صحيحة ثابتة، أما من
    نفى التعارض من العلماء وذهب إلى تصحيح الحديث فقد: صححه من
    جهة الجمع بين الأحاديث، وحمل النهي الوارد في الحديث على
    الإفراد.
    أما إعلاله بالتفرد:

    (2/282)

    فقد نقل أبو داود في" سننه " (2423) بإسناده إلى الزهري: ((أنَّه إذا ذكر له أنَّه نهي عن صيام يوم السبت. يقول ابن شهاب: هذا حديث
    حمصيٌّ)).
    وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 81 وفي ط. العلمية
    (3241): ((ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم
    السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم، بعد معرفته به))، ونقل عن
    الليث بن سعد (1) بإسناده إليه 2/ 81 وفي ط. العلمية (3242) أنه قال: ((سُئل الزهري عن صوم يوم السبت، فقال: لا بأس به. فقيل له: فقد روي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كراهته، فقال: ذاك حديث حمصيٌّ فلم يعده الزهريُّ حديثاً يقال به وضعّفه)).
    __________
    (1) تحرف هذا الاسم في ط. العلمية إلى: ((الليثي))، وجاء على الصواب في الطبعة القديمة ولدار الكتب العلمية مثل هذا النحو كثير في تشويه كتب السنة؛ فهم يسرقون أخطائها القديمة ويضيفون إليها من الطامات الشيء الكبير، نسأل الله أن يصلحهم، وأن يهيء لهذه الأمة من يقوم بتحقيق تراثها تحقيقاً علمياً رصيناً رضياً. ولو أنَّ المؤسسات الضخمة والجهات المعتبرة قامت بنحو هذا العمل، وطبعت الكتب طبعات خيرية أو مدعمة لسد الباب على أولئك الخراصين.

    (2/283)

    وقد رد الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2094) على قول الزهريِّ هذا فقال: ((هذا نقد غريب لحديث الثقة الصحيح من مثل الإمام ابن شهاب الزهري! ويكفي في رده عليه: أنَّ جماعة من الأئمة قد صححوه من بعده ... فإنَّ مداره على ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، وكل واحد منهم حمصيٌّ؛ فابن بسر صحابيٌّ معروف، أَفَيُرَدُّ حديثه لمجرد كونه حمصياً؟! ومثله يقال في خالد وثور فإنَّهما ثقتان مشهوران. أَفَيُرَدُّ حديثهما لكونهما حمصيين؟! تالله إنه لنقد مُحْدث! فمتى كان الحديث يرد بالنظر إلى بلد الراوي؟! ورحم الله الشافعي حين قال للإمام أحمد: أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح، فأعلموني به أي شيء يكون: كوفياً أو بصرياً، أو شامياً، حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً)).
    قلت: كلام الزهري لا يتجه لإعلال الحديث بسبب بلد الراوي إنما يقصد بذلك أنَّ هذا الحديث تفرد به الرواة من أهل حمص، والتفرد قد لا يكون علة بحد ذاته إلا أنه ينبئ عن وجود سبب خفي أخرج الحديث من ضوء الاحتجاج، كما أنَّ تفرّد أهل حمص وهي مدينة لم تشتهر بالعلم كباقي الأمصار يثير أيضاً في النفس منه شيئاً (1)، فأين بقية المدارس الحديثية في باقي الأمصار عن هذا الحديث.
    قال ابن رجب الحنبلي في " شرح العلل " 1/ 352 - 353 ط. عتر
    و2/ 582 ط. همام: ((وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنَّهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد وإن لم يروِ الثقات خلافه: إنَّه لا يتابع عليه. ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أنْ يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه)).
    __________
    (1) على أن الإعلال بالبلد ليس مقصوداً في حد ذاته إنما المقصود الإمعان في التفرد.

    (2/284)

    وقال المعلِّمي اليماني: ((وكثرة الغرائب إنما تضر الراوي في أحد حالين: الأولى: أن تكون مع غرابتها منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة. الثانية: أنْ يكون مع كثرة غرائبه غير معروف بكثرة الطلب، ففي الحالة الأولى تكون تبعة النكارة على الراوي نفسه لظهور براءة من فوقه عنها. وفي الحالة الثانية،

    يقال: من أين له هذه الغرائب الكثيرة مع قلة طلبه؟ فيتهم بسرقة الحديث)) (1).
    وهذا الحديث تفرّد به الرواة من أهل حمص وأغلبهم قليل الرواية، كما أنَّ الحديث مع التفرّد الذي فيه، اضطرب إسناده ومتنه كما مر تبيانه سلفاً.
    علاوة على ما مر من الأمور التي أعلَّ بها هذا الحديث: فإنَّ فيه جملة منكرة وهي: ((وإنْ لم يجدْ أحدُكم إلا عودَ عنبةٍ أو لحاءَ شجرةٍ
    فليمضغها)). فمن المعلوم والثابت في نصوص كثيرة أن الإنسان إذا نوى عدم الصيام يكفي ذلك في أن يكون مفطراً. ولا يحتاج إلى أنْ يأكل أو يشرب
    شيئاً، وهذا المعنى مجمع عليه.
    وخلاصة المقام: إنَّ حديث النهي عن صوم يوم السبت حديث باطل لا يصح، وهو مسلسل بالعلل، والله أعلم.
    وانظر: "تحفة الأشراف" 4/ 170 (5191) و11/ 125 (15910) و11/ 841 (17870)، و"جامع المسانيد" 2/ 260 (876) و7/ 332
    (5210) و7/ 335 (5217) و37/ 328 (3498)، و"البدر المنير" 5/ 759، و"أطراف المسند" 2/ 684 (3064) و8/ 430 (11397)، و"إتحاف المهرة "6/ 531 (6939) و16/ 996 (21499)، و"التلخيص الحبير" 2/ 468 (938)، و"إرواء الغليل" 4/ 118 - 125 (960).
    __________
    (1) انظر: " فوائد وقواعد في الجرح والتعديل ": 108.
    (2/285)

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    - أما القول بأنه لم يقل بما قاله الألباني أحد قبله ففيه نظر، لأن أبا جعفر الطحاوي رحمه الله نقل عن قوم من السلف أنهم كرهوا صيام يوم السبب تطوعاً.
    وذكر شارح كلامه الحافظ العيني بأنه يعني بالقوم:
    (مجاهد بن جبر، وطاوس بن كيسان، وإبراهيم، وخالد بن معدان).
    - وأما دلالة الحديث فهو أخص من كلّ حديث صحيح يعارضه، وأصحّ من كلّ حديث يساويه في الخصوصية.
    أما أنه أخصّ من الأحاديث الصحيحة فلأنه في يوم السببت بالتحديد وميّز بين المفروض والمسنون، وهي عامة فلا تعارض بين خاص وعام بل يحمل العام على الخاص على رأي الجمهور
    وأما حديث جويرية في صحيح البخاري
    (أ تصومين غدا؟) فلا يعارض بحديث عبد الله بن بسر، لأن القاعدة في الأصول: (ما سيق لمعنى لا يكون حجة في غيره)
    فحديث جويرية إنما سيق لبيان النهي عن إفراد الجمعة بصوم فلا يكون حجةً في صيام السبت المنهي عنه بحديث الصماء الصحيح.
    ومن وجه آخر فلفظة
    (غدا) ليست صريحة في السبت، لكن حديث النهي عن السبت صريح.
    ومن جهة أخرى: فإن الجمهور ذهبوا إن لم يكن إجماعا إلى أنه لا يشترط أن يكون اليوم الذي بعد الجمعة ملاصقا بها بل المراد عدم إفراد الجمعة بصوم من بين الإيام.
    - وأما كونه أصح من الأحاديث الخاصة فأذكر منها حديث أم سلمة وفيه محمد بن عبد الله بن عمر عن أبيه وهو صدوق يخطئ ويخالف وتفرّده بمثل هذا لا يقبل.
    ومنها حديث عائشة واختلف فيه على الثوري رفعا ووقفاً على ما أذكر فرجّح الحافظ ابن حجر وغيره الوقف. والله أعلم.
    وبالجملة: رأي الشيخ الألباني رحمه الله وجيه لا يخفى.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    787

    افتراضي


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    306

    افتراضي

    للفائدة بارك الله فيكم
    من أنيس الساري في تخريج وتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري(11/ 1247)
    .............................. .............................. .............................. .......
    1121 - (5915) قال الحافظ: ومنها ما يظهر لي النهي عن صوم يوم السبت، وقد جاء ذلك من طرق متعددة في النسائي وغيره" (1)
    صحيح

    ورد من حديث عبد الله بن بُسْر المازني ومن حديث الصماء ومن حديث أبي أمامة
    فأما حديث عبد الله بن بسر فله عنه طرق:
    الأول: يرويه أبو معاوية حسان بن نوح الحمصي واختلف عنه:
    - فقال علي بن عياش الحمصي: ثنا حسان بن نوح قال: رأيت عبد الله بن بسر يقول: أترون كفي هذه؟ فأشهد أني وضعتها على كفِّ محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال: "إن لم يجد أحدكم إلا لِحَاء شجرة فليفطر عليه"
    أخرجه أحمد (4/ 189) عن علي بن عياش به.
    ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن بسر ص 445) والمزي (2) (6/ 42 - 43)
    وأخرجه ابن عساكر (ص 445) من طريق أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا علي بن عياش به.
    وتابعه مُبَشِّر بن إسماعيل الحلبي ثنا حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: فذكره.
    أخرجه النسائي في "الكبرى" (2759) والدولابي في "الكنى" (2/ 118) وابن قانع في
    __________
    (1) 12/ 484
    (2) وأخرجه المزي أيضاً والعراقي في "الأربعين العشارية" (17) من طريق أبي الحسين بن فاذشاه أنا الطبراني ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وأحمد بن محمد بن عرق قالا: ثنا علي بن عياش ثنا حسان بن نوح قال: رأيت عبد الله بن بسر وسمعته يقول: فذكره.
    وأخرجه العراقي أيضاً من طريق أبي بكر بن رِبذة أخبرنا الطبراني به.
    والحديث في "مسند الشاميين" (2548) عن أبي زرعة وابن عرق ثنا علي بن عياش ثنا سليمان بن حسان بن نوح عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد الله بن بسر.
    .............................. .............................
    "الصحابة" (2/ 81) وابن حبان (3615) وابن عساكر (ص 444 - 445 و445) من طرق عن مبشر به.
    وإسناده صحيح.

    - وقال أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخَوْلاني: ثنا حسان بن نوح قال: سمعت أبا أمامة رفعه: "لا يصومنَّ أحدكم يوم السبت إلا في الفريضة، فإن لم يجد إلا لحاء شجرة فليفطر عليه"
    أخرجه الروياني (1258) عن سلمة بن شبيب النيسابوري ثنا أبو المغيرة به.
    وإسناده صحيح أيضاً.

    الثاني: يرويه محمد بن الوليد الزُّبيدي واختلف عنه:
    - فقال يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الدمشقي: عن الزبيدي عن لقمان بن عامر عن عامر بن جَشِيب عن خالد بن مَعْدان عن عبد الله بن بسر رفعه: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحا شجرة فليفطر"
    أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1850) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي حدثني أبي عن أبيه به.
    وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني.
    - ورواه بقية بن الوليد عن الزبيدي واختلف عنه:
    • فقال عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي: ثنا بقية ثني الزبيدي ثني لقمان بن عامر عن عامر بن جشيب عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر.
    أخرجه النسائي في "الكبرى" (2766)
    ولقمان صدوق، والباقون ثقات.
    • وقال سعيد بن عمرو بن سعيد الحمصي: ثنا بقية عن الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن خالته الصماء.
    أخرجه النسائي (2769)
    • ورواه يزيد بن عبد ربه الحمصي عن بقية واختلف عنه:
    فرواه خير بن عرفة المصري عن يزيد ثنا بقية عن الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد عن عبد الله بن بسر.
    أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (1850)
    ورواه عمران بن بكار بن راشد الكَلاَعي الحمصي عن يزيد فلم يذكر لقمان بن عامر.
    أخرجه النسائي (2770)
    • وقال محمد بن مُصفى الحمصي: ثنا بقية عن السري بن يَنْعُم الجُبْلاني عن عامر بن جشيب عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر.
    أخرجه المزي (14/ 15 - 16)
    - وقال إسماعيل بن عياش: عن الزبيدي عن لقمان عن خالد عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء.
    أخرجه أحمد (6/ 368 - 369) والطبراني (1) في "مسند الشاميين" (1591) وأبو نعيم في "الصحابة" (7728)
    - وقال محمد بن حرب الخولاني الحمصي: ثنا الزبيدي عن فضيل بن فضالة عن عبد الله بن بسر عن خالته الصماء.
    أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (3412) والنسائي (2767) والطبراني في "الكبير" (24/ 330 - 331)
    - وقال عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي: عن الزبيدي ثنا الفضيل بن فضالة أنَّ خالد بن معدان حدثه أنَّ عبد الله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسر يقول: فذكره.
    قال ابن بسر: فإن شككتم فاسألوا أختي، فمشى إليها خالد بن معدان، فسألها عما قال عبد الله فحدثته بذلك.
    أخرجه النسائي (2768) والطبراني في "الكبير" (1191) وفي "مسند الشاميين" (1875)
    الثالث: يرويه ثور بن يزيد الكَلَاعي الحمصي عن خالد بن معدان اختلف عنه:
    __________
    (1) سقط من إسناده: عن خالد.
    .............................. ....
    - فقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي: عن ثور عن خالد عن عبد الله بن بسر.
    أخرجه عبد بن حميد (508) وابن ماجه (1726) والنسائي (2761) وابن شاهين في "الناسخ" (398) وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 218) من طرق عن عيسى به.
    وتابعه عتبة بن السكن الشامي ثنا ثور به.
    أخرجه تمام (655)
    قال أبو نعيم: غريب من حديث خالد، تفرد به عيسى عن ثور"
    قلت: رواته ثقات، ولم ينفرد به عيسى كما تقدم.
    - ورواه غير واحد عن ثور فزادوا فيه: عن أخته الصماء، منهم:
    1 - أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني.
    أخرجه أحمد (6/ 368) والدارمي (1756) وابن خزيمة (2163) والطحاوي في "شرح المعاني" (2/ 80) والطبراني (24/ 325 - 326) وأبو نعيم في "الصحابة" (7727) والبيهقي (4/ 302) وفي "فضائل الأوقات" (307) والمزي (35/ 218 - 219)
    2 - الوليد بن مسلم الدمشقي.
    أخرجه أبو داود (2421) وابن أبي عاصم (3411) والطبراني (24/ 325 - 329) وفي "مسند الشاميين" (434) والحاكم (1/ 435) وأبو نعيم في "الصحابة" (7727)
    وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
    كذا قال، والبخاري لم يخرج رواية خالد عن عبد الله، ولا رواية عبد الله عن أخته.
    3 - أصبغ بن زيد الوراق الواسطي.
    أخرجه النسائي (2762) والطبراني (24/ 330) من طرق عن يزيد بن هارون الواسطي أنبأ أصبغ عن ثور عن خالد ثني عبد الله أنَّ أخته الصماء حدثته.
    وإسناده صحيح.

    4 - سفيان بن حبيب البصري.
    أخرجه أبو داود (2421) وابن ماجه (1/ 550) والترمذي (744) والنسائي (2763) والطبراني (24/ 330) والبغوي في "شرح السنة" (1806) وابن الأثير في "أسد الغابة" (7/ 175)
    وقال الترمذي: حديث حسن"
    قلت: رواته ثقات.
    5 - عبد الملك بن الصَّبَّاح المِسْمَعي البصري.
    أخرجه النسائي (2764)
    6 - الفضل بن موسى السِّيناني المروزي.
    أخرجه الطبراني (24/ 330)
    7 - قرة بن عبد الرحمن بن حَيْويل المَعَافري المصري.
    أخرجه الطبراني (24/ 330)
    8 - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
    أخرجه تمام (653)
    - ورواه بقية بن الوليد عن ثور فقال فيه: عن عمته الصماء.
    أخرجه النسائي (2765)
    - ورواه أبو بكر عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي المقرىء عن ثور فقال: عن عبد الله بن بسر عن أمه.
    أخرجه تمام (654)
    وحديث أبي عاصم ومن تابعه أصح (1).
    الرابع: يرويه معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي عن ابن عبد الله بن بسر عن أبيه عن عمته الصماء أخت بسر.
    أخرجه النسائي (2760) والطبراني (24/ 325) وأبو نعيم في "الصحابة" (7726) والبيهقي (4/ 302) من طريق الليث بن سعد عن معاوية به.
    وتابعه عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية به.
    أخرجه ابن خزيمة (2) (2164) والطبراني (24/ 324) وأبو نعيم في "الصحابة" (7725)
    __________
    (1) واختلف فيه على خالد بن معدان، فرواه داود بن عبيد الله عن خالد عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن عائشة.
    أخرجه النسائي (2771)
    وداود مجهول كما في "التقريب".
    (2) وقع في روايته: معاوية بن صالح عن عبد الله بن بسر، سقط منه "ابن".
    .............................. .............................. ............
    وابن عبد الله بن بسر قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": لا يعرف.
    الخامس: يرويه الوليد بن مسلم الدمشقي عن يحيى بن حسان قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: ترون يدي هذه، فأنا بايعت بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم"
    أخرجه أحمد (4/ 189) عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا الوليد به.
    ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (6/ 24)
    وإسناده ضعيف لأنّ الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن.
    وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني (7722) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني الحكم بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا تصم يوم السبت إلا في فريضة ولو لم تجد إلا لحا شجر فأفطر عليه"
    وإسناده ضعيف لأنَّ عبد الله بن دينار هو الحمصي فيما أظن قال ابن معين: ضعيف.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •