مدى صحة قول: ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة...
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مدى صحة قول: ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,386

    افتراضي مدى صحة قول: ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة...





    ما صحة هذا الكلام: ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمها: العفو عن الناس: لم يحدد اﻷجر، قال تعالى: فمن عفا وأصلح فأجره على الله ـ الصبر: لم يحدد اﻷجر، قال تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، وينادي مُنادٍ يوم البعث: أين الذين أجرهم على الله؟ فـيقبل الصابرون والصائمون والعافون عن الناس؟. وجزاكم الله خيرًا.




    الإجابــة




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فإنه لا شك في عظمة هذه الأعمال، وأما عن عدم وزنها، فلم نطلع فيه على نص بخصوصها، وقد ذكر النفراوي والعدوي عدم وزن أعمال الصابرين، قال النفراوي في شرح الرسالة: مما يجب الإيمان به وزن أعمال العباد الذين يحاسبون، لقوله تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ـ وقال تعالى أيضا: والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه ـ أي موزوناته ـ فأولئك هم المفلحون ـ أي الناجون ـ وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر وانعقد عليه إجماع أهل الحق, وأنه ميزان حسي له كفتان ولسان، توضع فيه صحف الأعمال أو أعيانها بعد تجسيمها ليظهر الراجح والخاسر، قال في الجوهرة: ومثل هذا الوزن والميزان، فتوزن الكتب أو الأعيان، تنبيهات: الأول: إنما قيدنا بالذين يحاسبون لما قاله القرطبي بأن الميزان ليس لكل أحد، للحديث الصحيح فإن فيه: يقال: يا محمد؛ أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ـ فالذي لا يحاسب لا توزن أعماله, وذكر بعض الأكابر: أهل الصبر أيضا لا توزن أعمالهم، وإنما يصب لهم الأجر صبا. اهـ.


    ولكن كون الأعمال لم يحدد لها أجر معين ليس كافيا في الدلالة على نفي الوزن، فإن حسن الخلق على سبيل المثال من أفضل الأعمال، وقد ثبت النص بوزنه، فعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذي. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح ـ وصححه الألباني.




    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,151

    افتراضي

    هل صحّ دليل فيه أنّ الصبر والصوم والصفح لا تدخل الموازين يوم القيامة لِعِظَمِها ؟


    ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم
    القيامة لعظمها :
    - العفو عن الناس قال تعالى: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } فلم يحدد اﻷجر لعظمة هذا الفعل فاصفحوا وسامحوا طمعا في أجر لا حدود له
    -الصبر قال تعالى : {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} لم يحدد اﻷجر
    - الصيام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) رواه الشيخان لم يحدد اﻷجر
    وينادي مُنادٍ يوم البعث: أين الذين أجرهم على الله ؟ فـيقبل الصابرون والصائمون والعافين عن الناس
    - صوموا / واصبروا / واصفحوا
    جعلني الله وإياكم ممن ينادى عليهم بهذا النداء

    الجواب :
    غير صحيح أن هذه الأعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمها ..
    وإنما فيها أن ثواب هذه الأعمال عظيم ، يُجزَى فيها الإنسان بغير مُقابِل ، كما قال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُلُّ مُطِيعٍ يُكَالُ لَهُ كَيْلًا ويوزن له وزنا إلّا الصابرين، فَإِنَّهُ يُحْثَى لَهُمْ حَثْيًا.

    وقال القرطبي في قوله تعالى : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) أَيْ : بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ. وَقِيلَ: يُزَادُ عَلَى الثَّوَابِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ لَكَانَ بِحِسَابٍ . وَقِيلَ: بِغَيْرِ حِسابٍ، أَيْ : بِغَيْرِ مُتَابَعَةٍ وَلَا مُطَالَبَةٍ كَمَا تَقَعُ الْمُطَالَبَةُ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا. اهـ .

    وليس هناك دليل - فيما أعلم - ينصّ على عدم دخول هذه الأعمال في الموازين .
    ثم إن عموم الأدلة الدالة على وزن الأعمال يدلّ على دخول جميع الأعمال في الموازين ، ولا يُستثنى من هذا العموم شيء إلاّ بِدليل صريح .
    وليس هناك تلازُم بين كون ثواب هذه الأعمال عظيم وبين عدم دخولها في الميزان .

    كما أن الصيام يدخله القصاص في الاقتصاص للمظالم يوم القيامة ، وإذا دخله القصاص دَخَله الوَزْن ، فيما يظهر .
    ففي حديث المفلس : إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ ، وَصِيَامٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ . رواه مسلم .

    والله أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,151

    افتراضي


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,151

    افتراضي


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,386

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا شيخنا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,151

    افتراضي

    وجزاك مثله حبيبنا أبا البراء.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •