الهجرة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الهجرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    374

    افتراضي الهجرة

    الهجرة
    ****************************** ***********************
    .............................. ........................
    ...
    سبحانه وتعالى تصرف فى ملكه كما شاء عزاً وعدلاً وسلطانا ..
    وهب للمتقين أمناً وإيمانا ولم يقطع أرزاق أهل الكفر والمعصية جوداً وامتنانا وعمّ المذنبين بتوبتهم ورحمته عفواً وغفرانا ..
    ...
    أُسْرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف ..
    ثم عُرِج به من الصخرة المقدسة إلى السماوات العلى حتى بلغ إلى سدرة المنتهى ..
    كان الإسراء والمعراج آية من الله لنبيه ومصطفاه ومعجزة خارقة لكل قوانين ونواميس الحياة ..
    كانت ارتقاءً برسول الله على كل إنسان وجان فى أى زمان أو مكان فى الصعود إلى الفضاء واختراق الأجواء ودخول أبواب السماء ..
    ...
    أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه بما رآه وأراه الله من آياته ومعجزاته فى إسرائه ومعراجه
    كذّبوه ولم يصدقوه وماروه وجادلوه وقالوا ما قالوا من إفكٍ وبهتان وخسران وبطلان ..
    { أَفَتُمَارُونَه ُ عَلَى مَا يَرَى } .
    ...
    أضمروا له الكيد ومكروا له وعقدوا العزم والنية على أن يُخرجوه من موطنه أو يقتلوه أو يمنعوه من الدعوة إلى دين الله ..
    { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } ...
    أخرجوا نبيهم ورسولهم من موطنه ومكان مولده .

    جهلوا أن إخراجه وهجرته قد قضاها الله فى علمه وأثبتها فى كتابه وقدرها فى حكمه ..
    لم يعلموا أن الهجرة كانت من موطنه إلى مكان بيته ومقر مثواه وموضع مسجده ..
    ولم يدركوا أنها كانت لرِفعة دين الله وعزته ولانطلاق الدعوة ونشر دين الإسلام ..
    *****
    أذِن الله لنبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة
    أمره أن يهاجر ومعه الصديق والرفيق سيدنا أبو بكر الصدّيق ..
    وأقسم الله له بآلائه وجلاله وبعزة سلطانه بأنه سوف يعود إلى موطنه ومكان مولده فقال له سبحانه :
    { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ }.
    وأراه الله طريق هجرته ومكان بيته وموضع مثواه ومقر مسجده ..
    تعقبه الكفار والمشركون للنيل منه فخاب أملهم وانقطع رجاؤهم وظل اليأس والخذلان مصاحباً لهم ..
    دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم غار ثور ومعه صاحبه أبو بكر ومكثا فيه مامكثا ..
    { إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا } .
    ...
    سلك رسول الله وسيدنا أبو بكر مسالك مكة القفرة ودروبها وطرقاتها الوعرة ..
    ( المسافة بين مكة والمدينة تزيد عن 400 أربعمائة كيلو مترا ) .
    سلكا الصحراء النائية والبيداء المظلمة والمخيفة الموحشة .. سارا وسط الفيافى الممتدة والبرارى القاحلة وبين أوديتها وكثبان رملها وتضاريس جبالها ..
    سارا فى لهيب الشمس ولظى حرها أو قسوة ولفحات بردها وشدة وعواصف رياحها ..
    ...
    وطِىء النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم أرض يثرب فأضاءت وأنارت بمقدِمه .
    استقبله الموحدون من الحواريين النصارى ممن كانوا على ملة التوحيد يتقدمهم أبو أيوب الأنصارى فقد كانوا ينتظرونه ويترقبون مبعثه
    ويعرفون نعته وصفته التى أنزلها الله فى كتبهم ..
    استقبلوه عند " ثنية الوداع" .. استقبلوه بالبهجة والفرحة والسرور متهللين ومنشدين :
    طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ... وجب الشكر علينا ما دعا لله داع .
    أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع ... جئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع .
    كان استقبالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصرة والإيمان واتباع دين الإسلام وهؤلاء هم : ( الأنصار ) .
    وأتى إليه أصحابه الكرام مهاجرين من مكة إلى حيث هجرته وهؤلاء هم : ( المهاجرين ) .
    فكانت يثرب هى الدار التى جمعت وآخت بين المهاجرين والأنصار ..
    ...
    كان أهل المدينة وماحولها من بلدان وقبائل لايحكمهم سلطان ولايربطهم نظام ..
    دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الإسلام والعمل بشريعته وعقد بينهم عقداً وحلفاً أطلق عليه المؤرخون اسم " الصحيفة "
    قالوا عنها أنها كانت تجمع بين كل أطياف المدينة .
    وكانت قبيلة الأوس وقبيلة الخزرج هما أكبر القبائل بالمدينة .. والعلاقة بينهما كانت علاقة خصومة وعداء وثأر وانتقام ..
    بإسلامهم ألّف الله بينهم وألف بين قلوبهم وبعد أن كانوا أعداء متنافرين صاروا متعاونين متضافرين اتصل حبلهم والتأم شملهم
    صاروا يرمون أعداء الدين عن يد وساعد ويرصدون لهم إرصاد رجل واحد .
    ...
    نزل أمر الله على نبيه ومصطفاه فى " مسجد القبلتين بالمدينة " وأمره الله بالتحول بوجهته من استقباله
    للمسجد الأقصى إلى التولى بها نحو الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام.
    ...
    أمره الله أن ينذر اليهود والنصارى وينهاهم عن غلوهم وما ابتدعوه فى دينهم ويحذرهم من اتباع أهوائهم وما ألفوه وورثوه عن آبائهم ..
    ...
    انتشر الدين ووضح اليقين وأرسى النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم دعائم وأسس الدولة وتكونت رابطة الأمة ..
    وكان لابد لهذا الدين الحق أن تحميه قوة ..
    أمر الله نبيه بإعداد العدة وأخذ الإستعداد والأهبة .. ونزل أمر الله بفرض القتال ضد المشركين والكفار .. وضرب الله الجزية على أهل الكتاب .
    تم عقد البيعة عند الشجرة وبايعت الصحابة رسول الله على مافرضه وأوجبه الله ..
    ...
    انطلقت المواكب إلى مختلف البلاد والأقطار لدعوة الأباطرة والقياصرة والملوك والحكام والأمراء والأكاسرة .
    ظل اليأس والخذلان ملازماً ومصاحباً لأعداء الدين ولكل من ظاهرهم وساندهم من المنافقين وسيظل إلى يوم الدين .
    كان نور الإسلام يسرى ويضىء الظلمات يستضىء به من أبصر قصده واستبان له رشده .
    وختم الله على قلوب من زاغوا عن هديه وأرادوا إطفاء نوره فظلوا وسيظلوا فى ظلماتهم يعمهون .
    .............................. ...........................
    ****************************** ***********************
    سعيد شويل


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    374

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •