للمشاركة: جمع أقوال الأئمة في معنى (إذا صح الحديث فهو مذهبي)
النتائج 1 إلى 14 من 14
9اعجابات
  • 2 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: للمشاركة: جمع أقوال الأئمة في معنى (إذا صح الحديث فهو مذهبي)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي للمشاركة: جمع أقوال الأئمة في معنى (إذا صح الحديث فهو مذهبي)

    عن مجاهد رحمه الله، قال: «ليس أَحَدٌ بعد النبي ﷺ إلا يؤخذ مِن قوله ويُتْرَك، إلا النبي ﷺ»([1]).
    وقال الإمام البخاري رحمه الله: «إذا ثبت الخبر عن رسول الله ﷺ وأصحابه، فليس في الْأَسْوَدِ ونحوه حجة! قال ابن عباس، ومجاهد: «ليس أَحَدٌ بعد رسول الله ﷺ إلا يؤخذ مِنْ قوله ويُتْرَك، إلا رسول الله ﷺ»اهـ([2]).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن كل أَحَد يؤخذ مِن قوله ويُتْرَك إلا رسول الله ﷺ؛ وهذا مِنَ الفروق بين الأنبياء وغيرهم»اهـ([3]).


    [1])) أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (103)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (3/ 300)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (30)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (1765)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 441).

    [2])) «القراءة خلف الإمام» (ص14)، طـ المكتبة السلفية.

    [3])) «مجموع الفتاوى» (11/ 208).
    أم علي طويلبة علم و طويلب علم مبتدىء الأعضاء الذين شكروا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: «إذا صَحَّ الحديثُ فهو مذهبي»([1]).
    وروى ابن عبد البر بسنده، عن زُفَرَ بن الهذيل، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: «لايحل لمن يفتي مِن كتبي أن يفتي حتى يعلم مِن أين قلتُ»([2]).
    وقال الإمام يحيى بن معين: قال أبو نعيم: وسمعت زُفَرَ يقول: كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، فكنا نكتب عنه، قال زُفَر: فقال يومًا أبو حنيفة لأبي يوسف: «ويحك يا يعقوب، لا تكتب كل ما تسمع مني؛ فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدًا وأتركه بَعْد غَدٍ»([3]).


    [1])) «حاشية ابن عابدين» (1/ 67)، طـ دار الفكر - بيروت.

    [2])) «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة» (ص145)، طـ دار الكتب العلمية - بيروت.

    [3])) «تاريخ ابن معين»، رواية الدوري برقم (2461).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    روى ابن عبد البر بسنده، عن الإمام مالك رحمه الله، قال: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فَكُلُّ ما وافق الكتاب والسُّنَّة فخذوا به، وكُلُّ ما لَمْ يوافق الكتاب والسُّنَّة فاتركوه([1]).
    وقال الحافظ الذهبي رحمه الله عن الإمام مالك رحمه الله: «ولكن هذا الإمام الذي هو النجم الهادي قد أنصف، وقال قولًا فصلًا؛ حيث يقول: كل أحد يؤخذ من قوله ويُترك، إلا صاحب هذا القبر ﷺ»([2]).


    [1])) «جامع بيان العلم وفضله»، برقم (751)، طـ مؤسسة الريان - دار ابن حزم.

    [2])) «سير أعلام النبلاء» (8/ 93)، طـ الرسالة.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال الإمام الشافعي رحمه الله: «إذا صَحَّ الحديثُ فهو مذهبي، واضربوا بقولي الحائط»([1]).
    وروى الإمام الحاكم رحمه الله بسنده، عن الإمام الشافعي رحمه الله، أنه كان يقول: «ما مِنْ أَحَدٍ إلا وتذهب عليه سُنَّةٌ لرسول الله ﷺ وتعزب عنه؛ فمهما قلت مِنْ قول، أو أَصَّلْتُ مِنْ أَصْلٍ فيه عن رسول الله ﷺ خِلَافُ ما قلتُ، فالقول ما قال رسول الله ﷺ، وهو قولي»([2]).
    وعن الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم سُنَّةً مِن رسول الله ﷺ خلاف قولي فخذوا بالسُّنَّة، ودعوا قولي؛ فإني أقول بها»([3]).
    وروى ابن عساكر، بسنده، عن أبي ثور، قال سمعت الشافعي يقول: «كل حديث عن النبي ﷺ فهو قولي؛ وإنْ لَمْ تسمعوه مني»([4]).
    وروى أيضًا، بسنده، قال الشافعي رحمه الله: «إن أصبتم الحجة في الطريق مطروحة فاحكوها عني؛ فإني قائل بها»([5]).
    وقال الإمام ابن حبان رحمه الله: سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: «إذا صح لكم الحديث عن رسول الله ﷺ فخذوا به، ودعوا قولي»([6]).
    وقال الإمام ابن أبي حاتم رحمه الله: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليَّ، قال: قال أبي: قال لنا الشافعي: «أنتم أعلم بالحديث والرجال مني؛ فإذا كان الحديث صحيحًا فأعلموني؛ كوفيًّا كان، أو بصريًّا، أو شاميًّا، حتى أذهب إليه، إذا كان صحيحًا»([7]).
    وقال ابن أبي حاتم أيضًا: أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعت الشافعي، وذَكَر حديثًا عن النبي ﷺ، فقال له رجل: تأخذ به يا أبا عبد الله؟ فقال: سبحان الله! أروي عن رسول الله ﷺ شيئًا لا آخذ به؟! متى عَرَفْتُ لرسول الله ﷺ حديثًا، ولم آخذ به، فأنا أشهدكم أن عقلي قد ذهب»([8]).
    وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا أبي، قال: سمعت حَرْمَلَةَ بن يحيى، يقول: قال الشافعي: «كُلُّ ما قلتُ، وكان عن النبي ﷺ خلاف قولي مما يصح، فحديث النبي ﷺ أَوْلَى، ولا تقلدوني»([9]).
    وعن أبي الوليد بن أبي الجارود، قال: قال الشافعي: «إذا صَحَّ الحديث عن رسول الله ﷺ، فقلت قولًا، فأنا راجع عن قولي، وقائل بذلك»([10]).


    [1])) هذا القول متواتر عن الإمام الشافعي رحمه الله، وذكره عنه كثير مِنْ أهل العلم؛ منهم: ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (20/ 211)، وابن القيم في «إعلام الموقعين» (2/ 201)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (10/ 35)، والشاطبي في «الاعتصام» (2/ 862)، وابن أبي العز في «الاتباع» (ص79)، وغيرهم.

    [2])) رواه ابن عساكر بسنده إلى الحاكم في «تاريخ دمشق» (51/ 389)، طـ دار الفكر - بيروت.

    [3])) رواه الخطيب البغدادي في «الاحتجاج بالشافعي» (ص49)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51/ 389).

    [4])) «تاريخ دمشق» (51/ 389).

    [5])) «تاريخ دمشق» (51/ 389).

    [6])) «صحيح ابن حبان» (5/ 496)، طـ مؤسسة الرسالة - بيروت.

    [7])) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص70)، ورواه أيضًا: أبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 170)، وابن عبد البر في «الانتقاء» (ص75)، والخطيب البغدادي في «الاحتجاج بالشافعي» (ص48)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51/ 389)، وابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص664).

    [8])) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص69)، ورواه أيضًا: أبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 106) و (9/ 170)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (250)، وفي «معرفة السنن والآثار» (453)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 389)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51/ 387).

    [9])) رواه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص51، 69)، ورواه أيضًا: أبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 106)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (3435)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (51/ 386).

    [10])) رواه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 107).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال الإمام أحمد رحمه الله: «لا تُقَلِّدْني، ولا تُقَلِّدْ مالكًا، ولا الثَّوْريَّ، ولا الأوزاعيَّ، وخذ مِن حيث أخذوا»([1]).
    وقال أيضًا رحمه الله: «مِنْ قِلَّةِ فقه الرَّجُل أنْ يُقَلِّدَ دِينَه الرجالَ»([2]).
    وقال الإمام أبو داود رحمه الله: سمعت أحمد يقول: «ليس أَحَدٌ إلا ويؤخذ مِنْ رأيه ويترك»؛ يعني: ما خلا النبي ﷺ([3]).
    وقال الإمام أبو داود – أيضًا - رحمه الله: قلت لأحمد: أليس الأوزاعيُّ هو أَتْبَعُ من مالك؟ قال: «لا تُقَلِّدْ دِينَكَ أَحَدًا مِن هؤلاء؛ ما جاء عن النبي ﷺ وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بَعْدُ الرَّجُلُ فيه مُخَيَّر»([4]).
    روى الإمام ابن عبد البر، بسنده، عن سلمة بن شبيب، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «رأي الأوزاعي، ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة كله رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار»([5]).


    [1])) «إعلام الموقعين» (2/ 139)، طـ دار الكتب العلمية - بيروت.

    [2])) المصدر السابق.

    [3])) «مسائل الإمام أحمد» رواية أبي داود (ص368)، طـ مكتبة ابن تيمية - مصر.

    [4])) «مسائل الإمام أحمد» رواية أبي داود (ص369).

    [5])) «جامع بيان العلم وفضله» (1100).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال الإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب الإمام أبي حنيفة: «لا يَحِلُّ لأحد أنْ يقول مقالتنا حتى يعلم مِن أين قلنا»([1]).


    [1])) رواه البيهقي بإسناده في «المدخل إلى السنن الكبرى» (262).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال العلامة ابن أبي العز الحنفي رحمه الله – بعدما ذكر بعضًا مِن كلام الأئمة في نبذ التعصب للأئمة -: «ونظائره مِن كلام الأئمة كثيرة؛ وهذه كانت طريقة السلف رحمهم الله؛ وأما المتعصبون فعكسوا القضية؛ والتعصب على نوعين:
    فَمَنْ تَعَصَّبَ لواحد مُعيَّن غير النبي ﷺ؛ كمالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد ورأى أن قول هذا هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون قول الأئمة الباقين، فهو جاهل ضال، وإن اعتقد أنه يجب على الناس اتباعه دون غيره مِن هؤلاء الأئمة فإنه يُخشى عليه؛ فإنَّ الأمة قد اجتمعت على أنه لا يجب طاعة أحد في كل شيء إلا رسول الله ﷺ؛ بل غاية ما يقال: إنه يسوغ أو ينبغي أو يجب على العامي أنْ يُقَلِّدَ واحدًا مِن الأئمة مِن غير تعيين زيد أو عمرو؛ وأما أن يقول قائل: إنه يجب على الأمة تَقْلِيدُ فلان دون غيره، فهذا هو المحذور؛ فَمَنْ تَعَصَّبَ لواحد مِنَ الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة مَنْ تَعَصَّبَ لواحد مِنَ الصحابة دون الباقين؛ كالرافضي الذي تعصب لعليٍّ ﭬ دون الخلفاء الثلاثة؛ فهذه طرق أهل الهوى، نسأل الله السلامة والعافية»اهـ([1]).


    [1])) «الاتباع» (ص79، 80)، طـ عالم الكتب - لبنان.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    قال العلامة مُحِبُّ الدين ابن الشِّحْنَة الحنفي رحمه الله: «إذا صَحَّ الحديث وكان على خلاف المذهب، عُمِلَ بالحديث، ويكون ذلك مذهبه، ولا يَخْرُجُ مُقَلِّدُهُ عن كونه حنفيًّا بالعمل به؛ فقد صح عنه أنه قال: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، وقد حكى ذلك ابن عبد البر عن أبي حنيفة وغيره مِنَ الأئمة»اهـ([1]).

    [1])) نقله عنه ابن عابدين في «حاشيته» (1/ 67، 68).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    وقال الإمام النووي رحمه الله: «صَحَّ عن الشافعي رحمه الله أنه قال: «إذا وجدتم في كتابي خلاف سُنَّةِ رسول الله ﷺ فقولوا بسُنَّةِ رسول الله ﷺ، ودعوا قولي»، وروي عنه: «إذا صَحَّ الحديثُ خلاف قولي فاعملوا بالحديث، واتركوا قولي»، وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب، واشتراط التحلل مِنَ الإحرام بعذر المرض، وغيرهما مما هو معروف في كتب المذهب؛ وقد حكى المُصَنِّف ذلك عن الأصحاب فيهما.
    ومِمَّن حُكِيَ عنه أنه أفتى بالحديث مِن أصحابنا: أبو يعقوب الْبُويطي، وأبو القاسم الدَّرَاكِي، ومِمَّن نص عليه: أبو الحسن إِلْكِيَا الطبري في كتابه في «أصول الفقه»، ومِمَّن استعمله مِنْ أصحابنا الْمُحَدِّثِين: الإمام أبو بكر البيهقي، وآخرون.
    وكان جماعة مِن متقدمي أصحابنا إذا رأوا مسألةً فيها حديث، ومذهب الشافعي خلافه، عملوا بالحديث، وأفتوا به، قائلين: مذهب الشافعي ما وافق الحديث»اهـ([1]).


    [1])) «المجموع شرح المهذب» (1/ 63، 64)، طـ دار الفكر - بيروت.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن كل أَحَد يؤخذ مِن قوله ويُتْرَك إلا رسول الله ﷺ؛ وهذا مِنَ الفروق بين الأنبياء وغيرهم؛ فإن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه يجب لهم الإيمان بجميع ما يُخْبِرون به عن الله عز وجل، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به؛ بخلاف الأولياء فإنهم لا تجب طاعتهم في كل ما يأمرون به ولا الإيمان بجميع ما يخبرون به؛ بل يُعْرَض أمرهم وخبرهم على الكتاب والسُّنَّة؛ فما وافق الكتاب والسُّنَّة وَجَبَ قَبُولُهُ، وما خالف الكتاب والسُّنَّة كان مردودًا، وإن كان صاحبه مِن أولياء الله، وكان مجتهدًا معذورًا فيما قاله، له أجر على اجتهاده»اهـ([1]).

    [1])) «مجموع الفتاوى» (11/ 208).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: «فالواجب على كل مَنْ بلغه أَمْرُ الرسول وعَرَفَهُ أن يُبَيِّنَه للأُمَّة، وينصح لهم، ويأمرهم باتباع أمره ﷺ، وإن خالف ذلك رأيَ عظيم مِن الأمة؛ فإنَّ أَمْرَ الرسول ﷺ أحق أنْ يُعَظَّم ويُقتدى به مِن رأي مُعَظَّم، قد خالف أَمْرَه في بعض الأشياء خطأ.
    ومِنْ هنا رَدَّ الصحابةُ ومَنْ بعدهم مِنَ العلماء على كل مَنْ خالف سُنَّةً صَحِيحةً، وربما أغلظوا في الرَّدِّ؛ لا بغضًا له؛ بل هو محبوب عندهم، مُعَظَّم في نفوسهم؛ لكن رسول الله ﷺ أحب إليهم، وأمره فوق أمر كل مخلوق؛ فإذا تعارض أمر الرسول ﷺ وأمر غيره، فأمر الرسول ﷺ أولى أن يُقَدَّم ويُتَّبَع، ولا يمنع مِنْ ذلك تعظيم مَنْ خالف أمره؛ إن كان مغفورًا له؛ بل ذلك المخالف المغفور له لا يَكْرَه أنْ يُخَالَفَ أَمْرُهُ إذا ظهر أَمْرُ الرسول ﷺ بخلافه؛ بل يرضى بمخالفة أمره ومتابعة أمر رسول الله ﷺ إذا ظهر أمره بخلافه»اهـ([1]).


    [1])) «مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» (1/ 245)، طـ الفاروق الحديثة للطباعة والنشر.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,386

    افتراضي

    ما شاء الله، صح قلمك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,062

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الحبيب أبا البراء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,386

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الحبيب أبا البراء.
    آمين وإياك أبا يوسف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •