السؤال : حكم العمل كعارض أزياء للرجال ؟ وحكم المال الراتب المتقاضى من هذا العمل ؟
تم النشر بتاريخ: 2017-08-30


الجواب :
الحمد لله
يجوز للرجل أن يعمل عارض أزياء للرجال ، إذا خلا عمله من المحاذير الشرعية، ومنها كشف العورة، وعورة الرجل ما بين السرة والركبة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ ) رواه الطبراني والدار قطني وأحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" برقم 271 .
ومن المحاذير: التشبه بالكفار بلبس ما هو مختص بهم، أو عليه شعار كفرهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود (4031)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى) رواه الترمذي (2695) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

وينظر: جواب السؤال رقم (108996).
ومنها: التخنث ، بأن يتشبه بالنساء في مشيتهن وحركاتهن ، أو يتشبه بأهل الفسق والليونة والتكسر من المخنثين ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِي نَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّه َاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) رواه البخاري (5453).

وروى البخاري (5886) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ( لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّل َاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا ).

قال في مرقاة المفاتيح: (7/ 2818): " (وعن ابن عباس قال: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين): بفتح النون المشددة وكسرها، والأول أشهر، أي المتشبهين بالنساء (من الرجال): في الزي واللباس والخضاب والصوت والصورة والتكلم ، وسائر الحركات والسكنات من خنث يخنث كعلم يعلم : إذا لان وتكسر، فهذا الفعل منهي لأنه تغيير لخلق الله" انتهى.

ومن المحاذير: لبس الرجل للحرير والذهب من خاتم أو ساعة أو غيرها؛ لما روى مسلم (2090) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ ، لا آخُذُهُ أَبَدًا ، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ).

وروى أبو داود (4057) والنسائي (5144) وابن ماجه (3595) عن عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي).

فإذا خلا العمل من المحاذير الشرعية، فلا حرج فيه.
والله أعلم.
https://islamqa.info/ar/276652