خطبة عيد الأضحى مكتوبة word و pdf
النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By طويلب علم مبتدىء

الموضوع: خطبة عيد الأضحى مكتوبة word و pdf

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    119

    افتراضي خطبة عيد الأضحى مكتوبة word و pdf

    خطبة عيد الأضحى
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.
    أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون، إن هذا اليومَ المشهودَ من أيام الله، لَيومٌ عظيمٌ لمن كانت له بصيرةٌ ينظر بها، وقلبٌ حيٌّ يَـعِي به، جعله الله عيدا يعود علينا كل سنة، لنتدبر حِكم الله فيه، ونوقن أن هذا الدين هو حقا دين الله الذي رضيه لعباده، فلقد امتن الله علينا أَنْ أكملَ لنا الدين، ورضي لنا الإسلام، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، وقد نزلت هذه الآية كما قال عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري: " وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالسَّاعَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ". ففي مثل هذه الأيام امتن الله علينا بتمام الدين وكماله.
    معاشر المؤمنين والمؤمنات، إنكم لتعلمون جميعا أننا نحتفل بهذا العيد اقتداءً بأبينا إبراهيم عليه السلام، الذي سمانا قبل أن نوجد، وقبل أن يبعث نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سمانا المسلمين، كما قال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} . وإبراهيم عليه السلام في قصته مع ولده إسماعيل شرح لنا بطريقة عملية تطبيقية ما معنى أن تكون مسلما، أي أن تكون مستسلما لأوامر الله ونواهيه، فلما أمره ربه في المنام أن يذبح ولده، استسلم لأمر ربه واستسلم ولده الصالح الرشيد، كما قال تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}. فانظروا معاشر المسلمين، كيف علمنا هذان النبيان ما معنى أن تكون مسلما لله، أي أن تستسلم ولا تجادل أوامر الله ولا تتخذ رأيك وهواك إلاها تعبده كما قال تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه}. فإبراهيم عليه السلام مثالٌ أمرنا الله أن نتخذه قدوة لنا وأن نتبعه، كما قال تعالى: { قد كان لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} والإسوة هي القدوة التي تتبع، فقال تعالى: {ثمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}. فنحن نحتفل بعيد الأضحى المبارك سيرا على سنن الأنبياء صلوت الله وسلامه عليهم أجمعين، طاعة لله تعالى واستسلاما لأمره.
    أيها الإخوة المسلمون، أيتها الأخوات المسلمات، إنكم حين تقربون إلى الله أضاحيكم، وجب أن تستحضر في قلبك هذا المعنى العظيم، أنك مسلم لله ومستسلم لأمره، وأنك متبع للأنبياء وسننهم، وأنك خاضع لله ومنطرح بين يديه، تطيع أمره بفرح وسرور، يقيناً منك أنك على الدين الحق، دين الإسلام، الذي رضيه الله لنا ووعدنا عليه دخول الجنة، فلا تذبح لأنك تريد اللحم، أو تشتهي الشحم، ولا تذبح لأنها عادة الناس، ولا تذبح تبجحا وكبرا وتفاخرا، ولا تذبح حتى لا يقول الناس: فلان لم يذبح، كل هذا باطل، بل تذبح تقوى لله واستسلاما لأمره واتباعا لسنة أنبياءه صلوات الله عليهم أجمعين، واسمع قول الله تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ}.
    أيها الإخوة المسلمون أيتها الأخوات المسلمات، إن حجاج بيت الله الحرام في هذه الأيام، يؤدون شعيرة عظيمة، ركنَ الإسلام الخامس، نسأل الله أن يرزقنا حجة مبرورة، وأن يتقبل من حجاج بيته هذا العام، قلتُ: إن الحج كُلَّه تجسيدٌ عَمليٌ لمعنى الإسلام والإستسلام، وهو أيضا من سنة أبينا إبراهيم فهو من رفع قواعد البيت وإسماعيل كما قال تعالى: { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، وابراهيم عليه السلام هو من أذن في الناس بالحج كما قال تعالى: { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ؛ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ؛ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ؛ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُو ا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ؛ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ}؛ والطواف بالبيت شُرع تأسياً بقصة زوجته هاجر مع ابنها إسماعيل؛ ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هاجر أم إسماعيل لما تركها إبراهيم بموضع مكة ومعها ابنها إسماعيل، وهو رضيع، وترك لها جِرابا من تمر، وسقاء فيه ماء، فلما نفَدَ ما في السقاء عطشتْ، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوّى، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل يليها فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً، فلم تر أحداً فهبطت من الصفا وأتت المروة، فقامت عليها فنظرت هل ترى أحداً فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، فلذلك سعى الناس بينهما. فسمعتْ صوتا فقالت في نفسها: صَهْ، ثم تسمَّعت فسمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعتَ إنْ كان عندك غُوَاثٌ (أي يا هذا قد سمعناك إن كان عندك ماء تغيثنا به)، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه حتى ظهر الماء، فشربت وأرضعت ولدها." فالحج بكل أركانه استسلام لله، فأنت تقبل الحجر الأسود وتطوف بالبيت سبعا والبيت من الحجر، وتسعى بين حجرين الصفا والمروة سبعا، وترمي الجمرات بالحجر، وأنت لا تعرف لماذا تفعل ذلك بتلك الطريقة، ولماذا سبعا وليس تسعا وليس عشرا، فكل هذا تفعله استسلاما لأمر الله، ولاشك أن فيه من الحكمة والعجائب ما نعلم وما لا نعلم، كل هذا معاشر الإخوة تعليمٌ لنا لمعنى الإسلام، أن تكون خاضعا لله تعالى طائعا لأمره، موقنا بنصره، مهما كانت الظروف حالكة، ومهما كانت المعاناة صعبة، فأمر الله نافذ، وقدره حق، ووعده صدق.
    أيها المسلمون، إن أعظم نصر على الإطلاق هو الثبات على الدين، والإتباع لسنة سيد الأنبياء والمرسلين، إن هذا الجمع الغفير الحاضر اليوم، فيه الغني والفقير، والطويل والقصير، والذكر والأنثى، كلهم اجتمعوا بسبب هذا الدين العظيم، يرجون رحمة الله، ويريدون مغفرته وثوابه، وبعد قليل سيستقبل كل واحد أضحيته يتقرب بها إلى ربه، يتصدق بما تيسر له، ويأكل ما طاب له، ويجتمع مع أقاربه وأحبابه، يضحكون ويفرحون، وفي هذا موعظة بليغة، تبين لنا نعمة الله علينا، فلا تلطخوا هذا الفضل الرباني بشرك في أضاحيكم، ولا بمعصية في فرحكم، ولا بقطيعة لأرحامكم، فليس لهذا شرع الله العيد، وتذكروا دائما أن الإسلام الحق، هو الاستسلام لله الحق.
    والحمد لله رب العالمين والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    محب للعلم والعلماء
    https://www.facebook.com/abouelwalide

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    450

    افتراضي


    تقبل الله منا ومنكم
    غفر الله لَنَا و لكُم
    عيد مبارك باذن الله تعالى
    نفع الله بكم

    اللهم صل وسلم على الحبيب محمد وارض اللهم عن اله وصحبه ومن اتبع نهجه .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو الوليد الصفريوي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    119

    افتراضي

    آمين بارك الله فيكم
    ونفعنا جميعا
    محب للعلم والعلماء
    https://www.facebook.com/abouelwalide

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •