هل تدلّ سورة "الكافرون" على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت؟
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 34
7اعجابات

الموضوع: هل تدلّ سورة "الكافرون" على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    14

    افتراضي هل تدلّ سورة "الكافرون" على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت؟

    هل تدلّ سورة "الكافرون" على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت؟

    أخرج الترمذي عن فروة ابن نوفلٍ رضي الله عنه (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: "اقْرَأْ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ").

    فقد نصّ الحديث على أن سورة الكافرون هي براءة من الشرك. فأورد البعضُ هذا الحديث فقالوا بأن هذه السورة تدلّ على أن تكفير المشركين والبراءة من دينهم على نحو ما ورد في السورة، هو من الكفر بالطاغوت، لأن السورة تنصّ على كيفية البراءة من الشرك، والبراءة من الشرك أصل الكفر بالطاغوت. ثم رتّبوا على هذا قولا أثار خلافا عريضا هذه الأيام، وهو تكفير من يتوقف في تكفير المشركين المنتسبين إلى الإسلام عاذرًا إياهم بالجهل، فقالوا بأنّ من أثبت الإسلام لمن هو مشركٌ شرعا، فإنه لم يتبرأ من دينه على نحو ما ورد في السورة، فهو إذًا لم يتبرأ من الشرك، وعلى هذا فهو غير كافرٍ بالطاغوت. فقالوا بأن الإسلام لا يثبت لأحد يُثبِت لمشركٍ إسلاما، أيا كان السبب.

    فلكي لا تتشعّب علينا الردود، أريد أن أحدد موضع النقاش في صحة الإستدلال بسورة الكافرون لإثبات أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت. هل يصح الإستدلال بهذه السورة لتقرير ما سبق؟ هل هذه السورة الكريمة دليلٌ على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت (الذي من أخل به لم يكن مسلما)؟

    إذا كان الإستدلال صحيحا، فما وجه الدلالة؟ أرجوا أن يُدلي الإخوة في هذا بالدليل. بارك الله فيكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    14

    افتراضي

    هل من جواب؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خبيب الصومالي مشاهدة المشاركة
    هل تدلّ سورة "الكافرون" على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت؟

    أخرج الترمذي عن فروة ابن نوفلٍ رضي الله عنه (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: "اقْرَأْ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ").

    فقد نصّ الحديث على أن سورة الكافرون هي براءة من الشرك. فأورد البعضُ هذا الحديث فقالوا بأن هذه السورة تدلّ على أن تكفير المشركين والبراءة من دينهم على نحو ما ورد في السورة، هو من الكفر بالطاغوت، لأن السورة تنصّ على كيفية البراءة من الشرك، والبراءة من الشرك أصل الكفر بالطاغوت.--- ثم رتّبوا على هذا قولا أثار خلافا عريضا هذه الأيام، وهو تكفير من يتوقف في تكفير المشركين المنتسبين إلى الإسلام عاذرًا إياهم بالجهل، فقالوا بأنّ من أثبت الإسلام لمن هو مشركٌ شرعا، فإنه لم يتبرأ من دينه على نحو ما ورد في السورة، فهو إذًا لم يتبرأ من الشرك، وعلى هذا فهو غير كافرٍ بالطاغوت. فقالوا بأن الإسلام لا يثبت لأحد يُثبِت لمشركٍ إسلاما، أيا كان السبب.

    فلكي لا تتشعّب علينا الردود، أريد أن أحدد موضع النقاش في صحة الإستدلال بسورة الكافرون لإثبات أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت. هل يصح الإستدلال بهذه السورة لتقرير ما سبق؟ هل هذه السورة الكريمة دليلٌ على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت (الذي من أخل به لم يكن مسلما)؟

    إذا كان الإستدلال صحيحا، فما وجه الدلالة؟ أرجوا أن يُدلي الإخوة في هذا بالدليل. بارك الله فيكم.
    الاستدلال صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «اقرأ: {يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} «عند منامك فإنها براءة من الشرك» [رواه البيهقي في شعب الإيمان (2418)، وصححه الألباني

    ----------- وقال ابن عباس: "ليس في القرآن أشد غيظاً لإبليس منها؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك" [تفسير القرطبي (20/235)،---------
    قال ابن كثير: "هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه، فقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} شمل كل كافر على وجه الأرض -- وجاءت آيات اخرى مفسرة ومبينة ان الكفر بالطاغوت والايمان بالله هو ملة ابراهيم التى امر النبى صلى الله عليه وسلم باتباعها ومن رغب عنها فقد سفه نفسه---قال جل وعلا
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ----------------------------------اما فيما يتعلق بمعنى الكفر بالطاغوت
    قال الامام محمد بن عبد الوهاب-- ومعنى الكفر بالطاغوت : أن يتبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك , وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه , ولو كان أباك أو أخاك --وقال أيضا ً رحمه الله تعالى :"وأنت يا مَن مَنّ الله عليه بالإسلام , وعرف أن ما من إله إلا الله , لا تظن أنك إذا قلت : هذا هو الحق , وأنا تارك ما سواه , لكن لا أتعرض للمشركين , ولا أقول فيهم شيئا ً , لا تظن : أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام , بل : لابد من بغضهم , وبغض من يحبهم , ومسبتهم , ومعاداتهم كما قال أبوك إبراهيم والذين معه:]إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ً حتى تؤمنوا بالله وحده [ وقال تعالى :] فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى[ الآية وقال تعالى : ] ولقد بعثنا في كل أمة ٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت[ ولو يقول رجل : أنا اتبع النبي r وهو على الحق , لكن : لا أتعرض اللات والعزى , ولا أتعرض أبا جهل , وأمثاله , ما علي منهم , لم يصح إسلامه ". [ الدرر السنية : 2 / 109 ] .
    هل هذه السورة الكريمة دليلٌ على أن تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت (الذي من أخل به لم يكن مسلما)؟
    نعم هذه السورة مع الاية الخامسة فى سورة الممتحنة المفسرة لكيفية الكفر بهم والبراءة منهم- دليل أن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت او قل من مقتضيات ولوازم الكفر يالطاغوت ---سورة الكافرون محكمةٌ على أنَّ هناك براءةً تامةً ومفاصلةً تامةً بين الإيمان وبين الكفر ، وأنَّهما ضدان لا يلتقيان ولا يجتمعان ، وأنَّ منْ حاول أنْ يجمع بينهما كمن يحاول الجمع بين الليل والنهار وكمن يحاول الجمع بين الحق والباطل .-ومقامُ السورة ومقصدُها واضحٌ ،وهو إعلانُ البراءة من الشرك والمشركين ، ومنْ أوثانهم ومن طريقتهم ، وإعلان منابذة منهجهم ومفاصلتهم في منهجهم وعقيدتهم ، فالسورةُ مخصصةٌ لإعلان البراءة ؛ ولهذا سميتْ (سورةَ الإخلاص) و(البراءة من الشرك) و(البراءة من الضلال) و(سورة المنابذة) وهي أسماءُ وصفية لهذه السورة المباركة- والحكم المذكور في قوله تعالى : ((لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)) حكمٌ مستغرقٌ لكلِّ زمان ومكان لا يتبدل ولا يتعطل ولا يتأخر .
    وهذه السورةُ قرَّر الله جل وعلا فيها المفاصلة مع الكفار كي لا يختلط الحق بالباطل ، وكي لا يلتبس ؛ ولأجل أنْ لا يختلط الإسلام بالكفر ولا الهدى بالضلال -«أن تكفير المشركين المستند إلى البرهان والدليل من أعظم دعائم الدين ، فبه ينقمع الشرك وأهله ، وبه ينفصل سبيل المؤمنين عن سبيل المجرمين ، وبه يتحقق أجل أصول الملة ، المتمثل في الكفر بالطاغوت ، والبراءة من الشرك والمشركين----------------قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله :
    أجمع العلماء سلفا وخلفا من الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله ... الدرر السنية 11\ 545------وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن
    وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " وكفر بما يعبد من دون الله " فهذا: شرط عظيم لا يصح قول: لا إله إلا الله إلا بوجوده وإن لم يوجد لم يكن من قال لا إله إلا الله معصوم الدم والمال لأن هذا هو معنى لا إله إلا الله فلم ينفعه القول بدون الإتيان بالمعنى الذي دلت عليه , من ترك الشرك , والبراءة منه وممن فعله ، فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه وعادى من فعل ذلك: صار مسلما , معصوم الدم والمال وهذا معنى قول الله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)--قال الشيخ حمد بن عتيق
    وها هنا نكتة لطيفة في قوله :
    { إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله } وهي أن الله قدم البراءة من المشركين العابدين غير الله على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله لأن الأول أهم من الثاني فإنه قد يتبرأ من الأوثان ولا يتبرأ ممن عبدها فلا يكون آتيا بالواجب عليه فأما إذا تبرأ من المشركين فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم وهذا كقوله تعالى : { وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا } فقدم اعتزالهم على اعتزال معبوداتهم وكذا قوله :{ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله } وقوله :{ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله }
    فعليك بهذه النكتة فإنها تفتح لك بابا إلى عداوة أعداء الله فكم من إنسان لا يقع في الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلما بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين -وقال أبا بطين رحمه الله :
    ( فيمن قال إنكم تكفرون المسلمين وحقيقته أنه يعبد غير الله )
    إن القائل ما عرف الإسلام ولا التوحيد والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل لأنه لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئا فليس بمسلم . مجموعة الرسائل ج1/ القسم 3/ص 655.
    -------- فى الدرر السنية
    رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن لا يعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أُكَفّرَ أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها. ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول: لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن ما أتعرضها. (الجواب) : إن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا عرف التوحيد، ودان به، وعمل بموجبه، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به. فمن قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال: لا أتعرض للقباب؛ فهذا لا يكون مسلما، بل هو مِمّنْ قال الله فيهم: {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً} [النّساء من الآيتين: 150-151] والله -سبحانه وتعالى- أوجب معاداة المشركين، ومنابذتهم، وتكفيرهم؛ فقال: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [المجادلة من الآية: 22] . وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} الآيات، [الممتحنة من الآية: 1)

    نعم -إن كان الرجل يقر بأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور وغيرها ، من دعاء الأموات والغائبين ، وسؤالهم قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، والتقرب إليهم بالنذور والذبائح ، أن هذا شرك وضلال ، ومن أنكره هو المحق ، ومن زينه ودعا إليه فهو شر من الفاعل ، فهذا يحكم بإسلامه ، لأن هذا معنى الكفر بالطاغوت ، والكفر بما يعبد من دون الله .

    فإذا اعترف أن هذه الأمور وغيرها من أنواع العبادة ، محض حق الله تعالى ، لا تصلح لغيره ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، فضلاً عن غيرهما ، فهذا حقيقة الإيمان بالله ، والكفر بما يعبد من دون الله ، قال النبي : « من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه ، وحسابه على الله تعالى »[ابا بطين]

    --,وفي الدرر السنية (1/93) في تفسير قوله تعالى :{ولقد بعثنا في كل أمة رسولأ أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل : 36] : (هذه الآية تدل على أن الإنسان إذا عبد ربه بطاعته ومحبته ومحبة ما يحبه ولم يبغض المشركين ويبغض أفعالهم ويعاديهم فهو لم يجتنب الطاغوت ومن لم يجتنب الطاغوت لم يدخل في الإسلام فهو كافر ولو كان من أعبد هذه الأمة يقوم الليل ويصوم النهار وتصبح عبادته كمن صلى ولم يغتسل من الجنابة أو كمن يصوم في شدة الحر وهو يفعل الفاحشة في نهار رمضان) .--------------------
    ثم رتّبوا على هذا قولا أثار خلافا عريضا هذه الأيام، وهو تكفير من يتوقف في تكفير المشركين المنتسبين إلى الإسلام
    الخلاف مع هؤلاء يبدأ قبل ذلك -فى معنى الكفر بالطاغوت وصفة الكفر به وما هى الامور التى تدخل فى اصل الكفر بالطاغوت والامور التى هى من مقتضياته ولوازمه-هذه لابد من مناقشتها مع هؤلاء اولا لانهم ادخلو فى اصل الكفر بالطاغوت امورا هى من الكفر بالطاغوت ولكن ليست من اصل الكفر بالطاغوت بل ادخلوا فى الكفر بالطاغوت امورا لا تدخل اصلا فى الكفر بالطاغوت--وكذلك مسألة تكفير المشركين -هم جعلوا الاصل فى الناس الكفر ورتبوا على ذلك ان من لم يكفر المعين من اهل الارض ابتداء انه داخل فى عدم تكفير المشركين بل جعلوا المتوقف فى كفره مقطوع بكفره كالاول وسموه مجهول الحال او سماه بعضهم او قل سماه اهل التوقف بمجهول الحال فجاء هؤلاء وحكموا بكفر الجميع وسموها تكفير المشركين وادخلوها فى اصل الملة والدين - وكذلك قضية من لم يكفر الكافر والتسلسل فيها- جعلوا التسلسل فى التكفير متعلق باصل تكفير المشركين --فالخلاف مع هؤلاء سواء فى معنى الكفر بالطاغوت او تكفير المشركين او مسألة التحاكم خلافا جوهريا حقيقيا راجع الى فهم حقيقة الكفر بالطاغوت والاحكام المتعلقه بذلك -فالذى ُيدْخِل فى اصل الكفر بالطاغوت امورا هى من مقتضياته ولوازمه او ليست منه اصلا هو تماما مثل من اخرج من معنى الكفر بالطاغوت امورا هى دخلة فى الاصل او المعنى وكلا الطرفين من اهل الغلو او التفريط----------- اما من يريد منهج اهل الحق والاتباع فى معرفة اصل الدين وكيفية الكفر بالطاغوت فعليه بما وضحه علماء الدعوة النجدية فى مجموعهم المسمى بالدرر السنية فى الاجوبة النجدية والمجموع الاخر المسمى مجموعة الرسائل والمسائل النجدية فان فيها ما يكشف الشبهات خاصة فى مسائل التكفير والقتال وحقيقة الكفر بالطاغوت وما هو القدر الكافى فى الكفر بالطاغوت وقد نقلت بعض ذلك سابقا كما فى كلام الشيخ ابا بطين عما يكفى فى الكفر بالطاغوت للعوام- ولكن القوم رغبوا عن دراسة هذه الكتب واكتفوا ببعض الجمل والمواضع المشتبهه لعلماء الدعوة النجدية للوصول الى ما يريدون من تصحيح مناهجهم فى مسائل التكفير
    هو من الكفر بالطاغوت
    نعم تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت- وليس تكفير المشركين هو الكفر بالطاغوت فالفرق بين الجملتين كالفرق بين الحق والباطل لان الكفر بالطاغوت اعم من تكفير المشركين--- تكفير المشركين يدخل فى صفة الكفر بالطاغوت-- وكما ان صلاة النبى صلى الله عليه وسلم لها صفة مكونه من اركان وواجبات ونواقض وشروط فكذلك الكفر بالطاغوت له ماهية واركان وواجبات ونواقض وشروط --------- -الكفر بالطاغوت يشمل اعتقاد بطلان عبادة غير الله وتركها وبغضها ويشمل البراءة والعداوة من الشرك واهل الشرك وتكفيرهم فالسابق لتكفير المشركين - اعتقاد بطلان عبادة غير الله وتركها وبغض الشرك وعداوته وبغض المشركين وعداوتهم امور لا بد من وجودها اولا لان كثير ممن يتكلم فى مسائل التكفير يحصر الكفر بالطاغوت فى تكفير المشركين بينما هو نفسه يفتقر الى فهم التوحيد على التفصيل فأهل التوحيد يدعون إلى كل ما تضمنه الكغر بالطاغوت والايمان بالله،وأما غيرهم أو من كانت في قلبه شبهة، أو من كان عنده طريقة أخرى،فإنهم يدعون إلى التوحيد مجملا،وإذا أتى التفصيل فإنما يفصلون حسب مناهجهم-تجدهم يهتمون جدا بتكفير المشركين بينما هم معرضون عن الاهتمام باهم المهمات وهو افراد وانواع العبادة من جهة التفصيل والتقسيم والفهم والتطبيق والعمل بها قد يهتمون بنوع من انواع العبادة كمسألة التحاكم لتخدم فقط اغراضهم فى توسيع دائرة التكفير وتضييق دائرة الاسلام لتشملهم هم فقط واستندوا فى كل ذلك بالمتشابه والمجمل من الكتاب والسنه او كلام اهل العلم-- وقد ناقشت كثيرا منهم فوجدت الكثير عند التفصيل فى مسائل التوحيد قليل البضاعه والاهتمام فشمولية الدعوة إلى التوحيد تؤخذ من كتاب التوحيد؛ لأن فيه بيان التوحيد مجملا ومفصلا، ولأن فيه بيان ضده مجملا ومفصلا.
    يُضاد التوحيد الشرك، والشرك كما هو معلوم أكبر وأصغر، والدعوة إلى التوحيد لا بد وأن يكون معها نهي عن الشرك؛ لأن الدعوة إلى التوحيد هي دعوة إلى لا إله إلا الله، ولا إله إلا الله كُفِرٌ بالطاغوت وإيمان بالله، فلا بد من النهي من الشرك، فأهل التوحيد عندهم دعوة إلى التوحيد مجملا ومفصلا، وعندهم أيضا نهي عن الشرك مجملا ومفصلا.
    والإجمال ببيان شناعة الشرك وأنه أعظم ما عصي الله به وحكم المشرك وصورة الشرك ونحو ذلك مما فيه بيان الشرك بإجمال دون ذكر الصور؛ صور الشركيات الموجودة، هذا قد تجده -كما ذكرنا في التوحيد مجملا- قد تجده عند كثيرين إذا تكلم ونهى عن الشرك كان نهيه مجملا ولا تجد أنه يفصل قبل الكلام ولا بعده، وإنما يحب الدعوة إلى التوحيد أو يدعو إلى التوحيد بإجمال وينهى عن الشرك بإجمال، وهذا لا يفيد الفائدة المرجوة؛ لأن النهي عن الشرك بالإجمال يفسره المتلقي بحسب فهمه، ولكن إذا فصّلتَ وحددتَ فإنه يكون مستوعبا للمراد من الكلام، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله:
    عليك بالتفصيل والتبيين فَالْـ إطلاقُ والإجمالُ دون بيانِ

    قد أفسدا هذا الوجود
    الإجمال موجود في الكتاب والسنة ولكنه إجمال وثَمّ تفصيل له، فمن اقتصر على الإجمال دون التفصيل فهو على غير السبيل،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    هنا أمر فى غاية الاهمية وإن نخرت البطارقة- لابد من بيانه وتوضيحه- أخطأ فيه الجماعات المهتمة بالكفر بالطاغوت - هذا الامر هو المتعلق بأصل الكفر بالطاغوت وهل الكفر بالطاغوت ينحصر قى تكفيره ام الكقر به أعم وأشمل من ذلك هذه القضية سبب انحراف كثير من جماعات التكفير----فالمرتبط بأصل الدين هى الامور المتعلقة بالفطرة الامور المتعلقة بالحسن والقبح العقلى الامور التى قامت كل الدلائل والايات والحجج الآفاقية بالدلالة على بطلانها كعبادة غير الله ففعل الشرك ليس للمشرك حجه فى فعله- بل جميع الحجج دلت على بطلانه حتى قبل مبعث الرسل -فالشرك باطل وقبيح قبل مبعث الرسل وإن كان الله لا يعذب عليه الا بعد قيام الحجة الرسالية--فزيد بن عمر بن نفيل كان يعلم بطلان الشرك قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم -وهذا هو القول الحق والوسط فى المسألة الموسومة بالعذر بالجهل وقد بينا صحة ذلك واقمنا الدلائل على صحة ما نذهب اليه من كلام المحققين من علماء الدعوة النجدية بما يغنى عن اعادته----فالذى يدخل فى أصل الكفر بالطاغوت وفى ماهيته هو اعتقاد بطلان عبادة غير الله يعنى الكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه وبغضه وترك عبادته يعنى كل ما يتعلق بالنفى والاثبات الذى تضمنته لا اله الا الله فلا اله الا الله تساوى بالمطابقة الكفر بالطاغوت والايمان بالله فكل ما يتعلق بأصل المعنى الذى تضمنته لا اله الا الله يتعلق بأصل المعنى الذى تضمنه الكفر بالطاغوت هذا هو الذى يدخل فى الماهية واصل المعنى -واما الذى يتعلق بمقتضيات ولوازم لا اله الا الله هو أيضا نفسه ما يتعلق بالكفر بالطاغوت- لاننا قلنا ان لا اله الا الله دلت بالمطابقة والتضمن على الكفر بالطاغوت فصار عندنا اشياء متعلقة بأصل المعنى وهو النفى والبراءة من عبادة غير الله واعتقاد بطلانها وانكارها وتركها وانها شرك وضلال مخالف للفطرة التى فطر الله عليها عباده وهى التوحيد وانكار الشرك -فالمشرك ليس له حجة فى فعل الشرك بل حجة الله قائمه عليه قبل الرسول وبعده على بطلان الشرك وعدم فعله ---ونؤكد ان الحجة قائمه على البطلان وعدم الفعل- اما التعذيب فلا وانا اكرر بسبب الخلط من بعض الجماعات بين نفى التعذيب وبالتالى ينفون الاسماء مثل اسم مشرك -بل نقول لا يلزم من نفى التعذيب نفى الاسم فاسم المشرك ثابت بما فعله- اما التعذيب فهو بفعل الله فلا يكون الا بعد قيام الحجة بالرسل- فما هو ثابت بفعل العبد غير ما يكون بفعل الله وهو التعذيب -فعل الله وهو التعذيب لايعذب الا بعد قيام الحجة الرسالية- اما فعل الشرك فيثبت بقيامه بالفاعل له - لقيام الدلائل والحجج العقلية والآفاقية والفطرة كلها تدل على بطلان الشرك فليس له حجه فى الفعل- فيجب التفريق بين الحجج ودلالة ومقتضى كل حجه حتى لا يحصل الخلط- التفريق بين الحجة الرسالية ووظيفتها وبين الحجج الاخرى ومقتضياتها- وبالتفريق تزال الشبه فى المسألة فعليك بالتفصيل والتبيين حتى تتضح المسائل ولا يحصل الالتباس-----فيتضح لنا مما سبق ان ما يتعلق بالنفى والاثبات الذى تضمنته لا اله الا الله هو اصل الدين واصل الكفر بالطاغوت- وهذا كله كما وضحنا قامت كل الدلائل قبل مبعث الرسل على بطلانه فلا حجه فى فعله وان كان الله لا يعذب على ما ثبت بطلانه الا بعد مبعث الرسل-وبالتالى تتضح مسألة تكقير المشركين هل هى من أصل الدين كما يدعون ام ان تكفير المشركين هو من الكفر بالطاغوت والكفر بالطاغوت اعم واشمل كما وضحنا من تكفير المشركين ----اما يتعلق باصل الدين او اصل الكفر بالطاغوت فى مسألة تكفير المشركين هو ما قال عنه الشيخ عبد الرحمن ابا بطين-إن كان الرجل يقر بأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور وغيرها ، من دعاء الأموات والغائبين ، وسؤالهم قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، والتقرب إليهم بالنذور والذبائح ، أن هذا شرك وضلال ، ومن أنكره هو المحق ، ومن زينه ودعا إليه فهو شر من الفاعل ، فهذا يحكم بإسلامه ، لأن هذا معنى الكفر بالطاغوت ، والكفر بما يعبد من دون الله .

    فإذا اعترف أن هذه الأمور وغيرها من أنواع العبادة ، محض حق الله تعالى ، لا تصلح لغيره ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، فضلاً عن غيرهما ، فهذا حقيقة الإيمان بالله ، والكفر بما يعبد من دون الله ، قال النبي : « من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه ، وحسابه على الله تعالى »[ابا بطين] --هذا هو الجزء المتعلق بأصل الكفر بالطاغوت فى مسألة تكفير المشركين وتعلقها باصل الدين-- وهذا يوضحه شيخ الاسلام والمسلمين الامام محمد بن عبد الواهاب فى كثير من المواضع فى كتبه ورسائله عندما ينفى الكفر صرح علماء نجد ووضحوا وضوحا لا لبس فيه ان الكفر المنفى هو كفر التعذيب والعقاب والقتال او الكفر الذى تترتب عليه الاحكام بعد قيام الحجة اما الاسماء والافعال والاوصاف وما يترتب على هذه الاوصاف من معاملة فثابتة --وهذا هو ما فعله زيد بن عمر بن نفيل حينما قال انى لا آكل ما ذبح على النصب- وقس على هذا كل ما يفعله المشرك وكذلك فى حديث عمرو بن عبسة كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان --هذا هو المتعلق باصل الدين من مسألة تكفير المشركين --وبسبب عدم التفريق بين الاسماء والاحكام وما هو المتعلق بماهية ومعنى الكفر بالطاغوت- ومن جهه اخرى ما هو المتعلق بمقتضيات الكفر بالطاغوت ولوازمه -حصل الخلط عند كثير من الجماعات التى تهتم بالكفر بالطاغوت فساوا الاسماء والافعال بالاحكام وخلطوا خلطا شديد بين مسألة الكفر بالطاغوت وتكفير المشركين والفارق واضح جدا عند المحققين من العلماء فالكفر بالطاغوت اعم واشمل من التكفير -التكفير جزء من الكفر بالطاغوت والكفر بما يعبد من دون الله- فالذى يَدْخُل فى اصل الدين وفى الماهية من التكفير والكفر بما يعبد-هو ما قاله عمرو بن عبسة كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان ---فبسبب هذا الخلط حصل الخروج والميل عن المنهج القويم حصل ما نهى الله جل وعلا عنه بقوله -لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    أما تكفير المشركين والبراءة منهم فالأدلة لا تحصى قد أشبعت ..
    وأما حديث فروة بن نوفل يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: "اقْرَأْ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ").
    فهو حديث مضطرب الإسناد يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه, وقد أشار إلى ذلك الترمذي, والدارقطني في علله,
    والحديث قد ضعفه بن عبد البر في الإستيعاب, والمزي في التهذيب .
    والحديث في فضائل الأعمال ومن أستدل به قد حسن إسناده لذلك, كما الشيخ الألباني ادرجه في صحيح الجامع وقال في صحيح الترغيب والترهيب: حسن لغيره .

    سنن الترمذي » كتاب الدعوات
    3403 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحق عن رجل عن فروة بن نوفل رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي قال اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحيانا لا يقولها حدثنا موسى بن حزام أخبرنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه بمعناه وهذا أصح وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة قد اضطرب أصحاب أبي إسحق في هذا الحديث وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه وقد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل
    http://library.islamweb.net/newlibra...2&bookhad=3403

    قال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (3 / 237) 5042 - كتب إلي بن خلاد قال سمعت يحيى قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن فروة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لرجل من أهله أو لظئر له إقراء قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك قال يحيى وحدثني شعبة عن إسحاق عن فروة بن نوفل نحوه كان عندي فمحوته".

    سنن أبي داود 5055 حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك
    ( نم على خاتمتها ) : أي على خاتمة هذه السورة .
    قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مرسلا وذكر الترمذي والنسائي طرفا من الاختلاف فيه ، وقال الترمذي : وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث ، وذكر أبو عمر النمري . نوفلا هذا في كتاب الصحابة وقال حديثه قل ياأيها الكافرون مضطرب الإسناد لا يثبت .

    https://books.google.com.sa/books?id...%D8%A8&f=false
    والسلام عليكم ورحمة الله .
    محمدعبداللطيف و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    يبقى مسألة تحتاج مزيد بيان وهى الفرق بين المخالف فى أصل الدين او المخالف فى أصل الكفر بالطاغوت اوالمخالف بفعل الشرك الاكبر المناقض لاصل الملة وأصل التوحيد- وبين المخالف فى مقتضياته ولوازمه-فالمخالفة فى اصل الكفر بالطاغوت او المخالفة فى اصل التوحيد ينتفى بها اصل الاسلام ومسماه ولا ينفع فيه الشبهه ولا التأويل كما لم ينفع اليهود والنصارى تأويلاتهم وشبهاتهم فيماوقعوا فيه ويلزم من يعذر الجاهل من عباد القبور أن يعذر اليهود والنصارى لأن اغلبهم جهال -فلا عذر لاحد كائنا من كان فى فعل الشرك فالمشرك مشرك شاء أم أبى لان الله أقام الحجج والبينات فى كل زمان ومكان فى الآفاق وفى انفسنا وفطرنا وعقولنا على بطلان الشرك وقبحة فحجج الله قائمة على بطلان الشرك فلا حجة لمشرك فى ان يفعل الشرك - - ولكن الله من حكمته وعدله لا يعذبه بهذه الحجة وحدها ولكن لابد فى التعذيب من الحجة الرسالية كما قال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا -وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ- لابد من قيام الحجة بالرسول فى --التعذيب----اما المخالف فى الوازم والمقتضيات فهنا قد لا ينتفى الاصل مع وجود الشبهه لان الشبهه وقعت فى المقتضى والازم فهنا قد تتضافر الادلة المتشابهه وتتجاذب ويظن الظان انها ادلة محكمة فى قضية من القضايا او مسأله من المسائل كمسئلة العذر بالجهل وهى فى الحقيقة عند الناظر اليها بعين البصيرة والتحقيق تزداد ضعفا الى ضعف بتضافرها ولكن اذا ردت هذه الادلة الى المحكم والمقصود بها وهو نفى العقوبة والتعذيب قبل قيام الحجه الرسالية سواء فى الدنيا بالاهلاك او القتال او فى الاخرة بالتعذيب بالنار مع ثبوت الاسم والفعل والوصف والاحكام الظاهرة فى الدنيا زال التشابه فى المسألة فالعذر فى التعذيب لعدم قيام الحجه لا لمجرد الجهل كما يدعون وحتى مع عدم قيام الحجة فاسم المشرك ثابت بفعل الشرك لانه لا حجه له فى فعله بل الحجة فى بطلانه فعدم قيام الحجة لا ينفى اسم المشرك ومن باب اولى الجهل الذى هو حجة المجادلين عن المشركين لا ينفى اسم المشرك عن فاعل الشرك الاكبر--- وحقيقة الامر فى ذلك أن المخالف يحمله تجاذب الادلة بين عدم التعذيب بسبب عدم قيام الحجه الرسالية على عذر الجاهل مطلقا -العاجز عن السؤال- والمعرض -بل يتعدى الامر ذلك بكثير ويلتزم باسلام فاعل الشرك بجهل بحجة عدم التعذيب وعدم قيام الحجة الرسالية -وهذا من الجور والتعدى على احكام الله------- وفى المقابل كذلك التعدى والجور فى عدم التفرقة بين اصل الدين او اصل التوحيد او اصل الكفر بالطاغوت وبين المخالفة فى مقتضيات ولوازم هذا الاصل فالمخالفين انواع منهم من خالف فى الجميع ومنهم من خالف فى جزء معين سواء فى بعض اجزاء الاصل او يخالف قى بعض اجزاء المقتضيات والوازم فليس حكم المخالف فى الاصل كحكم المخالف فى المقتضى والازم وإن كان الجميع خالفوا ما جاءت به الأنبياء والمرسلين من تحقيق الايمان بالله والكفر بالطاعوت ولكن لكل درجات وحكم
    فى مجوعة التوحيد على كلام شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فى المخالفين فى الكفر بالطاغوت :
    والمخالف في ذلك أنواع :
    1 فأشدهم مخالفة من خالف في الجميع
    2 فمنهم من عبد الله وحده ولم ينكر الشرك
    3 ومنهم من أشرك ولم ينكر التوحيد
    4 ومنهم من أنكر الشرك ولم يعاد أهله 5ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم
    6 ومنهم من لم يحب التوحيد ولم يبغضه
    7ومنهم من أنكره ولم يعاد أهله
    8 ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم
    9-ومنهم من لم يبغض الشرك ولم يحبه 10ومنهم من لم يعرف الشرك ولم ينكره 11ومنهم وهو أشد الأنواع خطرا من عمل بالتوحيد ولم يعرف قدره فلم يبغض من تركه ولم يكفرهم
    12 ومنهم من ترك الشرك وكرهه وأنكره ولم يعرف قدره فلم يعادي أهله ولم يكفرهم وكل هؤلاء قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله انتهى كلامه رحمه الله تعالى:-------------------- مسائل مهمه
    -----------------------------------------------------1-أعظم المصالح التوحيد والكفر بالطاغوت وما يقتضيه من البراءة من المشركين و المرتدين وتكفيرهم وأعظم المفاسد ترك تكفير وقتال الطواغيت وعبادهم وانصارهم فهذا من الإيمان بالطاغوت بمعنى انه من مقتضيات ولوازم الكفر به -قال جل وعلا -الذين امنوا يقاتلون فى سبيل الله والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت، فالكفر بالطاغوت والتكفير والجهاد فيه مصلحة حقيقية فى زوال الكفر والفتنة ، لذلك أمر الله بالتكفير والقتال--2-من أنكر وجوب التكفير فهو كافر ومكذب لله وناقض لعقيدة الكفر بالطاغوت ، فقد أمر الله تعالى به كما في قوله تعالى : ( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) وأمر الله به رسوله في قوله تعالى :( قل يا أيها الكافرون ) ، كما أنه من الكفر بالطاغوت الذي من أعظم معانيه البراءة من المشركين والمرتدين وتكفيرهم ، ومن أنكر التكفير ووجوبه فقد كفر بإجماع أهل السنة على كفر من لم يكفر الكفار المرتد منهم والأصلي --
    قال البقاعي في نظم الدرر :( فإنه لم يأتي نبي إلا بتكفير المشركين )
    وقال القاضي عياض في الشفا :( من أتى بالشهادتين وصلى وصام وعبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر مكذب لله ولرسوله )
    قال الإمام الملطي :( وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم : أن من شك في كافر فهو كافر لأن الشاك في الكفر لا إيمان له ، لأنه لا يعرف كفر من إيمان ) [التنبيه ٥٤ ]
    قال عبد الله أبا بطين :( فمن قال : إن من أتى بالشهادتين وصلى لا يجوز تكفيره وإن عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر لأن قائل هذا القول مكذب لله ولرسوله ) [مجموعة الرسائل ١/٦٦٠ ]
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب :( من قال : أنا لا أتعرض السادة والقباب ، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله لم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت ) [ الرسائل ٣٣/٤ ]
    وقال :( من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعا )
    وقال :( لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم ) [الدرر ١٠/٥٣ ]
    وقال عبد الرحمن بن حسن :( لا بد من تكفيرهم وهذا مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا ) [ الدرر ٢/٢٠٥ ]2
    ------2-الذي لا يكفر المشركين وينكر على من كفرهم ويجرم تكفيرهم فهذا كافر لا شك في كفره
    قال الشيخ عبدالله أبا بطين رحمه الله :
    من قال إنكم تكفرون المسلمين
    وحقيقته أنه يعبد غير الله .
    إن القائل ما عرف الإسلام ولا التوحيد والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل لأنه لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئا فليس بمسلم.
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن عليه رحمة الله :
    لو عرف العبد معنى لا إله إلا الله لعرف أن من شك أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره أنه لم يكفر بالطاغوت
    [ مسألةُ إظهارِ العَدَاوة غير مسألة وجودِ العداوة .
    فالأول : يُعذَر به مع العجز والخوف ، لقوله تعالى { إلا أن تتقوا منهُم تُقاة } .
    والثاني : لا بُـدّ منه ، لأنّه يدخل في الكفر بالطاغوت ، وبينه وبين حبّ الله ورسوله تلازمٌ كُـلي ، لا يَنفكّ عنه المؤمن ، فمن عصى الله بترك إظهار العداوة فهو عاص لله ، فإذا كان أصل العداوة في قلبه ، فله حكم أمثاله من العصاة ، فإذا انضاف إلى ذلك ترك الهجرة ! فله نصيب من قوله تعالى: { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الدرر السنية في الأجوبة النجدية . الجزء -٨- . ص -٣٥٩
    الذي لم يبغض المشركين في قلبه ولم يعاديهم فهو مثلهم

    قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن
    من قال لا أعادي المشركين ، أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال : لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك ، وعادوا دين الله ، هذا لا يكون مسلماً
    قال الشيخ سليمان بن عبد الله " وأما قول السائل فإن كان ما يقدر من نفسه أن يتلفظ بكفرهم وسبهم ما حكمه ؟
    فالجواب : لا يخلو ذلك عن أن يكون ًشاكا في كفرهم أو جاهلا به أو يقر أنهم كفرة هم وأشباههم ولكن لا يقدر
    على مواجهتهم وتكفيرهم ، فإن كان ًشاكا في كفرهم أو ً جاهلا بكفر هم بينت له الأدلة من الكتاب والسنة على
    كفرهم فإن شك بعد ذلك أو تردد فإنه كافر باجماع العلماء " فتاوى الأئمة النجدية ٧٣/٣ . -------هناك فرق بين الكفر والتكفير .فالكفر بالطاغوت من أصل الدين
    والتكفير حكم شرعي لا يدرك بالعقل وإنما يدرك بالادلة الشرعية .
    أصل الدين هو :
    التوحيد وترك الشرك وهذا مدرك بالفطرة
    وتكفير المشركين لازم من لوازم التوحيد ومقتضياته كما وضحنا سابقا وهذا مدرك بالادلة الشرعية فمن بلغه الدليل على كفر اليهود والنصارى والمشركين ولم يكفرهم يكون مكذبا للقران والسنة فناقض عدم التكفير هو التكذيب الا اذا كان المقصود بالتكفير الكفربه كما هو عند فهم كثيرين فيوجه المعنى الى ما قال الشيخ ابا بطين إن كان الرجل يقر بأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور وغيرها ، من دعاء الأموات والغائبين ، وسؤالهم قضاء الحاجات ، وتفريج الكربات ، والتقرب إليهم بالنذور والذبائح ، أن هذا شرك وضلال ، ومن أنكره هو المحق ، ومن زينه ودعا إليه فهو شر من الفاعل ، فهذا يحكم بإسلامه ، لأن هذا معنى الكفر بالطاغوت ، والكفر بما يعبد من دون الله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي


    - لا يتضح تضعيف المزي للحديث بل الظاهر أنه رجّح رواية الجماعة على رواية شعبة كما فعله الدارقطني في العلل ونصه: (كذا قال شعبة، والصحيح حديث أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه) تحفة الأشراف (8/ 258)
    - وقد صحح الحديث الحافظ ابن حجر وردّ على ابن عبد البر فقال في التغليق (4/ 408) (إسناده صحيح)، وفي فتح الباري (13/ 373) (حديث فروة بن نوفل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل ...، صحيح أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم)، وفي الإصابة (2/ 62):(حديث متصل صحيح الإسناد). وفي الإصابة أيضا:(وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح وهي الموصولة، ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلاخلاف) الإصابة (10/ 196).
    وللحديث شاهد من حديث البراء .
    فالصواب صحة الحديث وهو ما ذهب إليه الترمذي وابن حبان والحاكم والحافط ابن حجر. والرواية الراجحة حديث إسرائيل وزهير بن معاوية ومن تابعهم. وربك أعلم.



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي


    1- قرّرتَ أن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، كما أنّ اعتقاد بطلان الشرك، وتركه، وبغضه، والعداوة فيه من الكفر بالطاغوت.
    2- فرّقتَ بين الكفر بالشيء، وبين تكفير الشيء. وهو متجه في التفريق العقلي والحسي، لكن الإشكال في التفريق الشرعي!!
    3- لم ألحظ في كلامك رغم طوله إلا تفريقا اجتهاديا في كون تكفير المشركين من لوازم ومقتضى لا إله إلا الله، بينما يكون اعتقاد بطلان الشرك وتركه وبغضه من أصل لا إله إلا الله أو من أصل الدين.
    ولم تذكر على هذا التفريق دليلا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا إجماع المسلمين ظاهرا أو صريحا في هذا.
    4- لا شك أنّ اعتقاد بطلان الشرك سابق لبغضه وكراهته؛ لأن الأول من قول القلب، والثاني من عمل القلب، ويأتي في الثالثة: ترك الشرك الذي هو من عمل الجوارح، وفي المرتبة الرابعة: تكفير المشرك واليهود والنصارى، ولما وصلتَ إلى المتوقف من تكفير المشركين جعلتَ الشبهة المانعة من تكفيره: أن التكفير حكم شرعي، وأن التوقف (الامتناع) في هذا الموضع يرجع إلى كفر التكذيب، فما لم يكن المتوقِّف مكذّبا فليس بكافر!!
    هذه أمور اجتهادية في تقديري لم تقم عليها دليلا يقتضي الحكم على مخالفك فيها بالبدعة والمغالاة في التكفير أو الإفراط فيه.
    5- أرى أن ينصبّ الكلام في الفرق بين من لم يكفّر اليهود والنصارى والمجوس لمانع الجهل والتقليد، وبين من لم يكفّر المشركين المنتسبين للمانع نفسه؛ فمن يكفّر المتوقف في تكفير اليهود والنصارى اليوم لقيام الشبهة، ولا يكفّر المتوقف في تكفير المشرك المنتسب فقد تناقض وهو واضح جدا.
    6- من لم يكفّر اليهود والنصارى مع علمه بالحال، كمن لم يكفّر المشرك المنتسب مع علمه بما هو فيه، وقد نقلتَ من العلماء أنهم أجمعوا على كفره فما المانع من تكفير الثاني، ووصم مكفِّره بالإفراط أو بالخارجية ونحوها من الأوصاف؟؟؟



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة

    فرّقتَ بين الكفر بالشيء، وبين تكفير الشيء. وهو متجه في التفريق العقلي والحسي، لكن الإشكال في التفريق الشرعي!!
    3- لم ألحظ في كلامك رغم طوله إلا تفريقا اجتهاديا في كون تكفير المشركين من لوازم ومقتضى لا إله إلا الله، بينما يكون اعتقاد بطلان الشرك وتركه وبغضه من أصل لا إله إلا الله أو من أصل الدين.
    ولم تذكر على هذا التفريق دليلا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا إجماع المسلمين ظاهرا أو صريحا في هذا.
    4- لا شك أنّ اعتقاد بطلان الشرك سابق لبغضه وكراهته؛ لأن الأول من قول القلب، والثاني من عمل القلب، ويأتي في الثالثة: ترك الشرك الذي هو من عمل الجوارح، وفي المرتبة الرابعة: تكفير المشرك واليهود والنصارى، ولما وصلتَ إلى المتوقف من تكفير المشركين جعلتَ الشبهة المانعة من تكفيره: أن التكفير حكم شرعي، وأن التوقف (الامتناع) في هذا الموضع يرجع إلى كفر التكذيب، فما لم يكن المتوقِّف مكذّبا فليس بكافر!!
    هذه أمور اجتهادية في تقديري لم تقم عليها دليلا يقتضي الحكم على مخالفك فيها بالبدعة والمغالاة في التكفير أو الإفراط فيه.
    5- أرى أن ينصبّ الكلام في الفرق بين من لم يكفّر اليهود والنصارى والمجوس لمانع الجهل والتقليد، وبين من لم يكفّر المشركين المنتسبين للمانع نفسه؛ فمن يكفّر المتوقف في تكفير اليهود والنصارى اليوم لقيام الشبهة، ولا يكفّر المتوقف في تكفير المشرك المنتسب فقد تناقض وهو واضح جدا.
    6- من لم يكفّر اليهود والنصارى مع علمه بالحال، كمن لم يكفّر المشرك المنتسب مع علمه بما هو فيه، وقد نقلتَ من العلماء أنهم أجمعوا على كفره فما المانع من تكفير الثاني، ووصم مكفِّره بالإفراط أو بالخارجية ونحوها من الأوصاف؟؟؟


    فرّقتَ بين الكفر بالشيء، وبين تكفير الشيء. وهو متجه في التفريق العقلي والحسي، لكن الإشكال في التفريق الشرعي!!
    تفريقى اخى الكريم تفريق شرعى وليس عقلى لانه من المعلوم بادنى نظر ان الكفر بالشئ اعم وأشمل من تكفيره -قولك
    لم ألحظ في كلامك رغم طوله إلا تفريقا اجتهاديا في كون تكفير المشركين من لوازم ومقتضى لا إله إلا الله، بينما يكون اعتقاد بطلان الشرك وتركه وبغضه من أصل لا إله إلا الله أو من أصل الدين
    هذا ليس اجتهاد -لان لا اله الا الله معناها النفى والاثبات نفى الشرك واثبات التوحيد وكذلك الكفر بالطاغوت معناه الكفر بما يعبد من دون الله هذا هو اصل المعنى هل عندك غير هذا اخى الكريم --اما تكفير المشركين فهو خارج المعنى والماهية فلذلك قلنا انه من لوازم التوحيد ومقتضياته وهذا مدرك بالادلة الشرعية لان التكفير حكم شرعى متوقف على بلوغ الخبر فمن بلغه الدليل على كفر اليهود والنصارى والمشركين ولم يكفرهم يكون مكذبا للقران والسنة فناقض عدم التكفير هو التكذيب- وهذا بخلاف الاسماء فاسم المشرك ثابت قبل الخبر وبعده لانه مرتبط بفعل الشرك فبعض الاسماء والاحكام تثبت قبل مجئ الرسل وبعضها لا يكون الا بعد مجئ الرسل وقد تناقشنا فى ذلك فى مواضيع اخرى
    ولم تذكر على هذا التفريق دليلا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ولا إجماع المسلمين ظاهرا أو صريحا في هذا.
    أكبر دليل يحتج به العامى من الموحدين فضلا عن علمائهم هى كلمة التوحيد فمعناها بالكتاب والسنة والاجماع اثبات التوحيد ونفى الشرك او قل الكفر بما يعبد من دون الله -لا اله -نفى الشرك- الاالله -اثبات التوحيد- هل يوجد معنى زائد على النفى والاثبات فى كلمة التوحيد -هذا هو ما يسمى بالماهية او قل اصل الدين
    لا شك أنّ اعتقاد بطلان الشرك سابق لبغضه وكراهته؛ لأن الأول من قول القلب، والثاني من عمل القلب، ويأتي في الثالثة: ترك الشرك الذي هو من عمل الجوارح، وفي المرتبة الرابعة: تكفير المشرك واليهود والنصارى،
    هذا الكلام صحيح ومحقق جدا
    ولما وصلتَ إلى المتوقف من تكفير المشركين جعلتَ الشبهة المانعة من تكفيره: أن التكفير حكم شرعي، وأن التوقف (الامتناع) في هذا الموضع يرجع إلى كفر التكذيب، فما لم يكن المتوقِّف مكذّبا فليس بكافر!!
    لم اقسم المسألة اخى الكريم بهذه الطريقة وانما فرقت بين دخول الشبهه والتأويل لاصل الدين او لاصل التوحيد -فقلت ان الشبهه او التأويل غير معتبر -وإلا اعتبرت شبهات اليهود والنصارى فى نسبتهم الولد الى الله وانا كررت فى التفريق بين التكفير الذى هو الحكم بالشرك ومخالفة الملة والفطرة التى فطر الله عليها العباد فهذا ثابت وبين الكفر الذى يكون بعد مجئ الرسول فقد يكون صاحبه مكذبا او معرضا او -كافرا كفر تولى او كفر اباء وستكبار او غيره من انواع الكفر التى لا تثبت الا بعد مجئ الرسل
    فما لم يكن المتوقِّف مكذّبا فليس بكافر!!
    من قال ذلك انا قلت قد تحصل الشبهه عند البعض نتيجة تجاذب الادلة بين العذر قى التعذيب لعدم قيام الحجة فيظن الظان نتيجة تضافر الادلة انه يلزم من العذر ونفى كفر التعذيب نفى الحكم بالشرك ومن هنا حصلت الشبهه اما قولك فما لم يكن المتوقِّف مكذّبا فليس بكافر!! هذا كما وضحنا فى الامور الخبرية يعنى التى تتوقف على بلوغ الرسالة اما الحكم بالشرك فلا يتوقف على قيام الحجة وقد وضحنا ذلك مرارا--
    أرى أن ينصبّ الكلام في الفرق بين من لم يكفّر اليهود والنصارى والمجوس لمانع الجهل والتقليد، وبين من لم يكفّر المشركين المنتسبين للمانع نفسه؛ فمن يكفّر المتوقف في تكفير اليهود والنصارى اليوم لقيام الشبهة، ولا يكفّر المتوقف في تكفير المشرك المنتسب فقد تناقض وهو واضح جدا.
    نعم قلنا يلزم من يقول بعدم كفر عباد القبور لجهلم ألا يكفر اليهود والنصارى لان اكثرهم جهال ولو طرد اصله لكفر كما قال الشيخ ابا بطين ]--
    من لم يكفّر اليهود والنصارى مع علمه بالحال، كمن لم يكفّر المشرك المنتسب مع علمه بما هو فيه، وقد نقلتَ من العلماء أنهم أجمعوا على كفره فما المانع من تكفير الثاني، ووصم مكفِّره بالإفراط أو بالخارجية ونحوها من الأوصاف؟؟؟
    التكفير هنا مرتبط بالتكذيب فاذا حصلت الشبهه نظرا لتضافر الادلة وتجاذبها فلابد هنا من اقامة الحجة فى ان كفر هؤلاء لا يختلف عن كفر اليهود والنصارى -كما قال الشيخ سليمان بن عبد الله فإن كان ًشاكا في كفرهم أو ً جاهلا بكفر هم بينت له الأدلة من الكتاب والسنة على
    كفرهم فإن شك بعد ذلك أو تردد فإنه كافر باجماع العلماء " فتاوى الأئمة النجدية ٧٣/٣ . وكذلك ربط الشيخ ابا بطين كفر من لم يكفر الكافر بالتكذيب قال-
    :( فمن قال : إن من أتى بالشهادتين وصلى لا يجوز تكفيره وإن عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر لأن قائل هذا القول مكذب لله ولرسوله ) [مجموعة الرسائل ١/٦٦٠ ]
    ووصم مكفِّره بالإفراط أو بالخارجية ونحوها من الأوصاف؟؟؟
    لم علامة الاستفهام الحق وسط بين الغلو والتفريط وقد بينت ذلك ولم اذكر غير ذلك- الغلو مجاوزة الحد بان تدخل فى اصل الدين واصل التوحيد واصل المعنى ما هو من مقتضياته او لوازمه او تدخل في اصل الدين امورا ليست منه اصلا كما هو معلوم عن بعض الجماعات -وإليك المثال--فى موضوع الحكم على الناس يجعلون تكفير مجهول الحال مرتبط بتكفير المشركين وبالتالى تكفيرة من أصل الدين الذى لا يصح الاسلام الا به -- ليس الاشكال فى ان يكون لك منهج معين فى الحكم على الناس ولكن الاشكال كل الاشكال جعل المسائل من اصل الدين فيكفر المخالف كفرا قطعيا وبالتالى يجب التسلسل فيمن لم يكفر مجهول الحال او بمعنى اوضح [ المعين من اهل الارض المجهول الحال] - وكذلك قضية التسلسل فى التكفير عندهم مربوطة ايضا بأصل الدين وقضية تحاكم المضطر مرتبطة بأصل الدين وكذلك جميع الوظائف بلا استثناء عند البعض مرتبطه بدين الطاغوت واجتنابه ويجب الكفر بها--- اليس ذلك كله من الغلو - هذا ما اشرت الى بعضه سابقا فراجعه -
    أو بالخارجية
    -لم أقل خارجية لأن هؤلاء الذين وصفت حالهم ومناهجهم مشرعين ومبدلين شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله فهؤلاء من جنس الممتنعين عن الشرائع وشيخنا محمد بن عبد الوهاب امام الدعوة بل وغالب علماء الدعوة النجدية يكفرون من كان من جنس الممتنعين عن الشرائع وانظر فى الدرر السنية سيرتهم فى فيصل الدويش وسلطان بن بجاد يتبين لك الامر بوضوح --- وكذلك الامر فى التفريط واخراج امور من اصل الدين هى داخله فى ماهيته ومعناه اليس هذا بتفريط -اعلمت الآن اخى الكريم اهمية وفائدة التفريق بين ما يتعلق باصل الكفر بالطاغوت وما يتعلق بلوازمه ومقتضياته فائدته الا تدخل المسائل فى بعضها فيدخل فى اصل الكفر بالطاغوت ما هو من مقتضياته او يخرج من الكفر بالطاغوت ما هو داخل فى معناه وماهيته فيحصل الالباس و الالتباس فى ملة من جعله الله اماما للناس كما هو الواقع


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي


    أخي الفاضل،
    ينبغي إيجاز الكلام كي لا يتشعب البحث، وهنا مسائل في مشاركتك:
    المسألة الأولى: سلّمتَ بأن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، وقد قال رب العزة:
    فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقىوقد أمروا أن يكفروا به، ودليل الخطاب يدلّ على أن من لم يكفّر المشركين فلم يؤمن بالله ولم يستمسك بالعروة؛ بناء على كون تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت. هذا وجه الاعتراض على بحثك بارك الله فيك.
    المسألة الثانية: تقرر في المباحث الأصولية والجدلية وعلوم الميزان:أن إثبات الأخصّ يستلزم ثبوت الأعم. والمراد بالأخص هنا: (تكفير المشركين) وبالأعم: (الكفر بالطاغوت).
    وتقرير المراد هو أن يقال: تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، فلم يكفّر المشركين لم يكفر بالطاغوت ولم يؤمن بالله، لأن الكفر بالطاغوت من شروط الإيمان التي لا يصحّ إيمان إلا بها، وتكفير المشركين من الكفر بالطاغوت.

    المسألة الثالثة:
    كون تكفير المشركين من أصل الدين، أو من أصل لا إله إلا الله، أو من لوازم لا إله إلا الله من مسالك الاجتهاد عندي؛ لأن منع ذلك إو إثباته حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ولم أر هذا في بحثك إلى الآن.
    ولهذا أُمَانِع الوصف بالغلوّ بمن أدرج تكفير المشركين في أصل الدين لأن مفهوم أصل الدين قد تختلف الأنظار فيه، وهناك من يعمّم أصل الدين فيطلقه على كل حكم شرعي معلوم من الدين بالضرورة.
    وللقائل بأنّ تكفيرهم من أصل الدين أن يقول: لا إله إلا الله تتكون من نفي وإثبات، وتكفير المشركين يرتبط بطرفي النفي والإثبات؛ لأن كلمة التوحيد تنفي إسلامية المشركين، وتثبت كفرهم وشركهم بالله، فمن أثبتَ لهم الإسلام، أو توقف في كفرهم بعد العلم بتلبسهم بالشرك الأكبر فهو لم يكفّر بالطاغوت، ولم يؤمن بالله، ولم يحقّق معنى لا إله إلا الله.
    هذا آخر ما أردت أن تلاحظه أخي الكريم.


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة


    المسألة الثالثة:
    كون تكفير المشركين من أصل الدين، أو من أصل لا إله إلا الله، أو من لوازم لا إله إلا الله من مسالك الاجتهاد عندي؛ لأن منع ذلك إو إثباته حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ولم أر هذا في بحثك إلى الآن.
    ولهذا أُمَانِع الوصف بالغلوّ بمن أدرج تكفير المشركين في أصل الدين لأن مفهوم أصل الدين قد تختلف الأنظار فيه، وهناك من يعمّم أصل الدين فيطلقه على كل حكم شرعي معلوم من الدين بالضرورة.
    وللقائل بأنّ تكفيرهم من أصل الدين أن يقول: لا إله إلا الله تتكون من نفي وإثبات، وتكفير المشركين يرتبط بطرفي النفي والإثبات؛ لأن كلمة التوحيد تنفي إسلامية المشركين، وتثبت كفرهم وشركهم بالله، فمن أثبتَ لهم الإسلام، أو توقف في كفرهم بعد العلم بتلبسهم بالشرك الأكبر فهو لم يكفّر بالطاغوت، ولم يؤمن بالله، ولم يحقّق معنى لا إله إلا الله.
    هذا آخر ما أردت أن تلاحظه أخي الكريم.

    لا اشكال فى المسألتين الاولى والثانية -
    المسألة الثالثة:كون تكفير المشركين من أصل الدين، أو من أصل لا إله إلا الله، أو من لوازم لا إله إلا الله من مسالك الاجتهاد عندي؛ لأن منع ذلك إو إثباته حكم شرعي يحتاج إلى دليل شرعي من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ولم أر هذا في بحثك إلى الآن.
    ليست من مسالك الاجتهاد اخى الكريم وقد بينت لك ما ادى هذا الاجتهاد بجعل تكفير المشركين من اصل الدين الى الغلو- كانت مستمسك وعكازة يستندوا عليها فى تكفير كل من خالفهم فى الحكم على الناس بحجة ان تكفير المشركين من اصل الدين -- بل هذا المسلك عند هؤلاء الذين ُتمَانِع الوصف بالغلوّ - يجعلون مسلكك هذا مناقض لاصل الدين عندهم لانه لا مجال للاجتهاد فى أصل الدين----- اما اذا فرقنا بين الاصل والمقتضى زال الاشكال
    فاصل الدين : هو ما يُبنى عليه إيمان المرء لذلك سُمي أصلاً ويجب أن يكون كاملا ليس فيه اى خلل -من أخلّ بشيء من الاصل فهو كافر من فوره ولا يعذر بشبهه ولا تأويل وقد بينا ذلك سابقا فى عدم عذر اليهود والنصارى بالشبه او التأويل- الأصل إن اختل بعضه انتقض كله

    اما لازم أصل الدين : هو ما يقتضيه أصل الدين ويترتب عليه -واللازم إن اختل بعضه لشبهه عارضه، لم ينتقض الأصل -الأصل هو : إفراد الله - عز وجل - بالألوهية -ويقتضي ذلك تكفير كل من ليس على هذا الأصل ، وهذا التكفير هو المقتضى اواللازم -
    ولهذا أُمَانِع الوصف بالغلوّ بمن أدرج تكفير المشركين في أصل الدين
    قد بينت لك وجه الغلو وكيف جعل ذلك ذريعة لتكفير المخالفين فى قضية الحكم على الناس وجعلها من اصل الدين الذى لا يصح الاسلام الا به
    وللقائل بأنّ تكفيرهم من أصل الدين أن يقول: لا إله إلا الله تتكون من نفي وإثبات، وتكفير المشركين يرتبط بطرفي النفي والإثبات؛ لأن كلمة التوحيد تنفي إسلامية المشركين، وتثبت كفرهم وشركهم بالله، فمن أثبتَ لهم الإسلام، أو توقف في كفرهم بعد العلم بتلبسهم بالشرك الأكبر فهو لم يكفّر بالطاغوت، ولم يؤمن بالله، ولم يحقّق معنى لا إله إلا الله.
    هذا آخر ما أردت أن تلاحظه أخي الكريم.
    ارتباط التكفير هنا بالنفى والاثبات ارتباط الازم بالملزوم
    فمن أثبتَ لهم الإسلام، أو توقف في كفرهم بعد العلم بتلبسهم بالشرك الأكبر فهو لم يكفّر بالطاغوت، ولم يؤمن بالله، ولم يحقّق معنى لا إله إلا الله.
    نعم لم يحقق المعنى- المقصود به تمام المعنى لا اصله والمقصود بالتمام هنا المقتضى والازم---يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن
    ووسم تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات ؛ فلا بد من تكفيرهم أيضاً ، وهذا هو مقتضى : لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها ، إلا بتكفير من جعل لله شريكاً في عبادته[الدرر السنية :2 / 205 – هى من تمام المعنى ولوازمه فالوازم والمقتضيات قد تدخل احيانا فى مسمى اللفظ وقد تخرج عنه احيانا اخرى يقول شيخ الاسلام بن تيمية في [مجموع الفتاوى : 7/122]:
    ، فَإِنَّ هَذِهِ لَوَازِمُ الْإِيمَانِ التَّامِّ ، وَانْتِفَاءُ اللَّازِمِ دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ ، وَنَقُولُ : إنَّ هَذِهِ اللَّوَازِمَ تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى اللَّفْظِ تَارَةً وَتَخْرُجُ عَنْهُ أُخْرَى .
    لأن كلمة التوحيد تنفي إسلامية المشركين، وتثبت كفرهم وشركهم بالله
    نعم تنفى اسلام المشركين وتثبت كفرهم وشركهم بالله بمقتضى لا اله الا الله وكلمة الاخلاص-- التكفير حكم شرعي لا يعرف إلا بعد الرسالة ، وما لا يعرف إلا بعد الرسالة قد يعذر فيه اذا حصلت له شبهه اما اصل الدين الذى هوعبادة الله وحده لا شريك له ونفى عبادة ما سواه فهذا لا يعذر فيه بالشبهه او التأويل لان حجج الله قائمة فى كل زمان ومكان على بطلان الشرك اما التعذيب فلا -لابد من قيام الحجة الرسالية

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    381

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    اعلم أن اعتقاد بطلان عبادة غير الله لا يكفي في النجاة وحده بل لا بد مع ذلك من تكفيرهم والبراء منهم ومن دينهم والتصريح لهم بذلك وإظهار العداوة والبغضاء لهم كما قال شيخنا عبد الرحمن بن حسن على ما ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بقوله: أصل الإسلام وقاعدته أمران: "الأول": الأمر بعبادة الله وحده
    لا شريك له،
    والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه. "الثاني": الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتلفظ في ذلك والمعادة فيه وتكفير من فعله، فذكر كلاما طويلا ثم قال رحمه الله تعالى:
    وقد وسم أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات، فلا بد من تكفيرهم، وأيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص،
    فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته كما في الحديث الصحيح "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله". فقوله: وكفر بما يعبد من دون الله – تأكيد للنفي فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك، فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله، فهذه الأمور هي تمام التوحيد، لأن لا إله إلا الله قيدت في الأحاديث بقيود ثقال بالعلم والإخلاص والصدق واليقين وعدم الشك، فلا يكون المرء موحداً إلا باجتماع هذا كله واعتقاده وقبوله ومحبته والمعاداة فيه والموالاة. انتهى.


    ( وقد وسم أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات، فلا بد من تكفيرهم، وأيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص، فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته )

    لا يقصد رحمه الله بتمام المعنى في هذا الموضع ما يثبت معه الاصل . فلا بد لثبوت الاصل تكفير من كفره الله عز وجل في كتابه . و تكفير من جعل لله شريكا في عبادته .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ( وقد وسم أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات، فلا بد من تكفيرهم، وأيضا هذا هو مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص، فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا في عبادته )

    لا يقصد رحمه الله بتمام المعنى في هذا الموضع ما يثبت معه الاصل . فلا بد لثبوت الاصل تكفير من كفره الله عز وجل في كتابه . و تكفير من جعل لله شريكا في عبادته .

    اخى الكريم الطيبونى -اضرب لك مثال حتى يتضح المقصود بكلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن بقوله وهذا هو مقتضى : لا إله إلا الله ، كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها ، إلا بتكفير من جعل لله شريكاً في عبادته- الصلاة -عبادة فلكي تكون صحيحة لابد ان تستوفى الشروط والاركان والواجبات فإذا وقع الخلل بتخلف ركن من الأركان أو شرط من شروط صحتها فالصلاة باطلة كالوضوء مثلا شرط من شروط صحة الصلاة وهو خارج عنها وان كانت الصلاة لا تصح الا به- وقد ضربت هذا المثال سابقا وقلت كما ان صلاة النبى صلى الله عليه وسلم لها صفة فكذلك الكفر بالطاغوت له صفة------- واضرب مثال اخر بالايمان -الايمان له اصل وله كمال واجب وكمال مستحب وله لوازم ومقتضيات وشروط -والايمان يتم بذلك كله -فاذا انتفى الاصل انتفى الايمان كله-واذا انتفى الواجب فاذا كان تركه مكفر كالصلاة انتفى الايمان واذا كان تركه غير مكفر لم ينتفى الايمان وكذلك كل ما هو شرط لصحة الايمان بانتفاءه ينتفى الايمان - ولا يمنع ذلك كله من تقسيم الايمان الى اصل وكمال واجب وكمال مستحب -ولا يمنع ايضا قولنا ان الاعمال من الايمان او جزء من الايمان ان نفرق بين الاصل والكمال الواجب والوازم -وان لوازم الايمان وشعبه قد تتلازم عند القوة، ولا تتلازم عند الضعف، فإذا قوى ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله، أوجب بغض أعداء الله -وان الازم احيانا قد يدخل فى مسمى اللفظ واحيانا لا يدخل باعتبارات-والتفريق بين كل هذه المصطلحات هو مذهب اهل السنة- فليس لان ترك الصلاة مكفر وفعلها شرط فى صحة الايمان ولا يتم الايمان بدونها ان نجعلها داخله فى اصل الايمان وانما اصل الايمان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذا تعريف الاصل بالاجماع---فاذا لم نفرق بهذه الفروق اختلط الامر ولم نعرف الفرق بين الاصل والواجب او الفرق بين الركن والشرط وان كان الكل لا يتم الايمان بدونه حتى وان كان بعض الاعمال شرط فى صحة الايمان هذا لا يعنى ان ندخل هذا العمل فى الاصل بحجة انه شرط فى صحة الايمان----وعلى هذا اخى الكريم الطيبونى قس مسألة الكفر بالطاغوت على ما ذكرته- نعم لا يتم معنى لا اله الا الله الا بتكفير المشركين ليس لانه داخل فى الاصل ولكنه من لوازم ومقتضيات التوحيد ولا يصح اسلام المرء الا بتكفير المشركين وعدم تكفير المشركين ينقض اسلام المرء هكذا يفهم الدين حتى لا نذهب مذاهب اهل الغلو يجعلون تكفير المشركين من اصل الدين ثم يوصفون بأهوائهم ما يريدون من الامور على انه داخل فى تكفير المشركين وتكفير المشركين من اصل الدين -بل وصل بهم الامر بادخال تكفير اطفال المشركين فى اصل الدين كذلك فى قضية الحكم على الناس جعلوها من اصل الدين لا يصح اسلام المرء الا بتكفير الناس ابتداءا -انظر اخى الكريم الطيبونى كيف تجارت بهم الاهواء--بل اضرب لك مثال اخر فى ادخالهم امورا لا تحصى فى اصل الدين كالعمل عند الطاغوت فى اى وظيفة من الوظائف حتى ولو كان عامل فى مستشفى يقولون هذا لم يجتنب الطاغوت فهو كافر ومن لا يكفره كافر ويتسلسلوا فى كفره وكفر من لم يكفره[وهذا خاص ببعض الجماعات التى تكفر بالوظائف]-وهكذا فى مسائل كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى لا يتسع المقام لذكرها وانا اخى الكريم الطيبونى على علم وخبرة طويلة جدا بمناهج هؤلاء واقوالهم وليس افتراءا عليهم--واعظم ما بنوا عليه مناهجهم هى هذه المسألة وهى مسألة تكفير المشركين من اصل الدين فاذا انهدم بنيانهم سقط ما فى ايديهم من دليل لذلك هم مستميتون فى تقرير ان تكفير المشركين من اصل الدين ولو اهتموا بكتب علماء الدعوة النجدية تأصيلا وفهما ودراسه اغنتهم عن مناهجهم التى هى اشبه بنظريات علم الرياضيات[ يقولون -بما انه كذا - اذا يكون كذا] فى جميع قضايا التكفير--هذا هو ما دفعنى الى التفريق بين اصل الكفر بالطاغوت او اصل التوحيد وبين لوازمه ومقتضياته --فالوازم والمقتضيات وان كان الكفر بالطاغوت لا يصح ولا يتم بدونها ولكن لابد من معرقة حدود ما انزل الله على رسوله-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( ومعرفةحدود الأسماء واجبة ، لاسيما حدود ما أنزل الله على رسوله ) ، الفتاوى 20/37،----قال الشيخ عبد الله ابا بطين (ومما يتعين الاعتناء به معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله لأن الله سبحانه ذم من لا يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله فقال تعالى (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) رسالةالانتصار ---قال الحافظ ابن رجب: وهذه المسائل: أعني مسائل الأسماء والإيمان، والكفر والنفاق، مسائل عظيمة جداً؛ فإن الله عز وجل علَّق بهذه الأسماء السعادة والشقاوة واستحقاق الجنة والنار.
    والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة،وهو خلاف الخوارج للصحابة، حيث أخرج الخوارج عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية، وأدخلوهم في دائرة الكفر، وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم.---قال الشيخ عبد اللطيف رحمه الله في منهاج التأسيس ص12 (وكم هلك بسبب قصور العلم وعدم معرفة الحدود والحقائق من أمة وكم وقع بذلك من غلط وريب وغمة-----الأسماء الشرعية هي التي يجب عليها الموالاة والمعاداة والحب والبغض؛ وهي التي يبنى عليها الأحكام الدنيوية والأخروية؛ ولذلك تكمن الخطورة فيها من هذه الناحية؛ لأن وصف الشخص بالاسم الشرعي أو نفيه عنه سيترتب عليه أحكام في الدارين---فالواجب على من أراد السلامة لدينه أن يتمسك بمنهج أهل السنة في هذه المسائل التي خاض فيها من لا يحسنها فخبط فيها خبط عشواء وزلت قدمه إلى مهاوي الردى والضلال-

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    لا اشكال فى المسألتين الاولى والثانية -ليست من مسالك الاجتهاد اخى الكريم وقد بينت لك ما ادى هذا الاجتهاد بجعل تكفير المشركين من اصل الدين الى الغلو- كانت مستمسك وعكازة يستندوا عليها فى تكفير كل من خالفهم فى الحكم على الناس بحجة ان تكفير المشركين من اصل الدين -- بل هذا المسلك عند هؤلاء الذين ُتمَانِع الوصف بالغلوّ - يجعلون مسلكك هذا مناقض لاصل الدين عندهم لانه لا مجال للاجتهاد فى أصل الدين----- اما اذا فرقنا بين الاصل والمقتضى زال الاشكال
    فاصل الدين : هو ما يُبنى عليه إيمان المرء لذلك سُمي أصلاً ويجب أن يكون كاملا ليس فيه اى خلل -من أخلّ بشيء من الاصل فهو كافر من فوره ولا يعذر بشبهه ولا تأويل وقد بينا ذلك سابقا فى عدم عذر اليهود والنصارى بالشبه او التأويل- الأصل إن اختل بعضه انتقض كله.


    1- لا أرى وجاهة الخلط بين فقه المسألة والنظر في تأصيلها، وبين النظر في آثارها الاجتماعية أو أثر الغالطين في الواقع، ولا يجوز القفز إلى الآثار قبل التأصيل العلمي من حيث الأدلة الأصلية.
    2- وإذ سلّمت بأن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، وأن ثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم؛ فلا يوجد دليل في الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة يبين بأن ارتكاب بعض أفراد الكفر بالطاغوت لا يوجب التكفير.
    وما دام تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، ومن لوازم (لا إله إلا الله) الذي تصرّ عليه؛
    فثبوت اللازم يوجب ثبوت الملزوم، بمعنى تكفير المشركين (اللازم) كفر بالطاغوت وإيمان بالله (الملزوم). وكذلك انتفاء اللازم (عدم تكفير المشركين) يوجب انتفاء الملزوم (الكفر بالطاغوت)؛ فلم يكفر بالطاغوت فهو لم يؤمن بالله، ومن لم يكفر المشركين لم يكفر بالطاغوت.
    3
    -قال الإمام محمد بن أحمد أبو الحسين الفقيه المقرئ الملطي (377هـ) رحمه الله: «وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أنّ من شك في كافر فهو كافر؛ لأنّ الشّاك في الكفر لا إيمان له؛ لأنه لا يعرف كفراً من إيمان، فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلاف أن الشاك في الكافر كافر» التنبيه في الرد على أهل الأهواء والبدع (ص40-41).
    وكلام الإمام في التعليل ظاهر في أن تكفير المشركين من أصل الإيمان بالله ومعرفة معنى لا إله إلا الله.

    وقال الفقيه عثمان بن فودي (1232هـ) رحمه الله:
    «وانعقد الإجماع على تكفير من لم يكفِّر من يخلط أعمال الإسلام بأعمال الكفر، وإن كان يدين بدين الإسلام بزعمه». الجامع الحاوي لفتاوى الشيخ عثمان بن فودي (1/110،103).
    4-أما انحراف بعض الناس في تسلسل التكفير في غير موضعه، والمغالاة في تكفير الناس بالعمل عند الطاغوت أو عدم الهجرة من دياره فهي مسائل تعالج بطريقة أخرى، ولا يستلزم ذلك إخراج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت.
    5- كيفية الكفر بالطاغوت أو تقديره حكم شرعي من باب التقديرات والكيفيات الشرعية، ولا يؤخذ ذلك إلا من دليل شرعي خاص في ذلك أو عام فيه وفي غيره كما تقرر في مباحث علم الأصول.
    6- ذم الناس بالغلو أو مدحهم بالاقتصاد والاعتدال حكم شرعي يؤخذ من دليله من الكتاب والسنة والإجماع لا من اجتهادات بعض العلماء.
    7- يكفيك أخي الفاضل بيان ما لديك من النظريات العلمية من غير توصيف المخالفين في اعتبار مسألة تكفير المشركين من أصل الدين بالغلو والمغالاة، لأن إخراج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت لا يمكن شرعا، وتخصيص بعض أفراد الكفر بالطاغوت بحكم غير حكم الأفراد الأخرى اجتهادي بحت عندي.
    ومن أراد نقاش هؤلاء فليناقشهم في مفهوم أصل الدين وليذكر مذاهب العلماء المفهوم.

    ولا تنس أن النزاع في من لم يكفّر المشرك وهو عارف بأنه يعبد غير الله لأن الامتناع لا يتصور إلا بعد معرفة التلبس بالشرك الأكبر.




  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    نعم تنفى اسلام المشركين وتثبت كفرهم وشركهم بالله بمقتضى لا اله الا الله وكلمة الاخلاص-- التكفير حكم شرعي لا يعرف إلا بعد الرسالة ، وما لا يعرف إلا بعد الرسالة قد يعذر فيه اذا حصلت له شبهه اما اصل الدين الذى هوعبادة الله وحده لا شريك له ونفى عبادة ما سواه فهذا لا يعذر فيه بالشبهه او التأويل لان حجج الله قائمة فى كل زمان ومكان على بطلان الشرك اما التعذيب فلا -لابد من قيام الحجة الرسالية
    - اختلف أهل القبلة في كون التكفير حكماً شرعيا لا يعرف إلا بعد الرسالة بل هناك من يقول إنه حكم عقلي يعرف قبل الرسالة.
    وإذا سلمنا بأن التكفير من حيث العموم لا يعرف إلا بعد الرسالة فلا نسلّم بأن تكفير المشركين داخل في ذلك بل هو مخصوص من ذلك بالدلائل المذكورة في مبحث تكفير المشركين قبل الرسالة المحمدية.
    فيقال: كما يعرف بطلان الشرك وقبحه وكونه قدحا وطعنا وسبّا في الرب وفي ألوهيته قبل الرسالة كذلك يعرف تكفير المشركين قبل الرسالة. والمهيع واحد والتفريق باطل. وربك أعلم.



  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    - اختلف أهل القبلة في كون التكفير حكماً شرعيا لا يعرف إلا بعد الرسالة بل هناك من يقول إنه حكم عقلي يعرف قبل الرسالة.
    وإذا سلمنا بأن التكفير من حيث العموم لا يعرف إلا بعد الرسالة فلا نسلّم بأن تكفير المشركين داخل في ذلك بل هو مخصوص من ذلك بالدلائل المذكورة في مبحث تكفير المشركين قبل الرسالة المحمدية.
    فيقال: كما يعرف بطلان الشرك وقبحه وكونه قدحا وطعنا وسبّا في الرب وفي ألوهيته قبل الرسالة كذلك يعرف تكفير المشركين قبل الرسالة. والمهيع واحد والتفريق باطل. وربك أعلم.


    اختلف أهل القبلة في كون التكفير حكماً شرعيا لا يعرف إلا بعد الرسالة بل هناك من يقول إنه حكم عقلي يعرف قبل الرسالة.
    من يقول حكم عقلى المعتزلة ومن وافقهم وسبق ان ناقشنا ذلك- نعم قد يدرك العقل العقوبة باجمال ولكنه مجرد ادراك لا يعاقب بمجرد ادراكه وانما بقيام الحجة الرسالية عليه وقد وضح ذلك الامام بن القيم فى مداج السالكين - وقد افضنا فى ذلك فى غير هذا الموضع---اما الحكم بالشرك فأخف من التكفير وهذا ثابت قبل الرسالة -كما قال شيخ الاسلام بن تيمية اسم المشرك ثبت قبل الرسالة لانه يشرك بربه ويعدل به فبعض الاحكام تثبت قبل الرسالة وقد وضح ذلك شيخ الاسلام بما لا مزيد عليه وسبق ان تناقشنا فى ذلك اخى الكريم أبو محمد المأربي والمنفى فى التكفير الاحكام المتعلقة بالكفر بعد قيام الحجة من التعذيب والقتال واقامة الحدود-اما الاحكام المتعلقة بفعل الشرك والمخالفه والمناقضة للفطرة فثابته--وقد اشرت لذلك فى مواضع متعددة سابقا فزيد بن عمرو كان يتعامل مع المشركين بمقتضيات التوحيد ونفى الشرك وبما اوضحنا من ثبوته قبل الرسالة من الاسماء والاحكام المتعلقة بمخالفة الفطرة الصحيحة -فقال زيد بن عمر -لا آكل ما ذبح على النصب -وقال عمرو بن عبسة- كنت وانا فى الجاهلية اظن ان الناس ليسوا على شئ وهم يعبدون الاوثان -فكل هذا ثابت قبل الرسلة-------
    وإذ سلّمت بأن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، وأن ثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم؛ فلا يوجد دليل في الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة يبين بأن ارتكاب بعض أفراد الكفر بالطاغوت لا يوجب التكفير.
    يجب اولا ان تفرق اخى الكريم بين كون الشئ من الكفر بالطاغوت وبين كونه من أصل الكفر بالطاغوت فالفرق بينهما فرق واضح والجامع بينهما مخطئ ضال --بالمثال يتضح المقال-فكما انه يوجد فرق بين كون الشئ من الايمان وبين كونه من اصل الايمان فكذلك الامر فى مسألتنا----
    وأن ثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم؛
    نعم وهذا ما اقرره من اول الموضوع--نعم تكفير المشركين الاخص من لوازم الكفر بالطاغوت الاعم
    فلا يوجد دليل في الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة يبين بأن ارتكاب بعض أفراد الكفر بالطاغوت لا يوجب التكفير
    اليك الدليل بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة بأن ارتكاب بعض أفراد الكفر بالطاغوت لا يوجب التكفير ---اظهار العداوة من الكفر بالطاغوت بنص القرآن--وباجماع الامة ايضا - من لم يظهر العداوة لا يكون كافرا مع وجود العداوة فى الباطن اذا كان لخوف او غيره--- وانا اريد هنا فقط ان اسقط قولك فلا يوجد دليل في الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة يبين بأن ارتكاب بعض أفراد الكفر بالطاغوت لا يوجب التكفير---اظهار العداوة من افراد الكفر بالطاغوت باجماع سلف الأمة وبنص القرآن[وبدا بيننا وبينكم العداوة]---
    وما دام تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، ومن لوازم (لا إله إلا الله) الذي تصرّ عليه؛ فثبوت اللازم يوجب ثبوت الملزوم، بمعنى تكفير المشركين (اللازم) كفر بالطاغوت وإيمان بالله (الملزوم). وكذلك انتفاء اللازم (عدم تكفير المشركين) يوجب انتفاء الملزوم (الكفر بالطاغوت)؛ فلم يكفر بالطاغوت فهو لم يؤمن بالله، ومن لم يكفر المشركين لم يكفر بالطاغوت.
    3
    -قال الإمام محمد بن أحمد أبو الحسين الفقيه المقرئ الملطي (377هـ) رحمه الله: «وجميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أنّ من شك في كافر فهو كافر؛ لأنّ الشّاك في الكفر لا إيمان له؛ لأنه لا يعرف كفراً من إيمان، فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلاف أن الشاك في الكافر كافر» التنبيه في الرد على أهل الأهواء والبدع (ص40-41).
    وكلام الإمام في التعليل ظاهر في أن تكفير المشركين من أصل الإيمان بالله ومعرفة معنى لا إله إلا الله.

    وقال الفقيه عثمان بن فودي (1232هـ) رحمه الله:
    «وانعقد الإجماع على تكفير من لم يكفِّر من يخلط أعمال الإسلام بأعمال الكفر، وإن كان يدين بدين الإسلام بزعمه». الجامع الحاوي لفتاوى الشيخ عثمان بن فودي (1/110،103).
    هذا الكلام صحيح وهو ما نقرره من اول الموضوع فكيف غفلت عن ذلك----إلا قولك
    وكلام الإمام في التعليل ظاهر في أن تكفير المشركين من أصل الإيمان بالله ومعرفة معنى لا إله إلا الله.
    سبق ان قررنا معنى اصل الايمان بالله وقلنا انه عبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه - ويمكن ان انقل لك اجماع الامة على ذلك- اما ظاهر كلام الامام فهو يحتمل امرين - الشك فيما عليه من الكفر فهذا متعلق باصل الدين وقد وضحت ذلك سابقا بكلام الشيخ ابا بطين -إن القائل ما عرف الإسلام ولا التوحيد والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل لأنه لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئا فليس بمسلم.-------------اما الشك فى التكفير فهذا متعلق بتكذيب القرآن تكذيب النص متعلق بناقض من نواقض الاسلام [ من لم يكفر المشركين او شك فى كفرهم كفر]هذا الناقض متعلق بتكذيب النص - الا اذا كان المقصود بالشك فى الكفر -الشك بما هم عليه من الكفر فهنا يتعلق باصل الدين من هذه الجهه لانه متعلق بالجهل بحقيقة النفى والاثبات وليس متعلقا بالتكفير---- وانت اخى الكريم أبو محمد المأربي تركت جميع كلام العلماء فى ان التكفير من مقتضيات التوحيد وان عدم التكفير تكذيب للقرآن -وتمسكت بهذه الكلمة المشتبهه لا تتبع المتشابه اخى الكريم ---فان نفى الايمان قد يكون بانتفاء الاصل- وقد ينتفى الايمان ولا ينتفى الاصل -وقد ينتفى الايمان بالوقوع بناقض من نواقض الايمان او بمخالفة لازم من لوازمه [ نفى الايمان مشكلة عند كثير من الجماعات] فيجب تحرير المسائل خاصة المتعلق باصل دين الاسلام
    أما انحراف بعض الناس في تسلسل التكفير في غير موضعه، والمغالاة في تكفير الناس بالعمل عند الطاغوت أو عدم الهجرة من دياره فهي مسائل تعالج بطريقة أخرى، ولا يستلزم ذلك إخراج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت.
    من الذى اخرج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت -يجب عليك العدل فى اقوالك اخى الكريم -نحن لم نخرج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت ولكن قلنا ان تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت ولا يصح الاسلام الا به بمعنى انه من مقتضيات ولوازم الكفر بالطاغوت -اين الاخراج؟
    وما دام تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، ومن لوازم (لا إله إلا الله) الذي تصرّ عليه؛ فثبوت اللازم يوجب ثبوت الملزوم، بمعنى تكفير المشركين (اللازم) كفر بالطاغوت وإيمان بالله (الملزوم). وكذلك انتفاء اللازم (عدم تكفير المشركين) يوجب انتفاء الملزوم (الكفر بالطاغوت)؛ فلم يكفر بالطاغوت فهو لم يؤمن بالله، ومن لم يكفر المشركين لم يكفر بالطاغوت
    هذا هو محل الاتفاق بيننا وهو ما نقرره منذ الامس وقد ذهب حديثنا ولم يتبين لك ذلك سبحان الله!!!---يجب عليك اخى الكريم ان تفرق بين كون الشئ من الكفر بالطاغوت وهذا ما اقمت عليه الادلة فى السؤال المطروح من الاخ ابو خبيب الصومالى صاحب الموضوع اجبت الاخ الكريم بايراد الادلة على ان تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت وان الاسلام لا يصح الا به--- والفرق الاخر ان تكفير المشركين من اصل الدين هذا الذى يجب عليك انت ان تورد ادلتك وتقيم عُودها على ان التكفير من اصل الدين -ولكن لا تستدل بالاحكام والاسماء الثابته قبل الرسالة من الحكم بالشرك ومعاملة المتحنفين لاقوامهم- فهذا باب اخر لا تخلط بين البابين-- وايضا لا تستدل بعدم صحة الاسلام لمن لا يكفر المشركين -لان هذا من مقتضيات التوحيد ولوازمه---اريد دليل صريح بعيدا عن ادلة المخالف ان تكفير المشركين من مقتضيات التوحيد ولوازمه---وانبه لشئ مهم ليس لاننا نقول ان تكفير المشركين من مقتضيات التوحيد ولوازمه ان نقلل من اهمية تكفير المشركين فسبق ان قلنا-أن تكفير المشركين المستند إلى البرهان والدليل من أعظم دعائم الدين ، فبه ينقمع الشرك وأهله ، وبه ينفصل سبيل المؤمنين عن سبيل المجرمين ، وبه يتحقق أجل أصول الملة ، المتمثل في الكفر بالطاغوت ، والبراءة من الشرك والمشركين-و سبق ان قلنا ايضا-أعظم المصالح التوحيد والكفر بالطاغوت وما يقتضيه من البراءة من المشركين و المرتدين وتكفيرهم وأعظم المفاسد ترك تكفير وقتال الطواغيت وعبادهم وانصارهم فهذا من الإيمان بالطاغوت- انتبه من الايمان بالطاغوت ينظر هل هى من الاصل او من اللوازم ---من الاصل اعتقاد بطلان عبادة غير الله وتركها وبغضها- ثم نأتى الى البراءة منها ماهو داخل فى اصل الدين وهو البراء من الشرك والبراءة مما عليه اهل الشرك-ومن البراءة من المشركين ما هو مختلف فيها هل هى من اللوازم او من معنى لا اله الا الله هذا مرجعه ايضا بالنسبة للتعلقها بالنفى والاثبات او تعلقها بعداوة الاشخاص واحكامهم-- سئل ابناء الشيخ-(ما قولكم في الموالاة والمعاداة هل هي من معنى لا إله إلا الله ، أو من لوازمها ؟
    الجواب : أن يقال والله أعلم : حسب المسلم أن يعلم أن الله افترض عليه عداوة المشركين ، وعدم موالاتهم وأوجب عليهم محبة المؤمنين وموالاتهم .
    وأخبر أن ذلك من شروط الإيمان ، ونفى الإيمان عمن يواد من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا آباؤهم أو أبناؤهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .
    وأما كون ذلك من معنى لا إله إلا الله أو من لوازمها ، فلم يكلفنا الله بالبحث عن ذلك ، وإنما كلفنا بمعرفة أن الله فرض ذلك وأوجبه وأوجب العمل به ، فهذا الفرض والحتم الذي لا شك فيه ومن عرف أن ذلك من معناها أو من لوازمها ، فهو حسن وزيادة خير ، ومن لم يعرف فلم يكلف بمعرفته ، لا سيما إذا كان الجدال في ذلك والمنازعة فيه مما يفضي إلى شر واختلاف ووقوع فرقة بين المؤمنين الذين قاموا بواجبات الإيمان ، وجاهدوا في الله ، وعادوا المشركين ، ووالوا المسلمين ، والسكوت عن ذلك متعين ----ولكن هنا أمر مهم يجب التفريق بين مسألة الموالاة والمعاداه وبين مسألة تكفير المشركين- لان باب التكفير غير باب الموالاة والمعاداه لانه يحدث خلط عند الجماعات السابق ذكرها ايضا فى هذه المسئلة يجعلون نفس الكلام على المولاة والمعاداه يجعلونه هو هو نفس الكلام فى مسألة تكفير المشركين ويجعلون عدم تكفير المشرك من باب المولاه فهذا خلط كبير لان لكل باب من البابين تأصيله واحكامه المستقله به- فالموالاة والمعاداه منقسمه الى تولى [ومن يتولهم منكم فانه منهم] هذا التولى اصله محبة ونصرة ما عليه المشركين اما المولاه الصغرى فلا يلزم منها محبة الكفر ومن هنا يدخل بعض اهل العلم المولاة والمعاداه فى معنى لا اله الا الله -اما مسألة التكفير كحكم شرعى دلت عليه النصوص فيفهم بما تقتضيه هذه النصوص لا من اصل المعنى والمخالف فيه مكذب لما دلت عليه هذه النصوص -----وبعض الجماعات يدخل تكفير المشركين فى باب مولاة المشرك وهذا خطأ لانه لا تلازم بين تكفير المشرك والمولاه والمعاداه لانه قد يكفر المشركين ويواليهم وقد يعادى المشركين ولا يكفرهم قال الامام محمد بن عبد الوهاب ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم فلا تلازم بين البابين - وينظر ايضا فى الكلام على البراءة من الشرك واهله الى اصل المولاه والمعاداه والمولاه الكبرى والصغرى لكى يتضح كلام اهل العلم فى هل المولاه والمعاداه من معنى لا اله الا اله او من لوازمها لكى يتضح الفرق بين ما مرجعه الى محبة ونصرة الكفر وبغض التوحيد واهله-- وما كان مرجعه الى دوافع اخرى تجعل المولاة والمعاداه من اللوازم - يجب التأصيل كما اصل المحققين من علماء التوحيد علماء الدعوة النجدية فهم السابقين فى هذا المدمار -وليس هؤلاء المتمسكين بالكلام المشتبه فى كتب ورسائل علماء الدعوة النجدية وعند التحقيق تجد انهم تتجارى بهم الاهواء لا يقبلون من كتب ورسائل علماء الدعوة الا ما يوافق اهوائهم وتجد كثيرا منهم مع استدلاله باقوالهم يكفرهم فانا لله وانا اليه راجعون

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    بارك الله فيكم
    هداني الله واياكم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    فالصواب صحة الحديث وهو ما ذهب إليه الترمذي وابن حبان والحاكم والحافط ابن حجر. والرواية الراجحة حديث إسرائيل وزهير بن معاوية ومن تابعهم. وربك أعلم.
    قد تقدم بعض أقوال من ضعفه أو قال بإضطراب إسنادة .
    فالحديث أقول عنه لم يثبت, أو حديث حسن, أما حديث صحيح, وانا أرى علله فاخشى أن أكون أحد الكاذبين . .

    وسورة الكافرون عموماً هي براءة من الكفر وأهله, والشرك أعلى مقامات الكفر .
    وسورة الكافرون ثبت في الصحيح قرآتها في ركعتي سنة الفجر وقبل الوتر, ووردت في أحاديث فيها مقال بقرآتها في سنة المغرب وركعتي الطواف . والله تعالى أعلم .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    فلا بد لثبوت الاصل تكفير من كفره الله عز وجل في كتابه . و تكفير من جعل لله شريكا في عبادته .
    نعم. ومن امتنع عن تكفيرهم قد يكون عذرهم بالجهل, وفي الشرك لا عذر بجهل, وهو ما تعلمناه من مصادر التشريع وما تقرر في اقوال السلف . شركيات - أقوالهم في العلماء
    وقد يكون أمتناعه تأوله وفهمه أن فعلهم هذا ليس هو الشرك بعينه .
    والبراءة من الشرك وأهله وهجرهم وعداوتهم أصل دين الإسلام وهو الحنيفية, وخير الكلام فيه ما قل ودل, بعيد عن التقسيم والتفصيل الذي لم نقف على مستند له من شريعة الإسلام, والسلام عليكم ورحمة الله .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد القبي مشاهدة المشاركة



    أو حديث حسن, أما حديث صحيح,

    وسورة الكافرون عموماً هي براءة من الكفر وأهله, والشرك أعلى مقامات الكفر .
    وسورة الكافرون ثبت في الصحيح قرآتها في ركعتي سنة الفجر وقبل الوتر, ووردت في أحاديث فيها مقال بقرآتها في سنة المغرب وركعتي الطواف . والله تعالى أعلم .



    نعم. ومن امتنع عن تكفيرهم قد يكون عذرهم بالجهل, وفي الشرك لا عذر بجهل, وهو ما تعلمناه من مصادر التشريع وما تقرر في اقوال السل . شركيات - أقوالهم في العلماء
    وقد يكون أمتناعه تأوله وفهمه أن فعلهم هذا ليس هو الشرك بعينه .
    والبراءة من الشرك وأهله وهجرهم وعداوتهم أصل دين الإسلام وهو الحنيفية, وخير الكلام فيه ما قل ودل, بعيد عن التقسيم والتفصيل الذي لم نقف على مستند له من شريعة الإسلام, والسلام عليكم ورحمة الله .
    أو حديث حسن, أما حديث صحيح,
    -وهل الحديث الحسن الا احد افراد الصحيح؟-الحديث الحسن-من أفراد الصحيح الذي يصح العمل به والاعتماد عليه .-
    وفي الشرك لا عذر بجهل, وهو ما تعلمناه من مصادر التشريع وما تقرر في اقوال السلف .
    نعم يعذر لعدم البيان لا لمجرد الجهل مع ثبوت الاسم
    وقد يكون أمتناعه تأوله وفهمه أن فعلهم هذا ليس هو الشرك بعينه .
    يتأول انهم لم يفعلوا الشرك ام يتأول ان فعلهم للشرك ليس بشرك كلامك يحتمل الامرين - اما الشرك فسبق ان وضحنا انه لا عذر بالشبهه والتأويل فى فعل الشرك لان جميع الحجج والبراهين العقليه والفطريه دلت على بطلان الشرك لذلك يقول المشركون للرب جل وعلا افتهلكنا بما فعل المبطلون يقول بعض العلماء على هذه الآية بطلان الشرك ثابت بميثاق الفطرة
    وسورة الكافرون عموماً هي براءة من الكفر وأهله, والشرك أعلى مقامات الكفر .
    نعم الشرك اعلى مقامات الكفر وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ سئل النبى صلى الله عليه وسلم :" اي الذنب اعظم فقال : ان تجعل لله ندا وقد خلقك-اما البراءة من المشركين فتختلف كما اوضحنا سابقا عن احكام التكفير --وسبق ان اوضحنا ايضا مسئلة الكفر بالشئ وتكفيره- التكفير من مقتضيات ولوازم الكفر بالشئ -الكفر بالشئ اعم واشمل من التكفير -التكفير احد افراد الكفر بالشئ -لا أعرف كيف افهمكم هذا
    والبراءة من الشرك وأهله وهجرهم وعداوتهم أصل دين الإسلام وهو الحنيفية
    نعم ملة ابراهيم عليه السلام تقوم على اخلاص العبادة والبراءة من الشرك وأهله وهو الحنيفية ملة ابراهيم ----
    وخير الكلام فيه ما قل ودل, بعيد عن التقسيم والتفصيل الذي لم نقف على مستند له من شريعة الإسلام
    بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ-قال عبد الله أبا بطين :( ومن عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر لأن قائل هذا القول مكذب لله ولرسوله ) [مجموعة الرسائل ١/٦٦٠ ]

    وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن :( لا بد من تكفيرهم وهذا مقتضى لا إله إلا الله كلمة الإخلاص ، فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكا ) [ الدرر ٢/٢٠٥ ]--
    هذا التقسيم والتفصيل الذي لم نقف على مستند له من شريعة الإسلام,
    --أقول هذا التقسيم والتفصيل الذى لم تقفوا له على مستند- هو قول ائمة الهدى هذا قول المحققين من علماء التوحيد هذا صنيع الائمة--اما ادخال تكفير المشركين فى اصل الدين او اصل الكفر بالطاغوت او اصل التوحيد فهذا صنيع ائمة بعض جماعات التكفير وليس كلهم ليخلصوا بذلك ان قضية الحكم على الناس من اصل الدين والمخالف لهم فى الحكم على الناس مخالف فى مسألة من أصل الدين كذلك فى مسألة التسلسل فى كفر من لا يكفر قالوا بوجوب التسلسل بناء على قاعدة ان التكفير من اصل الدين الذى لا يعذر فيه صاحبه بشبهه او تاويل فخلصوا من ذلك الى قطعية ووجوب التسلسل اما اذا قلنا ان التكفير من مقتضيات ولوازم التوحيد والمخالف مكذب للنص او لما اجمع عليه العلماء فلا يلزمنا شئ من هذا فكل من قال أن تكفير المشركين من أصل الدين يلزمه ما التزمه هولاء من القضايا المتعلقة بالمسألة يلزمه بأن يلتزم بمنهجهم اما من يعتقد انه ليس بلازم فهذا شأنه ولكنهم هم انفسهم يعتقدون انها لوازم قطعية----ثم القول بأن مسألة جعل تكفير المشركين من أصل الدين وعدم الخلط بين فقه المسألة والنظر في تأصيلها، وبين النظر في آثارها الاجتماعية أو أثر الغالطين في الواقع، ولا يجوز القفز إلى الآثار قبل التأصيل العلمي من حيث الأدلة الأصلية.---هذا الكلام عند التحقيق هروب الى الامام نتيجة الافلاس -فمن القوم الا هؤلاء الذين ادخلوا تكفير المشركين فى اصل الكفر بالطاغوت ليبنوا عليه بنيانهم ومناهجهم ونحاتة افكارهم فقد شرعوا لانفسهم واتباعهم دينا آخر غير دين الاسلام تأصيلا وتفريعا وعلما وتحقيقا اهم المهمات واول الواجبات عندهم تحقيق التكفير وليس تحقيق التوحيد وقد حاورت البعض من هولاء -فتجده قليل البضاعة عند التفصيل فى شرح مسائل التوحيد المتعلقة بكتاب التوحيد للامام محمد بن عبد الوهاب -وفى المقابل كل اهتمامهم بمسائل التكفير لانها اصل الاصول عندهم -انظر كيف تتجارى بهم الاهواء بأن قدموا الاهتمام بتكفير المشركين على الاهتمام بأصل التوحيد الذى هو عبادة الله وحده لا شرك له وترك عبادة ما سواه-- وقد بدا لى الآن واضحا جليا ان الثلاثة الذين يحاورنى يشربون من مسقاه واحدة - وانا على يقين ان من أُشْرِبَ هذه المسائل لم ولن يفهم ( وأشربوا في قلوبهم العجل )
    وكما قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب
    ما فهموا معنى الأحاديث. ولن يفهموا.أما كونهم ما فهموا فهذا واضح هي ما قدمنا من الادلة فلم يفهموها ويقولون،لم نقف على مستند له من شريعة الإسلام --أما كونهم لن يفهموا لأن الشبهة إذا قامت في القلب والبدعة إذا قامت بالروح وبالقلب فإن صاحبها يصعب عليه الخلاص منها، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داوود وغيره أن أهل الأهواء تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه مفصل ولا عرق إلا دخله ذلك، فأهل البدع استغرقت البدعة في قلوبهم حتى حجبتهم عن نور فهم الكتاب والسنة وكلام الائمة، وهذه من أنواع العقوبات التي يعاقب بها من ترك الكتاب والسنة وكلام علماء الامة إلى غيرهم من كلام أئمة بعض هذه الجماعات وأقول بعض وليس الكل ، فهذا ملاحظ، تورد الادلة والبراهين على صحة القول وفى النهاية يقولون لا مستند ويقعون في المسألة، وإذا أفهمتهم لن يفهموا.- أين ذهبت عقولكم ؟؟--وأسأل الآن كما سألتم هذه كلمة التوحيد لا اله الا الله اصل الدين باجماع سلف الامة-قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الامة ان اصل دين الاسلام واول مايؤمر به الخلق شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله- هذا هو أصل الدين الذى لا يختلف عليه اثنان---فاذا قلت انه لا يصح الاسلام الا بتكفير المشركين لانه من مقتضيات ولوازم كلمة التوحيد قلنا هذا هو قولنا سواء بسواء -

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    من يقول حكم عقلى المعتزلة ومن وافقهم وسبق ان ناقشنا ذلك- نعم قد يدرك العقل العقوبة باجمال ولكنه مجرد ادراك لا يعاقب بمجرد ادراكه وانما بقيام الحجة الرسالية عليه وقد وضح ذلك الامام بن القيم فى مداج السالكين - وقد افضنا فى ذلك فى غير هذا الموضع---اما الحكم بالشرك فأخف من التكفير وهذا ثابت قبل الرسالة -كما قال شيخ الاسلام بن تيمية اسم المشرك ثبت قبل الرسالة لانه يشرك بربه ويعدل به فبعض الاحكام تثبت قبل الرسالة وقد وضح ذلك شيخ الاسلام بما لا مزيد عليه وسبق ان تناقشنا فى ذلك اخى الكريم أبو محمد المأربي والمنفى فى التكفير الاحكام المتعلقة بالكفر بعد قيام الحجة من التعذيب والقتال واقامة الحدود-اما الاحكام المتعلقة بفعل الشرك والمخالفه والمناقضة للفطرة فثابته--
    1- المقصود من ذكر اختلاف أهل القبلة في شرعية التكفير أو عقليته هو: أنه لا إجماع بين أهل القبلة.
    2- لا نتكلّم هنا في أحكام الكفر التي قد تتبعّض وتتخلف مع ثبوت الكفر في المحلّ المعيّن، وإنما في الممتنع من تكفير المشركين المثبت لوصف الإسلام لهم مع العلم بالحال.فالأولى عدم الابتعاد من مسار الكلام.
    فأقول: كما يثبت اسم المشرك قبل الرسالة، يثبت قبلها عدم الإسلام؛ لأن المشرك غير مسلم للتنافي بين الإيمان الحقيقي وبين الشرك، فمن كان مشركا قبل الرسالة فهو غير مسلم قبلها كذلك.
    3- كلام بعض العلماء في المسائل الخلافية أو الاجتهادية اجتهاد غير معصوم، لا أراه يلزم إلا من التزمه من العوام وأمثالهم إلا ما قام دليله من الشرع.
    4- لا يعنيني هنا: إلا تحقيق أن كلّ ما ثبت أنه من الكفر بالطاغوت، فتركه شرط صحة للإيمان، وقد أقمنا الدليل من كتاب الله على ذلك: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) وقد جرت عادة القرآن على: إطلاق الضلال البعيد على الكفر بالله والارتداد عن دينه.
    فالمحصّل من الآيتين: أن الكفر بالطاغوت مما أمر به المؤمنون، والشيطان يريد أن يضلّ الناس بعدم الكفر بالطاغوت. ثم بيّنت آية البقرة، بما أشارت إليه آية النساء من شرطية الكفر بالطاغوت، وأن من لم يكفر به لم يؤمن بالله.
    فهذا هو الدليل على أن كل فرد من أفراد الكفر بالطاغوت شرط صحّة للإيمان، لأن الكفر بالطاغوت جنس، أو اسم معنى، أو مصدر يقع على القليل كما يقع على الكثير، فكل فرد منه كفر بالطاغوت، وارتكاب فردٍ منه عدم كفر بالطاغوت وعدم إيمان بالله.
    فتحقق لنا: أن إخراج أي فرد من الكفر بالطاغوت عن هذا الحكم الشرطي الوضعي فهو مناقضة لكتاب الله تعالى.
    وبعد ذلك فليقل امرؤ ما شاء: من أصل الدين، أو من لازم لا إله إلا الله،أو مقتضياتها!لأنك قد سلّمت بأن تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت، ولا ينجيك من هذه المخاضة إلا دليل مخصّص من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة المعصومة، وأنا على يقين أنك لا تعثر عليه.
    أخي الفاضل: أريد دليلا من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو إجماع العلماء على أن هذا الفرد من الكفر بالطاغوت، ومن ارتكبه لا يكفر مع أنه لم يكفر بالطاغوت.
    5- أمّا مسألة إظهار العداوة للكفار فقد اختلف الناس فيمَ يتحقق إظهار العداوة وقد قال بعض العلماء: إن التصريح بالشهادتين والإتيان بهما ظاهرا هو نفس التصريح بالعداوة والبغضاء، ومنهم الشيخ عبد اللطيف في مصباح الظلام فليراجعه من شاء.
    وعلى أي حالٍ:
    فإظهار العداوة بالجوارح واجب من الواجبات عند القدرة، ويسقط عند عدم القدرة. هذا القدر هو ما دلّ عليه الشرع.
    ولا أعلم آية من كتاب الله أوحديثا يبيّن أن إظهارها من الكفر بالطاغوت.
    أما آية الممتحنة فلا دلالة لها في محل النزاع.
    فحقّق أولا: ضابط إظهار العداوة الذي لا يتحقق العداوة للمشركين إلا به، ثم بعد ذلك آت الدليل من الشرع على أن إظهارها بالجوارح من الكفر بالطاغوت.
    فلو قلت:إن تكفير المشركين من الواجبات لكان للنقاش وجه آخر.
    أما أنه من الكفر بالطاغوت ورغم ذلك لا يكفر مرتكبه فهو مصادمة لكتاب الله ولا نقبله من أحد.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    325

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    يجب اولا ان تفرق اخى الكريم بين كون الشئ من الكفر بالطاغوت وبين كونه من أصل الكفر بالطاغوت فالفرق بينهما فرق واضح والجامع بينهما مخطئ ضال --بالمثال يتضح المقال-فكما انه يوجد فرق بين كون الشئ من الايمان وبين كونه من اصل الايمان فكذلك الامر فى مسألتنا----

    تحقيق الفرق بين كون الشيء من الكفر بالطاغوت الذي لا يستلزم الكفر، وبين كونه من أصل الكفر بالطاغوت الذي يستلزم الكفر هو: ما طالبته منك فلم تسعفني بشيء يعتمد عليه في هذه المطالب.
    والدليل الشرعي قرر: التنافي بين الإيمان بالله وبين الكفر بالطاغوت، فأحدهما ينافي الآخر، إذ وجود الإيمان بالله ينافي عدم الكفر بالطاغوت، وعدم الكفر بالطاغوت - والمفروض أن تكفير المشركين كفر بالطاغوت - ينافي وجود الإيمان بالله.
    أما التمثيل بشعب الإيمان، وكون ترك بعضها يستلزم الكفر يخلاف بعضٍ، فلا وجه له هنا لأن المفرّق هناك الأدلة الشرعية لا كلام زيد وعبيد.
    بخلاف ما نحن فيه لأن الدليل يقرّر التنافي بين الأمرين وجودا وعدماً، والتنافي عند أهل العلم ثلاثة أقسام؛ لأن المنافي إما أن ينافي الآخر وجودا فقط، أو عدما فقط، أو ينافيه وجودا وعدما.
    والنوع الثالث هو الشرطي المنفصل الحقيقي الانفصال، ويحصل ذلك إذا صيغ التنافي بصيغة الشرط.
    ومسألتنا من باب التنافي وجودا وعدما فافهم هذا بارك الله فيك.
    فوجود الإيمان بالله ينافي عدم الكفر بالطاغوت، كما أنّ عدم الكفر بالطاغوت ينافي وجود الإيمان.

    فهما من باب المتنافين وجودا وعدما.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    نعم وهذا ما اقرره من اول الموضوع--نعم تكفير المشركين الاخص من لوازم الكفر بالطاغوت الاعم...
    هذا الكلام صحيح وهو ما نقرره من اول الموضوع فكيف غفلت عن ذلك
    ....اخى الكريم -نحن لم نخرج تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت ولكن قلنا ان تكفير المشركين من الكفر بالطاغوت ولا يصح الاسلام الا به بمعنى انه من مقتضيات ولوازم الكفر بالطاغوت -اين الاخراج؟هذا هو محل الاتفاق بيننا وهو ما نقرره منذ الامس وقد ذهب حديثنا ولم يتبين لك ذلك سبحان الله!!!
    لا اتفاق بيننا تقول: تكفير المشركين كفر بالطاغوت وإيمان بالله، ومع ذلك لا يوجب الكفر والتكفير، لأن تكفيرهم من لوازم لا إله إلا الله أو من مقتضاها.
    وتعني بذلك:إن الإيمان يصح مع الحكم بإسلام المشركين العابدين للأصنام والأوثان، وإن كان الحكم باطلاً والحاكم مخطئا.

    وأقول: بالتنافي بين القضيّتين؛ فوجود الإيمان بالله ينافي عدم تكفير المشركين، وعدم تكفير المشركين ينافي وجود الإيمان بالله.
    وأعني بتكفير المشركين عدم الحكم بإسلامهم لا وجوب القتل واستباحة الأموال والأعراض.
    وكذلك مرادي باللازم مخالف لمرادك باللازم فالإيمان بالله عندي يستلزم تكفير المشركين، وعدم تكفيرهم يستلزم عدم الإيمان بالله.




صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •