شرك الطاعة عند الصوفية
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شرك الطاعة عند الصوفية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي شرك الطاعة عند الصوفية

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :

    فقد يستغرب البعض جمود بعض المتصوفة على عقيدته ، وعدم قبوله للحجج والبينات التي تلقى عليه من كل حدبٍ وصوب ، وذلك مستند إلى تعلّقهم الكبير بالمرجعية الدينية ، وتقديم أمرها على أمر الشارع ، فتعظيم المريد للشيخ ، وانكساره بين يديه ، والافتقار إليه ، وتقبيل الأرض من تحت أقدامه ! ، كل ذلك من مقومات هذه العقلية المتحجرة ! .

    بل إن من المرجعيات الدينة من يقدم أمره ونهيه على أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم !! ، فهذا ذو النون المصري [ ت : 245هـ ] يقول :

    ( طاعة المريد لشيخه فوق طاعته ربه!!! ) [ تذكرة الأولياء : 1/171 ] .

    وهذا صاحب [ الختمية : 135 ] :
    ( الشيخ هو الإمام الذي يرشدك وينير لك الطريق ، ولذا فطاعته واجبة لازمه ، وإن لم تكن واجبة فكيف تستفيد منه .... ولا ريب أنك لن تصل إلاّ بطاعته لا بمخالفته ، فلذا وجبت طاعة الشيخ المرشد في كل أمرٍ من الأمور .. ) .


    ويقطعون صلة المريد بكل شيخٍ غير شيخه الذي يربيه ويلحظه بالعناية !! ، فيقول الشيخ الفوتي صاحب [ رماح حزب الرحيم : 1/142 ] :

    ( واعلم أن الاقتصار على واحدٍ لا يتعداه إلى غيره شرط لازم في طريق أهل الله ، ولابد لكل مريد من التزامه وإلاّ فلا سبيل له في الوصول البتة !!! ) .

    ونقل عن ابن عربي قوله : ( إنما كان المريد لا يفلح قط بين شيخين قياساً على عدم وجود العالم بين إلهين !!!! ، وعلى عدم وجود المكلف بين رسولين !! ، وعلى عدم وجود امرأة بين رجلين !!!!!! ) [ المرجع السابق : 1/143 ] .


    بل إن مشايخ السوء يحسسون أتباعهم بأن مخالفة أمرهم من موجبات الدخول في نار جهنم !! ، فيقول أبو الحسن علي الأهدل : ( قال لي سيدي – يعني الله - : من خالف كلامك أحرقته بناري !! ) .

    قال الزبيدي معلّقاً :


    ( فكان إذا أراد أن يأمر الفقراء بشيٍ يقول : أريد كذا وكذا ، ولا يقول لهم : اعملوا كذا وكذا ، ويقول : أخاف عليهم النار إن خالفوني !!!!! ) [ طبقات الخواص : 198 ] .


    بل منهم من جعل الجنة تحت تصرّفه يدخل فيها من يشاء ، فهذا التجاني يقول :

    ( وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا ، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!! ) [ الطبقات الكبرى : 2/90 ] .
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــ
    يقول أحمد التيجاني :

    (وليس لأحدٍ من الرجال أن يدخل كافة أصحابه الجنة بغير حساب ولا عقاب ولو عملوا من الذنوب ما عملوا ، وبلغوا من المعاصي ما بلغوا إلاّ أنا وحدي!!!! وأما سائر سادتنا الأولياء رضي الله عنهم فيدخلون الجنة أصحابهم بعد المناقشة والحساب !! ) [ الطبقات الكبرى : 2/90 ] ، و [ كشف الحجاب : 373-374 ] .



    وقال الشعراني في [ طبقاته : 2/106 ] :

    ( ومنهم الشيخ الخضري رضي الله عنه المدفون بناحية نها بالغربية وضريحه يلوح من البعد من كذا وكذا ... وكان يقول : لا يكمل الرجل حتى يكون مقامه تحت العرش على الدوام ، وكان يقول : الأرض بين يدي كالإناء الذي آكل منه !!! ، وأجساد الخلق كالقوارير ، أرى ما في بواطنهم... ) .
    ويقول أحمد التيجاني في إجابته لأحد مريديه لما طلب الضمان في المعرفة : ( وأما ما طلبت من الضمان في المعرفة بالله من كونها صافية من اللبس ، ممزوجة حقيقتها بالشريعة ، فإن أمرها لا يكون إلاّ كذلك ، لا غير ... وأنا لك ضامن أن لا تسلب ما دمتَ في محبتنا ، وكل ما دونه ، من دخول الجنة بلا حساب إلى ما وراءه وما قبله !! ، وسامحتك فيما لا تعلمه مما مقتضاه سوء الأدب ، وأما السورة فتداومها أحد عشر ألف مرة ( 11000 ) كل يوم أو كل ليلة مختلياً وحدك وقت ذكرها فقط ، وبدؤها أن تقرأ الفاتحة مرة ، و صلاة الفاتح لما أغلق !!! مرة ، وتهدي ثوابها لأهل النوبة في ذلك اليوم من الأولياء والأحياء ثم تقوم وتقف مستقبلاً وتنادي : (دستور يا أهل النوبة جبهتي تحت نعالكم ، ثم تقرأ الفاتحة مرة ، وتهدي ثوابها لروح الشيخ عبدالقادر ، والشيخ أحمد الرفاعي ، وجميع الأولياء الغائبين والحاضرين ثم تقرأ الفاتحة مرة وتهدي ثوابها لروح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم تسأل المدد!!! ) [ كشف الحجاب : 85-86 ] .



    قال يوسف النبهاني في [ كرامات الأولياء : 2/276 ] :


    ( عبيد أحد أصحاب الشيخ حسين ، كان له خوارق مدهشة ، ومنها أنه كان يأمر السحاب أن يمطر لوقته ، وكل من تعرّض له بسوء قتله في الحال !!! ، دخل مرة الجعفرية فتبعه نحو خمسين طفلاً يضحكون عليه ، فقال : لأعزلنك من ديوان الملائكة !!!! فأصبحوا موتى أجمعين ، وقال له بعض القضاة : اسكت ، فقال له : اسكت أنت ، فخرس وعمي وصم ، وسافر في سفينة فوحلت ، ولم يمكن تقويمها ، فقال : اربطوها بخيط!!! في بيضي – يعني خصيتيه !!!- ففعلوا ، فجرها حتى خلصها من الوحل ) .


    ـــــــــــــــ ـــــــــ


    نقل الشعراني عن أحد أصحاب مدين أنه مكث عند شيخه إلى أن توفي ، ولم يأكل من طعامه شيئاً ، وقال : ( أنا لم آكل لشيخي طعاما خوفا أن أشرك
    في طلبي للشيخ شيئاً ) [ طبقات الشعراني : 2/95 ] .



    وقال علي وفا !! :

    ( اعلم أن قلوب الرجال أمثال الجبال فكما أن الجبال لا يزيلها من أماكنها إلا الشرك كما قال تعالى : ( وتخر له الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) [ مريم : 90-92 ] وكذلك قلوب الرجال لاسيما الولي ، لا يزيل قلبه إلا الشرك الواقع من تلاميذه معه ، من إشراك أحد معه في المحبة لا يزيله إلا ذلك ، لا تقصير في الخدمة ولا غير ذلك.. ) [ تقديس الأشخاص : 2/219 ] .




    وقال الشعراني :

    ( وأكثر الناس الذين يصحبون الأولياء لا يشهدون منهم إلا وجه البشرية ولذلك قل نفعهم وعاشوا عمرهم كله معهم ولم ينتفعوا منهم بشي .. ) [ طبقات الشعراني : 1/8 ] .



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :

    (فطائفة من هؤلاء يصلون إلى الميت ، ويدعو أحدهم الميت ويقول : اغفر لي وارحمني ونحو ذلك ويسجد لقبره .

    ومنهم من يستقبل القبر ويصلي إليه مستدبراً الكعبة ، ويقول : القبر قبلة الخاصة ، والكعبة قبلة العامة ، وهذا يقوله من هو أكثر الناس عبادة وزهدا !! ، وهو شيخ متبوع ولعله أمثل أتباع شيخه ، يقوله في شيخه ، وآخر من أعيان الشيوخ المتبوعين أصحاب الصدق والاجتهاد في العبادة والزهد يأمر المريد أول ما يتوب أن يذهب إلى قبر الشيخ فيعكف عليه عكوف أهل التماثيل ، وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والدعاء وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في مساجد الله تعالى التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وآخرون يحجون إلى القبور وطائفة صنفوا كتباً سموها " مناسك حج المشاهد " كما صنف أبو عبدالله محمد بن النعمان الملقب بالمفيد أحد شيوخ الإمامية كتاباً في ذلك ... وآخرون يسافرون إلى قبور المشايخ ، وإن لم يسموا ذلك منسكاً وحجا ، فالمعنى واحد ، ومن هؤلاء من يقول : وحق النبي الذي تحج له المطايا !!! ، فيجعل الحج إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا إلى بيت الله عز وجل !! .... .

    ومن هؤلاء من يرجح الحج إلى المقابر على الحج إلى البيت ، لكن قد يقول أحدهم : إنك إذا زرت قبر الشيخ مرتين أو ثلاثاً كان كحجة !!! .

    ومن الناس من يجعل مقبرة الشيخ بمنزلة عرفات!! ، يسافرون إليها وقت الموسم ، يعرفون بها كما يعرّف المسلمون بعرفات !! ، كما يفعل هذا في المغرب والمشرق .

    ومنهم من يجعل السفر إلى المشهد والقبر الذي يعظمه أفضل من الحج ، ويقول أحد المريدين للآخر وقد حج سبع حجج إلى البيت العتيق : أتبيعني زيارة قبر الشيخ بالحجج السبع ؟! ، فشاور الشيخ فقال : لو بعت لكنت مغلوباً !! .

    ومنهم من يقول : من طاف بقبر الشيخ سبعاً كان كحجة!! .

    ومنهم من يقول : زيارة المغارة الفلانية ثلاث مرات كحجة!! .

    ومنهم من يحكي عن الشيخ الميت أنه قال : كل خطوة إلى قبره كحجة !!....



    قال شيخ الإسلام :

    وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين ، فليسوا على ملة إبراهيم إمام الحنفاء ، وليسوا من عمّار مساجد الله ....

    من كتاب الشيخ الإمام المسمى بـ " الاستغاثة الكبرى " أو " الرد على البكري " ( ص : 294-297 ) .

    فراجعه واقرأه فما أفضله من كتاب عدة لكل موحد .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: شرك الطاعة عند الصوفية

    جزاك الله خيراً أخي الكريم ...

    ومن قواعد الصوفية المشهورة : ( اعتقد ولا تنتقد ) ؛ أي اعتقد في المشايخ والأولياء .

    و ( كن مع شيخك كالميت مع غاسله ) ، و ( لا تعترض فتنطرد ) ، إلى غير ذلك من الشبهات والترهات ، والله المستعان .

    [[ واقرأ قول صاحب " الثغر الجماني " الذي يقول عن محمد بن عمر بن عثمان المغراوي الهواري ( ومغراوة إحدى قبائل مجموعة زناتة البربرية التي كان معظمها بالمغرب الأوسط , وهوارة إحدى تلك الطوائف كانوا ينتشرون إبان الفتح الاسلامي بمناطق إفريقيا ( تونس الآن ) ) .

    وهو بصدد ذكر استرداد المسلمين لمدينة وهران :

    إذ تم وقت غضب الهواري * سقى ضريحه السحاب الساري

    ومراده من ذلك الاشارة إلى حكاية ذكرها وأقرها , وهي أن بعض الناس قتلوا ابن الهواري فغضب , فباع وهران للنصارى (!!) , واستثنى أنها لا ترجع إلا بعد ثلاثمائة عام , فلما انتهى وقت غضبه عادت وهران داراً للإسلام .
    وأعجب من ذلك أن يجهد صاحب " الثغر الجماني " نفسه في بيان صدق هذه الأسطورة , باستغراقها ثلاثة قرون , فيستعمل التقريب بجبر كسر الأعداد في تصويب هذه المزاعم !! , قال : " ,,, وكذلك كان الأمر ةالحمد لله (!!) , فإنها أخذت من المسلمين سنة أربع وعشرة وتسعمائة - كما تقدم - وهاهي قد رجعت لهم سنة ست ومائتين وألف , ومجموع ما بقيت بأيديهم ثلاث مائة سنة غير سبعة , وما قرب من الشيئ يعطى حكمه ,,, " ( الثغر الجماني ص 488 ) ]] .

    منقول من هذا الموضوع :

    /t15257/#post107871

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: شرك الطاعة عند الصوفية

    وقال أحمد بن عبد الرحمن الشقراني الراشدي في " القول الأوسط في أخبار بعض من حل بالمغرب الأوسط " ( ص 61 ) :
    ( وسبب دخول النصارى لوهران أن الشيخ [ الهوراي ] دعا عليها بذلك لبغي أهلها على ولده حيث قتلوه فأسلمها للنصارى!!! ؛ لأنه سلطان مصرها ومتولي أمرها !!! ، وكان من الذين لو أقسموا على الله لبر الله قسمهم ) .

    كذا قال - والعياذ بالله - ، ويقال له ولأمثاله : لما كان وليكم من الذين لو أقسموا على الله لبر الله قسمهم ؛ لماذا لم يدع لأهل وهران بالهداية والاستقامة ؟!! ولماذا لم يدع الله أن يحرر بلاد الاندلس وغيرها مما حل بأيدي النصارى ؟ !!

    نسأل الله السلامة والعافية ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •