قصيدة ( عندما يقف التاريخ ) فائزة بالمركز الأول في مسابقة أبي الفداء الشعرية دورة عام 2017
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 2 Post By الأيام

الموضوع: قصيدة ( عندما يقف التاريخ ) فائزة بالمركز الأول في مسابقة أبي الفداء الشعرية دورة عام 2017

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    411

    افتراضي قصيدة ( عندما يقف التاريخ ) فائزة بالمركز الأول في مسابقة أبي الفداء الشعرية دورة عام 2017

    إلى وطني سوريا ومدينتي حماة

    قصيدة (عندمَا يقفُ التَّاريخُ )
    القصيدة الفائزة بالمركز الأول في مسابقة أبي الفداء الشعرية دورة عام 2017


    أُدَبّجُ الشـــعرَ لا يــاءً ولا ألِــفـــــا
    ولا مداداً خجولاً قبَّل الصُّحُــفــــا

    ولا تفاعيلَ دُرٍّ جـئـــتُ أنــظــمها
    ولا طلولاً بَكاها الرّكبُ وانصرَفَا

    ولا هُـــــياماً بِظَبْيٍ زانَه حَــــورٌ
    في مقلتيـــه وقـــــدٌّ أســـكرَ الهَيفا

    ..أتيهُ في حَيرتي,لا حُلْم في صُوَري
    كأن طُوْرَ الرُّؤى في خاطري نُسِفَا

    حتى صحوتُ وإذ بي واقفٌ وَجِلاً
    أمامَ مَنْ عنـــــدها التاريخُ قد وقفا

    ناديتُها : شامُ فانسابتْ على شفتي
    أبكارُ معنىً كوردٍ بعدُ ما قُطِفَــــا

    جميـــلةٌ بســـــواهــا القلبُ ما كَلِفَا
    وكلُّ طرْف رأى سِحراً بِها خُطِفا

    وما انْحنَى المجدُ إلا نحـــوَ قِبلتها
    والعزُّ إلا بها في الكونِ مــا عُرِفا

    لذاك سافرتُ في بحر العيون إلى
    سِـــرِّ يُمـــزّقنــــي أغدو به كِسَفَا

    عريقةٌ جذرُها فـــي الْخُلدِ تضربُه
    وكم سيولٍ أتتْ والجذرُ ما انجرفا

    ما أنجبتْ رحِــــمُ التــاريخِ من بلدٍ
    إلا مدى الدّهر في أفضالها اعترفا

    كم جحفلٍ للعــــدا أردتْـــه مُنكسراً
    يَجْتَرُّ حسرتَه وارتدَّ مُـــرتَـــجـــ فا

    كم قرر الغربُ حجبَ الشمسِ عن بلد
    من فيض أنوارها بدرُ الدّجى ارتَشَفا !

    وحاولوا أن يهينوا قاســـيــــونَ سُـدىً
    وقاســـيــــونُ حبــــــا للأمـــة الشّرفا

    ووزّعوا حُبهم زَيْفَـــاً عــــــلى عَرَبٍ
    والذئبُ يوماً على الأغنام مــــا عَطفا

    فأنجب الزيفُ بين العُـــربِ أبـــرهة
    من كلّ صُلْبٍ خبيثٍ يَحْمِلُ النُّطَـــفـا

    أبو رِغـــالٍ ســـقى غـــدراً بني سبأٍ
    فجفّفُوا في النفوسِ النخــــلَ والسَّعَفا

    أدمَوْا رُبا الشّام ظلماً , دمّــروا يَمَناً
    وقبلُ أبْكَـــوْا دمـــاً بغــــدادَ والنَّجَفَا

    فهل تناسَوْا بأن الشامَ ما رضـــعتْ
    أثداءَ ذُلٍّ وهمْ مَن يأكلُ الْجِيَـــفــا ؟

    همُ العبيدُ , وهل للعبــــد مــن سكنٍ
    إلا الحضيضُ ؟,ونبقى السادةَ الأُنُفَا

    شتانَ بين نسورٍ جـــــاوزت زُحَلاً
    وبين ضَبٍّ مُهان ذلــــةً زَحَـــــــفا

    ..إن كان للعُرب نورٌ ما بِحاضرهم
    أو في الزمان الذي يأتي وما سَلــفا

    فذلك النُّور في أرض الشـــآم كـــما
    قال النبيُّ , وهذا فخـــرُنا, وكفـــى

    *****

    وغصــــتُ في معــجم البلدانِ أسألُهُ
    عَمَّنْ بِها السِّفرُ بل والحبرُ قد شُغِفَا ؟

    من التي يوسفُ الوضّاءُ يُشـــبهُها
    وزهرَ خدّيه من جَنّاتِها قَـــطَــفـــا

    فقال ياقوتُه : أرضٌ ولــــدتُ بِــها
    ولحنُ ناعورةٍ في مسمعي عُـــزِفَا

    يَمُرُّ من تحتها العاصي فيحزنــه
    حداؤُها ثم يَمضي باكياً دَنِــــِفـــا

    فكم توضّأ من دمع الفراق ضحىً !
    وفي سنا طَيفها ليلاً كم اعتكـــفــا !

    ..حماةُ وابتهجَ التاريخُ حين رأى
    بها المظفرَ مثلَ الليثِ ما وَجَفَــــا

    أقام فيها صروحَ الْمجـــدِ بــاسقةً
    وكان بدراً مدى الأيام ما خُـــسفَا

    ..حماةُ وافتخر التاريخُ حين حَبَا
    لها الأصالةَ تاجاً زَيَّنَ الشُّرَفــــا

    وحين أبصرَ في كل البيوتِ أبا الــ
    ـــفـــــداء يُــولَدُ من جرحٍ إذا نَزفا

    *****


    أمَّ النواعيـــر ضُمي أمَّ من رحلوا
    وخلفوها تنـــاجي طيـــفهـــم أسفا

    بدورُ تَمٍّ رَوَوْا طيبَ الثــــرى بــدمٍ
    أزكى من الغيث من طهرٍ إذا وَكَفا

    قد امتطَوْا روحَهم خيلاً بلا وَجَــلٍ
    كالبرقِ لبَّوا نداءَ الموت إذ هَتَــفَـا
    *****


    إنْ بِتُّ أستفُّ رملَ البينِ ذا سَـــقَـمٍ
    وأدمعي فوقَ جَفْنِي أصبحتْ سُجُفا

    ومرَّ طيفُـــكِ وضّــــاءً ولـــوَّح لِي
    أعادَ لي ضوءَ عيني والسّقام شَفى

    يا من بروضكِ غنّى الحبُّ مبتهجاً
    وفوق زنديك ليلُ العاشقين غَــفـــا

    متيَّمٌ أنا في عينيـــــك من صِغري
    وكم تفيأتُ ظلاً فيهـمـــا وَرَفَــــا !



    كلٌّ يبادلُ أرضاً أنْجبتـــه هـــوىً
    وأنتِ حبكِ عندي ظلَّ مُختـــلفــا

    فأنتِ نجوى يَمامٍ , طهرُ سنبـــلةٍ
    رياضُ حبٍّ , ونبعٌ بالوداد صَفا

    شُهد على شفتي , عِطرٌ بأوردتي
    نبضٌ لقلبٍ به التبريحُ قد عَصَفَا


    عصرتُ روحي رحيقاً بل و بوحَ هوىً
    وصغتُ فيـــكِ خيـــالاً بعـــدُ ما اكتُشِفا


    وفي ضميري نَمـــتْ أدواحُ قــافــيــتي
    لأنّ شــعـــــريْ لسحرٍ فيكِ لن يَصفــا


    حماك من أنــــزل القرآنَ شمسَ هُدىً
    وبالسَّنا أنزلَ الإنجيـــلَ والصُّــحُـــفَ ــا

    شعر : مصطفى قاسم عباس




    أبو مالك المديني و محمد عبد الأعلى الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,418

    افتراضي

    نفع الله بكم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    411

    افتراضي

    الله يسلمك ويبارك فيك أستاذنا الحبيب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •